مجالس العجمان الرسمي


المجلس الإســــلامي لطرح كافة القضايا المتعلقة بالدين الاسلامي

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 27-09-2011, 10:52 AM
حسين علي احمد ال جمعة حسين علي احمد ال جمعة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: السعودية
المشاركات: 608
معدل تقييم المستوى: 10
حسين علي احمد ال جمعة is on a distinguished road
أهمية الزواج فى حياة المسلم

أهمية الزواج فى حياة المسلم

إن الزواج في الإسلام عبارة عن إقامة مؤسسة أسرية وهي بدورها تكون نواة في المجتمع، ولا يستمتع بالزواج ويتحمل مشاقه عن طيب نفس ورضى خاطر إلا رجل علم مقاصد الشريعة من وراء هذا البناء الذي يستحق وصف الطود العظيم ..

ومعرفة مقصود الله تعالى من الزواج يجعل الشباب أكثر إقبالا عليه ورغبة فيه وسعيا وراءه، ونحن هنا نذكر ببعض هذه الحكم والمقاصد ونبين بعضا من تلك الأهداف المرجوة من وراء الزواج ترغيبا للشباب ودعوة لهم أن يسارعوا إليه لينالوا بركته ومنافعه.. ومن هذه الأهداف والمقاصد والحكم:

أولا: طاعة الله ورسوله :
فقد شرع الله الزواج، وجعله شعيرة من شعائر دينه الحنيف الذي ارتضاه لعباده، وحثهم عليه ورغبهم فيه، وكذلك دعا إليه الرسول الكريم بسنته القولية والعملية، ودعا القرآن والسنة الشباب والرجال إليه فحثهم عليه، وحث أولياء المرأة على تزويجها الكفء الكريم وعدم عضلها وتأخير نكاحها
قال تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ)(النساء: من الآية3)، وقال سبحانه: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (النور:32)، وقال (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ)(النساء: من الآية25)

وأما السنة الفعلية فقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسس بيتا وأقام أسرا، وأنجب ذرية وأنفق على أهله وعياله ليعلم الناس كيف يكون الأباء والأزواج مع زوجاتهم وأبنائهم.

وأما السنة القولية فمنها حديث ابن مسعود في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: [يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء].
وفي صحيح البخاري وغيره: [إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض]

ثانيا: اتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهدي المرسلين:
فالزواج من هدي الرسل عليهم الصلاة والسلام كما قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً )(الرعد: من الآية38)
قال الإمام القرطبي عند تفسيرها: "هذه الآية تدلّ على الترغيب في النكاح والحض عليه، وتنهى عن التَّبَتُّل، وهو ترك النكاح، وهذه سنّة المرسلين كما نصّت عليه هذه الآية، والسنّة واردة بمعناها؛ قال صلى الله عليه وسلم: "تزوّجوا فإني مكاثِر بكم الأمم " الحديث…

وقال صلوات الله وسلامه عليه كما في حديث الثلاثة المشهور: [أما والله إتي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني] متفق عليه.

فليس التبتل وترك الزواج من دين الإسلام في شيء بل جاء في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها: [نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التبتل]
وفي الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص قال: [رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا]
وفي مجمع الزوائد بسند حسن ـ كما قال الهيثمي ـ عن أنس قال: [كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة].
وروى الحسن عن معاذ أنه قال في مرض موته : زوجوني لا ألقى الله عزبا(انظر تلخيص الحبير)

والخلاصة أن الزواج من سنة نبينا الأمين وسنن إخوانه من المرسلين كما أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي، عن أبي أيوب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع من سنن المرسلين: التعطر والنكاح والسواك والختان » .

كلنا يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فمن رغب عن سنَّتي فليس مني)
ولو تأملنا القرآن الكريم لا نرى أي ذكر لصديقة أو حبيبة أو عشيقة
بل نرى أن الله منذ سيدنا آدم قال: (وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) [البقرة: 35]
فالزواج سنَّة إلهية منذ أن خلق الله سيدنا آدم عليه السلام، واستمرت هذه السنة آلاف
السنين ولم يكن هناك أي خطأ أو نتائج سلبية لعملية الزواج، ولكن الإنسان
عندما غيَّر هذه السنَّة، بدأت المشاكل بالظهور وبدأت النتائج السلبية تطفو على السطح
وبدأ الباحثون ينادون بضرورة العودة إلى الزواج كفطرة طبيعية.

ولذلك قال تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21].

وكأن الله تعالى يريد أن يؤكد لنا من خلال هذه الآية على ضرورة الالتزام
بقانون الزواج وعدم مخالفته، وأن "الزواج" بحدّ ذاته هو آية ومعجزة تستحق التفكر .

ثالثا: إعفاف النفس والزوجة وإشباع الغريزة والفطرة:
فقد خلق الله في الإنسان غريزة لا مفر له من الاستجابة لها، لأنها من أقوى الغرائز وأعنفها، وهي - إن لم تشبع - انتاب الإنسان القلق والاضطراب، والإسلام لا يقف حائلاً أمام الفطرة والغريزة، ولكنه يهيئ لها الطريقة الشريفة، والوسيلة النظيفة لإروائها وإشباعها بما يحقق للبدن هدوءه من الاضطراب، وللنفس سكونها من الصراع، وللنظر الكف عن التطلع إلى حرام، مع صيانة المجتمع وحفظ حقوق أهله.

ومن هنا كانت حكمة تشريع الزواج؛ فهو الطريق الطبيعي والسليم لمواجهة هذه الميول، وإشباع هذه الغريزة؛ فجعل الله الزوجة سكنا لزوجها وهو كذلك لها، فيسكن كل منهما لصاحبه ليروي ظمأه في ظلال من الحب والمودة والعفة والطهارة وفي رضا من الله ورضوان، فيسكن قلباهما عن الحرام وتسكن جوارحهما عن السقوط في حمأة الرذيلة وعن الانزلاق في مهاوي الخطيئة.. فالزواج يعين أصحابه على غض ا لبصر وحفظ الفرج وصيانة الدين وعفه النفس وكل هذا واضح من خلال وصية النبي صلوات الله وسلامه عليه للشباب بالزواج كما في حديث ابن مسعود الشهير: [يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء].متفق عليه.

رابعا: تكثير عدد المسلمين، وإسعاد الرسول الأمين:
فقد ثبت عن رسولنا صلى الله عليه وسلم أنه يكاثر بأمته الأمم السابقة ويحب أن يكون أكثرهم تابعا، وقد حث المسلمين على التزوج وإنجاب الذرية الطيبة التي تستحق أن يفتخر بها يوم القيامة .

ففي سنن أبي داود والنسائي وصحيح الترغيب والترهيب عن معقل بن يسار قال: [جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوجها فنهاه، ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة، فقال له: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم]

وفي صحيح سنن ابن ماجه عن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم: [النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم ومن كان ذا طول فلينكح ومن لم يجد فعليه بالصيام فإن الصوم له وجاء ]

وذكر ابن أبي الدنيا في كتابه العيال: عن عمر رضي الله عنه قال: "ما آتي النساء لشهوة، ولولا الولد ما آتي النساء".
وعنه أيضا فيه: "إني لأكره نفسي على الجماع كي تخرج مني نسمة تسبح الله تعالى".

خامسا: طلبا لذرية تعمر الأرض وتعبد الرب:
قال البخاري في صحيحه: باب مَنْ طَلَبَ الْوَلَدَ لِلْجِهَادِ".. وذكر حديث أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلام لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ كُلُّهُنَّ يَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ قل إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إلا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ.. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ]

قال سادسا: حماية المجتمع من الآثار المدمرة لترك الزواج:
فعدم الزواج لعدم القدرة يؤدي إلى العنوسة، والانصراف عنه إلى غيره يؤدي إلى شيوع الزنا والخنا ولكل منهما آثارها المدمرة على أصحابها وعلى المجتمع: فالعنوسة هم بالنهار وأرق بالليل وتكدير للخاطر وكسر للقلب وحرقة في النفس وحرمان من الفطرة في الرغبة في إطفاء غرائز الشهوة وإشباع غريزة الأبوة والأمومة وتكوين أسرة في مملكة خاصة وغيرها من الأمور التي لا يعرف آثارها إلا من عاناها.. هذا إذا تعفف الشاب أو الشابة ولم يسلك به مسالك الفساد..

وأما إن كانت الأخرى وتُرِك الزواج إلى ما حرم الله ففي ذلك هلاك هؤلاء ومجتمعاتهم، فتعصف بهم أمراض الهمجية والإباحية كالزهري والسيلان والإيدز والهربس ومرض التهاب الكبد الفيروسي وسرطان الفم واللسان وغيرها من الأمراض التي تئن من وطأتها المجتمعات المنحلة وتعاني من ويلاتها ما تعاني، بسبب انعتاق الناس فيها من رباط الزواج المقدس، واتجاههم إلى كل لون من ألوان الاتصال المحرّم والمشبوه.
فماذا يحدث لو أن الإنسان تخلى عن الزواج!
ستبدأ الاضطرابات ويبدأ التفكك الأسري، وتبدأ الجرائم، وسيظهر جيل من المجرمين
فالحمد لله الذي أنعم علينا بهذه السنة الرائعة.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-09-2011, 10:37 PM
السراب السراب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 58
معدل تقييم المستوى: 11
السراب is on a distinguished road
رد: أهمية الزواج فى حياة المسلم

جزاك الله خير يا اخوي على ما قدمت

فالزواج هو الرابط الاسري الذي يتحقق منه هدف تكوين الاسرة نواة المجتمع

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-10-2011, 08:11 AM
حسين علي احمد ال جمعة حسين علي احمد ال جمعة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: السعودية
المشاركات: 608
معدل تقييم المستوى: 10
حسين علي احمد ال جمعة is on a distinguished road
رد: أهمية الزواج فى حياة المسلم

شكرا لمرورك الكريم

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-10-2011, 01:01 PM
الصورة الرمزية عذاااب
عذاااب عذاااب غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,291
معدل تقييم المستوى: 14
عذاااب is on a distinguished road
رد: أهمية الزواج فى حياة المسلم

لاهنت خيوو على الموضوع

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-10-2011, 07:39 AM
حسين علي احمد ال جمعة حسين علي احمد ال جمعة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: السعودية
المشاركات: 608
معدل تقييم المستوى: 10
حسين علي احمد ال جمعة is on a distinguished road
رد: أهمية الزواج فى حياة المسلم

شكرا لمرورك الكريم

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهمية دراسة التاريخ د.فالح العمره مجلس الدراسات والبحوث العلمية 24 16-10-2011 10:57 PM
أهمية الحكمة في الدعوة الجنادري المجلس الإســــلامي 10 24-06-2007 05:45 AM
ما أهمية الردود؟؟ عبدالله آل عامر المجلس العــــــام 6 16-02-2007 03:18 PM
اهمية الوقت في حياة المسلم ابوانس المجلس الإســــلامي 6 28-06-2005 08:30 AM

 


الوقت في المنتدى حسب توقيت جرينتش +3 الساعة الآن 03:07 AM .


مجالس العجمان الرسمي

تصميم شركة سبيس زوون للأستضافة و التصميم و حلول الويب و دعم المواقع