عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 15-05-2006, 06:41 PM
خالد المحفوظي خالد المحفوظي غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 1,686
معدل تقييم المستوى: 21
خالد المحفوظي is on a distinguished road

الآراء النيابية تتباين حول طلب احالة الدوائر الانتخابية على المحكمة الدستورية


الدستورية الكويت - 15 - 5 (كونا) -- تباينت اراء النواب اليوم خلال جلسة مجلس الامة العادية العلنية والمتعلقة بمناقشة طلب احالة مشروع قانون اعادة تحديد الدوائر الانتخابية على المحكمة الدستورية.

وتقاطعت الرؤى النيابية حول طلب الاحالة بين التأييد والمعارضة مجمعين في الوقت ذاته على اهمية محاربة الظواهر السلبية المصاحبة للنظام الانتخابي الحالي.

جاء ذلك بعد موافقة مجلس الامة على اتاحة المجال امام جميع النواب للحديث حول الطلب النيابي باحالة مشروع قانون اعادة تحديد الدوائر الانتخابية على المحكمة الدستورية .

ففي الوقت الذي اكد فيه مؤيدو طلب الاحالة على المحكمة الدستورية رغبتهم في اعادة تحديد الدوائر الانتخابية ايا كان شكل هذا التحديد شددوا على اهمية توافر وتحقيق مبدأي العدالة والمساواة في التقسيم الجغرافي .

واشار بعض النواب الى ان دساتير كثيرة في العالم تنص على عمل تغيير كل فترة زمنية نظرا لتغير التركيبة السكانية وحجمها وغيرها من التطورات المجتمعية مؤكدين ان المشكلة هي في "كيفية اجراء هذا التغيير ".

وشددوا على اهمية مراعاة " معايير معينة وضعت في هذا الشأن مثل الجوار الجغرافي والكثافة السكانية" على ان يكون هذا الاجراء باتجاه التصدي للمظاهرة السلبية للعملية الانتخابية ونحو محاربة الفئوية والطائفية والقبلية .

واعتبر انصار هذا التوجه ان المشروع الحكومي من شأنه " تمزيق المجتمع " وتتخلله شبهات دستورية " صارخة " دفعت باتجاه احالته على المحكمة الدستورية .

وتساءلوا عن حجم العدالة والمساواة المتوافرين في هذا المشروع الذي تعتريه حسب قولهم " اشكالية في درجة التمثيل" اذ يحدد لدائرة كثافتها 16 الف ناخب يمثلهم ستة نواب واخرى كثافتها 50 الف ناخب يمثلهم اربعة نواب فقط .

واثار بعض من النواب قضية الاختلاف في اعداد المرشحين بين دائرة واخرى فضلا عن الحقوق غير المتساوية بين الناخبين حيث يحق لعدد من الناخبين في دوائر معينة التصويت بانتخاب ثلاثة اعضاء وبعضهم الاخر ينتخب عضوين .

وتساءل عدد منهم عن اسباب الخشية من احالة الموضوع على المحكمة الدستورية مشيرين ان هذا الجهاز الدستوري هو الذي يصون التشريعات من " الانحراف ".

ودعا النواب الى الابتعاد عن الطرح الذي من شأنه تمزيق المجتمع معربين عن الامل بان لا يقسم اعضاء المجلس الى "مصلحين ومفسدين" مهما كانت الاختلافات في وجهات النظر .

وعلى الجانب الآخر شن النواب المعارضون لطلب الاحالة هجوما عنيفا على الحكومة وعلى موقفها من التصويت على ادراج طلب الاحالة على المحكمة الدستورية معتبرين هذا التوجه نوع من "العبث" و "الانتحار السياسي" من الحكومة .

وطالب انصار هذا الفريق الحكومة بسحب مشروعها ومعالجة مضامينه قبل الموافقة على طلب الاحالة على المحكمة الدستورية متسائلين كيف للحكومة ان "تبرأ من مولودها" .

وابدى عدد من النواب امتعاضه من الاسلوب الحكومي تجاه هذا الموضوع اذ انها " لا تكترث لرأي الشعب الكويتي" معتبرين ان الموافقة على الاحالة هو "مصادرة لرأي غالبية المجلس وممثلي الشعب" - وتساءل عدد منهم عن اسباب توجه الحكومة نحو احالة مشروعها على المحكمة الدستورية مع افتراض دراسة جوانبه الفنية والقانونية داخل لجان مجلس الوزراء مشيرين الى ان الحكومة عليها ان تكون " مقتنعة " بما تقدمه للمجلس من مشروعات .

واكدوا ان من حق النواب التقدم بطلب الاحالة على المحكمة الدستورية وفق ما تمليه قناعاتهم من تصورات غير انهم لا يجدون ذلك مبررا عندما تؤيد الحكومة هذا التوجه الذي يتضمن " طعنا " بما تقدمه من تشريعات.

واعربوا عن " الاسف " من الموقف الحكومي المؤيد لادارج طلب الاحالة معتبرين ان هذا الاسلوب من شأنه ان " يبقي الدوائر على وضعها ".

واشار عدد من النواب الى ان الحكومة كان امامها " وقت كاف " لحسم موضوع الدوائر طيلة السنوات الثلاث الماضية متسائلين عن حقيقة الجهود المبذولة خلال تلك الاعوام.

وشددوا على ضرورة محاربة الفساد من خلال تقليص الدوائر الانتخابية معتبرين ان توجه الحكومة نحو الاحالة هو تكريس لهذا الفساد وللظواهر السلبية المصاحبة للنظام الانتخابي الحالي.

واعرب عدد منهم عن الامل بان تؤكد الحكومة موقفها ورغبتها في الاصلاح من خلال التصويت على اقرار مشروع القانون ورفض الاحالة على المحكمة الدستورية معتبرين ان "التواجد الشعبي داخل القاعة يعد وصاية حقيقية من قبل الشعب" على نواب الامة.

ودعا فريق آخر من معارضي الاحالة الحكومة الى اقرار القانون ومن ثم اللجوء الى المحكمة الدستورية مشيرين الى ان اجراء الاحالة قبل الاقرار من شأنه ابقاء الاوضاع الحالية دون تغيير .

واعتبروا ان الحكومة بموافقتها على ادراج طلب الاحالة تعكس حالة من " التذبذب والتناقض " كما " يشكك " هذا الموقف في توجهاتها الاصلاحية محذرين من "موقف نيابي حازم" نتيجة ما وصفوه "استخفاف حكومي بممثلي الامة".

رد مع اقتباس