مجالس العجمان الرسمي


مجلس الدراسات والبحوث العلمية يعنى بالدراسات والبحوث العلمية وفي جميع التخصصات النظرية والتطبيقية.

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #11  
قديم 04-04-2005, 11:21 PM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 17
د.فالح العمره is on a distinguished road

المعلم

مجلة تربوية ثقافية جامعة
على الرغم من اهتمام التربية الحديثة بجوانب النمو الوجداني والمهاري إلى جانب النمو العقلي المعرفي ، إلا أن المعرفة لاتزال -وسوف تظل - ذات أهمية خاصة للمعلم ولعمله في المدرسة.
دليل المعلم


كيف نرى الموهبة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة القائمون على مجلة المعلم
أعترف بأنني لم أتعرف على هذا الموقع المعطاء والواعد إلا منذ سويعات ، ولكنني أحسست بأنني إن شاء الله سأكون معه كلما احتجت إلى إغناء تجربتي التربوية ، وكلما أحسست بأن لدي مساهمة يمكنها أن تقدم شيئا لمعلمينا في عالمنا العربي ، وبداية أقدم إليكم آخر مادة تربوية قدمتها إلى معلمينا ومديرينا في دورات تدريب المعلمين في أثناء الخدمة في مدارس وكالة الغوث الدولية بغزة .


كيف نرى الموهبة ؟


النظم التربوية اليوم كثيرا ما تعجز عن فهم مايجري داخل الأطفال الموهوبين حبنما تكون البرامج الدراسية المقدمة إليهم لا تراعي قدراتهم الفريدة ، ولا تراعي حاجاتهم للتعلم في المجال الذي يحبون ، وبالسرعة التي يريدون .

وفي كثير من الأحيان فإن عقد المشابهات توضح الأمور أكثر من الشروح المفصلة ، وفيما يلي مجموعة من المشابهات نأمل أن تلقي بعض الضوء على مفهوم الموهبة:


(1) حجم الحذاء

هب أن ( موهوبا ) وقف بباب دكان بيع الأحذية ( المدرسة ) ، ولا يوجد في الدكان إلا أحذية نمرة 38 ( المنهاج ) ، والموهوب يلبس أحذية نمرة 42 .
رحب به صاحب الدكان ( المعلم ) قائلا : هل تلبس أحذية نمرة 38 ؟
فقال له الموهوب : أنا ألبس أحذية نمرة 42 ، هل عندك أحذية نمرة 42 ؟

فقال له صاحب الدكان : جرِّب هذا الحذاء !

فقال له الموهوب : لاأستطيع أن ألبسه !

فقال له صاحب الدكان : ما المشكلة في الحذاء ؟!

فقال له الموهوب : لا مشكلة في الحذاء ، إنه حذاء جميل ، ولكنه لا يطابق " مقاسي "!

فقال له صاحب الدكان : جرِّب الآن بعد وضع هذا الرباط الجميل للحذاء ( مادة إثرائية)

فقال له الموهوب : أرى أن النمرة قد أصبحت 39 ، ولم تصل إلى 41 !

فقال له صاحب الدكان : ما المشكلة في قدمك ؟!

فقال له الموهوب : لا مشكلة في قدمي ، إن قدمي جميل ، ولكن حذاءك لا يطابق " مقاسي " ! ثم هب أنني ضغطت قدمي في الحذاء ! كيف سأمشي به ّ؟ وكم سأمشي به ؟!

إن الحذاء الجميل لا يناسب القدم الجميل إلا إذا تطابقا في " المقاس " !

* ترجمة بتصــرف

(2) سباق الماراثون

انظر إلى سباق الماراثون ! كم إنسانا يشارك فيه ؟ آلاف ! وهذه الآلاف لكل واحد منها بارقة أمل بأنه سيفوز ، ولكن الذين يفوزون حقيقة هم من 8 إلى 15 شخصا علىأقصى تقدير ، فماذا سيكون الحال بالنسبة للالآف التي لم تفز ؟! وماذا سيكسبون من كونهم جزءا من هذه المغامرة الميئوس منها ؟!
إن القيمة والفائدة لهم هو كونهم جزءا من العملية ، وجزءا من الحدث حيث إن كل واحد/ة قد تنافس مع نفسه فكسب الثقة بالنفس ، والقدرة على المنافسة من خلال التدريب .
إن سرعة الفائزين ونجاحهم لا تقلل بأي حال من الأحوال من إنجازات المتسابقين الآخرين.

أليس جديرا بالتقدير نجاح الفائزين ؟ بالتأكيد ! إنهم يستحقون إعجابنا وهتافنا ، فالإنجاز الكبير دائما ما يكون ثمرة العمل الجاد والتفاني المدعوم بالموهبة . وبتكريم الموهبة والنبوع ينتعش المجتمع بأسره !

(3) كرة السلة

تخيل أن طالبا في المرحلة الإعدادية يلعب كرة السلة في فريق المدرسة ،وهذا الطالب هو نجم الفريق لأنه هو الأطول قامة ، وهو على درجة معقولة من الذكاء ،وهو يعشق هذه اللعبة ويستمتع بها .
خذ يتراجع في مستواه لكثرة الثناء والمديح الذي كان يتلقاه من الجمهور والزملاء ، انتبه المدرب إلى هذا الوضع ، أخذ هذا الطالب إلى النادي ليتدرب مع الفريق هناك حيث اللاعبين الأكبر منه سنا ، والأطول منه قامة ، والأكثر منه خبرة ،أحس بالضيق لأنه لم يعد نجم الملعب ! فكانت صدمة لثقته بنفسه ولغروره ، ولكنه تعلم من التجربه .

احذر من الطفل الذي يعتز بنفسه من خلال إنجازات يحصل عليها بسهولة .


ترجمة * / محمد أحمد مقبل
رئيس مركز التطوير التربوي - الوكالة / غزة


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المرجع :www.hoagiesgifted.org/analogy.htm

 

التوقيع

 



من كتاباتي
صرخاااات قلم (( عندما تنزف ريشة القلم دما ))
قلم معطل وقلم مكسوووور
عندما ’تطرد من قلوب الناس !!!!!!(وتدفن في مقبرة ذاتك)
دعاة محترفون لا دعاة هواه ( 1)
الداعية المحترف واللاعب المحترف لا سواء(2)
نعم دعاة محترفين لا دعاة هواة!!!! (( 3 ))
خواطر وجها لوجه
همسة صاااااااااااارخه
خواطر غير مألوفه
اليوم يوم الملحمه ...
على جماجم الرجال ننال السؤدد والعزه
عالم ذره يعبد بقره !!!
معذرة يا رسول الله فقد تأخر قلمي
دمعة مجاهد ودم شهيد !!!!!!
انااااااااا سارق !!!!
انفلونزا العقووووووووول
مكيجة الذات
الجماهير الغبيه
شمووووخ إمرأه

 
 
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 04-04-2005, 11:37 PM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 17
د.فالح العمره is on a distinguished road

المعلم

مجلة تربوية ثقافية جامعة
على الرغم من اهتمام التربية الحديثة بجوانب النمو الوجداني والمهاري إلى جانب النمو العقلي المعرفي ، إلا أن المعرفة لاتزال -وسوف تظل - ذات أهمية خاصة للمعلم ولعمله في المدرسة.
دليل المعلم


برنامج لرعاية الطلاب المخفقين

ا برنامج رعاية الطلاب المخفقين في اختبارات الفصل الأول .


أحب أن أعرض على الإخوة الترويين هذا البرنامج كما أرغب في إبداء آرائهم حول تفعيله لتتم لنا الفائدة


الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسوله الأمين وآله وصحبه أجمعين ومن تبعهم وسارعلى نهجهم إلى يوم الدين
أما بعد
فمما لايخفى عن الجميع ما للاختبارات من أهمية عظمى ودور فاعل في تحديد المستوى المعرفي لدى الطلاب ، وإمكانية تحديد الأعمال التربوية ، ووضع الدراسات المستقبلية الهادفة لرفع المستوى التعليمي والتعلمي ، فكل منا يسعى بكل إمكاناته ليجنب أبناءه الطلاب الإخفاق في الاختبار ، ويعمل في تمكينهم من تحصيل أكبر قدر ممكن من الدرجات في المادة الواحدة وفي المعدلات العامة ، ومن هذه الاختبارات الاختبار النصفي ( الفصل الدراسي الأول ) والذي بذل الجميع فيه جهوداً تربوية مخلصة وموفقة
أيها الإخوة : من المعلوم لدى الجميع أن الاختبار النصفي معيار صادق لمدى استفادة الطالب ؛ بل ومشير
دقيق لنجاح الطالب ولرسوبه ولتفوقة وإخفاقه ولتحديد مصيره الدراسي في النتيجة العامة ، فهذه الاختبارات لها أهميتها التي لاتقل عن الاختبارات النهائية ، ولها دراساتها معاييرها التي بها تتم العملية التعليمية، ومن الجدارة بمكان أن نمعن النظر في كل ما من شأنه مصلحة أبنائنا الطلاب ، ومن هذه الأمور التي لابد من دراستها هو تدني مستوى الطلاب في الاختبار النصفي لهذا العام وبدورنا سوف نختصر بالمشاركة في هذه القضية حيث نجعل مدار بحثنا حول نقطتين .
* ما أسباب تدني مستوى الطلاب ؟ * وما طرق العلاج النافعة لهذة المشكلة ؟
أولاً : إن الناظر في أسباب تدنى المستوى ، يجد أن ثمة عوامل متعددة ، تعتبر مؤثرات مباشرة في القضية ونجملها في العوامل التالية :
1/ النفسية . 2/ الاجتماعية . 3/ التعليمية .
وقد يستنكر متسائل عن فلسفة هذه التقسيمات ، والتي يرى أنها تخرج الموضوع عن واقعيته ، الأمر الذي يجعلنا أن نؤكد أهمية اعتبار هذه الجوانب ؛ على سبيل المثال : طالب متفوق يحضر الدروس ، دائم الاستذكار استيعابه متكامل ، يعتبر من النابغين ؛ لو تعرض في طريقه وهو قادم إلى الاختبار لموقف نفسي مؤثرمثل : خبر مزعج ،أو حادث مروري ، أو مشاجرة كلامية .أو موقف جنائي ...........الخ ، كل ذلك جدير بتحويل نفسيته تحويلاً كاملاً بل قد يؤدي ذلك إلى رسوبه ، ناهيك عن تدني مستوى درجته ؛ مثال آخر : ذلك الطالب المثالي الذي طالما كسي بالمدائح وعبارات الثناء ، وحاز طوال عمره التعليمي تفوقاً علمياً ، وفي سنة تعرض لوقف سلبي غاشم سخيف أثناء العملية التعليمية أدى إلى اهتزاز شخصيته باحتقاره أو استصغاره لسبب تافه ، فالمعلم لم يكترث بوجوده بل لم يعبأ به ولم يعطه حقه ، ربما أدى ذلك إلى تحويل نفسي وانتكاسة جديرة بتدنى مستواه العلمي في المادة نفسها ، وربما تطور الأمر فكان أثره متعدياً إلى مستواه التعليمي العام .
العامل الاجتماعي : لايقل أهمة عن العامل النفسي أبداً ، فذلك الطالب المتفوق الذي فاح شباباً وتضوع عبقرية وفطنة وذكاء ؛ تتعرض أسرته إلى موقف قدري ، عادي أو غير عادي ، فيكون لذلك أبلغ الأثر سلباً في تحصيلة العلمي وضعف قدرته الاستيعابية أثناء العملية التعليمية والاختبارات النهائية .
بل قد يكون هناك عوامل أخرى لها آثارها ، منها المالية والجسمية ، والتغيرات في المراحل العمرية التي يمر بها الشاب في المراحل التعليمية : المتوسطة ، الثانوية ، وبداية الجامعة ، وما يصاحبها من معانات وتقلبات فكرية وأزمات نفسية ، فكل ذلك جدير باهتمام المعلمين التربويين ، والآباء المخلصين الذين يوجبون على أنفسهم العبور بهذا الابن من مراحله الخطرة وتوجيهه الطريق السليمة بعداً عن مواطن العطب ومزالق الشهوات ، الأمر الذي يوصل هذا الطالب إلى مراتب التفوق .
أما العامل الرئيسي في قضيتنا ، والذي يجب علينا الاهتمام والعناية به وهو : الجانب التعليمي .
إن الجانب التعليمي هو المحور الأساسي والعامل المباشر لما نحن في دراسته وهو تدنى المستوى وإخفاق الطلاب في الاختبارات ؛ فمعيارية هذا الجانب تقوم على خمسة أسس :
* المدرسة * المعلم * المنهج * الطالب * التقويم
فكل واحدة من هذه الخمسة له دوره الفاعل والمباشر في التأثير على مستوى الطالب سلباً وايجاباً ، بل إنها تعتبر ركائز التعليم عامة ، والتي تنفذ من خلالها الأهداف التعلمية و التعليمية العامة ، فباهتمامنا وتطويرنا والرقي بها نجني ثماراً ونحقق أهدافاً سامية منها ما يخص الطالب وهو المعني في موضوعنا ، ومنها ما يكون عاماً حتى في المستوى الاجتماعي والبناء الدولى بجميع مجالاته ، ولعلنا نؤجل التفصيل في هذه الأسس في مبحث قادم مستحثين البحث في الطرق العلاجية النافعة لإخفاق الطلاب في الاختبار النصفي .
أيها الإخوة إن الناظر في الطرق التربوية التي تعالج مثل هذه المشكلات يرى ارتباطاً وثيقاً بين جوانب العمل التعليمي والحاجة الماسة إلىتوافر الظروف التعليمية النظري منها والعملي ، وذلك الارتباط يؤدي بدوره إلى التكامل والمباشرة في التأثير على أي موقف من المواقف ، والذي تسفر عنه نتائج مدروسة ومرغوبة قائمة على دقة المعيارية ووضوح الهدف بعيدة عن الارتجال والعشوائية ، وإننا حيال موقف من المواقف التعليمية نجد أنفسنا مضطرين إلى أن نعيد النظر في جميع أعمالنا التعليمية والتربوية ، وأن نعمل جادين على تطوير كل ما من شأنه رفع المستوى التعليمي لدى أبنائنا الطلاب في كل المجالات ، منطلقين من مبدأ الأمانة والإخلاص في العمل ، الذي سوف نسأل عنه يوم القيامة ، ولنعلم أن عملنا هذا لايقف أبداً عند شغل فراغ جدول الحصص اليومي والأسبوعي ، ولاعند توفير رغبات المسؤلين والمراقبين ، بل الأمر أكبر من ذلك كله، نحن محتاجون إلى معلمين جمعوا بين العلم والتربية والأبوة الصادقة والتوجيه والإخلاص ، وحب العلم والعمل به ، والمثالية والتكامل في كل حركة وأداء داخل الفصل وخارجه ، ورحم الله معلماً أغلق باب فصله عن المراقبين ، وفتح قلبه وعمله لمراقبة السميع البصير.
أيها الإخوة لايسعنا في هذا المختصر إلا أن نشارككم اهتماماتكم بأبنائكم الطلاب الذين قدر لهم الإخفاق في هذا الفصل مقدمين لكم هذا البرنامج ( برنامج رعاية الطلاب المخفقين ) سائلين الله أن يجعله نافعاً مفيداً .
مقدمة :
يحتاج البرنامج إلى مشاركة الأطراف الآتية : الإدارة / المعلم / رائد الفصل / ولي الأمر .


أولاً / دور الإدارة : ( الإشراف الطلابي )

1/تقديم استمارة إحصاء ومتابعة للطلاب المخفقين لكل معلم في مادته .
2/إعداد نموذج لمتابعة الأعمال الأسبوعية والتقديرات الشهرية لمايقوم به المعلمون والرواد حيال كل طالب .
3/العمل على توعية ولاة أمور الطلاب للمشاركة في متابعة برنامج الرعاية ليتم الربط بين أعمال المدرسة والبيت .
4/الربط بين المستجدات العلمية وبين ماقد يطرأ من مواقف جانبية سواء كانت تعليمية أو اجتماعية أو سلوكية والتعامل معها بحذر كي لاتسبب ردود فعل نفسية من شأنها التأثير على رعاية الطالب .

دور المعلم ، وينقسم إلى قسمين : نفسي وتعليمي

1/ العمل على تشجيع الطلاب والاستمرار في التشويق لعرض كل عمل تعليمي .
2/البعد عن ألفاظ الإحباط وعبارات التأنيب وإحداث مواقف الرهبة والهيمنة ، وإبدالها بعبارات رفع الجأش والمعنويات .
3/عدم التفريق بين الطالب المثالي وغيره في توزيع أسئلة المناقشة وتوجيه أسئلة يتوقع إجابتها منهم مع استحسانها .
4/قبول الخطأ والاهتمام بكل إجابة من الطلاب المخفقين والعمل على توجيهها التوجيه الأخوي بكل علمية وتكامل.
5/النزول إلى رغبات الطلاب ومسايرة اتجاهاتهم وتفكيرهم مع التوجيه السليم والمحافظة على الاحترام في نطاق الأدب العلمي الرفيع .
6/العمل على استخدام الطرق التربوية الحديثة ومحاولة التجديد ورفع المستوى الأدائي في العمل التعليمي .
7/ محاولة التأسيس العلمي لكل معلومة والتدرج في شرحها من السهل إلى الصعب ومن العام إلى الخاص ، مع الاهتمام بالربط بين المعلومات وبيان التشابه بالمقارنة والتمثيل والتحليل والاستنباط .
8/ حث الطلاب على الإعداد المسبق للموضوع الجديد ، ولو كان ذلك قبل الشرح في الحصة .
9/تكليف الطلاب المخفقين بواجبات أسبوعية خاصة ، غير الواجبات التي يكلف بها عامة الطلاب ، وتبنى على أمرين :
(أ) معلومات علمية تأسيسية ، ومعلومات سابقة (( إعداد / ومراجعة )) .
(ب) تدريبات تطبيقية ، بحيث أن تكون معدة إعداداً جيداً في مادتها ومظهرها .
10/ اختبارالطلاب المخفقين نهاية كل شهر تعليمي ، بحيث أن يكون الاختبار مطبوعاً والإجابة عنه في المنزل ، وأن يكون معداً إعداداً متكاملاً في شموليته وكثرة معلوماته ( عدم مراعاة الزمن ) .
11/ الإهتمام بكل ماسبق والعناية به حتى لايفقد روح الجدية وحب الاستفادة .

دور رائد الفصل :

1/ متابعة أعمال الإدارة ( الإشراف الطلابي ) وذلك بالاطلاع على الاستمارات وخطوات المتابعة .
2/الإشراف المباشر على الاختبارات والواجبات الدورية وتشجيع الطلاب على الاستفادة منها مع بيان أهميتها .
3/التنسيق بين معلمي المواد في ناحيتين : المستجدات النفسية والعملية للبرنامج ؛ وتوجيه فعالية كل عمل مقدم منهم .
4/ الربط بين الأعمال الإدارية والأعمال التربوية في البرنامج لتحديد مدى الحاجة إلى الكمية والكيفية التي يجب تقديمها للطلاب .


دور ولاة الأمور :

لايختلف دور ولي أمر الطالب عن رائد الفصل إلا بمتابعة الطالب لتفعيل كل ما يقدم له من واجبات واختبارات دورية ، كما يجب عليه زيارة الإدارة للاطلاع على مدى استفادة الطالب من البرنامج .

ملاحظات يجب مراعاتها :
* يجب ألا نشعر الطالب بدقة الملاحظة وتحميله أعباء الرقابة بدرجة أنه يفقد شخصيته فلايهتم بكل ما حوله ، الأمر الذي يفقدنا أهمية الرعاية في هذا البرنامج .
* يجب أن نطلع الطالب على أعمال المتابعة كي يكون في واقعية ووضوح ، بل وقناعة بكل ما نقوم به .
* يجب إقناع كل الأطراف المعنيين بأهمية أعمال البرنامج ، وذلك للعمل الدقيق المنظم البعيد عن العشوائية والاتكالية وعدم الشعور بالمسؤليات المناطة بكل طرف ، والبعد عن العبارات المحبطة ، مع العمل على التجديد والتطوير وإبداء الآراء التربوية الفاعلة والهادفة مستبعدين المصالح الذاتية .

هذا ونسأل الله أن يوفقنا جميعاً للعمل الصالح الذي يرضى به عنا ويسددنا فيماينفع طلاب العلم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

بقلم المعلم / عبد الحميد

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 06-04-2005, 12:37 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 17
د.فالح العمره is on a distinguished road

بسم الله الرحمن الرحيم

فيما يلي نتعرف على أنماط الطلاب الموهوبين وأنواع المشكلات التي يكونون عرضة لها

النمط الأول :
المتشعبو التفكير وهم يعانون من مشكلات الذات بسبب الطريقة التي يفكرون فيها فعندما يعطون إجابة فقد تبدو منطقية ومعقولة بالنسبة لهم , ولكنها قد تبدو لنا غريبة , وخصوصاً لدى بعض زملائهم في الفصل , لذا قد يتدنى التقدير الذاتي لنفس الموهوبين لأنهم لايجدون تقبل من زملائهم , ولايجدون أصدقاء يتخذونهم في الفصل .

النمط الثاني
المثاليون وهم اللذين يظهرون تصرفات فيها نوع من التهور لشعورهم أن قيمتهم تنبع من خلال إنجازاتهم , وعندما يجدون أن إنجازاتهم لم تصل إلى توقعات من يريدون , يأخذهم القلق والاغتراب .

النمط الثالث
مرهفو الإحساس وهم الطلاب اللذين يكونون أكثر دراية بمحيطهم وبيئتهم والاختلافات فيما بينها , والفوارق التي تميزهم عن أقرانهم , لذا قد يصابون بالاكتئاب .

النمط الرابع
المبدعون المتفوقون وهم اللذين يشعرون بالغربة والعزلة والاكتئاب , والأرق المفرط والشعور بعدم القيمة , وضعف القدرة على التركيز , لعدم توفر البرامج الملائمة لهم , ولأن المدارس لا تلبي احتياجاتهم .

النمط الخامس
المتمردون على المجتمع يكون هذا الشعور عند شعورهم بالفوارق بينهم وبين أقرانهم , فعندما يطلب منهم واجب ما فإنهم يبتكرون وسائل جديدة وبسرعة فائقة قد يتحدون بها مدرسيهم وزملائهم في الفصل الدراسي , ولو من وجهة نظرهم .
ولكن قد يكون لديهم تمرد سلبي والانخراط في السلوك العدواني , حيث تبين أن 40% منهم ينهجون مسلكاً ضد المعايير الاجتماعية المقبولة في سن صغيرة سيقعون في مشكلات الجنوح والمخدرات , وأكثر مايكون هذا الشعور في فقدان الرغبة للتعليم والاهتمام بالمدرسة لدى الموهوبين يكون في الصف الرابع إلى الأول متوسط .

النمط السادس
مخفقون دراسياً ولكنهم موهوبون , وهؤلاء يواجهون خطراً من نوع مختلف , فغالباً يرسب الموهوبون على الرغم من قدراتهم الذهنية , فقد يكونوا في فصل لا يتوافق أسلوب التدريس مع أسلوبهم في التعليم , وقد يكون الموهوب الذي تعلم بسرعة وأتقن في المرحلة الابتدائية قد يخفق في المرحلة المتوسطة أو الثانوية , أو حتى في الجامعة , لأنهم لم يواجهوا في البداية تحدياً في تعلم دروسهم , ونتيجة لذلك افتقدوا النظام , وتطوير المهارات والعادات الدراسية الضرورية للعملية التعليمية في المراحل المتقدمة .

وجيب أن نعي شي مهم وهو أن الموهوب ليس دائماً موهوب في كلا المجالات أو في كل نشاط ومادة , فقد يخفق في مجال معين , وقد يخفق في كل المجالات لعدة أسباب .

والمخفقون عادة يميلون لانتقاد أنفسهم بشدة أو يغطون هذا الإخفاق بسلوك العدوان واللامبالاة , ويصابوا بإحباط بسبب قلة تحملهم للمواقف في الفصل (( خصوصاً عندما يلزموا بانتظار الطلاب العاديين حتى يتعلموا ما تمكنوا هم من تعلمه بسرعة , وهذا مايحدث الآن في التعلم عندنا )) .

النمط السابع
المعاقون تعليمياً , وهم اللذين لم يتم التعرف عليهم .
إن اضطرا بات التعلم لايمكن رؤيتها مباشرة , كما أن الطالب المعاق تعليمياً قد يُفهم ببساطة على أنه لا يبذل قصارى جهده , وهناك بعض الطلاب اللذين يعانون من الاضطرابات الناتجة من نقص الانتباه غالباً ما تكون لديه مهارات فكرية متشعبة , وإن هذا قد يختفي وراءه موهبة كامنة



نستطيع أن نتعرف على الطلاب الموهوبين المعرضين للخطر , وذلك حسب وضع الموهوب في المدرسة والبيت .


أولاً / قائمة إرشادية لمعلمي الطلاب الموهوبين
يستطيع المعلمون اللذين يتمكنون من التعرف على الموهوبين المعرضين للخطر أن يقدموا أنشطه تساعد هؤلاء الطلاب على التغلب على أزماتهم ومواجه العوامل المسببة للخطر لذا على مدرسي الموهوبين أن يسالوا أنفسهم الأسئلة التالية
1-هل الطالب منعزل ووحيد ؟

2-هل يشعر انه مستبعد من أقرانه , ولا يقلى ترحيباً منهم ؟

3-هل انخفضت درجاته أثناء وجوده في المدرسة ؟

4-هل يشعر بالخجل أو الانسحاب , ويظهر هيجاناً مزاجياً عرضياً ؟

5-هل يدخن أو يستعمل أي نوع من المشروبات المحرمة ؟

6-هل يبدو أنه يحتاج إلى انتباه دائم ؟

7-هل يعاني من مشكلة عند الاختيار بين بذل المجهود في الدراسة أو الرغبة في البروز الاجتماعي ؟

8-هل يرفض تأدية الواجبات التي يكلف بها ؟

9-هل أصدقائه بصفة عامة اكبر منه سنا ؟

إن الإجابة (( بنعم )) على الكثير من هذه الأسئلة يجب أن تعط ي المعلم بعض المؤشرات للمزيد من التحقيق حتى يحدد هل كان الطالب الموهوب فعلا في خطر ؟




ثانيا ً / قائمة إرشادية للمرشد الاجتماعي

1-هل يمكن أن تدخل المشاعر السلبية للمعلم تجاه الطالب بحيث تؤدي على عدم تشخيص الطالب موهوباً ؟

2-هل يتحدى السلطة المدرسية ؟ هل هو مرتفع الصوت ؟ متغطرس ؟ عدائي ؟ مغرور ؟

3-هل يعترض على الواجبات ؟

4-هل يفضل الانضمام للأقليات ؟ وهل هو ثنائي اللغة ؟ وهل هو معاق تعليمياً ؟ أو جسدياً ؟

5-هل هو من مستوى اقتصادي واجتماعي متدني ؟

6-هل هو مبدع دون أن يكون موهوباُ أكاديميا ؟

7-هل هو قائد حتى لو في المجالات السلبية ؟

8-هل يسيطر على الطلاب الآخرين ؟

9-هل هناك تفاوت بين درجاته في المقررات الدراسية ودرجاته في الاختبارات التحصيلية المعيارية ؟

10-هل يشعر بالملل بسهولة ؟ أو يغضب بسرعة إذا أعطي أوراق تدريبات أو واجبات فصلية متكرر ة أو أعمال روتينية ؟

11-هل يظهر علامات توتر مثل الإطباق على الأسنان ؟أو قضم الأقلام أو الأظافر ؟ أو الغضب ؟ أو أنواع أخرى من التمرد مثل إغلاق الأبواب بقوة أو كسر الأشياء أو وضع الكتب بعنف على الطاولة ؟

12-هل يقوم بتحقير نفسه أو ممن ينفذ صبره ؟ أو ينتقد نفسه ؟

13-هل عمله تشوبه الفوضى ؟ هل ينقصه الاهتمام بالتفاصيل ؟

إن الإجابة بنعم على عدد من هذه الأسئلة لابد أن تعطي إشارة إلى الحاجة إلى مزيد من الدراسة والتحليل لوضع الطالب , وعلى المعلمين أن يضعوا نصب أعينهم أن هؤلاء الطلاب ليسوا سواء أو متطابقين , بل يتصرفون بطرق مختلفة .



ثالثاً /قائمة إرشادية لآباء الطلاب الموهوبين

الآباء الذين يستطيعون تشخيص الخطر لدى أبنائهم يكونون قادرين على التدخل بسرعة , ولكن عليهم أن يعرفوا ما ما يريدونه ويبحثون عنه .
ويعتقد للأسف بعض الآباء بسذاجة أن توفير حياة أسرية مريحة لأبنائهم , وتوفير مستوى تعليمي معين , يعتبر كاف لبقاء أبنائهم الموهوبين سالمين من الخطر , بينما الأبناء الذين لايتم توفير حاجاتهم العاطفية والعقلية في البيت يكون سبب في توجههم لتعاطي المسكرات والمخدرات .
وفيما يلي القوائم الإرشادية لآباء الأطفال الموهوبين
1-هل يبدو عليه أنه يكره نفسه ؟

2- هل يكره أن ينظر إليه , أو يُصنف على أنه موهوب ؟

4- هل يتصرف بشكل مغاير للمعتاد بغية الانتماء لزملائه ؟

5- هل يخرق القواعد الأسرية من أجل إرضاء توقعات الأقران والرفاق ؟

6- هل له سابقة في الإقدام على اختيارات أو أعمال تفتقد للحكمة في المواقف الاجتماعية ؟

7- هل يكذب بشكل متكرر ؟ أو يتخذ موقف من يقول (( أنتم لا تفهمونني )) ؟

8- هل يعاني من العزلة ؟

9- هل يفتقد وجود شخص يثق به في الآسرة ؟

10- هل يقضي وقت فراغه متسكعاً بدلا في الانخراط في لعب حركي أو أعمال أخرى ذات هدف ؟

11- هل يظهر الغضب عليه دون أن يكون له أي تعليق ؟

12- هل يطلب نقوداً أكثر مما كان يطلبه في الماضي ؟

14- هل يعبر عن عدم اطمئنانه لمستقبله ؟

15- هل يعبر عن الشعور بأنه لاهدف له في الحياة ؟

16- هل يقدم على تصرفات خطيرة أو ينخرط في ألعاب مثيرة ؟

17- هل يدخن أو جرب استعمال مستنشقات ؟

18- هل تغيرت دائرة أصدقائه مؤخراً ؟

19- هل يختار أصدقائه ممن يكبرونه سناً ؟

20 – هل هو مخفق في المدرسة ؟

كلما كانت الإجابات (( بنعم )) كثيرة كانت الأخطاء المحدقة بالموهوب أكثر جدية .

وسوف أعرض فيما بعد بإذن الله تعالى وسائل وإجراءات لتجنيب الموهوب الخطر والحفاظ على التوازن النفسي والعاطفي .



والمراجع كالتالي

1- الموهوبون - آفاق الرعاية والتأهيل بين الواقعين العربي والعالمي _ مكتبة العبيكان - تأليف دكتور محمد التويجيري , دكتور عبد المجيد منصور .

2- تربية الأطفال الموهوبين في المدارس العادية - دار الكتاب الجامعي - تأليف دكتور عبد العزيز السيد, دكتور زيدان السرطاوي .

3- موهوبون ولكن في خطر - السلسلة العالمية للتربية والتعليم . تاليف كاثي ديكسون- ماري جين ريفر .


وشكراً

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 06-04-2005, 11:16 PM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 17
د.فالح العمره is on a distinguished road

العنوان: رعاية الموهوب

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

تـمهـيد :
من حكمة الله سبحانه وتعالى في خلق الإنسان ، أنه جعل هذا الإنسان يحمل ألوانا متعددة وأحجاما مختلفة وأطوالا متفاوتة ، كما أن القدرات العقلية تختلف من شخص لآخر ، وهنا نعرف ما يسمى بالفروق الفردية فالناس ليسوا على مستوى واحد من الذكاء والقدرات العقلية ، ونحن المعلمون قد لمسنا هذا منذ أن كنا طلابا وصغارا في السن 00 ونجد أن هناك أشخاص أذكياء جدا وهناك أشخاص متوسطي الذكاء وهناك أشخاص أقل من المتوسط كما أن هناك أشخاص عباقرة وموهوبون 0 ونجد كذلك أن الاستعداد الواحد ليس بقوة واحدة عند الأفراد الذين لهم هذا الاستعداد ، فإذا بلغ الاستعداد حد القوة الممكنة ووجد الفرص الملائـمة للظهور والنضج عدّ صاحبه من الموهوبين أو عبقريا 0 وليس العبقري بطبيعة الحال عبقريا في كل شيء ، بل ومن العباقرة والموهوبين من يصل إلى حد العجز في نواحي القدرات التي لا تـمت إلى قدرته بنسب ، فقد يكون الشخص في الرياضيات جبارا وهو في قدرته على تعلم اللغات دون المتوسط 0 فالموهوب خارج قدرته شخص عادي في كثير من الأحيان ، وكأنما نمو القدرة التي تميز بها وفيها على حساب القدرات الأخرى 0
ولقد اهتم الناس منذ أقدم الأزمنة بالأذكياء والموهوبين ، باعتبار أنهم سيكونون قادة المستقبل في مختلف ميادين المعارف الإنسانية 00 وجرت دراسات علمية وموضوعية للأطفال الموهوبين ، وكانت هذه الدراسات للأطفال الموهوبين في الغالب تدور حول طفولة رجال عباقرة غيروا وجه التاريخ والحضارة الإنسانية ، وكانت تلك الدراسات عبارة عن استعراض مراحل الطفولة الماضية لـهؤلاء العباقرة ، وذلك استنادا إلى روايات المعجبين وما يتذكره الرفقاء ، أو تستند على سِيَر أولئك العباقرة التي كتبوها بأنفسهم أو كتبها أصدقاؤهم ، ولم تكن تلك الدراسات علمية موضوعية 0 ولهذا لم نجد فيما كُتب وصُنف في هذا الموضوع قبل القرن العشرين إلا القليل وحتى هذا القليل لا يُعتبر دراسة منهجية وكل ما نشر هنا وهناك لم يكن ليفي بالمراد 00 والواقع أن سر العزوف عن الخوض في هذا الموضوع كان يستند إلى نظرة المجتمعات المختلفة إلى الأطفال الموهوبين وإلى الظروف التي تحيط بالكشف عنهم ، ومضى على الناس حين من الدهر ، وهم ينظرون إلى الطفل الموهوب الذي تظهر عليه علامات ومخايل النجابة والنبوغ مبكرا ، نظرة ملؤها الشك والخوف والحذر وكان شعارهم أن الفاكهة الباكورة يسرع إليها الفساد والعطب قبل غيرها ، وانتشرت في الغرب الخرافة القائلة أن إطالة الطفولة خير من الفطنة المبكرة 0 وأردف قائلون أن كثيراً من العبقريات الفذة كانت متبلدة في فترة الطفولة وقد أصبحت هذه النظرة الغربية أقل شيوعا فيما بعد 00 (ويقول الدكتور عبد الله النافع :أنه عندما ذهب للدراسة العليا في أمريكا في منتصف الستينات كانت هناك ثورة تعليمية لأن الروس سبقوا الأمريكان في إطلاق أول قمر صناعي ، وعزا الأمريكان ذلك إلى أنهم لا يهتمون بالمتفوقين والموهوبين منذ الصغر وخصوصا في مجالي العلوم والرياضيات ، ولذلك أُعِدَّت برامج متخصصة للموهوبين والمتفوقين في ثلاثة آلاف مدرسة وعدد من الجامعات ، وخصصت مئات الملايين من الدولارات لهذا الغرض 0 وكونت جمعيات للأطفال والتلاميذ الصغار باسم علماء المستقبل وعلماء الرياضيات الصغار واستحدثت جائزة باسم رئيس الولايات المتحدة باسم P residents Youg Scholars لطلاب المرحلة الثانوية وبدىء في إنشاء مراكز ومدارس خاصة بالموهوبين ـ مجلة المعرفة العدد ( 61 ) 1421هـ ) 0 ولم يكن العرب أقل من غيرهم اهتماما بمن تظهر عليهم علامات النجابة والنبوغ من الأطفال بغض النظر عن أصولهم وبيئاتهم الاجتماعية فأفردت كتب الأدب القديمة فصولا عن النجباء ، وما روي عنهم في صغرهم وطفولتهم من قصص نادرة ، وأعمال باهرة 0 وقد عرّف أحد قادة العرب الطفل الذكي الذي يؤهل للقيادة والأعمال الجليلة : أنه القوي جسما ، والرضيّ خلقاً ، والمتوقد ذكاء ، والذي يبدي رأيا حصيفا قبل الأوان 0 ( باسمة كيال 1993م ) 0
مـن هو الطفل الموهوب ؟
يعرف بعض المربين بأنه : الطفل الذي يبدي إمكانية إبداع مستمرة في أحد المناشط الإنسانية القيمة 0 بينما يعرفه البعض من المربين بأنه : من أُتي طاقة عالية للتعلم حتى أنه يستطيع أن يتعلم أكثر من المنهج المقر ، خلال الوقت المقرر ، وتحت الظروف المقررة 0 كما يعرفه أهل الاختصاص بأنه : من كان يملك محصول ذكاء أقله 140% حسب مقاييس الذكاء المعروفة 0
وبناء على نتائج أبحاث جتزلس وجاكسون ( 1962 ) ، وجليفورد ( 1963 ) ، وحلمي المليجي ( 1965 ) ، يمكن التمييز بين نوعين من الموهوبين ، النوع الأول : يتميز بقدرات إبتكارية عالية ويغلب عليه أسلوب التفكير المشعب ( كالأصالة ، والطلاقة ، والمرونة ) ، ونوع آخر يتميز بذكاء مرتفع ويغلب عليه أسلوب التفكير اللاّم ( كالاستدلال القياسي ، والسهولة العددية ، استنباط المتعلقات ، 00 الخ ) 0 وقد وجد أن القدرات الإبتكارية التي يمكن قياسها باختبارات مناسبة للتفكير المشعب ، تتميز نسبيا عن الذكاء العام للإنسان ويؤيد هذا أبحاث جليفورد الذي يرى أن هناك عوامل ابتكارية عديدة مستقلة عن العامل العام ( الذكاء العام ) كما تدل أعمال ماكينون وتيلور وغيرهما أن الأشخاص الراشدين الذين يتصفون بغزارة الإنتاج الإبداعي لا تميزهم جيدا اختبارات الذكاء التقليدية ، ويقرر تورانس ( 1962 ) نتيجة لدراساته بجامعة مينسوتا : أننا قد نفقد حوالي 67% من أعلى 20% من الطلبة المتميزين بقدرات التفكير الإبداعي إذا اعتمدنا فقط على المقاييس العقلية التقليدية ( أي الذكاء ) في اختيار الموهوبين 0 ( عبد المنعم المليجي وآخرون 1971) 0

الكشف عن الموهوبين
من ناحية الكشف عن الموهوبين أو الاهتداء إليهم فهو أمر ضروري ، ولابد من البحث عنهم والأخذ بأيديهم ولفت الأنظار إليهم حتى يعطوا العناية وتستفيد منهم الأمة ، فالموهبة والعبقرية ليست حكرا على وطن أو لون أو جنس 00 وعلى الآباء والأمهات تقع المسؤولية أولا ، فعليهم ملاحظة أبنائهم وبناتهم وآرائهم ونموهم العقلي والجسمي واللغوي والاجتماعي وعليهم أن يطلعوا المدرسة على ملاحظاتهم وما يتصف به أطفالهم من خصائص ومميزات من غير تميز أو غلو 00 ومن طرق الكشف عن الموهوبين تطبيق الاختبارات الخاصة بالذكاء وتقارير الباحثين النفسيين والاجتماعيين وفي المدرسة يقوم بذلك المرشد الطلابي بهذا العمل بالاضافة إلى ملاحظة المعلمين ونتائج الاختبارات المدرسية 00 وعندئذ نكون فكرة أصوب عن حقيقة الأطفال أو التلاميذ واستعداداتـهم 0



مميزات الطفل الذكـي

1ـ الكلام المبكر 0 2ـ المشي المبكر 0 3ـ الأسئلة الاستفسارية 0 4ـ سهولة استعمال الكلمات والأفكار واستعمال أكبر عدد من المفردات على الوجه الصحيح 0 5ـ التخيل وسعة الحيلة عند مواجهة المشاكل 0 6ـ الرغبة في مزيد من التعلم والأسئلة الهامة ومحبة الكتب والرغبة في القراءة 0
وفي المدارس يجدر بالمدرسين والمدرسات ملاحظة حديث الطفل واستعماله لأكبر عدد من المفردات خاصة تلاميذ الصفوف الأولية وكذلك التخيل وسعة الحيلة عند مواجهة المشاكل ، والاهتمام بأشياء كثيرة ، والرغبة في مزيد مت التعرف عليها ، والأسئلة الـهامة ، وإظهار الاهتمام بالأجوبة ومحبة الكتب ، والتمييز بين الكلمات على الصفحة المطبوعة وفهمها ، والرغبة في القراءة والتركيز على موضوع ما من غير تشتت مدة أطول من الآخرين 0

طـرق الكشف عن الموهوبين
الطالب المتفوق دراسيا إذا ظهرت لديه استعدادات للابتكار والإبداع والتوصل إلى حلول وأفكار جديدة للمشكلات التي تعرض عليه لا تتفق مع مستوى عمره سمي ( مبتكرا ) والابتكار يختلف عن الذكاء حيث أنه ليس من الضروري أن يكون الفرد على درجة عالية من الذكاء لكي يكون مبتكرا 0 ويمكن أن يكون الابتكار كما يراه ( كاتل ) سمة من سمات الشخصية الدينامية تتصف بالجرأة في مواجهة المواقف الغامضة والمعقدة والاستجابة لها باستجابات جديدة وأصيلة 0 كما أن الابتكار يختلف عن الذكاء لأن دور الوراثة أقل كثيرا من دور البيئة فيه ، حيث تزداد أهمية البيئة في عملية الابتكار ونموه 0 أما القدرات الخاصة فقد ترتبط بالذكاء العام أو لا ترتبط به ، فقد يكون الطالب متفوقا ومتميزا في بعض المهارات العقلية أو الفنية مثل الأدب والفن والرياضيات والمكانيكا ويكون في ذات الوقت متفوقا دراسيا ، كما يمكن أن يكون هناك تداخل بين هذه الجوانب ، فقد يكون الطالب مبتكرا ويمتلك قدرة أو موهبة خاصة وفي الوقت نفسه ذكاؤه على قدر عال من الذكاء عندئذ يطلق عليه عبقريا ويتميز بدرجة عالية من الذكاء ويتسم تفكيره بالابتكار ويتميز أيضا ببعض القدرات والمهارات الخاصة ويكون أداؤه على درجة عالية من الدقة 0 والموهبـة نتاج مشترك بين البيئة والوراثة حيث يرث الفرد استعدادات وإمكانيات وقدرات كامنة قابلة للنمو تلعب الظروف البيئية دورها في تنميتها وصقلها بالتدريب والممارسة ، أو في إخفائها وعدم ظهورها 0 فموهبة التفوق تنمو تدريجيا من الصف الأول الابتدائي إلى الصف الرابع ، ولذلك يفضل أن يتم الكشف عنها في تلك المرحلة مع ملاحظة أن هناك من الطلاب من يظهر نبوغه وتنكشف مواهبه في سن متأخرة ، وإذا لم يتم رعاية هذا النبوغ عند اكتشافه أو لم يتم اكتشافه أصلا فإنه يتوقف أو يتناقض تدريجيا بسبب عدم ملاءمة المواقف التربوية لتنمية التفكير الابتكاري وعدم إتاحة فرص التعبير عن الأفكار الأصيلة 0 ويتميز الطالب المتفوق الموهوب بتقدم نموه العقلي على عمره الزمني ، بحيث يتفوق على أقرانه ممن هم في عمره ، سواء كان ذلك في مستوى التفكير أو في استخدامه للغة ، أو في قدرته على التذكر أو في إدراكه للعلاقات ، أو في فهمه للمواقف أو في سرعة تعلمه وتقدمه الدراسي مما يجعل البرامج المدرسية العادية غير مناسبة له من الناحيتين الكمية والكيفية 0 وليس صحيحا أن الطالب الموهوب يكشف عن نفسه بما يظهره من استعدادات وقدرات في العمل المدرسي 0 فقد تظل القدرات والمواهب كامنة بسبب الإهمال والحرمان من جانب البيت والمدرسة والمجتمع ، وقد تؤدي الظروف الأسرية السيئة بطالب ما إلى نقصان دافعيته وطموحاته وأهدافه ، وتعرضه للاضطرابات النفسية التي تجعل الظروف غير مواتية لتفوقه الدراسي 0 كما أن نظام الاختبارات التقليدية تقيس القدرة على الحفظ والاستيعاب ، وهو جانب واحد فقط من النشاط العقلي ، لذا تفضل الاستعانة باختبارات الذكاء للكشف عن الموهوبين ، كاختباري ( وكسلر وبينيه ) للذكاء ، مع ملاحظة أن مثل هذه الاختبارات لا تظهر إلا جزءا يسيرا من القدرات والاستعدادات المرتبطة بالموهبة 0 لذا تتم الاستعانة أيضا بمقياس الابتكار ـ على أساس أن هناك من الطلاب من يتفوق بالتفكير الإبداعي ولا يتفوق في التحصيل الدراسي ـ مثل اختبارات ( جليفورد ،وتورانس ) التي تقيس الإحساس بالمشكلات والأصالة والطلاقة والمثابرة والمرونة 0 وفي حالة توافر مثل هذه الاختبارات والمقاييس تتم الاستعانة بتقديرات المعلمين التي تتوافر حول طالب معين حيث تعطي مؤشرا لتفوق ونبوغ هذا الطالب 0 ويمكن اعتبار النقاط التالية كمقياس للتقدير يستخدمه المعلم في الكشف عن موهبة التفوق والنبوغ لدى الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة :ـ
1ـ مدى تفوق الطالب على أقرانه في الفصل الدراسي الواحد 0
2ـ مدى السرعة والسهولة التي تبدو عليه في استيعاب المعلومات والحقائق وفهمها 0
3ـ مدى قدرته على التفكير والاستنتاج وإدراك العلاقات واستيعاب المفاهيم المرتبطة به 0
4ـ مدى قدرته على التعرف وحفظ المعلومات والحقائق دون تكرارها أو ترديدها 0
5ـ مدى احتفاظه بمعلومات ومفردات غير متوافرة لدى أقرانه ويقوم باستخدامها في المناسبات المختلفة0
6ـ وهل يفضل قراءة الكتب التي تفوق مستوى عمره الزمني ويتردد باستمرار على المكتبة ؟
7ـ هل يظهر قدرات عقلية متميزة عندما يتعامل مع العمليات التي تستدعي ذلك ؟
8ـ هل يظهر اهتمامات عديدة لكل ما حوله من أمور خاصة منها العلمية والعملية ؟
9ـ هل يكترث من الأسئلة المختارة بعناية فائقة والتي تمثل تحدي عقلي له ؟
10ـ هل يظهر سرعة بديهية في الإجابة على الأسئلة الصعبة ويناقش ويستجيب برد فعل وزمن أقل من غيره
11ـ هل يبدو واثقا بقدراته ومعلوماته ولا يتردد في بول التكليفات والمسؤوليات ؟0
12ـ هل لا يستسلم بسهولة عندما تواجهه مشكلات أو صعوبات ويستخدم المعلومات والمهارات اللازمة لحلها ؟0
13ـ هل يميل إلى المثابرة أو المنافسة ويستمر في النشاط حتى يكمله ؟0
14ـ هل يميل إلى المواقف الجديدة المستحدثة ويفضل مواقف التنافس ؟0
15ـ هل يشعر بالسعادة عندما تعرض عليه مسائل حسابية لفظية أو نشاط عقلي حسابي ؟0
16ـ هل يمكنه حل مسائل رياضية أو مشكلات ميكانيكية تكون أصعب بكثير من أن يتخطاها الطالب المتفوق بسهولة ؟ وهذه تكشف عن سمة المثابرة التي تدل على قدرته في الاستمرار في عمل معين رغم صعوبته والتي تفيد في استمرار التفوق 0

رعـاية الموهوبين والمتفوقين
رعاية الطلاب المتفوقين والموهوبين من أهم الأعمال التي يقوم بها المرشد الطلابي في المدرسة ، كما أنه يقدم خدماته للطلاب أصحاب المستويات المتدنية 00 وبما أن التفوق يتحدد بفعل عوامل كثيرة تمثل التفاعل بين مكونات الشخصية والظروف البيئية والاجتماعية المحيطة بالفرد 0 لذا يجب أن لا يكون التخطيط للعمل الإرشادي بمعزل عن جميع الجوانب المؤثرة والمتفاعلة مع المتفوق 0وعلى المرشد أن يراعي الجوانب التالية عند وضعه خطة لرعاية الطلاب الموهوبين والمتفوقين :
1ـ الجوانب البيئية الاجتماعية : إن للأسرة دور كبير في دعم التفوق حيث أن المستوى الثقافي والاجتماعي للوالدين يساعد على تحقيق فرص النجاح والتفوق لأبنائهم ، وذلك بالمشاركة الإجابية الفعالة في تحديد مستويات من الطموح تتناسب مع قدرات الأبناء ومنحهم الاستقلال في اتخاذ قراراتهم نحو الدراسة المناسبة لهم ، وتهيئة الجو الملائم للاستذكار وتوفير الإمكانات اللازمة والمشاركة الإجابية في تذليل العقبات والصعوبات التي تعترض سبيل تفوقهم وتقدمهم وتوفير الظروف الملائمة للنمو السوي للعلاقات والتفاعل الأسري 0ولهذا على المرشد أن يدعم الصلة بين المدرسة وأسر المتفوقين 0
2ـ الجوانب الذاتية : وهي تتمثل في طاقات الفرد العقلية المتميزة ، وسمات الشخصية كالقوى الدافعة التي تثير السلوك وتوجهه نحو وجهة معينة لتحقيق أهدافه وطموحاته واستغلال طاقاته والسمات الوجدانية التي تهيء المناخ النفسي المناسب لاستغلال الطاقات العقلية والاستفادة منها إلى أقصى طاقة ممكنة وتتمثل في الآتي :ـ
أ ـ مفهوم الذات الإجابـي : ويكون دور المرشد في تدعيم الذات الاجابية لدى الطالب الموهوب عن طريق توثيق العلاقة بين الطالب ومعلميه ، وتوجيه المعلم إلى ضرورة دفع الطالب المتفوق والموهوب باستمرار لتحقيق أكبر قدر من الإنجاز في المجالات الدراسية التي تمثل نواحي القوة كالقدرات المتميزة لديه حتى يحقق الجانب الايجابي للذات باستمرار ، كما يعمل المرشد على اشباع حاجات الموهوب من التقبل والتقدير والاستقلالية وثقته بنفسه والفهم المتبادل بينه وبين أفراد أسرته 0
ب ـ التوافق الشخصي والاجتماعي : للمرشد الطلابي دور هام في دعم التوافق الشخصي والاجتماعي لدي الطالب المتفوق والموهوب ، حيث يبدو الطالب واثقا من نفسه ومن قدراته وفي مستوى كفايته الذاتية ويتوفر لديه مشاعر الأمن والاستقرار النفسي 0 وقد يكون هناك فروقا بين الموهوبين في توافقهم الشخصي والاجتماعي وهذا يتطلب دراسة للطالب الموهوب لمعرفة مكونات شخصيته في تفاعلها النفسي والاجتماعي ووضع خطة إرشادية للتعامل معه على أساس السلبيات والإيجابيات في مكونات شخصيته وفي تفاعله الاجتماعي 0 والموهوب والمتفوق يمتاز بشخصية ثابتة ومستقرة في توافقها النفسي والاجتماعي ويتمتع بتقدير واحترام المعلمين وزملائه الطلاب ويشعر باستقلاله الذاتي ، ومثل هذا الطالب بحاجة إلى رعاية خاصة تمكنه من تنمية طاقاته إلى أقصى مستوى ممكن ، وهذا يتطلب توفير خدمات متكاملة تتجه إلى تنمية شخصية الموهوب في كافة المجالات وذلك بتذليل الصعاب والمشكلات التي تعترض سبيل نموه السوي وتكفل له سيره المتوازن في دراسته 00 كما يساعده المرشد على تحقيق أهدافه القريبة والبعيدة بالتشجيع والمناقشة فيما تحقق منها وما لم يتحقق ، ويدفعه إلى تحديد استراتيجية للوصول إلى تحقيق أهدافه 0
ويمكن أن تكون النقاط التالية مناسبة لأسلوب التعامل مع الطالب الموهوب والمتفوق دراسيا في المجال التربوي :ـ
1ـ تزويده بنشاطات وخبرات تعليمية إضافية بهدف توسيع معلوماته ، وتسمح بدرجة من التعمق في موضوعات الدروس العادية 0 وتتيح هذا الفرصة إلى المزيد من القراءة والاطلاع وإجراء التجارب وإعداد البحوث بحبث تكون متفقة مع استعداداته وقدراته وميوله ومستوى طموحه 0
2ـ منحه واجبات إضافية وذلك عن طريق جمع الطلاب المتفوقين والموهوبين في فصل دراسي واحد في فترة غير أوقات الدراسة العادية لإعطائهم برنامجا إضافيا يوميا أو في أيام العطلات ، مع توفير الأجهزة والأدوات والوسائل التعليمية اللازمة إجراء التجارب والتطبيقات العملية وذلك على أيدي معلمين أكفاء مختارين لهذه المهمة لرعاية التفوق والنبوغ والموهبة والابتكار 0
3ـ عدم تقييده بالمرحلة الدراسية التي يمر بها على أساس أنه يتعلم أسرع من الطلاب العاديين 0 وينتقل حسب المعدل الذي يحصل عليه إلى مرحلة أو صف أعلى من الصف الذي يمر به الطلاب العاديين 0
4ـ تنظيم مسابقات في البحث العلمي وكتابة الشعر والقصص وتشجيعهم على الابتكار والاختراع ويتم توفير الخامات والآلات والوسائل المعينة لهم على الانتاج الفني والتقني ونشر إنتاجهم وأعمالهم في معارض خاصة تقام لهذا الغرض 0
5ـ وضع مناهج خاصة بالطلاب أصحاب القدرات الخاصة والمتفوقين والموهوبين والمبدعين ، والتي تثير فيهم روح البحث العلمي وتنمي قدراتهم على التفكير والابتكار 0
المشكلات التي تواجه الموهوبين
يواجه الطالب الموهوب مشكلات وهي :
1ـ مشاعر اللامبالاة التي يبديها والده إزاء مخايل نجابته وعبقريته ، وقد يثبط بعض الآباء العبقرية عند ابنه 00 كذلك الانشغال عن الطفل بمشاغل ومشاكل الحياة ، ولا يعطي نفسه فرصة للتعرف على ابنه وحاله 00 وعند بعض الآباء نقيض اللامبالاة فنجد عندهم من يغالي في الاحتفاء بذكاء ابنه ويدفعه دفعا نحو ممارسة بعض المسائل العقلية مما يثقل كاهل الطفل ويفسد عليه نموه الطبيعي لأنهم لا يعرفون أن نـمو الطفل الاجتماعي والعاطفي قد لا يكون على مستوى نـموه العقلي ، وفاتـهم أن النـمو المتكامل في الطفل الموهوب هو سبيله إلى الإبداع المنشود 0
2ـ ومن المشكلات التي يواجهها الموهوب ، مشكلات تكوين الصداقات مع الزملاء في الفصل ، فالغالب أن زملاء الفصل عندما يعرفون هذا الطالب الذكي الموهوب وقدراته العقلية يعرضون عنه ، فإما أن يفرض نفسه عليهم بشتى الطرق أو أن يعتزلهم إلى عالم الكتب والنشاطات العقلية الخاصة 0
3ـ ومن أخطر المشكلات التي تواجه الموهوب ، استهانة معلمه به ومعاملته له من غير اكتراث دون أن يحاول تحري ذكاؤه وإطلاق طاقاته العقلية ، وهذا يسبب له خيبة أمل وانطواء 0
4ـ مشكلات عند بعض الموهوبين نفسية وهو أنه يتصف أحيانا بالسلبية في بعض المواقف الاجتماعية ويفضل الانطواء والعزلة ويبدو عليه الخجل والتردد والارتباك وذلك بسبب سوء التوافق النفسي والاجتماعي 0
وعلى ضوء هذه المشكلات المهمة التي يواجهها الموهوبين نود أن نقول إن على الآباء الانتباه والتعرف على قدرات أبنائهم ومستوياتهم العقلية وكذلك معرفة أكبر قدر ممكن من مراحل النمو التي يمر بها الأطفال حتى يكون هناك توازن دون غلو أو عدم اهتمام ، كما ينبغي أن تكون هناك فصول ومدارس خاصة بهؤلاء الأذكياء الموهوبين وهذا لا يتأتى إلا بتطبيق اختبارات الذكاء والقدرات العقلية ومن ثم تصنيف وتوزيع الطلاب في فصولهم 00 كما يمكن أن نقول أن معلم الطلاب الموهوبين يجب أن يكون من المعلمين الموهوبين الأذكياء الذي يستطيع أن يفهم الموهوب ويتعامل معه بالشكل المطلوب00 فكم من طالب ذكي موهوب راح ضحية جهل معلمه 0
كما أن معرفتنا بالصفات المزاجية تساعد على تهيئة الجو المناسب لاستغلال الطاقات العقلية والاستفادة منها 0 وتقسم الأمزجة إلى نوعين متضادين كصاحب العقل المتزن وغير المتزن والمندفع والمتأني والمنبسط والمنطوي ، ويعد هذا التقسيم ضروريا وذو فائدة حيث يمكن أن نحدد مقدار كل شخص تبعا لمركزه الذي يحتله بين كل بعدين منها ، فمثلا قد نجد في كل فصل دراسي بعض الطلاب الذين يتصفون بالانطواء والبعض بالانبساط ، ويتصف الشخص المنبسط بأنه مرح ، ويتحدث كثيرا عن نفسه ويعبر عن انفعالاته بعنف ، ولا يتحمل الإهانة ويتصف بالعناد وكثرة الغضب ، كما يتوقع منه الاستحسان ويرفض الانقياد ، بينما يظل الشخص المنطوي هادئا قابعا على نفسه بعيدا عن العنف ويحاول المحافظة على استقلاليته ويتجنب مواقف الإحباط أو الانقياد ويبدوا أن التطرف في الانبساط والانطواء غير صالحين اجتماعيا 0
دور الإرشاد الطلابي تجاه الموهوبين
أنواع الإرشاد الذي يمكن استخدامه مع المتفوقين والموهوبين :ـ
إرشاد المتفوقين والموهوبين مثله مثل إرشاد بقية الفئات بحيث يمكن استخدام طرق الإرشاد مجتمعة أو منفردة أو استخدام طرق الإرشاد الخياري ، ويرجع ذلك إلى نوع المشكلة التي يعاني منها الموهوب وأسبابها ، وأنجح الطرق في علاجها 00 ولعل أهم الطرق الإرشادية التي يمكن استخدامها ما يلي :ـ
1ـ الإرشاد الفردي : وهو إرشاد فرد لفرد وجها لوجه وبشكل مباشر ويمكن استخدامه في إرشاد الفئات الخاصة وأصحاب المشكلات ذات الطبيعة الخاصة مثل : المشكلات الجنسية والجنوح 0
2ـ الإرشاد الجماعي : وهو إرشاد مجموعة من الأفراد الذين تتشابه مشكلاتهم مع بعضهم في مجموعة واحدة أو أكثر 0 ويمكن استخدامه في الإرشاد التربوي والإرشاد المهني وحالات الانطواء والخجل والشعور بالنقص ، ومن أساليبه السيكودراما ، والسوسيودراما ، والندوات ، والمحاضرات ، والمناقشات الجماعية 0
3ـ الإرشاد المباشر : ويعتبر أسلوبا لحل المشكلات ، يقوم فيها المرشد بدور المعلم والموجه ، والمسترشد بدور المتلقي 0
4ـ الإرشاد غير المباشر : وهو لإرشاد يهدف من ورائه المرشد إلى مساعدة المسترشد على النمو السليم ، وإحداث التطابق بين مفهوم الذات الواقعي ، ومفهوم الذات المثالي لديه 0
5ـ الإرشاد الديني : وهو إرشاد يكون الهدف من ورائه تحقيق التوافق والصحة النفسية للفرد 0 ويمكن استخدامه مع المشكلات النفسية المرتبطة بمفهوم الوجود والموت والحياة ، والاضطرابات الانفعالية ، والخوف ، والمشكلات الجنسية 0
6ـ الإرشاد السلوكي : وهو إرشاد علاجي يعتمد على أسلوب التعلم وإعادة التعليم ، وتعديل السلوك 0 ويستخدم في ذلك بعض الأساليب ومنها :ـ أـ التحصين التدريجي 0 ب ـ التعزيز الموجب 0 جـ ـ التعزيز السالب 0 د ـ الإطفاء 0 هـ ـ الممارسة السالبة 0 والجدير بالذكر أن هذا النوع من الإرشاد يحتاج إلى مزيد من التدريب والممارسة والإتقان 0
7ـ الإرشاد المختصر : وهو إرشاد يكون الهدف منه حصول الفرد على أكبر فائدة إرشادية في أقل وقت ممكن ، ويستخدم فيه بعض الأساليب التي من شأنها إحداث الإقناع والتغير في شخصية المسترشد ، ومنها :ـ أ ـ التنفيس الانفعالي 0 ب ـ الشرح والتفسير 0 جـ ـ الإقناع المنطقي 0 والجدير ذكره هنا أن الإرشاد المختصر هو من أنجح الطرق والأساليب في وقتنا الحاضر الذي يتميز بالسرعة وكثرة الأعباء والأعمال لدى الأفراد الذين لا يجدون معه الوقت الكافي لقضاء وقت طويل في طلب الإرشاد عن طريق الأساليب الأخرى 0
8 ـ الإرشاد الخياري : وهو أسلوب توفيقي يجمع بين طرق الإرشاد المختلفة بحيث يأخذ منها ما يناسب ظروف المرشد والمسترشد ، والمشكلة والعملية الإرشادية بصفة عامة 0
وينقسم الإرشاد الخياري إلى قسمين وهما :ـ
أ ـ الاختيار بين الطرق ، وهو أسلوب يعتمد على اختيار أسلوب أو أكثر من أساليب الإرشاد الأخرى بناء على نوع المشكلة وظروف وإمكانيات المرشد والمسترشد 0
ب ـ هو الجمع بين الطرق ، وفيه يقوم المرشد بالجمع بين عدد من الطرق ويختار من كل طريقة أفضل ما فيها 0
مـجالات إرشاد الموهوبين والمتفوقين
1ـ الإرشاد النفسي : ويهدف إلى تبصير المسترشد بأسباب مشكلته ومساعدته على اتخاذ قراراته وتعديل سلوكه 0 ويهتم بمعالجة المشكلات النفسية التي تعوق توافقه وتمنعه من تحقيق الصحة النفسية 0
2ـ الإرشاد التربوي : ويعني بمساعدة الفرد في رسم الخطط التربوية التي تتناسب مع قدراته وميوله وتحقق توافقه التربوي ، ويساعده على تحقيق الاستمرار في الدراسة وتحقيق النجاح فيها 0
3ـ الإرشاد الأسري : ويعني مساعدة أفراد الأسرة على تحقيق الاستقرار والتوافق الأسري وحل المشكلات الأسرية ، ويهدف إلى نشر الوعي حول أسباب الحياة الأسرية السليمة وأصول عملية تنشئة الأبناء ووسائل تربيتهم ورعاية نموهم والمساعدة في حل مشكلاتهم 0
4ـ الإرشاد المهني : ويعني مساعدة الفرد في اختيار مهنته بما يتناسب مع قدراته وميوله وظروفه الاجتماعية ، وحاجة المجتمع 0 ويهدف بصفة عامة إلى وضع الشخص المناسب في المكان المناسب بما يحقق التوافق المهني ويعود على الفرد والمجتمع بالخير 0


دور الإرشاد النفسي في تنمية التفوق العقلي والابتكار
الإبداع والتفوق العقلي صفة يمكن رعايتها وتنميتها لتصل إلى الحد الأعلى لها وذلك إذا ما توافرت لها البيئة المناسبة وفرص التنمية والتدريب 0 ومن أجل هذا قدمت البرامج وطورت الأساليب التي تهتم بتنميتها ، ومن بين هذه البرامج ، برنامج الإرشاد النفسي الذي يلعب دورا أساسيا في الكشف عن استعدادات وقدرات الأطفال المتفوقين والعمل على تنميتها ، وفهم مشكلاتهم والعمل على حلها ، وتهيئة الظروف البيئية المناسبة التي تمكنهم من تحقيق التوافق الشخصي والمدرسي والاجتماعي 0 هذا ومع أن الخدمات التي يقدمها الإرشاد النفسي في رعاية المتفوقين والموهوبين والمبدعين كثيرة ومتعددة وتحتاج إلى صفحات كثيرة إلا أن ذلك يمكن إيجازه في النقاط الآتية :ـ
1ـ الكشف عن قدراتهم واهتماماتهم وميولهم ورغباتهم ، حتى يتسنى تقديم الدعم والتوجيه المناسب لقدراتهم وميولهم ، وحتى يقدم لهم القدر الكافي من المعلومات والمهارات سواء في التحصيل الدراسي أو الأنشطة التي تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم العقلية العالية 0
2ـ نشر الوعي بين أفراد المجتمع بأهمية الموهبة والحاجة إلى رعايتها من خلال اكتشاف الأطفال الموهوبين والمتفوقين ورعايتهم ، تعليميا وتربويا ونفسيا 0
3ـ توعية الآباء والأمهات والمعلمين بخصائص وسمات المتفوقين والموهوبين ، وكيفية التعامل معهم من خلال العلاقات الطيبة التي يظهر فيها الدفء والحنان والرعاية والاهتمام والتقدير والاحترام 0
4ـ المساعدة في وضع وتخطيط البرامج التعليمية والتربوية والإرشادية التي من شأنها إشباع حاجات ورغبات الطالب الموهوب وتحقيق التوافق النفسي والأسري والاجتماعي 0
5ـ مساعدة المتفوق والموهوب على تقبل ذاته والتعايش مع مجتمعه بسلام 0
6ـ تقدير الطالب الموهوب وتشجيعه وتثمين كل ما يقوم به وتوعية المجتمع التربوي ، والمجتمع بشكل عام بأهمية تعزيز تفوقه ونجاحه وتذليل الصعوبات من أجل مزيد من التفوق والابتكار 0
7ـ مساعدة الموهوب في حل مشكلاته المدرسية ومشكلاته الاجتماعية والمشكلات الاقتصادية والمشكلات الأسرية 0
8ـ معالجة ما قد ينتج من أثار سلبية ناتجة عن تطبيق بعض استراتيجيات تعليم وتعلم المتفوقين والموهوبين ، مثل استراتيجية الإسراع التي تتضمن نقل الطالب من مرحلة إلى مرحلة أخرى أعلى منها نتيجة لتفوقه وتميزه في القدرات العقلية ، وهذا بطبيعة الحال يكون على حساب النواحي الاجتماعية والنفسية ، ومدى تقبل الآخرين له 0
9ـ مساعدة الموهوب في اختيار المهنة المناسبة له بما يحقق له النجاح في جوانب شخصيته العقلية والنفسية والجسمية 0
10ـ معالجة الاضطرابات التي يعاني منها الموهوب ووضع الحلول المناسبة والعمل على جعل الوسط الاجتماعي أكثر استقرارا وتفهما ومساعدا وداعما لاستمرار نمو الموهبة والإبداع 0كما حدد تورانس دور الإرشاد في حماية الموهوب في توفير نوع من الحماية والأمان للموهوب والمبدع 0
المراجع :
1ـ مجلة المعرفة ، العدد ( 61 ) ، 1421هـ
2ـ باسمة كيال ، سيكولوجية الطفل ، الطبعة الأولى ، 1421هـ ، مؤسسة عز الدين ، بيروت ، لبنان 0
3ـ عبد المنعم المليجي ، حلمي المليجي ، النمو النفسي ، الطبعة الخامسة ، 1971م ، دار النهضة العربية ، بيروت ، لبنان 0
4ـ جابر عبد الحميد جابر ، علم النفس التربوي ، د0ط ، 1981م ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، مصر 0
5ـ وزارة التربية والتعليم ( المعارف ) سابقا ، مبادىء علم النفس ، الطبعة الثانية عشرة ، 1409هـ ، وزارة المعارف ، السعودية 0
6ـ ميسرة طاهر وآخرون ، مدخل إلى الإرشاد التربوي والنفسي ، الطبعة الثانية ، 1414هـ ، دار البشائر الإسلامية ، بيروت ، لبنان 0

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 06-04-2005, 11:48 PM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 17
د.فالح العمره is on a distinguished road

: الموهبة والموهوبون

--------------------------------------------------------------------------------

الموهبة والموهوبون

من الناحية اللغوية تتفق المعجميات العربية والإنجليزية على أن الموهبة تعتبر قدرة أو استعداداً فطرياً لدى الفرد ، أما من الناحية التربوية والاصطلاحية فهناك صعوبة في تحديد وتعريف بعض المصطلحات المتعلقة بمفهوم الموهبة ، وتبدو كثيرة التشعب ويسودها الخلط ، وعدم الوضوح في استخدامها ، ويعود ذلك إلى تعدد مكونات الموهبة ، ومع ذلك سننقل بعض التعاريف التي تقاربت حولها وجهات النظر للمصطلحات الآتية :

تطور مفهوم الموهبة

العبقرية :
قوة فكربة فطرية من نمط رفيع كالتي تعزى إلى من يعتبرون أعظم المشتغلين في أي فرع من فروع الفن ، أو التأمل أو التطبيق ، فهي طاقة فطرية ، وغير عادية ، وذات علاقة بالإبداع التخيلي ، وتختلف عن الموهبة .
واستخدم تيرمان وهولنجورث اصطلاح العبقرية للدلالة على الأطفال الذين يملكون ذكاءً مرتفعاً ، حيث اعتبر تيرمان كل تلميذ من أفراد العينة التي قام على دراستها ومتابعتها حوالي 35 عاماً ، حصل على + 140 نقطة ذكاء في اختبار ستانفرد بينيه في عداد العباقرة .

الموهبة :
سمات معقدة تؤهل الفرد للإنجاز المرتفع في بعض المهارات والوظائف ،
والموهوب هو الفرد الذي يملك استعداداً فطرياً وتصقله البيئة الملائمة ، لذا تظهر الموهبة في الغالب في مجال محدد مثل الموسيقى أو الشعر أو الرسم ... وغيرها .

الإبداع :
إنتاج الجديد النادر المختلف المفيد فكراً أو عملاً ، وهو بذلك يعتمد على الإنجاز الملموس .

الذكاء :
هو القدرة الكلية العامة على القيام بفعل مقصود ، والتفكير بشكل عقلاني ، والتفاعل مع البيئة بكفاية . فالذكاء قدرات الفرد في عدة مجالات ، كالقدرات العالية في المفردات والأرقام ، والمفاهيم وحل المشكلات ، والقدرة على الإفادة من الخبرات ، وتعلم المعلومات الجديدة .

التميز :
الموهوبون أو المتميزون كما يعرفهم مكتب التربية الأمريكي : هم الذين يتم الكشف عنهم من قبل أشخاص مهنيين ومتخصصين ، وهم الذين تكون لديهم قدرات واضحة ومقدرة على الإنجاز المرتفع .

التفوق التحصيلي :
يشير إلى التحصيل العالي ، والإنجاز المدرسي المرتفع .
فالتحصيل الجيد قد يعد مؤشرا على الزكاء ، ويعرف المتفوق تحصيليا بأنه الطالب الذي يرتفع في إنجازه ، أو تحصيله الدراسي بمقدار ملحوظ فوق الأكثرية ، أو المتوسطين من أقرانه .

تحديد التفوق في ضوء المفاهيم التالية :

1 ـ الذكاء العام :
سلك هذا المنحنى عدد كبير من الباحثين ( سيمشن 1941 ، هوبسن 1948 ، برسي 1949 ، هيلدرت 1952 ، بريدجز 1969 ، فرنون 1977 ، فريمان 1978 ) ، ولكن هناك نقاشاً واسعاً دار حول معامل الذكاء الذي يمكن اختياره لتحديد المتفوق عقلياً عن غيره . فقد رأينا كيف أن تيرمان قد حدد + 140 نقطة ذكاء بالنسبة لتلاميذ المدارس الابتدائية على اختبار ستانفرد بينيه و+ 135 نقطة بالنسبة لتلاميذ المدارس الإعدادية ، عندما اختار العينة لدراسته الطويلة الشهيرة .
واختارت هولنجورث (1926) + 130 نقطة ذكاء كحد أدنى للتفوق العقلي في اختيار العينة للدراسة التي قامت بها ، ويؤكد بالدوين أن معامل الذكاء ينبغى أن لا يقل عن 130 نقطة على اختيار ستانفرد بينيه . أما دنلاب فهو يرى أن هذا فيه بعض المبالغة واقترح الاكتفاء بذكاء قدره + 120 نقطة كحد أدنى لتحديد التفوق العقلي ، وصنف المتفوقين في ثلاثة مستويات .
ويشير ويلكز هولي (1979) إلى أن هناك درجة من الاتفاق على أن تكون + 140 ذكاء محكاً مناسباً للتعرف على المتفوق عقلياً مع استخدام اختبار ذكاء فردي بانحراف معياري (15) وهذا يشير إلى أن حوالي (0.3 فقط من المجتمع في عداد المتفوقين . وهذا ما استخدمه تيرمان (1921) .
ويمكن أن نشير إلى أن هناك شبه اتفاق على أن +130 نقطة ذكاء على اختبار فردي لفظي بانحراف معياري (15) هي الحد المناسب لتحديد المتفوق عقلياً في ضوء محك الذكاء بالنسبة لمن يعتبر أن اختبار الذكاء محكاً مناسباً .

ويعلق ويكلي وهولي (1979) بأنه ينبغي أن نتوقع أن الاختبار المصمم لقياس عدة أشياء في وقت واحد لا يمكن الوثوق به تماماً لأن إعادة الاختبار قد تعطينا نتائج مغايرة لذلك فإن البديل عن ذلك هو أن نستخدم عدة اختبارات ذكاء فإن اتفقت في نتائجها فإن ذلك يعطي مؤشراً على سلامة التقدير .

لهذا ، فإن من المفضل أن يستفيد المشتغلون في الكشف عن المتفوقين عقلياً من هذه الملاحظة وأن يستخدموا أكثر من اختبار للذكاء عند التعرف على المتفوقين . وقد أشار لوسيتو (1963) إلى أن اختبارات الذكاء الجمعية واختبارات التحصيل من الوسائل الأساسية التي يوصي باستخدامها معظم العاملين في مجال التفوق . وذلك من أجل التعرف الأولي على المتفوقين عقلياً . وعند تطبيق اختبارات الذكاء على هؤلاء تبين أننا نقيس الإمكانات العقلية كالذاكرة والتعرف والتفكير المحدد . وهذه الاختبارات تفيد في تحديد التلاميذ الذين لا يسجلون درجات مرتفعة في اختبارات التحصيل المقننة ، ولكن لديهم القدرة الكامنة على ذلك ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن اختبارات التحصيل أحياناً تكشف النقاب عن التلاميذ الذين لا يظهرون تفوقاً في اختبارات الذكاء الجمعية .

ولكنه من الممكن أن يقوم المعلم في المدرسة من خلال اختبارات الذكاء الجمعية ، واختبارات التحصيل المقننة في التعرف على المتفوقين بصورة مبدئية ثم يقوم الأخصائي في القياس النفسي أو الأخصائي النفسي المدرب بإجراء اختبارات أخرى لانتقاء المتفوقين منهم عقلياً كاختبارات الذكاء الفردية أو استخدام قوائم الملاحظة ، أو التعرف على بعض السمات الانفعالية أو الدافعية التي يتميز بها المتفوق عقلياً .





2 ـ تحديد التفوق في ضوء التفكير الابتكاري :
فلقد أثبت جيتزلس وجاكسون أنه عندما أخذا مجموعتين من التلاميذ في المدارس الثانوية إحداهما تمثل ذوي الذكاء المرتفع والأخرى تمثل ذوي القدرة المرتفعة على التفكير الابتكاري ودرسا الأداء التحصيلي لكل من المجموعتين تبين أن هذا الأداء كان متماثلاً مما دعاهما للزعم أن الذكاء والتفكير الابتكاري نمطان مختلفان من التفكير لأن اختبارات التفكير الابتكاري التي قاما بتصميمها كانت ترتبط ارتباطاً ضعيفاً باختبارات الذكاء من :
(0.10 ـ 0.50) .
كما أثبت جيتزلس وجاكسون أن مجموعة ذوي المستوى المرتفع من التفكير الابتكاري تملك خصائص انفعالية ودافعية تختلف عن ذوي الذكاء المرتفع . وأشارا إلى أننا نفقد حوالي 67% من المتفوقين إذا اعتمدنا على اختبارات الذكاء وحدها لأن نسبة الذين يملكون قدرة مرتفعة في كل من الذكاء والابتكار كانت حوالي 33% من أفراد العينة .

ولتحسين نتائج ملاحظة المعلمين فقد تم وضع قوائم ملاحظة تساعد المعلمين على تحديد التفوق ، وتضم هذه القائمة البنود التالية :

1 ـ أن يمتلك الطفل قدرة ممتازة على الاستدلال والتعامل مع المجردات والتعميم من حقائق جزئية .
2 ـ أن يكون لديه فضول عقلي على درجة عالية .
3 ـ أن يتعلم بسهولة ويسر .
4 ـ أن يكون لديه قدر كبير من الاهتمام .
5 ـ أن يكون لديه ساحة انتباه واسعة . وهذا يجعله يدأب ويركز على حل المشكلات .
6 ـ أن يكون ممتازاً في المفردات اللغوية كماً ونوعاً بالمقارنة مع أترابه الذين في مثل سنه.
7 ـ أن يكون لديه القدرة على القيام بعمل فعال بصورة مستقلة .
8 ـ أن يكون قد بدأ القراءة بصورة مبكرة .
9 ـ أن يظهر قدرة فائقة على الملاحظة .
10 ـ أن يظهر أصالة ومبادرة في أعماله العقلية .
11 ـ أن يظهر يقظة واستجابة سريعة للأفكار الجديدة .
12 ـ أن يملك القدرة على التذكر بسرعة .
13 ـ أن يملك مستوى تخيل غير عادي .
14 ـ أن يتابع مختلف الاتجاهات المعقدة بيسر .
15 ـ أن يكون لديه اهتمام كبير بطبية الإنسان ( مشكلة الخلق والمصير ) .
16 ـ أن يكون سريعاً في القراءة .
17 ـ أن يكون لديه عدة هوايات .
18 ـ أن يكون لديه اهتمامات في المطالعة في شتى المجالات .
19 ـ أن يستخدم المكتبة بفعالية وبصورة مستمرة .
20 ـ أن يكون ممتازاً في الرياضيات وعلى الأخص في حل المشكلات .

3 ـ تحديد التفوق في ضوء مستوى التحصيل الدراسي :
التحصيل الدراسي من المحكات الرئيسة في الكشف عن المتفوقين ، وذلك باستخدام السجلات المدرسية ، لأن التحصيل يعتبر أحد المظاهر الأساسية عن النشاط العقلي الوظيفي عند الفرد ولكن خطورة هذا النوع من التحديد للمتفوق عقلياً هو أن هناك بعض التلاميذ المتفوقين لا يحققون نجاحاً بارزاً في التحصيل الدراسي وهذه الفئة أصبحت ظاهرة متكررة ومؤكدة في كثير من الدراسات .
وهناك عدة عوامل ترتبط بضعف القدرة على الإنجاز أو التحصيل عند المتفوق وهذه العوامل هي :
1 ـ ضعف الوضوح وقصور في التحديد عند اختيار المواد الدراسية والمهنية .
2 ـ ضعف في ضبط الذات .
3 ـ معاناة من الانطواء والانكفاء الذاتي .
4 ـ استثمار ضعيف للوقت والمال .
5 ـ وجود ميول عصابية .
6 ـ خضوع في الأسرة ، أو خضوع ذاتي .
7 ـ سيطرة أبوية أو إهمال شديد .
8 ـ عدم وجود أهداف ، أو وجود مطالب والدية صعبة التحقيقر .
9 _ ضعف من حيث النضج وتحمل المسؤولية .
10 ـ عدم الاهتمام بالآخرين .
11 ـ ضعف في كل من السيطرة والاقتناع والثقة بالنفس .
12 ـ فتور الهمة والانسحاب من الحياة .

4 ـ تحديد التفوق في ضوء الموهبة :
إن اصطلاح الموهبة قد استخدم للدلالة على الأفراد الذين يصلون في أدائهم إلى مستوى مرتفع في مجال من المجالات غير الأكاديمية كالفنون والألعاب الرياضية والمهارات الميكانيكية والقيادة الجماعية . وكان وراء هذا الاعتقاد تلك الآراء التي أشارت إلى أن هذه المجالات ليس لها علاقة بالذكاء فالمواهب هي قدرات خاصة لا صلة لها بالذكاء لأنها قد توجد عند المتخلفين عقليا .
ولكن النتائج في البحوث المتقدمة التي تمت على أصحاب المواهب قد دلت على عدم صحة الآراء السابقة وأن هناك ارتباطا إيجابيا بين المواهب الخاصة ومستوى الذكاء ، والعلاقة بين الذكاء والموهبة علاقة إيجابية ، فالذكاء عامل أساسي في تكوين نمو المواهب جميعا .
كما أن وراثة الموهبة أمر مشكوك فيه بعد أن ثبت أن الموهبة قد تختفي عند بعض أبناء الموهوبين . كما أن هناك مواهب تظهر وتتفتح عند بعض الأفراد نتيجة التربية والتدريب وتوافر الذكاء .
وقد استخدمت إحدى المؤشرات التالية في التعرف على الموهوبين:
ـ مستوى مرتفع في التحصيل الأكاديمي .
ـ مستوى مرتفع في الاستعداد العلمي .
ـ موهبة ممتازة في الفن أو إحدى الحرف .
ـ استعداد مرتفع في القيادة الجامعية .
ـ مستوى مرتفع في المهارات الميكانيكية .

أنماط التفوق العقلي
1 ـ ذوي القدرة على الاستظهار .
2 ـ ذوي القدرة على الفهم .
3 ـ ذوي القدرة على حل المشكلات .
4 ـ ذوي القدرة على الإبداع .
5 ـ ذوي المهارات .
6 ـ ذوي القدرة على القيادة الجماعية .

مستويات المتفوقين عقليا :
1 ـ فئة الممتازين : وهم الذين تتراوح نسبة ذكائهم بين ( 120 أو 125 ) إلى ( 135 أو 140 ) إذا طبق عليهم اختبار ستانفورد بينيه .
2 ـ فئة المتفوقين : وهم من تتراوح نسبة ذكائهم بين ( 135 أو 140 ) ـ 170 على نفس المقياس السابق .
3 ـ فئة المتفوقين جداً ( العباقرة ) : وهم الذين تبلغ نسبة ذكائهم 170 فما فوق .

أما تصنيف كرونشانك فيقسمه إلى مستويات ثلاثة كما يلي :
أ ـ الأذكياء المتفوقون : هم الذين نسبة ذكائهم بين 120 ـ 135 ويشكلون ما نسبته
5% ـ 10% .
ب ـ الموهوبون : تتراوح نسبة ذكائهم بين 135 ـ 140 إلى 170 ويشكلون ما نسبته
1% ـ 3% .
ج ـ العباقرة ( الموهوبون جداً ) : تتراوح نسبة ذكائهم 170 فأكثر وهم يشكلون 0.00001% أي ما نسبته واحد من كل مئة ألف . أي نسبة قليلة جداً .

الموهوب
من هو الموهوب ؟
إن الطفل الموهوب في رأي جماعة من المربين هو الذي يتصف بالامتياز المستمر في أي ميدان هام من ميادين الحياة .
وفي تعريف آخر " هو من يتمتع بذكاء رفيع يضعه في الطبقة العليا التي تمثل أذكى 2% ممن هم في سنه من الأطفال ، أو هو الطفل الذي يتسم بموهبة بارزة في أية ناحية " .
وقد أجمع معظم الباحثين والعلماء على أن الموهوب هو الذي يمتاز بالقدرة العقلية التي يمكن قياسها بنوع من اختبارات الذكاء التي تحاول أن تقيس :
1 ـ القدرة على التفكير والاستدلال .
2 ـ القدرة على تحديد المفاهيم اللفظية .
3 ـ القدرة على إدراك أوجه الشبه بين الأشياء والأفكار المماثلة .
4 ـ القدرة على الربط بين التجارب السابقة والمواقف الراهنة .

ومن التعاريف المشهورة للموهوب ما أوردته الجمعية الأمريكية القومية للدراسات التربوية 1958 حيث ذكرت أن الطفل الموهوب " هو من يظهر امتيازاً مستمراً في أدائه في أي مجال له قيمة " .
كما استخدم مصطلح الموهوبين كل من فليجلر وبيش 1959 " الموهوبون هم من تفوقوا في قدرة أو أكثر من القدرات الخاصة " .


قياس وتشخيص الأطفال الموهوبين
( تحديد الموهوب )
تعتبر عملية تشخيص الأطفال الموهوبين عملية معقدة تنطوي على الكثير من الإجراءات والتي تتطلب استخدام أكثر من أداة من أدوات قياس وتشخيص الأطفال الموهوبين ، ويعود السبب في تعقد عملية قياس وتشخيص الأطفال الموهوبين إلى تعد مكونات أو أبعاد مفهوم الطفل الموهوب ، والتي أشير إليها في تعريف الطفل الموهوب ، وتتضمن هذه الأبعاد القدرة العقلية ، والقدرة الإبداعية , والقدرة التحصيلية ، والمهارات والمواهب الخاصة ، والسمات الشخصية والعقلية . ومن هنا كان من الضروري الاهتمام بقياس كل بعد من الأبعاد السابقة ، ويمثل الشكل التالي الأبعاد التي يتضمنها مفهوم الطفل الموهوب ، وأدوات القياس الخاصة به .

أبعاد عملية قياس وتشخيص الطفل الموهوب

القدرة العقلية التحصيل الأكاديمي القدرة الإبداعية السمات الشخصية والعقلية

مقاييس مقاييس مقاييس الإبداع مقاييس السمات
القدرة العقلية التحصيل الأكاديمي الشخصية والعقلية
أحكام المدرسين

مقاييس القدرة العقلية :
تعتبر القدرة العقلية العامة المعروفة مثل مقاييس ستانفورد ـ بينية ، أو مقياس وكسلر من المقاييس المناسبة في تحديد القدرة العقلية العامة للمفحوص ، والتي يعبر عنها عادة بنسبة الذكاء وتبدو قيمة مثل هذه الاختبارات في تحديد موقع المفحوص على منحنى التوزيع الطبيعي للقدرة العقلية ، ويعتبر الطفل موهوبا إذا زادت نسبة ذكائه عن انحرافين معياريين فوق المتوسط .

مقاييس التحصيل الأكاديمي :
تعتبر مقاييس التحصيل الأكاديمي المقتنعة أو الرسمية ، من المقاييس المناسبة في تحديد قدرة المفحوص التحصيلية ، والتي يعبر عنها عادة بنسبة مئوية ، وعلى سبيل المثال تعتبر امتحانات القبول أو الثانوية العامة ، أو الامتحانات المدرسية , من الاختبارات المناسبة في تقدير درجة التحصيل الأكاديمي للمفحوص ، ويعتبر المفحوص متفوقا من الناحية التحصيلية الأكاديمية إذا زادت نسبة تحصيله الأكاديمي عن 90 % .

مقاييس الإبداع :
تعتبر مقاييس الإبداع أو التفكير الابتكاري أو المواهب الخاصة من المقاييس المناسبة في تحديد القدرة الإبداعية لدى المفحوص ، ويعتبر مقياس تورانس للتفكير الإبداعي والذي يتألف من صورتين : اللفظية والشكلية ، من المقاييس المعروفة في قياس التفكير الإبداعي وكذلك مقياس تورانس وجيلفورد للتفكير الابتكاري ، والذي تضمن الطلاقة في التفكير ، والمرونة في التفكير ، والأصالة في التفكير ، ويعتبر المفحوص مبدعا إذا حصل على درجة عالية على مقاييس التفكير الإبداعي أو الابتكاري .

مقاييس السمات الشخصية والعقلية :
تعتبر مقاييس السمات الشخصية والعقلية التي تميز ذوي التفكير الابتكاري المرتفع عن غيرهم وأحكام المدرسين ، من الأدوات المناسبة في التعرف إلى السمات الشخصية ، العقلية ، من مثل الطلاقة والمرونة والأصالة في التفكير ، وقوة الدافعية والمثابرة ، والقدرة على الالتزام بأداء المهمات ، والانفتاح على الخبرة .
كما تعتبر أحكام المدرسين من الأدوات الرئيسية في التعرف إلى الأطفال الموهوبين أو الذين يمكن أن يكونوا موهوبين والذين يتميزون عن بقية الطلبة العايين ، وتتكون أحكام المدرسين من خلال ملاحظة المدرس للطلبة في المواقف الصفية واللا صفية ، فقد يجمع المدرس ملاحظات حول مدى مشاركة الطالب الصفية ، وطرحة لنوعية معينة من الأسئلة ، واستجابته المميزة ، واشتراكه في الجمعيات العلمية ، وتحصيله الأكاديمي المرتفع ، وميوله الفنية الموسيقية والرياضية .

خصائص الطلبة الموهوبين وطبيعة تعلمهم

وهذه الخصائص تميز الفرد المتفوق بالمقارنة مع كل من هو في فئته العمرية :
1 ـ التفوق في المفردات .
2 ـ التفوق اللغوي العام ( التعبير )
3 ـ التفوق في القراءة .
4 ـ التفوق في المهارات الكتابية .
5ـ التفوق في الذاكرة .
6 ـ التفوق في سرعة التعلم .
7 ـ التفوق في مرونة التفكير .
7 ـ التفوق في المحاكمات المجردة .
9 ـ التفوق في التفكير الرمزي .
10 ـ القدرة على التعميم والتبصر .
11 ـ الاهتمام بالغموض والأمور المعقدة .
12 التخطيط والتنظيم .
13 ـ الإبداعية والخيال الإبداعي .
14 ـ التفوق في الجدة والأصالة .
15 ـ حب الاستطلاع .
16 ـ الحس المرهف في بالطبيعة والعالم .
17 ـ المدى الواسع من المعلومات .
18 ـ المدى الواسع من المعلومات .
19 ـ الاهتمامات الجمالية التذوقية .
20 ـ الانتباه للتفاصيل .
21 ـ الأداء المتميز .
22 ـ الإنجاز المدرسي المتفوق .
23 ـ القيادة .
24 ـ الانتباه والتركيز .
25 ـ المثابرة .
26 ـ نقد الذات .
27 ـ الفطنة والجد .
28 ـ الخلق العالي والانضباط العالي .
29 ـ الصدق والانفتاح والأمانة .
30 ـ يمكن الاعتماد عليه .
31 ـ التفوق في المسؤولية الاجتماعية .
32 ـ التعاون .
33 ـ الحس العام المتميز .
34 ـ الشعبية بين الأقران .
35 ـ الحماس وحب الخبرات الجديدة .
36 ـ الحس الجيد بالنكتة .
37 ـ الإدراك الجيد للعلاقة الميكانيكية .
38 ـ الاتزان الانفعالي .
39 ـ الاكتفاء بالذات والثقة بها .
40 ـ الصحة الجيدة .
41 ـ طاقة ممتازة للعمل .
42 ـ نمو عام سريع .

خصائص تعلم الطلبة المتفوقين
إن المتفوق في تعلمه لا يسير بالضرورة وفق التسلسل المنطقي لخطوات التعلم للوصول إلى نتيجة ما . إن الطفل المتفوق قادر على أن يقفز عن عدد من الخطوات المنطقية وأن يردم الهوة بينها بسرعة ليصل إلى النتيجة ، في الوقت الذي لا زال المعلم يسير حسب الخطوات التسلسلية لحل المشكلة . وغالبا ما يقود إصرار المعلم على طريقته في الوصول إلى الاستنتاجات إلى خلق الملل والرتابة عند الطفل المتفوق في أفضل الأحوال .
إن تعليم الطفل المتفوق يقتضي التركيز على تعليمه كيفية التعلم من ناحية ، وعلى اعتماد الطرق الاستكشافية في التعلم من ناحية ثانية . إن تعليم الطفل المتفوق كيف يتعلم في أن يصبح متعلما مستقلا ، كما أن تشجيع التعلم الاستكشافي لديه وما يرتبط معه من إثارة واستمتاع وإشباع يساعد الطفل المتفوق أن يعمم هذا النتاج على شكل اتجاه عام في الحياة فنساعده بذلك على التكيف الإيجابي مع نفسه ومع المجتمع بشكل عام .

أشكال التفوق
1 ـ التفوق في مجال الذكاء العام .
2 ـ التفوق في مجال الرياضيات .
3 ـ التفوق في مجال العلوم .
4 ـ التفوق في مجال الهندسة .
5 ـ التفوق في مجال الفنون البصرية ( الرسم ، النحت ، الخزف ، الديكور ) .
6 ـ التفوق في مجال الموسيقى .
7 ـ التفوق في مجال اللغة .
8 ـ التفوق في مجال الدراما .
9 ـ التفوق في مجال الرياضة .
10 ـ التفوق في مجال القيادة .
11ـ التفوق في مجال الإبداع .

الذكاء
مفهوم الذكاء
يختلف عامة الناس في نظرتهم للذكاء ، فبعضهم يصف الذكي بأنه ذو اليقظة وحسن الانتباه والفطنة لما يدور حوله أو ما يقوم به من أعمال ، ومنهم من يراه الشخص الذي يقدر عواقب أعماله ولديه القدرة على التبصر ، ومنهم من يراه بأنه الشخص النبيه ... ومهما يكن من أمر هذه العبارات ، إلا أن عالم النفس ينظر إلى الذكاء بطريقة مختلفة عن تلك التي ينظر بها الآخرون إليه ، فالذكاء بالنسبة لعلماء النفس سمة يمتلكها كل الأفراد .

تعريف الذكاء
قدم علماء النفس على اختلاف مدارسهم تعريفات شتى للذكاء ، بعضها يتعلق بوظائفه ، وبعضها يتعلق بالطريقة التي يعمل بها ، ونتيجة لهذا وجدت تعريفات متعددة لهذا المفهوم الهام مما أدى بعض الباحثين إلى دراسة هذه التعريفات وتصنيفها إلى ثلاث مجموعات :
الأولى : تؤكد على الأساس العضوي وللذكاء : وهذه المجموعة تعرف الذكاء بأنه قدرة عضوية فسيولوجية تلعب العوامل الوراثية دوراً كبيراً فيها .
الثانية : تؤكد على أن الذكاء ينتج من التفاعل بين العوامل الاجتماعية والفرد ، فالذكاء في نظرها القدرة على فهم اللغة والقوانين والواجبات السائدة في المجتمع ، وهنا تكون العوامل الاجتماعية هي العوامل المؤثرة في الفروق بين الأفراد في الذكاء .
أما المجموعة الثالثة : فهي فئة التعريفات التي تعتمد على تحديد وملاحظة المظاهر السلوكية للحكم على ذكاء الفرد .

طبيعة الذكاء
الذكاء ينظر إليه كقدرة كامنة تعتمد على الوراثة وعلى النمو والتطور السليمين ، فالذكاء كقدرة كامنة يمكن تعديلها عن طريق الاستثارة بالمؤثرات البيئة المختلفة ، كما يؤكدان على أن الذكاء يقف في عمر معين عند الفرد وإن كان هناك اختلاف بين العلماء حول العمر الذي يقف فيه نمو الذكاء .
إن نمو الذكاء قد يتوقف كقدرة كامنة شأنه في ذلك شأن النمو الجسمي ، ولكن لا يعني ذلك توقف التعلم والإنتاج العقلي واكتساب المهارات والخبرات الجديدة .

أهم النظريات التي حاولت تفسير طبيعة الذكاء .
1 ـ نظرية العاملين : يرى سبيرمان أن الذكاء ليس عملية عقلية معينة كالإدراك والتفكير ، بل هو عامل عام أو قدرة عامة تؤثر في جميع العمليات العقلية بنسب متفاوتة يشترك معه عامل نوعية خاص . والعامل العام في رأيه يؤثر في جميع القدرات والعمليات الجيدة من استدلال وابتكار وتصور وتذكر وإدراك حسي ولكنه يؤثر فيها بنسب مختلفة ، وبعبارة أخرى فالذكاء جوهر النشاط العقلي كله فهو يظهر في جميع تصرفات الفرد وأوجه نشاطه المختلفة مع وجود استعدادات نوعية إلى جانبه .

2 ـ نظرية العوامل المتعددة : يرى ثورندايك صاحب هذه النظرية أن الذكاء يتكون من مجموعة من العوامل أو القدرات المتعددة ، وللقيام بعملية عقلية ما لا بد من تضافر ووجود عدداً من القدرات تعمل على مشتركة فيما بينها على اعتبار أن هناك ارتباط بين كل عملية وأخرى ، ويرى ثورندايك أن العمليات العقلية هي نتاج لعمل الجهاز العصبي المعقد الذي يؤدي وظيفته على نحو كلي ومتنوع بحيث يصعب وصفه على أنه مجرد امتزاج مقادير معينة من عام عامل وعوامل نوعية .
ويرى ثورندايك أن هناك أنواعاً للذكاء :
أ ـ الذكاء المجرد : وهو القدرة على معالجة الألفاظ والرموز والمفاهيم المجردة بكفاءة .
ب ـ الذكاء الاجتماعي : القدرة على التفاعل بفاعلية مع الآخرين وإقامة علاقات اجتماعية ناجحة .
ج ـ الذكاء الميكانيكي : قدرة الفرد على التعامل مع الأشياء المادية المحسوسة .

3 ـ نظرية العوامل الطائفية : يرى ثيرستون صاحب هذه النظرية أن الذكاء يتكون من عدد من القدرات العقلية الأولية ، وهذه القدرات مستقلة عن بعضها البعض استقلالاً نسبياً لا مطلقاً وأن بعض العمليات المعقدة يوجد بينها عامل رئيسي مشترك يدخل في عدد من العمليات ولا يدخل في البعض الآخر ، فمثلاً حتى نفهم الهندسة أو الجبر لا بد من تضافر القدرة العددية والقدرة على التصور البصري والقدرة على الاستدلال ، وفهمنا لقصيدة شعرية لا بد من تضافر القدرة على فهم المعاني ، والطلاقة اللفظية والقدرة على التذكر .

خصائص الذكاء
1 ـ نمو الذكاء .
2 ـ توزيعه .
3 ـ تأثره بالوراثة والبيئة .
4 ـ علاقته بالتعليم المدرسي .
5 ـ علاقته بالمهنة .
6 ـ علاقته بالتكيف الخلقي .

أولاً : نمو الذكاء :
إن الذكاء يزداد بزيادة العمر ، وأن هذه الزيادة هي السبب الذي جعل " بينيه " يتخذ من العمر العقلي وحدة لقياس الذكاء ، كما اتخذ من نسبة هذا العمر إلى العمر الزمني دليلاً على تقدم الطفل أو تأخره العقلي .
وفيما يختص بموضوع النمو العقلي أسفر استخدام اختبارات الذكاء عن بعض الحقائق نشير إليها فيما يلي :
1 ـ أن النمو العقلي لا يزيد بتقدم الطفل في العمر ، وإنما يكون هذا النمو سريعاً في السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل ثم يبطئ بالتدرج بعد ذلك .
2 ـ السن التي يقف عندها الذكاء :
اختلف علماء النفس في تحديدهم السن التي يف عندها الذكاء ،
فالبعض قال إن الذكاء يصل إلى أقصاه في سن 15 أو 16 .
3 ـ بقاء نسبة الذكاء ثابتة : إحدى النتائج الأساسية التي أسفر عنها استخدام اختبارات الذكاء هي أن نسبة الذكاء تبقى ثابتة بتقدم العمر .
4 ـ أن نمو الأذكياء أسرع من نمو العاديين والأغبياء : وهذه النتيجة مترتبة على النتيجة السابقة ، وهي أن نسبة الذكاء تبقى ثابتة بتقدم الطفل في العمر .

ثانياً : توزيع الذكاء :
لو طبقنا اختباراً في الذكاء في مجتمع ما على مجموعة عشوائية من أفراد هذا المجتمع ، لوجدنا أن نسب الذكاء تتوزع بين الأفراد بحيث تتركز غالبيتهم حول المتوسط في جانب ، ويتوزع الباقي على الجانبين المحيطين بهذا المتوسط ، فما دون المتوسط في جانب ، وما فوقه في الجانب المقابل ، ويتضاءل عدد الأفراد في كلا الجانبين كلما بعدنا عن المتوسط .

توزيع نسب الذكاء
نسبة الذكاء التوزيع (%)
عبقري (أو قريب من العبقري) فوق 140 25
ذكي جداً 120 ـ 140 6.75
ذكي 110 ـ 120 13.000
عادي (متوسط) 90 ـ 110 60.000
غبي (أقل من المتوسط) 80 ـ 90 13.000
غبي جداً 70 ـ 80 6.000
ضعيف العقل أقل من 70 1.000

الذكاء والتعلم المدرسي :
إن الاتجاه العام الذي أسفرت عنه أغلب الأبحاث الخاصة بهذا الموضوع ، هو إمكانية تحسين أداء الفرد في اختبارات الذكاء في حدود معقولة ( 10 درجات ) نتيجة التعلم ، وإن كان بعض الأبحاث قد وصل إلى نتائج مغايرة .

العلاقة بين الموهبة والذكاء
الموهوبون هم من تفوقوا في قدرة أو أكثر من القدرات الخاصة ، وقد اعترض البعض على استخدام هذا المصطلح في مجال التفوق العقلي والإبداع على أساس أن الاستخدام الأصلي لهذا المفهوم قصد به من يصلون في أدائهم إلى مستوى مرتفع في مجال من المجالات غير الأكاديمية ، كمجال الفنون والألعاب الرياضية والمجالات الحرفية المختلفة والمهارات الميكانيكية ، وغير ذلك من مجالات كانت تعتبر فيما مضى بعيدة الصلة عن الذكاء ، فالمواهب قدرات خاصة ذات أصل تكويني لا يرتبط بذكاء الفرد ، بل أن بعضها قد يوجد بين المتخلفين عقلياً .
وهكذا كان يستخدم مصطلح الموهبة ليدل على مستوى أداء مرتفع يصل إليه فرد من الأفراد في مجال لا يرتبط بالذكاء ، ويخضع للعوامل الوراثية مما أدى بالبعض إلى رفض استخدام هذا المصطلح في مجال التفوق العقلي والذكاء .
ومع نمو العلم وتقدمه ظهرت آراء جديدة فتغيرت النظرة إلى الأشياء وهذا ما حدث مع هذا المصطلح ، لذا انتشرت بين علماء النفس والتربية آراء تنادي بأن المواهب لا تقتصر على جوانب بعينها بل تتناول مجالات الحياة المختلفة ، وأنها تتكون بفعل الظروف البيئية التي تقوم بتوجيه الفرد إلى استثمار ما لديه من ذكاء في هذه المجالات . وهكذا نجد أن الموهبة ترتبط بمستوى ذكاء الفرد أو بمستوى قدرته العقلية العامة .

طرق وأدوات الكشف عن الموهوبين
1 ـ محك الذكاء : كان تيرمان أكثر من غيره ، اعتزازاً بهذا المحك ومقاييسه فقام باستخدام مقياس ( ستانفورد ـ بينيه ) للذكاء ، ورأى أن الموهوب والمتفوق عقلياً هو من يحصل على درجات على هذا المقياس بحيث تضعه أفضل 1% من المجموعة التي ينتمي إليها في ضوء مستوى الذكاء .

2 ـ محك التحصيل المدرسي : وحسب هذا المحك يشمل التفوق أولئك الذين يتميزون بقدرة عقلية عامة ممتازة ساعدتهم على الوصول في تحصيلهم الأكاديمي إلى مستوى مرتفع .

3 ـ محك التفكير الابتكاري : ويعتمد هذا المحك على إظهار المبدعين والموهوبين من الأطفال الذين يتميزون بدرجة عالية من الطلاقة والمرونة والأصالة في أفكارهم بحيث يحاول هذا المحك الكشف عن الفرد المميز والفريد وغير المألوف وبيان مدى تباين الموهوب عن غيره في طريقة تفكيره .

4 ـ محك الموهبة الخاصة : اتسع مفهوم التفوق العقلي بحيث لم يعد قاصراً على مجرد التحصيل في المجال الأكاديمي فقط بل نجده في مجالات خاصة تعبر عن مواهب معينة لدى التلاميذ أهلتهم كي يصلوا إلى مستويات أداء مرتفعة في هذه المجالات .
5 ـ محك الأداء أو المنتوج : في هذا المحك يتوقع من الأطفال أن يعطوا الأداء والإنتاج المتفوق في مجال متخصص وخاصة في مستوى كان في مثل عمرهم .

دور المدرسة في الكشف عن الموهوبين :

هناك بالطبع طرق وأساليب للكشف عن الموهوبين نذكر منها :

أولاً : الطرق الموضوعية :
وهي مقاييس موضوعية مقنعة تمتاز بدرجة عالية من الصدق والثبات . بمعنى آخر هي الاختبارات التي جربت قبل استخدامها النهائي لعدد من العينات أو المجموعات تحت ظروف مقننة واشتقت له معايير أو محكات .

ومن أهم هذه الاختبارات المستخدمة في التقييم الموضوعي :

1 ـ اختبارات الذكاء : وهي اختبارات تقيس قدرة الفرد العقلية على اكتساب الحقائق وتنظيمها واستخدامها .
ويمكن تصنيف اختبارات الذكاء إلى طرق عديدة منها :

أولا ـ اختبارات الذكاء الفردية : وهي فعلاً أحسن طريقة ، إلا أنها تتطلب وقتاً طويلاً لتطبيقها .
ومن الاختبارات الفردية يمكن إبراز نمطين هما :

1 ـ الاختبارات الأدائية : وهي اختبارات عملية لا تستخدم فيها اللغة .
2 ـ اختبارات شبه أدائية : وهي اختبارات لقياس ذكاء الكبار وتتكون من قسمين أحدهما لغوي والثاني أدائي .

ثانيا ـ اختبارات الذكاء الجمعية : وهي مفيدة في إعطاء فكرة عامة عن الأطفال ولكنها قد لا تكشف عن الأطفال الذين يعانون صعوبات في القراءة أو من اضطرابات نفسية .

ومن هذه الاختبارات :
1 ـ اختبار ألفا : وهو اختبار ذكاء جماعي لغوي أعد للمتعلمين .
2 ـ اختبار بيتا : وهو اختبار ذكاء جماعي أدائي ( غير لغوي ) صمم لقياس ذكاء الأميين .

ثالثا ـ اختبارات القدرات الخاصة ( الاستعدادات ) :
وهي اختبارات تبين ذكاء الأطفال الموهوبين ذوي القدرات الخاصة وتطبق اختبارات الاستعدادات في التعرف على الأطفال الموهوبين البارزين في الميادين الخاصة .

ومن أهم اختبارات القدرات الخاصة :

1 ـ اختبارات القدرات اليدوية :
ويقصد بها القدرة على النجاح في النشاطات التي تتطلب السرعة والدقة في استغلال حركات اليدين والذراعين والتنسيق بينها .
2 ـ اختبارات المهارات الميكانيكية :
وهي تلك القدرات التي يحتاجها الفرد في ميدان استخدام وصيانة الآلات وإصلاحها .
3 ـ اختبارات القدرات الكتابية : وهي ضرورة للنجاح في الأعمال الكتابية كالوظائف في المؤسسات والدوائر الحكومية وهي تحتاج إلى السرعة والدقة سواء في الكتابة أو ترتيب الأوراق أو الملفات أو في العمليات الحسابية .

4 ـ الاختبارات الفنية لماير :
وضعها نورمان ماير وتعرف أيضاً باختبارات تذوق الفن وهي اختبارات لمن هم في المرحلة الإعدادية والثانوية للكبار أيضاً وتقيس هذه الاختبارات التقدير الفني الذي يعتبره المؤلف أحد العوامل الأكثر أهمية في الكفاءة .

تم بحمد الله

إعــداد
الدكتور / مسعد محمد زياد
المشرف والمطور التربوي
والمحاضر في العلوم اللغوية والتربوية
_________________
د . مسعد

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-04-2005, 01:14 PM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 17
د.فالح العمره is on a distinguished road

كيف نكشف الأطفال المتفوقين وكيف نطورهم؟



بسم الله الرحمن الرحيم

اخوتي الأحبه ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



* شنتماني كار

مَن هم الأطفال المتفوقون؟

يعد الأطفال الذين يمتلكون مستوىً عالياً من الذكاء والاتجاهات والمواهب الخاصة متفوقين. فقد عرّف هاففهرست الطفل الموهوب أو المتفوق بأنه الطفل الذي يظهر باستمرار أداءً متميزاً في أي نشاط أو مجال مفيد.
يؤكد علماء النفس والمربون كثيراً أو قليلاً على الطفل المتفوق أكثر من الطفل العادي أو الطفل ضعيف العقل. وهذا صحيح في البلدان الغربية وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أحرزت التربية تقدماً كبيراً في تمييز حاجات الأطفال المتفوقين والمحرومين وصعوباتهم. فمن الواضح أن الأطفال المعوقين وضعاف العقول يجذبون انتباهاً أعظم من المربين وغيرهم بسبب العيوب التي يعانون منها نتيجة عدم قدرتهم على مجاراة الأطفال العاديين. وفي الصف يخفق الأطفال المتفوقون في جذب انتباه المدرسين، لأنهم يستطيعون أن يتجاوزوا الطفل العادي في الصف أو يسبقوه. ولذلك فإن الحاجة للاهتمام الخاص بالنسبة لهم لا يتم الشعور بها أو إدراكها بدقة. ومن جهة أخرى فإن الأطفال المعوقين دائماً يتطلبون انتباهاً خاصاً من المعلم.
في علم النفس لا توجد خطوط صلبة أو حدود حاسمة أو سريعة لفصل مجموعات عن أخرى، لأن الخصائص النفسية موزعة على مستقيم كبير ولذلك من الصعب جداً أن يحدد العدد المناسب للمتفوقين. ولكن على كل حال إن علماء النفس قد حددوا مجموعات المتفوقين جداً والمتفوقين في مجال حاصل الذكاء، علماً أن التصنيف الذي يتم اتباعه واعتماده في هذا المجال غير متفق عليه تماماً أو بشكل كامل كما هي الحال بالنسبة للحدود العليا والدنيا.
لقد ذكر التاريخ أن الاهتمام بتوجيه الأطفال المتفوقين وتربيتهم قد وجد في الفترتين اليونانية والرومانية القديمة. ولكن التحسن في هذا المجال لم يكن جاداً حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر. فبعد نشر غالتون لكتاب العبقرية بالوراثة عام 1869 ولومبروزو للإنسان العبقري عام 1891 جاءت دراسات الأطفال المتفوقين إلى المقدمة في الاهتمام. فسابقاً كان يظن أن العبقرية والجنون مرتبطان بشكل وثيق معاً. وفي عام 1905 أحدث بينه تطوراً خارقاً جداً بخلق اختبارات الذكاء وفي عام 1925 قدم ترمان دراسته الطولانية الشهيرة للعباقرة. وبعدئذ أصبح التركيز على المتفوقين أكثر بروزاً حيث نجد أنه بعد عام 1950 حدث تحديد للاهتمام في هذا المجال وبخاصة بعد خطاب غيلفورد في أمريكا ومطالبته بالكشف عن المتفوقين والمبدعين وتربيتهم.
ولكن مَن هو المتفوق؟ إن المتفوقين هم أولئك الأطفال الذين تضعهم قدراتهم العقلية في المستوى الأعلى لتوزع السكان. فالمتفوقون دراسياً يمتلكون حاصل ذكاء قدره 130 فما فوق وهم يمتلكون قدرة معرفية عالية وإبداعاً في التفكير والإنتاج وموهبة عالية في مجالات خاصة. بحيث يمكن أن يكونوا في المستقبل حلالين للمشكلات ومبدعين للمعرفة ومقومين للثقافة إذا تم تزويدهم بالخبرات التربوية المناسبة.

خصائص المتفوقين:
ليس هناك شك في أن الطفل المتفوق عقلياً يظهر موهبة من خلال أدائه المتميز في أي نشاط يستحق اهتمامه. ويتم تحديد هؤلاء الأطفال في المدرسة من قبل معلميهم الذين يكونون قادرين على ذلك بملاحظة أدائهم ومراقبته.
هناك عدد من الأفكار الخاطئة بين الناس فيما يتعلق بخصائص الأطفال الموهوبين والمتفوقين جداً. فمن الكاريكاتير والفولكلور يحصل الناس على فكرة تقول إنهم صغار جسمياً في شكلهم وضعاف في نموهم. كما أنهم يمتلكون فكرة قوية بأن الناس المتفوقين عقلياً حركيون وغير مستقرين وأحاديوا الاتجاه ومرفوضون اجتماعياً، إلا أن معظمهم يبدون بأنهم راشدون عاديون فيما يتعلق بالذكاء والتحصيل.
على كل حال ما من واحدة من الأفكار المذكورة أعلاه صحيحة، فلعقدين من الزمن تم مسح مجموعات من الأطفال ودراستهم بشكل شامل وكامل، وقد تم اكتشاف الصفات التالية في هذه الأبحاث:

1 ـ الصفات الجسمية:
تكشف الدراسات المختلفة للأطفال المتفوقين أنهم يمتلكون نمواً جسمياً فوق المتوسط فهؤلاء الأطفال أكثر طولاً، وأثقل وزناً، وأفضل بناءً ونمواً من غيرهم من الأطفال. أما صحتهم العامة فتكون فوق المتوسط وتستمر كذلك حتى الرشد. وأما نسبة وفيات الأطفال والجنون فقد وجد أنها منخفضة عند هؤلاء الأطفال المتفوقين، وأنهم يمتلكون أيضاً تناسقاً وضبطاً جيدين للعضلات. ففي دراسة بالدوين التي أخذ خلالها ماييس 594 طفلاً من مجموعة ترمان للمتفوقين (والتي كان حاصل ذكائها بين 130 و 189) بدا أولئك الأطفال متفوقين على المجموعة التي تمت مقارنتهم بها. وفي عام 1925 حصل ترمان على التفصيلات التالية عن الأطفال المتفوقين:
ـ يمتلك الأطفال المتفوقون وزناً أكبر من غيرهم عند الولادة.
ـ إنهم ينظفون بشكل مبكر أكثر من غيرهم (يتعلمون ضبط الإخراج والإطراح).
ـ إنهم حذرون.
ـ إنهم أفضل من المتوسط من الناحية الغذائية.
ـ إنهم أطول وأثقل وأقوى في قبضة أيديهم وأكتافهم، ومتفوقون في قدراتهم الحركية وأقل إصابة بعيوب السمع، والتنفس الفمي وأقل إصابة بالتأتأة...

2 ـ نمو الصفات العقلية:
تكشف الدراسات العلمية أن الأطفال المتفوقين يحققون نمواً أفضل من بقية الأطفال في جميع المجالات. فتعلمهم للكلام والمشي والقراءة يكون مبكراً بشكل متميز، وإنهم موهوبون بعدد من الخصائص في شخصيتهم وذكائهم. فلقد بينت دراسات الحالة للأطفال المتفوقين عقلياً أنهم يمتلكون معايير ومعدلات تحصيل أرفع من الأطفال العاديين، وأن استجاباتهم تكون أسرع، وأن تقدمهم يكون أوضح من الأطفال العاديين أيضاً، وأن نشاطاتهم في الصفوف واسعة ومتنوعة وأن اهتماماتهم أكثر تنوعاً أيضاً من بقية الأطفال.
لقد ذكر كيرك أن الأطفال المتفوقين عقلياً يكونون أكثر اهتماماً بالموضوعات المجردة كالأدب والحوار... الخ وأقل اهتماماً بالموضوعات الإجرائية مثل التدريب اليدوي. كما وجد أنهم ليسوا اجتماعيين إلى حد ما. وتكشف الأبحاث أن معظم الأطفال المتفوقين يقعون في الربيع الأدنى في المساحة الاجتماعية للاهتمام باللعب إذا تمت مقارنتهم بالأطفال العاديين. وقد أثبت كيرك أيضاً أن الأطفال المتفوقين يصنفون فوق المتوسط في اختبارات النضج الاجتماعي والطباع. وقد وجد أن معظم الأطفال المتفوقين مدركين لمواهبهم والاستفادة منها. كما أن عملياتهم العقلية غنية جداً، فهم يكوّنون أفكاراً إبداعية بسهولة، وهم قادرون على اكتشاف الفجوات والثغور في المشكلات وعلى ملئها بالعناصر المفقودة بشكل ذكي.

3 ـ الخصائص الشخصية للأطفال المتفوقين:
تبين البحوث أن هناك علاقات إيجابية وحميمة بين التفوق والشخصية. فبدون شك يعد الأطفال الموهوبون مرغوبين ومعروفين وطموحين ومحبوبين ومجدين أكثر من غيرهم، وعادة ما يمتلكون رغبة قوية في الاكتشاف والابتكار، وهم قادرون على مقاومة الإحباط بشكل أفضل من أي شخص آخر.
وجد بعض علماء النفس أن الأطفال المتفوقين اندفاعيون ومعتدون بأنفسهم ومهتمون جداً بالتعابير الجمالية والتفكير الانعكاسي، ويمتلكون درجة كبيرة من الدافعية. وعادة إنهم حساسون، وغنيون بالأفكار المساعدة، ومرنون ومتحمسون. وتخبرنا الدراسات العديدة لهم بأن ذلك التفوق والسلوك الإبداعي لديهم يُنظر له على أنه استمرارية أو بديل للعب في الطفولة. فالأفكار الإبداعية مشتقة مندقة التخيل والأفكار المرتبطة بأحلام اليقظة والألعاب التي تهمل بحرية في مرحلة الطفولة، إذ إن الأطفال المتفوقين يقبلون الأفكار الناشئة والجديدة والمشرقة بحرية في حين يكظمها الناس العاديون.

4 ـ الخلفية الأسرية والخصائص الاجتماعية:
عموماً ينحدر الأطفال الأذكياء من آباء ينتمون للطبقة المهنية والمتعلمة، كما أنهم ينتمون للمجموعة المهنية العليا (كبار الموظفين) وأن بيئتهم البيتية تزودهم بالأجواء المتميزة والمناخ المشجع. وهم مطيعون واجتماعيون. وتكشف الدراسات أن هؤلاء الأطفال شعبيون جداً ويبحث رفاقهم ومَن هم أكبر منهم سناً عنهم. وبالإضافة لجميع الصفات السابقة فإن لديهم إحساساً جيداً بالدعابة أو حساً انتقادياً ساخراً. ويعتقد بعض المجربين والذين أجروا دراسات تجريبية أن هؤلاء الأطفال خجلون ومحبون للانفراد والوحدة، حيث يحجبون أنفسهم عن الجماعة أو منها وقليل منهم يهتمون بالجنس الآخر.
إضافةً لما ذكر أعلاه إن هؤلاء الأطفال أكثر نضجاً ممن هم في مثل سنهم من الناحية الاجتماعية والانفعالية، وإنهم يفضلون بشكل دائم الألعاب التي تتطلب محاكمة عقلية وإطلاقاً للأحكام. ويلعب هؤلاء الأطفال ألعاباً يفضلها غيرهم من الأطفال الأكبر سناً منهم، مع أنهم شعبيون ومتمركزون حول أنفسهم.

5 ـ التعلم والتربية:
يتعلم هؤلاء الأطفال الكلام والمشيء بشكل أكبر من أقرانهم وتكون مفرداتهم اللغوية جيدة جداً، وهم يمتلكون مفردات غزيرة وواسعة يستعملونها لتسريع النمو اللغوي. كما أنهم يمتلكون ذاكرة قوية واحتفاظية. وهم متفوقون في تحصيلهم، في الموضوعات المدرسية، وإن عدم الثبات والاستقرار نادراً ما تتم ملاحظته في تحصيلهم لأنهم يعملون بجدية وقوة وبشكل يتمركزون كلياً على العمل. إن حوالي 50% من الأطفال المتفوقين يتعلمون القراءة قبل دخول المدرسة، وبعد دخول المدرسة يطورون اهتماماً ذكياً بالموضوعات المدرسية المجردة ويقيمون عادة على أنهم فوق مستوى صفوفهم العادية.

تحديد المتفوقين:
يستطيع الآباء والمعلمون وعلماء النفس والأخصائيون الاجتماعيون المساعدة في تحديد الأطفال المتفوقين في مرحلة مبكرة جداً. بالطبع إن هذه العملية هي المشكلة التي جذبت اهتمام علماء النفس في كل أنحاء العالم، فقد عدوها صعبة جداً وبخاصة تقدير التفوق بمساعدة أداة أو اختبار واحد.
بناءً على رأي تولمان: إن الأطفال الذين يقعون ضمن النسبة المئوية العليا في حاصل الذكاء هم أطفال متفوقون، ولكن فيما بعد أكد على أن اختبارات الذكاء العام تمثل نوعاً ما شكلاً محدوداً من المهمات العقلية، فمثل هذه الاختبارات هي الأفضل للنوع الاستدعائي أو التحديدي من المشكلات، ولذلك استنتج أن المدى الكامل للتفوق عند الأطفال لا يمكن قياسه بواسطة اختبارات الذكاء فقط. وقد أثبت إضافةً لذلك أن الأطفال الذين حصلوا على درجات عليا في اختبارات الذكاء ليسوا بالضرورة مبدعين بدرجة عالية أيضاً.
لو انتقلنا إلى وجهة نظر أخرى حول التفوق لوجدنا أن ثرثتون قد ذكر أن كونكَ ذكياً جداً لا يعني أنك متفوق في العمل المبدع. وهذه يمكن اعتبارها فرضية إذ يلاحظ عموماً في الجامعات أن أولئك الطلاب الذين يمتلكون ذكاءً عالياً يتم الحكم عليهم ـ بواسطة المعايير المتوفرة ـ على أنهم ليسوا بالضرورة هم المنتجين فقط للأفكار الأصيلة. وجميعنا قد يعرف بضع أشخاص مبدعين ممن يمتلكون ذكاءً عالياً ولكن هذا الدمج بين الذكاء والإبداع ليس قاعدة عامة.
بشكل عام تستعمل اختبارات الذكاء والإبداع لتحديد التفوق لدى الأطفال، فالاختبارات الإبداعية تتضمن القدرة على التعامل مع أنظمة الرموز العددية واللفظية. وبجانب هذه الاختبارات صممت اختبارات التحصيل المدرسية لدراسة التفوق، ولكن أحد سلبيات وعيوب هذه الاختبارات هو أنها غير شاملة أو صحيحة بشكل كاف لتقدير الإبداعية.
لقد بذلت جهود كبيرة لدراسة التفوق من قبل علماء النفس. فقد حدد جيتترل المقاييس التالية للإبداع والتفوق:

1 ـ اختبار ترابط الكلمات: يعرض هذا الاختبار كلمات على المفحوص ولكل كلمة عدة معاني، ويسأل المفحوص أو يطلب منه أن يكتب أكبر عدد من المعاني التي يعرفها لكل منها.
2 ـ استعمال الأشياء: يطالب المفحوص بكتابته أكبر عدد من الاستعمالات المختلفة أو غير العادية لكل شيء بأقصى ما يستطيع من السرعة.
3 ـ الأشكال المخفية: يجب على المفحوص أن يحدد الأشكال المفقودة التي يظهر فيها الشكل المطلوب.
4 ـ تكملة القصص: وهنا يزود المفحوصون بنفس القصص التي يكون السطر الأخير فيها فارغاً ويطلب منهم مليء الفراغات ليعطوا نهايات مناسبة للقصة.
5 ـ وضع مشكلات: يعطى المفحوص تعليمات لتكوين أكبر عدد يستطيع تكوينه من المشكلات خلال فترة زمنية محددة.
طور كوف وديهادن وسيلة لاكتشاف قوة القدرات الخاصة أو طبيعتها، واعتبرت أعمالهم صالحة لتحديد التفوق. وقد قدم هذان العالمان معايير مختلفة لتحديد القدرات والمواهب الخاصة عند الأطفال المتفوقين وتقع معاييرهم ضمن ثلاث مجالات:
1 ـ القدرة العقلية.
2 ـ المهارات الميكانيكية.
3 ـ المهارات الجسمية.

وقد عدد وايلي الإجراءات التالية لتحديد المتفوق:
أ ـ الدقة في المفردات واستعمالها.
ب ـ الأهلية اللغوية.
ج ـ الملاحظة السريعة والذكية والاحتفاظ بالمعلومات عن الأشياء.
د ـ الاهتمام المبكر بالتقاويم وبقراءة الوقت وبالساعات.
هـ ـ النوعية الجيدة في التركيز.
و ـ التكوين المبكر للقدرة على القراءة.

لكي نستنتج مما سبق نستطيع القول أن هناك أساليباً متعددة لتحديد الأطفال المتفوقين، ويتضمن الإجراء المنظم لهذا التحديد النقاط التالية:
_________________


--------------------------------------------------------------------------------

أ ـ 1 ـ في الخطوة الأولى يمكن أن يكون اختبار ذكاء جماعي مساعداً كافياً لكشف المتفوقين.
أ ـ 2 ـ بجانب اختبار الذكاء الجماعي يمكن استعمال اختبار تحصيل معير لتحديد التفوق عند الأطفال.
ب ـ إن العلاقات الصفية وسجلات وصحائف التحصيل المختلفة للطلاب في المدرسة يمكن أن تقدم بعض المؤشرات عن التفوق.
ج ـ يمكن للمعلم أن يقدم مؤشرات وأدلة عن التفوق بواسطة الملاحظة، ولكن بعض المجربين يشككون بأهلية المعلمين وكفاءتهم في هذا المجال.

يجب إجراء الملاحظة الذكية الواعية والدقيقة فيما يتعلق بتحديد المتفوقين ويجب ألا يستعمل اختبار واحد فقط في هذا المجال.
ناقش كلاهار (1949) حدود التقنيات المستعملة عموماً في تحديد الأطفال المتفوقين وقال:
1 ـ إن اختبارات الذكاء مكلفة جداً ومستهلكة للوقت.
2 ـ إن اختبارات الذكاء جيدة للكشف عن المتفوقين، ولكن عيباً واحداً فيها هو أن الطلاب الذين تكون لديهم مشكلات انفعالية وواقعية نادراً ما يتم تحديدهم كمتفوقين، وكذلك الطلاب الذين لديهم صعوبات لغوية.
3 ـ تخفق بطاريات اختبارات التحصيل في تحديد الأطفال المتفوقين منخفضي الإنجاز.
4 ـ إن الأطفال الذين تكون لديهم مواقف عدائية تجاه المدرسة نادراً ما يتم تحديدهم كمتفوقين بواسطة الملاحظة. وكذلك الأطفال الذين تكون لديهم مشكلات تكيفية واقعية وانفعالية، إذ إنهم يقعون ضمن هذه الفئة.

بشكل عام، يتوفر العديد من الاختبارات الآن لتمييز الأطفال المتفوقين في أبكر وقت ممكن. ولذلك فإن اختبارات الذكاء الموضوعية مطلوبة لتحديد الأطفال اللامعين وهذه الاختبارات موجودة قيد الاستعمال لتمييز المتفوقين إلى درجة معقولة من عدم الثقة أو الثبات.

تعليم المتفوقين:
تذكر الأدبيات أن الأفراد الموهوبين بشكل خاص قد تم تدريبهم فردياً في السابق سواءً على أيدي آبائهم أو معلميهم، إلا أن فكرة تنظيم الصفوف الخاصة أو المدارس الخاصة للمتفوقين حديثة النشوء نسبياً. ففي عام (1862) تمت الإشارة إلى أقدم تمييز للمتفوقين في الولايات المتحدة وذلك في صيغة خطط الترقية في مدينة سانكميس فقد اقترحت هذه الخطة وجوب إعطاء الترقيات خلال كل ستة أشهر في البداية، ومن ثم خلال فترات زمنية مكونة من ثلاثة أشهر. وفيما بعد إعطاء ترقيات بعد كل خمسة أشهر وقد افترض أن الترقية المتكررة سوف توفر الفرصة للمتفوقين كي يحصلوا على اعتراف بموهبتهم، ولذلك أجريت التجارب في نيوجرسي عام 1886 على مجموعات مختلفة ضمن طبقة واحدة حيث صنف الأطفال في مجموعات مختلفة طبقاً لقدراتهم ومواهبهم، وسمح لكل مجموعة أن تتقدم بأسرع شكل تستطيع فعله. وقد كشفت النتائج أن هذه الطريقة قد قدمت الفرصة لكل طالب كي يحقق أقصى ما لديه من قدرات ظاهرة وكامنة. وفي أوربا تم تصميم خطة كيمبردج 1891 ونشرها في مجال المدارس والصفوف الممتدة من الصف الرابع حتى الصف التاسع.
إن الصفوف والمدارس الخاصة مقبولة عالمياً من قبل علماء النفس والمربين لتعليم الأطفال المتفوقين. ويسمي وليم ستيرن هذه الصفوف ((صفوف النخبة)) وقد كشفت البحوث أنها أعطت نتائج مرضية. ومع ذلك فإن الحالة ليست بهذه البساطة كما يظن أحياناً، فهناك خلاف مهم حول مرغوبية أو تفصيل التربية الخاصة للمتفوقين وصلاحيتها، وهناك بعض الأفكار القيمة التي تثار حول كل من جانبي هذه المسألة.
_________________


--------------------------------------------------------------------------------

إن بعض الأفكار المقدمة لصالح الصفوف الخاصة هي:
1 ـ إن العمل الذي يقوم به طفل عادي في الصف نوع من الإعاقة للطفل الموهوب. ففي هذا الصف يمنع أو يكبح من العمل، ولكن الأطفال المتفوقين في صف خاص يعطون الفرصة للعمل طبقاً لقدراتهم العالية. وفي الصف العادي، إن الطفل المتفوق لا يتقدم بمعدل أبطأ من قدرته، بل إنه لا يحصل أيضاً على الفائدة من التعليم المتفوق. والحقيقة الراسخة جداً هي أنه من خلال الاستثارة المتبادلة يتوفر لمجموعة الأطفال المتفوقين حرية التقدم والتطور بسرعة أكبر، وهذا لا يتحقق للطفل العادي.
2 ـ إذا وضع طفل متفوق في صف عادي فإنه سيطور بعض العادات اللامبالية، فالمهام المعطاة له سهلة جداً كي يحلها وأحياناً يرفض التفكير فيها أو حلها، وغالباً ما يصبح مثل هؤلاء الأطفال غير متكيفين ومعادين للمجتمع. ولكن صفاً خاصاً يقدم الفرص للأطفال الموهوبين للعمل الذي يتحداهم وينمي قدراتهم الكامنة لأقصى درجة ممكنة.
3 ـ عندما لا تتوفر الصفوف الخاصة يسمح غالباً للأطفال المتفوقين بفرصة الترقية المزدوجة، وبذلك فإنهم يرغمون على الاختلاط مع أطفال أكثر نضجاً وأكبر سناً، ولكن في الوقت الذي يتم فيه ذلك يجب الاحتفاظ بشيء واحد في الذهن، وهو أن الطفل المتفوق قد لا يكون متفوقاً بالضرورة وخاصة في الجوانب الاجتماعية وفي الجوانب الأخرى من النمو. إضافة إلى ذلك ن بعض مشكلات التكيف قد تكون موجودة أيضاً بالنسبة له، فالطفل قد يكون متفوقاً في الذكاء وخاصة فيما يتعلق بدراسته ولكن ذلك لا يعني أنه عندما يوضع في مجموعة جديدة كلياً لن يعاني من مشكلة التكيف الاجتماعي. وعلى أي حال إنه يستطيع أن يتغلب على هذه الصعوبة إذا وضع في صف خاص حيث إنه سيجد المجال مفتوحاً أمامه للحصول على تقديرات النجاح بمعدل عادي وسيجد الفرصة للتقدم مع صفه.
4 ـ في أحيان كثيرة يعاني الأطفال الموهوبون من سوء التكيف الاجتماعي حيث إنهم يحصلون على كثير من الوقت في الصف العادي لأن المهام المعطاة لهم أخف وأسهل مما يستطيعون فعله، وإنهم يستطيعون حل هذه المهام بسرعة أكبر من الوقت المتوقع، وهذا ما يوفر لهم وقتاً كثيراً ريثما ينهي الأطفال العاديون عملهم، وفي هذه الأثناء ينحرف عقلهم الحذر للبحث عن أمور أخرى. وقد كشفت أدلة البحث أن العديد من الجانحين قد برهنوا على أنهم أطفال من ذوي القدرة المتفوقة لكنهم تركوا لامدرسة لتحاشي الملل والرتابة الناشئة من المناهج العادية.
5 ـ لقد كشفت الأعمال التجريبية في هذا المجال أن الصفوف الخاصة تقدم الفرص أيضاً لتنمية القيادة في مجالات عديدة. وفي المجموعة قد يوجد أطفال متفوقون بشكل خاص في الرسم أو الشعر أو الرياضيات أو الأدب أو الفروع الأخرى من المعرفة، وإن البرامج الأكثر تطوراً والأفضل تخطيطاً تصبح مناسبة لموهبتهم، وبالتالي ينشأ القادة المستقبليون في هذه المجالات المحددة فيما بعد.
6 ـ أشار هنري كودارد (1933) بشكل صحيح أن الأطفال المتفوقين مصاغون من مادة فاخرة أكثر من عامة الأطفال، فهؤلاء الأطفال أكثر حساسية وحذراً وسرعة في تفكيرهم، وإذا لم تقدم لهم الاستشارة المناسبة فإنهم سوف يخلقون مشكلات في الصف، وعندما يوضعون معاً مع مجموعة عادية من الأطفال فإنهم يصبحون مشكلة للمعلم، حيث أن معالجة أو معاملة كلا النوعين من الأطفال تصبح صعبة جداً.
هذه هي النقاط الإيجابية لصالح التربية الخاصة والمعطاة للصفوف الخاصة للأطفال المتفوقين، وهكذا فإنهم قد يحصلون على فرصة حقيقية لتنمية مواهبهم وإمكاناتهم الكامنة، ولكن مجموعة من علماء النفس والمربين يرفضون بقوة عزل هؤلاء الأطفال من المدارس العادية ولديهم مبرراتهم أيضاً.
وإننا سنأخذ هذه المبررات كانتقادات لحركة التربية الخاصة وهي:
1 ـ إن أهم الانتقادات الممكنة لحركة التربية الخاصة هو أنها غير ديمقراطية إطلاقاً، فتكافؤ الفرص للتعليم يجب أن يتاح للفرد وللجميع على حد سواء ونحن ندعم هذه الفكرة بقوة.
2 ـ في أحيان كثيرة يشير علماء النفس إلى أنه إذا أبعد الأطفال المتفوقون من الصفوف النظامية فإنهم يميلون إلى تكوين أوهام وأخيلة بالإضافة إلى أنهم سيصبحون مدركين لقدرتهم المتفوقة ويخفقون في تكوين الاعتدال أو التواضع كسمة شخصية.
3 ـ تسهم الصفوف الخاصة في نشوء نوع من الأرستقراطية العقلية، فعزل الأطفال المتفوقين لتشكيل مجموعات خاصة يسهم في تشكيل أفكار التفوق والتعالي.
4 ـ عندما يفصل الأطفال المتفوقون فإن الطفل العادي يميل للخسارة، حيث إنه عندما يعمل مع المتفوقين يحصل على الفرصة لتعلم أشياء كثيرة ويصبح مدفوعاً بشكل كبير للعمل، ولذلك فإن سحب المتفوقين من الصف يحرم الطفل العادي من الاستشارة الفنية.
5 ـ يشعر بعض المربين أن مثل هذه البرامج الخاصة تحرم المجتمع من القيادة المتفوقة، ففي العمل مع الأطفال العاديين يجد المتفوقون الفرصة للتصرف كقادة يحصلون على التدريب في القيادة، وبالتالي يزود المجتمع بالقادة المستقبليين.
6 ـ إن أكبر وأهم انتقاد وجه ضد التربية الخاصة هو الكلفة العالية لمثل هذه البرامج، علماً أن هذه الفكرة ذات أهمية خاصة. فبعض النقاد يجادلون أنه عندما لا تتوفر الأموال الكافية لتعليم الطفل العادي فإن مثل هذه البرامج المكلفة للأطفال المتفوقين تكون غير ديمقراطية إلى حد ما.
_________________


توجيه الأطفال المتفوقين ودور الآباء والمعلمين:
يشير علماء النفس إلى أن الآباء يلعبون أيضاً دوراً هاماً مساوياً لدور المعلمين في النمو الملائم للأطفال المتفوقين. فمن المهم للآباء أن يوفروا البيئة الصحيحة للأطفال المتفوقين وبالتالي فإنهم يجدون المجال لاستخدام ذكائهم استخداماً جيداً. ففي بعض الأحيان يتم تجاهل حاجاتهم الأساسية لكن الآباء يجب أن يلاحظوا ذلك وألا يهملوه. كما أن الأطفال يجب أن يشعروا بأنهم مرغوبون من قبل أبويهم وأن آباءهم يستمتعون برفقتهم.
مرة أخرى يحتاج الأطفال المتفوقون للتمييز والتقدير. فالثناء المخلص عليهم من قبل الآباء والمعلمين والأصدقاء يجعلهم يشعرون بأنهم محبوبون، وإذا حرموا من التقدير فإنهم يلجأون إلى أحلام اليقظة. والأطفال المتفوقون يجب أن يشعروا أنهم محميون من الحاجة أو العوز، ويجب أن يشجعهم الآباء لاكتساب خبرات جديدة، ويجب أن يفكر كل أب أن الطفل يجب أن يفتش عن الفهم والتعاطف من أبويه في بحثه لمزيد من التعلم الإضافي. كما ينبغي أن يثقف الآباء أنفسهم حول حقائق عديدة بشكل صحيح، لأنهم بذلك يستطيعون الإجابة على أسئلة الطفل بشكل صحيح وواثق. وعندما ينمو الطفل ويصبح أكبر سناً يجب تشجيعه للقراءة والبحث عن الأجوبة عن أسئلته بنفسه.
بشكل عام يتعلم الأطفال من خلال الملاحظة، فالأطفال المتفوقون ملاحظون نبيهون، حيث إنهم يتعلمون عادة من الأمثلة التي يضربها آباؤهم، كما أن هؤلاء يتعلمون السلوك الجيد وعادات الكلام الصحيحة، والمرافقة والعشرة الطيبة، والأناقة، والشرف، على وجه التحديد في مراحل مبكرة.
إن العامل الممكن الآخر هو الدافعية، فدافع الطفل المتفوق يجب إرضاؤه. وبالنسبة للمتفوقين يعد الشغف أو دافع الاستطلاع ضرورة ملحة أو دافعاً ملحاً، فالطفل المتفوق يكون متشوقاً دائماً ليعرف لماذا وكيف ومتى وأين.. الخ؟، وإن الأجوبة على أسئلة الطفل سوف لا تزوده فقط بالمعرفة، بل ترضي حبه للاستطلاع وشغفه أيضاً.
يبالغ العديد من الآباء في تقدير مواهب أطفالهم، وإنهم يصرون عادة على تحقيق الطفل لأشياء تقع فوق مقدرته الفعلية. ومرة أخرى يختار بعض الآباء مهنة أو اختصاصاً لأطفالهم دون استشارة مرشد مهني. وبما أن إقحام الطفل في مهنة محددة يعد أمراً غير مرغوب جداً، فإن علماء النفس ينصحون أنه ما من اختيار لمهنة ما يجب أن يتم لطفل لامع قبل أن ينهي المرحلة الثانوية. وإذا كانت لدى الآباء أي مشكلات في التعامل مع الأطفال المتفوقين فإنهم يجب أن يستشيروا علماء نفس الطفل أو المرشدين التوجيهيين حالاً.
وعندما نصل إلى دور المعلم، فإن معلم الأطفال اللامعين يجب أن يكون شخصاً مرناً وديناميكياً، وإنه يجب أن يسمح للأطفال بأن يقوموا باكتشافات جديدة. فالمعلم يجب أن يكون مصدراً للإلهام والتشجيع، وأن يجد الفرصة لهم كي يختبروا إمكاناتهم ويكتشفوا سبلاً أكثر. فالأطفال اللامعون يحتاجون دائماً للتوجيه الملهم لهم، ولذلك يجب أن تعطى الأولوية للتعلم المنتج والعيش الفعال في توجيههم.
وتتطلب الإبداعية أيضاً الحساسية والاستقلال، حيث ينبغي أن يساعد كل من الآباء والمعلمين الأطفال المتفوقين لاكتشاف إمكاناتهم، ويجب أن يدعوهم أحراراً في جمع الأفكار وتجميعها ومقارنتها وتبادلها ويجب أن يحاول الآباء والمعلمون تقليص فجوة المسافة الانفعالية بين أنفسهم وبين الأطفال المتفوقين، ومن الممكن أن يتم ذلك بواسطة المشاركة والفهم.
بجانب كل هذه العوامل، من المتفق عليه عموماً أن تعليم التلاميذ المتفوقين يجب أن يؤكد على أهداف عقلية محددة أخرى بالإضافة إلى اكتساب المعلومات والمهارات الضرورية والمرغوبة، وتتضمن هذه الأهداف الأخرى:
1 ـ الإدراك التحليلي للأمور،
2 ـ أساليب حل المشكلات،
3 ـ استخدام التحليل في التعليم،
4 ـ التركيب في التعامل مع الأمور،
5 ـ التفكير المفاهيمي أو القائم على المفاهيم واللغة،
6 ـ الموضوعية العلمية،
7 ـ أساليب الدراسة المستقلة،
8 ـ تشجيع الأصالة والجهود الإبداعية،
9 ـ الاهتمامات وتشجيع الاهتمامات الخاصة.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 14-04-2005, 11:10 PM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 17
د.فالح العمره is on a distinguished road

بسم الله الرحمن الرحيم








UNRWA
دائرة التربية والتعليم – مركز التطوير التربوي
القدس





عنوان الدراسة : كيف تطور مهارات التفكير العليا ( الإبداعي والناقد ) لطلبة الصف التاسع في موضوع الهندسة التحليلية ؟ .


إعداد الباحث :أ. منير جبريل ( مشرف الرياضيات / الخليل-فلسطين )
مساعد الباحث : سمير الجوابرة ( مدرسة ذكور العروب )
e-mail : ssmathhebron@go.com

How To Develop 9th Grad Students’ Higher Order Thinking


Skills (i.e. Critical and Creative thinking) In The Analytic Geometry.


Author : Muneer Jebreel
& Co - Author : Sameer Jawabra



شكر وتقدير
أحمد الله تبارك وتعالى الذي وفقني في إنجاز هذا البحث ، و أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساعدني ، أخص بالذكر : سمير الجوابرة ، نبيل المغربي ، محمد صبح ، إيمان يوسف، ندى خاطر ، الدكتور محمد عمرن ، لما قاموا به من جهد في مراجعة هذا البحث مراجعة لغوية و علمية و وضع اقتراحات بناءة .







SS-Math-Hebronمنير جبريل

مكتب التعليم / الخليل

تموز ، 2003





ABSTRACT
The goal of this study is to develop 9th grads students’ higher order



thinking skills (i.e. Critical and Creative thinking) in the topic of



analytic geometry. To achieve this goal, the researchers expanded (this



expansion was suggested by Krulik and Rudnik, 1999) the Content of



George Polya’s final heuristic, looking back (Polya, 1973). The



expansion include three additional areas, namely: “What’s another



way?”,“What if…?”, and “What’s wrong?”.



The findings indicated the validity and effectiveness of these areas in



developing students’ higher order thinking skills, thus, evidence supports



previous claims (Krulik and Rudnik, 1999) that a post-heuristic level



exists after George Polya’s final heuristic (“looking back”) and that level



renamed Reflect (or After-the -Answer ) .Thus reflect level can



encourage Students’ to develop critical and creative thinking skills.



(ملخص الدراسة)
هدفت هذه الدراسة إلى تطوير مهارات التفكير العليا ( التفكير الإبداعي والتفكير الناقد ) لدى



طلاب الصف التاسع الأساسي في موضوع "مقدمة في الهندسة التحليلية" ، ولتحقيق هذا الهدف



تم تطوير طرق تعتمد على هرمية جورج بوليا( Polya,1973) في حل المسألة ( بعد التحقق



من الحل ) هذه الطرق اقترحها الباحثان كرلك و ريندنك في كتاب المجلس القومي الأمريكي



لمعلمي الرياضيات المنشور عام 1999 (NCTM,1999 ) ، والطرق المقترحة من اجل



تطوير مهارات التفكير العليا هي : هل هناك طريقة أخرى للحل( تفكير إبداعي) ؟ ماذا لو؟



( تفكير ناقد) ؟ وأخيرا ما الخطأ في ؟… ثم أصلحه ( تفكير ناقد ) ؟ . نتائج الدراسة



الاستطلاعية التي قام بها الباحث الأول أظهرت صدق هذه الطرق و فاعليتها في تطوير

مهارات التفكير العليا ،أكدت نتائج الدراسة الثانية التي قام بها الباحث الثاني نفس النتائج و علما



أن الدراستان تقترحان وجود مستوى خامس في هرمية بوليا اسمه " ما بعد الحل " . هذا



المستوى يفتح المجال أمام الطلبة لتطوير مهاراتهم العليا للتفكير .



مقدمة الدراسة :



أن إعداد الطالب للعيش في مجتمع سريع التغير ، يتطلب من المهتمين بالتربية أن



يساعدوه على التكيف مع هذا المجتمع السريع التغير من خلال إتاحة الفرصة أمامه وتدريبه



على حل المشاكل التي تواجهه بنفسه ، ويمكن تحقيق ذلك إذا احترمنا طرق تفكيره وكشفنا



عن طاقاته الكامنة ؛ من خلال توجيهها إلى الطريق التي تجعل هذا الطالب يصبح حلالا



للمشاكل ، ومتكيفا مع بيئته التي يعيش فيها. إن طبيعة هذا العصر تحتاج بشدة الى مفكرين غير



تقليديين ، بل مفكرين يتميزون بمهارات عليا تتلاءم مع هذا العصر ؛ لأن هذا العصر يعتبر



عصر الإبداع ، لذلك ازداد الاهتمام في الآونة الخيرة ( في الثمانينات والتسعينات ) بموضوع



تحسين وتطوير مهارات التفكير العليا لدى طلبة المدارس في جميع المراحل ، الأمر الذي حثت



عليه الأبحاث والدراسات الحديثة ، وكان من توصياتها الحاجة الملحة من أجل التطوير



(Costa et al , 1989.Feldhausen et al , 1984. Nicely,R,1985

NCTM,1999,2000.Swartz,R,1989,Student/Teacher,1999).



وقد أدى ذلك إلى ظهور اتجاهين في كيفية تطوير مهارات التفكير العليا للطلبة ( بشكل عام



وليس لمادة دراسية محددة ) :



I) الاتجاه الأول : يرى أن يتم ذلك من خلال دروس وبرامج خاصة ومحددة في تطوير



مهارات التفكير العليا (De Bono,1986) .



II) الاتجاه الثاني ويرى إمكانية تطوير مهارات التفكير العليا من خلال الحصص اليومية



للمواد الدراسية وخاصة في مادة الرياضيات (Krulike & Rundink



,1993. NCTM,1999,2000. Beyr,1987. Judith L et al,1999.)

سؤال الدراسة:


السؤال الذي تطرحه هذه الدراسة: كيف يمكن تطوير مهارات التفكير العليا لطلاب الصف التاسع الأساسي في موضوع " الهندسة التحليلية" من خلال دروس الرياضيات اليومية؟



الإطار النظري للدراسة: يستند الإطار النظري لهذه الدراسة على المخطط السهمي الآتي (شكل



رقم : 1 ) للتفكير ومستوياته ونواتجه في مادة الرياضيات :





التفكير




مستويات التفكير الدنيا مستويات التفكير العليا








الأساسية و الاسترجاع الناقد الإبداعي

الأولية







الحقائق الرياضية

معرفة مفاهيمية حل المشكلات

معرفة إجرائية الرياضية





شكل رقم . 1 . التفكير ومستوياته في مادة الرياضيات .



يظهر المخطط السهمي أعلاه أن للتفكير مستويين واسعين رئيسيين هما ، مستويات التفكير



الدنيا ، ومستويات التفكير العليا . ومصطلح التفكير لا يوجد له تفسير جامع مانع ، فقد وضعت



عدة تعريفات ، ولكنها تتقاطع في أن التفكير نشاط عقلي يقوم به الفرد نتيجة تعرضه إلى



موقف ( أو مثير ) هذا الموقف يستقبل عن طريق حواس الإنسان الخمسة وينتقل إلى الدماغ ،



حيث تتم المعالجة واستخلاص النتائج ، ولا يستطيع أحد رؤية أو سماع هذه المعالجة . وفي هذا



البحث يقصد بالتفكير : الطريقة ( الطرق المختلفة) التي يظهرها الطالب في الإجابة عندما



يتم توجيه السؤال له من مادة الهندسة التحليلية . بالنسبة لمستويات التفكير الدنيا تشتمل على



الاسترجاع ( الاستظهار ) و الأمور الأساسية . وتنقسم الأمور الأساسية والاسترجاع حسب

القدرة الرياضية إلى ثلاثة أقسام :



أولا :الحقائق الرياضية : وتعتبر اللبنة الأساسية في البناء الرياضي مثل كلمة العدد " خمسة "



الذي يدل عليه الرمز " 5 " علما أن الحقائق كثيرة جدا في مادة الرياضيات، مثل حقائق الجمع



( مثل 2+3 =5) و حقائق الضرب( مثل 2×3=6 )…. الخ ،ويتعلم الطالب هذه الحقائق عن



طريق الاستظهار،( والترديد) ، وبدون فهم ( تعلم روتيني ) .



ثانيا: المعرفة المفاهيمية: وتشتمل على معرفة المفاهيم وفهمها وتمثيلها وعلاقاتها ، مثل : مفهوم



المثلث و مفهوم عملية الضرب و مفهوم العدد الأولي و مفهوم الزوج المرتب…… الخ .



ثالثا : المعرفة الإجرائية: معرفة وتطبيق الإجراءات والخوارزميات والقواعد والقوانين و



النظريات ، مثل معرفة الطالب حساب ثمن 10 كعكات إذا كان ثمن الكعكة الواحدة 0.5 دينار .



تعتبر هذه القدرات الرياضية (الحقائق الرياضية ،المعرفة المفاهيمية ، المعرفة الإجرائية )



من القدرات المهمة جدا في البناء الرياضي ، وهي تعتمد على بعضها ، وأي خلل في أحدهما



يؤدي إلى ضعف أداء الطالب في هذا البناء الهرمي ، ومن الصعوبة بمكان وضع حد فاصل



بين المستوى الأساسي ومستوى الاسترجاع ، وما يعتبر أساسي لشخص ما قد يعتبر استرجاع



لشخص آخر من نفس العمر أو غيره ، وتعتبر هذه القدرات مهمة جدا في عمليات التفكير العليا



لأنها تعتبر اللبنات الأساسية لها ، وبدون إتقان الطالب لمستويات التفكير الدنيا فلن يتقن



مستويات التفكير العليا ، وما يعتبر من مستويات التفكير الدنيا لشخص قد يكون من مستويات



التفكير العليا لشخص آخر ومن نفس العمر أو غيره .



أما مستويات التفكير العليا والتي تكون اعقد من مستويات التفكير الدنيا من حيث الطرق



والقدرة والأداء الرياضي ، فإنها تشتمل على التفكير الناقد و الإبداعي الذي يظهره



الطالب في مواقف حل المشكلات ( المسائل الكلامية التي لا يكون عند الطالب حل جاهز لها



ولم تحل أمامه من قبل ) ، والاستنباط الرياضي أو الاستدلال الرياضي المنطقي ( الاستقرائي و



الاستنتاجي و الإحصائي و الهندسي … الخ) .



أما التفكير الناقد " فهو التفكير الذي يفحص ويبحث ويربط بين جميع السمات الموجودة في


الموقف أو المشكلة ، ويشتمل على جمع وتنظيم وتذكر وتحليل المعلومات و القدرة على



الخروج بنتيجة ثاقبة من خلال مجموعة بيانات وتحديد غير المناسب والمناسب والمتناقض ،



ويعد التفكير الناقد تفكيرا تحليليا ومرتدا ومعاودا " . (Krulike & Rundink ,1993)



ومثال على التفكير الناقد ( مستوى الصف الخامس ) : ما الخطأ الحسابي في المسألة آلاتية ؟ ،

ثم أصلحه ( اشترى سعيد بـ 1/2 دينار قطعة بوظة ، واشترى بمبلغ 1/3 دينار قطعة

بسكويت ، فقال له البائع : مطلوب منك يا سعيد مبلغ 2/5 دينارا ) . فقد يكتشف أحد الطلاب أن

الخطأ في عملية جمع الكسور بدون توحيد المقامات ، وقد يكتشف طالب آخر عنده حس عددي

جيد أن الجواب أصغر من أحد العددين المجموعين ( 1/2 > 2/5 ) ، وقد يكون هناك

إجابات أخرى ناقدة .


أما التفكير الإبداعي " فهو التفكير الأصيل والتاملي ، وينتج مخرجات معقدة ، و يشتمل



على تمثل الأفكار و ابتكارها وتوليدها وتحديد مدى فاعليتها ، والقدرة على اتخاذ القرار ،



والمشاركة في توليد منتجات جديدة وغير معروفة من قبل "( Ibid,1993 ) .



مثال على التفكير الإبداعي من مستوى الصف التاسع : عرضت المسألة الهندسية الآتية ،



والتي تعتمد على نظرية المماسين المرسومين من نقطة خارج الدائرة ،و يكونان متساويان في



الطول .

وعند عرض هذه المسألة على الطلاب ظهرت ثلاث طرق مختلفة ( طرق ابتكاريه )،



وتعطي نفس الإجابة بالرغم من اختلاف طرق التفكير، وفيما يلي عرض للمسألة ، وإجابات



الطلاب الثلاثة . المسالة : رسمت دائرة مركزها( م ) ، ورسم لها ثلاثة مماسات أب ،ب جـ ،أ



جـ ، ومست الدائرة في النقاط الآتية على الترتيب هـ ، و ، د،وقد تلاقت هذه المماسات وشكلت



المثلث أب جـ ، طول أب= 5سم ، ب جـ = 8سم ، أ جـ = 7سم ، جد طول أهـ ، هـ ب ،ب و ،



وجـ ، دجـ ، أد .

أ) طريقة الطالب1 : ( الاعتماد على تكوين 3 معادلات جبرية ، وحلها بالحذف والتعويض ،



ويمكن أن تحل بطريقة المصفوفات أو برنامج كمبيوتر في مرحلة تعليمية أعلى ) .

أ

أهـ = أ د = س

ب هـ = ب و = ص

دجـ = وجـ = ع هـ د
لكن س+ ص = 5

ص + ع = 8

س + ع = 7

ب و جـ



بحل المعادلات الثلاثة بالحذف والتعويض ينتج أن س= 2 ، ص = 3 ، ع = 5

أهـ = أ د = 2

ب هـ = ب و = 3

دجـ = وجـ = 5 وهو المطلوب .



ب) طريقة الطالب2 : ( تعتمد على ربط كل المسألة بمتغير

واحد فقط وهو س ) س س

خذ مثلا 5 – س + 7 – س = 8

قيمة س= 2

5- س 7 - س







5 – س 7 - س



ج) طريقة الطالب3 : ( تعتمد على التجريب والتخمين الذكي -المحاولة والخطأ- . )

أ

طول ب جـ = 8 سم

لو فرضنا أن طول هـ جـ 5 سم

يكون هـ ب = 3سم هـ د

وعليه يكون جـ و = جـ هـ = 5

وعليه فأن وجـ = 7-5 = 2

أد = 2

دب = 5 – 2 = 3 ب و جـ

ب هـ = 3 وهو المطلوب





ومن الملاحظ أن ما يكون تفكيرا ابتكاريا لطالب ، قد يكون تفكيرا بسيطا أو تذكرا لطالب



آخر وما يكون تفكيرا ناقدا لطالب ، قد يكون تفكيرا بسيطا أو تذكرا لطالب أخر ، وما يكون تفكيرا



إبداعيا لطالب قد يكون تفكيرا ناقدا لطالب آخر وبالعكس علما أن التفكير يعتمد على المرحلة



العمرية والعقلية ، ومدى صعوبة المسألة وسهولتها، والصعوبة في الفصل بين التفكير الناقد



والتفكير الإبداعي بسبب تأثيرهما ، واعتمادهما على بعض .



ولآن نعود إلى السؤال الذي طرح في البداية : كيف يمكن تطوير مهارات التفكير العليا



لطلاب الصف التاسع الأساسي في موضوع " الهندسة التحليلية" من خلال دروس الرياضيات



اليومية ؟ . وللإجابة عن هذا السؤال لابد من الرجوع إلى الزمن الماضي إلى المبدع جورج



بوليا و هرميته في خطوات حل المسألة الرياضية ( Polya , 1973) ، حيث قسم هرميته في



حل المسألة إلى أربعة مستويات هي :



المستوى الأول : فهم المسألة من خلال قدرة الطالب على صياغة المسألة بلغته ، ومعرفة



المعطيات ، والشروط ، وتحديد المطلوب .



المستوى الثاني : وضع خطة الحل ، وقد تكون هذه الخطة جاهزة في الذهن ، أو قد تكون



بالمحاولة والخطأ ، وما إلى ذلك (مثل : هل اجمع ؟ ، هل اقسم ؟ ، هل أكامل بالتعويض ، أم



بالأجزاء ، أم بالكسور الجزئية …. ) .



المستوى الثالث : تنفيذ خطة الحل التي وضعها ( إجراء العملية الرياضية ) .



المستوى الرابع : التأكد والتحقق من صحة الحل إما عن طريق التعويض المباشر ، أو طريق



العودة للخلف بطرق عكسية للحل ، أو غير ذلك من استراتيجيات فعالة .



وماذا بعد ذلك يا بوليا ؟ بوليا لا يطلب أكثر من ذلك . ولكن يجيب كل من كرليك و



رندنك(Krulike & Rundink ,1993) ، لم ينته الأمر يا بوليا ، " المسألة لم تنتهي بعد حتى



ولو تم إخراج الجواب الصحيح " .



لذلك هناك مستوى خامس ، ابتكروه وأطلقوا عليه اسم المستوى التأملي ( Reflect) وأنا



أسميه ما بعد الإجابة ، والرسم التالي ( انظر الشكل : 2) يوضح هرمية بوليا مع المستوى



الخامس المقترح من كرليك و رندنك.







التأمل




التأكد من صحة الحل





تنفيذ خطة الحل





وضع خطة للحل





فهم المسألة

( شكل:2 ) هرمية بوليا و كرليك و رندنك في حل المسألة .


نأتي ألان إلى المستوى الخامس : هذا المستوى الذي يأتي وراء الإجابة ، والتأكد من



صحتها ، والذي يشتمل على أربعة طرق تساعد في تطوير وتحسين التفكير الناقد والإبداعي



وهي: هل هناك طريقة أخرى للحل ؟ ماذا لو …. ؟ ما الخطأ ؟ ماذا تفعل ؟.



أدوات الدراسة :



تقوم هذه الدراسة على ثلاث طرق للإجابة عن سؤال الدراسة ( كيف يمكن



تطوير مهارات التفكير العليا لطلاب الصف التاسع الأساسي في موضوع " الهندسة التحليلية"



من خلال دروس الرياضيات اليومية ؟ وهذه الطرق مقتبسة من المصادر المختصة بذلك (NCTM,1989,1999)



وذلك من منطلق أن تطوير مهارات التفكير العليا في الدروس اليومية يعتبر من قلب العملية



التدريسية ، وليس كما يعتقد البعض أن تطوير هذه المهارات هو عمل ثانوي أو ترف فكري.



وسيتم ألان عرض الطرق الثلاثة بالإضافة إلى طريقة رابعة لم يتم استخدامها في هذه



الدراسة بسبب عدم توفر مسائل تعتمد عليها . وقد تم التأكد من مصداقية هذه الأدوات



وفاعليتها في الدراسة الاستطلاعية والتي أجريت خصيصا لذلك .


الطريقة1 : هل هناك طريقة أخرى للحل ؟ بعد إجابة أي مسألة ، والتأكد من حلها ، وعدم

تغيير أي كلمة أو عدد أو مقدار أو معطى أو مطلوب ، يجب على المعلم الذي يريد تحسين

وتطوير التفكير الإبداعي لدى طلبته أن يوجه لهم هذا السؤال (هل هناك طريقة أخرى للحل؟

وما هي ؟ ) لكي يجبرهم ويتحداهم في سلك طرق أخرى للإجابة ، تكون هذه الطرق الجديدة

هي التفكير الإبداعي ، يجب عليه أن يسأل ، ويعطي الوقت الكافي ، وينتظر ، وسوف يرى

الطرق الكثيرة التي يفكر بها الطلبة منها الصائب ومنها الخاطئ ، ويستطيع المعلم أن يوجه

الطلاب لتصحيح الخطأ( تفكير ناقد) في طريقة زميلهم . ( ستجد مزيدا من الأمثلة في نتائج البحث ) .

الطريقة2 : ماذا لو …. ؟ المقصود هنا بعدما تتم إجابة المسألة ، يقوم المعلم بتغيير أحد

المعطيات في المسألة ، أو أحد المقادير ، أو الأعداد ، أو الكميات ، أو أحد الشروط ، أو

جميعها ، أو المطلوب ، هنا يجبر الطالب التفكير بطريقة ناقدة من أجل إيجاد الحل المنشود ،

ويمكن أن نطلب حلا آخر إذا أمكن ، ونعود إلى تحسين وتطوير التفكير الإبداعي من جديد .


الطريقة3 : ما الخطأ ؟ يقوم المعلم بعرض موقف أو مسألة رياضية يكون فيها خطأ ، إما أن



يكون خطأ في حقيقة ، أو خطأ في مفهوم ، أو خطأ في الإجراء ، أو خطأ منطقي في عملية



استقرائية أو استنتاجيه . ثم يطلب المعلم من الطالب كشف الخطأ مع ذكر سببه ،



وثانيا: يطلب المعلم من الطالب تصحيح هذا الخطأ . عملية كشف الخطأ وتصحيحه تعتبر عملية



تفكير ناقد ، وإذا تم تصحيح الخطأ بعدة طرق مختلفة فهذا يعني أن هناك تفكيرا إبداعيا .



الطريقة4 : ماذا تفعل ؟ ويقصد به أن يعطي المعلم الطالب مسألتين ، ويطلب منه أن يقرر بناء



على الحل : أي الوضعين أفضل ؟ ، كأن يقدم عرضين مختلفين لعمل أو تنزيلات على



بضاعة ويطلب من الطالب أن يقرر أي العرضين أفضل ، ولماذا ؟ أو أن يقول المعلم للطالب،



لك صديق أو أخ أصغر منك ، وأراد أن تختار له أفضل العروض ، فبماذا تنصحه ؟ ثم يعرض



المعلم عليه المسائل . هذه الطريقة تؤدي إلى تحسين وتطوير التفكير الإبداعي لدى الطالب .

محتوى المادة الدراسية :

محتوى المادة الدراسية لهذا البحث عبارة عن الوحدة الأولى من الفصل الأول في كتاب



الرياضيات للصف التاسع من العام الدراسي 1999/2000 ( الرياضيات للصف التاسع ،



1999) . يعتبر كتاب الرياضيات المعمول به في مدارس الضفة الغربية من إنتاج وزارة



التربية والتعليم الأردنية ، حيث يتم تدريسه في مدارس الضفة الغربية بموجب اتفاقية بين



وزارة التربية والتعليم في السلطة الفلسطينية و وزارة التربية والتعليم في الأردن ، ويعتمد هذا



المنهج على المنهج الحلزوني في تصميمه وإنتاجه وعرض محتوياته ، وقد تم تطويره عدة



مرات حتى وصل إلى ما هو عليه الآن .



تتألف وحدة الهندسة التحليلية من : المستوى الديكارتي ، إيجاد المسافة بين نقطتين ،إيجاد



إحداثيات نقطة تقع بين نقطتين ضمن نسبة معينة (إيجاد إحداثيات منتصف نقطة) ، ميل الخط



المستقيم ، معادلة الخط المستقيم ، التماثل ، الانسحاب ، الانعكاس ، تطبيقات على الهندسة التحليلية .



المشاركون في الدراسة :



تكون مجتمع الدراسة من طلاب الصف التاسع الأساسي في مدرسة ذكور العروب



الأساسية التابعة لوكالة الغوث الدولية ، وتقع هذه المدرسة جنوب الضفة الغربية ، وتحتوي



على الصفوف الأول حتى الصف التاسع ، حيث أجري هذا البحث على مرحلتين :



I) المرحلة الأولى دراسة استطلاعية قام بها الباحث الأول - منير جبريل - من أجل التأكد



من مصداقية أدوات الدراسة وقد تكونت عينة الدراسة الاستطلاعية من طلاب الصف التاسع



الأساسي من شعبة " أ " وشعبة " ب " في العام الدراسي 1999/2000 في الفصل الأول .



II) أما المرحلة ( الدراسة التطبيقية ) الثانية فقد قام بها الباحث الثاني – سمير جوابرة - و



شارك فيها طلاب الصف التاسع الأساسي من شعبة " أ " وشعبة " ب " من العام الدراسي



2001/2002 في الفصل الأول، حيث كان متوسط أعمار الطلاب في الدراستين ما يقارب





14.5 ، عاما وبلغ عدد الطلاب في الشعبتين وفي الدراستين تقريبا 140 طالبا . ولم يرغب



الطلاب استخدام أسمائهم الحقيقية لذلك تم كتابتها بصورة أسماء مستعارة مثل : الطالب1 ،



الطالب2 ، الطالب5 . وليس من الضروري أن يعني الطالب1 في موقفين مختلفين نفس



الطالب ، و كذلك بالنسبة لجميع الطلاب .



إجراءات الدراسة :

لقد احتاجت كل دراسة( الاستطلاعية أو التطبيقية ) إلى شهر ( من بداية شهر أيلول إلى



بداية شهر تشرين الأول من العامين الدراسيين ( 1999/2000 ) ، ( 2001/2002) في



الفصل الأول) بواقع 14 حصة صفية ، وقد نفذت هذه الدراسة في الحصص العادية لمادة



الرياضيات، وحسب البرنامج المدرسي العادي ، ويتعلم طلاب الصف التاسع مادة الرياضيات



بواقع (5 ) حصص أسبوعيا ، مدة كل حصة 45 دقيقة ، ويحتاج كل موضوع من الموضوعات



الفرعية إلى حصتين . في الحصة الأولى كان الباحث يعد خطة درسيه لكل موضوع بهدف



محدد ، بوسائل معينة مع أنشطة ، ثم حل مسائل الكتاب المقرر ، ثم توجيه مسائل إلى الطلاب



كواجب بيتي . حيث كان الهدف من الحصة الأولى لكل موضوع تأكد المعلم من إتقان الطلاب



لمهارات التفكير الدنيا مثل الحقائق والمفاهيم والإجراءات ، وكان يتأكد المعلم من تحقق ذلك



بالملاحظة وتصحيح إجابات الطلاب على المسائل الموجودة في الكتاب ومتابعة الواجبات



البيتية مع ملاحظة أن أسئلة الكتاب لا تتطرق إلى تطوير مهارات التفكير العليا وأن الكتاب



بحاجة ماسة إلى إعادة النظر فيه . وفي الحصة الثانية أي في اليوم التالي ، كان المعلم يوجه



الأسئلة التي تعمل على تحسين التفكير وتطويره الإبداعي والناقد ، تلك الأسئلة لم تحل من قبل



في الصف ، وقد كان المعلم يعطي وقتا كافيا للتأمل والتفكير ، وقد كان الهدوء أحيانا يسود 10



دقائق دون جواب والطلاب منهمكون في عملية التفكير، وعندما كان يجيب أي طالب تحترم



أجابته ويطلب المعلم من الطالب أن يسجلها على السبورة ، ويسجلها المعلم في الدفتر الخاص



الذي جمع فيه المشاهدات والمناقشات ، وكان المعلم يسجل الإجابة الصحيحة و الخاطئة مما



جعل الكثير من الطلاب ومن جميع المستويات المشاركة بفاعلية ونشاط ودون خجل أو خوف



من الإجابة الخاطئة . وقد كان المعلم أحيانا يطلب من أحد الطلاب إعادة شرح طريقته التي



استخدمها كي يتأكد منها . وقد احتاجت هذه الدراسة إلى 14حصة صفية ( 7 حصص من أجل



مهارات التفكير الدنيا ، 7 حصص لتحسين مهارات التفكير العليا وتطويرها) . إن المسائل قد



تدرجت في صعوبتها ، حيث كان الموقف الأول يتضمن أسهلها ، والموقف الثاني يعتمد عليه



وهكذا ، حتى كان الموقف السابع من أصعبها على الطالب ، ويمكن تمثيل جميع المواقف



بهرمية كما في الشكل التالي وهو شكل : 3، حيث يمثل هرمية المسائل ( المواقف ) .









الموقف السابع

الموقف السادس

الموقف الخامس

الموقف الرابع

الموقف الثالث

الموقف الثاني

الموقف الأول

شكل رقم 3 . هرمية المسائل ( المواقف ) المطبقة في هذا البحث .



نتائج الدراسة :



في هذا الفصل سيتم عرض جميع المواقف ( 7 حصص صفية من 14 حصة صفية )



التي تم فيها تطوير مهارات التفكير العليا ( الناقد والإبداعي ) ، حيث سيتم عرض المسألة ثم



عرض جميع النقاشات التي دارت بين المعلم والطلاب ، وهذه المواقف جاءت مرتبة وفق



ترتيب محتوى المادة الدراسية في الكتاب المقرر ( الرياضيات للصف التاسع ، 1999 ) .



الموقف الأول : في هذا الموقف عرضت مسألة عن موضوع المسافة بين نقطتين وقد أجاب



على هذه المسألة 6 طلاب ، كانت إجابة الطالب الأول تعتمد على أسلوب الرسم في المستوى



البياني ، وأسلوب العد لعدد الوحدات من الرسم مباشرة ، حيث قام الطالب ( بتبسط المسألة )



إلى درجة كبيرة جدا ، أما الطالب الثاني ، فقد استخدم قانون المسافة بين نقطتين كما تعلمه في



الحصة السابقة ( تطبيق مباشر ) . الطالب الثالث ، قام بصياغة القانون بين نقطتين بلغته



وطريقته الخاصة ، ثم التطبيق عليه . أما الطالب الرابع فقد تم تغيير شروط المسألة له وقال



بثقة أنه يستطيع استخدام جميع الطرق الثلاثة السابقة . بالنسبة للطالب الخامس ، فقد تم تغيير



شروط المسألة إلى صورة أخرى تختلف عن الطرق السابقة ، لذلك استثنى هذا الطالب طرق



العد المباشرة ، وقال أن القانون يكون فعالا أو أن نعد ونستخدم التقدير والتقريب . أما الطالب



السادس فقد اقترح استخدام نظرية فيثاغورس من خلال جعل القطعة المائلة وتر لمثلث قائم من



السهولة إخراج أطوال أضلاعه بعملية عد بسيطة . والأن سيتم عرض المسألة وجميع إجابات الطلاب الستة .



المسألة : إذا علمت أن أحداثي النقطة أ ( 2 ، 3 ) وأحداثي النقطة ب ( 7 ، 3 ) ، كيف تجد



المسافة بين النقطة ( أ ) و النقطة ( ب ) ؟



المعلم : من يوجد لديه طريقة لحل هذه المسالة ، ثم يتأكد من صحة الحل ؟



الطالب1 : أستطيع أن أجد المسافة باستخدام القانون الذي تعلمته



طول أب= (س2-س1)2 +(ص2-ص1)2 = (7-2)2 +(3-3)2 ‑‑= 25 = 5



المعلم : حسنا ،من يوجد لديه طريقة أخرى لحل هذه المسالة ؟

( إثارة التفكير الإبداعي لدى الطلاب).



الطالب2 : قام برسم المحور السيني والمحور الصادي ، ثم عين النقطة " أ " والنقطة

" ب " وحصل على الرسم البياني التالي :



ثم قام بعد عدد الوحدات بين " أ " و " ب " .

وحصل على الجواب 5 وحدات - 3

أو نقول 7 – 2 = 5 . 7 2

ا ا





المعلم : حسنا ،من يوجد لديه طريقة أخرى لحل هذه المسالة ؟ ( تفكير إبداعي).



الطالب3 : أنا احل على القانون ولكني احفظ القانون بلغتي الخاصة وهو



طول أب يساوي فرق السينات تربيع زائد فرق الصادات تربيع والجميع تحت الجذر ، ثم اكمل



الحل كما يلي : أرتب الأزواج المرتبة تحت بعضها ، السينات تحت السينات والفاصلة تحت



الفاصلة ، والصادات تحت الصادات .

ثم اطرح السينات من السينات أ ( 2 ، 3 ) طرح

واطرح الصادات من الصادات ب ( 7 ، 3 )

وينتج عندي زوج مرتب جديد ( -5 ، 0 )

أربع السينات ثم أربع الصادات 25 + 0 = 25

ثم اجمع ، ثم أضع تحت الجذر الجواب 5

التربيعي .



المعلم : ماذا يحصل لو كانت القطعة في السؤال قد حولت إلى الشكل التالي ( عمودي ) :



( إثارة التفكير الناقد لدى الطلاب ، لاحظ تغيير شروط المسالة ولم يضع المعلم أزواج مرتبة)

أ



ب









الطالب4 : نستطيع استخدام جميع طرق الطلاب الثلاثة أعلاه و يمكن أن نخرج الجواب عن



طريق طرح الصادات من بعض لأن السينات متساوية .



بشكل عام إذا كان هناك مسألة ، مطلوب فيها طولها ،إذا تساوت المساقط السينية ، الجواب هو



حاصل طرح الصادات وبالعكس .



المعلم : ماذا يحصل لو غيرنا القطعة كما في الشكل ( القطعة مائلة ) ؟ ( تفكير ناقد ) .





أ





ب









الطالب5 : نستطيع أن نستخدم جميع الطرق أعلاه باستثناء عملية العد ، لأن عملية العد غير



دقيقة ، ولكن يمكن أن نستخدم عملية التقدير والتقريب في عملية العد .



المعلم : حسنا ،من يوجد لديه طريقة أخرى لحل هذه المسالة ؟ ( تفكير إبداعي).



الطالب6 : نقوم بإنشاء مثلث قائم الزاوية في النقطة جـ ، ثم نجد طول أجـ بسهولة عن طريق



العد مثلا ، ثم نجد طول جـ ب بنفس الطريقة ، ثم نجد طول القطعة المائلة ( وتر مثلث قائم ) ،

باستخدام نظرية فيثاغورس .

أ





ج ب







الموقف الثاني: المسائل في هذا الموقف للدرس " إحداثيات نقطة تقع بين نقطتين بنسبة معطاة "



في هذا الموقف تم طرح مسألتين : المسألة1 ، وقد أجاب عليها أربعة طلاب ، الطالب الأول :



كانت أجابته عن طرق التطبيق المباشر للقانون ، الطالب2 عن طريق الرسم والعد ، الطالب



الثالث عن طريق فكرة الوسط الحسابي في مادة الإحصاء ، والطالب4 عن طريق القانون ولكن



تم صياغته بطريقته الخاصة ، أما المسألة الثانية في هذا الموقف ، فقد كان هناك طالبان فقط ،



الطالب الأول تطبيق مباشر على القانون ، الطالب الثاني عن طريق القانون ولكن بطريقته



الخاصة . والآن سيتم عرض المسألتين مع إجابات الطلاب .



المسألة1 : أوجد إحداثيات النقطة جـ التي تقع في منتصف القطعة المستقيمة أب ، إذا علمت أن إحداثيات أ ( 2 ، 2 ) و ب ( 4 ، 4 ) .



المعلم : من يوجد لديه طريق لحل هذه المسالة ، ثم يتأكد من صحة الحل ؟

الطالب1 : تطبيق مباشر على القانون

(س1 + س2 ، ص1 + ص2 )

2 2

( 4 + 2 ، 4 + 2 )

2 2

الجواب (3 ، 3 )

المعلم : حسنا ،من يوجد لديه طريقة أخرى لحل هذه المسالة ؟ ( تفكير إبداعي).



الطالب2 : قام برسم المسألة على السطح البياني كما يلي





ب

× جـ

أ

قام هذا الطالب بتحديد نقطة المنتصف

من خلال تجزئة القطعة إلى جزأين

متساويين ، ثم قرأ قيمة الزوج المرتب

وكانت قيمته ( 3 ، 3 ) .



المعلم : من يوجد لديه طريقة أخرى لحل هذه المسالة ؟ ( تفكير إبداعي )



الطالب3 : أستطيع أن أجد الإحداثيات كما يلي :

أوجد الوسط الحسابي ( المعدل ) للسينات ( يساوي 3 )

و الوسط الحسابي للصادات ( يساوي 3 )

الجواب هو ( 3 ، 3 ) .



المعلم : من يوجد لديه طريقة أخرى لحل هذه المسالة ومختلفة ؟ ( تفكير إبداعي )



الطالب4 : استخدم القانون ولكن بطريقته الخاصة كما يلي :



أرتب الأزواج المرتبة تحت بعضها ، السينات تحت السينات والفاصلة تحت الفاصلة ، والصادات تحت الصادات .

ثم أجمع السينات من السينات أ ( 2 ، 2 ) أجمع

وأجمع الصادات من الصادات ب ( 4 ، 4 )

وينتج عندي زوج مرتب جديد ( 6 ، 6 )

أقسم السينات على 2 و الصادات يكون الجواب ( 2 ، 2 ) .

على العدد 2 .

المسألة2 : إذا كانت النقطة أ( 1 ، 8 ) ، النقطة ب( 6 ، -2 ) ، وكانت جـ تقسم القطعة



المستقيمة أب بنسبة 2 :3 من جهة أ ، جد إحداثيات النقطة جـ .



المعلم : من يوجد لديه طريق لحل هذه المسالة ، ثم يتأكد من صحة الحل ؟

الطالب1 : تطبيق مباشر على القانون

أ ( س1 ، ص1 ) ، ب ( س2 ، ص2 )

وكانت جـ تقع على أب وتقسم أب بنسبة

م : ن ، فأن إحداثي جـ هما :



(ن س1 +م س2 ، ن ص1 +م ص2 )

م + ن م + ن

(3×1 + 2×6 ، 3×8 +2×-2 )

3 + 2 3 + 2



الجواب هو ( 3 ، 4 )

المعلم :حسنا، من يوجد لديه طريقة أخرى لحل هذه المسالة ومختلفة ؟ ( تفكير إبداعي )



الطالب2 : أنا افهم القانون بطريقتي الخاصة والتي هي اسهل لي من حفظه مباشرة :

أرتب الأزواج المرتبة تحت بعضها ، السينات تحت السينات والفاصلة تحت الفاصلة ، والصادات تحت الصادات ، كما يلي :

أ( 1 ، 8 )

ب( 6 ، -2 )



ثم أضع على اليمين وعلى اليسار النسبة م/ن = 2/3 كما يلي :





2/3 أ( 1 ، 8 ) 2/3

ب( 6 ، -2 )



ثم أقوم بعملية ضرب تبادلية ، ثم أجمع ، ثم اقسم دائما على مجموع النسب ( مجموع 2/3 يساوى 5 ) والمخطط يوضح ذلك :











2 أ( 1 ، 8 ) 2





3 ب( 6 ، -2 ) 3



(3×1 + 2×6 ، 3×8 +2×-2 )

5 5

الجواب ( 3 ، 4 ) .



الموقف الثالث : في هذا الموقف تم طرح مسألة ، ثم أجاب عليها الطالب 1 مستخدما عملية



الضرب والطرح وبعد ذلك أجاب الطالب 2 بصورة خاطئة بالرغم من الإجابة الصحيحة أمامه



إجابة الطالب2 غيرت مجرى المسألة من اجل تصحيح طريقته حيث أجاب الطالب3 والطالب4



في كشف الخطأ وتصحيحه ، أما الطالب5 فقد أجاب على المسالة عن طريق الطرح مباشرة



والطالب6 استخدم المعادلات الجبرية في إخراج الجواب ، وسيتم عرض المسألة وجميع الإجابات بالتفصيل .



المسألة : في الشكل التالي ، كيف تجد إحداثيات النقطة ب ، إذا علمت أن المسافة بين أ و ب

تساوي المسافة بين جـ و ب ؟ × × ×

أ( 3 ، 6 ) جـ(7/2 ، 5/2 ) ب ( س ، ص )



المعلم : من يوجد لديه طريق لحل هذه المسألة ، ثم يتأكد من الحل ؟





الطالب1: بما أن النقطة جـ تقع في المنتصف ، نضرب (7/2 ، 5/2 ) في العدد 2 وينتج



( 7 ، 5 ) ثم منها النقطة أ( 3 ، 6 ) كما يلي ( 7 ، 5 ) – ( 3 ، 6 ) = ( 4 ، -1 ) .

ثم تأكدت من الحل ذهنيا .



المعلم : حسنا ، هل يوجد طريقة أخرى للحل ؟ (إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب2 : ( طريقته خاطئة ) في المسألة التي في الشكل



× × ×

أ( 3 ، 6 ) جـ(7/2 ، 5/2 ) ب ( س ، ص )

بما أن أجـ = ب جـ فأن النقطة ب تكون مثل أ ، أي إن ب( 3 ، 6 ) .



المعلم : أين الخطأ ؟ (إثارة التفكير الناقد) .



الطالب3 : الخطأ هو أن ب ( 3 ، 6 ) .



والسبب في الخطأ ، لأن الإجابة لم تكن مثل الإجابة الصحيحة التي حلها الطالب الأول ،



والسبب الثاني في الخطأ ، أنه لا يوجد سوى نقطة واحدة هي ( 3 ، 6 ) ، وقد افترض هذا الطالب وجود نقطتين .



المعلم : من يصلح الخطأ ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب4 : لو كانت نقطة المنتصف هي ( 0 ، 6 ) لكان الجواب ( -3 ، 6 ) .



× × ×

أ( 3 ، 6 ) جـ(7/2 ، 5/2 ) ب ( س ، ص )



المعلم : هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب5 : نهمل المقام في الزوج المرتب جـ(7/2 ، 5/2 ) ثم نطرح كما يلي :

( 7 – 3 ، 5 – 6 ) = ( 4 ، -1 ).



الطالب6 : تعقيب على طريقة الطالب رقم 5 : إذا لم يكن هناك مقام 2 فلا تكون هذه الطريقة



صحيحة ( الحل من الأفضل أن نضرب في العدد 2 ، سواء كان مقام أم لا ) ( تفكير ناقد ) .



المعلم : هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب7 :أستطيع حل السؤال كما يلي :

س + 3 = 7 س = 4 .

2 2

ص + 6 = 5 ص=-1

2 2

الجواب ( 4 ، -1 ) .



الموقف الرابع : في هذا الموقف تم عرضت مسألة واحدة أجاب عليها طالبان .



الطالب1 ، استخدم قانون الميل مباشرة ، الطالب 2 ، استخدم القانون ولكن بلغته وصياغته ، وسيتم عرض المسألة وإجابات الطلاب .



المسألة : أوجد ميل الخط المستقيم المار بالنقطة أ ( 1 ، 3 ) والنقطة ب ( 2 ، -5 ) .



المعلم : من يوجد لديه طريق لحل هذه المسألة ، ثم يتأكد من الحل ؟



الطالب1 : تطبيق مباشر على قانون الميل :

إذا كان أ ( س1 ، ص1 ) ، ب ( س2 ، ص2 )



فأن الميل يكون ( ص2 – ص1 ) / ( س2 – س1 )

(-5 – 3 ) / ( 2 – 1 ) = -8 / 1 = -8 .

المعلم : هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب2 : القانون هو : " فرق الصادات تقسيم فرق السينات "

فرق الصادات يساوي ( 3 – ( - 5 ) ) = 8

فرق السينات يساوي ( 1 – 2 ) = -1

الميل = 8/-1 = -8 .



الموقف الخامس : في هذا الموقف طرحت مسألة واحدة ، وكان هناك خمسة طرق للحل



الطالب1 استخدم أسلوب التمثيل والرسم البياني ( ابسط أنواع الحلول ) ، الطالب2 استخدم



أسلوب إيجاد قاعدة الربط ( اقتران ) ، الطالب3 استخدم الرسم مع أسلوب منصف المسافة ،



الطالب4 استخدم أسلوب أطوال القطع المستقيمة ، الطالب5 استخدم أسلوب الميل . والان ستعرض المسألة وطرق إجابات الطلبة عليها .



المسألة : إذا كان إحداثي النقطة أ ( 2 ، 3 ) والنقطة ب ( -2 ، 7 ) والنقطة جـ ( 1 ، 4 ) ،



أثبت أن النقاط الثلاثة تقع على استقامة واحدة .





الطالب1 قام بتعيين الأزواج المرتبة على لوح المربعات، × ب(-2،7)

ومن خلال الرسم بين أنها تقع على استقامة واحدة ، × جـ(1،4)

كما في الشكل المقابل . × أ(2،3)





المعلم : هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب2 : نجد معادلة الخط المستقيم الذي يمر بالقطعة أب

الميل = -1 ، المعادلة هي ص = - س + 5



نعمل جدول

س
2
0
3
-1
1

ص
3
5
2
6
4


بما أن النقطة ( 1 ، 4 ) تحقق المعادلة ، النقطة جـ ( 1 ، 4 ) تقع على أب .



المعلم : هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب3 : بالاعتماد على الرسم أعلاه ، يكون منتصف ب أ = ( 0 ، 5 )

الان منتصف ( 0 ، 5 ) مع أ (2 ، 3 ) = النقطة ( 1 ، 4 ) وهو المطلوب .



المعلم : هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب4 : نجد طول أ ب فيكون 32 = 4 2 .

ثم نجد طول ب جـ فيكون 18 = 3 2 .

ثم نجد طول أ جـ فيكون 2

طول أ ب = ب جـ + أ جـ وهو المطلوب.



المعلم : هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب5 نجد ميل أ ب فيكون –1 .

ثم نجد ميل ب جـ فيكون – 1 .

ثم نجد ميل أ جـ فيكون -1 .

ميل أ ب = ميل ب جـ = ميل أ جـ وهو المطلوب .



المعلم : هل هناك تعقيب على طريقة الطالب5 ، لا يوجد … ( لم يعقب أي طالب مدة 11



دقيقة) ، يجب أن تنتبه أن الميل المتساوي يدل على أن الخطوط متوازية ، وليست دائما تقع على استقامة واحدة .



الموقف السادس : في هذا الموقف تم عرض مسألة واحدة فقط ، ثم كان هناك أربع إجابات ،



الطالب1 كانت أجابته خاطئة ، حيث تم تصحيح من الطالب2 ، أما إجابة الطالب3



فكانت صحيحة ، وكذلك إجابة الطالب4 كانت صحيحة ، ولآن ستعرض المسألة وإجابات الطلاب .



المسألة : إذا كانت أ( 2 ، 0 ) ، ب ( 6 ، 3 ) ، جـ( 8 ، -8 ) ، أثبت أن النقط أ ، ب ، جـ



لا تقع على استقامة واحدة .



المعلم : من يوجد لديه طريق لحل هذه المسألة ، ثم يتأكد من الحل ؟



الطالب1 : ( طريقة خاطئة ) لا تقع هذه النقط على استقامة واحدة لآن المسقط الصادي ليس له

نفس القيمة ، بمعنى لم تكن أ( 2 ، 3 ) ، ب ( 6 ، 3 ) ، جـ( 8 ، 3 ) .



المعلم : وهل يشترط ذلك في السينات أيضا ؟

الطالب1 : نعم .



المعلم : من يتفق أو يختلف مع الطالب1 ؟ ( تفكير ناقد ) .



الطالب2: الطريقة خطأ وليس من الضروري أن تكون المساقط الصادية لها نفس القيمة ،



ومثال ذلك السؤال السابق : إذا كان إحداثي النقطة أ ( 2 ، 3 ) والنقطة ب ( -2 ، 7 )



والنقطة جـ ( 1 ، 4 ) ، أن النقاط الثلاثة تقع على استقامة واحدة .

المعلم : هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب3 : نستطيع أن نثبت عن طريق الميل

ميل أ ب = 3/4 .

ميل أ جـ = -4/3 .

ميل ب جـ = -11/ 2 . الميل غير متساوي / لا تقع على استقامة واحدة .



المعلم : هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب4 :نستطيع أن نثبت عن طريق طول كل قطعة

طول أ ب = 5 وحدات .

طول ا جـ = 10 وحدات .

طول ب جـ = 29

لا يوجد قطعة واحدة طولها يساوي طول القطعتين الباقيتين .



الموقف السابع : في هذا الموقف طرحت مسألة واحدة كتطبيقات على هذه الوحدة ، وظهرت



5 إجابات مختلفة ، الطالب1 ، استخدم فكرة الرسم والتنصيف والضرب والطرح ، الطالب2 ،



استخدم فكرة الرسم والجمع والطرح ، الطالب3 ، استخدم فكرة حل المعادلات الجبرية ،



الطالب 4 ، استخدم فكرة الرسم فقط ، بعد ذلك تم تحويل شروط المسألة بالسؤال ، ماذا لو ؟



حيث أجاب الطالب6 ، وفيما يلي عرض لإجابات الطلاب .



المسألة : إذا كان أ ب جـ د متوازي أضلاع بحيث ، أ ( 1 ، 5 ) ، ب(4 ، 8 ) ،



جـ(3 ، 12 ) ، جد إحداثيات النقطة د ؟



المعلم : من يوجد لديه طريق لحل هذه المسألة ، ثم يتأكد من الحل ؟



الطالب1 : قام برسم متوازي الأضلاع على اللوح العادي كما يلي :

أ( 1 ، 5 ) د ( س ، ص )





ب ( 4 ، 8 ) جـ ( 3 ، 12 )



ثم استخدم هذا الطالب نقطة منتصف القطر أ جـ ( 1 + 3 /2 ، 5 + 12 /2 ) = ( 2 ، 8.5)



ثم استخدم فكرة إيجاد النقطة د من خلال النقطة ب ( 4 ، 8 ) و النقطة ( 2 ، 8.5 ).



يقوم بضرب النقطة ( 2 ، 8.5 ) في العدد 2 كما يلي 2 × ( 2 ، 8.5 ) = ( 4 ، 17 ).



ثم بعد ذلك قام بطرح ( 4 ، 17 ) – ( 4 ، 8 ) = ( 0 ، 9 ) وهو المطلوب .



المعلم : حسنا ،هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب2 : قام برسم متوازي الأضلاع على السبورة كما يأتي :



أ( 1 ، 5 ) د ( س ، ص )





ب ( 4 ، 8 ) جـ ( 3 ، 12 )



نجمع أ مع جـ ( 1 ، 5 ) + ( 3 ، 12 ) = ( 4 ، 17) .



نطرح كما يلي ( 4 ، 17 ) – ( 4 ، 8 ) = ( 0 ، 9 ) وهو المطلوب .



المعلم : حسنا ،هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .



الطالب3 : بم أن أب = دجـ ، أد = ب جـ

أب = 18 = ( س – 3 ) 2 + ( ص- 12 ) 2 …………معادلة ( 1 )







ب جـ = 17 = ( س – 1 ) 2 + ( ص – 5 )2 ………..معادلة ( 2 )



بحل المعادلتين نحصل على ( س ، ص ) = ( 0 ، 9 ) وهو المطلوب .



المعلم : حسنا ،هل من طريقة أخرى ؟ ( إثارة التفكير الإبداعي ) .









الطالب4 : الحل عن طريق الرسم الدقيق على لوح المربعات كما يلي :









د (0 ، 9 )













المعلم : ماذا يحصل لو بدلنا متوازي الأضلاع بأحد الأشكال التالية :



مربع ، مستطيل ، معين ، شبه منحرف ، أي مضلع رباعي مغلق ؟ ( تفكير ناقد).



الطالب5 : نستطيع أن نجد الجواب للمربع ، للمعين ، للمستطيل ، وذلك لأنها من نفس عائلة



متوازي الأضلاع ، ولها نفس الخصائص والسمات ، لكن لا يجدي ذلك لشبه المنحرف أو أي



مضلع رباعي مغلق من غير عائلة متوازي الأضلاع .







مناقشة النتائج والتوصيات





أظهرت نتائج هذه الدراسة إمكانية وجود طرق تساعد في تطوير وتحسين التفكير الناقد



والإبداعي وتؤكد مصداقيتها ، وهي :هل هناك طريقة أخرى للحل ؟ ماذا لو …. ؟ ما الخطأ؟



( لم يستخدم الباحث السؤال ماذا تفعل ؟ وذلك بسبب عدم وجود موقف يتطلب ذلك . ) .



قامت هذه الدراسة على هذا الأسلوب للإجابة عن سؤال الدراسة المطروح في بداية



الدراسة وهو هل يمكن تدريس مهارات التفكير العليا لطلاب الصف التاسع الأساسي في



موضوع " الهندسة التحليلية" ؟ .



ومن أجل تطوير وتحسين مهارات التفكير العليا ، لابد أولا من بناء مهارات التفكير



الدنيا ، ثم لابد من التدرج في طرح الأسئلة من السهل إلى الصعب ، إلى الأكثر صعوبة من



أجل تهيئة وتحفيز أذهان الطلاب لعمليات التفكير ،ولأن نتائج الدراسة أظهرت تدرج طرق



التفكير من البسيط إلى المعقد ، ففي الموقف الأول تم طرح مسألة بسيطة ، وهذه المسألة



استحثت الطلاب على التفكير وبطرق بسيطة مثل عملية عد الوحدات على لوح المربعات؛



والتي تمثل طول القطعة المستقيمة الأفقية ، ثم الانتقال إلى طريقة أخرى وهي عملية طرح



السينات فقط ؛لأن الصادات متساوية وحاصل طرحها يساوي صفر ، وطريقة أخرى هي



استخدام مباشر للقانون الخاص بالمسافة بين نقطتين ، والطريقة الأخرى قيام بعض الطلاب



بصياغة القانون بطريقتهم الخاصة .



لذلك ينصح المعلم بالبدء من الطرق البسيطة في عملية الشرح والأنشطة إلى العمليات



الصعبة( مثل عملية الرسم ، عملية العد ، عملية الطرح البسيطة ، القانون المجرد تشجيع



الطلاب على صياغة القانون بلغتهم الخاصة ) . ومن المفيد أن يقوم المعلم بتغيير أحد شروط



المسألة ( المعطيات ، المطلوب ) من أجل نقل تفكير الطلاب إلى طرق أخرى ، حيث تم في



الموقف الأول تغيير القطعة المستقيمة من الوضع الأفقي إلى الوضع العمودي ، وظهرت طرق



الطلاب التي طبقوها على القطعة وهي في وضع أفقي ، وقد تم تعديل المسألة إلى موقف اكثر



صعوبة ، وضعت القطعة المستقيمة بصورة مائلة ، وقد استثنى بعض الطلاب طرق العد



المباشرة ، أو الطرح المباشر لأن القطعة في وضع مائل ، وقد استخدم بعض الطلاب طرق



التقريب والتقدير بدل عملية العد المباشر للوحدات ، وقد استخدم بعض الطلاب قانون المسافة



بين نقطتين ، والبعض الآخر استخدم نظرية فيثاغورس عن طريق جعل القطعة المستقيمة



المائلة وتر لمثلث قائم قام برسمه على السطح البياني .



في الموقف الثاني استخدم الطلاب طرقا مماثلة للموقف الأول ، حيث تم استخدام عدة



طرق منها ، التطبيق على القانون الخاص بإحداثيات منصف القطعة المستقيمة ، البعض الآخر



استخدم عملية الرسم واستخراج الجواب من الرسم مباشرة ، البعض الآخر استخدم القانون



ولكن بلغته الخاصة ، البعض الآخر استخدم مفهوم الوسط الحسابي من مادة الإحصاء .



في الموقف الثالث تدرجت طرق الحل ، حيث قام البعض بحل المسألة عن طريق ضرب



نقطة المنتصف بالعدد 2 ثم طرح الزوج المرتب الناتج من الزوج المرتب الموجود في النقطة أ



معتمدا على تساوي المسافة بين النقطتين ، وقام البعض الآخر من الطلاب بإعطاء إجابة خاطئة



هذه الإجابة فتحت المجال أمام عدة أمور منها مثلا: تصحيح الخطأ ، والتفكير في الخطأ لماذا



خطأ ؟ ومتى يمكن أن يصبح هذا الخطأ صحيحا ؟ وقد استخدم بعض الطلاب في عملية



التصحيح أفكارا جديدة مثل فكرة نقطة التماثل ، بعض الطلاب استخدم طريق تكوين معادلات



جبرية ثم حلها بالحذف والتعويض .



في الموقف الرابع تدرجت طرق تفكير الطلاب في حل المسألة من التطبيق المباشر على



القانون إلى طريقة صياغة القانون بلغتهم الخاصة .



في الموقف الخامس ،اعتمد بعض الطلاب في طرق الحل على الرسم فقط ، أما البعض الآخر



فاعتمد على صورة المعادلة الخطية وبين من خلال قاعدة الربط الجبرية والجدول وقوع النقطة



على القطعة المستقيمة ، البعض الآخر اعتمد على إثبات المسألة من خلال إيجاد أطوال جميع



القطع المستقيمة ، وإثبات أن مجموع طولي قطعتين يساوي طول قطعة واحدة ؛ أي على



استقامة واحدة . البعض الآخر اعتمد على إيجاد الميل مع تنبيه المعلم له لهذه الطريقة .



في الموقف السادس ، بدأ طالب بإجابة خاطئة ثم تم كشف الخطأ وتصحيحه من أحد



الطلاب ، بعض الطلاب حل المسألة عن طريق الميل ، والبعض الآخر عن طريق إيجاد أطوال



القطع المستقيمة .



في الموقف السابع والذي يعتبر من أصعب المسائل وكتطبيقات على جميع هذه الوحدة ،



تدرجت طرق الإجابة من الطلاب من طرق الرسم إلى طريقة التنصيف إلى استخدام عمليات



الجمع والطرح ، واستخدام قانون المسافة ، وتكوين معادلات جبرية وحلها بالحذف والتعويض





والبعض الآخر استخدم الرسم الدقيق على لوح المربعات واخرج النتيجة بصورة صحيحة ،



وفي هذا الموقف ، تم وضع تعميم لعائلة متوازي الأضلاع ( متوازي الأضلاع ، المستطيل ، المعين ، المربع ) .

من النتائج المهمة في هذه الدراسة وخاصة في تطوير مهارات التفكير الإبداعي خاصة ، أن



المعلم عندما كان يطرح السؤال : هل يوجد طريقة أخرى ؟ ما هي ؟ في البداية كان معظم



الطلاب يتجه إلى القوانين في حل المسألة ، وعند نفاذ طريقة التطبيق المباشر يضطر الطلاب



إلى البحث في أذهانهم عن طرق أخرى ، وكانت هذه الطرق في معظم الأحيان طرق إبداعية



يمكن وصفها بالأصالة والمرونة والطلاقة .



إن التدرج في طرح الأسئلة من قبل المعلم على طلابه ، يؤدي إلى تهيئة أذهانهم وعقولهم لعملية التفكير من البسيط إلى المعقد ، وكما أن بوليا وضع هرميته في خطوات حل المسألة ، فلابد للمعلم من وضع هرميته في طرح أسئلته ، لأن تفكير الطلاب يعتمد على طبيعة السؤال المطروح ، ويتدرج الطلاب في إظهار طرق تفكيرهم من البسيط إلى المعقد .



إن عملية تطوير مهارات التفكير العليا لدى الطلبة أمر ممكن ، إذا أراد المعلم أن يؤمن



بذلك ويتبناه في معتقداته ، وعملية تطوير مهارات التفكير العليا يجب أن تكون من عمل المعلم



اليومي في الصف ، لقد أظهرت نتائج هذه الدراسة وجود طاقة فكرية مخزنة لدى الطلاب ،هذه



الطاقة بحاجة إلى مرشد وميسر لها ، وان يحسن استغلالها في الوقت المناسب .



لقد جاءت نتائج هذه الدراسة بعكس توقعات المعلم التقليدي الذي يعتقد أن مهارات التفكير



العليا هي من اختصاص الطلبة المتفوقين فقط ، لقد استطاع عدة طلاب من ذوي التحصيل



العادي أن يعطوا طرقا ابتكاريه للحل أدهشت الباحث فمثلا الطالب2 في الموقف السابع كان من



ذوي التحصيل المتدني في مادة الرياضيات ، وهناك كثير من الطلاب من ذوي التحصيل



المتوسط قد شاركوا في عمليات التفكير العليا .



لقد أظهرت نتائج الدراسة طرقا متعددة ، وأنماطا مختلفة من التفكير ، فقد استخدم بعض



الطلاب لغتهم الخاصة في القانون ، أو النظرية التي تحل بها المسألة ، وقد استخدم البعض



طرقا من موضوع الإحصاء، مثل : الوسط الحسابي ، وقد استخدم البعض طرق العد البسيطة



في إخراج الجواب ، وقد فضل البعض التطبيق المباشر للقانون أو النظرية ، وقد استخدم



البعض أسلوب ترتيب المنازل في الجمع والطرح في الصفوف الماضية خاصة عندما قال نضع



السينات تحت السينات ( يقابلها الآحاد تحت الآحاد مثلا ) والفاصلة تحت الفاصلة والصادات



تحت الصادات ، وقد اظهر بعض الطلاب طرقا سريعة جدا ومختصرة ، وأظهر البعض طرقا



طويلة جدا ولنفس المسألة . لقد لعبت بعض الإجابات الخاطئة دورا مهما في تطوير



مهارات التفكير العليا وتحسينها،فقد أفادت عملية تصحيحها الطالب المخطئ ، وساعدت في



توليد طرق وإجابات لم تكن في الحسبان ، وساعدت في تحويل التفكير من تفكير إبداعي إلى



تفكير ناقد . لذلك يرجى من المعلمين أن يعطوا الحرية لطلابهم في التفكير حتى ولو كان



الجواب خطأ ، لأن الخطأ يعلم الصح ولا يعرف الصح ألا بالخطأ ، ويرجى من المعلمين أن



يستخدموا في كل حصة رياضيات سؤالا واحدا على الأقل من النمط : هل يوجد طريقة أخرى



للحل ؟ ماذا لو حصل كذا ؟ أين الخطأ ؟ ماذا تفعل ؟ . وبعد ذلك ينتظر المعلم ويعطي الوقت



الكافي للاستماع لجميع الإجابات ، وعليه أن يحترم جميع الإجابات ولو كانت خاطئة ، و لذلك



ينبغي أن يبدأ بمهارات التفكير الدنيا أولا ثم مهارات التفكير العليا ثانيا .



أخيرا لابد من عمل أبحاث تعمل على تحسين وتطوير مهارات التفكير العليا في جميع



فروع الرياضيات (الحساب ، الهندسة ، الإحصاء ، الاحتمالات … ) وكذلك في جميع مراحل



الصفوف ( الأساسي ، الثانوي ، الجامعي ) ، وتدريب المعلمين أثناء الخدمة في تحسين



وتطوير مهارات التفكير العليا لدى طلابهم ، وكذلك تدريب المعلمين أثناء الخدمة على طرق



تقويم الطلاب في مهارات التفكير العليا من خلال وضع أسئلة في الاختبارات التي يجريها



المعلم على طلابه .









محددات البحث



1) لم يتطرق هذا البحث إلى متابعة التفكير الناقد والتفكير الإبداعي لكل طالب بمفرده لأن ذلك



يحتاج إلى دراسة حالة لكل طالب ، بل اهتم البحث بجميع طلاب الصف كوحدة واحدة .



2) لم يتطرق البحث إلى تصنيف الإجابات الابتكارية إلى : المرونة ، الطلاقة ، والأصالة .



بسبب عدم تعود الطلاب على الأسلوب الذي اتبعه المعلم في إثارة التفكير،فقد يكون هناك



بعض الطلاب لديهم إجابات إبداعية أو ناقدة ولكنهم يخجلون أو يخافون أن يقعوا في الخطأ.



3) تحتاج تطوير مهارات التفكير إلى حصص إضافية في مادة الرياضيات .



4) لو تم إجراء هذا البحث في بيئة أخرى من الممكن الحصول على إجابات متشابهة أو أخرى مختلفة .



5) بعض المواقف الرياضية لا يستطيع الطلاب إحضار إجابات ناقدة أو ابتكارية .



6) لا يمكن تطوير مهارات التفكير العليا بدون تطوير مهارات التفكير الدنيا أي ؛ تعتبر مهارات التفكير الدنيا متطلب سابق لمهارات التفكير العليا .



قائمة المصادر والمراجع

1. كتاب الرياضيات للصف التاسع الأساسي ، وزارة التربية والتعليم الأردنية ، عمان ،

الأردن ، 1994 .

2. Beyer R. Borry . Practical Strategies for the Teaching of Thinking , Allyn and Bacon , Inc. , 1987 .

3. Costa , Arthur L. , and Lawernce F. Lowery . Techniques for Teaching Thinking . Pacific Grove , Calif .: Midwest Publications , 1989 .

4. De Bono , Edward , CoRT Thinking , Teachers Notes ,Breadth , Pergamon Press , Second Edition , 1986 .

5. Feldhausen , John F., and Donald J. Treffinger . Teaching Creative Thinking and Problem Solving . Dubuque , Iowa : Kendall Hunt Publishing Company , 1984 .

6. Judith L , Fraivillig ,Lauren A, Murphy , and Karen C.Fuson .( 1999). Advancing Children’s Thinking . Journal for Research in Mathematics Education , 30, 184-170 .

7. Krulike , Stephen , and Jesse A. Rudnick . Reasoning and Problem Solving : A Handbook for Elementary School Teachers . Needahm Heights , Mass .: Allyn and Bacon , Inc. , 1993 .

8. Krulike , Stephen , and Jesse A. Rudnick .Innovative Tasks To Improve Critical – And – Creative Thinking Skills : Developing Mathematical Reasoning in Grades K- 12 .: 1999 Yearbook of the National Council of Teacher of Mathematics, edited by Lee V. Stiff and Frances R. Curcio , PP. 138 – 145 . Reston , Va.: National Council of Teacher of Mathematics, 1999 .

9. National Council of Teacher of Mathematics , Developing Mathematical Reasoning in Grades K- 12 .: 1999 Yearbook of the National Council of Teacher of Mathematics, Reston , Va.: National Council of Teacher of Mathematics, 1999 .

10. Nicely , Robert F . Jr “Higher Order Thinking Skills in Mathematics Textbooks. “ Educational Leadership 42 ( April 1985 ) : 26 – 30 .

11. Polya , George . How to Solve It . 2nd ed . Princeton, N.J.: Princeton University Press, 1973.

12. Student / Teachers . Teaching Higher Order Thinking Skills

( HOTS ) . Amman – Jordan Nos. 3 & 4 June & December ,1999.

13. Swartz , Robert J. , and D. N. Perkins. Teaching Thinking : Issues and Approaches . Pacific Grove , Calif .: Midwest Publication , 1989.

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 30-04-2005, 09:31 PM
الخليجي الخليجي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 1,246
معدل تقييم المستوى: 11
الخليجي is on a distinguished road

ماقصرت , جزاك الله خير

تحياتي

 

التوقيع

 

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى إذا نفد ما عنده قال ( ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يصبر يصبره الله ، وما أعطي أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر )
رواه مسلم

 
 
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 17-05-2005, 01:41 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 17
د.فالح العمره is on a distinguished road

مرحبا بك وجزاك الله بالمثل

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 28-04-2007, 04:56 PM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 17
د.فالح العمره is on a distinguished road
رد: برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم

التعامل مع الموهوبين في الفصل الدراسي أضيف في: 21/06/2006
مقدمة البحث
التعليم الجيد هو الذي يدفع بالدول من حالة الوهن إلي حالة القوة وخصوصاً في أول المراحل التعليمية ، ويخرجها من دائرة التنمية إلي دائرة التقدم، ويظل الاهتمام بالتعليم جوهرا أساسيا في تحريك المجتمع للأمام، لأنه صانع رجال المستقبل ، لأنه القادر علي تغيير نسيج المجتمع بأبعاد مختلفة وبرؤي متعددة نحو الازدهار والرقي بمنظومة الحياة ، توجهت إلى مجال الموهبة أو الإبداع ومن أجل التعرف على الجوانب المتعددة لهذا المجال الخصب وتحديد طبيعة الظاهرة وعلاقتها بالظواهر الأخرى ذات العلاقة ، حتى يمكن التوصل إلى فهم أعمق للموضوع يساعد على إيجاد أفضل السبل الملائمة والكفيلة بتقديم الرعاية المناسبة لهذه الفئة في الفصل الدراسي ، من أجل الإستفادة من تفوقها العقلي مهما كان شكله وطبيعته .
ومن الأسئلة التي تطرح نفسها ، عادة وقبل أي شئ آخر هو " من هو الطفل الموهوب ، ويرى بعض العلماء ، وفي مقدمتهم تيرمان بأن الطفل الموهوب هو ذلك الطفل حاد الموهوبين والذي يصل معدل ذكائه إلى (140 ) فما فوق حسب ما تقيسه إختبارات الموهوبين .

وقد ساهمت أختبارات الموهوبين وإختبارات القدرات الخاصة في البداية على الكشف عن بعض الفئات الموهوبين في الفصل الدراسي وتقسيم مستوياتهم على حسب فئاتهم العقلية ( الموهبة ) على أنها استعداد طبيعي أو قدرة تساعد الفرد على الوصول إلى مستوى أداء مرتفع في مجال معين رغم عدم تميزه بمستوى ذكاء مرتفع بصورة غير عادية .
مشكلة البحث
معايير اختيار البحث بما لا شك فيه إن وجود المفكرين و المبدعين البارزين من رجال و نساء إنما يدل على طفولة خصبة و رعاية متكاملة و يقظة في ضمير القائمين على العملية التعليمية أن المفكر المبدع يرفع علم بلاده إلى عنان السماء فيفخـر بـه ، و تتطلب تلك العملية حماس و اهتمـام و تعـاون و غـير ذلك من أحاسيس تدفع الفرد إلى الاندماج في العمل و الارتباط و السعي إلى أدائه بكفاءة حيث يرتبط المدرس بالفصل أي المعلم بالمتعلم أرتباطاً إيجابياً على مستوى العام تحديد المشكلة حيث إذا فشل في إطلاع موهبة الطالب في أي شئ أو أي مجال فشل في قيادة الفصل ومعرفة مستوى التلاميذ فكرياً من الناحية الفينة الفكرية أي " الموهوبين " والذين يختلفون عن بعضهم البعض حيث يختلف كل متعلم عن آخر في شئ يختلف عن الأخر في بعض المجالات كالتاريخ والجغرافيا وإلخ ....



حدود البحث
حدود الدراسة الحالية
- الحدود البشرية:
اقتصر إجراء هذه الدراسة على عينة من طالبات مرحلة الروضة في مدرسة الفرواينة بنات قوامها 50 تلميذة تراوحت أعمارهن من 3.5 سنوات إلى 5.5 سنة والمرحلة الثانوية .
وتكمن إشكالية تحديد الموهوبين في الآلية المعرفة عليهم ولهذا عمدت بعض إدارات التعليم الكويتي إلى إجراء أبحاث للوقوف على السمات المحددة للموهوبين ولكنها أشارت إلى أن هذه الصفات تحدد المتفوقين والتي منها ميل الطالب المتفوق إلى ممارسة أسلوب القيادة والريادة لزملائه في بعض المواقف والنشاطات المتعددة لشعوره بالثقة إضافة إلى أنه يعتمد على نفسه في القيام بأداء واجباته المدرسية دون الاستعانة بأحد.
ويتمتع الطالب المتفوق بقدرته على الملاحظة والتحليل والاستنتاج بحيث يدرك الأشياء التي قد لا تكون واضحة بالنسبة للآخرين ويقوم باقتراح حلول للمشكلات المعقدة ولديه مرونة في التفكير والقدرة على طرح البدائل والاختيارات عند اشتراكه في حلول المشكلات الصعبة وان تتوفر لدى الطالب المتفوق غريزة حب الاستطلاع والتكيف الشخصي والاجتماعي في المواقف الجديدة وتكون لديه حصيلة لغوية جيدة وقدرة خيالية خصبة وميول ومواهب متعددة.
وعن أساليب رعاية المتفوقين ترى الأبحاث أنها تتركز في توجيه اهتمام إدارة المدرسة والمعلمين بهذه الفئة من الطلاب ورعايتهم لتحقيق طموحاتهم ومساعدتهم على استغلال مواهبهم وقدراتهم إضافة إلى تنمية دوافع حب الاستطلاع لدى المتفوقين بتشجيعهم على البحث والتنقيب في مجالات تفوقهم للوقوف على كل جديد بتكليفهم ببعض البحوث البسيطة وفق قدراتهم وإمكانياتهم وتسخير مكتبة المدرسة لهم وتشجيعهم لارتياد المكتبات العامة لخدمة أغراضهم العلمية مع وضع الحوافز المعنوية والمادية الممكنة وتهيئة المختبرات والمعامل وغيرها لإجراء التجارب العلمية وإتاحة الفرصة لهم لاستغلال واستخدام قدراتهم الابتكارية وتنميتها إيجابيا إلى جانب إتاحة الفرص التربوية الأخرى مثل منح المتفوقين.
أما الدراسات العالمية التي تناولت الموهوبين فحددت خصائصهم التعليمية في أنهم يتعلمون القراءة مبكرا ولديهم ثروة مفردات كبيرة كما يتعلمون المهارات الأساسية أفضل من غيرهم إضافة إلى أنهم أفضل من أقرانهم في بناء الفكر والتعبير التجريدي واستيعابه وأقدر على تفسير التلميح والإشارات من أقرانهم.
إلى جانب أن لديهم القدرة على العمل معتمدين على أنفسهم عند سن مبكرة ولفترة زمنية أطول.
كما أن لديهم القدرة على التركيز والانتباه لمدة طويلة ، أما الخصائص الإبداعية للموهوبين في الفصل فتتركز في أنهم مفكرون سلسون وفصحاء قادرون على التصور لعدد من الاحتمالات والنتائج والأفكار التي لها علاقة بالموضوع المطروح للنقاش إضافة إلى أنهم مرنون قادرون على طرح بدائل واختيارات واقتراحات عند اشتراكهم في حلول المشاكل.
أهمية البحث
القدرة والإبداع والربط بين المعلومات والأشياء والأفكار والحقائق التي تبدو وكأن ليس لها علاقة ببعضها. ومن أهمية البحث أن نعرف صفاتهم الإبداعية أنهم جادون في البحث عن الجديد من الخطوات والأفكار والحلول ، ولديهم الرغبة وعدم التردد في مواجهة المواقف الصعبة والمعقدة وتقسيمهم إلى مستويات فكرية حيث أنهم يتمتعون بقدرة على التخمين الجيد وبناء الفرضيات، والموهوبون لديهم العديد من الخصائص السلوكية مثل الرغبة لفحص الأشياء الغريبة كما أن تصرفاتهم منظمة ذات هدف وفعالية وخاصة عندما تواجههم بعض المشاكل إلى جانب أنهم يستمتعون بتعلم كل جديد وعمل الأشياء بطريقة جديدة وهم أكثر استقلالية واقل استجابة للضغط من زملائهم. ويتميز الموهوبون بأخلاقهم العالية وتذوقهم للجمال والإحساس به ، وتحاول دولة الكويت في الفترة المقبلة الاستثمار في الموهوبين من خلال تهيئة الظروف المناسبة لدعمهم في المجالات التي يتميزون بها ويتم تقسيمهم إلى مستويات
أهداف البحث
1- التعرف المبكر و الملائم على حالات الأطفال الموهوبين 0
2- استخدام أساليب القياس و التقويم لضمان تشخيص للحالات 0
3- وضع برامج دقيقة المستوى سواء داخل الأطر المدرسية أو في المجتمع بوجه عام للأطفال الموهوبين 0
4- تحقيق جهـود تعاونيـة تشترك فيها فريق العمل المدرسي مع الآباء و الأمهات و الأطفال الموهوبين أنفسهم 0
5- تطوير اتجاهات إيجابية تجاه الأطفال الموهوبين .
مسلمات البحث
أن يصبح محباً للاستطلاع من الناحية العقلية ، ويبحث عن المعاني ويحاول أن يعثر على علاقات جديدة بدلاً من الحقائق القديمة .
أن يحس القدرة على الدراسة المستقلة وأن يقوم بالبحث مع العناية بعادات العمل الأساسية ومهارات الدراسة وطرق البحث .
أن يتعلم تطبيق مدى واسع من المعارف والأساسيات (الأسس والمبادئ) على حل كثير من المشكلات الحياة.


- أن يكتسب المهارة في تقديم الذات.
- أن ينمي مهارات في التفكير الناقد.
- إدراك المسئوليات وكذا قوة المعرفة .
- أن يوسع الميل نحو ابتكارية أنماط( أنواع ) مختلفة .
- أن يتقن المهارات في الاتصال .
- أن ينمي عرض الرؤية ( مساحة الرؤية ) ليدرك إمكانات المستقبل ، وحقائق الحاضر ، وتراث الماضي ، ليرى في ذلك كله التيار المستمر لأفكار واهتمامات وقضية الإنسان .
غرويات البحث
وقد استهدفت الدراسة التحقق من الفروض التالية:
- لا يوجد ارتباط دال إحصائيا بين التحصيل الدراسي وأبعاد الموهوبين الوجداني ( الشخصي، إدارة الضغوط النفسية، القابلية للتكيف، الموهوبين الاجتماعي، الاستقرار المزاجي .
- لا يوجد علاقة ارتباط دال إحصائيا بين أنواع الموهبة الكُليّة وبين الموهوبين الوجداني
- لا يوجد ارتباط دال إحصائيا بين أنواع الموهبة وأبعاد الموهوبين الوجداني وهذه الأبعاد هي :-
- إدراك المشاعر.
- القابلية للتكيف.
- المهارة الاجتماعية.
- الاستقرار المزاجي.
- إدارة الضغوط النفسية.
- لا توجد فروق داله إحصائيا بين متوسطات التلميذات (المتفوقات، متوسطات التحصيل ، متدنيات التحصيل) .
إجراءات البحث استهدفت الدراسة الحالية الكشف عن العلاقة بين أبعاد الموهوبين الوجداني وأنواع التفوق والموهبة على عينة من تلميذات مرحلة الروضة، وقد أجريت هذه الدراسة على عينة قوامها 50 تلميذة من تلميذات في مرحلة الروضة بدولة الكويت تراوحت أعمارهن من 3.5 الى 5.5 سنة ، وتم العينة على فصل واحد فقط وتم تقسيم العينة بحسب مستوى التحصيل الدراسي إلى ثلاث فئات (المتفوقات ، متوسطات التحصيل ، متدنيات التحصيل
وقد استهدفت الدراسة التحقق من الفروض التالية:
- لا يوجد ارتباط دال إحصائيا بين التحصيل الدراسي وأبعاد الموهوبين الوجداني الشخصي، إدارة الضغوط النفسية، القابلية للتكيف، الموهوبين الاجتماعي، الاستقرار المزاجي .
- لا يوجد علاقة ارتباط دال إحصائيا بين أنواع الموهبة الكُليّة وبين الموهوبين الوجداني
- لا يوجد ارتباط دال إحصائيا بين أنواع الموهبة وأبعاد الموهوبين الوجداني وهذه الأبعاد هي
- ادراك المشاعر
- القابلية للتكيف.
- المهارة الاجتماعية.
- الاستقرار المزاجي.
- إدارة الضغوط النفسية.
- لا توجد فروق داله إحصائيا بين متوسطات التلميذات (المتفوقات، متوسطات التحصيل ، متدنيات التحصيل(
وقد أسفرت نتائج التحليل الإحصائي للبيانات بوجود علاقة دالة إحصائيا بين مجموعات الدراسة في الموهوبين الوجداني عموما ، كما أكّدَ تحليل التباين أحادي الاتجاه ومعاملات ارتباط بيرسون، بوجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين هذه المجموعات في مختلف أبعاد الموهوبين الوجداني موضوع الدراسة.
وقد اقترحت الباحثة بعض التطبيقات العملية والبحوث التربوية المطلوبة في هذا المجال في ضوء نتائج الدراسة ومناقشتها ودلالتها.
ولقد أصبحت العناية بالمتفوقين والموهوبين والكشف عنهم ودراستهم ومعرفة خصائصهم ومشكلاتهم وحاجاتهم وظروف تنشئتهم من الاهتمامات الجوهرية في المجتمعات النامية، ناهيك عن المجتمعات المتقدمة. ويأتي اهتمام الدول والتوجيه نحو هذه الفئة من منطلق إنها فئة ذهبية وثروة قومية تشكل رأس مال غاليا وثمينا ، بالإضافة إلى انه افضل أنواع الاستثمار الذي يساعد الأمم على النمو والتقدم حاضراً ومستقبلا
ولاشك أن أكثر ما نتصوره من تحقق هذا التكامل في بناء شخصياتهم هم المتفوقون في مختلف المجالات ، مع ذلك فإن العديد من الدراسات لا تؤيد هذا التصور فتشير إلى معاناة فئة المتفوقين من الطلاب والطالبات بوجه خاص من كثير من المشكلات السلوكية ، ومن صور الاضطراب في علاقاتهم بالآخرين، وفي مدى وعيهم بذواتهم ، رغم امتلاكهم للقدرات المعرفية العالية والعديد من الخصال النفسية الإيجابية الأخرى المرتبطة بالتفوق والتميُّز على أقرانهم .
وكما ذكر الشربيني وصادق ( الشربيني وصادق، 2002 ) أن الدراسات التي أدت إليها قامت على عينة مختارة من بين العباقـــرة والمبدعين وان العبقري قد يعتبر شاذ في مجتمعه، وكثيرا ما يضطرب الطفل المبدع أو الموهوب في الفصل الدراسي.
وفي ضوء مما سبق تتضح الحاجة الملحة لإجراء العديد من الدراسات التي تكشف عن مستوى الكفاءة لدى عينة من طالبات المدارس في الجوانب النفسية غير المعرفية ومنها الجانب الوجداني، الذي يمثل عنصرا رئيسا في شخصية الطالبة ويساهم بشكل رئيسي في نجاح وإخفاق علاقتهم الاجتماعية بالآخرين.
وهذا ما أكده جولمان في كتابة الموهوبين العاطفي ( جولمان، 2000 ) حيث يذكر أن اعتراف الباحثين أن الموهوبين يؤثر بنسبة 20% على نجاحنا بينما قد تؤثر الانفعالات كمسئول عن النجاح بنسبة 80% الباقية.
وأن أهم ما كشفت عنه الدراسات في هذا الجانب هو ما أصطلح عليه بالموهوبين الوجداني. وللذكاء العاطفي جذوره الممتدة في مفهوم " الموهوبين الاجتماعي " الذي أول من عرفه هو روبرت ثورندايك (1920) بأنه : القدرة على فهم الأفراد ( نساء ورجال ) والتعامل معهم ضمن العلاقات الإنسانية.
وأما ديفيد ويكسلر (1940) فقد عرَّف الموهوبين بأنه : القدرة الشاملة على التصرف وعلى التفكير بعقلانية وعلى التعامل مع البيئة المحيطة بفعالية والشخصية والاجتماعية(سعاد خليل ،www.dwain alarab.com) . حتى ظهر هوارد جاردنر(1983) الذي أشار فيه إلى أن الموهوبين متعدد وبالتحديد أشار إلى نوعين من الموهوبين يتقاطعان مع ما يسمى بالموهوبين العاطفي وهما الموهوبين الوجداني والموهوبين الشخصي.( الزيات،2002).
وفي سنة 1995 طرح جولمان في كتابه موضوع الموهوبين العاطفي معتمدا على ما قدمه كل من سالوفي وماير سنة 1990 حيث وصفا الموهوبين العاطفي على أنواعه من الموهوبين الاجتماعي المرتبط بالقدرة على مراقبة الشخص لذاته ولعواطف الآخرين وانفعالاتهم. ( جولمان ، 2000)
بناء على ماسبق يتبين لنا عن ضرورة الاهتمام بالموهوبين الوجداني لدى الأطفال بصورة عامة ولدى الفئات الخاصة ومنها الموهوبون بصورة خاصة
حيث التعرف على واقع التلميذات في جانب الموهوبين الوجداني ومدى ارتباطه بأنواع الموهبة والتفوق في مستويات التحصيل الدراسي وأنواع الفروق في الموهوبين الوجداني بين المتفوقات منهن وغير المتفوقات.
أسئلة الدراسة
تحاول الدراسة أن تجيب عن الأسئلة التالية:
1- هل توجد علاقة بين الموهوبين الوجداني وأنواع والتفوق والموهبة التالية ؟
أ. القدرة العقلية
ب. المهارات الأكاديمية.
ج الإبداع
د. القيادية
هـ. الأداء الفني.
2- ما هي العلاقة بين العمر والموهوبين الوجداني لدى أفراد العينة؟
3- ماهي العلاقة بين مستويات التحصيل الدراسي( متفوقات – متوسطات التحصيل – متدنيات التحصيل ) والموهوبين الوجداني؟
4- هل هناك فروق بين الطالبات المتفوقات ومتوسطات التحصيل ومتدنيات التحصيل الدراسي في أبعاد الموهوبين والوجداني التالية :
¨ الوعي بالمشاعر الذاتية (الموهوبين الشخصي(
¨ المهارات الاجتماعية (الموهوبين الاجتماعي).
¨ القابلية للتكيف.
¨ مواجهة الضغوط.
¨ الاستقرار المزاجي.
ما يؤكد أهمية الدراسة ويمثل مبررا لإجرائها هو التالي :-
- ندرة الدراسات العربية التي تتناول علاقة الموهوبين الوجداني بأنواع التفوق بمختلف مجالاته ، مع ما يشتمل علية هذا النوع من الموهوبين من أبعاد ضرورية للنجاح في الحياة بالنسبة لمختلف الأفراد
- هذه الدراسة في البيئة العربية تؤدي إلى تأكيد الاهتمام بالجوانب النفسية التي تتعلق بالتفوق لدى مجموعة من الطالبات وما يرتبط بها من مهارات وجدانية واجتماعية.
- ما يترتب على الدراسة لهذا الموضوع من نتائج ومعلومات يمكن أن تؤدي إلى الاتجاه نحو تنمية الموهوبين الوجداني في صفوف الطلاب والطالبات عموما والمتفوقين منهم بصفة خاصة في السياق التربوي وفي إطار العملية التعليمية تحديدا.
تستهدف هذه الدراسة أساسا للكشف عن مدى علاقة الموهوبين الوجداني بمختلف أبعاد التفوق بين مجموعة من التلميذات بمرحلة الابتدائية وبطبيعة الحال فإنه يدخل في هذا الهدف العام الكشف عن حدود الاهتمام بقدرات الموهوبين الوجداني في السياق التربوي من خلال التعرف على مقدار كفاءة التلميذات موضوع الدراسة في أبعاد التفوق والموهبة وارتباطها بالموهوبين الوجداني وبالتالي الاهتمام تربويا بتنمية هذا الجانب لدى هؤلاء من التلميذات بما يمكن أن يتضمنه المسلك التربوي من صور التفاعل الاجتماعي والوجداني وأثره على أنواع التفوق والموهبة والمساعدة على الاستفادة بتنمية جوانب الشخصية لدى الطالبات عموما والمتفوقات بصورة خاصة.
المصطلحات الإجرائية
الموهوبين الوجداني
منذ أواسط الثمانينات اهتم علماء النفس بمفهوم الموهوبين الوجداني بشكل متزايد وكان ذلك واضحا عند علماء النفس الأمريكيين وبدا الاهتمام به مؤخرا تحت عنوان الموهوبين الوجداني بحيث لاحظت الباحثة أن هناك عدة ترجمات عربية لمصطلح الموهوبين الوجداني ، منها : الموهوبين الانفعالي ، الموهوبين العاطفي ، ذكاء المشاعر ، الموهوبين الشخصي
إستبيان لمعرفة الطلاب الموهبين في الفصل شكل ملخص















ويشمل القسم اللفظي الأختبارات التالية :-
- المعلومات العامة
- الفهم العام
- الإستدلال الحسابي
- المتشابهان
- المفردات
أما القسم العملي أو الأدائي فيشتمل على الاختبارات التالية
- تكملة الصور
- ترتيب الصور
- رسوم المكعبات
- تجميع الاشياء
- الترميز
- أحتياطي المتاهات .





إختبارات الفصل


المراجع
د . عبد الفتـاح محمد دويدار 19997 الموهوبين و القدرات العقلية المكتب العلمي للكمبيوتر و النشر و التوزيع الإسكندرية 0
(1) : د/ سيد صبحي أطفالنا المبتكرون 96 – 1997 جامعة عين شمس – كلية التربية – قسم الصحة النفسية 0
(2): د / عبد الفتاح جابر - التربية الخاصة لمن ؟ لماذا ؟ كيف مرجع سابق صــ 211

فتحـي السيد عبد الرحيم (1983 ) سيكولوجية الأطفال غير العاديين و استراتيجيات التربية الخاصة ( ط2 ) ( ج2 ) الكويت دار القلم
(2) عبد السلام عبد الغفار 1971 التفوق العقلي و الابتكار – القاهرة – دار النهضة العربية




تختلف اختبارات الموهوبين باختلاف الأساس الذي يقوم عليه التصنيف ومن أهم هذه الأسس :
&الأساس الأول : الزمن .
ويوجد منها نوعين يعتمد على الزمن المحدد :
* إختبارات سرعة وهي الإختبارات ذات الزمن المحدد الذي لا ينبغي أن يسمح بتجاوزه وعادة تكون المفردات سهله والتركيز يكون على السرعة في الإجابة .
* إختبارات قوة :وهي تلك التي ليس لها زمن محدد ، ويسمح للمفحوص الإجابة على جميع الأسئلة وتعتمد الدرجة فيها على صعوبة الأسئلة .
&الأساس االثاني : طريقة إجراء الإختبار :
* الإختبارات الفردية : وهي التي لا يمكن إجراؤها إلا على فرد واحد بواسطة فاحص واحد في نفس الوقت مثل ( اختبار بينيه واختبار وكسلر للذكاء )
* الإختبارات الجمعية: وهي التي يمكن أن تجرى بواسطة فاحص واحد على مجموعة من الأفراد في نفس الوقت .
( وسوف أتحدث عن هذين النوعين من الإختبارات بشيء من التفصيل فيما بعد ) .
&الأساس الثالث : محتوى الإختبار :
* اختبارات لفظية : وهي تلك التي لا تعتمد على اللغة والألفاظ في مفرداتها وهي لا تجري على الأميين .
* اختبارات غير لفظية : وهي لا تحتاج إلى اللغة إلا لمجرد التفاهم وشرح التعليمات وعادة ما تكون مفرداتها في شكل صور ورسوم .
&الأساس الرابع :نوع الأداء :
* اختبارات قرطاسية ( ورقة وقلم )
* اختبارات عقلية مثل فك وتركيب الآلات والعدد وخلافه .
ومن خضم هذه الأنواع سوف أقتصر على الحديث عن نوعين وهما :
* الإختبارات الفردية.
* الإختبارات الجمعية.
أولا : الإختبارات الفردية :
ويوجد العديد من الإختبارات الفردية ولكن سأقتصر بإيجاز في الحديث عن نوعين فقط من الإختبارات الفردية وهي :
- اختبار ستانفورد – بينيه للذكاء .
- اختبارات وكسلر للذكاء .
أولا : اختبار ستانفورد – بينيه للذكاء:
يعتبر اختبار بينيه الموهوبين من أشهر اختبارات الموهوبين , وذلك لأنه كان أول اختبار حقيقي يعد لهذا الغرض وهو مقياس أعده اثنين من علماء النفس , وهو مقياس علمي متدرج ليتناسب مع السن و القدرات العقلية التي تنمو في الطفل كلما تدرج في عمره .
وقد أعده بينيه 1905 بالتعاون مع سيمون , وذلك عندما طلبت منه وزارة المعارف الفرنسية اعداد وسيلة موضوعية لعزل وتصنيف ضفاف العقول , وقد مر الإختبار بمراحل متعددة وظهرت له تعديلات مختلفة قام بها بينيه بنفسه عام 1908 و 1911 , والإختبار الأصلي لبينيه يتكون من 30 اختبار شمل( التآزر البصري , التمييز الحسي , مدى ذاكرة الأرقام , بيان أوجه التشابه بين الأشياء , وتكملة الجمل............... وغيرها ).
وفي تعديل اختبار بينيه عام 1908 تم فيه تصنيف الإختبارات إلى مستويات متدرجة في الصعوبة حسب مستويات الأعمار ابتداء من سن 3سنوات حتى 5.5سنه وبذلك تضمن الإختبار عددا من الإختبارات الفرعية لكل سن فيما 3.5-5.5 سنه , ونتيجة لهذا التصنيف أمكن استخدام الإختبار في تحديد المستوى الإرتقائي الذي وصل إليه الطفل , وقد عبر عن ذلك بالعمر العقلي , وهو أول نوع من المعايير التي استخدمت في اختبارات الموهوبين , فأهم تعديل لهذا الإختبار (اختبار بينيه ) وهو التعديل الذي قام به ترمان Terman الذي أخرجه تحت اسم " ستانفورد- بينيه " وذلك نسبة لجامعة ستانفورد الذي يعمل فيها ترمان .



وصف المقياس :
يتكون المقياس ستانفورد – بينيه من صندوق يحتوي على مجموعة من اللعب تستخدم مع الأعمار الصغيرة وكتيبين من البطاقات المطبوعة وكراسة لتسجيل الاجابات وكراسة للتعليمات وكراسة معايير التصحيح .
ولتوضيح محتويات هذا المقياس نورد فقرات منه لثلاث مستويات .
المستوى الأول : من سن3-5.5 سنوات :
# تمييز الأشياء باستعمالاتها ( لوحة مثبت عليها نماذج لستة أشياء ) ولكي ينجح الطفل يجب أن يميز تمييزا صحيحا ثلاثة أشياء من ست .
# تمييز أجزاء الجسم ( عروسه كبيرة من الورق ) .
# تسمية الأشياء ( نماذج كراسي ، سكينة ، كرة ، كوب ، علبة ) وينجح الطفل إذا ذكر الأسماء الصحيحة لأربعة من الأشياء الخمسة .
# تسمية الصور ( ثمانية عشر بطاقة بها صور لأشياء مألوفة ) تعرض البطاقات على الطفل كلا على حده ، ينجح الطفل إذا أعطى تسمية صحيحة لتسع من الصور .
# إعادة رقمين ( فمثلا يطلب من الطفل أن يعيد قول ( سلسة من الأرقام ( 7-4 ، 5-8 ) بعد سماعها من الشخص الفاحص ، وينجح الطفل إذا أعاد سلسلة واحدة بالترتيب الصحيح .
#لوحة الأشكال بعد تحريكها ( لوحة أشكال قطعت فيها ثلاثة فراغات على هيئة دائرة ومربع ومثلث على التوالي ) تخرج القطع من أماكنها باللوحة بينما يلاحظ الطفل ذلك توضع كل قطعة أمام الفراغ المناسب لها في الجانب القريب من الطفل ، ثم تحرك اللوحة دائريا بينما يلاحظ الطفل ذلك وتأخذ وضعا معينا ، ثم يطلب من الطفل وضع القطع في أماكنها ، وينجح الطفل في محاولة من المحاولتين .
المستوى الثاني : سن 5.5 سنوات :
#المفردات (قائمة مكونة من 45 كلمة متدرجة في الصعوبة ) بحيث تذكر للطفل الكلمات بالترتيب ويطلب منه تحديد معنى كل منها ، ويعتبر الطفل ناجحا في الإختبار إذا عرف 5 كلمات تعريفا صحيحا .
# عمل عقد من الذاكرة ( صندوق به 48 حبة من لون واحد ، منها 16 حبة مكعبة ، 16 حبه كروية ، 16 حبه اسطوانية ) ويقوم الفاحص بعمل عقد من 7 حبات أمام المفحوص ، مستعملا بالتبادل واحد مربعة ثم واحد مستديرة ، ثم
يطلب من الطفل عمل يمل عقدة أخرى مماثله لما قام به الفاحص ،وينجح الطفل إذا عما نموذج من العقد .
# الصور الناقصة ( بطاقة عليها صور ناقصة ) يشار إلى كل صورة على التوالي ويطلب من الطفل اكتشاف الجزء الناقص ، وينجح الطفل إذا أجاب إجابة صحيحة في أربع من الصور الخمس .
# إدراك الأعداد ( 12 مكعبا ضلع كل منها بوصة ) ويطلب من المفحوص ( الطفل ) أن يخرج 3 مكعبات ، ويعتبر الطفل ناجحا إذا نجح في عدد ثلاث من المحاولات الأربع المعطاة في السؤال .
# التشابه والاختلاف في الصور (6بطاقات بها صور) ويطلب من الطفل اكتشاف الصور المخالفة من بين مجموعة من الصور المتشابه ، ويجب أن ينجح الطفل في خمس بطاقات .
# تتبع المتاهة ( متاهات ورقية وبها علامات في ثلاث مواضع ويطلب من الطفل تتبع طرق الخروج من المتاهة ، ويجب أن ينجح الطفل في محاولتين من ثلاث محاولات .
المستوى الثالث : سن 5.5 سنة :
# المفردات ( نفس السؤال في سن 6 سنوات ) وينجح المفحوص إذا عرف 14 كلمة تعريفا صحيحا .
# اكتشاف السخافات اللفظية ( خمس عبارات ) حيث يعطى المفحوص عبارات تحتوي على سخافات لفظية ، وينجح المفحوص إذا اكتشف 4 سخافات من الخمسة المعطاة .
# الإستجابة للصور ( صورة الساعي ) ويطلب من المفحوص أن يعبر عن ما يراه في هذه الصور ، وينجح المفحوص إذا أشار إلى ثلاث نقط أساسية .
# إعادة خمسة أرقام بالعكس ، وينجح المفحوص إذا أعاد بالعكس سلسلة واحدة صحيحة من الثلاث سلاسل المعطاة .

# المعاني المجردة ( ما معنى الشجاعة ) وينجح المفحوص إذا عرف كلمتين تعريفا صحيحا من أربع كلمات هي ( ثابت ، الشجاعة ، الاحسان ، يدافع .
#اختبار تكميل الجمل ( أربع جمل بها عبارات ناقصة ) ينجح المفحوص إذا أصاب في تكملة جملتين من الجمل الأربع المعطاة .
تبين الأمثلة السابقة تنوع المواد التي يشمل عليها الاختبار وهي تختلف من مستوى إلى آخر فكثير من أسئلة الاختبارات في السنوات الأولى محسوسة تتصل بالصور والنماذج وفي المستوى الأعلى تميل إلى التجريد وتكون مثقلة بالألفاظ .
الخصائص العامة التي تميز بها إختبار ستانفورد – بينيه :
أولا جوانب القوة في إختبار ستانفورد - بينيه :
• اختبار بينيه هو أول اختبار حقيقي وضع لقياس الموهوبين ، حيث أنه لا يزال يتخذ محكا لحساب صدق الاختبارات .
• أول مقياس يستخدم العمر العقلي كوحدة للقياس .
• يقيس الاختبار القدرة الحالية للفرد وبالتالي فهو يقيس محصلة الخبرات التعليمية التي مر بها الفرد .
• تمثل الدرجة التي يحصل عليها الفرد في الاختبار قدرات عقلية مختلفة في المراحل العمرية المختلفة ، بمعنى أن ، الإختبار لا يقيس نفس الشيء في المستويات العمرية المختلفة ، فبينما يركز في المراحل الأولى من العمر على النشاط العملي مثل التمييز بين الأشياء والانتباه ، نراه يهتم في المراحل المتأخرة على النواحي اللفظية وعمليات الاستدلال .
ثانيا : جوانب الضعف في إختبار ستانفورد - بينيه :
• المقياس معد في جوهره للأطفال وتلاميذ المدارس ومن ثم يستخدم مع المراهقين والراشدين عن طريق إضافة بعض الأسئلة الأكثر صعوية من نفس النوع .
• محتوى الاختبارات المتضمنة في هذا الإختبار لا تثير اهتمام الراشدين أي ينقصها الصدق الظاهري ومن ثم يصعب تكوين علاقة طيبة بين الفاحص والمفحوص الراشد .
• يؤكد هذا الإختبار على عامل السرعة في معظم الإختبارات الأمر الذي يقلل من مستوى الأداء الحقيقي للفرد .
• الاهتمام الكبير بالنواحي اللفظية .
• عينات تقنين هذا الإختبار لم تشمل إلا قليلا من الراشدين .
• يتأثر أداء الشخص في هذا الإختبار بشخصيته وكثير من عاداته الانفعالية مثل الخجل ونقص الثقة بالذات وعدم الميل إلى الأعمال ذات الطابع المدرسي والخوف من الوقوع في الخطأ .

ثانيا : اختبارات وكسلر للذكاء " الموهبين :
في عام 1939 وضع وكسلر David Wechsler مقياسا فرديا لقياس الموهوبين ، ويتألف هذا الإختبار من ثلاثة مستويات :
# مقياس وكسلر لذكاء الراشدين WAIS.
# مقياس وكسلر لذكاء الأطفال WISC .
# مقياس وكسلر لذكاء أطفال ما قبل المدرسة WPPSI .
والعالم وكسلر يعرف الموهوبين بأنه " قدرة الفرد العامة على العمل الهادف وعلى التفكير المنطقي وكذلك على التفاعل مع البيئة بفاعلية ونشاط .
وسوف أتحدث فقط عن مقياس وكسلر لذكاء الراشدين والمراهقين .
مقياس وكسلر لذكاء الراشدين والمرهقين WAIS:
وصف للمقياس :
يتكون المقياس من 11 اختبارا فرعيا ، 6 منها تصنف في مقياس لفظي verbal scale ، و5 منها تصنف في مقياس أدائي أو عملي performance ، وفيما يلي وصف موجز لهذه الاختبارات الفرعية مع عدد الأسئلة التي يتكون منها كل اختبار في الطبعتين العربية والأجنبية .

يتكون المقياس العملي من 5 اختبارات هي :
• رموز الأرقام digit symbol : وهو عبارة عن صورة من اختبار التعويض الشفري code substitution المألوف في مقاييس الموهوبين غير اللغوية ، ويتكون مفتاح الشفرة من 9ةرموز تتزاوج مع الأرقام التسعة ، ويعطى هذا المفتاح للمفحوص ويكون عليه أن يكتب أكبر عدد من الرموز التي تدل على الأعداد الموجودة في ورقة الإجابة في زمن لا يتجاوز 1.5 دقيقة .
• تكميل الصور picture completion : ويتكون من 21 بطاقة في الطبعة الأجنبية 15 بطاقة في الطبعة العربية ) كل منها يحتوي على صور ناقصة ويكون على المفحوص أن يذكر الجزء الناقص من كل صورة .
• رسوم المكعبات block design : ويتكون من صندوق به 16 مكعبا و9 بطاقات على كل منها رسم مختلف ( اثنتان من هذه البطاقات للتدريب ) وقد لون أوجه المكعبات بالألوان الآتية في الأصل الأجنبي ( الأحمر فقط والأبيض فقط والأبيض والحمر معا ) أما في الطبعة العربية فهي ملونة بالأزرف فقط و الأبيض فقط والأصفر فقط والأبيض والأحمر معا والأزرق والأصفر معا ، ويطلب من المفحوص إنتاج رسوم على النحو الذي تحدده البطاقات ذات مستويات متزايدة من التعقيد تتطلب ما بين 4 مكعبات ،9 مكعبات ولكل بطاقة زمن محدد .

* ترتيب الصور picture arrangement ويتكون كل سؤال فيه من مجموعة من البطاقات عليها صور ، ويطلب من المفحوصين ترتيبها بالتتابع الصحيح بحيث تعطى قصة مفهومة ولكل سؤال وقت .
* تجميع الأشياء object assembly : ويتكون في الطبعة العربية من نماذج من الخشب لثلاثة أشياء هي الصبي أو المانيكان والوجه أو البروفيل ، واليد وهي قطع كل منها ألى قطع مختلفة ويطلب من المفحوص في كل منها جمع القطع بحيث تكون الشكل الكامل .
ويتميز مقياس وكسلر لذكاء الراشدين والمراهقين بعدة مميزات عن اختبار ستانفورد – بينيه أهمها :
-إن مفردات الاختبار أكثر ملائمة للراشدين .
- استغنى هذا المقياس عن المستويات العمرية ، وبالتالي اتخذ نوعا آخر من المعايير بدلا من العمر العقلي ، إذ يمكن في هذا المقياس حساب نسبة الموهوبين مباشرة بدون الحاجة إلى العمر العقلي .
- يتميز هذا المقياس بأنه يعطي 3درجات للذكاء ( درجة للذكاء اللفظي ، درجة للذكاء العملي ، درجة للذكاء الكلي ،ولذلك يستخدم كثيرا في الأغراض الاكلينيكية إلى جانب قياس الموهوبين .

• اختبارات القدرات الأولية :-
وقد اعد هذا النوع من الاختبارات الدكتور احمد زكي صالح، على أساس اختبار ثرستون للقدرات العقلية الأولية، والتي تشمل : اختبار معاني الكلمات، واختبار الإدراك المكاني، اختبار التفكير، اختبار القدرة العددية . تبين من الدراسات والأبحاث المتعددة التي أجريت عليه أن درجات ثباته : للفهم اللغوي .87، وللإدراك المكاني .91، والتفكير .81، أما العددي .92، بالإضافة إلى استخراج صدق الاختبار بمعاملات الارتباط بمختلف أقسامه الأربعة واختبارات الموهوبين الأخرى.
• اختبارات الاستعداد العقلي للمرحلة الثانوية والجامعة :-
وهذا الاختبار أعدته الدكتورة رمزية الغريب والذي يهدف إلى قياس قدرات عقلية هي : اليقظة العقلية، والقدرة على إدراك العلاقات المكانية في التفكير المنطقي، والتفكير الرياضي، والقدرة على فهم الرموز اللغوية، إن الاختبار يعطي درجة واحدة على كل قدرة كما يعطي درجة كلية على القدرة العقلية للفرد، وهو يقيس القوة وليس له زمنا محددا ويصل معدل الثبات له .92 وصدقه يقوم على أساس ارتباطه باختبارات القدرة العقلية الأولية ويصل معامل الارتباط .77.


وهناك اختبارات ذكاء جماعية لفظية أخرى أذكرها هنا فقط بدون تفاصيل عنها :-
• اختبار الموهوبين الإعدادي، واختبار الموهوبين العالي، وقد اعدهما السيد خيري.
(ب) اختبارات الموهوبين غير اللفظية.
* اختبار الموهوبين المصور :
أعده الدكتور أحمد صالح وهو مقتبس من إختبار S.R.A غير اللفظي ، وقد قنن هذا الإختبار على أطفال من الثامنة إلى مراهقين في السابعة عشرة ، ويطلب من المفحوصين أن يتعرف على الصورة المختلفة من بين كل مجموعة من الصور أو الأشكال .وللإختبار كراسة تعليمات تبين طريقة إجراء الإختبار وتصحيحه ، وقد قنن على عينة كبيرة في الأعمار المبينة ، وله معايير في صورة ميئينات ونسب ذكاء للأعمار من 8 إلى 17 سنة .، ولا يقل معامل ثبات هذا الإختبار عن 0.82.
*اختبار الموهوبين غير اللفظي :
أعده الدكتور عطية محمود هنا ، ويقصد هذا الإختبار إلى قياس القدرة على التفكير المجرد كما تتمثل في إدراك العلاقات بين الرموز ، وقد تكون علاقات تضاد أو تشابه أو علاقات جزء بكل أو كل بجزء أو علاقات تتابع ، ويحتوي على ستين عنصرا ويطلب من المفحوص أن يختار الشكل المخالف من بين مجموعة أشكال ، و الإختبار له كراسة تعليمات تبين طريقة تطبيقة وتصحيحه وتحويل الدرجة الخام إلى عمر عقلي ويمكن استخراج نسبة الموهوبين .

• اختبار كاتل للذكاء :
• أعد كاتل R.Cattell مجموعة من اختبارات الموهوبين " الذكاء " ، ولها ثلاث مستويات : المقياس الأول للأعمار من 4 سنوات إلى 8 سنوات والراشدين والمتخلفين عقليا ، المقياس الثاني للأعمار من 8إلى 13 سنة والراشدين والعاديين
والمقياس الثالث من سن 13إلى 19 سنة والراشدين والمتفوقين .
• قد قام بنقل المقياس الثاني من مقاييس كاتل إلى العربية الدكتوران أحمد عبد العزيز سلامة وعبد السلام عبد الغفار ، ويتكون هذا الإختبار ( المقياس الثاني ) من جزأين ويحتوي كل جزء منها على أربعة اختيارات فرعية ، ويشمل الإختيارات الاربعة أنواعا مختلفة من استنباط العلاقات ، وهي اختيارات المسلسلات ، والتصنيف ، والمصفوفات ، والظروف والنوع الأخير حديث نسبيا في استخدامه في هذه الإختبارات .
وهناك اختبارات ذكاء جماعية غير لفظية أخرى أذكرها هنا فقط بدون تفاصيل:
* إختبار رسم الرجل ( جودانف ) .
*اختبار المصفوفات المتتابعة لرافن .
* إختبار دافيز – ايلز .

أهم الفروق بين اختبارات الموهوبين الفردية والجمعية :
# إن اختبارات الموهوبين الفردية تطبق على الأطفال الصغار لعدم وجود اختبارات ذكاء جمعية يمكن استخدامها معهم .
# إن اختبارات الموهوبين الجمعية يستحسن استخدامها مع الراشدين والمراهقين .
# تعتبر الإختبارات الفردية ذات قيمة تشخيصية كبيرة .
#الإختبارات الجمعية أسهل في وضعها من الاختبارات الفردية ، إذ أن الاختبار الفردي يتطلبوقتا طويلا وجهدا كبيرا ونفقات باهضة لاختيار مواده وتقنينه ، وعلى الأخص وضع التعليمات الخاصة بتطبيقه وتصحيحه وتدريب الأشخاص الذين يقومون بالتطبيق والتصحيح وتفسير نتائجه وهذه الدراسة قمت بها داخل فصل في الروضة وفي مرحلة الروضة .
وشكراً ،،،






ملخص الدراسة
استهدفت الدراسة الحالية الكشف عن العلاقة بين أبعاد الموهوبين الوجداني وأنواع التفوق والموهبة على عينة من تلميذات المرحلة الابتدائية، وقد أجريت هذه الدراسة على عينة قوامها 50 تلميذة من تلميذات المرحلة الابتدائية بمملكة البحرين تراوحت أعمارهن من 10 الى 14 سنة. وتم تقسيم العينة بحسب مستوى التحصيل الدراسي إلى ثلاث فئات (المتفوقات ، متوسطات التحصيل ، متدنيات التحصيل) .
ولقد إستخدمت أيضاً مقياس وكسلر للذكاء من سن 10 سنوات حيث يقسم إلى قسمين أحدهما لفظي والآخر عملي ، ومجموع الأختبارات 12إختبارات منها إحتياطيان









الخاتمة
الحمد الله الذي وفقني على إنجاز هذا التقرير الذي حرصت فيه على توضيح النقاط التالية :
* أن الموهوبين كما نقيسه صفة وليس شيئا موجودا وجودا حقيقيا وأنه محصلة للخبرات التعليمية للفرد .
* أن الموهوبين يقاس باختبارات متنوعة ، أعدت لتناسب مختلف الأغراض ، وأن أول اختبار أعد لهذا الغرض هو اختبار ستانفورد بينيه ، وتلته بعد ذلك الكثير والكثير من الاختبارات التي اختلفت وتنوعت تبعا للأغراض التي تقيسها .
وأتمنى أن يكون هذا التقرير الذي تناول موضوع اختبارات الموهوبين صيحة ، لابد وأن تتبعه صيحات ، ومجرد بداية ، تعقبها بحوث ودراسات ، وأملي أن يحقق هذا التقرير الأهداف المرجوة من اعداده من إثارة الاهتمام بهذا المجال الحيوي وتكون بمثابة نقطة انطلاق لتحقيق ما نصبوا إليه جميعا من بناء حاضرنا ومستقبلنا ،،،،،،،، .والله الموفق والمستعان .



المراجع :
1- خير الله ، سيد ( 1978 ) : علم النفس التربوي أسسه النظرية والتطبيقية ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، بيروت ، لبنان .
2- نشواتي ، عبد المجيد ( 1985) : علم النفس التربوي ، الطبعة الثانية ، دار الفرقان للنشر والتوزيع ، عمان – الأردن .
3- عبد الرحمن، سعد (1983 ) : القياس النفسي ، الطبعة الأولى ، مكتبة الفلاح ، الكويت .
4- الشيخ ، سليمان الخضري (1996) : الفروق الفردية في الموهوبين ، الطبعة الرابعة ، دار الثقافة للطباعة والنشر، القاهرة - مصر .
5- عبد الكافي ، اسماعيل عبد الفتاح ( 2001 ) : إختبارات الموهوبين والشخصية ، مركز الإسكندرية للكتاب .
6- أبو حطب ، فؤاد (1992) : القدرات العقلية ، الطبعة الرابعة ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة – مصر.
7- أبو حطب ، فؤاد ، وآخرون ( 1997 ) : التقويم النفسي ، الطبعة الرابعة، مكتبة الأنجلو المصرية ، مصر .
8- جابر ، جابر عبد الحميد ( 1997 ) : الموهوبين ومقاييسه ، الطبعة العاشرة ، دار النهضة العربية ، القاهرة – مصر .
9- د . رمضان محمد القذافي : رعاية الموهوبين والمبدعين ، الطبعة الثانية ، المكتبة الجامعية الأزرايطة الأسكندرية ، القاهرة – مصر .
10- د. أنيس الحروب : نظريات وبرامج في تربية المتميزين والموهوبين ، الطبعة 1999 ، دار الشروق للنشر والتوزيع عمان
11- د . سامي ملحم : القياس والتقويم في التربية وعلم النفس ، كلية العلوم التربوية ، الطبعة الأولى 2000 ، دارس المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ، عمان

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

 


الوقت في المنتدى حسب توقيت جرينتش +3 الساعة الآن 06:50 PM .


مجالس العجمان الرسمي

تصميم شركة سبيس زوون للأستضافة و التصميم و حلول الويب و دعم المواقع