عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 30-05-2021, 10:41 AM
عباس سبتي عباس سبتي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 172
معدل تقييم المستوى: 13
عباس سبتي is on a distinguished road
مدى توافر منهج تعليمي لحماية الطلبة من سلبيات مواقع الانترنت

مدى توافر منهج تعليمي يشأن حماية الطلبة من سلبيات مواقع الانترنت بالوطن العربي

بقلم / الباحث / عباس سبتي

أبريل / 2021







مقدمة :

تعاني دول العالم من سلبيات الأجهزة المحمولة على شعوبها نتيجة لعوامل كثيرة ومنها الاستخدام المفرط والعشوائي لهذه الأجهزة ، ونتيجة لذلك إجريت الدراسات في كل مكان لدراسة هذه السلبيات ومخاطرها على الناس ومنها على طلبة المدارس وبالتالي بدأت بعض الدول المتقدمة بإدخال الموضوعات المتعلقة بهذه السلبيات في المناهج المدرسية مثل التسلط عبر الانترنت كما في بعض الولايات بالولايات المتحدة ، ودرست أيضا في هذه الدول مقررات دراسية في التعليم الجامعي وتخصص مخاطر الانترنت لمن يريد استكمال مقررات الدراسات العليا ، ولكن في نظرة فاحصة فأن الدول العربية لم تدخل أي مقرر دراسي بسلبيات ومخاطر الانترنت في المناهج المدرسية والجامعية حسب علم الباحث ، على الرغم من كثرة المقالات والدراسات بهذا الشأن إلى جانب طرح هذه السلبيات في المواقع الالكترونية وتوجيه النصائح والإرشادات لأولياء الأمور وأطفالهم والمعلمين وغيرهم ، كذلك تنظيم حملات توعية على المستوى الوطني والأهلي والأقليمي ولا ننسى عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل في هذه الدول ، فلماذا لم تبادر الدول العربية بإدخال قضايا وسلبيات الأجهزة المحمولة في المناهج المدرسية والجامعية أو تخصيص مقرر دراسي ضمن هذه المناهج ؟



توقعات الباحث من هذه الدراسة :

الإحساس باهمية إدخال التجديد بالمناهج المدرسية والجامعية بالوطن العربي ليتماشى مع عصر التكنولوجيا .

أهمية بناء مقرر دراسي مدرسي وجامعي ضمن المقررات الدراسية بالمؤسسات التعليمية .

إعطاء اهمية أكبر لصحة الطلبة البدنية والنفسية عندما يتعاملون مع الأجهزة المحمولة .

ترجمة نتائج وتوصيات الدراسات المتعلقة بمخاطر الانترنت إلى واقع عملي .

أهمية التعاون بين الجهات المعنية لحماية الطلبة من مخاطر مواقع الانترنت .

اهتمام أولياء الأمور أكثر بمتابعة أطفالهم عندما يتعاملون مع الأجهزة المحمولة .

توعية طلبة التعليم العام والخاص والجامعي بمخاطر الأجهزة المحمولة وحماية أنفسهم منها .

تأليف كتيب أو دليل للمعلم وللطالب بشأن مخاطر وسوء استخدام الأجهزة المحمولة .



مشكلة الدراسة :

هل أن معايير المواطنة الرقمية وحياة رقمية آمنة تجعل الطالب يتغلب على السلبيات والتحديات التي تواجهه عند استخدامه للأجهزة المحمولة ؟ جاءت مشكلة الدراسة نتيجة كثرة السلبيات التي تواجه طلبة المدارس على الرغم من أنهم تعلموا المواطنة الرقمية والحياة الرقمية الأمنة ، فأين توجد الإشكالية ؟

أقول مع كثرة الدراسات على مستوى دول العالم حول سلبيات الأجهزة المحمولة وكثرة حملات التوعية والإرشاد بأرجاء العمورة بهذه السلبيات وكذلك وجود قوانين وتشريعات متعلقة بالجرائم الالكترونية إلا أن المناهج المدرسية والجامعية تكاد تخلو من توعية الطلبة بهذه التحديات والمخاطر لا سيما في الدول العربية .



الدراسات المتعلقة بشأن مخاطر الانترنت وحماية الأطفال :

اطلع الباحث على الدراسات والكتب المدرسية التي تناولت مدى توفر منهج أو مقرر دراسي بالدول العربية ونذكر بعضها وهي كالاتي :

في دولة الكويت :

توجد موضوعان مختصران جدا ( كل موضوع صفحة واحدة ) في كتب مادة الحاسوب بالفصول التعليمية بالكويت وهما : المواطنة الرقمية ومكوناتها : يلتزم بالأمانة الفكرية ، يحترم الثقافات والمجتمعات في البيئة الافتراضية ، يحافظ على المعلومات الشخصية ، يحمي نفسه من المعتقدات غير السليمة التي تنتشر في المواقع ، يدير الوقت الذي يقضيه في استخدام التكنولوجيا ، يقف ضد التسلط عبر الانترنت .

يتعلم حياة رقمية آمنة : قضاء وقت أكبر مع أفراد الأسرة بعيدا عن الأجهزة ، مارس الرياضة البدنية ، التزام بأخلاقيات التخاطب والمحادثة مع الآخرين ، احمي جهازك ببرنامج الحماية ، استخدم كلمات مرور مركية ، صيانة الجهاز بشكل دوري ، اكتساب المعلومات المفيدة ، عدم رفع الملفات الشخصية عبر الانترنت ، لا تستخدم شبكات غير آمنة عبر الانترنت ، لا تشتري بطاقة الانترنت لوحدك .

أقول :

هذان الموضوعان متكرران في جميع كتب مقرر الحاسوب المقرر للصفوف الرابع وإلى الثاني عشر في التعليم العام مع وجود موضيع مهمة تتعلق بكيفية استخدام الجهاز وكتابة مقال وبحث وعلامات ترقيم وإنشاء بريد الكتروني و... التي يحتاجها الطالب في هذه المقرر وبالتالي لا يعطي المعلم والطالب للموضوعين الأوليين اهمية بسبب التكرار الذي يرد في كل الفصول الدراسية .

في دراسة لنا بعنوان : استعراض وتحليل نتائج دراسات مخاطر الانترنت على مستوى الوطن العربي ، مارس 2021 ، أشارت الدراسة إلى المقالات الدراسات أجريت على مستوى الوطن العربية حول مخاطر مواقع الانترنت على طلبة المدارس كذلك هناك فرص متواضعة لتوجيه وإرشاد الطلبة لتجنب هذه المخاطربالمدارس العربية وهناك حملة لمواجهة إدمان الأطفال في غزة على استخدام الأجهزة المحمولة ، ووجود شكوى لأولياء الأمور لتأثير مخاطر الانترنت على أطفالهم ولكن لم نر محاولة جادة من مسئولي التربية والتعليم بالدول العربية لإدخال قضايا وتحديات الانترنت في المناهج التعليمية فيها .


في دراسة أخرى لنا : استطلاع رأي اولياء الأمور بشأن بناء مقرر دراسي بالمدارس والجامعات ، يناير 2021 وتهدف إلى كشف سوء استخدام ألوياء الأمور وأطفالهم للأجهزة المحمولة وأهم النتائج ثلث عدد أفراد العينة يعاني من هذا السوء وأيد غالبيتهم تخصيص مادة دراسية حول سوء استخدام الأجهزة المحمولة بالمناهج التعليمية وشعروا بأهمية هذه المادة لأفراد العينة ووجه الباحث توصيات إلى وزارة التربية والتعليم ومؤسسات المجتمع المدني وشركات مواقع التواصل الاجتماعي .



في المملكة العربية السعودية :

دراسة الموسى ، ميمونة ، 2019 بشأن واقع المناهج في تزويد الطلاب بقيم أخلاقية حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ، ذكرت الباحثة اختلفت أراء أفراد العينة حول دور المدرسة في تقديم محاضرات توعوية أو توجيهات في الطابور الصباحي حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ولکن الأغلب اتفق على عدم توجيه المدرسة للطلاب، کما ينفي الأغلب دور الأنشطة الصفية أيضاً في تقديم برامج تثقيفية حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ، وحول احتواء الکتب المدرسية على توجيهات في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي کانت النسبة الأکبر تؤيد أنه أحيانا ً توجد توجيهات بينما ينفي البعض وجود أي توجيهات، کما ينفي الأغلب وجود لوحات إرشادية في المدرسة حول استخدام وسائل التواصل وتباينت الآراء بالقبول والنفي حول قيام المعلم بإرشاد الطلاب من خلال الحصة الدراسية، ويرى الأغلب ان المدرسة لم تزودهم بقيم أخلاقية حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي .

دراسة أخرى تحت عنوان : متى يدرك العرب أهمية الانترنت ووسائلها في مناهج التعليم ، بقلم د. يوسف بن طراد السعدون ، عضو مجلس الشورى السعودي ، والمقالة منشورة في جريدة الشرق الأوسط 5/3/2019 ، عدد 14707 ، ينقل الكاتب عن عثمان ميرغني في مقالة له «وسائل التواصل الاجتماعي في مناهج التعليم» المنشورة أيضا في جريدة «الشرق الأوسط» يوم الخميس 28 فبراير (شباط) 2019 ، قوله إن «بريطانيا أعلنت هذا الأسبوع أنها ستدخل تعديلات في مناهج التعليم لكي يتلقى الأطفال من سن الرابعة دروساً عن السلامة في الإنترنت، وعن الحذر المطلوب في وسائل التواصل الاجتماعي ، وهذه التغييرات في المناهج لن تكون مقتصرة على الأطفال، بل ستشمل كذلك المراهقين، وستدرس لكل المراحل التعليمية حتى نهاية التعليم المدرسي قبل الانتقال إلى المرحلة الجامعية ، وأضاف الكاتب لم أسمع عن تحرك مشابه في عالمنا العربي، على الرغم من أن استخدامات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في كثير من دوله تقارب، إذا ما كانت تزيد لدى بعضها، المعدلات المرصودة في بريطانيا ، حيث تبلغ 54.7 في المائة بالعالم العربي وكانت النسبة في بعض الدول الخليجية كبيرة جداً، فمثلاً: السعودية 82.12 في المائة، والإمارات 94.82 في المائة، والبحرين 95.88 في المائة، والكويت 98 في المائة.



في دولة الإمارات العربية :

وجه مجلس أبوظبي للتعليم ( دائرة التعليم والمعرفة حاليا ، 2017 ) المعلمين وأمناء المكتبات وغيرهم من العاملين بالمدارس بتوعية الطلبة بعد فتح البريد الالكتروني والتحقق من الهدف التعليمي قبل استخدام الانترنت وعدم الإبحار عبثا دون هدف معين عبر شبكة الانترنت وضرورة تثقيفهم بأنواع المعلومات الآمنة مع الآخرين وان يتم توجيههم وتوعيتهم بأشكال مختلفة من التنمر الالكتروني ومعرفة الخطوات التي يجب اتخاذها عند تعرضهم لهذا التنمر وتعريفهم بسياسات الانترنت الخاصة بالمدرسة .

في دولة الإمارات أيضا :

تم استحداث منهج دراسي لحماية طلبة المدارس من الهاكرز والمتطفلين في عام 2013 بدولة الإمارات وتم إعداد استبيان إلكتروني من قبل وزارة التربية والتعليم للطلاب في الحلقة الثانية والمرحلة الثانوية لقياس معارفهم ومهاراتهم حول أمن المعلومات، كان كافياً للكشف عن حجم الثغرات التقنية عند الطلاب، وضعف المهارات التي تمكنهم من مواجهة لصوص المعلومات أو من يطلق عليهم الهاكرز . لذلك قررت الوزارة استحداث منهاج جديد يسهم في تنمية القدرات الأمنية للطلاب على الشبكة العنكبوتية ومواجهة متطلبات العصر التكنولوجي الحديث . أهداف المنهاج والخطوات التي تلت تطبيقه في مدارس الدولة خلال الفصل الثالث من العام المنصرم، توضحه الشيخة خلود بنت صقر القاسمي، مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، وتقول: يهدف المنهاج إلى تحسين المهارات التقنية للطلاب، وتمكينهم من الأدوات التي تساعدهم على مواجهة الهاكرز، ويركز على توجيه وتوعية الطلاب بالاستخدام الصحيح والآمن للتكنولوجيا، بما ينعكس على أمنهم



في السودان :

دراسة بخيت ، محمد (2012 ) أثر استخدام الانترنت على الأطفال ، مجلة الطفولة والتربية ع 9 ج1 ، يناير 2012

تتناول هذه الدراسة أثر الإنترنت على الأطفال في محاولة من الباحث لتحديد تأثير الشبكة العنكبوتية على الأطفال، ومما دفع الباحث لتناول هذا الموضوع بالتساؤل أن هناك عددا كبيرا من الأطفال بالزي المدرسي وأثناء ساعات الدوام المدرسي يترددون على أندية ومقاهي الانترنت ، استخدم الباحث في هذه الدراسة عددا من أدوات جمع البيانات منها المقابلة المقننة لعدد من أولياء الأمور والأطباء والمعلمين ، واستمارة جمع البيانات تم تطبيقها على 200 طفلا ، مجتمع البحث هو سوق الشهداء بمحلية أم درمان شمال، تم اختيار هذا الموقع لكثرة مقاهي الإنترنت فيه ولموقعه بالقرب من المدارس ، استخدم الباحث الدراسة الوصفية التحليلية ومنهج دراسة الحالة لأنها أنسب أنواع الدراسات لهذا الموضوع ، توصلت الدراسة إلى النتائج الآتية: 1) إن التصفح في النت ينقل الطفل نقلة حضارية قوية وينمي مهاراته الايجابية ويساعده في تعرّف العالم من حوله وعلى واقع الأطفال في العالم مما يولد لديه الطموح والرغبة في التجويد والمنافسة والطموح. 2) جلوس الأطفال لساعات طويلة يؤثر على صحتهم الجسمية والذهنية ويؤدي إلى ضعف علاقاتهم داخل الأسرة والتمرد على السلطة الوالدية والمدرسية. 3) أكد معظم الأطفال أنهم يداومون عن الصلاة وأنهم يحبون بلدهم السودان. 4) معظم الأطفال لم يشغلهم النت عن المذاكرة بل أضاف لمعلوماتهم. 5) أن معظم الأطفال يهربون من المدرسة أثناء الدوام المدرسي. أهم التوصيات: أن الأسرة لابد لها من القيام بدورها في عملية التربية والتنشئة الاجتماعية وأن تحدد ساعات المشاهدة وأن يكون الوالدان بالقرب من أبنائهم أثناء المشاهدة وأن يديروا معهم حوارا حول ما يشاهدونه. على المدرسة أن تشغل أوقات الفراغ لدى الأطفال بالأنشطة غير الصفية حتى تكون البيئة المدرسية جاذبة للطلاب.



دراسة مشتركة لبعض الدول العربية :

تقويم محتوى كتب الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات لطلبة مراحل التعليم العام قبل الجامعي بمصر والسعودية والبحرين والكويت في ضوء المعايير العالمية للتنور الحاسوبي والمعلوماتي ووحدة إثرائية مقترحة في ضوء نتائجه ، دراسة ( السيد ، يسرى مصطفى ، 2015 :
استهدف البحث تصميم قائمة لمعايير التنور الحاسوبي والمعلوماتي واستخدامها في تحليل مستوى تلبية محتوى كتب الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات بمراحل التعليم قبل الجامعي في مصر والسعودية والبحرين والكويت لهذه المعايير، وتقديم تصور مقترح لوحدة تعليمية في مجال الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات للصف السابع الأساسي في ضوء هذه المعايير. وتم اختيار عينة البحث قصديا حيث شملت عينة تحليل المحتوى جميع كتب الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات لصفوف المراحل: الابتدائية والإعدادية والثانوية بالدول الأربع خلال العام الدراسي 2014-2015م، وبلغ عددها (48) كتابا. وتم التوصل لقائمة لمعايير التنور الحاسوبي والمعلوماتي ضمت سبعة مجالات للمعايير واندرج تحتها (14) معيارا تضمن كل منها عددا متفاوتا من العلامات المرجعية، والمؤشرات اختلف من مرحلة تعليمية لأخرى، كما أوضحت نتائج البحث عدم تحقق جميع معايير التنور الحاسوبي والمعلوماتي بأي مجال تحققا كاملا (بنسبة100%) في أي من الصفوف (1-3)، أو(4 -6)، أو(7 -9) أو (10-12) في مصر والبحرين، والكويت والسعودية، وأن نسبة تحقق مؤشرات التنور في محتوى كتب الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات لم تصل في أيا من صفوف الدول الأربع للنسبة المعتمدة في البحث كحد أدني لتحقق معايير التنور وهي(75%). وعقب مقارنة محتوى كتب الحاسوب في مراحل التعليم قبل الجامعي بالدول الأربع وتحليله وتفسيره، تم تقديم تصورا مقترحا لمكونات وحدة تعليمية في مجال الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات للصف السابع في ضوء معايير التنور الحاسوبي والمعلوماتي .



في الجزائر :

دراسة ( ياسين بروك وآخرين ، 2019 ) نحو استراتيجية وقائية من مخاطر الانترنت على فئة الأطفال ، حملة إعلامية للوقائية من تداعيات الظاهرة بالجزائر ، بهدف تخطيط وتصميم حملة إعلامية وتوجيهها إلى الجهات المعنية بحماية الأطفال من أسرة ، مدرسة ، جمعيات المجتمع المدني ، وسائل الإعلام ...ألخ ، العمل على تنفيذها ومتابعتها وقياس فاعليتها بهدف التصدي لسلبيات هذه الظاهرة ، والوصول إلى استراتيجية وقائية موضوعية وبناءة ، وبناء حملة إعلامية لتنمية الوعي لدى أولياء الأمور والأطفال والجهات المعنية بحماية الطفولة عبر الانترنت .



في الجزائر أيضا :

الشيماء ، خالد : مخاطر الانترنت على الأطفال والمراهقين ، .. قصص وأرقام وحقائق : الموقع الإخباري (24)

مجلة الدراسات الإعلامية العدد الثامن ، أغسطس 2019 ، المركز الديمقراطي العربي ، برلين ، ألمانيا

بسبب المواقع الاجتماعية وإهمال الأوصياء

يقع الأطفال في فخ الجريمة الاقتصادية والأخلاقية والعنف والتطرف

استضاف مقر هيئة الدولة للأمن العام بباب الزوار فعاليات الندوة العلمية حول "حقوق الطفل ومهام فرق حماية الطفل" التي نظمتها أمن ولاية الجزائر بحضور المجتمع المدني بمناسبة الاحتفال "باليوم العالمي لحقوق الطفل" بهدف توعية أولياء الأمور وتحذيرهم من المخاطر التي تنتظر صغارهم وآثار استخدام المواقع الاجتماعية على حياتهم في ظل وجود وحوش تتربص بهم ، خاصة في ظل ارتفاع معدل الجرائم الإلكترونية مؤخرًا ، كما أشار محمد داقيش ، أول حاكم شرطة ورئيس فرقة الطفولة وحماية الأحداث على مستوى المنطقة الشرقية الجزائرية.





أسباب عدم وجود المناهج او المقررات الدراسية المتعلقة بمخاطر الانترنت بالوطن العربي ؟

عدم وجود مرونة وتغيير مستمر في المناهج المدرسية والجامعية على مستوى الدول العربية جعل التربويون لا يقدمون على بناء مقرر دراسي خارج المقررات المعروفة بهذه المناهج .

الاهتمام بإدخال منهج تقنية المعلومات ( كتب الحاسوب ) في المناهج التعليمية المدرسية والجامعية بالوطن العربي من أجل إعداد جيل رقمي ليدخل سوق العمل المعتمد على الأجهزة التكنولوجية لم يتح فرصة تعليم الطلبة كيفي يحموا أنفسهم من هذه المخاطر .

الاستعانة باجهزة التكنولوجيا وشبكة الانترنت في عمليتي التعليم والتعليم ومحاولة تطوير هذه العمليتين تغاضى التربويون عن مخاطر هذه الأجهزة وتأثيرها السيء على طلبة المدارس والجامعات .

أن تداعيات وسلبيات مواقع الانترنت ظهرت بعد استخدام الناس الأجهزة المحمولة قبل السنوات القليلة الماضية وبالتالي لم تتبلور فكرة مقرر دراسي مستقل في أذهان صانعي القرار التربوي بالوطن العربي على الرغم من كثرة المقالات والدراسات التي كتبها الباحثون بشان المخاطر التي يتعرض لها الناس ولا سيما طلبة المدارس والجامعات عند استخدام الأجهزة المحمولة

لم يظهر تخصص علمي ودقيق في الجامعات العربية عن مخاطر الانترنت وبالتالي لم يوجد تربويون قد تخصصوا في هذا المجال كما في دول الغرب ، ولو أن هناك دراسات علمية على مستوى العالم العربي أجراها الباحثون بهذا الشان ولكنها قليلة .

الحكومات العربية بدأت تعتمد على أجهزة التكنولوجيا في تسيير الأمور الإدارية والمالية في المؤسسات المختلفة في الوطن العربي لتتماشى مع مبادرة " الحكومة الالكترونية " التي طرحتها منظمة اليونسكو ، واخذ هذا الموضوع كل جهدها على حساب الاهتمام بمخاطر الأجهزة التكنولوجية على النشء سوى عقد اجتماعات وندوات ومؤتمرات وحملات توعية هنا وهناك .

اهتمام الحكومات العربية بالجرائم الالكترونية التي تهدد امن الدولة وحياة الناس عبر مواقع الكترونية تابعة لوزارات الداخلية جعلها تصرف وقتها في هذا المجال وتستعين بالخبراء العرب وغيرهم على حساب الجرائم التي يرتكبها طلبة المدارس مثل التنمر والتسلط الالكتروني والإساءة الجنسية وغير ذلك .

ظهور السلبيات المتعلقة بالتعليم عن بعد في ظل أزمة كورونا الحالية بسبب قصور كتب علوم الكمبيوتر ( الحاسوب ) في حماية طلبة المدارس والجامعات من مخاطر الانترنت .

مع كثرة الدخول والوصول للانترنت لممارسة الأطفال الألعاب الالكترونية فانهم يتعرضون لمخاطر مشاهدة محتويات مسيئة والاستغلال الجنسي والتنمر الالكتروني وما إلى ذلك في غياب خطة ومنهج وعدم جدية المسئولين للحد من هذه المخاطر .

عدم وجود تعاون وتنسيق بين الدول العربية في بناء مقررات دراسية بشان حماية طلبة المدارس والجامعات من مخاطر مواقع الانترنت على الرغم من كثرة نداءات لبناء هذه المقررات بالمقالات والدراسات حول هذه القضية .

الخاتمة :

أننا نعيش في عصر الانترنت الذي فرض علينا جميعا استخدام الأجهزة المحمولة في كل مكان ومما نتج عن ذلك ظهور سلبيات وتداعيات لهذا الاستخدام التي تشكل خطرا على الجميع لا سيما على طلبة المؤسسات التعليمية وبالتالي لا بد من توعيتهم وتوعية اولياء أمورهم بهذه السلبيات ليس فقط من خلال المقالات والدراسات والمواقع الالكترونية وغيرها وإنما إدخال موضوعات متعلقة بهذه السلبيات في كل المراحل التعليمية من مرحلة رياض الأطفال وإلى المرحلة الجامعية ولعل هذه الدراسة تنبه مسئولي التربية والتعليم بالوطن العربي إلى ضرورة إدخال هذه الموضوعات أو بناء مقررات دراسية تلائم الفئات العمرية للأطفال والشباب بهذه المراحل التعليمية

رد مع اقتباس