مجالس العجمان الرسمي


مجلس الدراسات والبحوث العلمية يعنى بالدراسات والبحوث العلمية وفي جميع التخصصات النظرية والتطبيقية.

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 02-04-2005, 02:25 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road
اتخاذ القرار



المهمة الصعبة

لا شك أنه لا يتبين نجاح القائد أو فشله أو صلاحية مدير ما أو عدم صلاحيته إلا عبر تخطيه ونجاحه في المرور بمقوديه أو عامليه من مراحل الأزمة إلى مراحل السواء .. ولاشك أن تعدي مرحلة الأزمة يتوقف على نوعية القرار المتخذ في الأزمة الذي يصلح معه السير في الأزمة .. لذلك كان اتخاذ القرار من أصعب المهمات التي تنتظر القائد أو المدير في أي عمل يقوم به .. بل نستطيع بلا أي مبالغة أن نقول أن القيادة هي .. صنع القرار .

ما هو القرار ؟!

القرار في الحقيقة عبارة عن اختيار بين مجموعة بدائل مطروحة لحل مشكلة ما أو أزمة أو تسيير عمل معين .

ولذلك فإننا في حياتنا العملية نكاد نتخذ يومياً مجموعة من القرارات بعضها ننتبه وندرسه والبعض الآخر يخرج عشوائياً بغير دراسة .

القرار والعمل الإسلامي :

يحتاج العمل الإسلامي دوماً إلى القائد البصير الذي يستطيع اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب والذي يدرس مدى المصالح والمفاسد المترتبة على قراره .

والقرآن الكريم يبين لنا في غير ما موضع أن القائد ينبغي له أن يستأنس بذوي الخبرة ثم عليه أن يتخذ قراره متوكلاً على الله سبحانه وتعالى يقول سبحانه : 'فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين' .

النبي صلى الله عليه وسلم واتخاذ القرار :

تتبين بعض ملامح اتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم لقراره من خلال نصوص القرآن والحديث وبعض مواقف السيرة النبوية ومثال ذلك :

1- حرصه صلى الله عليه وسلم على الشورى والاستفادة بمشورة الناس وإشعارهم أن القرار قرارهم , قوله سبحانه 'وشاورهم في الأمر فإذا عزمت .. ' الآيات .

2- إتاحة الفرص لإبداء الرأي من كل من عنده رأي أو خبرة أو إفادة حتى بعد المشورة ويتبين ذلك في موقف الصحابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم 'أمنزل أنزلكه الله أم هي الحرب والرأي والمكيدة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل هي الحرب والرأي والمكيدة فأشار عليه الصحابي بموقف آخر ليكون مقراً للجيش فاستمع النبي صلى الله عليه وسلم لكلامه ونزل عند رأيه .

3- محاولة تجديد القرار بالاستفادة بالعلوم الجديدة والأفكار الطريفة ومثاله ما أقره رسول الله صلى عليه وسلم لسلمان الفارس رضي الله عنه في حفر الخندق حول المدينة في غزوة الأحزاب وكان أمراً لا تفعله العرب في حروبها ولكنه كانت تفعله الروم وفارس ..

4- الثبات على القرار وتحمل عواقبه وعدم التردد بعد اتخاذ القرار .. ويظهر ذلك في غزوة أحد بعد ما استشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس فأشار عليه بعضهم بالخروج وبعضهم بالبقاء في المدينة .. فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الخروج فلما لبس النبي صلى الله عليه وسلم ملابس الحرب قال الشباب : كأننا أكرهنا رسول الله على الخروج فقال صلى الله عليه وسلم :' ما كان لنبي إذا لبس لأمة الحرب أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين قومه' .وهو ظاهر في قوله سبحانه: 'فإذا عزمت فتوكل على الله ...' .

5- دراسة الظروف البيئية والاجتماعية المتعلقة بالقرار ويظهر ذلك بوضوح في قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري 'لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لهدمت الكعبة وجلعت لها بابين' .

فما منعه صلى الله عليه وسلم من اتخاذ ذلك القرار إلا أن الناس حديثو عهد بجاهلية وأن الإيمان لم يتمكن من قلوبهم جميعاً فلذلك لم يتخذ قراره بناءً على الحالة الاجتماعية والظروف المحيطة .

6- مراعاة الحالة النفسية للناس والنتائج السلبية للقرار ومثال ذلك قراره صلى الله عليه وسلم بعدم قتل المنافقين فلما سئل في ذلك قال صلى الله عليه وسلم : 'لا يتحدث الناس ان محمداً يقتل أصحابه ' .

هل اتخاذ القرار خطوة أو عملية ؟

- لا شك أن اتخاذ القرار عبارة عن مجموعة من الخطوات المتشابكة المتدرجة التي تصل إلى هدف معين وهو بذلك عملية تتخذ للوصول لهدف ما .. والذين يتعاملون مع القرار كخطوة واحدة لاشك يفقدون الصواب في قراراتهم المتخذة لأن اتخاذ القرار يحتاج إلى خطوة أولى وهي الدراسة ثم خطوات متتابعة للاختيار بين البدائل ثم الوسائل للوصول للقرار السليم .

وينبغي اتباع مجموعة خطوات قبل اتخاذ القرار .. فمنها :

· وضع مجموعة خيارات أمامنا قابلة للتطبيق كلها .

· عدم الاستعجال للوصول إلى النتائج .

· يجب وضع أولويات للأهداف المرادة .

خطوات اتخاذ القرار :

تمر عملية اتخاذ القرار بمجموعة خطوات خمس للوصول إلى القرار الصائب وهي :

- الدراسة - الاستشارة - الإعداد - التوضيح - التقويم

ونحاول توضيح كل خطوة ووضع المحددات المطلوبة لها باختصار :-

أولاً : الخطوة الأولى : الدراسة :

- وتحتوي على ثلاث مراحل هامة :-

1- تحديد المشكلة : بمعنى أن نتفهم حجم المشكلة ووصفها الدقيق ومدى تأثيرها ولماذا ظهرت وهل تم علاجها من قبل أم لا وكذلك وكان حدوثها ومن هو المؤثر الأول في حدوث المشكلة وكذلك الذين يستفيدون من حل المشكلة .

2- وضع البدائل : والمقصود بهذه الخطوة جمع مجموعة من البدائل لحل المشكلة بحيث تكون جميعها قابلة للتطبيق وينتبه في هذه الخطوة من عدة أمور منها :

- يجب أن تعطي نفسك الوقت المناسب لوضع البدائل بغير استعجال .

- لا تشعر بالهزيمة بسبب كثرة البدائل أو قلتها .

- اجعل اختيار البدائل ناتجاً عن دراسة متأنية ومعلومات أكيدة .

- حاول الابتكار في وضع الحلول والبدائل ولا تكن أسير السابق .

3- الاختيار : والمقصود بهذه الخطوة أن نحذف جميع البدائل غير المناسبة ونختار بديلاً واحداً قريباً [أو بدلين إن تعذر] .

ويكون الاختيار على مجموعة أسس هي :-

- إمكانية التطبيق الواقعي .

- مدى السلبيات المحتملة والإيجابيات المتوقعة من تطبيقه .

- مدى اتساع عدد المستفيدين .

- مدى التكلفة والتضحية .

ثانياً : الخطوة الثانية : الاستشارة :

- الشورى ومكانها في القرار الإسلامي :

لا شك أن الإسلام أمر بهذه الشورى إذا يقول سبحانه: 'وأمرهم شورى بينهم' ومعنى الشورى في القرار الإسلامي هو تبادل الأفكار تجاه قرار معين , وما يترتب على ذلك من طرح للآراء ونقد لآراء الآخرين بغية الوصول لأفضل القرارات ..

بل إن الإسلام جعل لكل قائد مجموعة من الخبراء والحكماء والعلماء والقادة ليستشيرهم عند الرغبة في اتخاذ القرار وسماهم الشرع الإسلامي 'أهل الحل والعقد' .

- هل الشورى ملزمة للقائد ؟!

اختلف العلماء المسلمون في هل الشورى ملزمة للقائد أو فقط موجهة له ومعلمة له والأقرب أن نقول : إن الرأي الناتج عن الشورى هو رأى ملزم للقائد قليل الخبرة حديث القيادة , وأنها موجهة ومعلمة للقائد الخبير الحكيم المشهود له بالحنكة والقدرة على اتخاذ القرار , وكل هذا إن لم يتضح للقائد بجلاء ووضوح خطأ رأي الشورى وتكون لديه أسبابه الواضحة لذلك وإلا فعندها فلا يلزم القائد برأي الشورى حتى لو كان قليل الخبرة ... بل عليه أن يوضح مخالفته ويبين الأسس التي استند عليها في مخالفة المستشارين وعندئذ له أن ينفذ قراره .

سلبيات قد تحدث في خطوة الاستشارة ينبغي الخروج منها مثل :-

أن تكون الاستشارة لمجرد المظهر وتفتقر للجديد وذلك كما يحصل في أعمال كثيرة عندما يقرر القائد قراراً معيناً ثم يحاول إمراره من خلال مستشاريه أو يعقد مؤتمراً للشورى ولا يأخذ بتوصياته .

السماح للآخرين بالاستشارة لا يعني خروج القائد من مسئولية القرار .

قد يفهم العاملون استشارتك لهم أنها ضعف منك على اتخاذ القرار .

من تستشير ؟!!!

ينبغي عليك أن تختار بحيث يتصف بالآتي :

- العلم [سواء كان علماً عاماً أو علما بموضوع المشكلة وبمجالها] .

- الخبرة [وهي الخبرة في حل مثل هذه المشكلات] .

- السلطة في تدعيم القرار أو المشاركة في إعانته أو تطبيقه .

وعلى أي حال فإن تعيين فريق استشاري لكل قائد من عوامل نجاحه في اتخاذ قراره .

ثالثاً : الخطوة الثالثة : الإعداد :

والمقصود بهذه الخطوة إدخال القرار حيز التنفيذ بعد دراسة المشكلة واختيار البدائل واستشارة المستشارين .

وفي هذه الخطوة علينا الانتباه للمحددات الآتية :

1- اترك جميع البدائل والحلول الأخرى وضع كل اهتمامك في الاختيار الذي اتخذته .

2- اترك التردد تماماً في اتخاذ قرارك لأن التردد قرين الفشل .

3- دافع عن قرارك كما تدافع عن ولدك .

4- توقع الأخطار التي يمكن أن تحدث من قرارك المتخذ .

5- ضع خطة واضحة ومحددة لإنجاز القرار .

6- ضع مواعيد معينة لتطبيقه .

7- حدد المسئولين الذين سيتولون تنفيذ ذلك القرار .

8- حاول التنسيق بين أقسام عملك لمواءمة تلقى القرار وتنفيذه .

9- رتب مجموعات العمل .

10- وضح لهم الأهداف المرحلية والبعيدة وسمات كل منها .

رابعاً : الخطوة الرابعة : التوضيح

والمقصود بهذه الخطوة توضيح القرار لجميع الناس أو العاملين في المؤسسة إذا كانت المؤسسة هي حيز العمل , ذلك لأن هناك كثيرا من القرارات تفشل تماماً بسبب عدم تفهيم مرادها أو لمن سيقع عليهم القرار , وقد يظهر التذمر والضيق لدى كثير منهم لعدم استيضاح القرار ومراده وهو ما لا يحمد عقباه , لذلك ننبه على مجموعة من الالتزامات ينبغي مراعاتها في هذه الخطوة وهي : -

1- لا يستطيع شرح قرارك مثلك فأنت أول المسئولين عنه .

2- ينبغي عليك اختيار مجموعة من المساعدين لمشاركتك توضيح القرار .

3- أعط فرصة للسؤال والجواب من الجميع .

4- حاول البحث عن المجموعة الراعية لقرارك وحاول اكتسابها لصفك .

5- روج لقرارك عن طريق إظهار إيجابياته .

6- وضح للناس لماذا اخترت هذا القرار ولم تختر غيره .

7- حدد الفوائد المرجوة بعبارات قوية وواضحة .

خامساً : الخطوة الخامسة : التقويم :

والمقصود من هذه الخطوة مراقبة الأداء ومتابعته والوقوف على السلبيات وعلاجها أو التوجيه إلى علاجها .

وعملية التقويم عملية ضرورية لإنجاح القرار المتخذ ذلك أن المطلوب من القائد بعد اتخاذ قراره ليس فقط التفتيش على الأفراد في تطبيقه بل المعايشة والانصهار مع المجموع في تطبيق ذلك القرار .

وصدق من قال : 'إذا لم تكن تعرف إلى أين تسير , فإنك ربما تنتهي إلى مكان آخر ' . وعليك دوماً أن تسأل نفسك سؤالين أساسيين :

- ماذا أحاول أن أحقق ؟

- كيف سأعرف بأنني حققت ذلك ؟

ولأجل ذلك حاول تنفيذ ما يلي :

1- ضع مجموعة مؤشرات أساسية وواضحة لتحقيق هدفك .

2- وصف هذه المؤشرات وبينها بوضوح .

3- حدد الطريقة في التدرج الأدائي المطلوبة للوصول لقمة الأداء .

4- حدد مدى الأخطاء المقبولة إذا حدثت كما تحدد الغير مقبول منها .

5- حفز فريق العمل لتحقيق التفوق والإنجاز .

6- اعتمد طريقة التقارير الدورية من المسئولين عن العمل وحاول تطبيق نتائجها عن طريق التفقد الواقعي .

7- ضع خطة لتطوير الآداء الموجود تتلافى فيها الأخطاء التي قد ظهرت وتنهي بها القصور الموجود .

خاتمة :

إن القيادة هي القرار – كما سبق أن أوضحنا – وبالحق فإن الأمة الإسلامية تمر بحالة تحتاج فيها أشد ما تحتاج إلى نوعية من القرارات الجريئة الناجحة من خلال قادة ربانيين مخلصين يطبقون أوامر الله سبحانه ولا يعصونه وينصرونه ويتوكلون عليه امتثالاً لقوله عز وجل .. 'فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون' .. آل عمران .
إعداد الفريق العلمي بمفكرة الإسلام

 

التوقيع

 



من كتاباتي
صرخاااات قلم (( عندما تنزف ريشة القلم دما ))
قلم معطل وقلم مكسوووور
عندما ’تطرد من قلوب الناس !!!!!!(وتدفن في مقبرة ذاتك)
دعاة محترفون لا دعاة هواه ( 1)
الداعية المحترف واللاعب المحترف لا سواء(2)
نعم دعاة محترفين لا دعاة هواة!!!! (( 3 ))
خواطر وجها لوجه
همسة صاااااااااااارخه
خواطر غير مألوفه
اليوم يوم الملحمه ...
على جماجم الرجال ننال السؤدد والعزه
عالم ذره يعبد بقره !!!
معذرة يا رسول الله فقد تأخر قلمي
دمعة مجاهد ودم شهيد !!!!!!
انااااااااا سارق !!!!
انفلونزا العقووووووووول
مكيجة الذات
الجماهير الغبيه
شمووووخ إمرأه

 
 
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-04-2005, 10:11 AM
الصورة الرمزية العنيد
العنيد العنيد غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: أبوظبــــي دار الظبــي
العمر: 41
المشاركات: 4,997
معدل تقييم المستوى: 24
العنيد is on a distinguished road

استاذي الفاضل: فالح العـمــــــــــــــــره ..موضوعك راااااااااااائع والله وذو فائدة كبيره ...واتحاذ القرار من الامووووووووور المهمه التى يتوجب ان نعطيه الاولويه في الحياة...فاتخاذك لقرار معيـــــــــــن في حياتك هو دليل واضح على انك انسان ناجح وطموووووووووح...انا تكلمت بشكل عام يا بو بدر بالرغم من انه موضوعك يميل لاتخاذ قرار اسلامي في شئ معين

االف شكر لك والله يا بن عمره على هذه الجهوووووووود الطيبه

 

التوقيع

 

أنــــــــــا العنيـــــــــــــد ولي هـــــــــامه يخضـــع لـــها العــــز ويليـــــن
أعـــــــــرف مواجيبي..وشرعــــي وأصـــوله...وأحســـــب حسابــــــي
وأدرك الشــــين والزيـــــن




بدك ولا ما بدكيش ولا ما بدكوووش

 
 
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-04-2005, 10:37 AM
بدر القلوب بدر القلوب غير متصل
Banned
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 4,322
معدل تقييم المستوى: 0
بدر القلوب is on a distinguished road

موضوع سابق لي وسبق نزلت الموضوع في الاسرة والمجتمع واردت ان ارد على موضوعك القيم في اتخاذ القرار بنفس الموضوع


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سوف اتنتاول لكم في موضوعي هذا اتخاذ القرار في امور الحياة واتمنى ان ينال اعجابكم وان ينفع به



يجبر الإنسان أحياناً على اتخاذ قرارات لا يرغب بها.. قد تشكل هذه القرارات مشاكل للشخص في بدايتها.. ولكن يجب على الإنسان أن يفكر بصورة إيجابية و يتقبل الوضع الذي هو فيه. قد تكون اليوم في موضع "اختيار".. أي قد يكون أمامك خيارات كثيرة أصعبها مر.. فتختصر الطريق و تأخذ القرار السهل الذي قد يكون فيه دمارك.. أما إن تعقلت و أخذت الأمور بجدية.. فقد تختار الطريق الصعب الذي يوصلك إلى بر الأمان.. ولكن الناس يحبون دوماً اختيار الطرق السهلة التي قد توصلهم إلى النجاح, ولكن ليس بكل حال..

ألم تسأل نفسك يوما, ماذا لو جار علي الزمان ووضعت في موقف لا خيارات لي فيه؟ ماذا لو وضعت في وضع أجبر فيه على اتخاذ أصعب الطرقات؟.. ألن يكون من السهل عليك أن تسير في طريقك المليء بالعثرات لو كنت معتاداً على اجتياز الصعاب؟ ألم يخطر لك في بال يوماً أن الدنيا لا تدوم أبداً على حال؟

هل يترك المرء وظيفته الجديدة التي بدأ بها للتو فقط لأن مديره في العمل نقله عن صحبه؟ و هل يهجر المعلم صفه فقط لأن طالباً واحداً لم يكف عن المشاغبة؟ أيهرب الأب عن بيته لأنه لم يستطع اليوم كبح جماح غضبه على أحد أبنائه؟ كلنا مسؤول, بطريقة أو بأخرى.. كلنا نملك القرار.. ولكن لسنا كلنا قادرين على التكيف مع القرار الصائب إذا كان تنفيذه صعب..

المرء الذي نقل عن وظيفته و أبعد عن صحبه سيعتاد مع مرور الوقت على التغير الجديد و سيكوّن صداقات جديدة, و بهذا يكبر في عين مديره و يزداد صيته اجتماعياً. و المعلم باستطاعته التحدث مع الطالب مراراً و تكراراً و محاولة مساعدته بالتقرب إليه و مدّ يد العون. قد يكون هذا الطالب إنساناً في منتهى النضوج, ولكن ظروفاً أجبرته على لبس لباس لا يروقه.. باستطاعة المدرس في هذه الحال مساعدة الطالب في العثور على لباسه الأصلي و من ثم سقي بذرة النضوج فيه و جعلها تثمر لتغطي برائحتها الحسنة نتن الشغب الذي كان يقوم به. و بهذا, فالمدرس لا يحل مشكلته وحده, بل و يحل مشاكل الطالب مع نفسه ومن حوله..

أما عن الأب.. مربي الأجيال.. فيمكنه أن يكون قدوةً لأبنائه بأن يفكر بعقلانية و يحل الأمور بروية.. فالكلمة الطيبة تلين حتى القلوب المصنوعة من صخر. يجب عليه أن يتذكر أنه لكل مشكلة, مهما كبرت أو صغرت, حل.. قد يكون حلها صعب التنفيذ.. ولكن الحلول الصعبة توصلنا إلى النهاية المطلوبة مهما بلغت درجة صعوبتها..

إن بيد كل منا أن يعيش حياة خالية من الهموم و الأمراض النفسية بأن يبتعد عن التفكير بسلبية. لا يجب علينا اتخاذ المواقف قبل بلوغها..

إن حل مشكلة الموظف و المعلم و الطالب و الأب و غيرهم الكثير لا يأتي بعد تفكير يدوم ساعة أو ساعتين.. قد يأخذ حل بعض المشاكل أشهراً طوال, و لكن النهاية ستكون مرضية لجميع الأطراف. أما إن لم ينال منها الرضا, فعند ذاك يمكن للإنسان اتخاذ موقف آخر تكون فيه مرضاته.. إلا أن الروية في اتخاذ هذا القرار هي أفضل السبل لنيل مرضاة الجميع..

إن لكل مشكلة حل إذا ما توقفنا و فكرنا ملياً.. اعتماداً على حجم المشكلة يتقرر الوقت المطلوب لحلها.. فكلما سهلت المشكلة قل وقت التفكير فيها, و العكس صحيح..

على كل إنسان أن يتذكر أن الكمال لله فقط و أن لا أحد في هذه الحياة كامل و أنه بقدرته كبح جماح غضبه لأنه لا مصلحة له أو لمن حوله من انفجار بركان غضبه.. إن ذلك لن يحل المشكلة, بل سيزيدها سوءاً.. و يجب عليه موازنة الأمور في رأسه قبل التفوه بها.. إنه من الصعب على الإنسان تنفيذ ذلك في بعض الأحيان, ولكن بإمكان الإنسان أن يقنع نفسه بأنه يستطيع, و بإذن الله سيستطيع و كل شيء سيسير على ما يرام..

أخيراً و ليس آخراً.. اللجوء إلى الله في كل شيء, قبل التفكير في القرار, هو أفضل السبل لنيل مرضاته و توفيقه عز و جل.. و ثق دائماً أن الله لا يخيب لمؤمن املاً.. و الله ولي التوفيق..

لك مودتي

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-04-2005, 10:56 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road

يا مرحبا يا العنيد ولا هنت على الحضور

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-04-2005, 10:58 AM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road

ارحب يا بومحسن ولا هنت على هذه المداخله لتعم الفائده للجميع .

الله لا يحرمنا وياك الاجر يا القرم


التعديل الأخير تم بواسطة : د.فالح العمره بتاريخ 02-04-2005 الساعة 11:01 AM.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-04-2005, 03:18 PM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road

اتخاذ القرار *

الواقع أن بعض الناس يمتلكون تفوقاً داخلياً يعطيهم تأثيراً مسيطراً على أقرانهم, ويبرزهم دون مجال للغلط, نحو القيادة. هذه الظاهرة مؤكدة بقدر ما هي غامضة الأسباب ... وهي ظاهرة بين بني البشر وفي كل الظروف, وفي كل المتناقضات ... في المدرسة بين الأولاد .. في الجامعة بين الطلاب, في المصانع, في المناجم بين العمال ... وكذلك بين قادة الأمم. هناك دائماً من يستلم الراية بكل ثقة بالنفس ويتخذ موقع القيادة, ويحدد شكل التصرف العام.

فما هو الشيء الذي يعطي شخصاً محدداً مثل هذا التأثير والنفوذ على أقرانه؟
هناك فهم عام, أن القيادة جزء من الطبيعة البشرية التي تولد مع الإنسان ... وبكلمة أخرى, إما أن تولد معه أو لا .. والقائد المولود قائداً يبرز بشكل طبيعي كقائد, لأن ميزاته العقلية, والروحية وشخصيته تعطيه مثل هذا الحق المؤكد دونما سؤال.

كل المؤلفين والكتاب يحبون البدء بتحديد ما هي القيادة. لكن من السهل القول ما ليست عليه ... إنها بالتأكيد ليست علماً ... فالقيادة ليست على قدم المساواة مع الكيمياء أو الفيزياء مثلاً. البحث عن معرفة قابلة للمقارنة, ليست دون جدوى, لأننا نعرف الكثير عن الإدارة.

الجميع متفق على أن اتخاذ القرار, وحل المشاكل هي أمور من بين أسس العمل الإدارة ... واتخاذ القرارات أمر مركزي بالنسبة للإدارة. وأحد أوصاف الإدارة هي تعزيز ما يجب فعله والإشراف على تنفيذه وفي أي وضع إداري, قرار أو سلسلة قرارات يجب أن تسبق التنفيذ والنتائج, أكانت نجاحاً أم فشلاً, تتوقف على القرار بحد ذاته, وعلى دقة تنفيذه ... وهنا تكمن قدرة القيادة, أو التأثير, أو الدوافع ... دون متطلبات النجاح, هي قرارات الإدارة, وبنوعية مرتفعة.

اتخاذ القرار هو أحد أسس عمل الإدارة. لكنه كذلك مجال يتسبب بكثير من المتاعب. وليس السبب أنه قد يكون قراراً خاطئاً, بل أن هناك الكثير من المشاكل قد تتسببها القرارات الصحيحة. فالمدير قد يصل بسهولة إلى قرار, في خلوة مكتبة وقد لا يكون الشخص المناسب لاتخاذه ... حتى القرار باتخاذ القرار قد يكون خاطئاً. فالمشكلة لا تكمن في اتخاذ القرار, بل إيصاله لمن سيتأثر به. في الواقع كل القرارات تؤثر بالآخرين, وإذا أسيء معالجة القرار دون تفكير مسبق يكفي, أو المتابعة فالنتائج قد تكون وخيمة.

صانع القرار, من وجهة نظر الإدارة الكلاسيكية, يتبع ترتيباً متسلسلاً خطوة فخطوة .. وبهذا يكون عمله منطقياً .. يضع أمامه أهدافاً ليست متعارضة, ومعرفة مكتملة للمشكلة. وبجمع كل المعلومات وكل الحلول الممكنة, ويدرس كل الطرق.

في النظرية الإدارية, أساس الإدارة المنطقية هي اتخاذ القرار ما بين خيارات حسب النتائج التي قد تعقبها. حين يتحدث الناس عن المنطق في هذا السياق, هذا ما يعنونه عادة ... إذا كان الهدف مادياً بحتاً, لزيادة الأرباح, فالنتائج يمكن تقييمها عددياً, واتخاذ قرار بسيط. وإذا استطاع المدير الاستثمار بأمان, كمية ضخمة من المال بربح عشرة في المائة في عملية ما, واثني عشر في المائة في أخرى, فالخيار واضح ... على الأقل على أساس منطقي.

لكن, قد يكون من الخطأ صرف النظر عن المميزات القيادية ... ولقد اعتاد علماء الاجتماع الأكاديميين صرف النظر عن هذا, ولسببين هامين:

أولاً: لم يستطيعوا ابتداع الوسيلة الضرورية للتعريف العلمي عن أشياء غير ملموسة مثل النوعيات والشخصيات ... وليس من المحتمل أن يتوصلوا لهذا. لذلك, يبقي لدى عالم التاريخ ما يعلمنا إياه عن القيادة أكثر من عالم الاجتماع.

ثانياً: قيمة الحكم, أو التقديرات المخبئة, تدخل في هذه المسألة. فعلماء الاجتماع يميلون بشدة إلى المساواة بين البشر. ويكرهون أية فكرة تقول أن أحداً لديه (( تفوق مولود )) على الآخرين. لذلك يرفضون الاعتراف بالقيادة لزعيم واحد.

النوعية, الصفات, والمهارات المطلوبة في شخص القيادي, تقرر إلى حد بعيد عن طريق مطالب المواقف التي ينجح فيها أن يكون قائداً. وبالغرم من الدلائل على العكس, إلا أن نتائج الأبحاث العامة تدل على انخفاض العلاقة ما بين القيادي. مثل : العمر, الطول, الوزن, الطاقة, المظهر, والقدرة على السيطرة. بل تتجه الدراسة إلى عدم الأنانية, الاكتفاء الذاتي, والسيطرة على المشاعر.

مع ذلك, يوافق الجميع على أن القائد يحتاج إلى الشخصية بكل ما تعنيه الكلمة, وقد لا يكون القائد, شخصاً جميل الشكل, لكن هل التقيت يوماً قائداً تنقصه الحماسة أو الدفء أو الشخصية... شخص ما حدد يوماً الشخصية بما يفعله المرء بشخصيته وتصرفاته, وتلك النزعة الموروثة من القوة أو الضعف... طريقة أفضل للنظر إلى المسألة هي القول أن الشخصية هي جزء لا يتجزأ من نفس الإنسان, التي تبدو لنا قيمة أخلاقية ... إنها الكمية من المزايا الأخلاقية التي يحكم على أي شخص بها ... عدا عن عوامل الذكاء والقدرة, والمواهب الخاصة.

على المدراء الآن, الأخذ بعين الاعتبار مجموعة أوسع من العواقب المنطقية لأعمال متوقعة أكثر مما يتطرق إليه علم الإدارة النظري. فعدا عن اتخاذ القرارات على أساس منطقي, وجد أن مزيجاً من المشاعر, السلطة السياسية, تأثير الآخرين ونفوذهم, والقيم لكل متخذ قرار على حدة, له تأثيره القوي, خاصة في القطاع العام. هكذا استقر صانعوا القرار بأفضل خيار, كما تمليه الظروف, مع محاولة إيجاد توافق مضي ما بين خيارين أو أكثر.

هناك عامل يتناقض بشكل خاص مع التقدم الحذر, خطوة فخطوة نحو القرار ... ليس هناك ما يكفي من وقت ... لذا لا يمكن للإداري القائد جمع ما يكفي من معلومات لها صلة بالموضوع, ولا أن يقيّم تماماً كل الخيارات .. ويتوافق الإداريون على أن ليس هناك دائماً ما يكفي من وقت للتفكير.

عبارات مثل : تأثير الآخرين... أو سلطة السياسة, تدل على عامل أساسي أكثر من النظرة الكلاسيكية للقرار الإداري, وهو أهمية الناس ... ولسوف نبحث هذا فيما بعد, لكن من المهم الإشارة إلى أن أخذ العامل الإنساني في عين الاعتبار لا يعني بالضرورة أن الإداري يقف في وجه المنطق.

يمكن للتفكير المنطقي كذلك أن يختلف مع نوعية القرار بحث يبدو أنه اتخذ دون تفكير منطقي. وبالطبع, المدير العادي, يمكنه احتضان مجموعة مختلفة من الدراسات حول الإدارة .. وبعض المدراء يقضون أكثر وقتهم بعيداً عن شركاتهم, يزورون الزبائن أو يحضرون المؤتمرات والمعارض. مديروا المبيعات يقفون دائماً ضمن المجموعة. بينما آخرون يجلسون وراء طاولاتهم يتعاملون مع الأعمال المكتبية... أما المختصين بحل المشاكل أمثال مدراء العمل, ومدراء الإنتاج فهم يمرون بأيام مجزئة, الكثير من وقتهم يضعونه في حل الأزمات, وإيجاد الحلول السريعة.

بهذا نلاحظ أن كل المدراء, يمضون وقتاً كبيراً في المخالطة مع الآخرين, وعادة في حديث مختصر غير رسمي ... كل الدراسات تظهر أن القرارات غير المبرمجة هي نتيجة لهذا التصرف... رجال الأعمال يقومون بالكثير من المهمات بخطوات متسرعة دون وقت راحة. لكن التسرع والسطحية مخاطرة مهنية في العمل الإداري. فشبكات الاتصالات لها أهمية كبرى, أكانت عبر الهاتف أم وجهاً لوجه, مبرمجة أم غير مبرمجة, وهي مفضلة على الأعمال المكتبية. فمن طبيعة العمل أن ينزعج المتنفذون دائماً من الأعمال المبرمجة, مع ذلك فهم يحبونها ويفضلونها ... وهم بهذا ليسوا من المخططين على أساس ردات الفعل, بل هم من المتكيفين في التعامل مع المعلومات, يهتمون فقط بما هو صعب وحي.

لكن, هل يجب لهذا الالتزام المكتمل فكراً في العمل أن ينسب فقط للمدراء؟ هنا نلفت النظر إلى التمييز التقليدي ما بين المدراء والعمال ... بشكل عام, غني عن القول أن المدراء, أو القادة, يشعرون بتورط والتزام بالعمل لأنهم يجب أن يوظفوا عقولهم لاتخاذ قرار أو حل مشكلة... ومن المفترض أن العمال, كما هو معروف لا يشعرون بالتورط, فالصناعة مثلاً لا تستخدم سوى قوتهم الجسدية, أو براعتهم اليدوية. وهم بهذا أدوات لا عقول ... هذا التمييز العتيق الطراز, يحتاج إلى مراجعة. فهناك الكثير مما يقال حول ما تمارسه الشركات. يجب أن يشار إلى الجميع, مدراء وموظفين وعمال كفريق عمل واحد ... يرمز إلى المشاركة الإيجابية ... وسنعود إلى موضوع بناء مثل هذا الفريق لاحقاً.

أمامنا الآن خمسة مراحل أساسية, يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار:
جمع الوقائع.
الاستشارات.
اتخاذ القرار.
إيصال القرار.
المتابعة.

فهل يتبع كل المدراء والقادة هذه المبادئ؟ ما من مدير يتخذ قراراً دون التفكير جيداً بكيفية متابعته, ولن يتخذه دون أن يعرف أنه قرار ضمن صلاحيته دون معرفة الوقائع التي يجب أن ينبني عليها القرار ... ويجب كذلك معرفة السبيل للحصول على هذه الوقائع ... هناك دائماً شخص ما من الداخل أو من الخارج, له خبرة مباشرة بقرارات مماثلة... لذا لا يجب أن يخشى المدير من أخذ مثال خبرة الآخرين... ولا أحد يجب أن يحمل نفسه معلومات لا جدوى منها. لكن ما أن يعرف المرء ماذا يريد أن يتخذه, لا يمكن أن يكون عارفاً بكل الوقائع ...إذن متى تجهّزت تماماً ... ماذا بعد؟

نصل إلى نقص التشاور (الاستشارات) والتي تقود عادة المواجهات مع الآخرين ممن يطالهم القرار... بعرض وجهات النظر يضمن المدير (القائد) أن لا تقف في وجه قراره أية معارضة, وفي قفزة فوق اعتبارات زملاءه يكون قد سار إلى حفرة من صنع يديه. لذا, لا يجب الرمي بمفاجأة, وأنت لست مضطراً لها ... فحتى لو لم ترَ فيها أية مشكلة, فقد يراها الآخرون... إذن الاستشارات هي عملية واقعية ونفسية في آن...

هناك سببان هامان جداً لاستشارة الآخرين. أولهما معرفة ما إذا كان هناك أية وقائع لم تتوفر أو فهمت خطأً فالمرء دائماً يجد أن هناك شيئاً لم يدركه أما السبب الثاني فهو نفسي, حين يتخذ المدير القائد القرار, هناك أشخاص قد لا يعجبهم, لكن القائد يريد منهم تنفيذه بحماس معقول ودون اعتراضات .. لكن قبل اتخاذ القرار فإن عليه أخذ رأيهم والإصغاء إليه.

التشاور يعني اسعي إلى معلومات, ونصيحة, والأخذ بعين الاعتبار مشاعر ومصالح الآخرين.. لنفترض أن مديراً يريد اتخاذ قرار يؤثر على فريق عمله.

فمن المنطقي أن يتشاور معهم قبل اتخاذه.. وقبل هنا هي جوهرية.. فالمسألة هنا ليست مسألة طلب المباركة للقرار الذي سبق واتخذه. ولا يمكن لأي كان أي يمتلك كل الوقائع بمفرده أو أن يكون لديه كل الأفكار عما يجب فعله, ومن غير ا، يتخذ أحد القرار على الفور, لذلك بإمكانه التفكير ملياً بالأفكار والمعلومات التي تصله عبر المشاورات وقبل أي شيء آخر, يكون بهذا يعطي نفسه فرصة لإعادة النظر بخياراته.

أحد المشاكل البارزة, ليست في اتخاذ القرار بل بإيصاله إلى من يتأثر به.. في الواقع كل القرارات تؤثر في الآخرين, وإذا نفذت بشكل سيئ دون تفكير مسبق وملاحقته فتسكون النتائج سيئة.

وبالطبع, ليست كل القرارات على ذات المستوى الأهمية. أو من النوع عينه... أولاً هناك القرارات الطارئة التي تتطلب عملاً سريعاً واضحاً, مضبوطاً, في الأزمات .. ثانياً, القرارات الروتينية ذات الطبيعة اليومية الروتينية ... لكن لا يجب السماح (( للروتين)) أن يتحول إلى عمل دون تفكير ثالثاً, هناك القابلة للنقاش ... بتلك التي تشمل التغيرات. وغني عن القول أن هذه هي القرارات التي تتطلب أكبر وقت وأكثر التحضيرات.

نستلخص من كل هذا:
المشاكل يمكن أن تبرز مع القرار الصحيح مثلها مع القرار الخاطئ.
لا يجب السماح للروتين أن يصبح رمزاً لعدم التفكير.
لا يجب اتخاذ قرار لا يستطيع متخذه أن ينفذه.
القرار باتخاذ القرار, قرار بحد ذاته.
قبل اتخاذ القرار يجب التأكد أن من حقك أن تتخذه.
تعلم من تجربة الآخرين.
لا يمكن لأحد أن يحصل على معلومات كاملة.
لا ترمي بمفاجأة, ليست مضطراً لها.
التشاور لا يعني بالضرورة أن تكون الآراء إجماعية.
ما أن يؤخذ القرار يجب الالتزام به.
لتكن لديك الشجاعة, أن لا تتخذ قراراً.
القرارات يجب أن تسوّق إلى من يتأثر بها.

الصعوبة في استخراج مهارات الناس ومواهبهم في العمل, سببها سنوات من التفكير غير الكافي حول القيادة, التواصل واتخاذ القرار, إضافة إلى الفشل في تعلم ما يجب تعلمه حول هذه الأمور... تقليدياً, عمل القائد هو حماية من حوله من الناس من مخاطر ومساوئ التغيير القاسي الممزق... لكن الإدارة العصرية تهتم بخلق وتنفيذ التغيير.
التغيير في الصناعة مثلاً, يعني الاندماج, الاستيلاء على الإدارة, عن طريق الشراء, التخلص من الفائض, تحويل القيم التقليدية, والخلاص من طلبات مرهقة مقبولة سلفاً. الكثير من تأثيرات كل هذا مؤلم جداً.
وينظر إلى المدراء كمسببين لهذا القلق والألم, بينما رسميوا اتحادات العمالية يبرزون من كل الأزمات, قادة تقليديين, يحمون من يتعرض لمثل هذه المواقف.
تفهم القيادة على أساس النوعية الشخصية التي يملكها شخص ما إلى درجة أكبر من أقرانه, لها صلة كبرى بالموضوع ... لكنها بعيدة عن أن تكون القصة كلها.
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

 


الوقت في المنتدى حسب توقيت جرينتش +3 الساعة الآن 09:09 PM .


مجالس العجمان الرسمي

تصميم شركة سبيس زوون للأستضافة و التصميم و حلول الويب و دعم المواقع