مجالس العجمان الرسمي

العودة   مجالس العجمان الرسمي > ~*¤ô ws ô¤*~المجالس العامة~*¤ô ws ô¤*~ > مجلس الدراسات والبحوث العلمية

مجلس الدراسات والبحوث العلمية يعنى بالدراسات والبحوث العلمية وفي جميع التخصصات النظرية والتطبيقية.

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 01-04-2005, 06:20 PM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road
برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم


ملخص التقرير النهائي

برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم
الباحث الرئيس
الأستاذ الدكتور/ عبدالله النافع آل شارع
جامعة الملك سعود

الباحثون المشاركون
الدكتور/ عبدالله على القاطعي جامعة الملك سعود
الدكتور/ صالح موسى الضبيان كلية إعداد المعلمين
الدكتور/ مطلق طلق الحازمي كلية إعداد المعلمين
الدكتور/ الجوهرة سليمان السليم الرئاسة العامة لتعليم البنات







مقدمة :
تم بحمد الله وفضله وتوفيقه إنجاز مشروع برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم الذي كلفتنا وشرفتنا مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بإعداده ، والذي يعتبر أول مشروع عن الموهوبين يتم في المملكة بهذه الشمولية والمنهجية العلمية .
وقد اكتمل إعداد التقرير النهائي للمشروع بعد أن تم تقديمه في شكل تقارير مرحلية بلغت 18 تقريراً علمياً ثم تقويمها وتحكيمها من قبل المحكمين العلميين الذي اختارتهم مدينة الملك عبدالعزيز ، وتمت الاستفادة في التقرير النهائي من الملاحظات والتعديلات والآراء العلمية التي أبدوها .
ويتكون التقرير النهائي للمشروع من تسعة مجلدات تحتوي على (1658 صفحة ) وذلك وفقاً لما يلي :
المجلد الأول : الملخص والتوصيات
المجلد الثاني : اختبار وكسلر لذكاء الأطفال المعدل .
المجلد الثالث : مقياس القدرات العقلية .
المجلد الرابع : اختبار تورانس للتفكير الابتكاري .
المجلد الخامس : استبانة الميول .
المجلد السادس : برنامج التعرف على الموهوبين والكشف عنهم .
المجلد السابع : البرنامج الإثرائي التجريبي في العلوم .
المجلد الثامن : البرنامج الإثرائي التجريبي في الرياضيات .
المجلد التاسع : المفاهيم السائدة عن الموهوبين وطرق الكشف عنهم ورعايتهم .

ويتضمن هذا الكتيب ملخصاً لخطة المشروع وإجرائه ، والنتائج التي تم التوصل إليها ، والتوصيات والمقترحات التي تم استخلاصها من النتائج لتحقيق الأهداف التي أُعدّ المشروع من أجلها ، والتي ربما تساعد الجهات التعليمية المسؤولة في البدء في تطبيق نتائج هذا المشروع .
ونود أن نتقدم بالشكر والتقدير والعرفان بالفضل لكل من أعاننا وساعدنا وساهم معنا في إنجاز هذا المشروع ، ونبدأ بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية التي قامت بتبني هذا المشروع وتدعيمه وتقويمه ممثلة في معالي رئيس المدينة الأستاذ الدكتور/ صالح عبدالرحمن العذل الذي كان يتابع ويرعى المشروع في مراحله المتتابعة ، وكذلك نائب رئيس المدينة ورئيس اللجنة الوطنية للتعليم سعادة الدكتور/ عبدالله أحمد الرشيد الذي كان يذلل لنا كل العقبات التي تواجهنا ويحل لنا المشكلات التي تعترضنا ، وكذلك المشرف على الإدارة العامة لبرامج المنح سعادة الدكتور/ عبدالرحمن إبراهيم العبدالعالي والأستاذ/ حسن علي الشهري وكافة المسؤولين في المدينة الذين كانت لهم صلة بالمشروع ، والذي وجدنا منهم كل تعاون وتفهم طوال فترة المشروع .
كما نشكر سعادة وكيل وزارة المعارف الدكتور/ عبدالعزيز الثنيان الذي لم يبخل علينا بوقته وجهده وتشجيعه وتهيئة كل الإمكانات التي احتجنا إليها ، سواءاً عندما كان مديراً لتعليم منطقة الرياض ، أو بعد ما أصبح وكيلاً للوزارة ، وكذلك مدير عام التعليم بمنطقة الرياض سعادة الدكتور/ خالد العواد والمسؤولين في الإرشاد الطلابي ومديري المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية والمدرسين والتلاميذ وأولياء أمورهم الذي وافقوا على إجراء التطبيقات في مدارسهم ، وكذلك المرشدين الطلابيين الذين ساهموا في تطبيق وتصحيح الاختبارات والمقاييس.
ونخص بالشكر سعادة مدير عام معهد العاصمة النموذجي سعادة الأستاذ/ عبدالله الماضي ومساعديه الذين وافقوا على إجراء التجربة العلمية لبرنامجي العلوم والرياضيات بالمعهد ووفروا لنا الإمكانات المتاحة، فلهم خالص الشكر والتقدير.
كما لا ننسى دور الرئاسة العامة لتعليم البنات ممثلة في عضو اللجنة الوطنية للتعليم ووكيل الرئاسة للتعليم العام سعادة الدكتور/ علي العمرو الذي كان ييسر لنا كل مشكلة تعترضنا. وقد وفرت الرئاسة اثنتي عشرة أخصائية ساعدن في تطبيق الاختبارات في العديد من المدارس، ونشكر مديرات المدارس على تعاونهن.
ونتقدم بالامتنان والشكر للعديد من الزملاء الذين ساهموا معنا سواءاً كمستشارين في بعض أجزاء المشروع التي احتجنا فيها إلى استشارتهم، أو كمحكمين في الاختبارات والمقاييس، والتي قمنا بإعدادها وتقنينها، وكذلك مساعدي الباحثين الذين عملوا كجنود مجهولين خلال كافة مراحل المشروع.
كما نود ألا ننسى فضل ومساهمة المقومين العلميين الذين اختارتهم مدينة الملك عبدالعزيز لتحكيم وتقويم التقارير العلمية للمشروع والذين أبدوا العديد من الملاحظات والتعديلات والانتقادات التي أفدنا منها في إعداد التقرير النهائي للمشروع، فلهم خالص الشكر والتقدير.
والله نسأل أن يجيبنا الزلل ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل.

















خلفية مشروع برنامج
الكشف عن الموهوبين ورعايتهم

الموهبة استعداد ينعم به الخالق سبحانه وتعالى على فئة قليلة من عباده تمكنهم إن وجدوا العناية والرعاية من التفوق والامتياز بشكل غير عادي في مجال أو أكثر من مجالات الحياة ، وقد أثبتت البحوث العلمية أن هناك نسبة ما بين 2-5% من الأفراد يمثلون المتفوقين والموهوبين ، حيث يبرز من بينهم صفوة العلماء والمفكرين والمصلحين والمبتكرين والمخترعين الذي اعتمدت الإنسانية منذ أقدم عصورها في تقدمها الحضاري على ما تنتجه أفكارهم وعقولهم من إبداعات واختراعات وإصلاحات .
وتبدأ الموهبة مع بداية الحياة كاستعداد كامن أو إمكانية محتملة تنمو وتتضح مع نمو وتطور الفرد في مراحل حياته الأولى ، إن وجدت البيئة الصالحة التي ترعى نموها وتتعهد بروزها إلى أن تصل إلى مرحلة تحقق الإنتاج والعمل ، وإن لم تجد الرعاية الكافية والبيئة المناسبة فإنها تضمر وتضمحل وتضيع فائدتها عل الفرد والمجتمع .
ولذلك فقد عنيت المجتمعات المتقدمة بالاهتمام والتعرف على الموهوبين منذ طفولتهم وتقديم الرعاية المناسبة لهم فاستحدثت المقاييس والاختبارات والوسائل العلمية التي تكشف عن الاستعدادات والإمكانات للمواهب لدى الأطفال منذ وقت مبكر وصممت البرامج التعليمية الخاصة لهؤلاء الموهوبين لتستجيب لمواهبهم وقدراتهم في التفوق العقلي والابتكار والإبداع والقدرات الخاصة في العلوم والرياضيات والفنون والآداب والقيادة والمهارات المتخصصة.
ونظراً لأن المناهج والبرامج التعليمية وطرق التدريس في المدارس العادية توضع حسب مستوى التلاميذ العاديين في قدراتهم العقلية الذين يمثلون الغالبية العظمى من الأطفال ، فإن الأطفال غير العاديين تكون استفادتهم من تلك البرامج أقل ، وهؤلاء ينقسمون إلى فئتين : فئة المتخلفين عقلياً الذين لا يستطيعون الإفادة من برامج الدراسة العادية بسبب تخلفهم العقلي وضعف قدرتهم على التعلم ، وهؤلاء في الغالب يُعَلّمون في مدارس خاصة بهم تضع لهم براج تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم على التعلم.
أما الفئة الأخرى فهي فئة المتفوقين عقلياً أو الموهوبين الذين يتعلمون بمعدل أسرع من العاديين ، ويمتلكون قدرات واستعدادات ومواهب لا تستجيب لها برامج الدراسة العادية مما يجعل هذه البرامج غير كافية وغير مناسبة لهم من الناحيتين الكمية والكيفية ، وقد يؤدي ذلك بالكثير منهم إلى الفشل وترك الدراسة وطمس معالم التفوق والنبوغ لديهم ، وقد يقود بعضهم إلى الانحراف واستثمار قدراتهم ومواهبهم في مجالات غير مقبولة اجتماعياً .
وعلى الرغم من التطور الكبير الذي اكتمل للتعليم في المملكة خلال العشرين سنة الأخيرة في انتشاره وتوسعه وتنوع برامجه ورفع مستواه وتوفير إمكاناته وشموله للأطفال المتخلفين عقلياً والموقين بالرعاية والاهتمام ، إلاّ أن الأطفال الموهوبين والنابغين لم يوجه إليهم بعد الاهتمام والرعاية الكافيتين ، من حيث الجهود العلمية للكشف عنهم وتوفير البرامج التعليمية المناسبة لرعايتهم وتعلمهم ، هذه الفئة التي حباها الله وأنعم عليها بالمواهب والقدرات المتميزة تستحق أن يوجه إليها قدراً أكبر من الرعاية والاهتمام منذ الصغر في البيت والمدرسة والمجتمع لما لها من مردود أكبر في تطور المجتمع وتقدمه .
وقد بدأت تظهر بعض بوادر الاهتمام بهذه الفئة من خلال الاحتفال بالمتفوقين دراسياً في المناطق التعليمية ومنحهم بعض الجوائز المادية والمعنوية ، وإنشاء جوائز الأمراء في بعض المناطق ، وجهود الرئاسة العامة لرعاية الشباب في تشجيع المواهب في الفنون والثقافة من خلال الأندية والمعارض الفنية .
كما أن جائزة الملك فيصل العالمية في خدمة الإسلام والدراسات الإسلامية والأدب العربي والطب والعلوم ، والمنبثقة من مؤسسة الملك فيصل الخيرية تمثل رمزاً هاماً لمدى تقدير قادة هذه البلاد للتفوق العلمي على مستوى الكبار من العلماء والمفكرين والاعتراف بفضل المتميزين في مجالات الدين والأدب والعلم والطب على مستوى العالم كله .
على أن الاهتمام بالمواهب والتفوق يمكن أن يبدأ منذ الصغر ، عندما تكون المواهب والقدرات إمكانات قابلة للنمو ، واستعدادات بحاجة إلى الرعاية والتشجيع ، وتظهر الدلائل على وجودها واحتمال تحققها عندما يكبر هؤلاء الصغار ويستطيعون التعبير عن مواهبهم وقدراتهم في إنجازات تساهم في تقدم المجتمع وتطوره ، وتوجد العديد من المراكز والنشاطات في بعض الدول المتقدمة التى تعبر عن هذا الاهتمام ، مثل برنامج علماء المستقبل ( Future Scientists ) وعلماء الرياضيات الصغار (Young Mathematicians) والمسابقة الأولمبية للنشاط العقلي ( Olympic of the mind) وجائزة رئيس الولايات المتحدة للتفوق العلمي وغيرها .
ليس هناك ما هو أجدى من الاستثمار في الموهبة الإنسانية التي تعتبر أعظم وأهم مصدر يستطيع أي مجتمع أن يمتلكه ، فهناك العديد من المصادر – سواءاً كانت طبيعية أم من صنع الإنسان – التي ساهمت ويمكن أن تساهم في تقدم المجتمعات وتطورها ، ولكن عندما نتمعن خلال التطور التاريخي والمعاصر للمجتمعات الإنسانية ، ونسأل ما الذي يجعل بعض المجتمعات منتجة ومتقدمة على غيرها من المجتمعات الأخرى نجد أن أهم مصدر لذلك هو مواهب وإبداعات وابتكارات الموهوبين من أبناء هذه المجتمعات .
إنه من الثابت علمياً أنه لا توجد عوامل عرقية تميز الأفراد في مجتمع من المجتمعات عن غيرهم في المجتمعات الأخرى ، ولكن ما يميزها هو أن هذه المجتمعات استطاعت أن تقدر المواهب والقدرات التي يمتلكها أفراد الفئة المتميزة من أبنائها ، وأن تتيح لهم الفرص والإمكانات للتعبير عنها واستثمارها في سبيل تقدم وتطور تلك المجتمعات.
وإدراكاً من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وهي المؤسسة التي أنشئت لرعاية العلوم والتقنية ولحل المشاكل التي تواجه المجتمع بالبحث العلمي الدقيق ، الذي يعتمد على الموضوعية والتجربة الميدانية بأهمية هذه القضية ومشاركة من المؤسستين الرئيستين وهما وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات ومسئوليتيهما المباشرة في هذا الموضوع ، فقد تم تبني مشروع وطني لتطوير التعليم ، ومن ضمنه برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم.
فريق العمل بالمشروع :
تكونت هيئة البحث في المشروع من خمسة أعضاء يعملون كفريق بحثي متكامل، بالإضافة إلى عدد من مساعدي الباحثين والمدرسين وذلك على النحو التالي :
1- الباحث الرئيسي : الأستاذ الدكتور/ عبدالله النافع آل شارع ، أستاذ علم النفس التربوي – قسم علم النفس – كلية التربية – جامعة الملك سعود. تولى الإشراف على البحث وعمل الفريق والتنسيق بين أعضائه ، كما قام بإعداد اختبارات القدرات العقلية ومقياس (تورانس) للتفكير الابتكاري ، وشارك في إعداد وتطوير الاختبارات الأخرى ، وبرنامج التعرف على الموهوبين والكشف عنهم والمفاهيم السائدة عن الموهوبين وتطوير أساليب التوعية بالموهوبين ، وكتابة التقرير الخاص بهذا الجزء ، ومراجعة التقرير النهائي للمشروع ، بالإضافة إلى تمثيل فريق البحث في اللجنة الوطنية لمشروع تطوير التعليم بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية .
2- الباحث المشارك : الدكتور/ عبدالله علي القاطعي أستاذ القياس النفسي المشارك – قسم علم النفس – كلية التربية – جامعة الملك سعود . أعد اختبار (وكسلر) لذكاء الأطفال المعدل وشارك في إعداد وتطوير الاختبارات الأخرى وبرنامج الكشف عن الموهوبين والمفاهيم السائدة عن الموهوبين، كما تولى الإشراف على تطبيق الاختبارات ، بالإضافة إلى مشاركته العامة في البحث ككل .
3- الباحث المشارك : الدكتور/ صالح موسى الضبيبان أستاذ طرق تدريب العلوم المساعد بقسم المناهج وطرق التدريس – كلية المعلمين – وزارة المعارف . تولى مسؤولية إعداد وتطوير البرنامج الإثرائي في العلوم وتجريبه وتقويمه ومتابعة النتائج وكتابة التقرير الخاص بهذا البرنامج ومراجعة الأبحاث والدراسات والبرامج السابقة في هذه المجال ، بالإضافة إلى مشاركته العامة في البحث ككل .
4- الباحث المشارك : الدكتور/ مطلق طلق الحازمي أستاذ طرق تدريس الرياضيات المساعد – قسم الرياضيات – كلية المعلمين – وزارة المعارف . تولى مسؤولية إعداد وتطوير البرنامج الإثرائي في الرياضيات وتجريبه وتقويمه ومتابعته والنتائج وكتابة التقرير الخاص بهذا البرنامج ومراجعة الأبحاث والدراسات والخبرات السابقة في هذا المجال ، بالإضافة إلى مشاركته العامة في البحث ككل .
5- الباحثة المشاركة : الدكتور/ الجوهره سليمان محمد السليم المديرة العامة للبحوث التربوية بالرئاسة العامة لتعليم البنات . قامت بإعداد وتقنين استبانة الميول ، كما تولت مسؤولية الإشراف على تطبيق الاختبارات الفردية والجمعية بمدارس البنات وتصحيحها وتدريب الأخصائيات النفسيات وجمع كافة المعلومات والبيانات.
6- استعان فريق البحث باثني عشر مرشداً طلابيا ً واثنتي عشرة أخصائية اجتماعية للمساعدة في التطبيق الميداني للاستبانات والاختبارات المختلفة بعد إعدادهم في دورة تدريبية قصيرة لتعريفهم بأهداف الدراسة ومنهجية العمل الميداني وتطبيق الاختبارات والاعتبارات الخاصة بالبحث. وتم تفريغهم للعمل من قبل كل من وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات .
7- من أجل تطوير وإعداد برنامجي العلوم والرياضيات وتجريبهما بعد إعدادهما في صورتهما الأولية على مرحلتين المرحلة الاستطلاعية والمرحلة الأساسية ، فقد تمت الاستعانة بعدد من المدرسين في العلوم والرياضيات تم اختيارهم من بين المدرسين المتميزين في تدريس هذه المواد . كما تم توفير عدد من فني المختبرات والوسائل التعليمية .
8- تمت الاستعانة بعدد من الاستشاريين في العلوم والرياضيات والمعالجات الإحصائية وبناء المقاييس النفسية لاستشارتهم في حدود ما يتطلبه مشروع البحث من استشارة .

خطة العمل بالمشروع :
سار العمل بالمشروع وفق الخطة التي أعدها فريق البحث وتمت الموافقة عليها واعتمادها من قبل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ، وقد تضمنت خطة العمل أهداف المشروع وتصميمه وفريق البحث وإدارته وتحديد مراحل العمل كما تضمنت الميزانية والإجراءات التفصيلية للتنفيذ والتطبيق الميداني .
وقد حددت مدة المشروع بمدة 36 شهراً ، من بداية العام الدراسي 1410/1411هـ ، وسار المشروع وفق الخطة الزمنية إلا أنه نظراً لوقوع حرب الخليج في المراحل الأولى للمشروع فقد توقف العمل به لفترة من الوقت ثم استأنف بعد ذلك .
وقد تضمنت خطة العمل أن يتم رفع تقرير علمي لمدينة الملك عبدالعزيز كل ستة اشهر عما تم إنجازه من المشروع في أجزائه الثلاثة المحددة في خطة التصميم ، وقد رفع 18 تقريراً علميا مرحليا قامت المدينة بإرسال كل تقرير منها إلى ثلاثة محكمين علميين أبدوا ملاحظاتهم ومرئياتهم العلمية عليها ، وقد تم إعداد التقرير النهائي للمشروع في ضوء الملاحظات والتعديلات التي وردت من المحكمين .
كما تضمنت خطة العمل بالمشروع زيارات ميدانية لأهم مراكز الكشف عن الموهوبين ورعايتهم ، وقد تمت هذه الزيارة من قبل ثلاثة من أعضاء فريق البحث لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وتم تقديم تقرير مستقل عنها تضمن أهم الخبرات التي أمكن الاستفادة منها في إعداد هذا المشروع في مجالي الكشف والرعاية للموهوبين .
كما تم التطبيق الميداني للمشروع وفق الخطة المعدة لذلك على عينة من مدارس مدينة الرياض الابتدائية والمتوسطة للبنين والبنات مكونة من 138 مدرسة تمثل 16% من مدارس منطقة الرياض ، ويبلغ عدد التلاميذ والتلميذات فيها من الصف الأول ابتدائي حتى الصف الأول ثانوي ، من سن 6-16 سنة (51081) تلميذاً وتلميذة ، وتم تطبيق برنامجي الرعاية الإثرائيين بشكل تجريبي على 172 طالباً من طلاب المرحلة المتوسطة الموهوبين الذي تم اكتشافهم بواسطة برنامج الكشف عن الموهوبين لمدة فصلين دراسيين في معهد العاصمة النموذجي بالرياض .

تعريف الموهوب في هذا المشروع :
يقصد بالموهوب في هذا المشروع الأطفال والتلاميذ والطلاب الذين تتوفر لديهم استعدادات وقدرات غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانهم في مجال أو أكثر من المجالات التي يقدرها المجتمع وخاصة في مجالات التفوق العقلي والتفكير الإبتكاري والتحصيل العلمي والمهارات والقدرات الخاصة ويحتاجون إلى رعاية تعليمية خاصة لا تتوفر لهم بشكل متكامل والذي تم اختيارهم وفق الأسس والمقاييس العلمية الخاصة والمحددة في إجراءات برنامج التعرف على الموهوبين والكشف عنهم .
أهداف المشروع وتصميمه:
تحدد الهدف الأساسي للمشروع في إعداد برنامج للكشف عن الموهوبين ورعايتهم في ضوء حاجة المجتمع وأهداف السياسة التعليمية والإمكانات المتاحة .
وبناءاً على ذلك تم تصميم المشروع بحيث تكون من ثلاثة أجزاء متكاملة:
الجزء الأول ، يهدف إلى إعداد برنامج متكامل للتعرف على الموهوبين والكشف عنهم ، والجزء الثاني لإعداد برنامجين إثرائيين ، أحدهما في العلوم والآخر في الرياضيات كنموذج لبرامج رعاية الموهوبين ، والجزء الثالث لتوعية المجتمع حول الموهوبين بحيث تتظافر جهود المؤسسات الاجتماعية المختلفة في الاهتمام بالموهوبين ورعايتهم.
وقد تم تنفيذ المشروع وفقاً لهذا التصميم وذلك على النحو التالي :
الجزء الأول
برنامج التعرف على الموهوبين والكشف عنهم
يعتبر برنامج التعرف الموهوبين والكشف عنهم الجزء الأساسي والخطوة الأولى للجزءين الآخرين من المشروع ، إذ أنه من أجل إعداد وتقديم برامج تعليمية خاصة برعاية الموهوبين فلابد أن يتم أولاً التعرف على هؤلاء التلاميذ الموهوبين والكشف عنهم وتحديد نواحي المواهب والقدرات التي يتميزون بها والطرق التي يتم اكتشافهم بواسطتها . ولذلك فقد تحددت أهداف برنامج التعرف على الموهوبين والكشف عنهم بما يلي :
1- استعراض الطرق والوسائل التي تستخدم في اكتشاف الأطفال الموهوبين والتعرف عليهم .
2- اختبار ما يناسب من بين هذه الطرق مع الظروف والإمكانات الحالية في المملكة .
3- تحديد السن والمرحلة التي يتم فيها التعرف والكشف عن الموهوبين .
4- إعداد وتقنين اختبارات موضوعية للكشف عن الموهوبين .
وفي سبيل تحقيق هذه الأهداف فقد تم استعراض الطرق والوسائل التي تستخدم في التعرف على الأطفال الموهوبين والكشف عنهم والتي تم الحديث عنها في المجلد الخامس ، حيث استعرض التطور الذي تم في تحديد مفهوم الموهبة ومصطلح الموهوبين منذ بداية الجهود العلمية في أوائل هذا القرن حتى الوقت الحاضر ، كما تم استعراض الطرق والوسائل المستخدمة في التعرف على الموهوبين والكشف عنهم وتحديد الفاعلية والكفاءة النسبية لكل طريقة والمجال الذي تسهم في الكشف عنه واستعراض أهم الدراسات التي تمت في هذا المجال . بالإضافة إلى الزيارات الميدانية التي قام بها بعض أعضاء فريق البحث لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا، والإطلاع على البرامج المتخصصة في مجال التعرف على الموهوبين والكشف عنهم ومشاهدة بعض التجارب الميدانية وزيارة بعض مراكز البحوث والاختبارات في مجال الموهوبين ، وقد تم تقديم تقرير عن ذلك إلى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية .
وفي ضوء ذلك كله ، ووفقاً لما يتناسب مع الظروف والإمكانات الحالية في المملكة، فقد تم اختيار الوسائل والطرق التي تكون منها البرنامج المتكامل للتعرف على التلاميذ الموهوبين والكشف عنهم في مجتمع المملكة ، ونظراً لصعوبة تصميم البرنامج على مجتمع المملكة ككل في هذه المرحلة ، فقد اقتصر في تجريبه على منطقة الرياض التعليمية ، وهي عاصمة المملكة ، والتي تتكون تركيبتها السكانية من الوافدين من أغلب مناطق المملكة ، وبذلك فإنها تمثل إلى حد كبير سكان المملكة .
ويتكون البرنامج من عنصرين أساسيين : (القدرات والاستعدادات) و (الإنجاز والتحصيل) ، وهما الجزءان المتكاملان اللذان يمثلان الموهبة في وجودها كإمكانية ونموذج لتحققها في الواقع من خلال الإنجاز والتحصيل ، وحيث أن التحصيل يمثل جزءاً من القدرات التي تتطلبها برامج ومناهج الدراسة وطرق التدريس فان اختبارات القدرات سواء في ذلك الذكاء أو القدرات النوعية أو الإبداع والإبتكار تستكمل الجوانب الأخرى للتكوين الذهني لدى الفرد. كما أنه بجانب المقاييس والاختبارات فإن تقديرات المدرسين تستكمل الجوانب النوعية التي قد لا تستطيع المقاييس والاختبارات الكشف عنها .
ونظراً لعدم توفر مقاييس مقننة على مجتمع المملكة في الذكاء والقدرات والتفكير الابتكاري ، فقد تركزت جهود الباحثين لهذا الجزء من المشروع خلال العامين الأولين من بداية المشروع على إعداد وتطوير وتقنين الاختبارات الرئيسية الأربعة ، التي يتكون منها البرنامج وذلك وفقاً لما يلي :

أ - اختبار (وكسلر) لذكاء الأطفال المعدل
(المجلد الثاني)
نظراً لتنوع الأنشطة العقلية التي يقيسها اختبار (وكسلر) لذكاء الأطفال المعدل ولشهرته ، واستناداً إلى آراء المختصين في مجال القياس وتفضيلهم لاختبار (وكسلر) لذكاء الأطفال المعدل ، فقد تم اختيار هذا المقياس لتقنينه على البيئة السعودية ليتم استخدامه للتعرف على الموهوبين والكشف عنهم للمراحل العمرية 6-16سنة .
وقد تم تقنين الاختيار وفق ثلاث مراحل على النحو التالي :



المرحلة الأولى :
تناول التقرير في مرحلته الأولى موجزاً تاريخياً عن المقاييس الفردية للقدرة العقلية ومفهوم الذكاء عند (وكسلر) ، كما تطرق لخصائص اختبار (وكسلر) القياسية من ثبات وصدق وتقنين .
كما عرض التقرير لخطوات العمل في التجربة الاستطلاعية بدءاً بالترجمة وانتهاءاً بإعداد الصورة السعودية التي ستستخدم في مرحلة الصدق والثبات ، ويمكن أن يقال في هذا الجانب إن الترجمة حاولت أن تعكس محتوى الاختبار الأصلي وهدفه ، شريطة ضمان عدم التحيز الثقافي لبنوده ، وقد حتم هذا استبدال بعض البنود وإضافة أخرى وإدخال بعض التعديلات الجذرية على اختبار ترتيب الصور ليواكب مسيرة التطور في مفهوم الاختبارات العقلية ووسائلها ، كما تم عرض الاختبار في صورته الأولية على عدد من المحكمين من بين أعضاء هيئة التدريس ، بقسم علم النفس بجامعة الملك سعود ، وأُخذ بمقترحاتهم في بعض البنود ، كما ركز التقرير على اختيار الفاحصين والفاحصات وتدريبهم واختبار العينة وعملية التطبيق ، كذلك تم اختيار بنود الاختبار بناءاً على معايير الملاءمة الثقافية ، وكذلك مناسبة الصعوبة وقدرة الأسئلة على التمييز بناءاً على نتائج بيانات العينة الاستطلاعية .
وبالرغم من أن حساب وثبات الاختبار استكمل في الدراسة الثانية ، إلا أنه تم حساب وثبات وصدق الاختبار الأولي كمؤشرات لما يمكن أن تكون عليه في المرحلة القادمة . ودلت قيم الثبات والصدق الأولية على أنها مشجعه .

المرحلة الثانية:
ركزت المرحلة الثانية على دراسة ثبات وصدق اختبار ( وكسلر ) لذكاء الأطفال المعدل ( الصورة السعودية ) واستعرضت الدراسات العربية والأجنبية لثبات وصدق اختبار ( وكسلر ) لذكاء الأطفال المعدل ، وقد تم حساب ثبات اختبار ( وكسلر ) لذكاء الأطفال المعدل ( الصورة السعودية ) بطرق عدة هي طريقة الإعادة ، والتجزئة النصفية ، ومعامل ألفا ، وتم حساب صدق الاختبار من خلال صدق التكوين الفرضي، وصدق التعلق بمحك، وأظهرت نتائج الاختبار بالطرق الثلاث أن الاختبار يتمتع بثبات جيد ومماثل لثباته في الدراسات العربية والأجنبية الأخرى .
أما دراسات صدق التكوين الفرضي فقد أظهرت أن الاختبار لديه قدرة على التمييز بين الفئات العمرية المختلفة ، كما أظهرت أن العوامل المستخلصة من الصورة السعودية مماثلة للعوامل المستخلصة من الصورة الأمريكية ، والصورة الصينية .
ودلت دراسات صدق التعلق بمحك ، بأن علاقة الاختبار بالتحصيل الدراسي جيدة وتقع ضمن الحدود المتوقعة لطبيعة العلاقة بين اختبار (وكسلر) لذكاء الأطفال المعدل والتحصيل الدراسي ، كذلك كانت العلاقة بين اختبار (وكسلر) واختبار الذكاء الجمعي عالية مما يؤكد اشتراكهما في قياس سمة واحدة ، كما أظهرت دراسة الفروق بين المجموعات قدرة الاختبار على التمييز بين الطلبة العاديين والمتأخرين دراسياً والمتأخرين عقلياً .
لذا فإن نتائج دراسة الثبات والصدق تشير إلى أن الاختبار يتمتع بقدر عال من الثبات والصدق ، وأن هذه النتائج مشابهة لمثيلاتها في بعض الدول العربية والأجنبية ، وتؤكد قدرة الاختبار على قياس الوظائف العقلية التي وضع من اجلها.

المرحلة الثالثة:
استكملت الإجراءات الكفيلة باستخراج المعايير ، وقد أجري مسح شامل لجميع الطلاب والطالبات الذين تتراوح أعمارهم بين "6 سنوات" و "16 سنة " حسب تواجدهم في المراكز التعليمية الخمسة بمدينة الرياض ليتسنى الاختيار من كل فئة عمرية بناءاً على نسبة التواجد في كل مركز تعليمي . وقد اتبعت الطريقة العشوائية الطبقية في سحب العينة ، كما استخدمت الجداول العشوائية لاختيار أفراد العينة ، وقد اشتملت عينة التقنين على طلبة وطالبات من المدارس الحكومية والخاصة ، ومن مدارس العاديين والمتخلفين عقلياً .
كذلك اشتملت الدراسة على وصف لبعض المتغيرات الهامة لعينة التقنين كحجم الأسرة ومستوى تعليم الأبوين والترتيب في الأسرة، … إلخ. كما اشتملت على كيفية استخراج الدرجات الموزونة للاختبارات الفرعية وللأجزاء اللفظية والعملية وللاختبار الكلي ، واستخراج مستويات الذكاء اللفظية والعملية والكلية ، وقد تضمنت الدراسة أيضاً تفسير مستوى الذكاء من جانبيه الكمي والكيفي .

ب - مقياس الدراسات العقلية
(المجلد الثالث)

بجانب اختبار (وكسلر) لذكاء الأطفال المعدل كاختبار ذكاء فردي للقدرة العقلية العامة قام الباحثون بتأليف اختبار للقدرات العقلية الخاصة مركزاً على الجوانب الرئيسية في التفكير وهي اللغة والعدد والمكان والاستدلال ، وتم إعداد الاختبار لكل قدرة من القدرات الأربعة : اللغوية والعددية والمكانية والتفكير الاستدلالي .
وقد سار إعداد وتقنين المقياس وفق خطوات ثلاث :
الخطوة الأولى :
عُرض المدخل النظري والفكري لتكوين المقياس وتحديد المفاهيم والمكونات التي تم على أساسها بناء وإعداد المقياس وتوصيف للقدرات والاختبارات الفرعية التي تتكون منها البنود كما تم إجراء التجربة الاستطلاعية التي طبقت على عينة مكونة من 291 تلميذاً وتلميذة من سن 9-16 سنة وتحليل نتائج التجربة الاستطلاعية ومعايير اختبار البنود .
الخطوة الثانية:
تم دراسة الثبات والصدق للمقياس حيث تم حساب الثبات على عينة مكونة من 368 فرداً منهم 194 ذكوراً و 174 إناثاً بطريقة التجزئة النصفية وبمعامل ألفا كرونباخ وقد تم الحصول على معاملات ثبات مرتفعة تؤكد أن المقياس يتمتع بدلالات ثبات جيدة وكافية .
أما حساب الصدق فقد تم باستخدام صدق التعلق بمحك (التحصيل الدراسي ، اختبار وكسلر لذكاء الأطفال المعدل ) وصدق التكوين الفرضي بالكشف عن دلالات الفروق بين فئات الأعمار 9-16 سنة ودرجات ثلاث مجموعات (العاديون – المتأخرون دراسياً- المتخلفون عقلياً) بالإضافة إلى الصدق العاملي ، وقد دلت كل هذه الطرق على معدلات جيدة لصدق المقياس .
الخطوة الثالثة:
تم تطبيق الاختبار على عينة التقنين المكونة من 1227 فرداً منهم 628 تلميذاً و 599 تلميذة من المراكز التعليمية لمدارس مدينة الرياض من سن 9-16 سنة واستخرجت بناءاً على ذلك معايير الأداء للمقياس بالدرجات التائية ونسب الذكاء الانحرافية والميئينيات المقالة لكل درجة من الدرجات الخام لكل فئة عمرية ولكل قدرة من القدرات الأربعة التي يتكون منها المقياس .

ج- مقياس (تورانس) للتفكير الإبتكاري
(المجلد الرابع)

تم اختيار مقياس (تورانس) للتفكير الإبتكاري لأنه يعتبر من أكثر المقاييس استخداماً في قياس الإبداع والابتكار وترتيبه الأول في مقاييس الإبداع والابتكار ، وقد تمت ترجمته إلى العديد من اللغات وأجريت عليه الكثير من الدراسات الغير ثقافية . كما تم اختيار مقياس الأشكال (ب) لإمكان خلوه من التحيز الثقافي الذي قد تتشبع به الاختبارات التي تعتمد على اللغة ، علماً أنه ليس للمقياس عمر محدد وإنما يمتد تطبيقه من سن الروضة حتى الدراسات العليا ، وقد تم تقنينه على العينة العمرية المستهدفة من سن 9-16سنة .
المرحلة الأولى:
تم تطبيق الاختبار في تجربة استطلاعية على عينة مكونة من 615 فرداً منهم 306 من الذكور و 309 من الإناث بعد أن تم التعريف بالابتكار والقدرات الإبتكارية توصيف النشاطات التي تكون منها الاختبار وإعداد دليل التطبيق والتصحيح وتدريب الباحثين المساعدين الذين تكونوا من 24 أخصائياً وأخصائية على إجراءات التطبيق والتصحيح للاختبار ، وتم التأكد من خلال نتائج التجربة الاستطلاعية من صلاحية الاختبار للتطبيق.

المرحلة الثانية:
تم تطبيق المقياس على عينة من 365 تلميذاً وتلميذة بهدف التأكد من ثبات تصحيح المقياس وقد تم الحصول على معاملات مرتفعة تؤكد وجود فهم موحد لعملية التصحيح من قبل المصححين .
كما تم الحصول على معاملات ثبات الاختبار بطريقة الإعادة نظراً لأن المقياس لا يمكن تجزئته ودلت على وجود معاملات جيدة لثبات الاختبار كما تم التحقق من صدق التكوين الفرضي بحساب معاملات الارتباط بين درجات القدرات الأربعة المكونة للاختبار والدرجة الكلية ، وذلك بالنسبة للعينة ككل ولكل فئة عمرية على حدة كما تم حساب معاملات الارتباط بين درجات المقياس وكل من اختبار وكسلر لذكاء الأطفال المعدل واختبار القدرات العقلية ودرجات التحصيل الدراسي بالإضافة إلى حساب الصدق العاملي .
وقد أظهرت نتائج الدراسة معاملات ثبات ودلالات صدق جيدة تؤيد استخراج معايير للمقياس .

المرحلة الثالثة:
تم تطبيق المقياس على عينة التقنين التي بلغ حجمها 1227 فرداً منهم 628 من الذكور و 599 من الإناث وتضمن التقرير الذي قدم عن هذه المرحلة وصف الإجراءات التي اتخذت في سحب العينة والخصائص الأساسية لها والمعايير المستخلصة من عينة التقنين ويشمل الدرجات المعيارية لكل قدرة من القدرات الأربع التي تكون المقياس والدرجات المعيارية الكلية والميئينيات لكل عمر من سن 9-16 سنة ، وبذلك اكتملت خطوات التقنين للمقياس وأصبح صالحاً للتطبيق ضمن برنامج التعرف على الموهوبين والكشف عنهم .
د- استبانة الميول
(المجلد الخامس)

تحديد الأبعاد التي تتضمنها استبانة الميول والاتجاهات :
بعد الإطلاع على الدراسات والمقاييس السابقة ، وبعد تحليل مضمون استجابات أفراد العينة الاستطلاعية الأولى على الاستبيان المفتوح أمكن تحديد الأبعاد التي سوف تتضمنها استبانة الميول .
وقد تضمنت الاستبانة أربعة أبعاد فرعية يقيس كل بعد منها نوعاً من الميول وهذه الأبعاد هي :
1- الميول الدراسية ، وتتضمن :
- الميل إلى المواد الدراسية .
- الميل إلى الدقة والإتقان .
2- الميول الخاصة بأساليب قضاء أوقات الفراغ :
- هوايات دينية .
- هوايات علمية .
- هوايات أدبية .
3- الميول الاجتماعية .
4- الميول المهنية .

إعداد صورتين من الاستبانة للذكور والإناث :
بعد الانتهاء من إعدادالاستبانة في صورتها الأولية والخاصة بالذكور ، تم إعداد صورة أخرى منها خاصة بالإناث ، وقد حذفت منها بعض الميول التي لا تتفق وظروف الأنثى بالمملكة العربية السعودية ( مثل الميل للعمل الرياضي ، والميل العسكري ) . كما صيغت العبارات بما يتمشى وثقافة المجتمع السعودي ، وعاداته وتقاليده .
وكذلك تمت صياغة التعليمات الخاصة بالاستبانة والتي تضمنت بعض البيانات الأولية عن التلميذ أو التلميذة ، ثم الهدف من الاستبانة ، وطريقة الإجابة عليها .
ثبات الاستبانة :
تم حساب ثبات على العينة الثانية من خلال معامل (ألفا) والتجزئة النصفية فكانت النتيجة أن الثبات العام لاستبانة الذكور بلغ (96%) ولاستبانة الإناث (93%) . كما بلغ ثبات الميول المهنية (93%) لدى الذكور ، و (90%) لدى الإناث وبلغت قيم معاملات الثبات للميول الدراسية (82%) لدى من الذكور والإناث .
صدق الاستبانة :
تم حساب الصدق بعدة طرق وهي :
1- صدق المحكمين : وذلك بعرض الاستبانة على مجموعة من المحكمين من أعضاء هيئة التدريس وأساتذة علم النفس بجامعة سعود وذلك للاستفادة من آرائهم حولها من حيث وضوح عباراتها وحسن صياغة التعليمات ، وارتباط العبارات بالبعد الذي وضعت تحته .
2- صدق البنود : من خلال فحص معاملات ارتباط البنود بالأبعاد التي تنتمي إليها بحيث تختار البنود التي يكون ارتباطها بالبعد الذي تنتمي إليه مرتفعاً وبحيث تكون قيمة الارتباط أعلى من قيمة ارتباطها بالاستبانة الكلية .
3- صدق البناء : من خلال طرق التحليل العاملي .
العينة :
صممت عينة التقنين بحيث يمكن أن يصل حجمها الكلي إلى (100) فرد من الذكور والإناث من الموهوبين والموهوبات والعاديين والعاديات ، ومن المراكز التعليمية الخمسة المقسمة إليها الإدارة العامة للتعليم بمدينة الرياض ( شرق – غرب – شمال – جنوب ) واتبع نفس التقسيم مع البنات ، وكان الإطار الأساسي للعينة هو تلاميذ المدارس المتوسطة فقط في مدينة الرياض ، والذين يقعون في الفئة العمرية من 12-16 سنة .
وقد تم سحب العينة بطريقتين :
- عينة العاديين والعاديات اعتمد على البيانات الواردة في المفكرة الإحصائية لوزارة المعارف لعام 1412هـ .
- عينة الموهوبين والموهوبات اعتمد على بيانات الموهوبين والموهوبات الذين تم التعرف عليهم عن طريق تطبيق مقياس (وكسلر) لذكاء الأطفال المعدل واختبار الذكاء الجمعي .
المعايير :
تم استخراج الدرجات الموزونة للميول الفرعية بناءاً على العلامات المعيارية لكل فئة عمرية ، وذلك عن طريق حساب متوسط كل فئة عمرية – على كل ميل فرعي – وانحرافها المعياري ثم استخراج العلامات المعيارية للدرجة الخام لأفراد تلك الفئة العمرية ، وقد حسبت الدرجة الموزونة بمتوسط مقداره (10) وانحرافه المعياري (3) .

هـ- تقديرات المدرسين والتحصيل الدراسي
بالإضافة إلى الاختبارات والمقاييس الأربعة التي تم تقنينها فقد تم استخدام طريقة تقديرات المدرسين ، وهي من الطرق المستخدمة في التعرف على الموهوبين حيث تم الطب من كل مدرس ومدرسة في مدارس العينة ترشيح التلميذ أو التلميذة اللذين يعتبران موهوبين وفوق التعريف الذي تم تبنيه في الدراسة عن التلميذ الموهوب وطلب منهم كتابة اسم التلميذ وصفه الدراسي ومبررات الترشيح كما طلب من كل مدرس تحديد تخصصه وسنوات الخبرة والمدرسة والمرحلة الدراسية التي يدرس فيها .
كما تم استخدام التحصيل الدراسي كوسيلة للكشف والتعرف على التلاميذ الموهوبين إذ أن التحصيل الدراسي يعبر عن المستوى العقلي الوظيفي للفرد كما يعتبر التحصيل الدراسي في الماضي والحاضر من بين أكثر الوسائل صدقاً في التنبؤ عن التحصيل في المستقبل .
وقد حدد التفوق في التحصيل الدراسي بأنه الحصول على نسبة 90% فأكثر للعامين السابقين لتطبيق البرنامج سواء بالنسبة للتحصيل الدراسي العام والتحصيل الدراسي في كل من العلوم والرياضيات .
وبناءاً على ذلك فقد تكوّن البرنامج من الطرق والإجراءات التالية :
1- تقديرات المدرسين .
2- التفوق في التحصيل الدراسي .
3- التفوق في تحصيل العلوم .
4- التفوق في تحصيل الرياضيات .
5- اختبار القدرات العقلية .
6- اختبار (تورانس) للتفكير الابتكاري (اختبار الأشكال ب) .
7- اختبار (وكسلر) لذكاء الأطفال المعدّل .
بالإضافة إلى استبانة الميول التي تم إعدادها في وقت لاحق .
وقد تضمن البرنامج التفوق في تحصيل العلوم والرياضيات كمجالين يرتبطان بالتفوق العقلي والموهبة نظراً لأن المشروع تضمن برنامجين تجريبيين في العلوم والرياضيات في المرحلة المتوسطة يتطلب اختيار عدد من الطلاب الموهوبين في هذين المجالين للمشاركة في هذين البرنامجين .
كما اعتبر اختبار (وكسلر) هو المعيار والمحك الذي تقاس به فعالية وكفاءة الطرق الأخرى على أساسه في مجال الذكاء وتم تجريب ذلك في ثلاث درجات فاصلة : 120، 125، 130 . واعتبر مقياس (تورانس) المحك الذي تقاس عليه فعالية وكفاءة الطرق الأخرى في الإبداع والابتكار بدرجة فاصلة 115 .

التطبيق التجريبي للبرنامج
(المجلد السادس)
تم التطبيق التجريبي للبرنامج على عينة من مدارس الرياض مكونة من 138 مدرسة تمثل 16% من مدارس المنطقة ويبلغ عدد التلاميذ من الصف الثالث ابتدائي حتى الصف الأول ثانوي والمحددين في خطة المشروع من سن 9-16 سنة 51081 تلميذاً وتلميذة . وقد طبق البرنامج على ثلاث خطوات :
- الخطوة الأولى : طلب من المدارس ترشيح التلاميذ المتميزين في التحصيل الدراسي أو في العلوم والرياضيات والحاصلين على معدل (90%) فأكثر خلال العامين السابقين للتطبيق ، وكذلك التلاميذ الذين يقدر المدرسون أنهم موهوبين ، وقد رشحت المدارس 1937 تلميذاً وتلميذة يمثلون (8, 3%) من مجموع التلاميذ الذين اختيروا من بينهم .
- الخطوة الثانية : تم تطبيق اختبار القدرات العقلية واختبار (تورانس) للتفكير الابتكاري على التلاميذ المرشحين من المدارس واعتبرت الدرجة 115 هي الدرجة الفاصلة للموهوب من غير الموهوب في كلا الاختبارين ، وقد حصل على هذه الدرجة فاكثر 716 تلميذاً وتلميذة في اختبار القدرات العقلية و292 في اختبار (تورانس) للتفكير الابتكاري .
- الخطوة الثالثة : تم تطبيق اختبار (وكسلر) لذكاء الأطفال المعدّل ، ونظراً لأن اختبار وكسلر اختبار فردي لم يكن هناك متسع من الوقت لتطبيقه على جميع التلاميذ المرشحين ، فقد اختيرت عينة عشوائية من بينهم مكونة من 1164 تلميذاً وتلميذة هم الذين طبق عليهم اختبار (وكسلر) ، وأصبحت هي العينة النهائية التي أجريت عليها التحليلات الإحصائية واعتبرت درجة الذكاء 120 هي الدرجة الفاصلة في اختبار وكسلر ، وقد حصل على هذه الدرجة فما فوق 206 تلاميذ وتلميذات اعتبروا هم الموهوبين في الذكاء وفقاً لهذا المحك .
وللتحقق من كفاءة وفعالية الطرق المستخدمة على ضوء التطبيق التجريبي للبرنامج فقد اعتبر اختبار وكسلر هوا لمحك الذي تقارن به فعالية وكفاءة الطرق الأخرى في التعرف على الموهوبين في مجال الذكاء وذلك عند ثلاث درجات فاصلة : 120 ، 125 ، 130 . كما اعتبر اختبار (تورانس) للتفكير الابتكاري هو المحك الذي تقارن به الطرق الأخرى في التعرف على الموهوبين في الابتكار عند درجة فاصلة 115 فأكثر .
وقد أظهرت النتائج أن نسبة الفاعلية والكفاءة للطرق المختلفة في الكشف عن الموهوبين في الذكاء تراوحت بين 14% إلى 92% بالنسبة للفاعلية و 1% إلى 42% بالنسبة للكفاءة ، وتعكس نسبة الفاعلية قدرة الطريقة على التعرف على من صنفوا على أنهم موهوبين عن طريق المحك . أما الكفاءة فتدل على قدرة الطريقة على عدم إضافة من هم غير موهوبين إلى قائمة الموهوبين أي قدرة الطريقة على التخلص من الأخطاء الموجبة .
وتتشابه هذه النتائج إلى حد كبير من نتائج الدراسات السابقة التي تراوحت نسبة الفاعلية فيها ما بين صفر – 92% والكفاءة من 4% إلى 71% مما يشير إلى إمكان تجاوز الحدود البيئية والثقافية للاستفادة من التراكم المعرفي والخبرات السابقة في فعالية وكفاءة الطرق المختلفة والكشف عن الموهوبين من الأذكياء في مجتمع المملكة .
ومن حيث ترتيب الطرق بشكل عام فيأتي الذكاء الجمعي كأعلى الطرق نسبة في كلا الفاعلية والكفاءة والتحصيل العام وتحصيل العلوم في الفاعلية ، أما في الكفاءة فإن أفضل الطرق هي الذكاء الجمعي والتفكير الابتكاري ، على أن هذا الترتيب يختلف قليلاً فيما بين البنين والبنات والمرحلة الدراسية الابتدائية والمتوسطة وإن كان هناك نوع من الاتساق في ترتيب الطرق بشكل عام .
وبالنسبة لفاعلية وكفاءة الطرق في الكشف عن الموهوبين في التفكير الإبتكاري قد تراوحت ما بين 29% و 69% في الفاعلية وكان ترتيب الطرق كما يلي :
التحصيل العام فتحصيل العلوم والرياضيات ثم درجة الذكاء الجمعي ، فتقديرات المدرسين. أما الكفاءة فقد كانت نسبتها متواضعة وتراوحت ما بين 15-20% وكان أعلاها كفاءة الذكاء الجمعي .
أما فاعلية وكفاءة الطرق في الكشف عن الموهوبين في الذكاء والتفكير الابتكاري معاً فقد تراوحت ما بين 19% إلى 92% للفاعلية و 5% إلى 49% للكفاءة ، ويعتبر الذكاء الجمعي أفضل الطرق يليه تحصيل العلوم والرياضيات مع وجود فروق تبعاً للجنس والمرحلة الدراسية .
وتعتبر هذه النتائج أولية في تقدير مدى فاعلية وكفاءة الطرق لتي تضمنها البرنامج . أما التقويم الأدق والأشمل لمدة فاعلية وكفاءة الطرق فلا يمكن تقديره بمحك واحد فقط ولا يمكن الحكم عليه في هذه المرحلة المبكرة وإنما يعتمد على مدى نجاح أو فشل التلاميذ الذين صنفتهم الطرق على أنهم موهوبين في برامج الرعاية التعليمية التي اختيروا لها وهذا يتطلب دراسات تتبعية على ضوء الاختيار للبرامج الإثرائية والتي بدأت بشكل تجريبي في برنامجي العلوم والرياضيات .
ويتضمن المجلد السادس تفاصيل النتائج التي تم التوصل إليها في هذا المجال .
الجزء الثاني
البرنامج الإثرائي التجريبي في العلوم والرياضيات
بعد أن اكتمل التطبيق التجريبي لبرنامج التعرف على الموهوبين والكشف عنهم تم اختيار 242 طالباً من المتفوقين في العلوم والرياضيات من طلاب الصف الثالث المتوسط الحاصلين على معدل 90% فأكثر لمدة عامين متتالين في المادتين معاً أو في إحداهما ، بالإضافة إلى حصولهم على درجة 115 فأكثر في اختبار القدرات أو 120 في اختبار وكسلر ، أو 115 في مقياس التفكير الابتكاري . كما طبق عليهم استبيان في الميول نحو العلوم والرياضيات وأجريت مقابلات للمرشحين وأولياء أمورهم للتأكد من رغبتهم والتزامهم في المشاركة في التجربة الاستطلاعية والتجربة الأساسية للبرنامجين الإثرائيين في العلوم والرياضيات .
وقد شارك في التجربة الاستطلاعية 52 طالباً منهم 26 في العلوم و 26 في الرياضيات ، كما شارك في التجربة الأساسية 190 طالباً منهم 95 في العلوم و 95 في الرياضيات ، تسرب عدد قليل منهم أثناء إجراء التجربة .
وقد تمت متابعة تقويم البرنامج والطرق التي يتضمنها على أساس القدرة التنبؤية للبرنامج في مدى نجاح أو فشل الطلاب الموهوبين في البرنامجين الإثرائيين في العلوم والرياضيات ، وهذا ما سوف يتبين من نتائج تجربتي برنامج العلوم والرياضيات على الوجه التالي :

أ - البرنامج الإثرائي التجريبي في العلوم
(المجلد السابع)
مقدمة :
تتعدد البرامج التعليمية التي تقدم للطلاب الموهوبين في المجالات الدراسية المختلفة ، إلا أن برامج العلوم والرياضيات تتخذ مكانة خاصة من بين تلك البرامج إذ توضح تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال الانتشار الواسع لاستخدام هذه البرامج في تطوير إمكانات الطالب الموهوب ، وهو ما يتمشى مع منطق العصر الحالي والذي يعطي اهتماما خاصا للعلوم والتقنية اللذين أصبحا سمة من سمات هذا العصر ولما كان التلميذ الموهوب يتميز بقدرات غير عادية في مجال أو أكثر من مجالات العلوم والنشاطات العقلية أو الإبداعية ، وكان من الضروري أن يحظى ذلك الطالب بنوع خاص من الرعاية في المدرسة ، وهو ما لا يتوفر في أغلب الأحيان في المدارس العادية التي يوجدها النظام التعليمي لكافة أبناء المجتمع.
لذا جاء هذا الجزء من مشروع الكشف عن الموهوبين ورعايتهم ليعكس اهتمام المملكة العربية السعودية بالموهوبين ورعايتهم وتوفير البرامج المشبعة لحاجات وطموحات هذه الفئة الخاصة من الطلاب ، وسنوجز هنا ما تم عمله في إعداد وتطبيق البرنامج الإثرائي التجريبي في العلوم للموهوبين .
اهتم هذا الجزء من المشروع بتصميم وبناء برنامج إثرائي للطلاب الموهوبين في العلوم في المرحلة المتوسطة ، ولتحقيق ذلك استعرض البحث الدراسات والتجارب العالمية السابقة في مجال رعاية الموهوبين في العلوم حيث استقر الرأي بعد تحليل هذه الدراسات والتجارب على اتباع فكرة الإثراء ضمن برنامج يصمم خصيصاً لتطوير قدرات الطلاب الموهوبين ويتناسب مع البيئة السعودية ليكون نموذجاً إرشادياً لمن يرغب في إعداد برامج مماثلة .
1- مجتمع البحث واختيار العينة :
إجراءات البرنامج :
مجتمع البحث : طلاب الصف الثالث المتوسط الموهوبون في مادة العلوم في مدينة الرياض .
عينة البحث : كانت عينة البحث تمثل الطلاب الموهوبين في العلوم في الصف الثالث المتوسط في مدينة الرياض الذين تتوفر فيهم الصفات التالية :
أ- حصولهم على معدل 115 فأكثر في اختبار القدرات العقلية .
ب- حصولهم على معدل 120 في اختبار وكسلر لذكاء الأطفال المعدل .
ج- حصولهم على معدل 115 فأكثر في اختبار تورانس للتفكير الابتكاري .
د- حصولهم على معدل 90 فأكثر في تحصيل مادة العلوم لمدة عامين متتاليين
وقد انقسمت العينة حسب مراحل البحث إلى قسمين كما يلي :
1- عينة التجربة الاستطلاعية : قوامها 15 طالباً موهوباً .
2- عينة التجربة الأساسية : قوامها 52 طالباً موهوباً للمجموعة التجريبية ، ومجموعة ضابطة : قوامها 43 طالباً موهوباً .
2- تصميم وإعداد البرنامج :
مر البرنامج بمراحل نوجزها بما يلي :
أ - تحديد أهداف البرنامج : تم تحديد الأهداف العامة للبرنامج في ضوء السياسة العامة للتعليم في المملكة العربية السعودية ، واستناداً إلى دراسة كل من خصائص الموهوبين والفلسفات التربوية المعاصرة ووجهات نظر المختصين في هذا المجال ، وقد أتبعت الخطوات العلمية المعروفة في تحكيم الأهداف .
ب - تحليل محتوى منهج العلوم للصف الثالث المتوسط : تم تحليل كتاب الطالب في العلوم للصف الثالث المتوسط لتحديد الوزن النسبي لجوانب التعليم (المفاهيم ، المبادئ والتعميمات ، والمهارات) منسوبة لمجموعتها في موضوعات الفرع الرئيسية (الأحياء ، والكيمياء ، والفيزياء) التي ينقسم إليها محتوى المنهج وذلك للتوصل إلى:
- عدد الساعات التدريسية الممكن تخصيصها لجوانب التعليم لكل من الفروع الثلاثة من الوقت المتاح لتدريس البرنامج .
- صياغة الأهداف التفصيلية للبرنامج .
- تحديد جوانب التعليم التي تمثل محتوى البرنامج .
وفي ضوء نتائج التحليل تم توزيع زمن تدريس البرنامج على فروع العلوم الثلاثة (الأحياء ، الكيمياء ، الفيزياء ) طبقاً للأوزان النسبية لجوانب التعليم، وأصبح ما يخص الأحياء 21 ساعة ، والكيمياء 5 ساعات والفيزياء 14 ساعة من ضمن المجموع الكلي للساعات البالغ 40 ساعة بمعدل 4 ساعات أسبوعيا لمدة عشرة أسابيع .
ج - الأهداف التفصيلية للبرنامج : بناء على نتائج تحليل المحتوى والأهداف العامة للبرامج ، تمت صياغة الأهداف التفصيلية وتحكيمها .
د- صياغة المحتوى : بعد تحديد الأهداف التفصيلية للبرنامج ، تمت صياغة المحتوى للبرنامج ، وتم التأكد من صدق المحتوى عن طريق عرضه على محكمين متخصصين بالعلوم للتثبت من صحة ومنطقية المادة العلمية وكذلك على تربويين للتثبت من تطابق الأهداف والمحتوى والتشكيل العام وطريقة التدريس المقترحة ، وعلى معلمين وموجهين فنيين للتثبت من اتفاق المحتوى وما يتضمنه المنهج العام بالمرحلة المتوسطة في العلوم ، ووجهة نظر الباحث فيما اقترحه من تصميم وأساليب تنفيذ البرنامج ، وقد تمت صياغة المحتوى على هيئة "دليل " لكل من المعلم والطالب ، يحتوي كل دليل على وحدات تعليمية تتضمن كل وحدة :
- الأهداف التعليمية التفصيلية
- المشكلات والأسئلة المثيرة للطالب .
- نشاطات وخبرات التعلم .
- تقويم التعلم .
ويمثل الشكل التالي هيكل البناء لوحدة التعلم :




الأهداف التعليمية التفصيلية

المشكلات والأسئلة المثيرة للطلاب

المواد التعليمية ومستلزمات التعلم

نشاطات وخبرات التعليم

تقويم التعليم
وقد تضمن دليل المعلم بالإضافة إلى ما ذكر سابقاً تعليمات وإرشادات للمعلم . ويتصدر الدليل الخطة الزمنية لإنهاء الأنشطة في حدودها .
هـ- طريقة التدريس : إفادة من البحوث والدراسات الأدبية المختصة في مجال الموهوبين ورعايتهم وكذلك زيارة المراكز المختصة في رعاية الموهوبين، استخدم الباحث طريقة الاستقصاء التي أثبتت الدراسات العديدة أنها من أكثر طرق تدريس العلوم فاعلية لتنمية تفكير الطالب وإكساب الطالب مهارات البحث العلمي ، وما يتصل بها من اتجاهات علمية ، إضافة إلى مناسبتها لخصائص الطلاب الموهوبين في العلوم ، حيث يتحمل فيها الطالب المسؤولية الأولى في توليد الأسئلة وفحص البيانات وتكوين التصميمات بهدف الوصول إلى حل مشكلة ما .

3- أدوات البرنامج :
أ - الاختبار التحصيلي : أعد الباحث اختباراً تحصيلياً مراعياً الأسس العلمية لبناء الاختبارات ، وحساب صدقها وثباتها ومستوى السهولة والصعوبة ، ونظراً لتغير بعض الأنشطة التعليمية نتيجة لتطبيق التجربة الاستطلاعية ، فقد عمل الباحث التغير اللازم نحو حذف وإضافة بعض فقرات الاختبار التحصيلي المستخدم في التجربة الاستطلاعية لتتناسب مع الصورة النهائية لمحتوى البرنامج وبناءاً عليه أعيد حساب ثبات وصدق الاختبار بصورته النهائية .
ب - مقياس الاتجاه نحو مادة العلوم : أعد البحث مقياس اتجاهات نحو العلوم مكون من 30 مفردة مصاغة بطريقة (ليكرت) الثلاثية لكل منها استجابات هي (موافق – غير متأكد – غير موافق ) وقد غطى المقياس الأبعاد (المحاور) التالية :
- الاهتمام بالعلوم كمقرر تعليمي .
- الاستمتاع بدراسة العلوم .
- قيمة العلوم كما يستشعرها .
- محتوى مقرر العلوم .
وقد تم تقنين المقياس وحساب ثباته وصدقه .
ج- اختبار مهارات الاستقصاء : استخدم الباحث اختبار مهارات الاستقصاء Test of Inquiry Skill المعد من قبل باري فريسر Barry Frasser في استراليا عام 1979م . وقام بتعريبه وتقنينه على البيئة السعودية سلام سيد أحمد سلام عام 1992م . ويتضمن الاختبار بعد التعريب المهارات التالية : مهارة القياس ، مهارة حساب المتوسطات ، مهارة عرض البيانات في لوحات ، مهارة استخدام الرسوم البيانية ، مهارة فهم القراءة ، مهارة التجريب ، مهارة التعميم.

تجربة البرنامج :
يتفق الباحثون في ميدان التربية على أن التجريب مرحلة سابقة للتعميم ، وأن تحسس مواضع المعطيات المختلفة في مجال ما ، لا بد أن يتم بالاستطلاع حتى يتم تحقيق المطلوب بإجراءات معينة وأداءات مفروضة من تعميمات رسمية أو جهود غير رسمية تبحث عن التطوير أو الإصلاح .
وفي هذا البرنامج كان لا بد من تجربة استطلاعية على عينة مصغرة باعتبار أن قبل تعميم أي برنامج دراسي على أي مستوى طلابي يجب أولاً القيام بتطبيقه على عينة ممثلة للطلاب ، حيث أن إيجابيات التجربة الاستطلاعية تتلخص فيما يلي :
أ- تعرف مدى استجابة الطلاب – العينة – لموضوع وعناصر البرنامج .
ب- تصحيح الصياغات للعناصر المختلفة وفقاً لما تبديه النتائج .
ج- تعزيز موقف واضع البرنامج وإعطاؤه تغذية راجعة لجهوده .
د- إعلام المجتمع بأن تطويراً ما أو تغييراً ما سيطرأ لصالح أبنائه حتى يكون الأمر سهل التنفيذ فيما بعد .
ومن هنا جاء مخطط الدراسة يهتم بتطبيق تجربة استطلاعية لبرنامج العلوم على عينة من طلاب الصف الثالث المتوسط الموهوبين بمدينة الرياض ، يليه تطبيق تجربة أساسية للبرنامج على عينة أخرى أكبر .

أ - التجربة الاستطلاعية للبرنامج :
تطلب التطبيق الميداني اتخاذ عدة خطوات نوجزها فيما يلي :
أ- الاتصال بالطلاب الموهوبين المرشحين .
ب- تدريب المدرسين المرشحين للعمل .
ج- توفير المواد التعليمية ومستلزمات التعلم .
وقد بدأت التجربة الاستطلاعية في 8/10/1410هـ ، وذلك بالتدريس في معهد العاصمة النموذجي "القسم الثانوي" يومي الأحد والثلاثاء من كل أسبوع لمدة عشرة أسابيع ، ولتيسير حضور الطلاب وإرضاء أولياء أمورهم وانضباط العمل ، تم توفر مواصلات انتقال للطلاب ، كما تم الاجتماع بكل من أولياء الأمور والمدراء والمرشدين الطلابيين بغية الاتفاق على أسلوب العمل بعد المفاهمة معهم حول أهداف المشروع وعناصره وأهميته للأبناء وللأمة ، وقد استفاد الباحث من التجربة الاستطلاعية ما يلي :
- استطاع الحكم على مدى إمكان تطبيق الأنشطة التعليمية عملياً والعوائق التي تقف أمام عدم تطبيق البعض الآخر ، مما كان له أثر في الصورة النهائية للبرنامج الإثرائي في العلوم للموهوبين .
- استطاع أن يحدد تجريبياً الزمن اللازم لكل نشاط .
- توجيه فني المختبر بما يخدم أهداف البرنامج مما انعكس على عمله في التجربة الأساسية للبرنامج .
- استشعر الباحث أهمية وجود أدوات أخرى للقياس مثل اختبار مهارات الاستقصاء .
2- التجربة الأساسية :
بدأت التجربة الأساسية في 15/4/1413هـ وفقاً لما هو مرسوم لها ، وذلك بالتدريس في معهد العاصمة النموذجي ، وكانت مدة تنفيذ البرنامج اثني عشر أسبوعاً وزعت على النحو التالي :
الأسبوع الأول : تطبيق الاختبارات القبلية .
من الأسبوع الثاني إلى الأسبوع الحادي عشر : تنفيذ البرنامج .
الأسبوع الثاني عشر : تطبيق الاختبارات البعدية .
ومدة تنفيذ البرنامج كانت 40 ساعة وزعت على عشرة أسابيع بواقع أربع ساعات في الأسبوع حيث كان طلاب المجموعة التجريبية يشاركون في تنفيذ الأنشطة التعليمية في البرنامج أيام الأحد والثلاثاء من كل أسبوع وذلك لمدة ساعتين في الفترة ما بين صلاتي العصر والمغرب ، بينما كان طلاب المجموعة الضابطة يدرسون البرنامج التقليدي في المدارس ضمن الجدول الدراسي العادي ، وقد تم توفير فريق عمل لتنفيذ البرنامج يتكون من إداري وأربعة مدرسين وفني مختبر وعامل نظافة ، بحيث يتواجد فريق العمل قبل وصول الطلبة ولا يغادر المبنى إلا بعد ذهاب جميع الطلاب .
وبينما استمرت المجموعة التجريبية من الطلاب الموهوبين في دراستها بالطريقة الاستقصائية للبرنامج الإثرائي في العلوم ، قامت المجموعة الضابطة – وهم طلاب موهوبون أيضاً – بالدراسة العادية وفق الطريقة التقليدية أو الشائعة للتدريس ، وفق الجدول المدرسي العادي .

3- النتائج :
بعد تحليل نتائج تطبيق أدوات البحث توصل الباحث إلى أن البرنامج الإثرائي التجريبي في العلوم الذي تم إعداده قد أسهم في تنمية كل من التحصيل الدراسي والاتجاه نحو العلوم ومهارات الاستقصاء لدى طلاب المجموعة التجريبية الذين طبق عليهم هذا البرنامج ، حيث كانت هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين هذه المجموعة والمجموعة الضابطة رغم قصر مدة هذا البرنامج .

ب - البرنامج الإثرائي التجريبي في الرياضيات
(المجلد الثامن)
يهدف هذا الجزء من المشروع إلى تطوير منهج تجريبي في الرياضيات للطلبة الموهوبين كنموذج لرعايتهم وذلك بتوفير بيئة تعليمية مناسبة لقدراتهم ، وقد تم اختيار عينة من الصف الثالث المتوسط بناءا على مقاييس الذكاء التي تم تطويرها من قبل الفريق الآخر حيث شملت :
- اختبار القدرات العقلية .
- اختبار وكسلر لذكاء الأطفال المعدل .
- اختبار تورانس للتفكير الابتكاري .
ولتطوير المنهج المقترح فإن الباحث اعتمد على خبرات بعض الدول المتقدمة في هذا المجال ، وكذلك آراء المختصين حيث صممت استبانات تحدد الأهداف لرعاية الموهوبين في المملكة العربية السعودية وكذلك المحتوى العلمي ، وقد اتفق معظم المتخصصين على ما ورد في الاستبانتين ، حيث يتراوح متوسط إجابات المفردات به( 47, 2 – 93, 2) بمتوسط إجمالي (72, 2) حيث كان الحد الأعلى (3) وقيمة الحياد (2). وكانت نسبة الاتفاق بينهم أعلى من 60% .
إضافة إلى ذلك تم مراعاة الأهداف العامة لسياسة التعليم في المملكة العربية السعودية والأهداف الخاصة لتعليم الرياضيات للمرحلة المتوسطة مع مراعاة خصائص الطلاب الموهوبين ، والذين يتمتعون بقدرات واستعدادات عالية وذلك للخصائص التي يتمتع بها هؤلاء الطلاب .
وبناءاً على ذلك فقد تم تطوير المنهج العلمي الذي شمل محتواه على المواضيع التالية :
1- حل المعادلات والمتراجحات جبرياً وبيانياً (الدرجة الأولى ، الثانية).
2- العمليات الثنائية – الأنظمة العددية (الثنائي ، الثماني ، السادس عشري) المقياس .
3- المصفوفات وهندسة التحويلات .
4- الإحصاء والاحتمالات .
5- التقدير والتخمين .
6- الخوارزميات وخرائط الانسياب .
7- الحاسب الآلي والرياضيات .
بعد ذلك تم تطبيق تجربة استطلاعية التي تعد خطوة أساسية تساعد على رؤية واضحة للتجربة الأساسية ، وأثناء ذلك تم تطوير الاختبارات والمقاييس والتأكد من صدقها وثباتها .
وأثناء التجربة الاستطلاعية تم استخدام أسلوب الإثراء وذلك بتزويد الطالب بوحدات تعليمية ونشاطات ، بهدف تكثيف معلوماته ، وتعميق خبراته هذا وقد تم تطبيق الأسلوب الإثرائي لمناسبته للبيئة التعليمية في المملكة العربية السعودية علاوة على أن كثيراً من الدراسات تؤيد ذلك بدلاً من أسلوب الإسراع .

عينة التجربة الاستطلاعية :
تم اختيار 26 طالباً من المتفوقين في الرياضيات الحاصلين على معدل مرتفع لمدة عامين متتالين في العلوم والرياضيات ، أو الحاصلين على درجة 115 فأكثر في القدرات العقلية ، أو 120 في اختبار وكسلر لذكاء الأطفال المعدل ، أو 115 في اختبار تورانس للتفكير الابتكاري .

استراتيجية التعليم وطرق التدريس :
لكي يتم الوصول إلى أفضل النتائج تم اختيار بعض المدرسين من المرحلة الثانوية بناءاً لى ترشيحهم من إدارة التعليم بمنطقة الرياض ، حيث تم تدريبهم على طرق التدريس الخاصة بالموهوبين ، وكان التركيز منصباً على طريقة الاكتشاف ، وذلك من خلال حل المسائل والتعلم من خلال استراتيجية العرض المباشر المصحوب بمشاركة الفصل كمجموعة ، حيث يقضي الوقت الكافي لحل المسألة بدون تدخل المعلم ، أيضاً تم تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة مما يساعد في تهيئة جو من التعاون بينهم .

أما الزمن المخصص فينقسم إلى قسمين :
-القسم الأول : يتم فيه تدريس الموضوعات الرياضية التي لم يتعرض لها الطلاب من قبل وذلك عن طريق المناقشة ومراجعة ما تم دراسته .
- القسم الثاني : الذي يركز على حل المسائل غير العادية التي شملت :
- الأنماط Patterns .
- الأشكال الهندسية .
- المثلثات ، والمربعات السحرية .
- لعبة الأرقام .
- نظرية الأشكال .
- لعبة الأقراص ( Hsnoi Tower ) .
- استخدام ( الجيوبورد ) لقياس مساحة المضلعات .
- المكعبات .
وهذه المسائل غير العادية تقدم في كل أسبوع مسألة بمصاحبة بعض الوسائل التعليمية المناسبة ( التي تم إعدادها من قبل الباحث) .
أما معمل الحاسب الآلي فقد تم استخدامه أسبوعياً لتدريس البرمجة بلغة بيسك Basic واستخدام بعض البرمجيات الرياضية ( Mathematical Software ) لحل المسائل التي تدرس في الفصل المعتاد التي لها علاقة بالموضوعات المقترحة .
أما الدراسة فقد نفذت خلال الفترة ( 8 شوال 1412هـ حتى الأسبوع الأول من ذي الحجة ، وذلك بمعدل ساعتين يومي الأحد والثلاثاء ، أي ما مجموعه أربع ساعات أسبوعياً ، وذلك من الساعة الرابعة وحتى السادسة عصراً).

أدوات الدراسة :
1- اختبار التفكير الرياضي
يهدف هذا الاختبار لقياس القدرات الرياضية التي تظهر بعض جوانب الذكاء العام وقد ركز الاختبار على :
أ- تفسير البيانات .
ب- تطبيق المبادئ العلمية والمنطقية .
ج- فهم طبيعة البرهان .
د- التعبير عن العلاقات .
وقد شمل الاختبار مبدئياً 30 مفردة ، وبعد تحكيمها واختبار الصدق والثبات تم حذف بعض المفردات حتى أصبح في الصورة النهائية مكوناً من 25 مفردة بلغ ثبات الاختبار 768, 0 .
2- مقياس الاتجاهات نحو مادة الرياضيات
يهدف هذا المقياس إلى معرفة اتجاه الطلبة الموهوبين نحو الرياضيات ، وقد شمل المقياس 16 عبارة ، حيث صنفت 8 عبارات موجبة والأخرى سالبة ، وقد تم حساب معامل الثبات حيث بلغ 74, 0 وهي قيمة مطمئنة .
3- مقياس تحديد الطلبة الموهوبين
اعتمد بناء هذا المقياس على ترجمة إحدى المقاييس المستخدمة في ولاية (كولورادو الأمريكية ) ، وذلك للتعرف على الموهوبين بناءا على آراء المعلمين .

نتائج التجربة الاستطلاعية
للتحقق من مدى ملاءمة المنهج المقترح قام الباحث بإجراء اختبار قبلي وبعدي على العينة ، وتم اعتبار اختبار التفكير الرياضي مقياساً لإيجاد الدلالة الإحصائية للفرق بين متوسط الدرجات للطلاب قبل التجربة وبعدها ، وباستخدام التحليل الإحصائي القيمة (ت) أوضحت النتائج وجود فروق ذات دلالة في المستوى ، وبعد أن تم إجراء التجربة الاستطلاعية اتضح أن المنهج يستغرق وقتاً أكثر من المقترح وبالتالي تم حذف بعض الموضوعات مثل (الإحصاء ، والاحتمالات ، والتقدير ، والتخمين) ، وتعديل بعض المفردات وإضافة بعض الأسئلة التي تتعلق ببعض الموضوعات المتقدمة مثل (الزمر) .

التجربة الأساسية
استخدمت للتجربة الأساسية عينة تنطبق عليهم مواصفات العينة السابقة وقد تكونت من 49 طالباً ، تم توزيعهم إلى مجموعتين ، المجموعة التجريبية وعدد 28 طالباً ، والمجموعة الضابطة وعددهم 21 طالباً ، وقد ذلك تم استبعاد بعض الطلاب الذين لا ينتظمون بصفة دائمة في البرنامج ، حيث أصبح العدد النهائي للمجموعة التجريبية (21 طالباً) بينما الضابطة (17 طالباً) .
وقد تم بدء الدراسة في 15/4/1413هـ حتى 28/6/1413هـ وذلك بمعدل ساعتين ، بالإجراءات نفسها التي تمت في التجربة الاستطلاعية .

التحليل الإحصائي والنتائج
ولمعرفة مدى تأثير البرنامج التجريبي على قدرات الطلبة الموهوبين في الرياضيات ، قام الباحث باستخدام (تحليل التباين المصاحب Ancova ) ، وذلك لتوافر المجموعة الضابطة حيث أوضحت نتائج التحليل وجود فروق ذات دلالة إحصائية عنــد مستوى
( P < .01 ) بين متوسط تحصيل المجموعتين ، وهذا يدل على أن المجموعة التجريبية قد تحسن أداؤها مقارنة بالمجموعة الضابطة .
أما قياس اتجاه الطلاب الموهوبين نحو الرياضيات فإن المقياس أوضح أن نتائج الطلاب تشير إلى الاتجاه الموجب ، وهذا يوافق كثيراً من الدراسات التي تشير إلى أن الطلاب الموهوبين ذوو اتجاه موجب نحو المواد العلمية بصفة عامة ، وقد بلغ المتوسط الإجمالي (61, 2) لجميع المفردات حيث كان الحد الأقصى (3) .
وعند استخدام الاستبانة المتعلقة بآراء المعلمين فإن النتائج أوضحت أن تعرف المعلمين على الطلبة المشاركين في البرنامج لم يتعد 26% ، وعند إجراء الاختبارات التي تتعلق بالحاسب الآلي اتضح أن أداء الطلاب قد بلغ 71% (المسائل التي تتعلق بالمعادلات والمتراجحات) ، أما ما يتعلق بالمصفوفات فإن 80% من الطلاب كانت إجاباتهم بين 90-95% وهذا يرجع إلى أن الطالب يمكنه الرجوع إلى الدرس أثناء حل المسائل بواسطة الحاسب الآلي .
وأخيراً اتضح من نتائج هذا البحث أن الطلاب الموهوبين لديهم القدرة على فهم بعض المواضيع المتقدمة في الرياضيات عند توفير البيئة التعليمية التي تناسب قدراتهم ، وهذا يوافق كثيراً من الدراسات مثل دراسة Stanley وغيرها .

الجزء الثالث
المفاهيم السائدة عن الموهوبين
وطرق الكشف عنهم ورعايتهم
(المجلد التاسع)
تحددت أهداف هذا الجزء من المشروع في إثارة الوعي والاهتمام بقضية الموهوبين كقضية وطنية لا يقتصر الاهتمام بها على الجهات التعليمية فقط ، وإنما يشمل العديد من الجهات بدءاً بالأسرة ، فالمدرسة ، ثم المجتمع ممثلاً بالعديد من مؤسساته ، وخاصة تلك التي تعنى بتنمية الموارد البشرية ، ولذلك فقد حددت مشكلة الدراسة لهذا الجزء في محاولة التعرف على المفاهيم السائدة عن الموهوبين وخصائصهم ، وطرق الكشف عنهم ورعايتهم لدى عينة من أولياء الأمور ، والمدرسين ، والمسئولين في التعليم ، وكذلك إجراء دراسة مسحية للجهود الحالية عن تشجيع ورعاية المتفوقين لدى بعض مؤسسات المجتمع ليتم في ضوء ذلك اقتراح وسائل وأساليب لتوعية المجتمع وتنسيق الجهود وتكاملها بين المؤسسات التي يمكن أن يكون لها دور واهتمام برعاية الموهوبين .
وفي ضوء ذلك طُورت أربع استبانات وذلك على الوجه التالي :
1- استبانة أولياء الأمور وقد طبقت على عينة عشوائية من أولياء الأمور مكونة من 958 فرداً .
2- استبانة المدرسين وقد طبقت على عينة مكونة من 498 مدرساً ومدرسة .
3- استبانة المناطق التعليمية وقد أرسلت إلى جميع المناطق التعليمية للبنين والبنات في كافة أنحاء المملكة .
4- استبانة جوائز أمراء المناطق وخطاب الرئاسة العامة لرعاية الشباب ويمكن تلخيص النتائج التي تم التوصل إليها كما يلي :

أ - أولياء الأمور والمدرسون
أظهرت نتائج هذه الدراسة أن لدى أولياء الأمور والمدرسين وعي عام قوي بوجود فئة من الأطفال والتلاميذ يمكن أن توسم وتصنف على أنها فئة الموهوبين ، فقد أجاب 99% من أولياء الأمور و 98% من المدرسين على وجود موهوبين من بين الأطفال والتلاميذ ، كما أكدوا مدى الحاجة والضرورة للتعرف عليهم بنسبة 95% لكل من أولياء الأمور والمدرسين ، وأيدوا ضرورة وجود رعاية خاصة بالموهوبين وإعداد برامج خاصة بهم بنسبة 96% و 98% على التوالي .
وتؤكد هذه النتائج على أن أهم فئتين لهما ارتباط مباشر بتنشئة وتعليم الأطفال لديها إدراك قوي بوجود الموهوبين ومدى حاجتهم إلى الاكتشاف والرعاية مما يهيء البيئة المناسبة لتقبل البرامج العلمية ( التي تم إعدادها في الجزءين الأول والثاني من هذا المشروع ) للتعرف على الموهوبين ورعايتهم والتعاون على تنفيذها ونجاحها وقد تأكد ذلك تجريبياً من تطبيق برنامج الكشف عن الموهوبين والتطبيق التجريبي للبرنامج الإثرائي في العلوم والرياضيات ومدى تعاون كل من أولياء الأمور والمدرسين .
إلا أن المفاهيم السائدة عن الأطفال الموهوبين من حيث تعريفهم وتحديد الخصائص المميزة لهم تباينت بين أفراد عينة أولياء الأمور والمدرسين وفقاً لمتغيرات متعددة مثل المؤهل العلمي والمستوى الاقتصادي والمهنة والخبرة والجنس مما يصعب معه القول بتعريف واحد لكل فئة ، على أن ارتفاع نسبة الذكاء برزت كأهم تعريف ذكره غالبية أفراد المجموعتين بنسبة 59% لأولياء الأمور و 72% للمدرسين ويلي ارتفاع نسبة الذكاء ، الإبداع وبعض سمات الشخصية والتميز في القدرات الخاصة ، وهذا يتفق مع التعريفات العلمية السائدة للموهوبين التي تعطي الذكاء الوزن الأكبر في تحديد الموهوبين رغم أنه ليس المحدد الوحيد للموهبة .
والملاحظة الجديرة بالاهتمام أن التفوق في التحصيل الدراسي جاء ترتيبه الرابع لدى أولياء الأمور ، والسادس لدى المدرسين في ترتيب التعاريف على الرغم من أن التفوق في التحصيل الدراسي هو الوسيلة الأساسية المتاحة في واقع التعليم في المملكة في الوقت الحاضر لتحديد من هم الموهوبون والمتفوقون وهو المعيار الذي يستخدمه المدرسون في الحكم على تفوق التلاميذ .
وبالنسبة للخصائص والسمات المميزة للموهوبين فقد جاءت الخصائص العقلية في المقدمة إذ ذكرها88% من أولياء الأمور و 90% من المدرسين وبفارق دال إحصائياً عن بقية الخصائص وهي على التوالي : الاجتماعية ، والانفعالية ، والقيم ، والميول ، والهوايات ، وأخيراً الخصائص الجسمية ، وهذا يتماشى إلى حد كبير مع المفاهيم العلمية السائدة عن خصائص وسمات الموهوبين.
أما عن تقدير نسبة الموهوبين من بين الأطفال فيبدو أن أولياء الأمور يميلون إلى تقدير نسبة أعلى للموهوبين من النسبة التي قدرها المدرسون ، وبفرق له دلالة إحصائية إذ ذكر 56% من أولياء الأمور أن نسبة الموهوبين تزيد على 5% من بين مجتمع الأطفال ، بينما ذكر ذلك 35% فقط من المدرسين ، كما أنه عندما سئل أولياء الأمور هل لديهم أطفال موهوبون أجاب 65% منهم بنعم ، وهذا يؤكد أن أولياء الأمور يميلون إلى المبالغة في تقدير المواهب لدى أبنائهم وبناتهم وتتفق هذه النتيجة مع نتائج بعض الدراسات السابقة التي وجدت نتائج مشابهة ، ويدل على مدى الحاجة إلى تقديم معلومات واقعية لأولياء الأمور والمدرسين لتوعيتهم عن الأطفال الموهوبين .
وقد كشفت الدراسة مفارقة في إجابات أولياء الأمور والمدرسين عن الطرق التي يرون استخدامها في الكشف عن الموهوبين ، والطرق التي ذكروا أنهم استخدموها فعلاً في التعرف على الموهوبين ، فقد رأى أولياء الأمور استخدام الطرق التالية في الكشف عن الموهوبين :
1- الأنشطة اللاصفية .
2- الاختبارات الموضوعية .
3- التحصيل الدراسي .
4- تقديرات المدرسين .
5- الترشيح الذاتي .
ولكن الطرق التي ذكروا أنهم استخدموها في التعرف على أبنائهم الموهوبين كانت على التوالي : قدرات عقلية ، ثم التحصيل ، فالمواهب الخاصة ، ثم ترشيحات الأب ، وسمات الشخصية ، وترشيحات المدرسة ، ولم يأت ذكر للنشاطات اللاصفية . وجاءت نتائج المدرسين متشابهة مع نتائج أولياء الأمور ، إلا أن 74% من المدرسين أجابوا بعدم وجود أساليب للتعرف على الموهوبين في مدارسهم كما ذكر 63% منهم أنه سبق لهم التعرف على تلاميذ موهوبين بواسطة ملاحظة قدراتهم العقلية ومشاركتهم في الفصل وسمات الشخصية وتحصيلهم الدراسي ومن خلال المواهب الخاصة .
وقد أكد كل من أولياء الأمور والمدرسين على ضرورة رعاية الموهوبين ورتبوا طرق الرعاية حسب أهميتها وفق الجدول التالي :
طريقة الرعاية الترتيب في الأهمية
أولياء الأمور المدرسون
توفير برنامج إضافي بالمدرسة 1 1
مساعدته في المنزل وتوفير ما يحتاجه لتنمية موهبته 2 4
تجميع التلاميذ الموهوبين في صفوف خاصة 3 3
إنشاء مدارس خاصة بالموهوبين 4 2
تخطي الصفوف الدراسية 5 6
تركه وشأنه لتحقيق موهبته دون مساعدة خارجية 6 7
معاملته معاملة خاصة والاهتمام به داخل الفصل العادي - 5

ويتبين من الجدول أن الفريقين يتفقان في ترتيب توفير برنامج إضافي في المدرسة وإعطائه المرتبة الأولى ، وفي تجميع الموهوبين في صفوف خاصة ، وإعطائه الرتبة الثالثة ، يختلفان اختلافاً ليس كبيراً في ترتيب بقية الطرق .
ويرى أولياء الأمور أن دورهم في الرعاية يتركز في توفير المستلزمات والتوجيه ومنح الجوائز المادية والمعنوية وتهيئة الجو المناسب ، أما المدرسون فقد رأى 81% منهم أن الطرق التي ذكروها لا تطبق في المدارس ، ومن رأى منهم أن هناك نوعاً من الرعاية يطبق في المدارس ذكر الرعاية الخاصة داخل الفصل والأنشطة اللاصفية ، والتعاون مع المنزل والرعاية والتوجيه .
وقد أجاب أولياء الأمور بأن الجهات التي ينبغي أن يكون لها دور في رعاية الموهوبين هي المدارس ، والجامعات ، وبعض الوزارات ، والإدارات الحكومية ، والنوادي ، والجمعيات ، والمراكز المهنية ، إلا أن 67% منهم لا يعلمون ما تقدمه هذه الجهات لرعاية الموهوبين .
وعلى الرغم من اهتمام المدرسين في التعبير عن آرائهم في الموهوبين والكشف عنهم ورعايتهم ، إلا أنهم عندما سئلوا عن رغبتهم في المشاركة في برامج التعرف والرعاية للموهوبين أجاب 51% منهم بعدم الرغبة في المشاركة ، وهذا قد يعكس تخوفاً لدى نسبة من المدرسين لأنهم لا يملكون القدرات المناسبة التي تمكنهم من المشاركة في برامج الموهوبين .

ب - المسؤولون في المناطق التعليمية
دلت إجابات المسؤولين في المناطق التعليمية للبنين والبنات على أن هناك قدراً من الوعي والاهتمام بالموهوبين على المستوى النظري والمفاهيم ، وأن هناك بعض الأساليب المستخدمة في التعرف والرعاية إلا أن هذه الأساليب لا تصل إلى مستوى الطرق والأساليب العلمية والموضوعية للكشف عن الموهوبين ورعايتهم ، فبالنسبة للتعريف الإجرائي السائد للموهبة أجاب المسؤولون في المناطق التعليمية بأن ذلك يتمثل في الذكاء المرتفع والإبداع المرتفع والتحصيل الدراسي المرتفع وبرزت بعض القدرات الخاصة والهوايات وبعض سمات الشخصية ، ولكن عندما سئلوا عن الطرق المستخدمة في التعرف على الموهوبين لم يرد أي من المعايير السابقة كوسيلة للاكتشاف فيما عدا التفوق في التحصيل الدراسي إذ أن الوسائل التي ذكرت هي : التفوق الدراسي ، والتفوق في الأنشطة اللاصفية ، ثم تقدير المدرسين والمدرسات ، وتقدير المشرفين والمشرفات ، وهذا يمثل مفارقة بين التعريفات السائدة والوسائل المستخدمة .
أما أساليب الرعاية والتي أجاب 86% من المسؤولين في إدارات التعليم للبنين و 84% من المسؤولين في إدارات تعليم البنات بوجودها ، فقد تمثلت في الرعاية داخل الفصل ، وإخبار ولي الأمر ، والأنشطة اللاصفية ، والواجبات المنزلية ، بالإضافة إلى الحوافز التشجيعية مثل الجوائز الرمزية وكتابة الأسماء في لوحة الشرف ، وإقامة حفل تكريمي في نهاية العام الدراسي ، وإرسال خطاب تنويه لولي الأمر ، كما أجاب المسؤولين بالنفي عن السؤال الخاص بوجود برامج خاصة أو مدارس خاصة بالموهوبين ، كما أنه لا يوجد تعاون بين المناطق التعليمية ومؤسسات أخرى في مجال رعاية الموهوبين .

ج- جوائز أمراء المناطق وجهود الرئاسة العامة لرعاية الشباب
تمثل جوائز أمراء المناطق وجهود الرئاسة العامة لرعاية الشباب رمزاً للتشجيع والاعتراف بالمتفوقين والموهوبين من قبل المجتمع ، وتعبر جوائز أمراء المناطق عن بداية اهتمام قادة المجتمع بالمتفوقين والموهوبين من الصغار لتتكامل مع الجائزة السنوية الكبرى ، والتي أنشأها أبناء الملك فيصل رحمه الله وسميت جائزة الملك فيصل العالمية في العلوم والآداب والطب والدراسات الإسلامية وخدمة الإسلام ، والتي تمنح سنوياً بناءاً على اختيار دقيق للمبرزين في هذه المجالات على مستوى العالم ، ويمكن أن تطور جوائز أمراء المناطق وفق برنامج علمي بحيث لا تقتصر فقط على المتفوقين في التحصيل الدراسي كما يمكن أن تتطور إلى برامج للرعاية وليس فقط لمجرد الاعتراف والتشجيع .
كما يمكن لجهود الرئاسة العامة لرعاية الشباب ، والتي تركز على الجوانب الرياضية والاجتماعية والثقافية أن تتكامل مع برامج الرعاية التعليمية التي تتم على نطاق الأسرة والمدرسة ، بحيث يكون هناك تنسيق وتعاون في التعرف على الموهوبين ورعايتهم في المجالات المختلفة ، والتي يمكن أن يبرز ويتميز فيها الموهوبون ، وتظهر من خلالها قدراتهم واستعداداتهم غير العادية .

التوصيـات
في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها للمشروع في أجزائه الثلاثة فإننا نتقدم إلى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية – وهي الجهة التي تبنت المشروع بالتعاون مع وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات – نتقدم إلى هذه الجهات الثلاث ، بالتوصيات والمقترحات التنفيذية ، ليتحول هذا المشروع من مجرد بحث علمي إلى تطبيق عملي توفرت له الوسائل العلمية للتعرف على الموهوبين ورعايتهم بما يمثل عملاً رائداً تسبق به المملكة كثيراً من الدول الأخرى في العالم .
ولعل من أهم ما يمكّن وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات من تطبيق هذا المشروع هو فريق العمل المساعد المكون من 12 مرشداً نفسياً ، و 12 أخصائية اجتماعية ، و 10 مدرسين في العلوم والرياضيات ، تم تفريغهم من قبل وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات لمدة ثلاث سنوات للعمل مع فريق البحث وتم تدريبهم على مراحل المشروع المختلفة بحيث يمكن أن يكونوا نواة لتطبيق المشروع في مدارس مدينة الرياض ، كما أن برنامجي العلوم والرياضيات الإثرائيين اللذين تم تجريبهما يمكن اعتبارهما نموذجاً لبرامج مماثلة يمكن أن تطور في المواد الدراسية الأخرى وفي مراحل التعليم المختلفة .
وفيما يلي التوصيات والمقترحات التنفيذية لكل جزء من الأجزاء الثلاثة :

أولاً: برنامج التعرف على الموهوبين والكشف عنهم :
1- أن يبدأ في تطبيق الطرق التي تضمنها البرنامج لتجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن الموهوبين وخصائصهم تساعد في تحسين هذه الطرق ورفع مستوى كفاءتها وفاعليتها.
2- إجراء دراسات تتبعية لمجموعات من الطلاب الذين تم التعرف عليهم على أنهم موهوبون اختيروا لبرامج إثرائية ، وآخرون لم يتم اختيارهم ومقارنة نتائج الأداء والتحصيل بين المجموعتين لتقويم الصدق التنبؤي لبرنامج التعرف على الموهوبين والكشف عنهم .
3- أثبتت نتائج التطبيق التجريبي للبرنامج ، أن هناك تفاوتاً في كفاءة وفعالية الطرق المستخدمة في البرنامج ، يعود إلى الجنس والمرحلة التعليمية ، والفئة العمرية ، وينبغي مراعاة ذلك عند التطبيق على أن يخضع ذلك لمزيد من الدراسة .
4- أن يتم التفكير في تطبيق البرنامج وتجريبه على عينات من التلاميذ في المناطق الأخرى من المملكة ، بحيث يصبح فيما بعد برنامجاً وطنياً للكشف عن الموهوبين على مستوى المملكة .
5- أن يتم تطبيق برنامج الكشف عن الموهوبين في أربع خطوات كما يلي :


الخطوة الأولى : الترشيح
ويتم ذلك بناءاً على تقديرات المدرسين ، وربما إشراك أولياء الأمور ، ونتائج الاختبارات المدرسية ، وعينات من النشاطات ، والتي قد تدل على وجود بعض المواهب والقدرات الخاصة .
الخطوة الثانية: التعرف
ويتم في هذه الخطوة تطبيق الاختبارات والمقاييس ، الموضوعية في الذكاء، والقدرات ، والتفكير الابتكاري ، واختبارات التحصيل المقننة ، والاستعدادات الخاصة .
الخطوة الثالثة: الاختيار
ويتم في هذه المرحلة اختيار الطالب لنوع البرنامج الإثرائي الذي يتناسب مع قدراته ، واستعداداته على ضوء ما تم جمعه في الخطوتين السابقتين ، وعلى ضوء التعرف على ميول الطالب ورغباته ودراسة حالته .
الخطوة الرابعة : التقويم
بعد اختيار الطالب للبرنامج الإثرائي ، تتم متابعته لمعرفة مدى نجاحه وفشله وللتعرف على مدى دقة الحكم في اختياره للبرنامج وتقويم فعالية وكفاءة الطرق وصدقها التنبؤي .
6- أن يكون تطبيق البرنامج عملاً مستمراً وأن يبدأ فيه في سن مبكرة حيث يشمل الفئات العمرية في المراحل الدراسية التي تم فيها تجريب البرنامج وتطبيقه .
7- أن يحّدث قسم في إدارتي التعليم لكل من البنين والبنات في منطقة الرياض، يمكن أن يسمى (قسم الكشف عن الموهوبين ورعايتهم) يتولى التخطيط والإشراف والمتابعة للتعرف على الموهوبين ، وإعداد برامج الرعاية التعليمية تسند إدارة كل منهما إلى مختص ومختصة في مجال الموهوبين .
8- يمكن أن يكوّن نواة هذا القسم الأخصائيين والأخصائيات الذين ساعدوا الباحثين في تطبيق الاختبارات وتصحيحها واصبح لديهم خبرة جيدة في مجال الكشف عن الموهوبين والتعرف عليهم ، والذين يمكن أن يتابعوا ما تدربوا عليه وما تعلموه من خلال عملهم في هذا البرنامج عند انتهائه .
9- يمكن تعيين لجنة في كل مدرسة من مدير المدرسة والمرشد الطلابي (إن وجد) وبعض المدرسين تهتم بجمع المعلومات عن الطلاب الذين تظهر دلائل واشارات على احتمال توفر الموهبة لديهم لإمكان ترشيحهم في الخطوة الأولية من خطوات البحث والتعرف على الموهوبين ، على أن تزود المدارس بالمعلومات المناسبة عن خصائص الموهوبين وسماتهم .

ثانياً: برنامجا رعاية الموهوبين في العلوم والرياضيات
بناءاً على نتائج البحث والمشاهدات التي تمت أثناء تطبيق برنامجي العلوم والرياضيات سواء التجربة الاستطلاعية أو الأساسية يتضح أن برامج الموهوبين في العلوم والرياضيات يجب أن تحتوي على :
أ - البرنامج الإثرائي في العلوم ، ويتضمن :
1- إنشاء أقسام متخصصة في وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات لرعاية الموهوبين تعمل على :
أ- الاستفادة من أدوات الكشف عن الموهوبين بعد تعميمها على مستوى المملكة .
ب- دراسة وبحث أنسب الأساليب لرعاية الموهوبين في جميع التخصصات .
ج- إعداد ومتابعة تنفيذ برامج لرعاية الموهوبين على مستوى المملكة في جميع التخصصات .
2- إنشاء مركز على مستوى عال من التخصص لرعاية الموهوبين في العلوم والرياضيات يشرف عليه قسم التوعية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ، يتولى تقديم برامج صيفية للموهوبين في العلوم والرياضيات في المرحلة الثانوية .
3- إضافة أنشطة تعليمية إثرائية لمناهج العلوم في مراحل التعليم العام للبنين والبنات تستخدم المدخل الاستقصائي ، وينفذها الطلاب والطالبات الموهوبين فقط ، والذي كشفت عنهم اختبارات الكشف عن الموهوبين المقننة على البيئة السعودية.
4- إنشاء مركز متخصص لرعاية الموهوبين في العلوم في كل إدارة تعليم للبنين يقدم برامج خاصة مسائية أو في العطل الأسبوعية أو الصيفية أو الجمع بينهما ، وفي المدن الكبيرة كالرياض مثلاً ، ينشأ أكثر من مركز لتسهيل المواصلات ويراعى في ذلك توزيع الطلاب الجغرافي .
5- استخدام الأسلوب الإثرائي مع المدخل الاستقصائي من برامج أو أنشطة لرعاية الموهوبين في العلوم .
6- تنمية مهارات الاستقصاء لدى مدرسي العلوم في أثناء إعدادهم ، وعن طريق دورات تدريبية لمن هم في الخدمة .
7- ضرورة وجود مقرر أو أكثر في منهج الإعداد التربوي في كليات التربية وكليات المعلمين بالمملكة يهتم بتعريف مدرسي المستقبل بالموهوبين من حيث خصائصهم وكيفية الكشف عنهم وأساليب رعايتهم .

ب - البرنامج الإثرائي في الرياضيات
1- تدريس مواضيع متقدمة في الرياضيات تركز على حل المسائل المعتادة وغير المعتادة.
2- استخدام الحاسب الآلي في تدريس الموهوبين وذلك بتدريس البرمجة والاستفادة من البرامج الرياضية ، وعلاوة على ذلك إتاحة الفرصة للطلاب للدخول لقواعد المعلومات وربط ذلك بما يدرس داخل الفصل .
3- توفير بيئة تعليمية تحوي الوسائل التعليمية الضرورية التي تربط المادة التجريدية بالناحية العلمية .
4- اختيار زمن مناسب للطلاب للانتساب إلى مثل هذه البرامج ، حيث لوحظ عناء الطلاب أثناء اشتراكهم في البرنامج ، وذلك لانتظامهم في المدرسة المعتادة صباحاً.
5- الاستفادة من بعض البرامج الموجودة في بعض الدول المتقدمة في هذا المجال مع مراعاة مناسبتها للبيئة التعليمية في المملكة العربية السعودية ، ولعل من أهم البرامج التي يمكن الاستفادة منها :
أ- المراكز الخاصة ( Gifted Mathematics Program [ GMP ] ) : في جامعة نيويورك بافلو .
ب- المدارس الخاصة ( NCSSM) : مدرسة العلوم والرياضيات بنورث كارولينا
ج- المراكز الصيفية ( Rocky Mountion Talent ) : جامعة دنفر كولورادو .

ثالثاً: المفاهيم السائدة عن الموهوبين وطرق الكشف عنهم ورعايتهم
في ضوء نتائج الدراسة وما دلت عليه من وجود اتجاهات إيجابية ووعي عام لدى عدد من فئات المجتمع تمثلت في أولياء الأمور ، والمدرسين ، والمسؤولين في التعليم بالوسائل والأساليب لتوعية المجتمع واهتمامه نحو الموهوبين وحاجتهم إلى التعرف عليهم والكشف عنهم ورعايتهم ، فإن ذلك يهيء البيئة المناسبة لاقتراح وسائل وأساليب التوعية وتنسيق الجهود وتكاملها على الوجه التالي :
أولاً: الأباء وأولياء الأمور
1- إعداد نشرات وكتيبات مبسطة تتضمن معلومات عن الموهوبين وحاجاتهم وخصائصهم وكيفية التعامل معهم في محيط الأسرة .
2- عقد دورات تعليمية مبسطة عن طريق مراكز خدمة المجتمع التابعة للجامعات عن كيفية التعرف على الموهوبين والكشف عنهم والخصائص والسمات التي يمكن أن يستدل بها عليهم وكذلك عن كيفية التعامل معهم ورعايتهم .
3- استثمار اجتماعات مجالس الآباء والمعلمين في المدارس لتثقيف الآباء وأولياء الأمور عن الموهوبين .
4- استحداث برامج إعلامية في الإذاعة والتلفاز والصحف تتحدث عن الموهوبين وإجراء مقابلات مع بعضهم لعرض ما لديهم من مواهب والحديث عن حاجاتهم وخصائصهم .
5- إنشاء جمعيات على مستوى المناطق التعليمية تسمى (جمعيات الآباء والمعلمين للأطفال الموهوبين) ، تضم آباء الأطفال الموهوبين والمدرسين، الذين يمكن أن يشاركوا في برامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم .
6- توعية الآباء وأولياء الأمور وتحفيزهم على توفير الوسائل الممكنة – بقدر ما تسمح به إمكاناتهم – من الكتب ، والمجلات ، والألعاب الهادفة ، وأجهزة الحاسب ، والتي تتيح للطفل الموهوب ممارسة هواياته وميوله وتساعده على التعبير عن قدراته ومواهبه التي لا تستجيب لها برامج المدرسة العادية ، ومساعدة الأسر المحتاجة في هذا المجال .
7- تشجيع أولياء الأمور على إتاحة الفرصة لأبنائهم الموهوبين للمشاركة في البرامج العلمية ، والأدبية ، والمعارض الفنية ، والمسابقات الرياضية ، والتي تعطيهم الفرصة لإظهار مواهبهم وقدراتهم .

ثانياً: المدرسون
8- إعداد نشرات وكتيبات توزع على المدرسين تتضمن معلومات عن الموهوبين وحاجاتهم وخصائصهم وكيفية التعرف عليهم والتعامل معهم في داخل الفصل وخلال الأنشطة اللاصفية .
9- إعداد دورات تدريبية متخصصة بالموهوبين تعقد بالتعاون بين وزارة المعارف ، والرئاسة العامة لتعليم البنات ، والجامعات يختار لها نخبة من المدرسين المتميزين علمياً ، وممن لديهم اتجاهات إيجابية نحو الموهوبين وإعدادهم للتعرف على الموهوبين ورعايتهم .
01- إنشاء جمعية تسمى ( جمعية مدرسي الطلاب الموهوبين ) ، يشترك بها المدرسون الذين لهم الرغبة في المشاركة في برامج الموهوبين ، وتهدف هذه الجمعية إلى تشجيع المدرسين على زيادة معلوماتهم ومهاراتهم في التعامل مع التلاميذ الموهوبين.
11- إعداد حوافز تشجيعية للمدرسين المتميزين ، الذين يشاركون في برامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم .

ثالثاً: المسؤولين في المناطق التعليمية
21- تبني تعريف إجرائي للطفل الموهوب حسب أحدث ما توصلت إليه الدراسات العلمية ( التقرير الخامس برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم ) من قبل المناطق التعليمية .
31- إنشاء قسم في كل منطقة تعليمية يمكن أن يسمى (قسم الكشف عن الموهوبين ورعايتهم ) يتولى التخطيط والإشراف والمتابعة للتعرف على الموهوبين ، وإعداد برامج الرعاية التعليمية تسند إدارته إلى مختص في مجال الموهوبين .
41- عقد ندوات ودورات ولقاءات توعية للمسؤولين في الإدارات التعليمية عن الموهوبين بالمشاركة مع المتخصصين من الجامعات وكليات التربية والمعلمين .
51- إنشاء جمعية على مستوى المنطقة التعليمية تسمى (جمعية الموهوبين) تضم بعض المسؤولين في المنطقة التعليمية ، وبعض المدرسين المهتمين بالموهوبين وأولياء الأمور.
61- توفير الوسائل والإمكانات – على مستوى المنطقة التعليمية – التي تتيح للتلاميذ الموهوبين التعبير عن قدراتهم ومواهبهم .
71- إقامة حفل سنوي – على مستوى المنطقة – لتكريم التلاميذ والطلاب الموهوبين والمتفوقين وتوزيع جوائز معنوية وتشجيعية عليهم اعترافاً بقدراتهم ومواهبهم ، ويحضر الحفل كبار المسؤولين في المنطقة والطلاب الموهوبون وأولياء أمورهم .
81- إقامة معرض سنوي لما ينتجه الموهوبون من الابتكارات العلمية أو المقطوعات الأدبية أو الرسومات الفنية والتشكيلية .

رابعاً : جوائز أمراء المناطق وجهود الرئاسة العامة لرعاية الشباب
91- تشجيع انتشار جوائز الأمراء في المناطق التي لم تستحدث فيها هذه الجوائز كرمز لتقدير قادة المجتمع للموهوبين .
02- تطوير هذه الجوائز لتشمل الموهوبين في فئاتهم المختلفة وفق التعريف الذي يتم تبنيه من قبل المناطق التعليمية وليس الاقتصار فقط على المتفوقين دراسياً .
12- إنشاء جوائز أخرى من قبل رجال الأعمال والشركات الكبرى على غرار جوائز أمراء المناطق لتشجيع الموهوبين .
22- إنشاء جائزة على مستوى المملكة للموهوبين يرشح لها أفضل الفائزين من جوائز المناطق وفق نظام يوضع لذلك .
32- تكامل جهود الرئاسة العامة لرعاية الشباب مع جهود الجهات التعليمية بتركيزها على التعرف على المواهب وتنميتها في المجالات الثقافية والفنية والرياضية من خلال جمعيات الفنون والأندية الأدبية والرياضية والمعارض الفنية التي تتولى الرئاسة العامة لرعاية الشباب الإشراف عليها.
42- تتولى الرئاسة العامة لرعاية الشباب بعض الأنشطة التي تتيح للشباب المشاركة في أوقات فراغهم واستثمارها في نشاطات إبداعية وابتكارية حرة مما يعطيهم فرصة أكبر للتعبير عن أنفسهم وقدراتهم .

خامساً: برامج وطنية لاهتمام المجتمع بالموهوبين ورعايتهم
يمكن أن يعبر المجتمع عن اهتمامه بالموهوبين بواسطة برامج تدعم البرامج التعليمية وذلك على الوجه التالي :
52- الاختراعات والابتكارات العلمية : يمكن أن يتم ذلك في شكل برنامج يتم التعاون فيه ، بين الجهات التعليمية ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية للتنافس بين تلاميذ المدارس المتوسطة والثانوية والتقنية في تقديم اختراعات وابتكارات جديدة تعرض في معرض سنوي ، وتحكم من قبل بعض المختصين ، ويعلن عن المخترعات ، والمبتكرات الفائزة وتقدم لأصحابها جوائز مالية ، وتسجل لهم براءات اختراع من قبل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية .
62- جائزة علماء المستقبل : الإعلان عن منح بحثية سنوية أو كل سنتين لطلاب المدارس الثانوية والجامعات ، يتم التعاون في إعدادها وتنظيم إجراءاتها بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ، والجهات التعليمية والجامعات ، تختار من بينها أفضل البحوث التي يكون فيها شيء من الجدة والأصالة والابتكار وتقدم المعرفة في حدود مستوى طلاب المدارس والجامعات وتمنح الفائزين جائزة مالية وشهادة باسم "جائزة علماء المستقبل" .
72- برنامج أدباء المستقبل : يمكن تنظيم جائزة سنوية أو كل سنتين باسم "جائزة أدباء المستقبل" يقتصر التسابق عليها بين الشباب الذين لم تتجاوز أعمارهم عشرين عاماً في مجال الشعر والقصة والرواية ، ويتم تحكيمها من قبل لجنة من كبار الأدباء وتمنح جوائز للفائزين الخمسة الأوائل وشهادة باسم "جائزة أدباء المستقبل" .
82- تنظيم معرض سنوي على مستوى المملكة تختار معروضاته من بين الإنتاج الفني لتلاميذ المدارس في المراحل التعليمية الثلاث : الابتدائية ، المتوسطة ، الثانوية ، وتختار اللوحات الفنية الفائزة في الرسم وأعمال الأشغال وتمنح جوائز الفائزين الأوائل بمسمى "الجائزة الوطنية للأعمال الفنية للأطفال والشباب" ويمكن أن يتم التعاون في ذلك بين الجهات التعليمية والرئاسة العامة لرعاية الشباب .
92- برنامج البطل الرياضي : تنظيم برنامج بين وزارة المعارف والرئاسة العامة لرعاية الشباب بمسمى "اكتشاف البطل الرياضي" بحيث يتم التعرف واكتشاف التلاميذ ذوي المواهب والقدرات غير العادية في الألعاب الرياضية المختلفة وتعهدهم بالرعاية والتدريب خلال إجازة الأسبوع ، وأثناء العطل المدرسية ، وتنظيم برامج ومسابقات وطنية لهم منذ سن مبكرة .
03- إنشاء قصور وأندية الثقافة والرياضة للأطفال : إنشاء قصور أو أندية للثقافة والرياضة للأطفال في الأحياء المختلفة في المدن الكبيرة وقريبة من منازل الأطفال مكونة من مكتبة ، ومسرح ، ومعارض للرسوم والأعمال الفنية ، ومسابح ، وملاعب رياضية يتاح لأكبر عدد ممكن من الأطفال المشاركة ، والالتحاق بها منذ سن مبكرة تحت إشراف الرئاسة العامة لرعاية الشباب ، حيث يتم اكتشاف المواهب الفنية والرياضية وتنميتها .

سادساً: التنسيق والتعاون بين الجهات المهتمة في رعاية الموهوبين
تتطلب برامج التوعية الشاملة بقضايا الموهوبين ورعايتهم مشاركة العديد من الجهات ومؤسسات المجتمع ، ويتطلب ذلك تحديد دور هذه الجهات والتنسيق والتكامل فيما بينها لتحقيق برنامج وطني متكامل عن الموهوبين وفي سبيل ذلك نقترح ما يلي:
13- تكوين لجنة وطنية تسمى "اللجنة الوطنية لرعاية الموهوبين" تمثل فيها وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات ، والجامعات ، والجهات التعليمية الأخرى ، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ، والرئاسة العامة لرعاية الشباب ، ووزارة الإعلام وممثلون للشركات والمؤسسات الصناعية الكبرى .
23- تهدف هذه اللجنة إلى الإشراف على الجهود التي تبذل في سبيل التعرف على الموهوبين والكشف عنهم ، وتنسيق بين الجهات المختلفة في الجهود التي تبذلها كل جهة حسب اختصاصاتها وإمكاناتها لتتكامل النشاطات المختلفة في شكل برنامج وطني متكامل لرعاية الموهوبين كما تهدف إلى تبادل المعلومات والخبرات بين الجهات المختلفة.

 

التوقيع

 



من كتاباتي
صرخاااات قلم (( عندما تنزف ريشة القلم دما ))
قلم معطل وقلم مكسوووور
عندما ’تطرد من قلوب الناس !!!!!!(وتدفن في مقبرة ذاتك)
دعاة محترفون لا دعاة هواه ( 1)
الداعية المحترف واللاعب المحترف لا سواء(2)
نعم دعاة محترفين لا دعاة هواة!!!! (( 3 ))
خواطر وجها لوجه
همسة صاااااااااااارخه
خواطر غير مألوفه
اليوم يوم الملحمه ...
على جماجم الرجال ننال السؤدد والعزه
عالم ذره يعبد بقره !!!
معذرة يا رسول الله فقد تأخر قلمي
دمعة مجاهد ودم شهيد !!!!!!
انااااااااا سارق !!!!
انفلونزا العقووووووووول
مكيجة الذات
الجماهير الغبيه
شمووووخ إمرأه

 
 
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-04-2005, 11:13 AM
الصورة الرمزية العنيد
العنيد العنيد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: أبوظبــــي دار الظبــي
العمر: 41
المشاركات: 4,997
معدل تقييم المستوى: 24
العنيد is on a distinguished road

موضوووووووووووووووووع اكثر من راااااااااااائع والله ..تميز في الطرح والمعنى....كفى ووفى الأستاذ الدكتور/ عبدالله النافع آل شارع....وبارك الله فيك يا بن عمره على النقل الطيب وبيض الله وجهك يا السنافي

 

التوقيع

 

أنــــــــــا العنيـــــــــــــد ولي هـــــــــامه يخضـــع لـــها العــــز ويليـــــن
أعـــــــــرف مواجيبي..وشرعــــي وأصـــوله...وأحســـــب حسابــــــي
وأدرك الشــــين والزيـــــن




بدك ولا ما بدكيش ولا ما بدكوووش

 
 
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-04-2005, 11:20 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road

ارحب يا العنيد ولا هنت على حضورك والله لا يحرمنا الاجر

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-04-2005, 10:26 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road

دور الأسرة و المعلم في صقل موهبة الطفل

يعتبر الطفل ملكة إبداعية يمكن تنميتها بأنواع من المعارف التي تزيد من نموه و تطوره الفكري و النفسي ، بحيث يملك في داخله جملة من المواهب و المهن التي تجعله دائما يتطلع إلى الأفق و إلى التفكير في المناصب العالية و المهمة في المجتمع .
و يعضد رأيي ، أخي المعلم أختي المعلمة ، أننا لو فتحنا الحوار مع تلاميذنا في القسم حول أحلامهم و مشاريعهم المستقبلية لوجدنا التلميذ يختار الأحسن و الأجود و الأصلح . ذلك أنه يتمنى أن يكون فردا صالحا في هذا المجتمع . و هو بذلك يأتي إلى المدرسة و هو يحمل بداخله الكثير من الأحلام و الأمنيات التي يريد تحقيقها خلال مسيرته الدراسية ،
و لكن سرعان ما تتلاشى هذه الأحلام و تلك الأمنيات لتصبح ضربا من الخيال الذي يستحيل تحقيقه فيقف الطفل في بداية مشواره عاجزا بدون حراك .

والى هنا حق لنا أن نتساءل من يتحمل المسؤولية في كبت مواهب أطفالنا و هم في بداية الطريق ؟ و ما الدافع الذي يجعلهم ينفرون من المدرسة و يكرهونها ؟ هل المسؤول هو المعلم أم الأســــــرة و المجتمع ؟

يعتبر المعلم الحافز و الدافع القوي لدفع التلميذ إلى تحقيق ما هو أفضل
و أهم . فهو المرشد و الموجه الأمين الذي يأخذ بأيدي أبنائنا إلى بحر العلم الوافر لينهلوا منه و يسقي منه كل ضمآن إلى أن يرتوي . كما يغرس في نفسية طفلنا الحب
و الإخلاص لرموز الوطن و معالم سيادته
و يكرهه في البغض و الخيانة ضد الوطن الذي يحميه و يأويه ، و يحاول أن يوفر له كل الإمكانيات و الحقوق التي تجعله فردا صالحا في مجتمعه من حق العلاج و حق التعليم .....
و غيرها من الحقوق .

و عليه ، يصادف المعلم في قسمه أنواعا و أشكالا متعددة . فهو يكتشف الفنان
و الأديب و الرسام و الرياضي و المخترع و...و......... فإما أن يأخذ بيده ليسير به إلى الأمام و ينمي فيه شعلة الإبداع الموجودة فيه ، و إما أن يهمله و يتغاضى عنه فتنطفئ تلك الشعلة .

و حرص الأسرة و افتخارها بمواهب طفلها و تشجيعه على ذلك له دور كبير أيضا في مساعدة الطفل المبدع لبلوغ هدفه المنشود
و تحقيقه النجاح الذي يطمح إليه . و على عكس ذلك فان إهمال الأسرة لهذا الطفل المبدع و عدم الاكتراث لمواهبه و الأخذ بها يؤدي به لا محالة إلى الضيـــــــــاع و الاستسلام للفشل و الكسل و عدم المبالاة بدراسته
و حتى بوجود أسرته في حياته . و هنا لا يحقق الطفل نفسه و يصبح لا يشعر بذاته فيفشل
و هو في بداية طريقه و ربما يلجأ إلى مصاحبة رفاق السوء لتعويض النقص الذي يشعر به حتى يحقق ذاته . و في هذه الحالة يكتسب طبائع سلبية و غير سوية تجعل منه طفلا متشردا و مهملا .

ان عدم اهتمام الأسرة بطفلها و عدم إشباعها لحاجاته و انتباهها لمكنوناته يعرضه لإحباطات نفسية يرثى لها . كما أن عدم اهتمام المدرسة بميولات و رغبات هذا الطفل و عدم توفير الجو المناسب و الملائم له يجعله يهاب و يخاف من المدرسة . و قد يصل الحد إلى أن يكرهها لأنها قتلت فيه حلما جميلا كان موجودا بداخله .
فنصيحتنا للأسرة أن تنظر لطفلها على أنه فرد من أفراد هذه الأسرة ، له حقوق خاصة به و أن ممارسة العنف ضده على سبيل التهديد لا يأتي بنتيجة و إنما يؤدي به إلى الضياع . فينبغي الاهتمام به و رعايته من جميع الجوانب النفسية و الاجتماعية و الفكرية بتشجيعه و الوقوف إلى جانبه .

و نصيحتنا للمدرس أن ينمي هذه الطاقات الإبداعية و يخرجها إلى النور بفتح باب المطالعة و المنافسة بين هؤلاء الأطفال
و فسح المجال أمام التلميذ من أجل التعبير عما بداخله بتوفير الجو المناسب له في حصص الأشغال و مواد النشاط و حصص الرياضة
و الترفيه للأخذ بيد هذا الطفل إلى الإنتاج و التصنيع .

و إنني واثقة أنه لو تعاونت كل من الأسرة و المدرسة في تنشئة و تنمية مواهب أطفالنا لحققنا نجاحا عظيما يخدم مجتمعنا خاصة و أمتنا عامة . و أختم كلامي بقول محمد الأحمد الرشيد : وراء كل أمة عظيمة تربية عظيمة.......و وراء كل تربية عظيمة معلم متميز .

بقلم أم سلمى محافظي مليكة
الجزائر

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-04-2005, 10:46 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road

النشاط والموهوبين

تمهيد :
يعد الطلاب الموهوبون ثروة وطنية وكنز لا ينضب في مجتمعنا ، بل وعامل من عوامل نهضته في جميع المجالات ،حيث بهم وعن طريقهم يتم استثمار وتطوير الأنواع الأخرى من الثروات ، وذلك أن أي عمل ثقافي أو حضاري يقوم أساساً على الفكر والجهد البشري ، ثم بعد ذلك على الثروة المادية ، كما أن أثمن ما في الثروة البشرية وأجزلها عائد لإمكانات الموهوبين ، فهم بما وهبهم الله من تفوق عقلي وقدرات خاصة على الفهم والتطبيق والتوجيه والقيادة والإبداع أقدر العناصر البشرية على إحداث التقدم وقيادة التنمية والتصدي لمعوقاتها وحل مشكلاتها .

وذلك مصداقاً لقوله تعالى :\" ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات \" . ومن الدرجات الموهبة , وهذا شيء لم تغفله سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية ولله الحمد ، مما يحتم علينا ضرورة استغلال ما لدى هذه الفئة من مواهب وقدرات عقلية متميزة استغلالاً تربوياً أمثل ، كما يؤكد على مسئولية التربية بشكل عام والمدرسة بشكل خاص في اكتشاف الموهوبين وتوفير البرامج الملائمة لهم والتي تفي باحتياجاتهم .

وحيث إن التربية الحديثة في الوقت الحاضر تركز على أن الطالب هو المحور الأساسي للعملية التربوية ، لذا يجب أن يتكيف المنهج مع الطالب وليس كما هو متبع في التربية التقليدية من حيث تكيف الطالب مع المنهج الدراسي بغض النظر عن قدراته ومواهبه وميوله .

ووفقاً لذلك فإن النشاط الطلابي بمختلف مجالاته وفروعه ومن خلال برامجه العامة والخاصة معني بدعم مواهب الطلاب ، والتعرف عليها في وقت مبكر ، وتوفير ما يلزم لتنميتها إلى أقصى درجة ممكنة ، كما أنه معني بتطبيقها في الميدان التربوي بحيث تشكل تربية الطلاب الموهوبين جزءاً كبيراً من برامج النشاط الطلابي والذي تتضمنه خطة الدراسة الكلية بكل مدرسة ، وهذا هو الهدف الأساسي الذي نسعى إليه جميعاً .

تعريف الموهوب :

إذا نظرنا إلى التعريف القاموسي للموهوب يتضح لنا أن الموهوب هو من وقع عليه الفعل وهو اسم مفعول من الفعل وهب ، وأن الموهوب هو شخص لديه قدرة واستعداد طبيعي للبراعة في فن أو نحوه .

وقد عرف ( بول ويتي ) الطفل الموهوب بأنه – في رأي جماعة المربين – هو الذي يتصف بالامتياز المستمر في أي ميدان هام من ميادين الحياة ، بينما يرى ( الشخص ) أن مصطلح موهوب يستخدم لوصف الفرد الذي يظهر مستوى أدائه استعداداً متميزاً في بعض المجالات التي تحتاج إلى قدرات خاصة سواء أكانت علمية ( رياضة ، كيميائية ، طبية ، هندسية ... ) أم فنية ( رسم ، تمثيل ..) أم عملية ( ميكانيكا ، زراعة ، تجارة ..) وليس بالضرورة أن يتميز هذا الفرد بمستوى عال من الذكاء ، بل قد يكون متوسط الذكاء ، ولا يشترط أيضاً أن يتميز بمستوى تحصيل دراسي عام مرتفع بصورة ملحوظة بالنسبة لأقرانه .

وبالرجوع إلى التعريفين السابقين نجد أن برامج النشاط الطلابي بكافة مجالاته ( الاجتماعية ، الثقافية ، العلمية ، الأدبية ، افنية ، المهنية ، الرياضية ، الكشفية ) تعتبر مرتعاً خصباً لهذه الفئة من الطلاب المتميزين وقدراتهم واستعداداتهم ومواهبهم والتي يقوم المدرسون والمشرفون على الأنشطة الطلابية في المدارس باكتشافهم ، وذلك من خلال تعاملهم المباشر مع الطلاب وما يتعلق بمراعاة ميولهم وهواياتهم ، وكذلك من خلال تعاملهم المباشر مع الطلاب وما يتعلق بمراعاة ميولهم وهواياتهم ، وكذلك من خلال ملاحظة مستوى أدائهم وإنتاجهم في حصص النشاط ومراكزه ، إضافة للبرامج الخاصة برعاية الطلاب الموهوبين وتنمية مهاراتهم في مجالات النشاط الطلابي المختلفة .

من هو الموهوب في النشاط الطلابي ؟
هو الطالب الذي يظهر مستوى أداء عالً ، أو إنتاجاً مبدعاً ، أو لديه استعداد متميز ، في واحد أو أكثر من مجالات النشاط الطلابي سواء أكانت :

- الاجتماعية ( الرحلات والزيارات ، الخدمة العامة ، الأمن والسلامة ، الهلال الأحمر ، الجمعية التعاونية ، الإذاعة المدرسية ، الصحافة المدرسية ، إقامة المعارض ، المراكز والمعسكرات ) .

- أو الثقافية ( المسرح ، والإلقاء والارتجال ، إعداد البرامج وتنسيقها وإخراجها ، وقراءة الكتب ، والاهتمام بالمكتبات وارتيادها ) .

- أو العلمية ( رياضيات ، كيمياء ، طبيعة ، هندسة ، فيزياء ) .

- أو الأدبية ( قصة ، شعر ، تذوق ونقد أدبي ، نثر ، السرد والمحاورة ، التعليق ، تأليف النصوص الأدبية ) .

- أو الفني والمهني ( رسم بالخامات ، أشغال الورق والحفر ، والتصميم والزخرفة ، التشكيل بالخط العربي ، أشغال الزجاج ، أشغال النسيج والسجاد ، أشغال الطباعة ، أشغال الخزف ، أشغال المعادن ، أشغال الخشب والنجارة ، التشكيل والتكوين بالخامات ، التصوير الفوتوغرافي والفيديو ، والديكور ) .

- أو الرياضة ( كرة قدم ، الطائرة ، اليد ، السلة ، تنس الطاولة ، السباحة ، ركوب الخيل ، الجمباز ، المسابقات الفردية والجماعية ، مسابقات المضمار بمختلف أنواعها .. ) .

- أو الكشفية ( الاعتماد على النفس ، تطبيق التقاليد الكشفية ، نظام الطلائع ن حياة الخلاء ، الاهتمام بالحصول على شارات الجدارة والهواية ) .

- أو القدرة على التفكير المبدع ( الابتكار ) أو الصور التي يعرضها في حل المشكلات كأن يبتكر حلولاً جديدة وغير مألوفة .

كيف يكتشف الموهوب في النشاط الطلابي ؟

لا شك أن مدى نجاح البرامج المعدة لرعاية الموهوبين يتوقف إلى حد بعيد على مدى النجاح في تشخيصهم وحسن اختيارهم ن ولذلك تعددت وتطورت وسائل وطرق التعرف على الموهوبين والكشف عنهم والتي من أهمها :

1- ملاحظة العمليات الذهنية التي يستخدمها الطالب في تعلم أي موضوع أو خبرة في داخل غرفة الصف أو خارجها .

2- ملاحظة أداء الطالب أو نتائج تعلمه في أي برنامج من برامج النشاط أو أي محتوى يعرض له أثناء الممارسة ، أو الصور التي يعرضها في سلوك حل المشكلات .

3- تقارير الطلاب عن أنفسهم ، أو تقارير الآخرين عنهم ، مثل تقارير المعلمين ومشرفي الأنشطة والأباء والأمهات وزملاء الدراسة .

4- استخدام المقاييس النفسية مثل اختبارات الذكاء ، والتحصيل ، ومقاييس الإبداع .

ويمكن الاستفادة من المعلمين والمشرفين على الأنشطة الطلابية في تطبيق هذه الطرائق في المدارس ، بحيث يشارك فيها جميع مدرسي المدرسة كل في مجال تخصصه وذلك من خلال تنظيم جماعات النشاط بالمدارس وبرامجه العامة ، وكذلك توجيه جماعات النشاط المصاحبة للمواد الدراسية لخدمة طرق الكشف والرعاية معاً ، سواء على مستوى المدارس ، أو المراكز الدائمة في الأحياء والتي تعد خطوة رائدة وجيدة في هذا المجال الحيوي الهام ، أو المراكز الصيفية والرمضانية ، إضافة إلى المعسكرات والرحلات والبرامج الأخرى .

إلا أننا يجب أن نتذكر دائماً أنه لا يوجد طريقة واحدة يمكن من خلالها التعرف على جميع مظاهر الموهبة لذلك فإن التعرف يتحقق بشكل أفضل دائماً باستخدام مجموعة من الأساليب المتنوعة التي تعتمد بشكل أفضل دائماً على عمل الفريق .

كما يجب أن نتذكر أيضاً أنه كلما بكرنا في اكتشاف الطفل المتفوق أو الموهوب وهو ما زال في مرحلة عمرية قابلة للتشكيل كان ذلك أفضل كثيراً من الانتظار إلى سن متأخرة قد يصعب فيها توجيه الموهوب الوجهة المرجوة نظراً لما يكون قد اكتسبه من أساليب وعادات تجعل من الصعب عليه التوافق مع نظام تربوي أو تعليمي مكثف .

ولذلك أرى أن من الصف الرابع الابتدائي كمرحلة يمكن الوثوق عندها من ممارسة الطلاب للأنشطة المختلفة والتفاعل مع أقرانه ومعلميه ، وهي المرحلة التي يبدأ الطالب عندها في اختيار النشاط الملائم لميوله وهواياته وقدراته وخبراته ، وهي أيضاً المرحلة التي يبدأ فيها النشاط الطلابي تطبيق برامجه بحيث يكون لها الدور الأكبر في توفير الرعاية اللازمة للطلاب كل حسب موهبته ، وإعطاؤهم فرصة الممارسة والتعرف بشكل اعمق على مواهبهم ، في وقت أطول من الفرصة المتاحة حالياً داخل الفصل الدراسي وتهيئة مقار تنفيذ الأنشطة ، وتزويدها بالوسائل والإمكانات اللازمة ، وتقديم التوجيه المركز والمتخصص بشكل فردي أو جماعي ، مما يحقق في النهاية النمو لكل طالب موهوب طبقاً لقدراته .

ويمكن أن يتم هذا الأمر على النحو التالي :

1. وضع الطلاب خلال الصفوف الثلاثة الأولى تحت الملاحظة من قبل معلميهم والمرشد الطلابي وبمساعدة من قبل الوالدين ، وذلك من خلال تصميم استمارة تحتوي على جميع الصفات والسمات ( الشخصية ، العقلية ، الاجتماعية ، الوجدانية ، الجسمية ) والتي تميز عادة الطلاب الموهوبين عن غيرهم من الطلاب .

2. الاستعانة بأولياء الأمور في تحديد جماعات النشاط التي ترغب ابنهم في مزاولتها في المدرسة ، والتي يرى الوالدان أن ابنهم يبدع فيها ، وذلك بناءً على معرفتهم بابنهم وبما يتميز به من قدرات أو استعدادات في أي مجال كان .

3. في نهاية الصف الثالث الابتدائي يكون الطالب قد نال قسطاً لا بأس به من المعارف والمعلومات الأساسية ، كما اتضحت سماته وصفاته التي تميزه عن غيره من الطلاب ، وتعرف على جماعات النشاط الطلابي والبرامج المطبقة في كل منها ، وبعد أصبح مدركاً لقدراته وميوله وهواياته .

4. مع بداية الصف الرابع يأتي دور الطالب في اختيار أي جماعة من جماعات النشاط التي تتفق مع رغباته وتوافق ميوله ، وذلك من خلال تصميم استمارة يقوم الطالب بتعبئتها ويذكر فيها ماذا يريد أن يمارس من أنشطة ، وذلك بعد تعريف هؤلاء الطلاب بالجماعات المتوفرة في المدرسة وبالأهداف التي تطبقها كل جماعة على حدة .

5. يتم تحديد بعض معايير الأداء في كل نشاط من الأنشطة الطلابية على حدة وفي استمارة مخصصة للملاحظة ، ويتم وضع هذه الاستمارة تحت تصرف المشرفين على هذه الأنشطة ليتم الحكم من خلالها على موهبة كل طالب في النشاط الذي يمارسه .

6. فتح ملف خاص لكل طالب موهوب يستمر معه طيلة التحاقه بمراحل التعليم العام ويكون تابع لقسم النشاط الطلابي ، ولكي يسهل من خلال هذا الملف متابعة هذا الطالب وتوجيهه ووضع البرامج الملائمة لرعايته .

7. التنسيق مع المدرسين لتوجيه رعاية خاصة للطلاب الموهوبين داخل الفصل كل في مادته ، والطلب منهم ترشيح الطلاب المتميزين في كل مادة دراسية بناءً على الرغبة والقدرة .

8. تقويم الأعمال التي ينتجها الطلاب بأنفسهم من خلال المعارض المدرسية ومعارض المنطقة والحكم على موهبة كل طالب في المجال الذي يبدع فيه من خلال ممارسته لذلك العمل البارز .

9. الاستفادة من المراكز الدائمة في الأحياء والمراكز الصيفية والمعسكرات والرحلات والزيارات في تكثيف الملاحظة للطلاب والحكم من خلالها على موهبتهم وما يتميزون به من قدرات واستعدادات .

دور برامج النشاط الطلابي في رعاية الطلاب الموهوبين :

إن فكرة رعاية الموهوبين فكرة قديمة ، وذلك انطلاقاً من الأهمية القصوى لتوفير البرامج الخاصة للموهوبين وذوي القدرات الخاصة ، وبهدف تنمية مواهبهم وقدراتهم ، وبما يؤدي إلى حسن استثمارها بما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع على حد سواء ، وقد بين المؤرخ ( تويني ) أن الموهبة إذا لاقت إحباطات ومعارضات ستضمحل وتتلاشى وذهب إلى حد القول إن توفير فرص مناسبة من الإبداع هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لأي مجتمع .

وتعد المدرسة المكان المناسب والملائم لاكتشاف الطلاب الموهوبين ورعايتهم ، وذلك انطلاقاً من حقيقة ثابتة لا تقبل الشك تقول إن عدد من الموهوبين يوجد في المدارس على اختلاف مراحلها وأنواعها .

إلا أنه مع اختلاف العلماء والخبراء والتربويين في الطريقة المثلى في تربية الموهوبين والعناية بهم أرى أن الاتفاق ينعقد على أن أي برنامج لتربية الموهوبين والعناية بهم ، أراه مناسباً لهم وهو أفضل لتربيتهم وتنشئتهم من تركهم بدون أي برامج على الإطلاق ، كما أرى أن برامج النشاط الطلابي بمختلف مجالاته يمتلك الوسائل والأساليب الكفيلة بتحقيق الرعاية اللازمة للطلاب الموهوبين في مدارسنا .

ويتم ذلك من خلال الاستراتيجيات المتعارف عليها لرعاية الطلاب الموهوبين وهي ( التجميع والإثراء والتسريع ) والعمل على دمجها من خلال برامج النشاط الطلابي وذلك على النحو التالي :

أولا ً : استراتيجية التجميع
أي تجميع الطلاب الموهوبين داخل مجموعات متجانسة من الأنداد ، ذوي الاستعدادات أو الميول المتشابهة أو المتكافئة ، مما يوفر لهم الدافعية والإثارة ، ويحملهم على الاستزادة في المعرفة والفهم واكتساب الخبرة الغزيرة .

إلا أنه يجب ألا يتخذ التجميع مفهوماً جامداً ، فقد تختلف مدة التجميع فتستمر مدة التجميع من ساعة إلى بضع ساعات ، كما هو مطبق في حصص النشاط والمراكز الدائمة في الأحياء ، وقد تستمر يوماً دراسياً كاملاً ، كاليوم المفتوح والذي لا يلتزم خلاله الطلاب بالجدول الدراسي المعتاد ، وقد تستمر أسبوعاً أو عدة أسابيع كالمعسكرات الاجتماعية التربوية والزيارات والرحلات الطلابية وذلك أثناء إجازة نصف العام والصيف . وقد تستمر فصلاً دراسياً كالمراكز الدائمة في الأحياء أو المدارس المخصصة للموهوبين .

هذا من حيث الوقت المخصص للتجميع أم من حيث العدد فقد يتضمن التجميع مجموعة صغيرة تتكون من حوالي 10- 30 طالباً .

ثانياً : استراتيجية التسريع
أي السماح للطلاب الموهوبين بتخطي البرامج العادية والانتقال إلى برامج ذات مستوى عالٍ تتفق مع أعمارهم العقلية وليس الزمنية مما يضمن مواجهة الحاجات العقلية والمعرفية للطلاب الموهوبين وتنميتها ، وهذا الأسلوب يتطلب تهيئة البرامج والإمكانات للطلاب الموهوبين مع وجود الحرية والمرونة التي تسمح بانتقال هؤلاء الموهوبين إلى برامج ومهارات أعلى كلما أنهوا واجتازوا أهداف تلك المرحلة .

ويعد الإسراع في نقل الطالب إلى مكان يتناسب مع مستواه وسيلة من الوسائل الأكثر شيوعاً للعمل على رعاية الطلاب الموهوبين ، كما يتبع لهذه الوسيلة ما يعرف بالدراسة المستقلة ( الدراسة الفردية ) ، وهي عبارة عن برنامج يصمم عادة لتلبية حاجات الطالب أو الطلاب الموهوبين والذين يظهرون قدرة أو مهارة ذاتية ، ويكون عادة تحت إشراف معلم أو مشرف تربوي يكون من الأشخاص المرجعيين الذين لديهم معرفة ومهارة معينة في التعامل مع الموهوبين .

ويسمح هذا الأسلوب للطالب الموهوب أن يتابع دراسته مع أقرانه العاديين في الصف أو في الجامعات المختلفة ، وقد تتم هذه الدراسات من خلال أنشطة وبرامج خاصة تقدم من خلال المراكز الدائمة في الأحياء أو الإجازة الصيفية والتي يتم تنفيذها ضمن إطار المدرسة أو المخيمات أو المعسكرات أو إدارات التعليم .

ثالثاً : استراتيجية الإثراء
وهي عبارة عن تدعيم المنهج وإثرائه ، وذلك بإضافة مناهج للموهوبين إلى المناهج العادية ، أو إضافة أنشطة خصبة ووفيرة إلى المواد الدراسية أو إلى البرنامج الموضوع لرعاية الموهوبين أو لكليهما معاً ، بحيث تنمي مواهب الموهوبين وقدراتهم ، ويشمل الإثراء الناحيتين الكمية والكيفية حيث يمكن أن نحقق هذا الأمر بنوعين من الإثراء هما :

أ‌) الإثراء الأفقي : وذلك عن طريق التوسع في البرامج وتقديم مهارات وخبرات إضافية مختلفة ، مما يوسع دائرة معرفة الطالب .

ب‌) الإثراء الرأسي : وذلك عن طريق إتاحة الفرصة لتعميق معارف ومهارات الطالب في ميدان أو مجال أو نشاط ما يتفق واستعداداته وقدراته ومواهبه .

وبالنسبة لكيفية تقديم هذه الأنشطة فيورد ( الشخص ، 1990 ) أنه يمكن تقديمها للطلاب الموهوبين بعدة طرق مختلفة منها :

1- أنشطة إضافية للمنهج الدراسي تقدم في الفصل الدراسي العادي .

2- أنشطة خاصة تقدم في غرفة المصادر وهي ( غرفة خاصة تلحق بالمدرسة العادية تضم أنشطة تعليمية مختلفة لمواجهة الحاجات الخاصة للطلاب غير العاديين ، ويقدمها لهم معلمون متخصصون في العمل مع الفئات المختلفة لهؤلاء الطلاب ) .

3- دراسة حرة يقوم بها الطالب في المكتبة .

4- أنشطة يقوم بها الطالب في المجتمع المحلي أو في الجامعة أو في العمل .

5- مقررات حرة يحاول الطالب استيفاء متطلباتها بصورة مستقلة .

6- بحوث يقوم بها الطلاب بصورة مستقلة في المجالات موضع اهتمامهم .

ويضيف ( الفقي ، 1983 ) أن من ألوان الخبرة التي استخدمت في هذا الأسلوب هي الرحلات الأسبوعية للمتاحف والمصانع والمؤسسات واستخدام السينما والمناقشة الجماعية ومشروعات البحث ، وحفظ الأشعار ، وإلقائها وكتابة القصص ، ودراسة اللغات الأجنبية ، والاعتماد على التعلم الذاتي وتخصيص أنشطة تربوية لأوقات الفراغ ونحو ذلك .

وكذلك يضيف ( بول ويتي ، 1992 ) الأنشطة التالية :

1) الرحلات والزيارات : أي زيارة المناطق ذات المعالم الأساسية في الريف والمدينة .

2) المشروعات والبحوث الخاصة : وذلك بتأدية واجبات خاصة بالإضافة إلى العمل المدرسي المألوف أو بدلاً منه ، ولا شك أن القيام بهذه الواجبات الإضافية والمشروعات الابتكارية وكتابة التقارير كلها وسائل تعليمية مفيدة للغاية ، وفي هذه الحالة يكون للمكتبة دور هام كمصدر من مصادر المعلومات .

3) برامج القراءة الفردية : إن تعريف الطلاب الموهوبين بالكتاب الجيد قد يفيدهم فائدة كبيرة ، ولكي تتحقق هذه الفائدة لا بد من أن نوفر لهم المساعدة والتوجيه ولا بد أيضاً من تشجيعهم حتى تصبح القراءة أمراً محبباً إليهم .

4) الحلقات والندوات الدراسية : ويتلقون فيها دروساً خاصة في بعض الميادين كالكتابة الابتكارية والأدب والعلوم والتمثيل والخدمة المدرسية ، ولا يسمح لهؤلاء الطلاب بالاشتراك في هذه المجموعات الخاصة إلا بعد إنجازهم لواجباتهم الدراسية العادية .

5) النوادي المدرسية : وهي التي يشترك فيها الطلاب بعد انتهاء فترات الدراسة وفي أوقات فراغهم ،وهذه النوادي تقوم على أساس ميول الطلاب لتزيد من تحمسهم ورغبتهم في العلم .

كما أن هناك المسابقات الثقافية والاجتماعية ، والدورات المتخصصة ، والبحوث والمناقشات ، والندوات ، والمحاضرات ، والحفلات المسرحية 0 مسرحا الطفل والشباب ) ، وبرامج الخدمة العامة ، والمخيمات والشارات الكشفية ، وبرامج رعاية الطلاب الموهوبين لكل نشاط على حده ، والحفلات الختامية .

مشكلات الطلاب الموهوبين في البيئة المدرسية :

إن المدارس والنظم التربوية في وقتنا الحاضر لم تطور نفسها بالقدر اللازم لتهيئة المناخ المناسب لتفجير طاقات الموهوبين وتوجيهها في المسار الصحيح ، ولإشباع حاجاتهم النفسية والتعليمية الخاصة .

ولذلك نجد أن هناك العديد من المشكلات التي تحول دون رعاية الطلاب الموهوبين في المدارس ، والتي من أهمها :

1) استخدام فنيات ومحكات غير كافية مثل تقديرات المعلمين ، والاختبارات المدرسية للكشف عن الطلاب الموهوبين ، لأن هذه الأدوات لا تعد كافية لتحقيق هذا الغرض وفي أحيان أخرى قد لا تعد مناسبة .

2) عدم ملاءمة المناهج الدراسية والأساليب التعليمية لرعاية الموهوبين :يفشل كثير من الطلاب الموهوبين في تطوير جانب كبير من استعداداتهم بسبب المعوقات والضغوط التي تنجم عن عدم انسجامهم مع المناهج والأساليب التعليمية ووسائل تنفيذها وأساليب تقويمها في المدارس ، فهي لا تتناسب ومقدراتهم كما لا تتيح لهم فرص الدراسة المستقلة ، ولا تستثير حبهم للاستطلاع وشغفهم للبحث وإجراء التجارب .

3) قصور فهم المعلم للطلاب الموهوبين وحاجاتهم : إن تطوير البرامج الدراسية بدرجة تحقق المتطلبات الأساسية لتنمية استعدادات الموهوبين يعد شرطاً ضرورياً لرعايتهم ، لكنه لا يعد كافياً ما لم يكن هناك معلم كفء للعمل مع هذه الفئات من الطلاب .

فالمعلم هو عماد العملية التعليمية وأساسها ، وهو الذي يهيئ المناخ الذي من شأنه إما أن يقويمن ثقة الطالب بنفسه أو يزعزعها ، يشجع اهتماماته أو يحبطها ، ينمي مقدراته أو يهملها ، يقدح ابداعيته أو يخمد جذوتها ، يستثير تفكيره أو يكفه ، يساعده على التحصيل والإنجاز أو يعطله .

4) عدم توافر أخصائيين نفسيين مدرسين في الوقت الراهن يقومون بتطبيق الاختبارات والمقاييس النفسية كاختبارات الذكاء واختبارات التفكير الابتكاري ، واختبارات القدرات والاستعدادات الخاصة ، والتي تعاني هي أيضاً من مشكلة عدم تقنينها على البيئة السعودية .

5) عدم وجود تعريف موحد للطالب الموهوب :

حيث نجد أن هناك اختلافاً كبيراً في المسميات بين العاملين في الميدان التربوي لمصطلح موهوب إذ يطلق عليه عدة مسميات مختلفة منها متفوق ، نابغة ، عبقري ، مبتكر ، ذكي ، مبدع لامع ... إلخ .

كما أن هناك اختلافاً في الطرق المستخدمة في تحديد هؤلاء الطلاب الموهوبين لدى المتخصصين ، فمنهم من يعتمد على الوصف الظاهري للسمات الشخصية كوسيلة لتحديد الموهوب ، ومنهم من يعتمد على معاملات الذكاء ، وفريق ثالث يستخدم مستوى التحصيل الدراسي ، وفريق رابع يعتمد على محكات متعددة تبعاً لتعدد القدرات الخاصة .

6) عدم إعطاء الطالب الحرية التامة في اختيار النشاط الذي يرغبه ويتوافق مع ميوله وهواياته .

7) إهمال إنتاج الطلاب وإبداعاتهم وعدم إبرازها والإشادة بها ، وعدم توفر الحوافز التشجيعية للطلاب بالشكل اللازم سواءً على مستوى المدارس أم المناطق .

8) عدم توافر مقرات وأماكن خاصة بكل نشاط يمارس فيها الطلاب النشاط وذلك بسبب عدم وضع النشاط في الاعتبار عند تخطيط المدارس وكذلك بسبب المباني المستأجرة .

9) عدم توافر الأدوات والآلات اللازمة للقيام بالأنشطة الفنية والمهنية كأدوات الرسم والكهرباء والسباكة والميكانيكا .

10) إن تخصيص حصة واحدة للنشاط أو حتى للتخطيط للنشاط في الأسبوع غير كافية .

11) إن مطالبة المدرسين بتنفيذ النشاط أثناء اليوم الدراسي دون تخصيص أوقات معينة ولفت نظر المدرسين لها عن طريق التعاميم والاجتماعات مطلب غير كاف .

12) قلة البرامج المعدة مسبقاً من قبل إدارات التعليم والتي تهدف للكشف عن الطلاب الموهوبين واقتصارها على التربية الفنية أو الإلقاء والتعبير .

13) عدم قدرة المعلمين الرواد في الأنشطة المختلفة على التخطيط لاكتشاف الطلاب الموهوبين وابتكار البرامج المناسبة ، بسبب عدم إيمانهم أو عدم مطالبتهم بذلك أو قلة خبرتهم أو جهلهم بالأهداف .

14) عدم إشراك الطلاب فعلياً في عملية التخطيط والتنظيم لبرامج النشاط بسبب الاهتمام بالأمور الشكلية والكتابية في النشاط ، وبسبب فقدان الثقة بين الطالب والمشرف على النشاط في الأنشطة الطلابية المختلفة .

التوصيات :

1- استخدام تقديرات أولياء الأمور ، وتقديرات الطلاب عن أنفسهم وكذلك تقديرات الزملاء عنهم ، وأن يتم العمل على تقنينها من خلال استمارة مخصصة لذلك مما يجعلها تتسم بالدقة والموضوعية .

2- توفير اختبارات الذكاء ، واختبارات التفكير الابتكاري ، واختبارات القدرات والاستعدادات الخاصة وتقنينها على البيئة السعودية .

3- التبكير في اكتشاف الطلاب الموهوبين وعدم الانتظار لأعمار متأخرة خشية اكتسابهم أساليب وعادات معوقة لتكيفهم مع النظم التربوية والتعليمية والبرامج المكثفة ، بالإضافة إلى ما يترتب على تأخير اكتشافهم من تعريض طاقاتهم للهدر والفقد .

4- توفير أخصائيين نفسيين مدرسين ، مع تدريب المعلمين على استخدام الأدوات التي تساعد على اكتشاف الطلاب الموهوبين ، وكذلك تطوير كفاءاتهم في ملاحظة المظاهر السلوكية الدالة على الموهبة في المجالات المختلفة لدى التلاميذ ملاحظة عملية منظمة .

5- إنشاء نادي للموهوبين على مستوى كل منطقة تعليمية ، ينظم إليه الموهوبين في المنطقة التعليمية ويشرف عليه ذوو الاختصاص والخبرة .

6- إقامة المسابقات السنوية على مستوى الدولة وتشمل نوادي المناطق التعليمية .

7- رصد الحوافز التشجيعية مادية وأدبية على مستوى نوادي المناطق والدولة ، مساواة بالحوافز التي ترصد للطلاب المتفوقين .

8- تذليل الصعوبات التي تواجه الموهوبين في مجال النشاط الطلابي والعمل على الارتقاء بمواهبهم .

9- إسناد المراكز القيادية للموهوبين في المدارس ومنحهم الرعاية والاهتمام .

10- وضع تعاريف إجرائية من قبل وزارة المعارف للطلاب الموهوبين في كل مجال من المجالات التي يمكن أن تبرز فيها هذه المواهب .

11- وضع خطط خاصة ذات أهداف طموحة للكشف عن الطلاب الموهوبين في التعليم العام ، والعمل على تنفيذها من خلال برامج النشاط الطلابي .

12- تخصيص مدرسة خاصة بالطلاب الموهوبين على مستوى المناطق ولو على المستوى المرحلة الثانوية فقط يتم تجميع الطلاب الموهوبين فيها ، وجعلها مركز انطلاق وتدريب لغيرها من المدارس وخطوة جريئة للأمام في مجال رعاية الموهوبين .

13- إنشاء أقسام في إدارات التعليم في المحافظات والمناطق التي لا يوجد بها مراكز للموهوبين تابعة للنشاط الطلابي وخاصة بالموهوبين بشكل عام ويشرف عليها موجهون متخصصون في هذا المجال بحيث تقوم هذه الأقسام بالجانب الإداري والتنظيمي ، والتوجيهي والإشراف على برامج رعاية الطلاب الموهوبين بحيث يعمل من خلالها على تطوير الموهوبين على مستوى تلك المناطق والمحافظات ثم التنسيق مع الوزارة في مجال رعاية الموهوبين .

14- قيام تعاون بين وزارة المعارف والمؤسسات الحكومية والأهلية المختصة في مجال رعاية الموهوبين .

15- على الوزارة التنسيق مع الجامعات والكليات لاستمرا الاهتمام بالموهوبين ، بقبولهم في مجالات مواهبهم وإنشاء نوادٍ للموهوبين في الكليات والجامعات .

16- التنسيق القوي بين مراكز الموهوبين الموجودة في بعض المراكز والمحافظات لاكتشاف الموهوبين تفادياً للازدواجية في البرامج وحتى لا يثقل كاهل المدارس والمدرسين .

17- ضم مراكز الموهوبين الموجودة في بعض المناطق والمحافظات لإدارات شؤون الطلاب

من إعداد /محمد حسن عمران
مساعد باحث _كلية التربية_ أسيوط
جمهورية مصر العربية

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-04-2005, 10:54 AM
البركان الثائر البركان الثائر غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 709
معدل تقييم المستوى: 20
البركان الثائر is on a distinguished road

الأخ فالح لا هنت وبيض الله وجهك
أنت مواضيعك كلها تستاهل من يتابعها

 

التوقيع

 

الطيب مثل البذر في كف زراع=الأرض يعرف طينها من صبخها
والمرجله ماهيب تشري وتنباع=كم واحد(ن)تعبت ذلوله وأنخها
ونفسي معودها علي خوة أسباع=صفوة مطانيخ(ن)ينومس طنخها
مثل الذي ذكره مع الناس قد شاع=ماهوب قربه كل من جاء نفخها
شروي فهد حر(ن)فتون(ن)وطلاع=هاذيك صايدها وهاذي كفخها
والطيب عند أهله مع الناس ما ضاع=والحق بذن الصمخ يبري صمخها
 
 
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-04-2005, 11:45 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road

يا مرحبا بك يا البركان الثاير ولا هنت على حضورك وتعليق

وانت شاعرنا في المحاوره وانا من متابعينك لا هنت لا هنت

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-04-2005, 11:48 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road

كيف نرى الموهبة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة القائمون على مجلة المعلم
أعترف بأنني لم أتعرف على هذا الموقع المعطاء والواعد إلا منذ سويعات ، ولكنني أحسست بأنني إن شاء الله سأكون معه كلما احتجت إلى إغناء تجربتي التربوية ، وكلما أحسست بأن لدي مساهمة يمكنها أن تقدم شيئا لمعلمينا في عالمنا العربي ، وبداية أقدم إليكم آخر مادة تربوية قدمتها إلى معلمينا ومديرينا في دورات تدريب المعلمين في أثناء الخدمة في مدارس وكالة الغوث الدولية بغزة .


كيف نرى الموهبة ؟


النظم التربوية اليوم كثيرا ما تعجز عن فهم مايجري داخل الأطفال الموهوبين حبنما تكون البرامج الدراسية المقدمة إليهم لا تراعي قدراتهم الفريدة ، ولا تراعي حاجاتهم للتعلم في المجال الذي يحبون ، وبالسرعة التي يريدون .

وفي كثير من الأحيان فإن عقد المشابهات توضح الأمور أكثر من الشروح المفصلة ، وفيما يلي مجموعة من المشابهات نأمل أن تلقي بعض الضوء على مفهوم الموهبة:


(1) حجم الحذاء

هب أن ( موهوبا ) وقف بباب دكان بيع الأحذية ( المدرسة ) ، ولا يوجد في الدكان إلا أحذية نمرة 38 ( المنهاج ) ، والموهوب يلبس أحذية نمرة 42 .
رحب به صاحب الدكان ( المعلم ) قائلا : هل تلبس أحذية نمرة 38 ؟
فقال له الموهوب : أنا ألبس أحذية نمرة 42 ، هل عندك أحذية نمرة 42 ؟

فقال له صاحب الدكان : جرِّب هذا الحذاء !

فقال له الموهوب : لاأستطيع أن ألبسه !

فقال له صاحب الدكان : ما المشكلة في الحذاء ؟!

فقال له الموهوب : لا مشكلة في الحذاء ، إنه حذاء جميل ، ولكنه لا يطابق " مقاسي "!

فقال له صاحب الدكان : جرِّب الآن بعد وضع هذا الرباط الجميل للحذاء ( مادة إثرائية)

فقال له الموهوب : أرى أن النمرة قد أصبحت 39 ، ولم تصل إلى 41 !

فقال له صاحب الدكان : ما المشكلة في قدمك ؟!

فقال له الموهوب : لا مشكلة في قدمي ، إن قدمي جميل ، ولكن حذاءك لا يطابق " مقاسي " ! ثم هب أنني ضغطت قدمي في الحذاء ! كيف سأمشي به ّ؟ وكم سأمشي به ؟!

إن الحذاء الجميل لا يناسب القدم الجميل إلا إذا تطابقا في " المقاس " !

* ترجمة بتصــرف

(2) سباق الماراثون

انظر إلى سباق الماراثون ! كم إنسانا يشارك فيه ؟ آلاف ! وهذه الآلاف لكل واحد منها بارقة أمل بأنه سيفوز ، ولكن الذين يفوزون حقيقة هم من 8 إلى 15 شخصا علىأقصى تقدير ، فماذا سيكون الحال بالنسبة للالآف التي لم تفز ؟! وماذا سيكسبون من كونهم جزءا من هذه المغامرة الميئوس منها ؟!
إن القيمة والفائدة لهم هو كونهم جزءا من العملية ، وجزءا من الحدث حيث إن كل واحد/ة قد تنافس مع نفسه فكسب الثقة بالنفس ، والقدرة على المنافسة من خلال التدريب .
إن سرعة الفائزين ونجاحهم لا تقلل بأي حال من الأحوال من إنجازات المتسابقين الآخرين.

أليس جديرا بالتقدير نجاح الفائزين ؟ بالتأكيد ! إنهم يستحقون إعجابنا وهتافنا ، فالإنجاز الكبير دائما ما يكون ثمرة العمل الجاد والتفاني المدعوم بالموهبة . وبتكريم الموهبة والنبوع ينتعش المجتمع بأسره !

(3) كرة السلة

تخيل أن طالبا في المرحلة الإعدادية يلعب كرة السلة في فريق المدرسة ،وهذا الطالب هو نجم الفريق لأنه هو الأطول قامة ، وهو على درجة معقولة من الذكاء ،وهو يعشق هذه اللعبة ويستمتع بها .
خذ يتراجع في مستواه لكثرة الثناء والمديح الذي كان يتلقاه من الجمهور والزملاء ، انتبه المدرب إلى هذا الوضع ، أخذ هذا الطالب إلى النادي ليتدرب مع الفريق هناك حيث اللاعبين الأكبر منه سنا ، والأطول منه قامة ، والأكثر منه خبرة ،أحس بالضيق لأنه لم يعد نجم الملعب ! فكانت صدمة لثقته بنفسه ولغروره ، ولكنه تعلم من التجربه .

احذر من الطفل الذي يعتز بنفسه من خلال إنجازات يحصل عليها بسهولة .


ترجمة * / محمد أحمد مقبل
رئيس مركز التطوير التربوي - الوكالة / غزة

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-04-2005, 11:49 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road

الذكاء والموهبة

بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة المشرفون على مجلة المعلم
عطفا على مقالة سابقة حول كيف نرى الموهبة ، أرسل لسيادتكم مقارنة ... لعلها تلقي بعض الضوء على مفهومي الذكاء والموهبة .
مقارنة بين الطالب الذكي والطالب الموهوب


الطالب الموهوب Gifted
الطالب الذكي Bright
يسأل الأسئلة يعرف الإجابات
محب للاستطلاع
يهتم بالموضوع

مندمج عقليا وجسميا في الموقف
منتبه للموقف

لديه أفكار غريبة وربما سخيفة
لديه أفكار جيدة

يحوم حول العمل ولكن يفحصه جيدا
يعمل بجد

يناقش بالتفصيل ويزيد
يجيب عن الأسئلة

يُصنف مع الأواخر في الصف
يُصنف مع الأوائل في الصف

يظهر مشاعر وآراء قوية
يستمع بشغف واهتمام

يكون متعلما جاهزا
يتعلم بسهولة
يكرر الموضوع 1 – 2 مرة ليتقنه
يكرر الموضوع 6 – 8 مرات ليتقنه

يبني الملخصات
يفهم الأفكار

يستمتع مع الكبار
يستمتع مع الأقران

يعطي استنتاجات
يلتقط المعاني

يصمم مشاريع
يكمل الواجبات

متوتر
منفتح

يكون تصاميم جديدة
ينسخ بدقة

يستمتع بالتعلم
يستمتع بالمدرسة

يعالج المعلومات
يتشرب المعلومات

يخمن بشكل جيد
يتذكر بشكل جيد

يستمتع بالعروض المركبة
يستمتع بالعرض المتسلسل

يلاحظ بشكل رصين
يقظ ومستعد للأوامر

شديد الانتقاد لنفسه
سعيد بما يتعلمه


ترجمة / محمد أحمد مقبل
رئيس مركز التطوير التربوي
الوكالة / غزة

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-04-2005, 11:50 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road

كيف نستدل على الموهوب

كلمة الموهوب خلقت كثير من الجدل والمشاكل حول تحديد هويتها ومعناها لكن الاهم منها الاستدلال على الشخص الموهوب وذلك يتم من خلال عدة أساليب :
- رأي الوالدين
- رأي المعلمين
- اختبارات التحصيل الدورية
- مقاييس الذكاء
- النبوغ في أحد المهارات الابتكارية( فنية، علمية ،.....)
- رأي الزملاء والاصدقاء
*******
علينا أن نعي أنة يوجد أطفال موهوبين من ذوي الاحتياجات الخاصة وهم :
- ذوي صعوبات التعلم
- أطفال التوحد
- الاعاقات الانفعالية
- الاعاقات الحركية
- الاعاقات البصرية .....
*******
ويجب أن يكون لكل إعاقة برنامج معدد جيدا ليناسب هؤلاء الفئة عن غيرهم من الموهوبين ، فليس من الطبيعي مثلا القيام ببرنامج التسريع لطفل موهوب ولدية صعوبة تعليمية أيضا !!
لذلك يجب ان تعد برامج تتنمي موهبتة وترفع من آداءة التعليمي ليتجاوز الصعوبة باستراتيجيات تناسبها ...
للحديث بقية .

بقلم / المعلمة هالة

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

 


الوقت في المنتدى حسب توقيت جرينتش +3 الساعة الآن 02:24 AM .


مجالس العجمان الرسمي

تصميم شركة سبيس زوون للأستضافة و التصميم و حلول الويب و دعم المواقع