مجالس العجمان الرسمي


المجلس العــــــام للمناقشات الجادة والهادفة والطروحـــات العامة والمتنوعة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 18-06-2019, 07:42 AM
محمود المختار الشنقيطي محمود المختار الشنقيطي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 833
معدل تقييم المستوى: 8
محمود المختار الشنقيطي is on a distinguished road
حياة أميرة عثمانية في المنفى"16"

حياة أميرة عثمانية في المنفى"16"
وتقرأ السلطانة في رسالة أمين سر الملك أحمد زوغو :
(إنك لا تجهلين،يا سيدتي السلطانة أن الرئيس مصطفى كمال قرر قطع العلاقات مع ألبانيا بعد زواج الأمير عابد بأخت جلالته. غير أن الملك مضطر لأسباب تفهمينها،لإعادة العلاقات مع تركيا. وهكذا فإن الزواج بأميرة عثمانية يفسد نهائيا ذلك التفاهم الضروري بين بلدينا.
ولهذا فإن جلالته،الشديد الأسف،مضطر إلى العدول عن هذا المشروع الذي كان يتمناه من كل جوارحه. إلا أن الأماني الشخصية يجب أن تمحى أمام مصالح الدولة.
وتفضلي،يا سيدتي،بقبول ..". وبطبيعة الحال فقد أطلعت السلطانة ابنتها سلمى على هذه الرسالة،وهي شاحبة الوجه جدا. فقرأتها سلمى،وانفجرت ضاحكة،ومزقتها بهدوء. (..) وبنفس الهدوء عادت سلمى لحياتها الطبيعية،متناسية هوليود،بنفس الطريقة التي نسيت بها زواجها بالملك زوغو. وعند عودتها إلى المنزل،ذات ليلة فوجدت ..( أمام سور البيت سيارة سوداء من نوع الأحصنة الخمسة،وكان باب البيت مفتوحا،وبقفزة،اجتازت سلمى البهو وكانت كل الأنوار مفتوحة،ولكن ليس هناك أحد. فتصعد على السلم بأقصى سرعة،وتتجمد أمام باب غرفة أمها : فقد حدثت مصيبة،وكانت تعرف ذلك (...) وتدفع الباب،وهي ترتجف. وكانت الغرفة مغمورة بنور قاتم. ولم تر سلمى أول الأمر إلا ظهرا عريضا يلبس الريد نجوت الرمادي. ثم قليلا فقليلا بدأت ترى زينل والكالفتين،الذين أشاروا لها بحركة إصبع على الشفتين بأن تسكت. فتتقدم ببطء وتبحث عن أمها بعينيها،وآنئذ استدار الريد نجوت الرمادي وحرّك النظارة الوحيدة التي على عينيه،لينهر هذا الفتى المعمم. ولكن سلمى لا تراه،فتقترب،وفجأة تلمح شكلا متمددا على الأرض متصلبا ... ميتا!
فصرخت "أيندجيم"واندفعت نحو أمها. ولكن قبل أن تصل إليها،كانت هنالك يد قوية تمسك بها.
- الهدوء ! ليس هذا الوقت وقت التصنع!
وبعد أن دفعتها بقسوة إلى ذراعي زينل،جلس الطبيب القرفصاء وعاد إلى فحصه. وبعد عدة ساعات أو عدة دقائق،مما تعجز هي عن تحديده،نهض وطلب أن تغطى المريضة بأغطية إضافية. (..) - إن أمك أصيبت بنوبة قلبية،خطيرة جدا،أيها الشاب،ولحسن الحظ فإن القلب قاوم.
- ولكن.
- أخشى أن تبقى مشلولة.
وأمام البيانو،كانت سلمى جالسة،لا تتحرك. فقد عزفت منذ قليل بضع مقطوعات "لشوبير"،هي المرتجات الثانية والخامسة،أي تلك التي تأثرها آيندجيم (..) أما السلطانة الجالسة باستمرار على مقعد متحرك،لا تتحرك منه إلا لكي تنقل على ذراعي زينل،إلى سريرها،فقد أصغت إليها،والعينان نصف مغلقتين،في وضع من يشعر بكامل الغبطة.(..) وكان مروان وأمل،وحدهما،يتابعان زيارة شارع رستم باشا،بانتظام. وكانا قلقين من ملاحظة أن سلمى تنكمش على نفسها،وتقضي كل ما بعد الظهر،في تأليف ألحان sonatives وبالات حزينة. وذات يوم خلت السلطانة بمروان وقالت له :
- لابد لهذه البُنّية أن تخرج! أرجوك،جد وسيلة لذلك،وإلا فإنها ستصاب بمرض. ومريضان في هذا البيت أكثر مما يجب – قالت ذلك وهي تضحك – وأنا أحرص على الاحتفاظ بتميزي!){ص 301 - 313}.
وبدأت سلمى في الخروج وحضور الحفلات،ثم تعلقت بابن عم مروان وأمل!! مناضل درزي،حلمت معه بتحقيق أحلامه .. ثم .. ( وكانت ساعة تشير تقريبا إلى منتصف الليل،عندما عادت سلمى إلى البيت،ودخلت على رؤوس أصابع قدميها،وكانت أمها تنتظرها في الصالون. وبكل برودة تسألها عن صحة أمل،ولكن قبل أن يتاح الوقت للرد،قالت لها أمها :
- وفري عليّ كذبك. فهذه هي المرة الثانية التي يقولون لي فيها إنهم رأوك مع هذا الشاب الدرزي. فماذا بينكما؟
وعندئذ لا مجال لسلمى أن تضلل أمها،ولكنها في الأعماق تخفف عن نفسها،فقد أصبحت لا تطيق الإخفاء.
- هنالك،يا أيندجيم،أننا متحابان.
فترفع السلطانة حاجبيها،بفقدان صبر :
- ليس هذا سؤالي. فهل يريد الزواج منك؟
- بالتأكيد.
وبدت لحظة ما،مترددة. فوحيد لم يتقدم قط بطلب رسمي،ولكن من البديهي أنه يريد الزواج منها!
- وإذن فلماذا لم تأت أمه لتحدثني بهذا الشأن؟
- إنها تسكن بعيدا جدا،في عين زلفا،وهي قرية في الجبل،وأظن أن صحتها لا تسمح لها بالسفر.
- جيد جدا. فغدا تأتيني بهذا الشاب،في وقت ساعة الشاي.
- ولكن يا أيندجيم.
ليس هناك "ولكن". فإما أن تطيعي،وإما أن لا تخرجي من البيت بعد الآن،إلا مصحوبة بزينل أو بإحدى الكالفتين. واعتبري أنك سعيدة إذا أنا استقبلت هذا الشاب. وهذا حسن،لأنك وصمت نفسك،والله شاهد عليّ بأني حلمت بزوج آخر لابنتي الوحيدة،وعندما أفكر ... أنه درزي! حتى ولا هو مسلم.
- ولكن يا أندجيم،إن الدروز مسلمون.
- إن هذا ما يدعونه. ولكنهم لا يرعون أركان الإسلام الخمسة. ثم إنهم يؤمنون بالتقمص،مثل الهنود. هيا. غيبي عن وجهي،أو أرفع راية الغضب.){ص 334 - 335}.
انتهى مشروع الزواج هذا أيضا بالفشل ... فقد تزوج الشاب الدرزي بامرأة أمريكية .. لثرائها،أو لأسباب سياسية ... (- وعلى كل حال،فإنه يجب على الفتاة أن تتزوج،قالت أمل،مع ضحكة خفيفة.
- وأنت يا سلمى؟
أنا؟ ما لك يا أمل؟ إن العالم مفتوح أمامي. وأقول أحيانا لنفسي إنه يمكن أن أكون ممن يدخلن سباق السيارات،أو قد أذهب فأعنى بالمجذومين. والمشكلة هي أني أخاف من السرعة،وأن المرض يصيبني بالهلع ... أما ملكة؟ فقد جربت،ولكن ذلك لم ينجح،أو نجمة سينما،فلم أنجح أيضا ... أو عاشقة،فقد كان النجاح أقل! فإن كان لديك فكرة ما،فأنا مستعدة لتجريبها.(..) وقد خطر ببال سلمى أحيانا أنها تستطيع أن تعمل! فهناك بعض السيدات البورجوازيات،على ما يقال،يعملن. وهي لا تعرف منهن أحدا،ولكنها سمعت الناس يقولون ذلك. فلو أنها اقترحت ذلك على السلطانة ... حقا إنها لا تجرؤ على تخيل رد فعلها. ثم،وعلى كل حال،ماذا تعرف أن تفعل؟
وسألت بلهجة مثيرة :
- هل تعتقدين بأنهم يقبلوني كخادمة؟ فأنا أعرف كيف أطرز،وأنشئ باقات زهر رائعة.
فنهضت أمل،وأخذت سلمى بين ذراعيها.
- يا عزيزتي،لا تكوني شديدة المرارة،إن هناك على الأقل عشرة رجال لا يطلبون إلا أن تقبلي بأي منهم زوجا،أوليس بينهم واحد يرضيك؟ (..) وما كاد الباب ينغلق وراءه {مروان - محمود} حتى دعت السلطانة ابنتها،وأخبرتها يصوت مرح جدا،مما هو غير مألوف لديها،بأنها تريد أن تحدثها بأشياء جديّة. وهذا النوع من المقدمات،يجعل سلمى عادة،تقف حذرة. ولكن أيندجيم اليوم تبدو على أحسن حال،مزاجا.
- يجب أن تفكري،يا بنيتي،بأن أمك تهتم أسوأ الاهتمام بمستقبلك ... لا،لا تقاطعيني! فكل صديقاتك قد تزوجن. وأمل نفسها على وشك الزواج. والحقيقة أني تلقيت في هذه الأيام الأخيرة عدة طلبات،لم أخبرك بأي منها،لأني كنت أأبى لك أن تكوني زوجة،لرجل لا على التعيين،لمجرد أنه أرستقراطي. وكنت أريد زوجا لائقا بمرتبتك،وبجمالك. ولقد بحثت مدة طويلة،واليوم ربما ... (..) وتتنهد سلمى،وتقول :
- هل يجب حقا أن أتزوج؟
- أي سؤال. ولكن بالتأكيد يجب أن تتزوجي،إلا أن تفضلي البقاء عانسا؟ (..) إنك لم تعودي في ذلك العمر الذي تتقلب فيه الفتاة تقلبات غير منتظرة. وعليك أن تبني مستقبلك،وأنت تعرفين أن هذا،بالنسبة إلى المرأة،يمر عبر الزواج.
وتخرج من حقيبة يدها غلافا أزرق طويلا.
هاك الرسالة. وأظن أنه سيهمك. إنه من صاحب السعادة مولانا. شوكت علي،مؤسسة الحركة الهندية لدعم الخلافة. وهو،على ما تتذكرين،الذي كان الوسيط في زواج بنات عمك،نيلوفر،ودورو شيهفار (..) إن سعادته يكلمني عن راجا في الثلاثين من عمره،غني بطبيعة الحال،ولكنه كذلك مثقف وعصري. ولقد قضى نصف حياته في إنكلترا،في إيتون Eton ،ثم في الجامعة في كمبريدج،ويسمى (أمير) وهو يحكم دولة بادلبور،غير بعيد عن الحدود النيبالية : ولكنه يقضي أكثر الوقت في قصره في لوكنوف Lucknov ،إحدى أهم المدن في الهند. ويوضح سعادته أنه من أسرة مشهورة،تنحدر بخط مستقيم من حضرة حسين (أي حضرة الحسين)،حفيد النبي.{صلى الله عليه وسلم - محمود} أما أجداده،فهم من أوائل الفاتحين العرب الذين وصلوا إلى الهند في القرن الحادي عشر.
وماذا أقول لك أكثر من أنه رأى صورتك،وأنها أغرته،وقد أرسل طلبا بالزواج. بالشكل الرسمي. وبطبيعة الحال فقد أجبت بأن عليكما أن تتلاقيا. لكنه،حاليا،مشغول بمعركته الانتخابية،إذ سمح لأول مرة منذ أن صارت الهند تحت سيطرة الإنجليز،سُمح بالانتخابات. ويجب أن تجري في آخر السنة،وسيأتي إلى بيروت،مباشرة،بعد ذلك.
وتقول سلمى بلهجة حازمة :
- ليس عليه أن يلقى هذا العناء.
- أرجوك،كوني عاقلة،اقبلي على الأقل،أن تريه. ولن نتحدث لأحد حول هذا الموضوع،بحيث إذا جاء،ولم يعجبك،رُدّ على أعقابه بكل حرية. ولكن ربما حلا لك؟ إذ ليس من المألوف أن نجد كل هذا الرصيد في شخص واحد. فلأكثر الأمراء الهنود،عقليات متخلفة جدا،أما هذا،قد رُبيّ في أوربا ..
- أيندجيم،لقد أسأت فهمي. ولقد قلت : ليس عليه أن يأتي. إذ أنني مستعدة للزواج منه.
ولا شيء يعيد سلمى عن عزمها،لا تحذيرات السلطانة القلقة من هذا العزم المفاجئ،ولا رجاء زينل،ولا بكاء الكالفات. إذ تبقى صامدة كالحجر،وتندهش من قلق الذين حولها،لاسيما وأن أكثر "الزيجات"التي تمت لأفراد العائلة،كانت حصيلة ترتيبات مسبقة،ورغم أن الحالات النادرة الأخرى لم تكن مكللة بالنجاح العظيم،أليس كذلك؟
ولا تقف السلطانة عند على هذه السفاهة الأخيرة،لأنها تشعر أنها تكاد تفقد أعصابها. ولكي نحصل على تعديل ما في موقفها،ربما كان من الأفضل أن لا نصدمها. والسلطانة التي لم تطلب قط في حياتها،الشيء نفسه مرتين،هاهي الآن تبذل قناطير من الصبر،لكي تحاول إقناعها.
- فكري يا سلمى،فأنا لم أكلمك عن الراجا إلا لأخرجك من بؤسك،وأبرهن لك على أن هناك رجالا يستحقون الاهتمام ... لا لكي تندفعي إلى الزواج في الطرف الآخر من العالم،في بلد لا تعرفين عنه حتى الآن شيئا.(..) إذن فليكن ما تشائين،ما دمت قد اخترت،وما دمت قد بلغت الخامسة والعشرين،فإن من واجبك أن تعرفي ما ذا تفعلين. ولكن،على الأقل،وخلال هذه الأشهر التي يكون فيها الراجا مشغولا في الهند،تكاتبا،وحاولا أن يعرف كل منكما الآخر،فنحن لن نذيع الخبر،ولكن تذكري سلمى،شيئا واحدا : فعندما تتزوجين فإنه لا يسعك العودة إلى الوراء،وما دمت قد وعدت بكامل حريتك،فلا بد من الوفاء بالوعد،حتى لو رأيت أنك أخطأت.
وكان الراجا يكتب مرة كل أسبوعين،بانتظام (..) وانقضى فصل الشتاء بهدوء،وكانت سلمى تهيئ سفرها.(..) وستمضي الأيام الأخيرة في حمى التحضيرات النهائية،التي بفضلها ينشغل الناس عن عواطفهم. بيد أن سلمى،لحظة السفر،تدخل إلى الصالون،لكي تودع أمها. ولم تستطع السلطانة حبس دموعها : إنها مسنة،ومريضة. تُرى هل يقدر لها يوما ما أن تعود فترى ابنتها؟ وتضم سلمى بين ذراعيها،بأكبر قوة لها،وتقول :
- يا غاليتي،هل أنت متأكدة تماما؟
- أوه،أيندجيم!
وتدس سلمى رأسها في كتف أمها،فتشعر أنها ترتعد،ولكنها تبقى حيث هي لتتنشق رائحة النرجس التي رافقت طفولتها.
- أيندجيم،إنك تعرفين جيدا أنه يجب أن نرحل،وأنه ليس هنالك من حل آخر.
وانتصبت ونظرت كل من المرأتين إلى الأخرى طويلا،وبعنف امّحت معه السنون،أصبحتا،من جديد،كما في الأزمنة الأولى،مختلطتين إحداهما بالأخرى،في اكتمال دافئ.
- يا بنيتي الصغيرة ...
وتغمض سلمى عينيها،ولاسيما أنها قررت ألا تدع مجالا لتأثير الحنان،ووهجه.
وبنعومة ترخي قبضتها ومعانقتها،وبحب لا مزيد عليه تُقبّل يدي أمها الجميلتين.
- سأعود،أيندجيم،لا تخافي. انتظري.
ومضت بسرعة،كما لو أنها كانت تهرب.){ص 343 - 353}.


إلى القاء في "الهند" .. إذا أذن الله.


س/ محمود المختار الشنقيطي – المدينة المنورة
((سفير في بلاط إمبراطورية سيدي الكتاب))

 

التوقيع

 

أقول دائما : ((إنما تقوم الحضارات على تدافع الأفكار - مع حفظ مقام"ثوابت الدين" - ففكرة تبين صحة أختها،أو تبين خللا بها .. لا يلغيها ... أو تبين "الفكرة "عوار"الفكرة"))

 
 
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حياة أميرة عثمانية في المنفى"15" محمود المختار الشنقيطي المجلس العــــــام 0 17-06-2019 05:22 PM
حياة أميرة عثمانية في المنفى"24" : (الأخيرة) محمود المختار الشنقيطي المجلس العــــــام 0 19-05-2015 09:56 PM
حياة أميرة عثمانية في المنفى"24" : (الأخيرة) محمود المختار الشنقيطي المجلس العــــــام 0 19-05-2015 09:56 PM
حياة أميرة عثمانية في المنفى"3" محمود المختار الشنقيطي المجلس العــــــام 0 06-05-2015 09:03 AM
حياة أميرة عثمانية في المنفى"1" محمود المختار الشنقيطي المجلس العــــــام 0 26-04-2015 11:20 AM

 


الوقت في المنتدى حسب توقيت جرينتش +3 الساعة الآن 03:50 AM .


مجالس العجمان الرسمي

تصميم شركة سبيس زوون للأستضافة و التصميم و حلول الويب و دعم المواقع