مجالس العجمان الرسمي

العودة   مجالس العجمان الرسمي > ~*¤ô ws ô¤*~المجالس العامة~*¤ô ws ô¤*~ > مجلس الدراسات والبحوث العلمية

مجلس الدراسات والبحوث العلمية يعنى بالدراسات والبحوث العلمية وفي جميع التخصصات النظرية والتطبيقية.

 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 04-04-2005, 08:43 PM
د.فالح العمره د.فالح العمره غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: في قلوب المحبين
المشاركات: 7,593
معدل تقييم المستوى: 27
د.فالح العمره is on a distinguished road

التعليم عن طريق التلقين هو وسيلة للقمع
أسلوب التعليم السائد في العالم العربي يعود الطالب على الترديد والحفظ، والخضوع للسلطة، ولا يساعده على البحث والإبداع.

لا زالت الخرافة والتقاليد تتحكم في سلوك ونظرة الإنسان العربي المتعلم والقارئ وحتى الحائز على شهادات جامعية مختلفة. وبالتالي نلمس دائماً نوعاً من الازدواجية في شخصية العربي بين دور التعليم من جهة ودور الخرافة من جهة أخرى.

ولم يتحد التعليم بالشخصية العربية بعد، بل ظل في الكثير من الأحوال قشرة خارجية تنهار عند الأزمات لتعود الشخصية إلى نظرتها الخرافية. ولا شك أن العلة تكمن في نوعية التعليم وآليته في الوطن العربي ومدى تأثيره على تغيير الذهنية، فالمعرفة والحقائق لدى كثير من المثقفين والباحثين في الوطن العربي، فضلاً عن القارئ العادي، هي ما يقوله آخر حديث استمعوا له أو كتاب قرءوه، مما يدل على تقبل العقل العربي للمشاهد الفكرية بشكل مشابه لتقبل الرضيع للمشاهد الحسية البصرية دون إدراك اللاحق أو السابق منها.

إن الاستعداد للتلقي تتعلمه الذات العربية سواء عن طريق البيت أم المدرسة، وهو الأسلوب الوحيد في التعليم والتربية. والاهم ان نوعية ما يلقن او يدرس لم يعمل على تغيير عقلية المواطن العربي، ولم يحرره من عناصر التواكل والتلقي والخنوع.

والسبب في ذلك يرجع إلى طرق التدريس والتقييم، حيث ان الأستاذ هو المصدر الوحيد للمعرفة والتلميذ في وضعية المتلقي المستهلك ناهيك عن غياب محيط ثقافي متنور يحفز على المبادرة والخلق، الأمر الذي يترتب عليه فصل تام بين ما يكتسب في الأمكنة التعليمية والواقع اليومي.

ولا زال التعليم في مختلف مراحله وبشكل إجمالي سطحياً في معظم البلدان العربية في طرقه وفي محتوياته. ولا تزال طرق التعليم تلقينية إجمالاً تذهب في اتجاه واحد من المعلم، الذي يعرف كل شيء ويقوم بالدور النشط، الى التلميذ الذي يجهل كل شيء، فيفرض عليه دور التلقي الفاتر دون أن يشارك أو يناقش أو يمارس، ودون أن يعمل فكره فيما يلقن.

والتلقين من حيث هو طريقة تسلطية في التعليم تجعل التلميذ يستجيب باكتساب عادة الصم (أي الدراسة بالاستظهار). وما يدرسه الطفل بهذه الطريقة يحفظه كما هو، بمعنى أنه لا يتأثر بموضوع التعلم لأنه لا يهتم بفهمه وإدراكه بل باستنساخه وحفظه.

وبالطبع لا تساعد هذه الطرق على اكتساب الطفل التفكير النقدي الجدلي.. إنه في أحسن الأحوال يحفظ العلم دون أن يستوعبه، او يحفظ الامتحان دون أن تعد شخصيته بشكل علمي. وتصبح المعرفة بهذه الطريقة بالضرورة معرفة مجردة مطلقة ليس لها سوى علاقة واهية بتجارب الحياة اليومية.

التلقين بهدف تدريب الطالب على الطاعة

إن المدارس الحديثة في الغرب تواكب باستمرار التحولات الجذرية التي تعرفها المعرفة العلمية والإنسانية بحيث توفر للتلميذ أو الطالب كل شروط الاستقلال والتحرر، بدل تهيئته بهدف احتوائه بشكل كامل، كما هو الحال في الوطن العربي، عن طريق تدريبه على الترديد والحفظ بحيث لا يبقى مجالا للتساؤل او البحث او التجريب.

وعملية التلقين تمارس بالضرورة من خلال علاقة تسلطية .. سلطة المعلم لا تناقش (حتى أخطاؤه لا يسمح بإثارتها وليس من الوارد الاعتراف بها) بينما على الطالب أن يطيع ويمتثل، إذ من النادر أن يجيب محيط المدرسة على تساؤلات الطفل الطبيعية حول أسرار الوجود وقوانين ظواهره المختلفة إجابة علمية رصينة.

والآلية المرافقة للتلقين هي العقاب الجسدي، والعنصر المشترك بين التلقين والعقاب هو أنهما يشددان على السلطة ويستبعدان الفهم والإدراك. أي يدفعان إلى الاستسلام ويمنعان حدوث التفاعل والتغيير، بدل أن يكون التعليم إطاراً مؤسسياً لإنتاج الفاعلية وروح الإبداع .

ولتأكيد سلطة المعلم في الصف فإنه يفرض على تلاميذه الضبط الشديد والقاسي.. الضبط القائم على الخوف. وطبيعي أن استعمال التوبيخ وغيرها من العقوبات تهدم شخصية الطفل وتقيد حركاته وسكناته باستمرار مما يخلق عنده الخوف من المعلم والوجل من العمل المدرسي ويؤدي ذلك إلى عرقلة عملية التعليم.

إن الصفعة التي يوجهها المعلم لتلميذه قد لا تكون مؤلمة بقدر ما هي وسيلة إذلال. فالمدرسة مكان للتأديب، أي لتقويم الطفل حسب المطلوب منه ليكون مؤدباً (فاتراً ومطيعاً وسلبياً) بواسطة الإرهاب والقمع وأحياناً التخويف، والمطلوب إذا من المدرسة العربية أن يسود فيها جو الهدوء التام المطلق والنظام الشامل في جميع أوقات الدراسة عن طريق الحكم القسري الشديد وبواسطة العقوبة.

ولا زال نجاح المعلم يقاس بمقدرته على توقيع العقوبات وإلقاء الأوامر الجافة على التلاميذ الهائجين وخضوعهم لها. أما حب التلاميذ والتقرب منهم وإخضاعهم إلى نظام ينبع من سلوكهم ويفرضه عليهم وجدانهم فكانت ولا زالت فكرة بعيدة عن الأذهان .

ومن الدارج أيضاً تخويف التلميذ بالأشباح والعفاريت في المدرسة حتى يقيدوا حركته ويصدوا حيويته التي تزعجهم. من هنا يبدأ كره المدرسة وتصبح إلى جانب أساليبها الثقيلة، غير محبوبة، يلاحق شبحها الولد حتى ما بعد الشباب. إذ كثيراً ما نلاحظ كثرة الأحلام المزعجة والكوابيس المرتبطة بالمعلم والمدرسة. وليس ذلك عند الطفل والمراهق فقط بل وحتى عند الراشد بعد تركه المدرسة.

إن طرق التلقين والعقاب والتخويف في التربية والتعليم في الوطن العربي لا تتفق مع المبادئ الديمقراطية التي هي أبسط المثل الإنسانية في العالم. لأن هذه الطرائق تلغي النقاش والندية والمساواة والحرية وتعطل الحس النقدي في الطالب.

يقول هربارت Herbart: "إن التربية لتغدو طغياناً وظلماً إذا لم تؤد إلى الحرية". فالتربية الحديثة تجعل حظ الأطفال والمراهقين من الاستقلال في فعاليتهم الفردية أوسع ما يمكن. وحتى قبل أن يغدو الطفل قادراً على الاستقلال الحقيقي، أي الاختيار العقلي الصحيح، تفسح مجال الحرية الكاملة أمام حركاته على ألا تشكل خطراً عليه ولا تضايق من يعيش معه مضايقة بالغة.

والتربية الحديثة تضع الطلاب في جو حواري، فالطالب عندما يأخذ في الحوار يأخذ في التفكير ويبتعد عن الشخصي والذاتي باحثاً عن الحقيقة. في ذلك الجو التربوي فقط تتفتح الآراء وتنمو الشخصيات ويترسخ الاحترام المتبادل ويخف الضغط على الوعي الفردي مما يفسح المجال أمام الاقتناع الحر.

عبد الناصر فيصل نهار
أبو ظبي
ميدل ايست اونلاين

 

التوقيع

 



من كتاباتي
صرخاااات قلم (( عندما تنزف ريشة القلم دما ))
قلم معطل وقلم مكسوووور
عندما ’تطرد من قلوب الناس !!!!!!(وتدفن في مقبرة ذاتك)
دعاة محترفون لا دعاة هواه ( 1)
الداعية المحترف واللاعب المحترف لا سواء(2)
نعم دعاة محترفين لا دعاة هواة!!!! (( 3 ))
خواطر وجها لوجه
همسة صاااااااااااارخه
خواطر غير مألوفه
اليوم يوم الملحمه ...
على جماجم الرجال ننال السؤدد والعزه
عالم ذره يعبد بقره !!!
معذرة يا رسول الله فقد تأخر قلمي
دمعة مجاهد ودم شهيد !!!!!!
انااااااااا سارق !!!!
انفلونزا العقووووووووول
مكيجة الذات
الجماهير الغبيه
شمووووخ إمرأه

 
 
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 6 ( الأعضاء 0 والزوار 6)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

 


الوقت في المنتدى حسب توقيت جرينتش +3 الساعة الآن 01:38 AM .


مجالس العجمان الرسمي

تصميم شركة سبيس زوون للأستضافة و التصميم و حلول الويب و دعم المواقع