مجالس العجمان الرسمي


مجلس الدراسات والبحوث العلمية يعنى بالدراسات والبحوث العلمية وفي جميع التخصصات النظرية والتطبيقية.

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #151  
قديم 05-04-2005, 01:07 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 20
د.فالح العمره is on a distinguished road

نظرية أوزوبل (Ausubel)في التعليم اللفظي ذي المعنى

مقدمة وفكرة النظرية :
وضع ديفيد أوزوبل نظريته التي تبحث في التعليم اللفظي ذي المعنى والتي شكلت اهتمام الباحثين في ميدان المناهج وطرق التدريس على مدار أكثر من عشرين عاماً ولا تزال وكانت الفكرة الرئيسية في نظريته هي مفهوم التعلم ذا المعنى والذي يتحقق عندما ترتبط المعلومات الجديدة بوعي وإدراك من المتعلم بالمفاهيم والمعرفة الموجودة لديه قبلاً وذلك بناء على مبدأ أوزوبل الموحد للتعليم .
ففي هذا الإطار فإن أوزوبل يعتقد أن إدراك المفاهيم والعلاقات المرتبطة بالمادة المتعلمة من قبل المتعلم والمتصلة ببنيته المعرفية من أكثر العوامل أهمية وتأثيراً في عملية التعلم كما أنه يجعل التعلم ذا معنى .
وقد طور أوزوبل هذه النظرية ونشرها في مجموعة من الدراسات والبحوث العلمية فنشر في عام 1959 كتاباً بعنوان \" قراءات في التعلم المدرسي \" ثم نشر في عام 1963 كتاباً بعنوان \" سيكولوجية التعلم اللفظي ذي المعنى \" وهو تنظيم جديد لأفكاره كما نشر في عام 1968 كتاب بعنوان \" علم النفس التربوي وجهة نظر معرفية \" وفي عام 1969 نشر أوزوبل بالاشتراك مع روبنسون كتاباً يوضح طبيعة هذه النظرية بعنوان \" التعلم المدرسي \" وفيه أوضحا نوعين من التعلم هما التعلم الاستقبالي ذي المعنى والتعلم بالاكتشاف ذي المعنى ومع ذلك فقد شاعت هذه النظرية بين الباحثين ورجال التربية في أواخر السبعينات من هذا القرن .
مبدأ أوزوبل الموحد للتعلم 1968 :
أنني إذا أردت أن اختصر كل علم النفس المعرفي في مبدأ واحد فأقول :
\" إن أعظم عامل مؤثر في التعلم هو ما يعرفه المتعلم بالفعل فلنتحقق منه ولندرس له بناءاً على ذلك \" .

ومن خلال ما سبق يمكن أن نقول:أن هذه النظرية في التعلم تعتمد على أن للفرد تركيب عقلي من نوع ما للخبرات التعليمية وعندما يمر في خبرة جديدة فإن ذلك يساعد على دخول معلومات جديدة إلى الترتيب سالف الذكر ونتيجة ذلك فإن هذا التركيب يعاد تشكيله من جديد من خلال دمج المعلومات الجديدة لتصبح جزءاً لا يتجزأ منه وهكذا يكون التعلم سلسلة من إعادة التركيب العقلي ، يتغير مع كل تعلم جديد.

ملامح النظرية
أنواع التعلم عند أوزوبل :
منظومة التعلم عند أوزوبل تعتمد على مستويين رئيسين هما :
المستوى الأول : يرتبط بأساليب تعلم الفرد وبالتحديد الأساليب أو الطرق التي يتم من خلالها تهيئة وإعداد المادة التعليمية المراد تعلماه أو عرضها على المتعلم في الموقف التعليمي وتتخذ هذه الأساليب شكلين الأول هو أسلوب ( التعلم الاستقبالي ) والشكل الثاني هو ( التعلم الاكتشافي ) .
والمستوى الثاني : يرتبط بكيفية تناول المتعلم ومعالجته للمادة التعليمية المعروضة عليه حتى تصبح مهيأة ومعدة للاستخدام أو الاستدعاء في الموقف التعليمي التالي فإذا قام المتعلم بالاحتفاظ بالمعلومات الجديدة للمادة التعليمية بواسطة دمجها أو ربطها ببنيته المعرفية وهي مجموعة من الحقائق والمعلومات والمعارف المنظمة التي تم تعلمها في مواقف تعليمية سابقة كما يعني اندماج وتكامل المعلومات الجديدة مع البيئة المعرفية للمتعلم وتكوين بنية معرفية جديدة فإن التعلم في هذه الحالة يعرف بالتعلم ذي المعنى أما إذا قام المتعلم باستظهار المادة التعليمية وتكرارها بدون فهم حتى يتم حفظها دون الاهتمام بإيجاد رابطة بينها وبين بنيته المعرفية فإن التعلم في هذه الحالة يعرف بالتعلم الصم وهنا لا يحدث أي تغيير في البنية المعرفية للمتعلم .
وتشير هذه المنظومة إلى أن التعلم قد يكون استقبالياً أو اكتشافياً وهذا يعتمد على أسلوب تقديم أو عرض المعلومات على المتعلم كما يمكن أن يكون صماً أو ذا معنى حسب طريقة معالجة المعلومات من قبل المتعلم وبذلك يتفاعل المستويان ليقدما أربعة أنماط من التعلم :

1 ـ التعلم الاستقبالي ذو المعنى : Meaningful reception learning
يحدث عندما يعرض المعلم المادة العلمية في صورتها النهائية بعد إعدادها وترتيبها منطقياً فيقوم المتعلم بتحصيل معاني هذه المادة وربطها أو دمجها بخبراته الراهنة وبنيته المعرفية .
2 ـ التعلم الاستقبالي الصم Rote reception learning
يتم هذا النوع من التعلم عندما يعرض المعلم على المتعلم المادة التعليمية أو المعلومات في صورتها النهائية فيقوم المتعلم باستظهارها أو حفظها كما هي دون محاولة ربطها بما لديه من خبرات أو دمجها ببنيته المعرفية
3 ـ التعلم الاكتشافي ذو المعنى Meaningful discovery learning
يحدث هذا النوع من التعلم عندما يقوم المتعلم باكتشاف المادة التعليمية المقدمة له وفحص المعلومات المتعلقة بها ثم ربط خبراته الجديدة المستخلصة من هذه الأفكار والمعلومات بخبراته السابقة ودمجها في بنيته المعرفية .
4 ـ التعلم الاكتشافي الصم Rote discovery learning
ويحدث هذا النوع من التعلم عندما يقوم المتعلم باكتشاف المعلومات المعروضة عليه ( في المادة التعليمية ) ومعالجتها بنفسه فيصل إلى حل للمشكلة أو فهم للمبدأ أو القاعدة أو تعميم للفكرة ثم يقوم بحفظ هذا الحل واستظهاره دون أن يربطه بالأفكار والخبرات المتوفرة في بنيته المعرفية .

المفاهيم الأساسية التي بنيت عليها نظرية أوزوبل :
1 ـ البنية المعرفية Cognitive structure :
هي إطار تنظيمي للمعرفة المتوفرة عند الفرد في الموقف الحالي وهذا الإطار يتألف من الحقائق والمفاهيم والمعلومات والتعميمات والنظريات والقضايا التي تعلمها الفرد ويمكن استدعائها واستخدامها في الموقف التعليم المناسب وهذا يعني أن الإطار التنظيمي الجيد للبنية المعرفية يتميز بالثبات الوضوح واليسر في المعالجة والعكس من ذلك يدعو لعدم ثبات المعلومات وعدم القدرة على استدعاء ومعالجة المعلومات أو الاحتفاظ بها مما يؤدي لإعاقة وتعطيل التعلم .
2 ـ المادة ذات المعنى Meaningful :
تعتبر المادة التعليمية التي يتعرض لها الفرد مادة ذات معنى إذا ارتبطت ارتباطاً جوهرياً وغير عشوائياً ببنية الفرد المعرفية هذه العلاقة الارتباطية تؤدي طبقاً لنظرية أوزوبل إلى \" تعلم ذات معنى \" وفي المقابل فإن ارتباط المادة التعليمية ببنية الفرد المعرفية على نحو غير جوهري وعشوائي يؤدي إلى \" تعلم صم \" والقائم على الحفظ .
لذا نجد أن ارتباط المادة التعليمية بالمحتوى الفكر المعرفي للمتعلم ييسر ظهور معاني أو مفاهيم أو أفكار جديدة قد تستخدم في المواقف التعليمية الجديدة أو في حل المشكلات وهذا يحدث في ظل التعلم القائم على المعنى .
وعلى ذلك فالتعلم ذو المعنى يمتاز بعدة مزايا :
أ ـ يحتفظ به المخ لفترة طويلة .
ب ـ يزيد من كفاءة الفرد في تعلم المزيد من المعلومات الجديدة المرتبطة بالمفاهيم التي تكون البنية المعرفية للفرد .
ج ـ عند النسيان تفقد المفاهيم الأساسية بعض عناصرها الفرعية وتبقى المفاهيم محتفظة بالمعاني الجديدة التي اكتسبها وبذلك تستمر في أداء دورها الهام في تسهيل دخول معلومات جديدة

3 ـ التعلم بالاستقبال Reception learning :
هو التعلم الذي تكون فيه المادة التعليمية تعرض على المتعلم في صورتها النهائية بحيث يكون الدور الرئيسي في الموقف التعليمي للمعلم فهو يقوم بإعداد وتنظيم المادة ثم يقدمها للمتعلم ويقتصر دور المتعلم على استقبال هذه المادة .
4 ـ التعلم بالاكتشاف Discovery learning :
المادة التعليمية التي تعرض على المتعلم تكون في صورتها الأولية بحيث يؤدي المتعلم دوراً رئيسياً في الموقف التعليمي فهو يقوم باكتشاف المادة التعليمية وتنظيمها وترتيبها وتمثلها ودمجها في بنيته المعرفية .
5 ـ المنظم المتقدم( أو المنظمات المتقدمة) Advanced organizer :
هو تلك المفاهيم أو التعميمات أو القواعد التي تخص أي مادة جديدة على أفكار الطلاب بحيث يزودهم بها المعلم في بداية الموقف التعليمي لتساعدهم على ربط المعلومات وتبويبها في بنيتهم المعرفية .
ويقسم أوزوبل المنظمات المتقدمة إلى نوعين :
أ) المنظم الشارح : يلجأ إليه المعلم عندما يكون موضوع الدرس جديداً تماماً وليس للتلاميذ فيه أي خبرة سابقة ويشمل على تعريفات المفاهيم والتعميمات .
ب) المنظم المقارن : يلجأ إليه المعلم عندما يكون موضوع الدرس غير جديد كلياً ي أن لديهم بعض الخبرات السابقة عن الموضوع أو بعض جوانبه فيسهم في دمج المعلومات الجديدة وتمييزها عن سابقتها وتثبيتها في نسق عقلي منظم من خلال توضيح أوجه الشبه والاختلاف بينها .
أهم وظائف المنظم المتقدم :
1. تعمل على زيادة فهم ما يتعلمه الطالب وتقليل عملية الفهم الخاطيء لمفاهيم وذلك عن طريق تديم تعميمات وإطارات للمفاهيم الصحيحة .
2. تعمل على توجيه الانتباه وإثارة الاهتمام عند الطالب .
3. تعمل على تذكير المتعلم بالعلاقات بين الأجزاء المختلفة للمواضيع التي درسها .
4. توضح العلاقات بين المفاهيم والمبادئ العلمية .
6 ـ التضمين (أو الدمج) Subsumption :
هو عملية تهتم بدمج المعلومات الجديدة بما هو موجود في البنية المعرفية لدى المتعلم بطريقة يتم بها تعديلها فينتج عنها مفاهيم وأفكار جديدة تهتم في نمو البنية المعرفية السابقة وتطويرها .إن عملية التضمين تؤدي إلى تسهيل تعلم المادة الجديدة وتثبيتها وجعلها أكثر مقاومة للنسيان كما تزود المتعلم باستراتيجيات فاعلة تمكنه من استدعاء هذه المادة في المستقبل .
7 ـ التضمين الماحي Obliterative Subsumption :
هو مفهوم يدل على النسيان الذي يحدث بعد التعلم ذي المعنى وذلك لتمييزه عن النسيان الناتج عن التعلم الصم .
حيث يكون لبعض عناصر المفاهيم التي دخلت ضمن البنية المعرفية للفرد وهذا النسيان لا ينتج عنه عقبات عند تعلم معلومات جديدة فالمفاهيم المتبقية بعد نسيان المفاهيم الثانوية أو التفاصيل لا تزال تخدم تسهيل تعلم ذي معنى جديد على عكس النسيان الناتج عن التعلم الصم .
8 ـ التمايز التقدمي ( التدريجي ) Progressive Differentiation:
ويقصد بالتمايز التقدمي للمفاهيم أنه التعديل والتطوير المستمر للمفاهيم التي يملكها الفرد بحيث تصبح أكثر اتساعاً وعمومية وشمولية وكلما استمر الفرد في عملية التعلم ذي المعنى فإن المفاهيم الموجودة في البنية المعرفية تزداد وضوحاً وثباتاً.
9 ـ التعلم الفوقي Super Ordinate Learning :
يحدث التعلم الفوقي عندما يتعلم التلميذ أن الكلب والقط والإنسان كلهم من الثدييات كما ينتج التعلم الفوقي أيضاً من التمايز التدريجي لبنية المعرفية حيث تكتسب المفاهيم الفوقية معاني جديدة .

10 ـ التوفيق التكاملي Integrative Reconciliation :
يقصد به أن المفهوم الجديد يضاف إلى المفهوم السابق بعد تحوره ويحدث بينهما عملية ربط وتكامل مما يؤدي إلى تكوين مفهوم جديد فيه الجديد والقديم وأن هذه العملية تحدث عندما يدرك المتعلم أنه أمام مصطلحات كثيرة ومتنوعة وتصف جميعها المفهوم نفسه فإذا ما أدرك الطالب تلك المصطلحات المختلفة التي يمكنها وصف نفس المفهوم يكون قد حصل على التكامل التوافقي .
11 ـ التنظيم المتسلسل :
التنظيم المتسلسل الهرمي يقصد به تنظيم البنية المعرفية في ذهن المتعلم كان يبدأ الترتيب من الأعم للأخص 000 وهكذا .

وقد نظمها نوفاك في صورة خطوات التعلم ذي المعنى بالاستقبال اللفظي كالتالي :
التعلم بالمعني ـ التضمين ـ التوفيق التكاملي ـ التعلم الفوقي ـ التمايز التدريجي ـ المنظم المتقدم ـ التعلم بالحفظ الصم .

أنواع التعليم عند أوزوبل :
هناك أربعة أنواع من التعليم عند أوزوبل مرتبة ترتيباً هرمياً من الأدنى إلى الأعلى على النحو التالي :
1 ـ التعلم التمثيلي Representational :
تظهر في تعلم معنى الرموز المنفصلة حيث تتخذ هذه الرموز في أول الأمر صورة للكلمات التي يتحدث بها الآباء للأطفال ثم تشير إلى الأشياء التي ينتبه إليها الطفل وبعد ذلك تصبح المعاني التي يعطيها الطفل للكلمات .

2 ـ تعلم المفاهيم Concept :
المرحلة الأولى : هو تكوين المفهوم وهي عملية الاكتشاف الاستقرائي للخصائص المحكية لفئة المثيرات حيث لا يستطيع الطفل تسمية المفهوم في هذه المرحلة بالرغم من انه قد تعلمه .
المرحلة الثانية : فه اسم المفهوم وهو نوع من التعلم التمثيلي حيث يتعلم الطفل أن لفظ الكلمة يمثل المفهوم الذي اكتسبه في المرحلة الأولى وهنا تكتسب الكلمة خاصية المفهوم فيكون لها المعنى الدلالي .
3 ـ تعلم القضايا Propositions Learning :
يقصد بالقضية أنها قاعدة أو مبدأ أو قانون ومن أمثلتها في اللغة الجملة المفيدة وقد تشتمل على تعاميم فمثلاً قد تكون القضية ( الجملة ) تعميما ً كالجمل التالية :
( الأطفال يحبون الكلاب ) وقد لا تكون تعميماً كالجملة التالية ( عض الكلب جارنا الطفل حسام ) .
4 ـ التعلم بالاكتشاف Discovery Learning :
ويتطلب هذا النوع أن يمارس المتعلم نوعاً من النشاط العقلي يتمثل في إعادة تنظيم وترتيب مادة التعلم ويهدف هذا التعلم إلى حل المشكلة والابتكار .

حوافز أو دوافع التحصيل كما يراها أوزوبل
أكد على أن هناك ثلاثة دوافع للتحصيل والتي ترتبط فيما بينها بروابط ويتم تغييرها بنمو الفرد وتشمل هذه المكونات :
1 ـ الدافع المعرفي :
هذا الدافع يعود لحاجة المتعلم ورغبته الأكيدة في حل المشاكل التي تقابله في حياته اليومية فإذا كان المتعلم يتصف بهذه الصفات فإن هذا الدافع قد يعمل على زيادة تحصيله التعليمي .

2 ـ تحقيق الذات :
يتضمن الدوافع للحصول على مكانة مرموقة في المجتمع والنجاح المستمر .
3 ـ الحاجة إلى الانتماء :
كل فرد يحس بحاجة إلى الانتماء إلى المجتمع الذي يعيش فيه وهذا قد يكون واضحاً عند الأفراد الفعالين في المجتمع فالأطفال يحتاجون إلى الاهتمام والرعاية والتشجيع من كبار السن في مجتمعهم ليحسوا أنهم جزء من هذا المجتمع .

التطبيقات التربوية لنظرية أوزوبل
يعتقد أوزوبل أن هدف التربية هو تعلم الطالب المحتوى وساهمت هذه النظرية بشكل كبير في التخطيط للدروس وتنفيذها وتقويمها وتطوير طرق التدريس فهي تركز على نتاج العلم وليس عمليات العلم والتركيز كان منصب على الحقائق والمفاهيم والمبادئ العلمية والعلاقة بينها .
تركز على أهمية اهتمام معلم العلوم بالتعرف على المعلومات التي لدى المتعلم مسبقاً ثم العمل على ربط المعلومات الجديدة بتلك القديمة .
يهتم أوزوبل بالمنظمات المتقدمة وأن تكون عامة وشاملة ومشوقة وعلى المعلم أن يختم درسه بمراجعة سهلة للمفاهيم الرئيسية للتأكد من تحقيق أهداف الدرس وأن عملية التعلم تمت بربط المعلومات الجديدة بما يعرفه الطالب من قبل وإعطاء الطالب واجبات وأسئلة تطبيقية عملية مهمة لتسهيل عملية التعلم .
وقد كان لها دور واضح في ظهور استراتيجيات تدرس حديثة في تدريس العلوم وقد كانت مبنية على نظرية أوزوبل للتمثيل المعرفي :
وتعرف باستراتيجيات \" المعرفة الخارقة \" Meta Cognitive Strategies
1 ـ خرائط المفاهيم .
2 ـ شبكات المفاهيم .
3 ـ الرسوم التخطيطية ذات الشكل v.
4 ـ الرسوم التخطيطية الدائرية للمفهوم .

وقد نأتي هنا على بعض من أوجه النقد التي توجه لها :

• نجد أنها قسمت التعلم ذي المعنى إلى نوعين : تعلم بالاستقبال وتعلم بالاكتشاف ولكنها أعطت أهمية كبرى للتعلم بالاستقبال وأغفلت التعلم بالاستكشاف .
• كما أنها ترفض مبدأ التعزيز على الرغم من أن رضا واستحسان الوالدين أو المعلمين أو الأفراد يشير إلى نوع من التعزيز كما أن حل المشكلة أو إتمام العمل التعليمي المطلوب تحقيقه والشعور بالرضا أو الاقتدار الذي يلي ذلك هو نوع من التعزيز .
• تركيزها على الناحية اللغوية في عرض الأفكار يجعلها تناسب التعليم الثانوي والجامعي أكثر من تعليم الأطفال لعدم وصولهم لمرحلة التجريد .
• تركزيها على المحتوى فالهدف من التربية عند أوزوبل كان هو تعليم المحتوى بما فيه من حقائق ومفاهيم ومعارف 000 الخ

إعداد / عبدالله احمد آل فرحان

 

التوقيع

 



من كتاباتي
صرخاااات قلم (( عندما تنزف ريشة القلم دما ))
قلم معطل وقلم مكسوووور
عندما ’تطرد من قلوب الناس !!!!!!(وتدفن في مقبرة ذاتك)
دعاة محترفون لا دعاة هواه ( 1)
الداعية المحترف واللاعب المحترف لا سواء(2)
نعم دعاة محترفين لا دعاة هواة!!!! (( 3 ))
خواطر وجها لوجه
همسة صاااااااااااارخه
خواطر غير مألوفه
اليوم يوم الملحمه ...
على جماجم الرجال ننال السؤدد والعزه
عالم ذره يعبد بقره !!!
معذرة يا رسول الله فقد تأخر قلمي
دمعة مجاهد ودم شهيد !!!!!!
انااااااااا سارق !!!!
انفلونزا العقووووووووول
مكيجة الذات
الجماهير الغبيه
شمووووخ إمرأه

 
 
رد مع اقتباس
  #152  
قديم 05-04-2005, 01:08 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 20
د.فالح العمره is on a distinguished road

التخلف الدراسي وأسبابه

يرجع التخلف الدراسي العام إلـى أسباب متعددة كانخفاض مستوي ذكاء التلميذ ، أو سـوء حالته الصحية أو اضطراب أو ضعف نموه الانفعالي والاجتماعي للتلميذ نفسه .
1- انخفاض مستوي ذكاء التلميذ :
يرتبط النجاح المدرسي بالعمر العقلي للتلميذ ، وكثيرا ما يتعرض التلميذ للفشل في التحصيل إذا ما كان يطلب منه تحصيله من حقائق ومعلومات ومهارات اعلي من مستوي قدراته العقلية . والعلاقة وثيقة بين الذكاء والتفوق الدراسي . وليس من شك في أن التفوق الدراسي يتوقف الي حد كبير علي نسبة ذكاء التلميذ . وكلما كانت هذه النسبة عالية كلما أمكن التنبؤ بتفوق التلميذ دراسيا كما ان انخفاض هذه النسبة يؤدي بالضرورة إلى تخلفه في التحصيل الدراسي .
ولذلك وجب أن يقوم المعلم بتقويم الجانب العقلي للتلميذ ليتعرف علي نسبة ذكائه ، ونسبة ما يملكه من القدرات العقلية الخاصة ، وهي القدرات التي يطلق عليها (قدرات التحصيل العقلية الخاصة في قياس ذكاء التلميذ وقدراته العقلية ) .
وإذا تأكد المعلم أن مستوي ذكاء التلميذ اقل من المستوى وكانت نسبة ذكائه تدخل في فئة الأغبياء _ وهي الفئة التي تتراوح نسبة ذكائهم بين 80 _ 90 وهي لا تدخل في نطاق فئة ضعاف العقول وفقا لتصنيف ترمان _ فانه يستطيع أن يعالج مثل هذه الحالة باستخدام أساليب تربوية معينة منها :
( 1 ) الإكثار مـن الأمثلة الشارحة التـي تفسـر الحقائق والمعلومات المتعلقة بالمواد الدراسية المختلفـة ، واستخدام العديد مـن الوسائـل التعليمية التـي تساعد علـي تبسيط أو تجسيم أو تمثيل الحقائـق والمعلومات مما يسـاعد التلميذ علي تصورها وفهمها .
(2) تنويع أسلوب الأداء ، واستخدام مختلف الطرق والوسائل التي تثير اهتمام التلميذ وتجذب انتباهه .
(3) التدريب المكثف باستخدام العديد مـن التطبيقات والتمارين التـي تساعد التلميذ علـي استيعاب القاعدة العامـة أو الحقائق والمعلومات المتعلقة بالموضوعات الدراسيـة .
(4) ينبغي أن يتقبل المعلم مثل هؤلاء التلاميذ المحدودين الذكاء ، ولا يبدى لهم أعراض أو نفور ، وإلا يصفهم بالغباء ، بل يستعين بالصبر والحلم في معاملته معهم ، وان يتأنى ولا يتسرع في عرض حقائق الموضوع الدراسي بل ينتقل من نقطة إلى أخرى في تؤدة ، وان يعيد الشرح لأكثر من مرة بطرق مختلفة متنوعة وبذلك يساعد المعلم التلاميذ علي تفهم كل ما يعرض عليهم من موضوعات .
(5) ينبغي أن يجرب المعلم طرق التدريس المختلفة ويختار منها ما يلائم ومستوي هؤلاء التلاميذ ، علي أن يعدل من طريقته إذا اتضح أنها لا تحقق الهدف المطلوب .
(6) من الأفضل أن يتجمع هؤلاء التلاميذ في فصل دراسي متجانس إلـى حد ما ، حتى يستطيع المعلم أن يتبع مـع المجموعة كلها افضل الطرق التـي تناسب مستواهم العقلي .
ملاحظة :
إذا اتضح المعلم ان نسبة ذكاء التلميذ المتخلف دراسيا اقل من 80 درجة فينبغي حينئذ أن يقوم عن طريق الإدراة المدرسية بتحويل التلميذ إلى الصحة المدرسية لدراسة حالته وتقرير ما تشاء بشأنه .
أما إذا كان نسبة ذكاء التلميذ المتخلف دراسيا اكثر من 90 درجة فانه حينئذ قد يكون متوسط الذكاء أو فوق المتوسط ومن ثم فلا يعود تخلفه الدراسي إلى انخفاض مستوى ذكائه ، ولكنه يرجع إلى أسباب أخرى من أهمها ما يلي :
1-الحالة الصحية العامة :
من الملاحظ أن التلميذ الذي لا يتمتع بنسبة عالية من الصحة واللياقة البدنية لا يستطيع أن يركز انتباهه في دروسه لمدة زمنية طويلة ، لأنه يشعر بالجهد والتعب والإرهاق لأقل مجهود يبذله ، ولذلك سرعان ما يتشتت انتباهه ويفقد القدرة علي متابعة المعلم في شرحه للدرس ولا يفهم منه شيئا .
وبالتالي لا يستطيع أن يؤدى الواجبات الدراسية أو مراجعة الدروس السابقة ، وبذلك يتخلف في تحصيله عن زملائه اللذين يتمتعون بمستوى عال من الصحة العامة والذين لا يشكون من ضعف أو إرهاق .
ومن ثم يجب أن يقوم المعلم بتحويل مثل هذا التلميذ إلى الصحة المدرسية حتى يعالج من أي ضعف أو مرض عضوي فير واضح يؤثر في نموه وبالتالي يؤثر في مستوي تحصيله الدراسي.
ومن الملاحظ أن بعض التلاميذ الذين تعرضوا إلى اضطراب نفسي في أثناء مراحل التعليم أو قبلها بسبب مرض عضوي كأمراض الكلي والقلب و القصبة الهوائية أو الأمراض المتوطنة كالبلهارسيا او الانكلستوما يتخلفون في دراساتهم ، وينخفض مستواهم التحصيلي لمرضهم ولطول فترة الانقطاع عن المدرسة ، ومثل هؤلاء التلاميذ يستطيعون تعويض ما فاتهم إذا أعطيت لهم الفرصة .
ومن ثم وجب علي المعلم أن يساعد هؤلاء التلاميذ بإعادة شرح ما فاتهم من دروس حتى يتمكنوا من اللحاق بزملائهم الأصحاء .
ويلاحظ أن التلاميذ المصابون بضعف البصر ، أو اللذين فقدوا السمع بإحدى الآذنين ، أو أصيبوا بضعف في السمع مثل هؤلاء التلاميذ لا يستطيعون استيعاب الأفكار والمعلومات واكتساب المهارات بنفس السرعة التي يستطيع بها الأصحاء ، ولذلك فانهم قد يتخلفون دراسيا إذا لم ينتبه إليهم المدرس ، ولم يكتشف حالاتهم ومثل هؤلاء التلاميذ إذا وضعوا في ظروف مناسبة لعاهاتهم فانهم يحققون تقدما يصل إلى نفس مستوي زملائهم الأصحاء .
2- اضطراب النمو الانفعالي والاجتماعي :
إن التلاميذ الذين يعيشون في بيئات اجتماعية غير سليمة غالبا ما يتعرضون لاضطراب في نموهم الانفعالي والاجتماعي ، نتيجة للعلاقات الأسرية المفككة ، أو لأسلوب التربية الخاطئ التي تمارسه الأسرة : كالتدليل والرعاية الزائدة ، أو النبذ والإهمال أو إشعار التلميذ بأنه غير مرغوب فيه ، ويؤدي هذا الأسلوب الخاطئ في التربية إلى زيادة التوتر الانفعالي لدي التلميذ ما يعوق إحساسه بالأمن والاستقرار وينعكس علي مستوي تحصيله واهتماماته .
ولذلك وجب علي المعلم دراسة الظروف الاجتماعية والسيكولوجية التي تعيش فيها الآسرة ، والتعرف علي أسلوب معاملة الآسرة للتلميذ ، ونوع العلاقة بين أفراد الآسرة ، ومدي إمكانية الآسرة او عجزها عن تقديم الاستجابات الانفعالية المناسبة للتلميذ ليشعر بالأمن وإلا يتعرض للقلق والاضطراب النفسي مما يؤدي بالضرورة إلى تخلفه الدراسي .
ويمكن للمعلم لانتفاع بالبيانات والمعلومات المدونة عن التلميذ في البطاقة التراكمية التي سبق الحديث عنها والتي تتضمن من المعلومات عن آسرة التلميذ ما يكشف للمعلم عن الأسباب .
والظروف والملابسات التي آدت إلى اضطراب نمو التلميذ انفعاليا وبالتالي إلى تخلفه الدراسي . ويمكن ان يستعين المدرس بالأخصائي الاجتماعي بالمدرسة في تقديم النصح للأبوين ، وتبصيرهما بالأسباب التي آدت إلى تخلف ابنهم دراسيا ، وان يضع معهم أسلوب العلاج علي ان يتابع نمو التلميذ التحصيلي كلما تحسنت حالته النفسية وظروفه الاجتماعية .
ويلاحظ أن التلاميذ الذين يعيشون في ظروف اقتصادية غير ميسرة كالتلاميذ الذين يسكنون في منازل غير صحية لا توفر لهم النوم المريح آو التعرض الكافي لأشعة الشمس والهواء النقي ،والتلاميذ الذين لا يتناولون القدر المناسب من الطعام ، يتعرضون جميعا لبعض الاضطرابات النفسية او الاجتماعية مما يؤثر علي مستوي تحصيلهم الدراسي . ولذلك وجب ان توفر المدرسة مكانا متسعا كالفناء المدرسي مثلا يزاول فيه التلاميذ بعض الأنشطة في الهواء الطلق ، وان تقدم لهـم وجبة غذائية مناسبة . كما ينبغي علي المعلم ان يدرس هذه الحالات مستعينا بالمعلومات والبيانات المدونة في بطاقة التلميذ .
وان يتصل بولي الأمر ويطلعه علي مقترحاته في علاج تخلف ابنه الدراسي ، ليتعاون معه في توفير كل ما يحقق لابنه الأمن والاستقرار ، حتى يمـكن أن يصل إلى مستوي زملائه في اقل وقت ممكن .

( ب ) أسباب التخلف الدراسي النوعي :
قد ينصرف التخلف العقلي علي مادة معينة دون غيرها من المواد الدراسية المقررة كالرياضيات أو العلوم أو التربية الفنية مثلا ، في حين يكون مستوي تحصيله في باقي المواد في مستوي زملائه وأقرانه ، وأحيانا أعلي ويرجع التخلف الدراسي النوعي إلى أسباب كثيرة أهمها ما يأتي :
1- طبيعة علاقة مدرس المادة بالتلميذ :
يتوقف نمو التلميذ التحصيلي في مادة معينة علي علاقته بمدرس هذه المادة . فإذا عجز المدرس عن تنويع الأعمال المدرسية لنقص في مهارته التعليمية او لقصور معرفته بديناميات السلوك الإنساني ، او لاستخدامه مختلف وسائل العقاب والتخويف لتلاميذه ، فإنه يعجز حينئذ عـن تكوين علاقة سليمة او موجبة بينـه وبين التلاميذ ، مما يؤدي إلـى فقدان الثقـة بين التلميذ وبين مدرسيـه ، وبالتالي إلـى عدم استفادتهم وتخلفهم الدراسي .
ولذلك ينبغي ان يعمل المدرس علي تحقيق الثقة المتبادلة بينه وبين التلاميذ وان ينوع من طرق تدريسه . وأن يعمل علي ربط دروسه كلما أمكن باهتمامات التلاميذ . وبأنواع خبراتهم السابقة ، وإلا يلجا إلى العقاب والتخويف كوسيلة لتحقيق نمو التلاميذ التحصيلي ودفعهم إلى استظهار مادته .

2- تعدد حالات غاب التلميذ في دروس مادة معينة :
قد يرجع التخلف الدراسي النوعي إلى غياب التلميذ في بعض دروس المادة التي تم فيها تدريس موضوع أساسي ، يتوقف علي فهمه متابعة التلميذ للدروس التالية ، مما يؤدي الي عجز التلميذ علي فهم المعلومات والحقائق التالية : فمثلا إذا تغيب التلميذ عن المدرسة في دروس تناول فيها المدرس تعريف الفلزات واللافلزات وخصائص كل منهـا أو شرح المدرس قاعدة تحويل الكسور الاعتيادية الي كسور عشرية ، أو بعض القواعد في اللغة العربية أو اللغة الأجنبية ، فإن التلميذ يتعذر عليه أن يتابع بعد ذلك الدروس التالية مما يؤدي إلى تخلفه الدراسي وقد يدفعه ذلك إلى اليأس من الحالات ، وخاصة اذا كان غياب التلميذ لعذر مقبول ، بأن يساعده علي فهم ما سبق تدريسه بإعادة شرحه ، أو إعطائه فكرة مبسطة عن هذا الموضوع أو غير ذلك من الوسائل وفقا لطبيعة الموضوع وظروف التلميذ .
3- انخفاض نسبـة ما يملكه التلميذ من القدرة العقلية الخاصة لإتقان مادة معينة :
قد يرجع التخلف النوعي في مادة دراسية معينة إلى انخفاض نسبة القدرة العقلية الخاصة واللازمة لإتقان هذه المادة لدي التلميذ . فإذا كانت نسبة القدرة الفنية أو القدرة الموسيقية أو القدرة الميكانيكية أو غير ذلك من القدرات العقلية لدي التلميذ أقل من زملائه بنسبة كبيرة فان هذا التلميذ لن يستطيع بطبيعة الحـال أن يصل مستوي تحصيله في المادة المرتبطة بهذه القدرة ، إلى مستوي زملائه الذين يتمتعون بنسبة عالية من هذه القدرة ، وقد يعاني بعض التلاميذ من تخلف دراسي في بعد المواد التي تتطلب قدرة عالية من تذكر الرموز والأرقام أو الكلمات عديمة المعني كما يبدو ذلك عند التلميذ الذي يتعذر عليه حفظ وتذكر الضرب ، أو رموز المعادلات الكيميائية أو بعض القوانين الفيزيائية .
ومن أمثلة هذه الحالات ينبغي علي المعلم أن يدرك طبيعة الفروق الفردية وأثرها في تفاوت مستوي التحصيل الدراسي ، فلا يطالب التلميذ بأن يكون مستواه في كل مادة دراسية في مستوي زملائه وأقرانه ، فقد يكون في بعضها أقل منهم وفي بعضها أعلي منهم .
كما ينبغي أن يلجا إلى الصبر واستخدام الكثير من الوسائل التعليمية وأساليب التدريس المنوعة ليساعد التلميذ علي حفظ هذه المعلومات . أو القواعد وأن يكثر من التدريبات والتطبيقات حتى يطرد نمو تحصيل التلميذ . وبذلك يتسنى له علاج التخلف الدراسي النوعي الناشئ عن تفاوت القدرات العقلية الخاصة بين التلاميذ .

محمد حسن عمران حسن
مساعد باحث
كلية التربية _ اسيوط _ مصر
مناهج وطرق تدريس علم النفس

رد مع اقتباس
  #153  
قديم 05-04-2005, 01:09 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 20
د.فالح العمره is on a distinguished road

نموذج ميرل وتنسون وتدريس المفهوم الديني

نموذج ميرل وتنسون: وفي هذا النموذج يتم تدريس المفهوم وفق الخطوات التالية:
أـ شرح المفهوم من حيث اسمه وتعريفه.
ب ـ تحديد الأمثلة السالبة والموجبة للمفهوم.
ج- العرض الاستقصائي أي عرض الأمثلة ويكلف التلميذ بتنفيذها
د- تقويم التلاميذ في اكتسابهم للمفهوم.
مثال يوضح كيفية استخدام نموذج ميرل وتنسون لتدريس مفاهيم التربية الإسلامية:
- يذكر المعلم للتلاميذ اسم المفهوم الذي سيتعلمونه \" مبطلات الصلاة\"
- يطلب المعلم من تلاميذه قراءة تعريف المفهوم \" مبطلات الصلاة\"
- يحدد المعلم بعض المفاهيم الفرعية المندرجة تحت مفهوم \" مبطلات الصلاة\"
ـ الكلام عمدا ـ الأكل والشرب
ـ الحديث عمدا أو سهوا ـ القهقهة
- يحدد المعلم بعض المفاهيم الفرعية التي لا تندرج تحت مفهوم مبطلات الصلاة:
- قول سبحان الله - قراءة الفاتحة
- قول الله أكبر - زيادة ركن قولي سهواً
- يكلف المعلم تلاميذه بأن يحددوا المفاهيم الفرعية لمفهوم مبطلات الصلاة إلى أن يتوصلوا إليها.
- يستعرض المعلم أمام تلاميذه بعض المفاهيم الفرعية ويطلب منهم تمييزها وهل هذه المفاهيم تندرج تحت مفهوم مبطلات الصلاة أم لا؟
- مثال: - الحديث عمدا ( ) القهقهة ( ) البسملة ( )
- قراءة الفاتحة( ) الأكل والشرب عمدا( ) كشف العورة عمدا ( )
- يكلف المعلم تلاميذه بأن يحددوا المفاهيم الفرعية المندرجة تحت مفهوم مبطلات الصلاة وتعريفه ثم يقوم اجاباتهم في ضوء الإجابة الصحيحة.

دكتور / عبد الرازق مختار محمود
كلية التربية –جامعة أسيوط
جمهورية مصر العربية
razic2003@maktoob.com

رد مع اقتباس
  #154  
قديم 05-04-2005, 01:11 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 20
د.فالح العمره is on a distinguished road

عنف الطلاب

انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة العنف الطلابي وازدادت حدتها في السنوات الأخيرة والمتتبع لما تنشره صحفنا المحلية في صفحات الحوادث يدل على تزايد هذه الظاهرة ونموها نموا غير طبيعي مما يتطلب تدخلا من جميع مؤسسات المجتمع الرسمية وغير الرسمية في تتبع أسبابها ووضع الحلول المناسبة لها.
ويمكن تعريف العنف بأنه كل فعل أو تهديد يتضمن استخدام القوة بهدف إلحاق الأذى الجسمي أو النفسي بالآخرين. ويمكن لنا أن نقسم العنف حسب اتجاهاته إلى ثلاثة أقسام:
عنف موجه ضد المعلمين وممتلكاتهم
وعنف موجه ضد مؤسسات المجتمع
وعنف موجه ضد الطلاب أنفسهم
والعنف عادة ما ينتج من الشعور بالإحباط وعدم الاتزان النفسي وانعدام التوجيه التربوي.
وفي دراسة أجريت على 180ألف طالب سعودي في (500) مدرسة اشتركت في إعدادها خمس إدارات تعليمية في وزارة التربية والتعليم عام 1422هـ ونشرتها مجلة المعرفة تناولت (42014) مشكلة سلوكية و(820) قضية طلابية جاء السلوك العدواني بنسبة أعلى لدى طلاب منطقة الرياض بنسبة 35.2%.وتأتي هذه النسبة في المرتبة الثامنة من حيث المشكلات بين المناطق والمحافظات التعليمية التي شملها المسح.
وجاءت نسبة مشكلة السلوك العدواني مرتفعة في المرحلة المتوسطة بنسبة 44.9% مقارنة بالأدنى في المرحلة الثانوية 17.5%، وتأتي بينهما المرحلة الابتدائية بنسبة 37.5%.
وكشفت دراسة أخرى نشرتها جريدة الرياض في عددها الصادر يوم الأحد الموافق 17/11/1423هـ ظهور عدد من المشكلات السلوكية لدى بعض الشباب السعودي في مراحل التعليم المختلفة ومن بينها السلوك العدواني أو العنيف.
والعنف لدى الطلاب ليس مقصورا على مدارسنا في المملكة بل تشتكي كثير من المجتمعات العربية والغربية من تنامي هذه الظاهرة فعلى سبيل المثال أثناء بحثي في الانترنت وجدت دراسة استطلاعية أعدها الدكتور فيصل سعد ونشرتها جريدة تشرين السورية في 14 كانون الثاني 2002عن هذه الظاهرة تبين أن المجتمع السوري يعاني إلى حد كبير من هذه الظاهرة. وقد دعت تلك الدراسة المجتمع السوري بكافة مؤسساته إلى وضع حلول لتدارك هذه الظاهرة.
وعلى هذا النحو فإن دراسة أسباب هذه الظاهرة الخطيرة ومسؤولية وضع الحلول الناجحة لا يمكن حصرها بجهة واحدة مثل وزارة التربية فقط، بل يجب أن تشارك جهات عديدة الرسمية منها والأهلية لمساعدة الأسرة في القيام بدورها. كما أن معرفة أسباب العنف يساعد المؤسسات التربوية والاجتماعية على السيطرة على هذا السلوك الانحرافي.
والطالب بشكل عام يتأثر بعدة عوامل تحيط به وتؤثر في سلوكه إما إيجابا أو سلبا مثل الأسرة و المجتمع بكافة مؤسساته. وتؤكد كثير من الدراسات التربوية على الدور الكبير الذي تقوم به الأسرة في تنشئة أبنائها، فهي تلعب دوراً رئيسيا ومهما في رسم شخصية الفرد وسلوكه، وفيها يتعلم الأطفال التحكم في رغباتهم وكبت ميولهم الذي لا يتوافق مع المجتمع.(السدحان:96)
والأسرة هي المؤسسة الاجتماعية الأولى وهي الباني الأول لشخصية الطفل وتشكيل سلوكه في المجتمع. وبالتالي فإن الأسر التي تسود فيها العلاقات المتوترة بين الأبناء أو بين الأبوين تجد أبنائها على الغالب متوترين وتسهل استثارتهم لأتفه الأسباب.
كما أن انخفاض المستوى الثقافي للأسرة قد يكون سببا ففي زيادة اتجاه الأبناء نحو سلوكيات غير مرغوبة ومن ضمنها العنف .وليس الأمر مقصورا على الأسر المفككة بل إن بعض الأسر المستقرة اجتماعيا للأسف الشديد قد تخرج للمجتمع أفراداً غير سويين، فقد تكون عملية التنشئة الاجتماعية في هذه الأسرة خاطئة ينقصها تعلم المعايير والأدوار الاجتماعية السليمة أو تقوم على اتجاهات والدية سالبة مثل التسلط والقسوة والرعاية الزائدة والتدليل والإهمال والرفض والتفرقة في المعاملة .(زهران:407)
كما أن ضعف معلومات الوالدين عن خصائص النمو التي يمر بها أبناءهم وما يحتاجونهم من حاجات تحتاج إلى إشباع خاصة في مرحلة المراهقة قد تكون من أسباب توتر العلاقة مابين الأبناء والآباء مما يدفع الأبناء إلى القيام ببعض السلوكيات ومن ضمنها العنف للفت الانتباه لما يعانونه من مشاكل وللتعبير أيضا عن ذواتهم المكبوتة في هذه الأسر.
فيجب على الوالدين تشجيع أبنائهم على استثمار ما لديهم من قدرات ومهارات مختلفة وتنمية هذه القدرات ليستخدموها فيما ينفعهم ويفيدهم. ويفضل أن يبدأ الوالدين بالاهتمام بهذا الجانب منذ مراحل الطفولة الأولى وما بعدها حتى يعرف الابن ما يدور في البيئة وما يحدث فيها وتكون لديه ملكة التفكير والحكم على الأشياء وتقديرها. وحتى يتمكن من الإضافة إلى خبراته بواسطة تشجيع الوالدين وتوجيههم العقلي والثقافي (زهران، 1990).
وقد يكون للحي الذي تقطنه الأسرة دورا مكملاً لدورها في توجيه الطفل ، فقد يكون داعماً لما تقدمه من سلوكيات بغض النظر عن ماهية هذا السلوك ، وقد يكون هادماً وذلك يتأتى من طبيعة الحي ومستواه الاقتصادي والاجتماعي.ففي الدراسة التي أجراها مركز أبحاث مكافحة الجريمة بالمملكة العربية السعودية ظهر أن الأحياء التي تقطنها أسر الأحداث الأسوياء أرقى بكثير من الأحياء التي تسكنها أسر الأحداث الجانحين (الجريسي:1421)
بالإضافة إلى هذه الأجواء المساعدة، هناك عوامل أخرى تعتبر أساسية في انحراف الطفل وتبنيّه للعنف والعدوان، فقد يخضع الطفل لأنماط من التربية (في إطار الأسرة أو المدرسة) يشعر من خلالها بالظلم والإحباط، فيندفع للثأر والانتقام بالوسائل المتاحة له.
ورغم الدور الكبير الذي تؤديه وتقوم المدرسة به في العملية التربوية لأبنائنا الطلاب إلا أنه من واقع تجربتنا أن طلابنا يواجهون مشاكل تربوية لا حصر لها وغالبا ما يستعصي علينا كتربويين إيجاد حلول لها وغالبا ما نميل إلى إلقاء التهم على البيت في ظهور هذه المشاكل والتي قد نكون نحن ونظامنا التعليمي سببا في حدوثها.
وما يلفت الانتباه في أغلب ما اطلعنا عليه من دراسات عربية في هذا المجال تركيزها في وضع الحلول على المؤسسات الرسمية وتغييب شبه متعمد للمؤسسات الأهلية التطوعية في المشاركة في وضع الحلول لهذه الظاهرة. وهناك تجربتين أحب أن أوردهما لتأكيد الدور الهام للمؤسسات التطوعية في المشاركة مع مؤسسات المجتمع الرسمية في المساهمة في وضع حلول عملية لعلاج هذه الظاهرة.
التجربة الأولى قريبة منا وهي مطبقة في دولة الكويت وقد اطلعت عليها وتقوم بها لجنة الصحبة الصالحة بجمعية الإصلاح الاجتماعي بدولة الكويت ويشرف عليها الدكتور محمد بن فهد الثويني المتخصص ببرامج المراهقين وتقوم على أساس مساعدة الأسر في تربية الأبناء عن طريق إيجاد برامج تربوية هادفة متنوعة تلبي احتياجات المراهقين والشباب تبدأ من فترة العصر إلى بعد صلاة العشاء تقريبا بشكل شبه يومي. وقد قامت هذه اللجنة من شدة الإقبال على برامجها بفتح أكثر من فرع في محافظات الكويت.التجربة الثانية هي تجربة سويدية تنفذها Kid link كيد لينك وهي منظمة عالمية غير ربحية، يوجد مركزها الرئيسي في النرويج. وتركز على دعم جيل الشباب عن طريق تزويدهم ببرامج تعليمية مجانية. وذلك من أجل مساعدتهم على إنشاء الصداقات وكذلك من أجل الإسهام في تدريبهم على كيفيّة اجتياز المراحل العمرية بشكل سلس، ولا يقتصر جهود هذه المنظمة على الشباب وإنما تعمل أيضا على توعية الآباء والمعلمين على استخدام أساليب تربوية جديدة عن طريق تبادل الخبرات مع العديد من الآباء والمؤسسات حول العالم.
وما يعنيني هنا أن هو التأكيد على الدور التطوعي الأهلي سواء كان مؤسسيا أو بجهود فردية لمساعدة الأسر والمؤسسات الحكومية الأخرى في وضع حلول ناجحة لهذه الظاهرة.
ويمكن أن نذكر بعض التوصيات التي يمكن أن تسهم في الحد من هذه الظاهرة وهي كالتالي:
فتح النوادي المختلفة الرياضية والثقافية والاجتماعية من قبل الجهات المعنية بدلا من تركهم لرفاق السوء في الشوارع يتعلمون منهم السلوكيات غير المرغوبة والعنيفة. وهناك تجربة في مدينة الجبيل الصناعية تنفذها إدارة الخدمات الاجتماعية بالهيئة الملكية أظن أنه ناجحة تتمثل في الاستعانة بمجموعة من الطلاب لإدارة المراكز الترفيهية في المدينة مقابل أجر رمزي لشغل وقت فراغهم ولحث زملائهم على الالتحاق بهذه المراكز التي يديرونها .
التوسع في الاستفادة من المباني المدرسية من حيث الملاعب والتجهيزات وفتحها للطلاب في أوقات الاجازات الرسمية وبعد اليوم الدراسي حتى تكون بمثابة تفريغ لأنشطة الطلاب.
العناية بتطوير الأسلوب العقابي داخل المدرسة والابتعاد عن الأساليب التي تنمي الاتجاهات نحو العنف.
تفعيل دور المرشدين الطلابيين في المدارس مع تأهيلهم وإعطائهم دورات تدريبية دورية في جميع مراحل التعليم المختلفة حتى يتسنى لهم معالجة الطلاب المنحرفين سلوكياً والضعفاء دراسيا.
تدريب المعلمين لاستيعاب مشاكل الطلاب وتفهم احتياجاتهم.
عقد ندوات توعوية للطلبة تساهم في إرشاد الطلاب نحو الأثار السلبية لمرافقة كبار السن وأصدقاء السوء،
واستقطاب الشخصيات المؤثرة في نفوس الشباب لهذا الغرض.
عقد الدورات الإرشادية لأولياء الأمور من الآباء والأمهات ذوي المستوى التعليمي والدخل الاقتصادي البسيط لتوعيتهم بخصائص النمو ومراحلها عند الأبناء، وفهم متطلباتهم وأسس التعامل معهم وحثهم على متابعتهم، واتباع الأساليب التربوية في معالجة مشكلات الأبناء.
القيام بدراسات تربوية عن أسباب عنف الطلاب والاستفادة من نتائج هذه الدراسات في وضع الحلول لهذه الظاهرة.

جمع وإعداد / فيصل حمدان الشمري
مشرف الإرشاد الطلابي
بمدارس الهيئة الملكية بالجبيل
faisal1966@yahoo.com

المراجع العلمية
1-زهران، حامد عبدالسلام (1990). \"علم نفس النمو: الطفولة والمراهقة\". القاهرة: عالم الكتب.
2-زهران، حامد عبدالسلام (1980). \"التوجيه والارشاد النفسي القاهرة: عالم الكتب.
3-السدحان،عبدالله بن ناصر(1415).وقت الفراغ وأثره في انحراف الشباب.
4-الجريسي،خالد(1421) انحراف الشباب . الرياض
مواقع انترنت تمت الاستعانة بها.
http://www.damascus-online.com/48/opinion/violence.htm

http://www.schoolarabia.net/KidLink/providing.htm

رد مع اقتباس
  #155  
قديم 05-04-2005, 01:12 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 20
د.فالح العمره is on a distinguished road

استثمار الرسول صلى الله عليه وسلم طاقات من يعلمهم

المعلمة المتميزة هى من تحاول جاهدة أن تستثمر طاقات أطفالها وتوظفها أحسن توظيف ، بحيث تضع كل متعلم من هؤلاء الأطفال فى مكانه ؛ حتى يعطى أفضل وينتج أحسن إنتاج ويكون له السبق بين أقرانه فيما تميز فيه ، فهذا يحسن الشعر ولديه القدرة على أدائه ، وهذا يجيد قراءة القرآن وصوته جميل ويتلو القرآن تلاوة صحيحة ، وهذا تبدو عليه ملامح الخطابة ، وهذه تبدو عليها ملامح الإجادة فى الحياكة وغيرهم من لديه قدرات لو لم توظف وترعى لذهبت وضعفت وأصبحت فى عداد النسيان . وكثير منا كانت لديه العديد من المواهب والخصال والقدرات ولكنها ضلت طريقها لأنها لم تجد من يرعاها فى مهدها ويصب عليها ماء الحياة ليقويها فتصبح سمة مميزة لصاحبها .
والرسول المعلم صلى الله عليه وسلم يضرب لنا المثل والقدوة فى استثماره تلك الطاقات وتوظيفها أفضل توظيف ، وهو حين يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم يدعونا جميعا بصفة عامة والمعلمين والمعلمات بصفة خاصة أن ننهج نهجه ، ونسير على دربه فى استثمار تلك الطاقات ومن الأمثلة : بلال بن رباح ذلك العبد الحبشى الذى أصبح موهبا موهبه فرضته على أبى بكر وبكر وعثمان وعلى ، فحين أراد الله أن يؤذن للصلاة فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن يقول لصاحب الرؤيا علمها بلال فإنه أندى منك صوتا . نعم 00000
لا غضاضة ، لا غضب، لا حقد ، دع الموهوب ينطلق، دع أصحاب المزايا يتقدمون ففى ذلك فلاح لهم وهو فى الوقت نفسه فلاح للأمة ، أليست الأمة أفراد ؟ فإذا كانوا متميزين كانت الأمة كلها متميزة سادت الأمم وتقدمت.
ويورد سعيد حوى في كتابه ( الرسول صلى الله عليه وسلم) أن معرفة الرجال ووضع كل في محله المناسب له ، وتكليفه بالمهمة التى يصلح لها ، لا يلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم أحد فيها .
إن أبا بكر وعمر كانا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقبهما الصحابة بالوزيرين له ، وكان يسمر معهما في قضايا المسلمين ولما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس وهذا الذي جعل المسلمين يختارنه بعد خليفة 0 ثم كان عمر الخليفة الثاني والناس يعرفون ماذا فعل أبو بكر وعمر يوم حكما الناس فهل يشك أحد أن تركيز الرسول صلى الله عليه وسلم على هاتين الشخصيتين كان في محله وأنهما من الكفاءة في المحل الأعلى وأن رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما في محله وهذان مثلان فقط وإلا فما اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا إلا ورأيت الحكمة في هذا الاختيار .
يقول عمرو بن العاص في قصة اسلامه وخالد بن الوليد: فو الله ما عدل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخالد بن الوليد أحداً من أصحابه في أمر حزبه منذ أسلمنا \" وما أحد إلا ويعرف كفاءة هذين الرجلين من آثارهما بعد ،
وعندما أتى وفد بني تميم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يا محمد جئناك نفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا .

قال : لقد آذنت لخطيبكم فليقل فقام عطارد بن حاجب فقال فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان ثابت بن قيس الخزرجي أن يرد عليه فرد وغلب شاعر بني تميم .
لكل مقام رجال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر الخلق فراسة في اختيار الرجل المناسب للمقام المناسب .
ولعل في قصة نعيم بن مسعود بالغ الدلالة على ما قلناه. كان نعيم بن مسعود حسن الصلة بكل القبائل المعادية للمسلمين يوم الأحزاب سواء في ذلك يهود بني قريظة أو قومة أو قريش.. وفي احلك اللحظات أيام الأحزاب أسلم نعيم وقد أصبح المسلمون بين بني قريظة في الداخل والمشركين بعد الخندق وإذا أتى المسلمون من قبل قريظة لم يعد يصلح خط دفاع المسلمين واضطروا للدخول في معركة مفتوحة ليست متكافئة ولذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أسلم نعيم يكلفة ألا يعلن إسلامه وأن يقوم بعلمية تخلخل في صفوف العدو .

يقول عليه الصلاة والسلام لنعيم .
إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا ان استطعت فان الحرب خدعة ورجع نعيم وكان من امره ما سنفصه عليك مما يشهد أن اختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم كان موفقا غاية التوفيق .
خرج نعيم حتى أتى بني قريظة وكان لهم نديما في الجاهلية فقال يابني قريظة قد عرفتم ودي إياكم وخاصة ما بيني وبينكم .
قالوا : صدقت لست عندنا بمتهم .
فقال لهم : إن قريشا وغطفان ليسوا كأنتم \" البلد بلدكم . فيه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم لا تقدرون على أن تحولوا منه إلى غيره . وإن قريشا وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وأصحابه. وقد ظاهرتموهم عليه . وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره ، فليسوا كأنتم فإن رأوا نهزه أصابوها ، وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل ببلدكم ، ولا طاقة لكم به إن خلا بكم فلا تقاتلوا مع القوم حتي تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم يكونون بأيديكم ثقة لكم على أن تقاتلوا معهم محمدا حتى تناجزوه فقالوا له : لقد أشرت بالرأي .
ثم خرج حتى أتى قريشا : فقال لأبى سفيان ومن معه : قد عرفتم ودي لكم وفراقي محمدا وإنه قد بلغني أمر رأيت على حقا أن ابلغكموه نصحا لكم فاكتموا عني . فقالوا : نفعل .
قال : تعلمون أن معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد ، وقد أرسلوا إليه : إنا قد ندمنا على ما فعلنا ، فهل يرضيك أن تأخذ لك من القبيلتين قريش وغطان رجالا من أشرافهم قنعطيكهم ، فتصرب أعنافهم ؟ ثم نكون لك على من بقي منهم حتي نستأصلهم ، فأرسل إليهم أن نعم فإن بعثت إليكم يهود يلتمسون منكم رهنا من رجالكم فلا تدفعوا إليهم منكم رجلا واحداً .
ثم خرج حتى أتى غطفان فقال : يا معشر عطفان إنكم أصلي وعشيرتي وأحب الناس إلى ولا أراكم تتهموني قالوا : صدقت ، ما أنت عندنا بمتهم .
قال : فاكتموا عني .
فقالوا : نفعل
ثم قال لهم مثل ما قال لقريش .
وحذرهم ما حذرهم
فلما كانت ليله الست من شوال سنة خمس وكان من صنع الله ورسوله أن أرسل أبو سفيان ورؤس عطفان إلى بني قريظة عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وعطفان فقالوا لهم : إنا لسنا بدار مقام فقد هلك الخف والحافر فاغدوا للقتال حتي نناجز محمدا ونفرغ مما بيننا وبينه . فأرسلوا إليهم أن اليوم يوم السبت ، وهو يوم لا نعمل فيه شيئا ، وقد كان احدث فيه بعضنا حدثا فإصابة ما لم يخف عليكم . ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل محمدا معكم حتى تعطونا رهنا من رجالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا حتى نناجز محمدا فإنا نخشى أن ضرستكم الحرب واشتد عليكم القتال أن تنشمروا بلادكم وتتركونا والرجل في بلدنا ولا طاقة لنا بذلك منه .
فلما رجعت إليهم الرسل بما قالت بنو قريظة قالت قريش وعطفان والله إن الذي حدثكم نعيم بن مسعود لحق فأرسلوا إلى بني قريظة : انا والله لا ندفع اليكم رجلا واحدا من رجالنا ، فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا وقاتلوا فقالت بنو قريظة حين انتهت الرسل إليهم بهذا : إن الذي ذكر لكم نعيم لحق ما يريد القوم إلا أن يقاتلوا فان رأوا فرصة انتهزوها وإن كان غير ذلك انشمروا الى بلادهم ، وهكذا أفلح المسلمون في فصم عري التحالف بين الأحزاب المجتمعة عليهم .
والرسول صلى الله عليه لما راعى هذه الموهبة وتلك الطاقة رعاها فى الرجال والنساء وفى الأطفال والكبار كل فى مكانه وحسب طاقته فهذه عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها يدعونا لأن نأخذ نصف الدين منها لقربها وحفظها .
وهذا أسامة بن زيد وهو لا يزال فتاً صغيراً يأمره على جيش فيه كبار الصحابة ومنهم عمر بن الخطاب .
نعم المعلم ينظر إلى الطاقة والموهبة والقدرة بعض النظر عن النسب والحسب واللون والجنس فهذه قدرات وإمكانات أعطاها الله لعبيده ووجب علينا أن نخرج هذه الطاقات وننميها كماعلمنا صلي الله عليه وسلم.


د/ عبد الرازق مختار محمود
التربية الدينية للأطفال

رد مع اقتباس
  #156  
قديم 05-04-2005, 01:13 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 20
د.فالح العمره is on a distinguished road

المعلم والتسلسل الوظيفي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

قال الشاعر
قم للمعلم وفه التبجيلا ****** كاد المعلم أن يكون رسولا
إنها مهنة خير البشر ألا وهم الأنبياء صفوة خلق الله ، إذن هي أشرف وأجل مهنة عرفها التأريخ ، وإن نعق الناعقون وحوقل المحوقلون وتأفف المتأففون ، وولول المولولون ، قال تعالى ( الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) والقلم أداة العلم والمتعلم ، وقال الحق تبارك وتعالى ( وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) ولن يصبح عالما إلا إذا وجد من يعلمه والله أعلم الخلق على الإطلاق جل جلاله ، وقال النبي e ( إن فضل العلم خير من فضل العبادة وخير دينكم الورع ) ، وقوله e ( خيركم من تعلم القرآن وتعلمه ) وقوله e ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) ، وقال عمر بن الخطاب t ( تعلموا العلم وعلموه الناس ..) والأدلة في هذا المقام أكثر من أن تعد أو تحصر 0
إذا كان هذا هو شأن العلم وأهله كان لزاما على الجهات المعنية أن تضع له تنظيما يرفع من قيمة حامليه ومعلميه ولهم ذلك فهم ورثة الأنبياء، خصوصا مع عزوف البعض عنه وتهاون بعض المعلمون فيه 0
إنني أتقدم إلى الجهات المعنية بالتعليم وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم بأن يضعوا تنظيما للمعلمين ولعلى أقدم اقتراحا تستأنس به الوزارة وهو كالتالي :
أولا ::::
1- مدرس ابتدائي كليات خاصة للتعليم الابتدائي ( يمكث في المدرسة خمس سنوات بنصاب كامل من الحصص هو ( 20 ) حصة ثم يرقى إلى مدرس متوسط ) 0
2- بداية التعيين لحاملي البكالوريوس فما فوق – مدرس مرحلة متوسطة ( يمكث فيها أربع سنوات ) ( نصاب المدرس من 20 إلى 18 حصة ) 0
3- يرقى إلى ( مدرس أول متوسط أو مدرس ثانوي ، يخير بذلك ) ، ( يمكث فيها أربع سنوات ) ( نصاب المدرس من 16 إلى 14 حصة ) 0
4- يرقى إلى وكيل متوسط أو مدرس أول ثانوي أو موجـــه ابتدائي ، يخير بذلك ( يمكث فيها أربع سنوات ) ( نصاب الحصص من 12 إلى 10 حصص ) 0
5- يرقى إلى مدير ابتدائي أو موجه متوسط أو وكيل ثانوي ، يخـــير بذلك ( يمكث فيها أربع سنوات مفرغ ) 0
6- يرقى إلى مدير متوسط أو موجه ثانوي ، يخير بذلك ( يمكث فيها ثلاث سنوات مفرغ ) 0
7- يرقى إلى مدير ثانوي أو موجه عام ، يخير بذلك ( يمكث فيها ثلاث سنوات مفرغ ) 0
( مدة الخدمة 27 سنة ) + ( 23 سنة عمر المدرس عند التعيين ) = 50 سنة يكون بهذا العمر مؤهلا لأن يكون أعلى قيادي في منطقته 0
8- يرشح بعد ذلك بقرار وزاري إلى ( مدير توجيه أو مدير امتحانات أو مدير شؤون طلاب ) ويمكث فيها إلى التقاعد أو يرشح لمنصب أعلى حسب ما تراه الوزارة 0
9- يرشح بعد ذلك بقرار وزاري ( إلى مدير تعليم أو منصب قيادي في الوزارة ) حتى التقاعد 0

ثانيا ::: أعمال مساندة في المدرسة يشغلها أشخاص على وظائف إدارية غير تعليمية :
1- المرشد الطلابي ( أخصائي نفسي أو اجتماعي )
2- موظف امتحانات يحمل مؤهل أو دورات تخص عمل الامتحانات ( يشرف عليهم وكيل المدرسة )
3- أمين المكتبـــــة ( يحمل مؤهل جامعي أو ما يعادله تخصص مكتبات )
4- رائد النشــــــاط ( يحمل مؤهل يناسب العمل )
5- محضر المختبر ( يحمل مؤهل يناسب العمل )
6- موظف اتصالات إدارية ( طباعة ووارد وصادر وأرشيف ( عمل إداري بحت ))
ثالثا ::: شروط الترقية
1- بقاء المدرس المدة القانونية المحددة
2- حصول المدرس على تقدير ( جيد جدا أو ممتاز ) في آخر تقريرين يعد من قبل الموجه ومدير المدرسة كل على حده ولجنة مراجعة للتقارير منعا للظلم 0
3- عدم حصول المدرس على أي جزاء إداري 0
4- أن يكون المدرس على رأس العمل 0
5- اجتياز الاختبار التحريري والمقابلة الشخصية 0
6- حضور دورات تدريبية قصيرة المدى لأجل الترقية تعد من قبل الوزارة وتنفذ في إدارات التعليم والجامعات والكليات حسب القدرة والاستطاعة 0
7- إذا شغرت وظيفة ولم يوجد من يترقى عليها نظاما فإنه يجوز للوزير فقط أن يكلف من هو أدنى مرتبة سدا للفراغ إلى حين توفر الموظف المرقى عليها 0
رابعا : شروط عامة :
1- إذا أدين المدرس بقضية تخص العمل كبيع أو تسريب للأسئلة فيحال إلى موظف إداري 0
2- إذا أدين المدرس بقضية أخلاقية فيحال إلى موظف إداري 0
3- لا يجوز للمدرس التنازل من وظيفة أعلى إلى وظيفة أدنى ، ولكن يحق له رفض الترقية إلى وظيفة أعلى 0
4- إذا حصل من المدرس تجاوزات إدارية من غياب أو تأخر غير مبرر أو تأخر في دخول الحصص أو تهاون في التدريس داخل الفصل والإخلال بالمادة العلمية أو سوء تعامل مع الزملاء أو الطلاب فتؤجل ترقيته سنة كاملة بقرار من مدير التعليم ومصادقة الوزارة على ذلك
5- إذا تساوى مدرسان في الترقية ولا يوجد إلا مكان واحد فيختار الأقدم مباشرة ثم الأكبر سنا 0
6- يحق لإدارة المدرسة في حالة عدم وجود موظف مختص تكليف المدرس بعمل الكنترول أو النشاط أو المكتبة مقابل تخفيض الحصص من ( حصتان إلى أربعة ) بشرط أن لا تؤثر على سير ترقية المدرس 0


إعداد / محمد بن فنخور العبدلي
المعهد العلمي في القريات

رد مع اقتباس
  #157  
قديم 05-04-2005, 01:14 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 20
د.فالح العمره is on a distinguished road

خصائص نمو طفل مرحلة ما قبل المدرسة وعلاقتها بتساؤلاته

\"إن حياة الإنسان متداخلة الأطوار ، يجب أن يعيشها الإنسان جميعا بكل ما فيها ، ومن خسر فيها طفولته فقد خسر صباه ، وشبابه ، ورجولته ، وشيخوخته ، أو قل فقد خسر حياته كلها ، فالإنسان بلا طفولة شجرة بلا جذور ، وإذا رأيتم إنسانا فقد إنسانيته فى عالم الكبار فابحثوا عن طفولته فإنها – بلا ريب – تحمل سر تعاسته المأساوية\" .
وقد نبه الباحثون فى ميدان علم النفس على أهمية هذه الحقيقة، وهم يتفقون على أن السنوات الأولى من حياة الطفل هى من أهم السنين فى تكوين شخصيته ، وتوجيهها الوجهة التى تبنى عليها دعائمها فيما يلى من أطوار نموه .
فمدارس علم النفس رغم اختلافها تكاد تجمع على أن السنوات الست الأولى من عمر الفرد هى أهم السنوات فى تكوين شخصيته وبنائها ، حيث تشكل هذه السنوات مرحلة جوهرية ، وتأسيسية تبنى عليها مراحل النمو التى تليها ، كما أن الاستشارة الاجتماعية ، والحسية ، والحركية ، والعقلية واللغوية السليمة التى تقدمها الأسرة ، ورياض الأطفال لها أثار إيجابية على تكوين شخصية الطفل واستمرار نموه السوى فى حياته المستقبلية .
ولكن وقبل الحديث عن أهم خصائص نمو طفل هذه المرحلة وعلاقة هذه الخصائص بتساؤلاته ، قد يكون من المناسب بيان تعريف لكلمة \"النمو\" ذاتها ، فقد عرفها البعض بأنها : \"التغيرات الإنشائية البنائية التى تسير بالكائن الحي إلى الأمام حتى ينضج\" ،أو هو \"سلسلة من التغيرات المستمرة المطردة ، والتى تتجه نحو هدف نهائي هو اكتمال النضج\".
والنمو النفسي فى كل مرحلة له خصائصه ودوافعه المميزة لكل مرحلة عمرية واستثمار هذه الخصائص والتعامل معها يؤدى إلى النمو المتكامل ، والمتوازن ، وطفل ما قبل المدرسة يتميز بمجموعة من الخصائص ، يمكن أن نلخصها فيما يلى :
أ – خصائص النمو الجسمية والفسيولوجية والحركية وعلاقتها بتساؤلات الأطفال :
1- يسير النمو الجسمي خلال هذه المرحلة بمعدل أبطأ بالمقارنة مع النمو الجسمي السريع فى المرحلة السابقة (سن المهد) ، ومع ذلك فإن النمو الجسمي للطفل فى نهاية هذه المرحلة – أى فى السادسة من العمر – يكون قد وصل إلى حوالي 43% من النمو النهائي .
2- وبالنسبة لليد تفضيل إحدى اليدين شاملا وثابتا إلى حد كبير مع بلوغ الطفل سن السادسة ، حيث يظهر عند معظم الأطفال تفضي لليد اليمنى (حوالي 90%) فى حين تفضيل نسبة بسيطة اليد اليسرى .
3- يكون طول الطفل فى بداية هذه المرحلة 90 سم كحد أدنى وسيصل إلى 125 سم كحد أقصى فى نهاية المرحلة (6سنوات) ، ويكون طول الطفل فى سن الرابعة ضعف طوله عند الميلاد ، وهناك فروق بسيطة بين البنين والبنات من حيث الطول لصالح البنين .
4- وتظهر المهارات الحركية التى تساعد فى جعل الطفل كائنا اجتماعيا بدرجة أكبر ، حيث يميل إلى اللعب ، وببلوغه سن الخامسة تزداد قدرته على الاتزان الحركي ، ويستطيع الوثب بسهولة ، وربط الحذاء وتقليد رسم مثلث أو مربع ورسم صورة مبسطة لرجل تغطى الملامح العامة .
5- ويزداد الوزن بمعدل كيلوجرام واحد فى السنة ، ويزداد نمو الهيكل العظمى ، ويسير النمو العضلي بمعدل أسرع من ذى قبل ، مما يزيد الوزن ، والبنين أكثر حظا من البنات فى النسيج العضلي .
6- يطرد نمو الجهاز العصبي حيث يصل وزن المخ إلى 90% من وزنه الكامل عند الراشدين وذلك فى نهاية المرحلة.
7- يتميز إبصار الطفل فى مرحلة ما قبل المدرسة بطول النظر ، فهو يرى الأشياء الكبيرة أوضح من الصغيرة ، والبعيدة أكثر من القريبة . أما حاسة السمع فتظل غير ناضجة تماما حتى نهاية هذه المرحلة ، فالطفل لا يستطيع تذوق اللحن المعقد ولكن تستهويه أصوات الطيور والحيوانات والأشياء كالقطار والسيارة .
8- النشاط والحركة المستمرة ويظهر ذلك أثناء اللعب وتتسم أجسامهم بالرشاقة وخفة الحركة .
والخصائص السابقة للطفل من قدرة على المشى ، والتحرك السريع، والرغبة فى اللعب كل ذلك يساعد على فتح آفاق جديدة أمام الطفل فهو يرى ظواهر ، وأحداث متنوعة تثير انتباهه وتجعله يوجه الأسئلة للكبار من حوله . أما نمو المخ والجهاز العصبي فهو أيضا يساعد على تنشيط ذهن الطفل ويجعله يفكر فى الظواهر الطبيعية من حوله فيوجه الأسئلة للكبار . والمظاهر النمائية السابقة من قدرة على تناول الأشياء وتفحصها ، والتحرك فى البيئة وزيادة النشاط الحركي المستمر ، كل ذلك يؤدى إلى زيادة فضول الطفل وحبه للاستطلاع ومن يزيد من فرص إلقاء المزيد من الأسئلة للكبار من حوله ، واستعمل اليد اليسرى ، ورغبة الآباء وخصوصا فى المجتمعات الإسلامية – فى ان يتناول الطفل الأشياء باليمين كل ذلك يؤدى إلى مزيد من التساؤلات التى يوجهها الطفل للمحيطين به .

ب – خصائص النمو العقلي المعرفي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :
العقل البشرى طاقة من أكبر الطاقات ، ونعمة من أكبر النعم التى أنعمها الله علينا : (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ) ( ) \"والفؤاد يستخدم فى القرآن بمعنى العقل، أو القوة الواعية فى الإنسان أو القوى المدجركة على وجه العموم\" .
ومرحلة طفل ما قبل المدرسة مرحلة حاسمة فى حياة الفرد العقلية باعتبارها مرحلة الأساس والتكوين فى بناء الإنسان الصالح فى جميع أبعاد نموه الأساسية حيث يوضح فيها الأساس القوى لشخصية الفرد ، وسلوكه فى جميع النواحي ، وبالنظر إلى طفل ما قبل المدرسة نجده يقع فى المرحلة العمرية من (4 – 6 سنوات) ، وتقع هذه القترة فى مرحلة ما قبل العمليات حسب تصنيف بياجيه لمراحل النمو العقلي للطفل وهى نهاية مرحلة ما قبل المفاهيم وأغلب المرحلة الحدسية

ومراحل النمـو الأربعـة الرئيسية التى ذكرها بياجيه هى كما يأتى :
1- المرحلة الحسية الحركية : وتشمل السنتين الأوليين من حياة الطفل ، أو من الميلاد ، وحتى يبدأ الكلام ، وقد أسماها بياجيه المرحلة الحسية ، لأن الطفل خلالها يكون مشغولا بحواسه ، وأنشطته الحركية .
2- مرحلة التفكير التصوري ، أو مرحلة ما قبل العمليات :
وتشمل من سن السنتين حتى السابعة ، وقد اهتم بياجيه بهذه المرحلة خاصة السنوات الأخيرة منها ودرسها بدقة بالغة ، وبشكل لم يتكرر فى دراسته لمرحلة أخرى ابتداء من الميلاد حتى النضج ، وحيث إن موضوع البحث يركز على طفل ما قبل المدرسة الابتدائية خاصة فى رياض الأطفال ، وسنتناول بشيء من التفصيل هذه المرحلة لشرح جوانب النمو العقلي والمعرفي المختلفة .
3- مرحلة العمليات المحسوسة أو العيانية :
وتشتمل الفترة من السابعة حتى الحادية عشرة .
4-مرحلة العمليات الشكلية أو المنطقية :
وتشمل الفترة من الحادية عشرة وما بعدها .
مما سبق يمكن ذكر أهم الخصائص العقلية والمعرفية لطفل هذه المرحلة وهى :
1- حب الاستطلاع والاستقصاء المستمر للوصول إلى الحقائق ، وهذا بدوره يدفع الطفل إلى سيل متدفق من الأسئلة يوجهها إلى المحيطين به ليشبع حب الاستطلاع لكى يصل إلى الحقائق .
2- القدرة على حل المشكلات ، والتكليف ببعض المهام البسيطة ، وهذا قد يساعد الوالدين والمحيطين بالطفل فى استغلال هذه القدرة فى محاولة الإجابة عن بعض التساؤلات .
3- اكتشاف بعض خصائص الأشياء ، واتساع مجال إدراكه الحسى، ويستطيع تكوين المعاني ثم تتسع قدرته على تكوين المعاني والمفاهيم اتساعا سريعا .
4- ومن مظاهر النمو العقلي أيضا تكوين المفاهيم مثل الزمان والمكان والعد ، ويطرد نمو الذكاء ، وتزداد قدرة الطفل على الفهم ، وتزداد القدرة على تركيز الانتباه ، ويكون التفكير ذاتيا. ويظل التفكير خياليا وليس منطقيا حتى يبلغ الطفل سن السادسة .
5-على الرغم من زيادة طول فترة التركيز فى سن الخامسة إلا أنها تكون محدودة بعنصر أو عنصرين فقط .
6- يزيد التذكر المباشر لدى طفل ما قبل المدرسة ، فيتذكر طفل الثالثة مثلا ثلاثة أرقام ، وطفل الرابعة والنصف يتذكر أربعة أرقام ، ويكون تذكر الكلمات والعبارات المفهومة أيسر من تذكر الغامضة منها ، ويستطيع الطفل تذكر الأجزاء الناقصة فى الصورة وتنمو القدرة على الحفظ وترديد الأغاني والأناشيد وبخاصة الذاكرة البصرية والسمعية ، لتصل الذاكرة إلى ما يسمى \"بالعنصر الذهبي للذاكرة\" فى نهاية هذه المرحلة .
7- تنمو قدرة الطفل على فهم كثير من المعلومات البسيطة وكيف تسير بعض الأمور التى يهتم بها ، وقدرته على التعلم من المحاولة والخطأ بسبب ظهور دوافع الاستطلاع لمعرفة الأشياء والأشخاص والمواقف .
وهكذا يؤثر النمو العقلي للطفل بكل مظاهره السابقة فى جعل الطفل فى حالة نشاط عقلي دائم ، فهو يحاول كشف العالم من حوله لذلك يبدو شغوفا بتوجيه الأسئلة الدائمة – عن كل شئ للكبار من حوله.
كما أن الأسئلة تزداد بالطبع مع زيادة النضج العقلي : فهى تقل عدد المتخلفين عقليا ، وتزيد عدد الأعلى ذكاء ، ولا شك أن الإجابات التى يحصل عليها الأطفال من أبائهم ، يكون لها أهمية كبرى لا من حيث النمو المعرفي فحسب ، بل أيضا من حيث الاتزان الانفعالي ، ونمو الشخصية . وقد ذكر أحد الباحثين أن هناك فرقا واضحا بين مستوى إدراك طفلين فى سن السادسة ، أحدهما كان كثير الأسئلة ، والأخر لم تكن له فرصة مماثلة .
جـ – خصائص النمو اللغوي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :
تقوم اللغة بدور مهم فى حياة الطفل بصفة خاصة والراشد بصفة عامة ، فمن طريق اللغة يستطيع الإنسان أن يعبر عن أفكاره ورغباته وميوله ، كما أنه من خلالها يستطيع فهم البيئة المحيطة به وكذا التواصل الاجتماعي مع الآخرين .
مظاهر النمو اللغوي :
يتفق العديد من الباحثين على أن هذه المرحلة تتميز بسرعة النمو اللغوي ، تحصيلا وتعبيرا وفهما . ومن مظاهر هذا النمو :
1- يتجه التعبير اللغوي فى هذه المرحلة نحو الوضوح ، والدقة ، والفهم .
2- يتحسن النطق ، ويختفى الكلام الطفلى مثل الجمل الناقصة ، والإبدال واللثغة وغيرها .
3- يزداد فهم كلام الآخرين .
4- يستطيع الطفل الإفصاح عن حاجاته وخبراته .
5-يقلد بمهارة الأساليب المرتبطة بالكلام كأساليب الإخبار والنفى والتعجب والسؤال .
6- يحاكى أصوات الحيوانات ، والطيور ، والظواهر الطبيعية ، والأشياء المألوفة كالساعة والقطار .
7- يعتمد الطفل للغة فى هذه المرحلة اعتمادا رئيسا على الكلمة المسموعة ، لا المكتوبة .
8- من دراسات لغة الطفل ، ذكر أن طفل الرابعة ينطق 77% من أصوات لغة نطقا صحيحا و88% فى سن خمس سنوات وتصل النسبة إلى 89% فى سن ست سنوات ، ويبلغ حجم مفردات طفل الرابعة (1450) كلمة وطفل الخامسة حوالى (2000) كلمة وطفل السادسة حوالى (2500) كلمة .
9-وفيما يتعلق بالفروق بين البنين والبنات أشارت بعض الدراسات إلى تفوق الإناث على الذكور فى القدرة المنطوقة بينما أشارت دراسات أخرى إلى عدم وجود فروق بينهما فى ذلك .
مراحل النمو اللغوي للطفل :
يرى ديفشتا أن مراحل النمو اللغوي تسير فى التتابع الآتي :
1- مرحلة المهد .
2- مرحلة المناغاة .
3- مرحلة النطق غير المفهوم .
4- المرحلة التى تتسم بالهدوء .
5- مرحلة الجمل المتكاملة ذات الكلمة الواحدة .
6- مرحلة طفرة نمو الكلمة .
7- مرحلة الجملة .
8-مرحلة استخدام أنواع الجمل , ومنها يستخدم الجمل البسيطة والمعقدة والمركبة ، ولا تزال جملا غير مكتملة نحويا وتستمر من الثالثة حتى الخامسة .
9- وتبدأ هذه المرحلة من سن الخامسة حتى النضج ، وفيها يظهر النظام اللغوي المستقل الذى يتضح فى استخدام الجمل، وتزايد أنواعها وطولها .
خصائص وسمات لغة الطفل :
1-التمركز حول الذات .
2- يغلب على لغة الأطفال المحسوسات .
3- يغلب على لغة الطفل عدم الدقة والوضوح .
4-تقديم المتحدث فى الجمل الخبرية .
5-اختلاف وقصور مفاهيم الأطفال ، وكلماتهم ، وتراكيبهم عما هى عليه عند الكبار .
6- تكرار الكلمات والعبارات .
وهكذا يتضح ان هذه المرحلة هى مرحلة أسرع نمو لغوى تحصيلا وتعبيرا وفهما ، وتعرف هذه المرحلة بالعصر الذهبي للغة فى حياة الطفل ، فهو يلتقط كل جديد من الكلمات ، ويحاول جاهدا أن يكرر كل ما يسمعه كما أن الأسئلة فى هذه المرحلة اللغوية تتميز بالكثرة . فقد أشار البعض إلى أن حوالى 10 – 15% من حديث الطفل فى هذه المرحلة يكون عبارة عن أسئلة ، بل إن الأسئلة وحب الاستطلاع تساعد على اتساع الحصيلة اللغوية للطفل .
د – خصائص النمو الاجتماعي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :
تلخص سحر نسيم الخصائص الاجتماعية لطفل ما قبل المدرسة فى النقاط التالية :
1-الود والتعاون والرغبة الصادقة فى إسعاد من حوله ، ويفضلون صحبة الأطفال فهم فى حاجة إلى رفاق فى سنهم.
2-فهم الأدوار التى يقوم بها فى المحيط الاجتماعي .
3- الميل إلى منافسة الرفاق ، ومحاولة التفوق عليهم .
4- الإحساس بالزمالة .
5- الولاء للمعلمة ، والانتماء للجماعة .
6- يستمع الأطفال باللعب الدراسي ، والتمثيل واللعب الجماعي .
7- يحب الطفل الألعاب المنظمة ذات القواعد .
8- قد ينشأ صراع بين الأطفال أثناء اللعب ؛ نتيجة لأن اهتمامات الأطفال بدأت تشمل الآخرين بدلا من التركيز على نفسه فقط . ويذكر حامد زهران \"أن عملية التنشئة الاجتماعية فى الأسرة تستمر ، ويزداد وعى الطفل بالبيئة الاجتماعية ، ونمو الألفة ، وزيادة المشاركة الاجتماعية ، وتتسع دائرة العلاقات والتفاعل الاجتماعي فى الأسرة ومع جماعة الرفاق\" .
وما سبق من مظاهر النمو الاجتماعي فى هذه المرحلة – بما تضمنته من علاقات وتفاعل ، ومصادقة ، ومشاركة اجتماعية ، وتعاون مع الآخرين ، ومع جماعة الرفاق – كل هذا يدعو الطفل إلى المزيد من الأسئلة عن عالم الكبار من حوله سواء أكانوا داخل البيت أم خارجه ، لكى يأخذوا دورا بجانب هؤلاء الكبار ويلفتوا انتباههم .
هـ – خصائص النمو الانفعالي وعلاقته بتساؤلات الأطفال :
تشير الدراسات المتخصصة فى هذا المجال إلى أن الانفعالات تؤدي دور مهم فى حياة الطفل فى مرحلة ما قبل المدرسة ؛ نظرا لتميزها عن انفعالات الراشدين حيث تتميز أنها قصيرة المدى وكثيرة، ومتقلبة ، وحادة فى شدتها . وتتميز هذه الانفعالات أيضا بأنها شديدة ومبالغ فيها (غضب شديد – حب – كراهية – غيرة …) ويتركز الحب كله حول الوالدين وتظهر الانفعالات المتمركزة حول الذات (خجل – إحساسه بالذنب – ثقة – لوم ذات) .
ومن ابرز النمو الانفعالي فى هذه المرحلة الشعور بالقلق والخوف وما ينتاب الطفل من نوبات غضب ، وإحساس بالغيرة ، ومن أهم مسببات هذا القلق والخوف : الرغبة فى كشف المجهول الذى يحيط به.
وفى سن الخامسة يتكون نوع من الاستقرار فى حياة الطفل الانفعالية نتيجة ، للأمان والطمأنينة التى تسود علاقته بأمه ، ومع ذلك فهو لا يزال عنيدا ، ويستمر ذلك معه حتى نهاية المرحلة .
وهكذا يلاحظ أن حالة الطفل الانفعالية فى هذه المرحلة بكل ما فيها من حب ، وقلق ، وخوف وحاجة للأمن والطمأنينة ، والتحكم فى البيئة التى لن تتحقق إلا بخفض التوترات عند الطفل وأفضل طريقة لذلك هى الإجابة عن كل تساؤلات الطفل المرتبطة بهذه النواحي .
ولعل مما يستخلص مما سبق أن جوانب النمو السابقة لا تنفصل عن بعضها البعض ، بل ترتبط ببعضها بطريقة أو بأخرى ، وتشكل فى مجملها الشخصية الإنسانية فلا يمكن فصل أحد هذه الجوانب عن هذا الكل الواحد (الشخصية) إلا بغرض الدراسة والبحث فقط ، وحتى عند هذه الجزئية لابد أن يضع الفرد فى ذهنه أن هذا الجانب أو ذاك ليس منفصلا ، ولا مستقلا تماما عن غيره من الجوانب الأخرى بل من الضروري أن يؤثر فى غيره من الجوانب التى تتكامل معه وتشكل هذا الكل الواحد .
فالأمر الذى لا يحتاج إلى تأكيد هو أن النمو الإنساني عملية كلية ومتكاملة ، فلا ينبغى أن ننظر إلى جانب من جوانب النمو منفصلا عن غيره من الجوانب الأخرى ، وهذا يعنى أن يعمل على تنشئة الطفل تنشئة متكاملة تحقق نموا شاملا فى النواحي الشخصية والاجتماعية والدينية والصحية والعلمية والفنية والسياسية .
ودراسة مراحل النمو المختلفة سواء أكانت جسمية ، أم عقلية ، أم لغوية ، أم انفعالية ، أم اجتماعية – تساعد بشكل أو بأخر على تعرف تساؤلات الأطفال ، والأسباب الكامنة وراء هذه التساؤلات ، وكذا توضيح ما الدور المنوط بالمحيطين بالطفل لإشباع تلك الرغبة المتدفقة للبحث ، وحب الاستطلاع ، وكثرة التساؤلات ، ففهم هذه الخصائص يساعد المعلمة ، والوالدين ، وكل من يتصل بالطفل على احترام مشاعره والإجابة عن تساؤلاته الإجابة الصحيحة التى تقدم له العون والمساعدة .


المصدر
عبد الرازق مختار محمود ،التربية الدينية للأطفال

دكتور/ عبد الرازق مختار محمود
كلية التربية –جامعة أسيوط
جمهورية مصر العربية
razic2003@maktoob.com

رد مع اقتباس
  #158  
قديم 05-04-2005, 01:15 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 20
د.فالح العمره is on a distinguished road

التربية المدنية أساس مدرسة المستقبل

بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم
يسعى الإنسان خلال مراحل حياته إلى تحقيق أهدافه وغاياته التربوية والتعليمية القريب منها والبعيد على السواء.ومنطلقات هذه الأهداف والغايات قاعدتي:الحقوق والواجبات.فالإنسان مواطن في وطنه؛ينبغي أن يتمتع بكامل حقوق المواطنة،ويعمل من خلال واجباته على الارتقاء بذلك الوطن والعناصر المكونة له:أفراداً وجماعات ومؤسسات.لذا ينبغي على الإنسان المواطن الذي يتمتع بحقوق المواطنة أن يقوم بواجبات تلك المواطنة في أفضل صورها.وتُعتبر المناهج الدراسية في هذا الصدد الركيزة الأساسية للوصول إلى تلك الأهداف والغايات من خلال عملياتها المُخططة والمنظمة والهادفة لإنجاز مخرجات مُؤهلة وقادرة.
والتربية المدنية هي السبيل لترسيخ المواطنية في نفوس المواطنين،وذلك بما تشمله من أدوات ووسائل التنشئة المواطنية للأفراد.فالتربية المدنية تُعني بإعداد المواطن من أجل القيام بدوره في المجتمع بكفاءة وفاعلية واقتدار.ويُعتبر الولاء والانتماء أولى حلقات سلسلة البناء المواطني.

وقد طبق رسول الله صلى الله عليه وسلم مفاهيم ومباديء التربية المدنية في أفضل صورها.فقد ضرب مثلاً رائعاً في الولاء والانتماء؛عندما هُجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة؛فنظر إلى مكة موطنه،وقال بلغة المواطن الصالح والمُصلح:يا مكة إنك أحب بلاد الله إلى الله،وأحب البلاد إليّ،ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت.وقوله صلى الله عليه وسلم:حب الوطن من الإيمان(فقه السيرة:1397هـ/1977م)وعندما أقام دولته في المدينة المنورة دعا إلى العمل بمباديء التربية المدنية التي نادى بها القرآن الكريم.فآخى بين المهاجرين والأنصار،واتبع حرية الرأي بحسب نظام الشورى\"والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون\"(قرآن كريم/الشورى:38)،ودعا إلى عدم ترويع الآمنين،وطبق نظام التكافل الاجتماعي من خلال إنشاء بيت مال للمسلمين،وشجع على ممارسة قيم العمل والجد والاجتهاد والاتقان وغير ذلك من مباديء الإسلام كما ورد في أحاديثه الشريفة صلى الله عليه وسلم التي لا يسمح هذا المقام في هذه العجالة لتفصيلها.
وتشمل علوم التربية المدنية قيم معرفية ووجدانية،ومهارات سلوكية يمكن أن تظهر من خلال الممارسة العملية الميدانية؛مما يستدعي تخطيطها تربوياً كي تقوم مؤسسات التربية والتعليم عامة بتوظيف مبادئها في موادها ومباحثها التعليمية،وذلك باعتبار أن المدرسة حاضنة الأجيال في مرحلة بنائهم وتنشئتهم بطريقة منظمة هادفة؛من أجل الوصول إلى مجتمع مدني سليم يحقق لأفراده وجماعاته ومؤسساته ما يصبون إليه في إيجاد الإنسان الاجتماعي الصالح والمُصلح لذاته ولغيره.لذا؛تُعتبر المدرسة المختبر العملي لفحص وتطبيق مباديء التربية المدنية.
وفي النظام التربوي والتعليمي الفلسطيني؛خطت وزارة التربية والتعليم خطوات جيدة في إعداد وتطبيق مباحث التربية المدنية،ولكنها لا زالت حديثة التطبيق في المدارس الفلسطينية.وهي تفتقر إلى الفلسفة والرؤية الواضحتين لإقرار مبادئها وموضوعاتها.كما أن المعلمين الذين يقومون على تنفيذها في المدارس لم يحصلوا على التدريب الكافي لتطبيقها،وقد اتضح ذلك من خلال نتائج العديد من المؤتمرات وورش العمل التي شارك فيها الباحث في هذا الشأن.لذا؛جاءت هذه الورقة لإلقاء الضوء على أهداف هذا الموضوع،والممارسة العملية في تطبيقه.
*الفئة المُستهدفة:
-القائمون على تأليف مناهج التربية المدنية
-المعلمون المنفذون،والمسهلون لعمل هؤلاء المعلمين
-واضعو برامج التدريب للمعلمين المنفذين
-القائمون على عملية المراجعة والتقويم
-الباحثون والدراسون في التربية المدنية.
*مفهوم التربية المدنية
يمكن تعريف مفهوم التربية المدنية على أنه مجموعة الخبرات المدنية من:مفاهيم وقيم ومهارات واتجاهات وممارسات تعزز الجانب المدني لدى التلاميذ في مختلف جوانب الحياة المدنية في النواحي:الاجتماعية والاقتصادية والسياسية،وذلك ليكونوا أعضاءً فاعلين مستقبلاً في بناء مؤسسات المجتمع والارتقاء به على أساس مبدأي:الحقوق والواجبات.
*أهداف وغايات تعليم وتعلم التربية المدنية:
من خلال الإطلاع على أدبيات الدراسة تم رصد الأهداف والغايات التالية:
-ترسيخ القيم الإيمانية في نفوس التلاميذ،وإشباعهم بالقيم الخلقية؛من أجل المحافظة على الأخلاق العامة للمجتمع.
-تقدير الروابط الإنسانية بين الشعوب.
-تنمية عاطفة الولاء عند التلاميذ للأسرة ومن ثم للمجتمع،والتأكيد على مشاعرهم وشخصياتهم وتحمل المسئوليات.
-تنمية مفهوم وجود الآخر،واحترام الحريات العامة.
-إبراز قيمة العمل الحياتي اليومي،وتقدير الاجتهاد والوقت والاتقان والتعاون.
-الانخراط في الجماعة والمجتمع.
-التعرف على مؤسسات المجتمع المدني وأدوار كل منها،ومساعدتها في تنفيذ برامجها لترسيخ المواطنية ونشرها في المجتمع.
-تزويد التلاميذ بمفهومي:الدولة والمجتمع،وكيف يمكنهم القيام بأدوارهم المناطة بهم ليكونوا أعضاءً فاعلين فيه.
-الرقي بالحس الإنساني،والتأكيد على الحساية الاجتماعية خاصة،والالتزام الخلقي تجاه الآخرين.
-إغناء التلاميذ بمفهوم الرعاية الصحية والبيئية وحمايتها وعدم التعدي على أي منهما.
-الاهتمام بالقطاع الاقتصادي ودوره في ازدهار المجتمع.
-التعرف على أهم التغيرات المعرفية والتكنولوجية التي طرأت على المجتمع الفلسطيني،ومقارنة ذلك مع التغيرات العالمية في هذا الشأن.
-الاطلاع على القضايا والتحديات التي تواجه المجتمع الفلسطيني والمساهمة في حلها،أو الحد منها.
-رفض التفرقة والتمييز العنصري.
-منح كل مواطن فرصته في المجتمع.
-الأمن والعدالة للجميع.
*الجهات التي يمكنها أن تعمل على ترسيخ مفاهيم وقيم التربية المدنية في المجتمع:ينبغي الوعي بأن عملية نشر وتعميم مفاهيم ومبادئ التربية المدنية لا تقتصر على المؤسسات التربوية فقط رغم أهميتها في القيام بذلك؛بل إن تلك العملية تكاملية شمولية تشترك فيها مؤسسات وجهات متعددة في المجتمع،ومن تلك المؤسسات ما يلي:
أولاً:السلطات التعليمية العليا التي تشرف على المنظومة التربوية الفلسطينية:حيث يقع على عاتقها تخطيط المناهج التي تشمل مفاهيم ومبادئ مباحث التربية المدنية،وتنفيذها بتوظيف استراتيجيات وتقنيات التعليم والتعلم المناسبة،وكذلك تقويمها وتطويرها.
ثانياً:المؤسسات التعليمية الخاصة والتي تمثلها وكالة الغوث الدولية والمدارس الخاصة.ولها دور مهم بما تملكه من إمكانات مادية ومعنوية في تنفيذ ذلك.
ثالثاُ:وسائل الإعلام بأشكالها المختلفة المسموعة منها والمقروءة والمرئية.وذلك من خلال البرامج الثقافية،والأفلام الوثائقية، والنشرات الخاصة والعامة وغيرها.وذلك من خلال نشر مفاهيم ومباديء التربية المدنية في المجتمع.
رابعاً:المنظمات الأهلية:من خلال اللقاءات التي تعقدها،ودوراتها التدريبية التي يمكن بها أن تهيئ للمعلمين الذين ينفذون مباحث التربية المدنية؛المعارف والمهارات اللازمة للوصول إلى الأهداف والغايات التي تركز عليها.وغني عن البيان أن أغلب تلك المؤسسات مستقلة عن السلطات التعليمية العليا؛فتعمل بذلك على تنويع وإثراء مفاهيم ومبادئ التربية المدنية.
خامساً:الجامعات:فالجامعات التي تحتضن جيل الشباب عليها أن توفر لهم تخصصات أكاديمية تعرفهم بقدراتهم،والامكانات المتاحة لهم بصفتهم مواطنين قادرين على الارتقاء بوطنهم من خلال تفعيل أدوارهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
سادساً:المؤسسات الدينية وخاصة وزارة الأوقاف وما تشرف عليه من مساجد،إذ تملك مؤسسات مجتمعية عامة تستطيع من خلال توصيل رسالتها في التربية المدنية لأفراد المجتمع بشكل واسع الانتشار.

*التربية المدنية في إطارها المحلي والإقليمي:
حظي موضوع التربية المدنية باهتمام الباحثين والدارسين،وكذلك المنظمات الأهلية التي أفردت لها مؤتمرات،ودورات تدريبية،وأيام دراسية،وورش عمل لتخرج بنتائج تصبح أساساً لأدبيات هذه المواضيع،ومن تلك اللقاءات ما يلي:
-مؤتمر التربية المدنية في العالم العربي:التحديات المشتركة وسبل التعاون المستقبلية؛حيث عقد هذا المؤتمر المركز اللبناني للدراسات والمؤسسة الدولية للإدارة والتدريب بدعم من الوكالة الكندية في دار سيدة الجبل-أدما(لبنان)في 2-4-أيلول 1994م،وشاركت فيه وفود كل من الأردن،وسوريا،والبحرين،والكويت،وكندا،ولبنان،ووفد الجمعيات الأهلية الفلسطينية العاملة في لبنان.وقد تدارس المجتمعون مفهوم المواطنة،ودور التربية المدنية في العالم العربي المعاصر،ومناهج التربية المدنية،وتقنيات إنتاج وإخراج موادها وموضوعاتها.وخلصوا إلى أن مستوى الانتشار في المناهج وأساليب التربية المدنية في معظم هذه الدول المشاركة ضعيفاً رغم الاهتمام الواضح بها.وقد أكد المجتمعون على أن أهم أهداف التربية المدنية هو بناء مواطن الغد بالمشاركة والتنسيق بين جميع مؤسسات المجتمع المدني مع وزارة التربية والتعليم العالي لتعزيز التنشئة المدنية للتلاميذ.كما أن هناك حاجة ماسة لتحديث وطوير مفاهيم التربية المدنية الحالية،وعصرنتها لتواكب التطورات المعاصرة عليها في هذا الشأن.
-ومؤتمر:نحو إطار مفاهيمي فلسفي واضح للتربية المدنية؛نظمه مركز إبداع المعلم،وشارك فيه نحو(100)مشارك من مؤسسات أهلية ورسمية،ومهتمين بموضوع التربية المدنية.وتم عقده في رام الله بتمويل من مؤسسة(DFID)بتاريخ13-15-7-2003م.وكانت أهم الموضوعات التي ناقشها هذا المؤتمر ما يلي:
-قضايا المجتمع المدني والمنهاج
-تجربة تطوير مناهج التربية المدنية
-المنهاج الفلسطيني من منظور تطور التربية المدنية
-محتوى منهاج التربية المدنية
-أهداف منهاج التربية المدنية
-كيف ندرس التربية المدنية
-التوجه التربوي لتدريس منهاج التربية المدنية.

وكانت أهم توصيات المؤتمر ما يلي:
-تدريس منهاج التربية المدنية حسب رغبة المعلم
-تناسب محتوى المقرر وصعوبته مع مستوى التلاميذ
-توزيع جدول التربية المدنية على أكثر من معلم في المدرسة الواحدة
-زيادة عدد الحصص الأسبوعية لتدريس التربية المدنية
-تقويم مناهج التربية المدنية الحالية
*أما الدورات التدريبية فكان أهمها العديد من الدورات التي عقدها مركز إبداع المعلم لمشرفين تربويين ومشرفات بعدد(64)،ومعلمين ومعلمات بعدد(44)،وتلاميذ بعدد(200) من الصف السادس الابتدائي في مدارس تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية ووكالة الغوث الدولية بمحافظتي كل من رام وغزة في العام 2001م.وقد هدفت لتدريب الفئات المذكورة على مهارات وممارسات التربية المدنية ضمن إطارها الفكري والفلسفي.
*ومن الأيام الدراسية:اليوم الدراسي الذي عقدته الجمعية الفلسطينية للأبحاث التربوية(وطن)؛حول:التربية المدنية من منظور فلسطيني،في أكتوبر/تشرين ثانٍ 2002م،وقد شارك فيه الباحث،وكانت محاوره كما يلي:
-التربية المدنية في فلسطين:الواقع والطموح
-فلسفة التربية المدنية الفلسطينية
-معوقات تدريس التربية المدنية الفلسطينية
وقد خلصت نتائج هذا اليوم الدراسي إلى أهمية وجود فلسفة فلسطينية واضحة تُشتق منها موضوعات التربية المدنية في فلسطين.
*أما ورش العمل في هذا الشأن كانت كثيرة نذكر منها:
-ورشة عمل عقدها ملتقى المرأة للدراسات والتدريب في الجمهورية اليمنية حول:التربية المدنية:العناصر والمكونات.وذلك بالتعاون مع البرنامج الكندي لتنيمة الجهود الذاتية بتاريخ 30-9-2003م.حيث أكدت الورشة على أهمية التربية المدنية ومكانتها في رفعة المجتمع وازدهاره.فهي تعمل على تطوير أفكار التلاميذ عن الأحوال الداخلية والتطورات الخارجية العالمية المحيطة،وترسخ فيهم مفاهيم التعاون والتشاركية والتبادلية والتنسيق،وعلى الرغم من ذلك فإن اليمن لا يطبق التربية المدنية في مناهجه.لذا؛طالب المشاركون في الورشة بتطبيق مناهج التربية المدنية في المدارس اليمنية.
-ورشة عمل قام بها مركز إبداع المعلم حول:الإطار المفاهيمي للتربية المدنية بتاريخ 25-1-2003م،وقد شارك فيها الباحث؛حيث شملت تأكيداً على العناصر المكونة للتربية المدنية،وأهمية تدريب المعلمين على تنفيذها في حصص دروسهم.
ومن خلال نتائج تلك اللقاءت تيبن لنا الأهمية الكبيرة التي توليها مختلف المجتمعات لتعزيز مفاهيم ومبادئ التربية المدنية باعتبارها الضمان الحقيق لبناء المجتمع حالياً من الصراع نسبياً،ومتجه نحو البناء ما أمكن.لذا؛ينبغي تدريسها في المدارس وتدريب التلاميذ عليها.
*أركان ومقومات التربية المدنية الفاعلة:
1-المعتقد القوِّيم والفكر الناضج:ويمكن اشتقاقه من عدة مصادر تتمثل في التالي:دين الدولة الذي حدده المجلس التشريعي الفلسطيني أنه الإسلام،والبعد الإنساني العالمي،والتطورات المدنية المعاصرة،والواقع الفلسطيني،والواقع البيئي العربي،والعادات والتقاليد العامة.انظر الشكل التالي:
شكل يُوضح مصادر اشتقاق موضوعات التربية المدنية
2-المعارف:وهي المفاهيم والحقائق والمبادئ والاتجاهات والقيم التي تتضمنها مباحث التربية المدنية.
3-المهارات:وتشمل العديد من مرتكزات اكتساب الطلبة الكيفية التي تكون عليها المواطنة الصالحة.ومن تلك المهارات ما يلي:
-مهارة التفكير الناقد،والتفكير الإبداعي
-مهارات الاتصال والتواصل
-مهارة التفسير والتحليل
-مهارة المشاركة والتعاون
-مهارة الانتماء والعضوية الفريقية والجماعية المدنية في المجتمع
-مهارة البحث ومطالعة كل جديد في موضوع التربية المدنية
-مهارة الحوار واحترام آراء الغير.
4-التطبيقات العملية الممارسة:فالتربية المدنية بدون الممارسة هي تربية ميتة لا فائدة منها.فالتركيز علىالممارسة العملية للتربية المدنية تعني تحقيق المجتمع المدني الذي يأخذ فيه كل ذي حق حقه.

*التربية المدنية في العملية التربوية المدرسية ومتطلبات ممارستها:
تُعتبر الممارسة العملية التربوية للتربية المدنية في المدرسة أهم مظهر من مظاهر ترسيخ مفاهيمها وقيمها في نفوس الطلبة.وتظهر تلك الممارسة في عدة أصعدة ووجوه،ومن الجهات التي ترتكز عليها عملية التنفيذ ما يلي:
1-السلطات التعليمية العليا:فالممارسات التي تمارسها تلك السلطات،وسياستها تجاه الموظفين العاملين تحت إشرافها،وخاصة المعلمين تحدد وبشكل أساس التربية المدنية المنشودة.فعمليات القهر التي قد تمارسها السلطات التعليمية ضد هؤلاء الموظفين وخاصة المعلمين لا تؤدي إلى ترسيخ قيمي ومهاري في تعليم وتعلم مبادي التربية المدنية بطريقة سليمة.فقد انتقد باحثون تربويون في الجامعات اليمنية انتهاك حقوق المعلم بشكل دائم في وقت يدور فيه الحديث عن اقتراح لتطبيق هؤلاء المعلمين مناهج في التربية المدنية الحقوقية.وعلق على ذلك د.عادل الشرجبي أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء بأن أولى خطوات التربية المدنية الحقوقية التضامن مع المعلم بإيقاف العبث في حقوقه.كما أن توفير متطلبات عملية التعليم والتعلم من أهم حقوق الطلبة على السلطة التعليمية المشرفة.
2-المناخ الصفي والمدرسي:وينبغي التأكيد في هذا الصدد على المناخ الصفي والمدرسي السلمي يدعم الممارسات المرتكزة على التربية المدنية كالتعاون والتنسيق وغيرهما.وقد يدعونا ذلك إلى تفعيل المؤسسات الطلابية داخل المدرسة وخارجها لإيجاد لغة حوار مشتركة بينهم.هذا من جانب ومن جانب آخر؛فإن حمل المعلم للعصا على الدوام تجعل من هؤلاء الطلبة يستمرؤن الذل، ومصادرة حقوقهم في التعبير عن آرائهم.مما يؤدي إلى سحق شخصياتهم وعدم نجاعة مفاهيم ومبادئ التربية المدنية التي يدرسونها ويتدربون عليها.لذا؛ينبغي رفع مظاهر الألم النفسي والجسدي عن التلاميذ،ومن ثم البحث عن وسائل تربوية فاعلة لتعديل سلوك هؤلاء التلاميذ.
وما ينطبق على العلاقة بين التلاميذ والمعلمين ينطبق أيضاً على العلاقة بين مدير المدرسة والمعلمين؛التي ينبغي أن تتجنب السلطوية وفرض الآراء،وأن تتجه إلى العمل الفريقي،واحترام وتقدير آراء الغير،وتوظيف طاقات الجميع دون تحيز أو إهمال.
3-بيئة بيتية مساعدة،ومؤسسات مجتمعية فاعلة؛فما فائدة تدريس وتدريب التلاميذ على قيم ومبادئ التربية المدنية في وسط مجتمعي يرسخ مفهوم الصراع وممارسته بين أفراده وجماعاته.لذ؛ينبغي أن يشيع جو من الألفة والمحبة والتنسيق والتعاون بين الأفراد والجماعات.
4-وسائل إعلامية خالية من مناظر العنف والتعذيب؛حتى لا تكون قدوة سيئة لدى بعض التلاميذ في تقليدها؛فتتعارض بذلك مع مفاهيم التربية المدنية التي يدرسونها في المدرسة.

*التوصيات والمقترحات
في ضوء ما تقدم نوصي ونقترح التالي:
-تحديد إطار فلسفي واضح للتربية المدنية في فلسطين،وذلك انطلاقاً من الدين الإسلامي الذي أقره المجلس التشريعي الفلسطيني دين الدولة الرسمي،والاتجاهات العالمية في إعداد وتدريس هذه الماة التعليمية والتدريب عليها.
-تخصيص يوم إعلامي من العام الدراسي بإقامة المؤتمرات،والندوات،وورش العمل،والأيام الدراسية،وغيرها من اللقاءات،وذلك للتأكيد على التربية المدنية سبيلاً لتحقيق المجتمع المدني الخالي من العنف والتطرف،والذي يشق طريقه نحو البناء ومن ثم الرقي والازدهار.
-إطلاق عنوان-عام التربية المدنية-على أحد الأعوام الدراسية لإثارة الاهتمام المجتمعي بأهميتها.
-إدخال مناهج التربية المدنية في كل المراحل التعليمية دون استثناء.
-التوسع في مفهوم التربية المدنية؛لتشمل نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المجتمع.
-الحرص على أن ينطلق مفهوم التربية المدنية ومبادئها في المقررات الدراسية من خصوصية الواقع الفلسطيني؛حتى لا نعيش غربة المناهج مرة أخرى.
-ممارسة مفاهيم ومبادئ التربية المدنية داخل المدرسة وخارجها،وعدم الاكتفاء بالتعليم النظري لها،وذلك لينتشر في المدرسة مناخاً منفتحاً يسهم في تعزيز تلك المفاهيم والمبادئ.
-ربط موضوعات التربية المدنية بخطط التنمية الفلسطينية في شتى المناحي الحياتية.
-تعزيز قدرة المعلمين والتلاميذ على المبادرة وتحديد الأولويات بطريقة مسؤولة.
-العمل على قياس وتقويم عمل المعلمين أثناء تنفيذ مناهج التربية المدنية،وعدم إهمال التحسين التربوي والتعليمي في عناصرها.
-توفير الدعم المالي والمعنوي للعاملين على تنفيذ مباحث التربية المدنية.
-التعاون مع المؤسسات الإعلامية لتفعيل دورها في نشر مفاهيم ومبادئ التربية المدنية.
-عمل دليل إرشادي لكل من المعلم والطالب في التربية المدنية:تدريس وتدريب وممارسة.
-تدريب المعلمين والطلبة على كيفية التدريس والتدريب على موضوعات التربية المدنية.
-زيادة عدد الحصص الدارسية لمباحث التربية المدنية.
-أن تعتمد الجامعات تخصصاً أكاديمياً للتربية المدنية،وذلك لإعداد الكوادر المُؤهلة لتدريسها والتدريب عليها.
-تفعيل العلاقة بين الإدارة المدرسية وأفراد ومؤسسات المجتمع المحلي لتسهيل برامج تنفيذ مباحث التربية المدنية.
-تعتمد المؤسسات القائمة على التدريس والتدريب على التربية المدنية تقنيات واستراتيجيات متقدمة لتحقيق متطلبات الوصول لأقصى أهدافها وغاياتها.
-التنسيق بين المؤسسات التربوية ومؤسسات المجتمع المدني لتفعيل أنشطة تنفيذ مباحث التربية المدنية.
-تشجيع الأعمال التطوعية والشراكة في المجتمع المحلي لدعم أفكار ومبادئ التربية المدنية.



إعداد / د. فوزي حرب ابو عودة

*المصادر والمراجع
-القرآن الكريم
-البوطي،محمد سعيد رمضان(1397هـ/1977م):فقه السيرة،ط.(6)،دار الفكر،دمشق.
-حسين،فتح عبد القادر:\"وزارة التربية والتعليم وتعزيز المواطنة في المناهج المدرسية\"؛ مجلة التربية،ع.(8)،المنامة(البحرين)،أبريل/نيسان 2003م.
-الجمعية الفلسطينية للأبحاث التربوية والتدريب المجتمعي(وطن):يوم دراسي حول\"التربية المدنية من منظور فلسطيني\"تم عقده في أكتوبر/تشرين أول 2002م؛بتمويل من مؤسسة تمكين.
-مركز إبداع المعلم:ورشة عمل حول:إطار مفاهيمي للتربية المدنية؛عُقدت بتاريخ:25يناير/كانون ثانٍ 2003م؛بتمويل من مؤسسة تمكين.
*دراسات من شبكة الإنترنت
-رشاد الشرعبي(2003م):مطالب بإدراج التربية المدنية في المناهج التربوية،ورشة عمل لملتقى المرأة للدراسات والتدريب،بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول 2003م
Available from: (Online) http://www.amanjordan.org/arabic_new...php?ArtID=9090
-سعاد القدسي:2003م،التربية المدنية:العناصر والمكونات،ورشة عمل عقدها ملتقى المرأة للدراسات والتدريب في اليمن،بالتعاون مع البرنامج الكندي لتنمية الجهود الذاتية للتربية المدنية بتاريخ 30سبتمبر/أيلول 2003م
Available from: (Online)
http://www.amanjordan.org/arabic_new...php?ArtID=9090

-عبدالرحيم محسن 2003م:الصحوة نت – خاص:معتقلو الجوامع .. بين النظام وادموند هول
Available from: (Online)
http://www.alsahwa-yemen.net/exp_news.asp?sub_no=6375
-مركز إبداع المعلم:دورات تدريبية على تدريس التربية المدنية للعام 2001م
Available from: (Online)
http://www.teachercc.org/projects2001.htm
-مركز إبداع المعلم:نحو إطار مفاهيمي فلسطيني واضح للتربية المدنية 2003م
Available from: (Online)
http://www.teachercc.org/prconf2003.htm,

-المركز اللبناني للدراسات والمؤسسة الدولية للإدارة والتدريب:مؤتمر التربية المدنية في العالم العربي: التحديات المشتركة وسبل التعاون المستقبلية،في الفترة بين الثاني والرابع من سبتمبر/أيلول 1994.بدعم من الوكالة الكندية في دار سيدة الجبل-أدما(لبنان) Available from: (Online)
http://www.lcps-lebanon.org/arabic/c...eparticip.htm1

-المناهج التربوية والتربية المدنيةAvailable from: (Online)
http://www.mabarrat.org.1b/arabic/d3.../index.shtm1#1

رد مع اقتباس
  #159  
قديم 05-04-2005, 01:15 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 20
د.فالح العمره is on a distinguished road

ضرب المتعلم ومسئولية المعلم

بسم الله الرحمن الرحيم

إن حديثي عن العقابِ البدنيّ لن يكون حديثاً عن عصا المعلمِ ولماذا يَسْتَخدمها وكيف يستخدمها ومتى؟ وإنما هو دفاعٌ عن عصا المعلم ما دام هذا المعلمُ كمُعاويةَ رضي الله عنه حيثُ يقول: [أنا لا أضعُ سَيْفي حيث يكفيني سَوْطي ولا أضع سَوْطي حيث يكفيني لساني].

وبدايةً أَودُّ أنْ أَضعَ بين يدي هذه المقالة جملة من الحقائق والتساؤلات أرى أنه من الواجبِ اعتبارُها عند البحثِ في أَيَّةِ قضيةٍ تربوية خاصة بالأطفال ، وتعتبر قضية العقاب البدني في المدارس اليوم من أكثر القضايا التربوية إشكالية لأن التعليمات الفنية المدرسية تمنعها ، والمعلمون في معظمهم يخرجون عليها نظريا وعمليا ، وكذلك الحال بين أولياء الأمور فمنهم من يبارك المعلم الذي يؤدب ابنه على مساوئ أخلاقه ، وتقصيره في أداء واجباته ، ومنهم من ينكر على المعلم أية حق في تعنيف ابنه أو لومه أو عقابه .

أولاً: طفولةُ بني الإنسانِ هيَ أَطولُ طفولةٍ إذا ما قيْست بطفولةِ الكائناتِ الأُخرى،
فهل يمكِنُ للطفلِِ أن يَكْسِبَ عَيْشاً أو يتعلمَ علْماً خلال هذه المدة الطويلة دون معاناة أو كبد؟

ثانياً: التباينُ بيْن الأطفالِ يستدعي التغايرَ في المعاملةِ،
إذن فما موقفُ المعلمِ الذي يصادفُ تلميذاً عنيداً مشاكساً يصنعُ المنكر؟

ثالثاً: رحى التربيةِ تدورُ في أيّ مكانٍ أو زمانٍ حولَ بناءِ الإنسان،
فهل حددت التربيةُ العربيةُ ماهية الإنسان الذي نريد؟

وفي ضوء هذه الحقائق أعرض فيما يلي مقالة هي تلخيص لدراسةً بعنوان "ضربُ المتعلم ومسئوليةُ المعلم ، أجريتها قبل عدة سنوات ضمن الأنشطة المصاحبة للمنهاج في أثناء دراستي للماجستير"، ومما أوردته في مقدمةِ الدراسة:

" أنه لم يكن في يومٍ من الأيامِ ضرْبُ الأبِ لابنهِ أو ضربُ المعلم لتلميذهِ غايةً في حد ذاتِها وإِنما هي وسيلةٌ لتعديلِ السلوك. ومن طريفِ ما قيل في هذا الشأن: أن ضرب الأب لابنه كتسميد المُزارع لأرضهِ، فالظاهر منَفِّر ولكن الغايةَ نبيلة "
"
• أما عن مشكلةِ الدراسة فالدراسة أجابت عن التساؤلات التالية:

أولا: هل هناك إجماعٌ بين المربينَ المسلمينَ الأوائلِ في مسألةِ ضربِ المتعلمين؟
ثانياً: هل الآراءُ الغربيةُ المعارضةُ للضربِ لها ما يبررها؟
ثالثاً: أين يقفُ مُثقفونا في قِطاعنا الحبيبِ (قطاع غزة) من مسألةِ الضرب؟

• وبالنسبة للتساؤلِ الأول فقد تمت مُعالجته في فصلٍ كاملٍ تحت العناوينِ التالية:

1. مفهومُ الضرب:
تبيَّن من خلالِ قواميسِ اللغةِ أن مادة "ضَرَبَ" مادةٌ لطيفةٌ وجميلةٌ :
فيها حثٌ على السعي (وآخرون يضرِبونَ في الأرضِ يَبْتَغون فضلاً مِن الله) الآية،
وفيها دعوةٌ للاعتبارِ (واضْرِبْ لَهُم مَثَلاً أصحابَ القريةِ) الآية،
وفيها تَعْبيرٌ عن المشاركةِ كقولهم: "ضربَ في الأمر بسهم"،
وفيها عمليةُ تشكيل، كقولهم: "ضربَ الخاتم"،
وفيها منعٌ من الشطط، كقولهم: "ضربَ القاضي على يدِ فلان".

2. مشروعيةُ الضرب:
فالدليلُ القرآني: "واللاتي تخافون نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهجُرُوهُنَّ في المَضَاجِعِ واضرِبُوهُنَّ فإن أَطَعْنَكم فلا تبْتغُوا عَليْهِنَّ سَبيلاًً"
والدليلُ النَّبوي: "مَن ضَرَبَ بِسَوْطٍ ظُلْماً اقتَصَّ مِنه يومَ القيامة".

3. أنواعُ الضرب:
أولاً: الحدود، وهي عقوباتٌ مقدرةٌ بتقديرِ الشرع.
ثانيا: التعزيز، كالتوبيخِ أو الجلسِ أو الضربِ على ألا تبلُغَ حداً من الحدودِ وهي تتفاوتُ على حسْبِ الشخصِ سنَّاً وثقافةً ومنزلةً.

4. أدوات الضرب:
اليدُ وتُسْتخدمُ للصفعِ أو اللكمِ كما أَنَّها للملاطفةِ والسلامِ.
العصا وهي لمن عصا- وهي كذلك مثلٌ يُضربُ للجماعةِ فيقالُ: "شَقَّ فلانٌ عصا الطاعةِ إذا خَرَجَ على الإجماع".
السوطُ وفيه قال صلى الله عليه وسلم: "عَلِّقوا السَّوْطَ حيثُ يَراهُ أَهلَ البَيْت".

5. المُربون المسلمونَ الأوائل:
يقولُ القابسي: "فالمعلمُ لا يلجأُ إلى الضربِ إلاَ بعدَ أَن يستنفِذَ جميعَ وسائلِ الوعظِ والتنبيهِ والتهديدِ والتخويف".
ويقولُ ابن سَحْنون: "ولا بأس أن يضرِبَهم ـ أيِ الأولاد ـ على منافعهِم".
ويقولُ ابن سيناء: "ولْيَكن أوَّلَ الضربِ قليلاً مُوْجِعاً، فإن الضرْبةَ الأولى إنْ كانت موجعةً ساءَ ظنُّ الصبيِّ بما بعدها واشتدَّ منْها خوفاً".
ويقولُ الغزالي: " والأصلُ للبهيمةِ ألا تخلوَ عن سَوْطٍ وكذا الصبي، ولكنَّ ذلك لا يدلُّ على أن المبالغةَ في الضربِ محمودة ".
ويقولُ الزرنوجي: "ولا بدَّ لطالبِ العلمِ من تحملِ المشقةِ والمذلةِ في طلبِ العلم".
ويقولُ ابن خلدون: "لا ينبغي لمؤدِّبِ الصبيانِ أنْ يزيدَ في ضربِهِم إذا احتاجوا إليه، على ثلاثةِ أسواطٍ شيئاً".
أما الأئمةُ الأربعة فهم يرَوْن أن العقوبةَ البدنيةَ مقررةٌ بنصِّ القرآنِ الكريم.
ومن اللطائفِ التي استنبطْتُها من الآيةِ الكريمةِ التي تُرَخِّصُ للرجالِ ضَرْبَ النساءِ في حالةِ النشوزِ أنه ما دام القرآنُ يُبيحُ ضرْب الأمِّ وهي أصلُ الولد، فماذا يَمنعُ أن يُبيحَ ضرْب الفرعِ ـ أي الولد ـ في حالةِ مخالفةِ الشرع.
ويدعمُ هذا قوله صلى الله عليه وسلم: "مُرُوا أولادَكم بالصلاةِ لسبعِ سنين واضرِبوهم عليها لعشرِ بعصا لا بخشبة".

6. شروطُ الضربِ عند المسلمين، وقد أجملَتْها الدراسةُ في اللاءاتِ الخمسةِ التالية:
• لا لضربِ الوجهِ أو الرأسِ أو الصدرِ أو البطن.
• لا للضربِ في حالةِ الغضبِ.
• لا للضربِ بهدفِ الانتقام.
• لا للضربِ بعصا غليظةً أو طويلةً أو خشبة.
• لا للضربِ فوقَ ثلاث إذا كان الولدُ دون الحلم.

7. كيفيةُ الضربِ عندهم، فقد صورتْها الدراسةُ على النحوِ التالي:
• أن يكونَ الضربُ مفرقاً لا مجموعاً في مكانٍ واحد.
• أن يكونَ بين الضربتينِ زمنٌ يخفُّ فيه ألمُ الضربةِ الأولى.
• أن يرفعَ الضارِبُ ذراعَه لا عُضُدَهُ عند الضرب.

وفي نهايةِ الفصلِ جاءَت الإجابةُ على التساؤلِ الأولِ للدراسة على النحو التالي:

وهو أن هناك إجماعاً بين المربينَ والفقهاءِ المسلمين في جواز ضربِ المتعلمين.

* وبالنسبةِ للتساؤلِ الثاني فقد تمَّت معالَجتَه في فصلٍ كاملٍ تحت العنوانين التاليين:

أولاً: الآراءُ الغربيةِ المؤيدةِ للضرب، ومنها:
1. مثلٌ انجليزيٌ: "وفِّر عصاك تُفسِد طفلك".
2. وأمريكيٌ يقول: "تكلم بنعومةٍ ـ واحمل عصا غليظةً ـ فإنك مسافرٌ لبعيد",
3. وأثرٌ أدبيٌ: "إذا ما استُعملَ العقابُ البدني فيجبُ أن يكونَ الملاذُ الأخير".
4. ورأيٌ من علمِ النفس الغربي: "لم يتم بعدُ حسْمُ مسألةِ العقابِ البدني، فهل للعقابِ تأثير؟ يبدو أن أفضلَ الإجابات هو: نعم!".

ثانياً: الآراءُ الغربيةِ المعارضةِ للضرب:
"توجيهاتٌ من وزيرِ التعليمِ البريطاني نشرَتْها القدسُ في يناير 1994"

وقد حاكَمَت الدراسةُ هذه التوجيهات المعارضةَ على النحوِ التالي:

وبخصوصِ توجيهاتِ الوزيرِ البريطاني فقد أثارتِ الدراسةُ حولها سؤالين استنكاريين، وذلك على النحوِ التالي:

أولاً: الوزيرُ يُبيحُ حجزَ الطلابِ مُثيري الشغب، والمعروفُ أن الحجزَ لا يظهرُ نفعُه إلا إذا طالَ أمَدُه، فإلى متى سيظلُّ الطلابُ المشاغبون محجوزين؟!

ثانياً: الوزيرُ يعترفُ ضمناً بأن العقابَ البدني كان مطبقاً في بلادِه ولكنه يستجيبُ إلى توصيةِ المحكمةِ الأوروبيةِ لحقوقِ الإنسانِ والتي منعت العقابَ منعاً باتاً.
وبتحليلِ المادةِ 19 من الاتفاقيةِ الدوليةِ لحقوقِ الإنسانِ فهي تمنعُ الحجْزَ وتُبيحُ العقابَ على عكسِ ما ذهبَ إليه الوزيرُ البريطاني والمحكمةِ الأوروبيةِ لحقوقِ الإنسان.
فهل حقوقُ الإنسانِ الأوروبي مغايرةٌ لحقوقِ الإنسانِ غيرِ الأوروبي؟!

وهكذا فإن الآراءَ الغربيةِ المعارضةِ للضربِ ليسَ لها ما يبررها.

* وبالنسبةِ للتساؤلِ الثالثِ فقد تمَّت معالجَته على النحوِ التالي:

بعد استطلاعِ آراءِ ما يقاربُ مائةً وسبعين فرداً من المثقفينَ في قِطاعنا الحبيب (قطاع غزة) ، تبينَ أنهم يُجمِعون على تأييدِ المبدأ القائلِ بأن عمليةَ التعليمِ هي عمليةُ إعطاءِ معلوماتٍ وتعديلِ سلوكٍ. ولكن آراءَهم تباينت في كيفيةِ تعديلِ السلوك.

ومما انتهت إليهِ الدراسة:

أن غالبيةَ الذين تمَّ استطلاعُ آرائِهم يُؤَيدونَ ضرْبَ المتعلمينَ وبخاصةٍ في حالةِ الإهمالِ الدراسي المُتعمد ، أو الإخلالِِ بالعُرُفِ العام ، أو تجاوزُ الأخلاقِِ الحميدةِ بشرطِ أن يكون الضربُ غيرَ مهينٍ وغيرَ مبرِّحٍ ، أما في حالةِ الضعفِ في التحصيلِ، فليس الضربُ مستحباً.

ما أجملَ أن تكونَ عصا المعلمِ كعصا موسى عليه الصلاةِ والسلامِ، حيثُ يقولُ فيها:
"هيَ عصايَ أَتَوكَّأُ عليها وأَهُشُّ بها على غنمي ولي فيها مآربَ أخرى" الآية ، أما أن تعلوَ أصواتٌ تنادي بسقوطِ عصا المعلم "موسى" إنما هي أصواتٌ تنادي بسقوطِ التربيةِ ، فهل للتربيةِ من أنصار؟!

محمد أحمد مقبل
mamoqbel@yahoo.com

رد مع اقتباس
  #160  
قديم 05-04-2005, 01:16 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,595
معدل تقييم المستوى: 20
د.فالح العمره is on a distinguished road

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف يتم بناء جدول المواصفات؟

من أهم الكفايات التعليمية التي يجب أن يتملكها المعلم والمدير والمشرف التربوي، بناء جدول المواصفات للمادة التعليمية التي تقع في نطاق تخصصهم، تحتوي هذه المقالة على: مقدمة قصيرة، مفهوم جدول المواصفات، مكونات جدول المواصفات و بعض الأمثلة المأخوذة من دراسات حديثة كتطبيق على جدول المواصفات.

دعت الحاجة التربويين إلى ابتكار ما يسمى اليوم بجدول المواصفات، وذلك من أجل التحقق من صدق وعدالة الاختبارات في محتوياتها بمعنى؛ توزيع فقرات الاختبار بشكل منطقي وموضوعي وعدم التحيز إلى جزء من المحتوى على جانب أخر من المحتوى نفسه، وكذلك عدم الخروج عن الأهداف التي وضع وصمم الاختبار من اجلها، وكل ذلك لا يتم بمعزل عن مظلة الوزن النسبي لكل فقرة.

إن مفهوم جدول المواصفات يعني؛ المقياس الذي يقيس مدى تحقق صدق المحتوى ، والصدق يحتوي على عنصرين أساسيين هما : الشمولية ، التمثيل .

الشمولية تعني ؛ يجب أن تكون فقرات الاختبار تشتمل ( تغطي )على جميع مكونات المحتوى من أهداف . أما التمثيل فيعني ؛ يجب أن تكون فقرات الاختبار تمثل عينة المحتوى تمثيلا صادقا لجميع جوانب التحصيل .لذلك من الضروري جدا تحليل المحتوى قبل أي شئ .

مكونات جدول المواصفات:
1) المحتوى والوزن النسبي- أول عمود في الجدول- : المحتوى يتكون من وحدات المادة التي نريد أن نبني لها جدول مواصفات ، و الوحدة تتكون من عدد من الدروس ، بحيث يشتمل الدرس على الحقائق والمفاهيم والتعميمات والمهارات .والدروس (الحصص ) بحاجة إلى وقت لتنفيذها، والمثال الآتي يوضح كيف يحسب الوزن النسبي لكل وحدة :لنأخذ مادة الرياضيات للصف الرابع الأساسي للفصل الأول فالوحدات الرئيسة هي : الوحدة الأولي وهي بعنوان " الأعداد ضمن 9999999 " وعدد الحصص (14).

أما الوحدة الثانية فهي بعنوان " جمع الأعداد وطرحها" وعدد حصصها

( 23 ) . أما الوحدة الثالثة فهي بعنوان"ضرب الأعداد " وعدد حصصها (14) أما الوحدة الرابعة فهي بعنوان " قواسم الأعداد ومضاعفاتها " وعدد حصصها( 13 ) . مجموع الحصص يساوي(64 ) حصة ، وبذلك يكون الوزن النسبي لكل وحدة كما يأتي :

الوزن النسبي للوحدة = (عدد حصص الوحدة ÷ مجموع الحصص لجميع الوحدات ) × 100% .







فالوزن النسبي للوحدة الأولى = ( 14÷64 ) × 100% =22%

و الوزن النسبي للوحدة الثانية = ( 23÷64 ) × 100% = 36% .

و الوزن النسبي للوحدة الثالثة = ( 14÷64 ) × 100% =22%

و الوزن النسبي للوحدة الرابعة = ( 13÷64 ) × 100% =20%

2) القدرات والمعارف و وزنها النسبي – أول صف في الجدول - ، حيث أن كل مادة لها خصوصية في أجزاء محتواها ، فالقدرات الرياضية تختلف عن اللغوية وهكذا، ففي الرياضيات هناك ثلاث قدرات رئيسه : المعرفة المفاهيمية ، المعرفة الإجرائية ، حل المشكلات، وهذا التصنيف الحديث للرياضيات ، حيث أن تصنيف بلوم ملائم للغات أكثر من الرياضيات ، ومعظم الدراسات الحديثة في الرياضيات لا تستعمل تصنيف بلوم.

أما بالنسبة لكيفية تحديد الوزن النسبي لكل معرفة أو قدرة ، فهناك عدة طرق منها :

أ) الطريقة الأولى وهي طريقة طويلة نسبيا : حيث يقوم المعلم بإحصاء عدد جميع المفاهيم في المادة وكذلك عدد جميع الإجراءات و عدد حل المشكلات ، ثم يحسب الوزن النسبي لها كما يلي :



الوزن النسبي للمعرفة المفاهيمية = {(عدد المفاهيم) ÷ (عدد المفاهيم+عدد الإجراءات + عدد المشكلات ) } × 100% .





فمثلا إذا كان عدد المفاهيم في جميع الوحدات يساوي

( 30 ) وعدد الإجراءات ( 40 ) و عدد المشكلات (15 )

فإن الوزن النسبي للمعرفة المفاهيمية يساوي

{ ( 30 ) ÷ ( 30 + 40 + 15 ) } × 100% = 35% .

ب) هناك طرق أخرى ، حيث تعطي نسب عامة يمكن استخدامها بدون اللجوء إلى الطريق (أ ) ، هذه النسب تم توظيفها عن طريق دراسات علمية منها مثلا :

· مركز القياس والتقويم الفلسطيني(1998) اعتمد النسب الآتية في مادة الرياضيات :

الوزن النسبي للمعرفة المفاهيمية يساوي (33% ) .

الوزن النسبي للمعرفة الإجرائية يساوي (50 % ).

الوزن النسبي لحل المشكلات يساوي ( 17% ) .

· اعتمد المغربي ( 1999) في دراسته النسب الآتية :

الوزن النسبي للمعرفة المفاهيمية يساوي (40% ) .

الوزن النسبي للمعرفة الإجرائية يساوي (40% ).

الوزن النسبي لحل المشكلات يساوي ( 20% ) .

من الملاحظ أن هذه النسب قريبة جدا من بعض ويمكن للمعلم أن يستخدم التقدير الذكي والإبداعي في تحديد الوزن النسبي للقدرات والمعارف في مادته .

3) خلايا جدول الموصفات – وهي ناتجة من تقاطع العمود الأول مع الصف ( السطر ) الأول في الجدول – وتمثل عدد الفقرات التي يجب أن تكون في الاختبار الذي سوف يتم بنائه .

( ملاحظة مهمة: يجب دائما تحديد عدد فقرات الاختبار الكلية قبل بناء جدول المواصفات ).

ويتم حساب عدد الفقرات حسب القاعدة الآتية :

الوزن النسبي للوحدة × الوزن النسبي للقدرة × عدد فقرات الاختبار الكلية.










مثال : لنفرض أننا نريد بناء اختبار رياضيات للصف الرابع عدد فقراته يساوي (40) والوزن النسبي لوحدة " مفاهيم الأعداد ضمن (9999999) يساوي ( 22% ) والوزن النسبي للمعرفة المفاهيمية يساوي ( 33% ) فان عدد الفقرات التي يوجد فيها معرفة مفاهيمية على هذه الوحدة فقط يساوي : 22% × 33% × 40 = 3 فقرات ، وهكذا يتم تعبئة جميع الخلايا في الجدول ، ويكون شكل جدول المواصفات كم يأتي :

القدرة المحتوى الرياضية


المعرفة المفاهيمية

33%
المعرفة الإجرائية

50%
حل المشكلات

17%
المجموع



100%

الأعداد ضمن (9999999)

22%
3 فقرات
4 فقرات
فقرة
8فقرات

جمع الأعداد وطرحها

36%
5 فقرات
7 فقرات
فقرتان
14 فقرة

ضرب الأعداد

22%
3 فقرات
4 فقرات
فقرة
8 فقرات

قواسم الأعداد و مضاعفاتها

20%
3 فقرات
4 فقرات
فقرة
8 فقرات

المجموع 100%
14 فقرة
19 فقرة
5 فقرات
38 فقرة


يتكون الاختبار من 38 فقرة : 16 فقرة اختيار من متعدد ، 13 فقرة إكمال الفراغ، 9 فقرات مقالية .

كيفية بناء هذا الاختبار

1) تم تحديد عدد الفقرات ( 38 فقرة ) .

2) تم تحديد الوزن النسبي لكل وحدة ، كما في الجدول الآتي :



الوحدة
عدد الحصص
الوزن النسبي

الأعداد ضمن (999999999)
14
( 14÷64) = 22%

جمع الأعداد وطرحها
23
( 23÷64) = 36%

ضرب الأعداد
14
(14÷64) = 22%

قواسم الأعداد ومضاعفاتها
13
(13÷64) = 20%

مجموع الحصص
64
100%


3) تم تحديد الوزن النسبي للقدرات الرياضية بالاعتماد على التقسيم الذي أتفق عليه في الاختبارات الوطنية الفلسطينية كما في الجدول الآتي :



القدرة الرياضية
الوزن النسبي

المعرفة المفاهيمية
33%

المعرفة الإجرائية
50%

حل المشكلات
17%

المجموع
100%


4 ) تم تحديد عدد الفقرات للبنود الاختبارية باستخدام المعادلة الرياضية الآتية:


الوزن النسبي للوحدة × الوزن النسبي للقدرة الرياضية × عدد فقرات الاختبار الكلية





إعداد: منير جبريل كرمه
مشرف الرياضيات – وكالة الغوث الدولية – الخليل – فلسطين
ssmathhebron@yahoo.com
m.karameh@unrwa.org


قائمة المصادر والمراجع

1) برنامج التعليم المفتوح . ( 1994 ) . القياس والتقويم ، منشورات التعليم المفتوح ، القدس ، فلسطين .

2) مركز القياس والتقويم ، وزارة التربية والتعليم.( 1998 ) . " مستوى التحصيل في الرياضيات لدى طلبة نهاية المرحلة الأساسية الدنيا ( الصف السادس الأساسي ) في فلسطين ، رام الله ، فلسطين .

3) مركز القياس والتقويم ، وزارة التربية والتعليم.( 2000 ) . "دراسة مستوى التحصيل في اللغة العربية و الرياضيات لدى طلبة الصف العاشر في فلسطين للعام الدراسي 1998-1999 ، رام الله ، فلسطين .

4) المغربي ، نبيل . ( 1999 ) . أثر المنظم المتقدم على التحصيل والاحتفاظ بالمعلومات لدى طلبة الصف العاشر في الرياضيات في منطقة بيت لحم، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة القدس ، فلسطين .

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 35 ( الأعضاء 0 والزوار 35)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

 


الوقت في المنتدى حسب توقيت جرينتش +3 الساعة الآن 02:05 PM .


مجالس العجمان الرسمي

تصميم شركة سبيس زوون للأستضافة و التصميم و حلول الويب و دعم المواقع