عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-03-2005, 09:52 AM
ابومحمد الشامري ابومحمد الشامري غير متصل
ابوحمد الشامري ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
الدولة: شـبـكـة مـجـالـس العجمـــــان
المشاركات: 19,132
معدل تقييم المستوى: 10
ابومحمد الشامري قام بتعطيل التقييم
& نوادر وقطوف أدبية ج2 &




القصيدة اليتيمة ( لدوقلة المنبجي ):

هذه يتيمة الدهر وفريدة العصر عُزيت الى سبعة عشر شاعرا كل منهم قد أدَّعاها وهو يكذب في دعواه.
وسبب تسميتها بذلك ان ملكة اليمن آلت على نفسها ان لا تتزوج الا بمن يقهرها بالفصاحة والبلاغة ويذلها في الميدان فلم يتفق ذلك لاحد مدة طويلة فسمع بها بعض الشجعان البلغاء وجاء يطلب محلها فمر ببعض احياء العرب فأضافه كبير الحي وساله عن حاله فاخبره بما هو فيه واطلعه على القصيدة المذكورة وكان ممن خطب المرأة سابقا فحمله الطمع على ان رضخ راس الرجل بحجر الى ان مات.
واخذ القصيدة المذكورة واضافها لنفسه وذهب الى المراة ليخطبها وذكر انه كفؤ لها – فقالت له : من أي الديار انت ؟ قال من العراق.
فلمّا أطلعت على القصيدة رات فيها بيتا يدل على ان قائلها من تهامة فصرخت بقومها وقالت : الزموا هذا فإنه قاتل بعلي ( زوجي ) .
وذلك في قوله :
إن تُتهِمي فتهامة وطني= أو تُنجدي يكن الهوى نجدُ

فأخذوه وعذّبوه فأقر بما فعل فرجعوا إليها به فأمرت بقتله فقتلوه . وآلت على نفسها ان لا تتزوج بأحد من بعده كرامةً لهذه القصيدة وهي هذه :
هل بالطلول لسائل رَدّ= أم هل لها بتكلّم(ن) عهدُ
درس الجديد جديد مَعهدِها= فكأنما هي رَيطةً جردُ
من طول ما تبكي الغُيومُ على= عَرَصاتها ويُقَهقِهُ الرعدُ
وتُلِثُّ ساريةٌ وغادية= وَيَكُرُّ نحس خلفَه سعد
فكست بواطنُها ظواهرها= نَوراً كأنَّ زَهَاءَه بُرد
يعدى فيسرى نهجه حدب= وامي العرا ويزيده عهدُ
فوقفتُ أسألها وليس بها= إلاَّ المَها ونقانقٌ رُبدُ
فتبادرت دِرَرُ الشئون على= خدِّي كما يتناثر العِقدُ
أو نَضحُ عَزلاءِ الشَّعيب وقد= راح العسيفُ بِمِلئِها يَعدُو
لهفي على دَعد وما خُلقت= الا لجرّ تلهّفي دعدُ
بيضاء قد لبس الاديمُ بهاءَ= الحُسن فهو لجلدها جلدُ
ويزين فَودَيها إذا حَسرت= ضافي الغدائر فاحمٌ جَعدُ
فالوجه مثل الصبح مبيضٌّ= والشَعر مثلَ الليل مسودُّ
ضِدّان لما استَجمَعا حَسُنا= والضدّ يُظهر حُسنَهُ الضِدُّ
وجبينها صَلت وحاجبها= شَختُ المخَط أزَجُّ ممتدُّ
وكأنها وَسنَى إذا نظرت= أو مُدنَفٌ لما يُفِق بَعدُ
بفُتور عينٍ ما بها رَمَدٌ= وبها تُداوى الاعيُنُ الرُمدُ
وتُريك عِرنيناً يُزيّنهُ= شَمَمٌ وخَداً لونهُ الوردُ
وتجيل مسواكَ الاراك على=رَتِل(ن) كأنَّ رُضابه الشَهدُ
والجيدُ منها جيدُ جازئة= تعطو إذا ما طلها المَردُ
وامتدّ من أعضادها قَصَبٌ= فَعمٌ تلته مَرافق دردُ
والمِعصَمان فما يُرَى لهما=من نَعمة وبضاضةٍ زَندُ
ولها بنان لو أردت لهُ= عَقداً بكفّك أمكن العقدُ
وكأنما سُقيت ترائبُها= والنحرُ ماءَالورد إذ تبدو
وبصدرها حُقَّان خِلتُهما= كافورتين علاهما نَدُّ
والبطن مطويّ كما طُويت= بيضُ الرياط يصونها المَلدُ
وبخصرها هَيفٌ يزينه= فإذا تنوء يكاد ينقدٌّ
والتفَّ فَخذاها وفوقهما= كَفَل يجاذب خِصرها نَهدُ
فقيامُها مَثنىً إذا نَهضت= من ثقله وقعودها فَردُ
والساق خرعبة منعَّمةٌ= عَبلت فطوق الحَجل منسدُّ
والكَعب أدرمُ لا يَبين له = حَجم وليس لرأسه حَدُ
ومشت على قدمين خُصّرتا= والُينتا فتكامَلَ القدُّ
ما عابها طولٌ ولا قِصرٌ= في خلقها فقِوامُها قَصدُ
إن لم يكن وصلٌ لديكِ لنا= يشفي الصبابةَ فليكُن وعدُ
قد كان اورق وصلُكم زمنا= فَذَوَى الوصال واورق الصَدُّ
لله اشواقي إذا نَزحت= دارٌ بنا ونأى بكم بُعدُ
إن تُتهِمي فتهامة وطني= أو تُنجدي يكن الهوى نجدُ
وزعمتِ انّكِ تضمرين لنا = وُدًّا فهلاَّ ينفعُ الوُدُّ!
وإذا المحبُّ شكا الصدود ولم= يُعطف عليه فقتلهُ عَمدُ
تختصّها بالوُدِّ وهي على= ما لا تُحِبّ فهكذا الوجدُ
أو ماترى طِمرَيَّ بينهما= رجُل ألَحَّ بهزله الجِدُّ
فالسيف يقطعُ وهو ذو صَدَإٍ= والنصلُ يعلو الهامَ لا الغِمدُ
هل تنفعنَّ السيف حِليته= يوم الجِلاد إذا نبا الحَدُّ
ولقد عَلِمتِ بانني رجلٌ= في الصالحات أروح أو اغدو
سَلمٌ على الادنى ومَرحمةٍ= وعلى الحوادث هادِنٌ جلدُ
مُتَجَلبٌ فعل القبيح وقد= وصل الحبيبُ وساعد السعدُ
منع المطامعَ ان تُثَلِّمني= أني لِمعوَلها صفاً صَلدُ
فأروح حُراًّ من مذلّتها= والحُرُّ حين يطيعها عبدُ
آليتُ امدح مُقرَفًا أبدا= يبقى المديحُ ويَنفَذُ الرفدُ
هيهات يابى ذاك لي سلفٌ= خَمَدوا ولم يخمد لهم مجدُ
والجدُّ كِندةُ والبنون همُ= فَزكا البنون وأنجب الجدُّ
فلئن قفوتُ جميل فعلهم= بذميم فعلي إننّي وَغدُ
أجمِل إذا حاولت في طلب(ن)= فالجدُّ يغني عنك لا الجدُّ
وإذا صبرت لِجهدِ نازلةٍ= فلكاته ما أمسك الجهدُ
ليكُن لديكِ لسائل فَرجٌ= إن لم يكن فليَحسُنِ الرَدُّ
وطريد ليل ساقه سَغَبٌ=وَهنا إليَّ وقاده بَردُ
أوسعتُ جُهدَ بشاشةٍ وقِرىً= وعلى الكريم لضيفه الجُهدُ
فتصرَّم المُثنى ومنزله= رَحبٌ لديَّ وعيشه رغدُ
ثم اغتدى ورداؤه نِعَمٌ= أسارتُها وردائي الحمدُ
يا ليت شعري بعد ذلكُم= ومصيرُ كلَّ مؤمل(ن) لحدُ
أصريعُ كَلم(ن) أم صريع ضَناً= أودى فليس من الرّدى بُدُّ



هند ابنة النعمان بن المنذر :

في ( خزانة الادب ) للبغدادي عن ابن الشجري في اماليه: أن هندا بنت النعمان بن المنذر كان لها ديرا بظاهر الكوفه ولما كان المغيرة بن شعبة الثقفي رضي الله عنه واليا بالكوفه من قبل معاوية رضي الله عنه ارسل الى هند يبغي زواجها وكانت قد عجزت فأبت وقالت له : والصليب ما في رغبة لجمال ولا لكثرة مال واي رغبة لشيخ اعور في عجوز عمياء ولكن اردت ان تفخر بنكاحي فتقول : تزوجت بنت النعمان ابن المنذر فقال : صدقت والله وانشأ يقول :

أدركتِ ما منَّيتُ نفسي خالياً= لله دَرُّكِ يا ابنَة النُّعمانِ
فلقد رددتِ على المُغيرةِ ذِهنَهُ= إنَّ الملوكَ ذكيَّةُ الاذهانِ
إني لحِلفِكِ بالصَّليبِ مُصَدِّق= والصَّليبُ أصدقُ حِلفَةِ الرُّهبانِ

وكانت بعد ذلك تدخل عليه فيكرمها ويبرها وسألها يوماً عن حالها فانشدت :

فَبيَنما نسُوسُ الناسَ والامرُ أمرُنا= إذا نحنُ فيهم سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ



القشيري وابنة عمه ريّا:

كان الشاعر ( الصمة بن عبدالله القشيري ) يحب بنت عمه ريا حبا جما. وله قصيدة عينية من بحر الطويل يتغزل بها في( ريا ) اولها :

أمِن ذِكرِ دارِ بالرَّقاشينِ أعصَفَت= بها بارحاتُ الصَّيفِ بدءاً ورُجَّعَا
فما حَسَنٌ ان تاتي الامرَ طائعاً= وتجزعَ إن داعي الصَّبابة اسمعَا
كانك لم تشهد وداعَ مفارق(ن)= ولم ترا شِعبَيْ صاحِبَيْنِ تقطَّعا
بكت عَيني اليُسرى فلمَّا زجرتُها = عن الجهل بَعد الحِلم اسبلتَا مَعَا
حَننتُ الى ( ريَّا ) ونفسُك باعدت= مزارََكَ من ( ريَّا ) وشِعْبا كُما مَعَا

كتبه ابو حمد الشامري

 

التوقيع

 


تِدفا على جال ضوه بارد إعظامي=والما يسوق بمعاليقي ويرويها
إلى صفا لك زمانك عِل يا ظامي=اشرب قبل لا يحوس الطين صافيها
 
 

التعديل الأخير تم بواسطة : ابومحمد الشامري بتاريخ 12-03-2005 الساعة 10:09 AM.
رد مع اقتباس