المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور المعلم في عصر الانترنت


د.فالح العمره
02-04-2005, 01:25 PM
نائلة سلمان عوض البلوي
مدرسة مرج نعجة الثانوية

نابلس \الباذان
The teacher ’s Role In Distance Education --The Internet Age
Teacher

Nealah Slman Awad Al Baloui

Marg Na’ja Secondary school



Nablus \ Al Bathan

المقدمة
تسلط هذه الورقة الضوء على دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد حيث ان للمعلم مكانه خاصة في العملية التعليمية ، بل ان نجاح العملية لا يتم الا بمساعدة المعلم فالمعلم ما يتصف به من كفاءات وما يتمتع به من رغبة وميل للتعليم هو الذي يساعد الطالب على التعلم ويهيئه لاكتساب الخبرات التربوية المناسبة . صحيح ان الطالب هو محور العملية التعليمية و ان كل شيء يجب ان يكيف وفق ميوله واستعداداته وقدراته ومستواه الاكاديمي والتربوي ، الا ان المعلم لا يزال العنصر الذي يجعل من عملية التعلم والتعليم ناجحة وما يزال الشخص الذي يساعد الطالب على التعلم والنجاح في دراسته ومع هذا فان دور المعلم اختلف بشكل جوهري بين الماضي والحاضر فبعد ان كان المعلم هو كل شيء في العملية التعليمية هو الذي يحضر الدروس وهو الذي يشرح المعلومات وهو الذي يستخدم الوسائل التعليمية وهو الذي يضع الاختبارات لتقييم التلاميذ فقد اصبح دوره يتعلق بالتخطيط والتنظيم والاشراف على العملية التعليمية اكثر من كونه شارحا . لمعلومات الكتاب المدرسي .

( دروزة ، 2000،ص216 )

لا بد لنا قبل الحديث عن دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد ان تستعرض دور المعلم بين القديم والحديث . حيث تغير دور المعلم تغيرا ملحوظا من العصر الذي كان يعتمد على الورقة والقلم كوسيلة للتعلم والتعليم إلى العصر الذي يعتمد على الحاسوب والانترنت وهذا التغير جاء انعكاسا لتطور الدراسات في مجال التربية وعلم النفس وعلم النفس التعليمي بخاصة وما تمخضت عنه من نتائج وتوصيات ، حيث كانت قديما تعتبر المعلم العنصر الاساسي في العملية التعليمية والمحور الرئيسي لها ، ولكنها الان تعتبر الطالب المحور الاساسي ، وتبعا لذلك فقد تحول الاهتمام من المعلم الذي كان يستأثر بالعملية التعليمية إلى الطالب الذي تتمحور حوله العملية التعليمية وذلك عن طريق اشراكه في تحضير وشرح بعض اجزاء المادة الدراسية ، واستخدام الوسائل التعليمية والقيام بالتجارب المخبرية والميدانية بنفسه والقيام بالدراسات المستقلة وتقييم ادائة ايضا . هذا التغير لم يحدث بشكل مفاجئ ولكنه جاء بشكل متدرج ومر بعدة مراحل متداخلة نوجزها في النقاط التالية :

( دروزة ،1999ب )

1- دور الملقن وحشو ذهن الطالب بالمعلومات .

كان دور المعلم قديما يركز على تلقين المعلومات وحشو ذهن الطالب حيث كان يقدم معلومات نظرية تتعلق بالفلسفة والخيال وما وراء الطبيعة ولم يكن لها ارتباط بالواقع العلمي . ونادرا ما كانت تتضمن فائدة عملية تطبيقية . علاوة على انه لم يكن للطالب أي دور في العملية التعليمية باستثناء تلقيه لهذه المعلومات سواء كانت هذه المعلومات ذات معنى وفائدة بالنسبة له ام لا وما كان على الطالب في نهاية الامر الا حفظها صما بهدف استرجاعها وقت الامتحان .



2- دور الشارح للمعلومات :

اخذ دور المعلم يتطور رويدا رويدا وخاصة بعد ان ثبت ان عملية التلقين ليس لها جدوى في تعليم الطالب وبناء شخصيته و اعداده للحياة ليصبح المعلم في هذا الدور شارحا للمعلومات مفسرا لها متوقفا عند النقاط الغامضة فيها ، وبهذا التطور فقد سمح المعلم للطالب المساهمة في العملية التعليمية عن طريق اتاحة الفرصة له بطرح بعض الاسئلة حول المعلومات التي لا يفهمها بحيث لا يتعدى ذلك سلطة المعلم وهيمنته على مجرى الامور .

ومع محدورية هذه الفرصة للطالب الا انها ساعدته على استجلاء اهمية التعلم و ادراك معنى المادة الدراسية وقيمتها وفائدتها .



3- دور المستخدم للوسائل التعليمية :

لقد شعر المعلم ان تلقين المعلومات وشرحها للطالب ليس كافيا لتوصيل ما يريد توصيله ما لم يستخدم بعض الوسائل التعليمية التوضيحية من صور وملصقات ومجسمات وخرائط وغيرها ، ولكن دون ان يرافقها تخطيط لاستخدامها ، او معرفة الهدف من اجراءها او حتى توقيت استخدامها ومناسبتها للطالب . وكان استخدامها عشوائيا وعلى مزاج المعلم ، وقد تستخدم وقت حضور المفتش لعرض دروس جيدة امامه ، ومع هذا فقد ساعد هذا الدور على ادراك ضرورة شرح المادة بشيء من التوضيح وربط ما يدرسه المعلم من مادة نظرية بالواقع المحسوس ، واهمية ان يوظف الطالب حواسه في اثناء تعلمه ، ومع هذا فقط ظل المعلم هو المسيطر على العملية التعليمية المهين على مجريات امورها ، المستخدم لوسائلها والمقيم لاداء طلبتها .



4- دور المجرى للتجارب المخبرية .

لقد ساعد تطور العلم والمعرفة على تطور دور المعلم من الشارح للمعلومات والمستخدم للوسائل التعليمية إلى دور المجري للتجارب المخبرية والميدانية وذلك نظرا لاهمية الخبرة المنظورة المباشرة في اغناء تعلم الطالب واكثر من ذلك فقد اخذ المعلم يفكر في اشراك الطالب باجراء هذه التجارب بنفسه بهدف اكسابه بعض المهارات العلمية المباشرة التي تفيده في الحياة . وهذه المرحلة التطورية لدور المعلم وافقت التطور في ابحاث التربية وعلم النفس ايضا والتي اخذت تنادي بضرورة ان يكون الطالب محور العملية التعليمية بدل المعلم اذ انهم ادركوا ان الطالب هو الذي يجب ان يتعلم وهو الذي يجب ان يحقق الاهداف التربوية وهو الذي يجب ان يكتسب الخبرات والمهارات وليس المعلم ، وبالتالي فان كل شيء في البيئة التعليمية بما فيها المعلم والمنهاج يجب ان يكيف واستعدادات الطالب وقدراته وميوله واتجاهاته ويكفل له التعلم الناجح .



5- دور المشرف على الدراسات المستقلة .

مع تطور العصر و ازدياد النماء السكاني المتمثل في ازدياد عدد الطلبة ، وتغير ظروف الحياة والمجتمع والتي على ضوئها تغير مفهوم التربية من تزويد الطالب بالمعلومات التي تساعده على الحياة إلى تزويده بالمهارات التي تعده للحياة ، فقد نشأت الحاجة إلى تطوير دور المعلم من مزود بالمعلومات إلى مكسب الطالب بالمهارات العملية واساليب البحث الذاتي التي تعده للحياة وتنمي استقلاليته وتوثق اعتمداه على نفسه . من هنا فقد اخذ دور المعلم يتجلى في اتاحة الفرصة للطالب القيام ببعض الدراسات المستقلة تحت اشراف المعلم وبتوجيه منه . اذ ان مثل هذه الخبرة التعليمية من شأنها ان تزود الطالب بمهارات البحث الذاتي وترشده إلى كيفية الحصول على المعرفة من تلقاء ذاته اذا لم يوجد المعلم بقربه كما في التعليم عن بعد .

6- دور المخطط للعملية التعليمية :

شهد الربع الاخير من القرن العشرين تطور في مجال تطبيق العلوم النفسية والتربوية ووافق هذا التطور استخدم الحاسوب التعليمي في العملية التعليمية . ومع انتشار الحاسوب التعليمي في جميع مجالات الحياة بما فيها العملية التعليمية . نشأت الحاجة إلى تصميم البرامج التعليمية بطريقة مدروسة تتفق وخصائص المتعلمين وما يتصفون به من استعدادات وذكاء وقدرات وميول واتجاهات وغيرها . وتراعي الفروق الفردية ، وتساعدهم على تحقيق الاهداف التعليمية المنشودة في اقل وقت وجهد وتكلفة . و قد ظهر الوعي في اوساط المربين بان الطالب هو الذي يجب ان يستخدم الحاسوب باشراف المعلم وبتخطيط منه فالطالب في مثل هذا التعلم ينظر اليه على انه انسان نشيط ، قادر على القيام باستجابات مستمرة فعالة ولديه القدرة على تحليل المعلومات وتنظيمها والمشاركة في عملية التعلم جنبا إلى جنب مع المعلم وتحت اشرافه وتوجيهه كما يحصل في التعليم عن بعد ( Distance learning )

( دروزة ، 2000) .



دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد :

تعد شبكة الإنترنت نظام لتبادل الاتصال و المعلومات اعتمادا على الحاسوب ,حيث يحتوي نظام الشبكة العالمية على ملايين الصفحات المترابطة عالميا و التي يمكن من خلالها الحصول على الكلمات و الصوت و افلام الفيديو و الافلام التعليمية و ملخصات رسائل الدكتوراة و الماجستير و الابحاث التعليمية المرتبطة بهذه المعلومات من خلال الصفحات المختارة .

ان الاستخدام الواسع للتكنولوجيا و شبكة الإنترنت العالمية اداى الى تطور مذهل وسريع في العملية التعليمية كما اثر في طريقة اداء المعلم و المتعلم و انجازاتها في غرفة الصف حيث صنع طريقة جديدة للتعليم ألا و هي طريقة التعليم عن بعد والذي يعتبر تعليم جماهيري يقوم على اساس فلسفة تؤكد حق الافراد في الوصول الى الفرص التعليمية المتاحة بمعنى انه تعليم مفتوح لجميع الفئات لايتقيد بوقت و فئة من المتعلمين و لايقتصر على مستوى او نوع معين من التعليم ، فهو يتناسب و طبيعة حاجات المجتمع و افراده وطموحاته وتطور مهنهم ولا يعتمد على المواجهة بين المعلم والمتعلم و انما على نقل المعرفة و المهارات التعليمية الى المتعلم بواسائط تقنية متطورة و متنوعة مكتوبة و مسموعة و مرئية تغني عن حضوره الى داخل غرفة الصف .

وتتطلب هذه الطريقة من المعلم ان يلعب ادوار تختلف عن الدور التقليدي المحصور في كونه محددا للمادة الدراسية ، شارحا لمعلومات الكتاب المدرسي منتقيا للوسائل التعليمية ، متخذا للقرارات التربوية وواضعا للاختبارات التقويمية ، فاصبح دوره يرتكز على تخطيط العملية التعليمية وتصميمها واعدادها، علاوة على كونه مشرفا ومديرا وموجها ومرشدا ومقيما لها .

(دروزة ,1999أ )



فالمعلم في هذه الطريقة يحاول ان يساعد الطلاب ليكونوا معتمدين على انفسهم ، نشطين ، مبتكرين وصانعي مناقشات ومتعلمين ذاتيين بدل ان يكونوا مستقبلي معلومات ، فهي بذلك تحقق النظريات الحديثة في التعليم المعتمدة والمتمركزة على المتعلم وتحقق اسلوب التعلم الذاتي له .

و للمعلم في عصر الانترنت والتعلم عن بعد دور مرتبط باربع مجالات واسعة هي
1- تصميم التعليم ( Designing instruction Competencies ) .

2- توظيف التكنولوجيا ( Using technology Competencies ) .

3- تشجيع تفاعل الطلاب ( Encouraging students interaction Competencies )

4- تطوير التعلم الذاتي للطلاب ( Promoting students self regulation Competencies )

( دروزة ، 1999 أ )

وسنتناول هذه المجالات بشيء من الايجاز:

* 1- تصميم التعليم

مع تطور هذا العصر وانتشار الحاسوب التعليمي اصبح لزاما على المعلم ان يتزود بمهارات المصمم التعليمي لكي يتسنىله تصميم المادة الدراسية التي يدرسها وتنظيمها واعدادها سواء كانت هذه المادة معدة للطالب الذي يدرس في نظام التعليم التقليدي المحصور والمقيد بدوام أو الطالب الذي يدرس في نظام التعليم الذي لا ينحصر بجدران ولا يتقيد بدوام وانتظام كنظام التعليم عن بعد . وهذا يتطلب من وزارات التربية والتعليم في كل مكان العمل على تدريب المعلمين على التزود بمهارات التصميم التعليمي ليواكبوا العصر التقني المتطور الذي يعيشون فيه والذي يعتمد في جوهره على التخطيط والتنظيم .

وقبل ان نتعرف على دور المصمم التعليمي والنشاطات التي ينخرط بها لا بد لنا ان نتطرق لتعريف علم تصميم التعليم والذي نستمد منه تعريف دور المصمم التعليمي ونشاطاته .



1- علم تصميم التعليم : حقل من الدراسة والبحث يتعلق بوصف المبادئ النظرية (Descriptive) والاجراءات العملية(Prescriptive ) المتعلقة بكيفية اعداد البرامج التعليمية والمناهج المدرسية والمشاريع التربوية والدروس التعليمية والعملية التعليمية كافة بشكل يكفل تحقيق الاهداف التعليمية التعلمية المرسومة ومن هنا فهو علم يتعلق بطرق تخطيط عناصر العملية التعليمية وتحليلها وتنظيمها وتصويرها في اشكال وخرائط قبل البدء بتنفيذها وسواء كانت هذه المبادئ وصفية ام اجرائية عمليه فهي تتعلق بسبع خطوات اساسية هي 1 – اختيار المادة التعليمية2- تحليل محتواها 3- تنظيمها 4- تطويرها 5- تنفيذها 6- ادارتها 7- تقويمها .

( دروزة ، 2001 ،ص4) .

في حين يعرّف دور المصمم التعليمي بانه كافة النشاطات التي يقوم بها الشخص المكلف بتصميم المادة الدراسية من مناهج أو برامج أو كتب مدرسية أو وحدات دراسية أو دروس تعليمية وتحليل الشروط الخارجية والداخلية المتعلقة بها ، بهدف وضع اهدافها وتحليل محتواها وتنظيمها واختيار الطرائق التعليمية المناسبة لها واقتراح الادوات و المواد والاجهزة والوسائل التعليمية اللازمة لتعليمها واقتراح الوسائل الادراكية المساعدة على تعلمها وتصميم الاختبارات التقويمية لمحتواها .

( دروزة ، 2001 ،ص 5) (دروزة، 1995 )

ويمارس مصمم النظام التعليمي تصميم المواد المطبوعة واستخدام التقنيات الحديثة التي اصبح لها الدور الاهم لكل معلم وخاصة لمعلمي التعليم عن بعد ، وبالتالي يقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في الالمام بكل ما هو حديث في مجال التربية ، من نظريات ومدارس وافكار وطرق تدريس وعرض التعليم واساليب التقييم ونظريات علم النفس وكيفية عرض التعليم بطريقة ممتعة ومناسبة لمستوى المتعلم مثيرة لدافعيته واخراج المادة العلمية بأسلوب شيق وشكل متناسق و الوان واشكال متناسقة و الالمام بعلم النفس التربوي إلى جانب ذلك عليه الالمام بكل ما هو جديد في عالم الانترنت وخاصة في مجال التصميم للمواقع والصفحات والوسائط المتعددة بكافة انواعها و اخر المستجدات في عالم الاتصالات وكيفية استخدامها وكيفية جمع المعلومات والمعارف من مصادر جيدة ، و قدرة المصمم التعليمي على تحليل النظام التعليمي بشكل متكامل .

وهذا بالطبع سينعكس بشكل مباشر على انجاز الطلاب الاكاديمي لأن المعلمين الذين يمارسون تصميم التعليم سيكون لديهم جودة عالية في طريقة التعليم وهذا يؤدي إلى جودةعالية في مستوى الطلاب وتحصيلهم ويمكن التعبير عن ذلك بالعلاقة الموضحةفي الشكل( 1 ) .


اشار رايجلوث Reigeluth ,1983,pp7-9) ( إلى ان علم التصميم يحتوي على ست مجالات تعليمية هي قواعد لنشاطات المصمم التعليمي وهن :



1- تحليل النظام والتعليمي : ( Instructional Analysis )

وهو المجال الذي يتعلق بتصنيف الاهداف التعليمية إلى مستويات مختلفة وفق التصنيفات التربوية المعروفة في التربية كتصنيف " بلوم " وتصنيف " جانبه " وتحليل المادة التعليمية إلى المهام التعليمية الرئيسية والثانوية والمتطلبات السابقة اللازمة لتعلمها كما يتضمن هذا المجال تحليل خصائص الفرد المتعلم وتحديد مستوى استعداداته وقدراته وذكائه ودافعته واتجاهاته ومهاراته … الخ ، وتحليل البيئة التعليمية الخارجية وتحديد الامكانيات المادية المتوفرة وغير المتوفرة والمصادر و المراجع والوسائل اللازمة للعملية التعليمية ثم تحديد الصعوبات التي قد تعترض سير العملية التعليمية .



2- تنظيم النظام التعليمي ( Instructional Design )

و هو المجال الذي يتعلق بتنظيم اهداف العملية التعليمية ومحتوى المادة الدراسية وطرائق تدريسها ونشاطاتها وطرائق تقويمها بشكل يؤدي إلى افضل النتائج التعليمية في اقصر وقت وجهد وتكلفة مادية ويتعلق هذا المجال ايضا بوضع الخطط التعليمية سواء كانت اسبوعية أو شهرية أو فصلية أو سنوية .

3- تطبيق النظام التعليمي ( Instructional Implementation )

وهو المجال الذي يتعلق بوضع كافة الكوادر البشرية والادوات والمصادر والوسائل التعليمية واستراتيجيات التعليم المختلفة بما فيها طرائق التدريس والتعزيز واثارة الدافعية ومراعاة الفروق الفردية وغيرها موضع التنفيذ والتطبيق .

4- تطوير النظام التعليمي : (Instructional Development )

هو المجال الذي يتعلق بفهم وتطوير التعليم وتحسين طرق التعليم عن طريق استخدام الشكل والخارطة أو الخطة التي يقدمها المصمم التعليمي حول المنهاج التعليمي الذي من شأنه ان يحقق النتائج التعليمية المرغوبة وفق شروط معينة .

5- ادارة النظام التعليمي ( Instructional Management )

وهو المجال الذي يتعلق بضبط العملية التعليمية والتأكد من سيرها في الاتجاه الذي يحقق الاهداف التعليمية التعلميه المنشودة ويتم ذلك عن طريق تنظيم السجلات المدرسية والجداول وضبط عمليات الغياب والحضور ومراقبة النظام وتطبيق الامتحانات المدرسية في الموعد المحدد والاشراف على تامين كافة الوسائل والادوات التعليمية التي تضمن سير العملية التعليمية بالشكل الصحيح .

6- تقويم النظام التعليمي ( Instructional Evaluation )

وهو المجال الذي يتعلق بالحكم على مدى تعلم التلميذ وتحقيقه للاهداف التعليمية المنشودة وتقويم العملية التعلمية التعليمية ككل وهذا يتطلب تصميم الاختبارات والنشاطات التقويمية المختلفة سواء كانت يومية اسبوعية او شهرية او سنوية ، وبالتالي فعملية التقويم تتعلق بتحديد مواطن القوة والعمل على تعزيزها وتحديد مواطن الضعف والعمل على معالجتها. انظر الشكل (2) .

في حين طور ديك وكاري Dick,W.&Carey,L,1990) (نموذجا اخر بارز في تصميم التعليم وهو يتكون من : 1- تعريف اهداف التعليم ( وهذا يتضمن أ- اجراء تحليل التعليم ب- تحديد خصائص مدخلات السلوك ) ، 2- كتابة الاهداف السلوكية 3- تطوير معايير الامتحانات المرجعية 4- تطوير استراتيجيات التعليم 5- تطوير واختيار النظام التعليمي 6- تصميم واجراء التقويم التكويني 7- تصميم واجراء التقييم التراكمي .

و قامت دروزة (1995 ) بوضع مكونات اخرى لنموذج ديك وكاري . وهو توجيه الطلاب إلى تكوين منشطات استراتيجيات الادراك الخاصة بهم . و الشكل (3) سيوضح نموذجا لتصميم التعليم .



* 2- توظيف التكنولوجيا :

تطورت تكنولوجيا التعليم عن بعد ومستويات اخرى من التكنولوجيا خلال العقد الماضي بشكل سريع وحدث تغير هائل في عرض المعلومات من حيث ترميزها ونقلها و بشكل عام من حيث اتصالات المعلومات . و اصبح الدور الرئيسي لمعلمي التعليم عن بعد يتطلب استخدام تكنولوجيا المعدات والاجهزة بفاعلية عند تقديم التعليم وهناك على الاقل خمس تقنيات لنظام التعليم عن بعد يمكن للمعلم ان يستخدمها وهي :

1- المواد المطبوعة مثل : ( البرامج التعليمية، ودليل الدروس ،والمقررات الدراسية ) .

2- التكنولوجيا المعتمدة على الصوت ( تكنولوجيا السمعيات ) مثل : ( الاشرطة والبث الاذاعي ، التلفونات ) .

3- الرسوم الالكترونية . مثل ( اللوحة الالكترونية ، الفاكس ) .

4- تكنولوجيا الفيديو مثل ( التلفزيون التربوي ، التلفزيون العادي ، الفيديو المتفاعل ، واشرطة الفيديو ، و اقراص الفيديو ) .

5- الحاسوب و شبكاته، مثل ( الحاسوب التعليمي ، مناقشات البريد الالكتروني ، شبكة الانترنت ، ومناقشات الفيديو الرقمي ) .

( دروزة ، 1999 أ )



ويرى براون وهينشيد Brown,B,&,Henscheid,J,1997)) ان دور المعلم الذي يستخدم التكنولوجيا في التعليم عن بعد سواء كان ذلك في التعليم التقليدي أم في التعليم عن بعد يتلخص في المهام التالية :

1- دور الشارح باستخدام الوسائل التقنية : Presentational Uses of Technology وفيها يعرض المعلم للطالب المحاضرة مستعينا بالحاسوب والشبكة العالمية والوسائل التقنية السمعية منها والبصرية لاغنائها ولتوضيح ما جاء فيها من نقاط غامضة ، ثم يكلف الطلبة بعد ذلك باستخدام هذه التكنولوجيا كمصادر للبحث والقيام بالمشاريع المكتبية .



وهنا على المعلم في نظام التعليم عن بعد ان يهيئ الطالب لاستخدام هذه الوسائل ، ويشرح له كيفية استخدامها في الدراسة ، ويوضح له بعض النقاط الغامضة ، ويجيب عن تساؤلاته واستفساراته كافة .

2- دور المشجع على التفاعل في العملية التعليمية التعلمية : Interactive Uses of Technology وفيها يساعد المعلم الطالب على استخدام الوسائل التقنية والتفاعل معها عن طريق تشجيعه على طرح الاسئلة والاستفسار عن نقاط تتعلق بتعلمه ، وكيفية استخدام الحاسوب للحصول على المعرفة المتنوعة ، وتشجيعه على الاتصال بغيره من الطلبة والمعلمين الذين يستخدمون الحاسوب عن طريق البردي الالكتروني ، وشبكة الانترنت ، وتعزيز استجابته من تزويده بكلمة صح أو خطأ ( اسلوب سكنر ) إلى تزويده بمعلومات تفصيلية أو ارجاعه إلى مصادر معرفة متنوعة ( اسلوب كراودر ) .



3- دور المشجع على توليد المعرفة والابداع : Generative Uses of Technology وفيها يشجع المعلم الطالب على استخدام الوسائل التقنية من تلقاء ذاته وعلى ابتكار وانشاء البرامج التعليمية اللازمة لتعلمه كصفحة الوب ( Web Pages ) ، والقيام بالكتابة والابحاث الجامعية مع الطلبة الاخرين واجراء المناقشات عن طريق البريد الالكتروني . كل هذا يحتاج من الطالب التعاون مع زملائه ومعلميه .



هذه الادوار الثلاثة تقع على خط مستمر وتتداخل فيما بينها ، وهي تحتاج من المعلم ان يتيح للطالب قدرا من التحكم بالمادة الدراسية المراد تعلمها ، وان يطرح اسئلة تتعلق بمفاهيم عامة ووجهات النظر اكثر مما تتعلق بحقائق جزئية ، اذ ان الطالب الذي يتحكم بالمادة التي يتعلمها يتعلم أفضل مما لو شرحها له المعلم كما ان الطالب في هذه الحالة يتفاعل مع العملية التعليمية بشكل أكثر ايجابية مما لو ترك للمعلم فرصة التفرد بعملية التعليم والتحكم. ومع ان هناك بعض التضحيات من جراء اعطاء الطالب فرصة التحكم بما يدرس الا ان الربح المؤكد هو ان الطالب يتعلم بطريقة صحيحة ويكتسب مهارة التعلم الذاتي ، اذ ان المعلومات المشروحة له من قبل المعلم قد ينساها لانها تتعلق بمعرفة نظرية ، في حين قد لا ينسى الطريقة التي يتعلم بها من تلقاء نفسه ، لأنها تتعلق بمهارة دائمة تظل معه مدى الحياة .

( دروزة ، 1999 ب)






قال شين Chen,L,1997) (: من المهم في التعليم عن بعد لاستخدام التكنولوجيا بفاعلية الانتباه إلى اربع قضايا تربوية :

1- طبيعة التفاعل بين المعلم والمتعلم :

يجب ان ينتبه معلمو التعليم عن بعد إلى مسألة مهمة عند استخدام التكنولوجيا الا وهي نوعية التفاعل بين المعلمين والطلاب التي ستستخدم . ممكن ان تكون باتجاه واحد كصفحة الانترنت أو باتجاهين كالمناقشة بين المعلم والطالب ، أو عدة اتجاهات كحجر المناقشة.



2- استراتيجيات التعليم :

اعتبار اخر يجب على المعلم اخذه بالحسبان وهو استراتيجيات التعليم . هناك العديد من استراتيجيات التعليم من الممكن للمعلم استخدامها في التعليم عن بعد . مثل المحاضرات ، والمقابلات التعليمية ، ومجموعة المناقشة ، والتدريبات . فعندما يشارك الطلاب بشكل نشيط في العملية التعليمية ، يحبون ان يكون اداءهم افضل ويتذكرون اكثر . المشاركة النشيطة واحدة من استراتيجيات التعليمية التي يجب ان تستخدم لزيادة تفاعل التعليم بين المعلمين والطلاب والمحتوى .



3- الدافعية :

من الاعتبارات الخاصة في التعليم عن بعد هو دافعية الطلاب ، حيث يتضح فيه تحكم المتعلم ، اكثر بالتعلم ،ولذلك مشاكل الدافعية يجب ان تحل عند تصميم مواد التعليم عن بعد حيث يستطيع المعلمون حفز دافعية الطلاب عن بعد بطرق مختلفة منها استعمال المواد الفصلية التي تحافظ على نشاط الطلاب بطرق مختلفة ، استعمال deadlines ، التقديمات السمعية والبصرية ، و استعمال مختبرات دورية ، وابحاث ، وانشطة محوسبة ، وجلسات تدريبية …..الخ، كل هذه الطرق محفزات جيدة ، ستساعد الطلاب في التغلب على الصعوبات ، وتعطي حافز للطلاب للاستمرار بفصولهم الدراسية .



5- التغذية الراجعة والتقييم :

اساس التقويم التشكيلي والتغذية الراجعة والتحكم بها وتصحيحها يجب ان يكون ضمن النظام الداخلي للتعليم عن بعد بشكل مستمر و شامل ، ويجب ان يعتبر التقييم التجميعي كمهمة روتينية تأتي بعد نهاية كل نشاط للطالب . التغذية الراجعة والتقييم هما مفهومان لقاعدة عريضة تغطي الخلفيات ، والطرق ، والاستراتيجيات المتبناة ، والمواد المنتجة ، وتحصيل الطلاب . وعلى أي حال ، لتقييم مختلف انظمة العرض ، فان التغذية الراجعة والتقييم يركزان على قدرة التكنولوجيا في السماح للمتعلمين عن بعد التزود بالتغذية الراجعة والتفاعل خلال عملية التعليم عن بعد .

( دروزة ، 1999 أ )



* 3- تشجيع دافعية الطلاب :

مجال اخر يجب على المعلم عن بعد ان يؤديه وهو كيفية تشجيع تفاعل الطلاب واكتسابهم المعرفة في العملية التعليمية ، جودي ولوغان( Judi and Logan ) (1996) تحدثا عن اربعة انواع من التفاعل الذي اخذ مكانه في التعليم عن بعد .

وهو تفاعل المتعلم والمحتوى ، وتفاعل المتعلم مع المشرف ، وتفاعل المتعلم مع المتعلم ، وتفاعل المتعلم مع نفسه .



1- تفاعل المتعلم مع المحتوى : ( Learner – content interaction )

هو تفاعل المتعلم مع المعلومات المقدمة ويجب ان تقود الطالب إلى اكتساب المعرفة . وهذا التفاعل يعتمد على الخبرات التعليمية السابقة للمتعلمين وعلى مقدرة المتعلم على التفاعل مع المحتوى المقدم له . ان عوامل مقدرة الطلاب على التفاعل مع المحتوى تتضمن اسلوب التعلم الجيد للمتعلمين أو تحديد الطلاب للمعلومات المقدمة التي لها صلة بالموضوع .

احدى صفوف التعليم عن بعد تسمح للطلاب استقبال وتلقي المعلومات في اسلوبهم المختار ، قد تنتقل المعلومات اما عن طريق الصوت او اشرطة الفيديو ، أو الاقراص المدمجة ، أو الانترنت ، او الشبكة العالمية … وغيره . تعدد انماط العرض ومتطلبات المواد للطلاب تشكلان جميع اساليب التعلم . استعمال اشكال مختلفة من التقنيات خلال المادة يحرر المدرب من التركيز على كيفية عرض المعلومات إلى التركيز على كيفية تفاعل الطلاب مع المادة .



2- تفاعل المتعلم مع المشرف :

هو تفاعل عمودي يعتمد على استعداد المتعلم والمشرف على الاتصال . المصاعب لهذا النوع من التفاعل غالبا ما يرتبط بحقيقة ان المسافة تضعنا في ادوار جديدة غير مألوفة ، تجعلنا غير مرتاحين في المراسلة لاخذ المعلومات . ولتغلب على ذلك لابد من القيام من التشجيع الايجابي من خلال نشاطات بناء الثقة في الدروس القليلة الاولى العصيبة من الفصل .فالمعلم يشخص ويعدل الخبرات عن طريق اتاحة الفرصة للطلاب للتحدث عن انفسهم وتخصيص وقت للمحادثات غير الرسمية ، ومنها ينشأ الشعور بالانتماء . ومشاركة الخبرات تعتبر ايضا اساس طبيعي لتعلم النشاطات اللاحقة . اعتماد قواعد التعلم الفعال يستوجب على الطلاب لعب دورا فيٍٍٍ اعداد أهداف التعلم للفصل الكامل و مناقشة هذه الاهداف ، التغذية الراجعة يجب ان تكون فورية ومركزة وبناءه والمعلم يجب ان يساند ويشجع كل متعلم من خلال الفيديو والتلفون و الانترنت ، جميع هذه الاجراءات مفيدة في مساعدة الطلاب للاندماج مع المعلمين .



3- تفاعل المتعلم مع المتعلم :

هو تفاعل افقي بين المتعلمين . عندما يتفاعل طلاب مع طلاب اخرين هذا يزيد من اندماجهم ويحسن من دافعيتهم للتعلم . من المشاكل التي تواجه هذا التفاعل احتمال نقص الاحساس بالجماعة ، او تنوع الطلاب المشتركين في الفصل الواحد من انحاء العالم ، ويسهل البريد الالكتروني والشبكة العالمية التعاون خلال الصفحة أو الموضوع حيث ، يستطيع الطالب الاتصال بزميل الدراسة عن طريق هذه الادوات ، بالقليل من التدخل أو عدمه من قبل المعلمين ، الطلاب في التعليم الاساسي لصفوف الانترنت تتضمن التحدث ، القاء محاضرة . أو زيارة صفحة انترنت لزميل تحتوي على صورة له المحادثات غير الرسمية والمشاركة بالخبرات مهمة في ربط الطلاب ذو الخلفيات المختلفة . وتعطي الانشطة مثل لعب الادوار أو التقليد أوالمناقشات ، مختلف الطلاب فرصة متنوعة لاظهار انفسهم وتعزيز الافكار التي تظهر مدى استجابتهم . النصوص العادية والفيديو ناقلان ممتازان للتزود بالخبرات والتقليل من الاحساس بالاختلاف والتنوع .



4- تفاعل المتعلم مع نفسه :

تشير إلى القدرة على جعل التكنولوجيا سهلة للطالب . لان عدم ارتياح كل من الطالب والمعلم لاستخدام التكنولوجيا سيؤدي ذلك الى جعل التكنولوجيا احدى معيقات عملية التعلم ،ومن المعيقات الاخرى لعملية التعلم تكمن في الخلط بين التكنولوجيا ، وعملية التعلم والتعليم عن بعد و أماكن التأكيد غير المهمة في التكنولوجيا عن طريق المعلم .و هنا يكمن دور المعلم في عرض العديد من المحاضرات الحيةمن خلال اشرطة الفيديو ، وبرامج الوسائط المتعددة ، المحاضرة المطبوعة . من العصي على المعلم طرح طريقة معينة في تصميم العملية التعليمية التعلمية للتأكد من ان تكنولوجيا الوسائط المتعددة التعليمية استخدمت بشكل مناسب ، ومما لا شك فيه ان التدريب والخبرة هو الحل الاساسي للتخلص من الخوف من التكنولوجيا وعدم الراحة في استخدامها .

* 4- تطوير التعليم الذاتي : -

ابدأ حديثي عن تطوير التعلم الذاتي بمقوله ل هلين فشر (Helen fisher ) وفان الين ( R . Van Allen ) " توجد حاجة عامة بين الافراد من كافة الاعمار لبلوغ الاستقلالية في التفكير والعمل أي ليكون الواحد منهم . فردا فللاشخاص الحق في التفكير والحديث والعمل بانفسهم فهم لديهم المصادر الداخلية للتوجيه الذاتي ، وفي المجتمع الديمقراطي على وجه الخصوص لهم الحق والمسؤولية في استخدام هذه المصادر في الاختبار والاستقلالية كقيمة لدى الحياة تمكن الاطفال الذين يلاقون دعما في المغامرة والتنقيب والاستقصاء والتقويم بانفسهم " .



اخر نقطة في دور المعلم عن بعد هي تطوير التعلم الذاتي للطالب. عرف شاين Shin (1988) مفهوم التعلم الذاتي بانه قدرة الطلاب على المشاركة بنشاط في تعليمهم . مثل هذه القدرة تتضمن : استراتيجيات المعرفة ، الكفاءة ذاتية ، الملكية ، التعلم الاتقاني ، التعبير عن الذات . عرف جاريسونCarrison (1997) على الجانب الاخر مفهوم التعلم الذاتي بانه قدرة المتعلم على الممارسة ، الاستقلال بشكل كبير في تقرير ما هو نافع للتعلم وكيف يقترب من مهمة التعلم . انه محاولة لحفز الطلبة لغرض الاستجابة الشخصية واشراك المراقبة الذاتية والادارة الذاتية لعملية بناء ، وتحقيق معنى ، ومخرجات التعلم الجيد . رسم جاريسون نموذج شامل للتعليم الذاتي أو التعلم الموجه وهو يتضمن :

1- الادارة الذاتية : ( التحكم بالمهمة ) تتيح للطلاب تحقيق اهداف التعلم وادارة مصادر التعليم و الدعم .

2- المراقبة الذاتية : ( الحصول على المعرفة ) التي تتعلق بعمليات ادراك الطالب المعرفية وفوق المعرفية والتي يتحمل من خلالها الطالب مسؤلية بناء المعاني الشخصية وذلك من خلال التأكد من ان البنى المعرفية الجديدة والممتعة تتكامل بطريقة ذات معنى بحيث تحقق اهداف التعليم

3- الدافعية :التي تتعلق برغبة الطلاب في التعلم ، والمثابرة في عملية التعلم .



اقترح شاين ( 1998 ) اجراء من خمس خطوات للمعلمين والمصممين لتطوير التعلم الذاتي للطلاب :

1- استراتيجيات التدريب المتضمنة : تدرس المعرفة فوق المعرفية او استراتيجيات الادارة الذاتية ( على سبيل المثال: تخطيط ، تحليل ، مراقبة ، مراجعة ) وهو ضروري لمهمة التعلم ، في العملية التعليمية . (استراتيجيات المعرفة) .

2- تشجيع المتعلمين للتحكم بكيفية التعلم ، مع الاحساس بالكفاءة الذاتية ( الاختيار ، الجهد ،والمثابرة ) من خلال الطرق الحديثة . (الكفاءة الذاتية)

3- تحسين احساس الطلاب بالسيطرة على الاهداف وطرق التعلم من خلال التدرب عليها (السيطرة) .

4- تحسين(التعلم الاتقاني)، عن طريق التزويد بالتغذية الراجعة ، وابراز المقدرة ، واستعمال الاستراتيجيات .

5- تعزيز التعبير عن الذات ، بتشجيع الطلاب لاستخدام الاستراتيجيات التي تطور عملية التعلم الذاتي .



ويستطيع المعلم ان يطلب من الطلاب ان يلخصوا الفقرة اثناء القراءة ، اخذ الملاحظات ، وضع خط تحت الافكار المهمة ، التفكير بالاسئلة ، ورسم الصور ، مع الاشكال، والخرائط ، وقد يطلبوا اعادة الصياغة ، و توليد عناوين ، وقصص ، وصنع التماثلات او تصميم استراتيجية ادراك لتساعد الطالب ليكون حذرا ومراقبا ومنظما لعملية تعلمه .

( دروزة ، 1995) ،( دروزة،، 1999أ )



الخاتمة :

يمكننا القول ومن خلال استعرض دور المعلم في اطواره المختلفة ان دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد يختلف إلى حد ما عن دوره في العصور الغابرة حيث تحول من دور الملقن للمعلومات الشارح لها إلى دور المخطط للعملية التعليمية والمصمم لها انطلاقا من ان المعلومات والمعرفة والنشاطات التي على الطالب ان يلم بها كثيرة ومتنوعة ، والفترة الزمنية المخصصة لتعلمها في الوقت ذاته قليلة لقد اصبح دور المعلم مخططا وموجها ومديرا ومرشدا ومحللا ومنظما ومقيما اكثر من كونه شارحا للمعلومات مختبرا للطلاب .

لقد اصبح دور المعلم يركز على اتاحة الفرص للطالب المشاركة في العملية التعليمية والاعتماد على الذات في التعلم والتركيز على اكسابه مهارات البحث الذاتي والتواصل والاتصال واتخاذ القرارات التربوية المتعلقة بالتعلمه ، لقد اصبح دور المعلم يركز على دمج الطالب بنشاطات تربوية منهجية ولا منهجية متنوعة تؤدي إلى بلورة مواهبة وتفجر طاقاته وتنمي قدراته وتعمل على تكامل شخصيته ككل ، دورا يتيح للطالب فرصة التعرف على الوسائل التقنية والاتصالات وكيفية استخدامها في التعلم والتعليم . دورا يساعده على الرجوع إلى مصادر المعرفة المختلفة من مكتبات ومراكز تعليمية ووسائل اعلام واستخراج المعلومة اللازمة باقل وقت وجهد وتكلفة . والاكثر من ذلك فقد اصبح دور المعلم يركز على ادماج الطالب في العملية التعليمية لا يلقنه المعلومات ، ودور يجعل من الطالب مبتكرا خلاقا قادرا على الانتاج والابداع ، مؤهلا ومدربا ومزودا بمهارات البحث الذاتي ، قادرا على استخدام الحاسوب وشبكة الانترنت العالمية ، ذا شخصية قوية منسجمة جسميا وعقليا واجتماعيا ووجدانيا وثقافيا ، وقادرا على مواجهة اعباء الحياة ومجابهة التحديات والوقوف امام تحديات العصر بكل ثقة وكبرياء .



لعل اهم التوصيات التي نوصي بها من اجل تفعيل دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد تتلخص بالنقاط التالية :

1- الحاق المعلمين بدورات تدربهم على مهارات تصميم التعليم وكيفية التخطيط للعملية التعليمية .

2- الحاق المعلمين بدورات تدربهم على استخدام الوسائل التقنية في التعليم والتي اهمها الحاسوب التعليمي ، وشبكة الانترنت ، والبريد الالكتروني .

3- تثقيف المعلمين بمزايا مبدأ التعلم الذاتي واهمية ادماج الطلبة في العملية التعليمية واشراكهم بنشاطاتها .

4- تثقيف المعلمين باهمية تدريب الطلبة على تنظيم دراستهم وضبطها ، والتحكم في سيرها واتخاذ القرارات المتعلقة بها والاعتماد على النفس .

5- تثقيف المعلمين بضرورة تدريب الطلبة على استخدام الوسائل التقنية في التعلم والاتصال والتواصل لا سيما الحاسوب التعليمي والبريد الالكتروني وشبكة الانترنت وخاصة اذا كانت متوفرة في الاماكن التي يعملون فيها ، وفي الجامعات الملتحقون بها .

المراجع



1. دروزة،افنان نظير.((1995).اساسيات في علم النفس :استراتيجيات الادراك ومنشطاتها كأساس لتصميم التعليم،ط1،نابلس .

2.دروزة، افنان نظير.(1999ب) ،دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد ،ورقة عرضت في مؤتمر التعليم عن بعد ودور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات،جامعة القدس المفتوحة،عمان،الاردن .

3.دروزة،افنان نظير.(2000) .النظرية في التدريس وترجمتها عمليا .ط3،عمان ،الاردن ،دار الشروق للنشر والتوزيع فرع جامعة النجاح.

4. دروزة،افنان نظير.(2001).اجراءات في تصميم المناهج.ط3،نابلس،فلسطين،مركز التوثيق والمخطوطات والنشر(29) .



5. Brown,B,&Henscheid, J.(1997).The toe dip or the big plunge :Providing teachers effective starategies for using technology Techt rends,42(4),17-21 .



6. Chen-Ling ,ling,(1997),Distance delivery system of pedagogical consederations A reevaluation,Educational Technology .pp(34-37).



7. Darrow, Helen Fisher, Alien.R.van (1972).Independent for Creative Learning CN:Y:Teacher collage press.P1 .



8. Darwaseh ,A.N.(1999,A).The teacher’s role in distance education –The Internet Age .



9. Dick,W.& ,L.(1990).The systematic design of instruction (3rd.ed).III:Scott,Foresman .



10. Reigeluth, C.M. (1983). Instructional design: What is and why is it In C.M.Reigeluth (ED.). Instructional design theories and models: An overview of their current status. NJ: Lawrence Erlbaum Associates.

الات تصميم التعليم

تنظيم النظام التعليمي

تطبيق النظام التعليمي

تطوير النظام التعليمي
ادارة النظام التعليمي
تصميم النظام التعليمي




شكل رقم (2) مجالات تصميم التعليم

Teacher’s Role In Distace Education –The Internet Age

Abstract


This paper shed light on the teacher’s role in Distance Education “The Internet Age”, the teacher competencies in the Teaching Learning process.What characterizes the teacher: his qualifications and desires for teaching enhances the students to acquire the suitable educational experiences.



It is known that the student is the center of the Teaching Learning Process and every thing should be adopted according to his abilities, educational and academic level, in spite of all this; the teacher stills the most important element who makes the teaching process success also he stills the only person who enhances the student to learn and succeeded in his study and he stills the employee who responsible for the educational organization purposes that he works for.



Without the teacher’s supervision and observations the student cannot learn well,inspire of his educational stage.

The role of the teacher is changed through the ages from discussion, explanation of the textbook, preparation , using teaching aids and designing it.

Based on this notion the teacher becomes guide, planner, supervisor, manager and evaluator of the teaching process.



In addition, it encouraging the student to share freely in discussion for acquiring the skills which reflects the abilities, skills for communication ,also exploring his energy and his abilities for building his character and gives him a good ideas about the communication technology.



This requires from the teacher to gain knowledge about the educational environment and the students’ features, traits, skills, teaching methods, and the student’s differences.

All this should be before the teaching process, in order to find a qualify the student with skills and abilities of self –searching and using sources which reflects on the student and his community with great benefits and with the stability.In addition, to be able to face the challenges.

Furethermore, to stand in front of the present requirements and its challenges, this is so –called globalization.

Therefore, we can sum up that the teacher’s role at the distance education “ The Internet Age”related to four broad areas of competencies:

1. Designing instruction competencies.

2.Using technology competencies.

3.Encourging student’s interaction competencies and

4. Promoting student’s self regulation competencies.



دور المعلم في عصر الإنترنت و التعلم عن بعد

المـلـخص

تسلط هذه الورقة الضوء على دور المعلم في عصر الإنترنت و التعليم عن بعد حيث أن للمعلم مكانة خاصة في العملية التعليمية ، فالمعلم و ما يتصف به من كفاءات و ما يتمتع به من رغبة و ميل للتعليم هو الذي يساعد الطالب على التعلم و يهيئه لاكتساب الخبرات التربوية المناسبة .صحيح ان الطالب هو محور العملية التعليمية و ان كل شيءيجب ان يكيف وفق ميوله و استعداداته و قدراته و مستواه الأكاديمي و التربوي ،إلا أن المعلم لايزال الشخص الذي يساعد الطالب على التعلم و النجاح في دراسته و لا يزال الموظف المسؤول عن تحقيق أهداف المؤسسة التعليمية التي يعمل فيها و من ثم تحقيق أهداف وزارة التربية و التعليم ,فبدون مساعدة المعلم و اشرافه لا يستطيع الطالب ان يتعلم بالشكل الصحيح مهما كانت المرحلة التعليمية التي يوجد فيها .

و لقد تغير دور المعلم خلال الحقبات التاريخية التي تعاقبت عليه من تقديم و شرح الكتاب المدرسي و تحضير الدروس و استخدام الوسائل و وضع الاختبارات و اصبح دوره يركز على تخطيط العملية التعليمية و تصميمها و معرفة اجزائها فهو في هذا المجال اصبح المخطط و الموجه و المرشد و المدير و المقيم للعملية التعليمية ، ناهيك عن اتاحة الفرصة للطالب للمشاركة بحرية اكبر مع اكتسابمهارات اكثر مما انعكس على الطالب بشكل اكسبه المهارة و القدرة على الاتصال و تفجير طاقاته و قدراته و بناء شخصيته و اطلاعه على احدث ما توصل له العلم و الاتصالات في شتى المجالات ، و هذا يتطلب من المعلم ان يكون على معرفة بالبيئة التعليمية و خصائص المتعلمين و مهاراتهم و قدراتهم و الطرق التدريسية المناسبة ،و وضع الأهداف التعليمية المناسبة و مراعاة الفروق الفردية بينهم .

كل ذلك و الكثير منتظر من المعلم معرفته و الاطلاع عليه و التخطيط له قبل ان يبدأ بالعملية التعليمية و ذلك حتى يستطيع ايجاد طالب مؤهل و ذو مهارة و قدرة على البحث الذاتي و الرجوع للمصادر و استخدامها و بذلك يعود على الطالب و مجتمعه بالفائدة و القيمة و الاستقرار و يكون قادرا على مجابهة التحديات و الوقوف امام متطلبات العصر و تحدياته و ما يسمى اليوم بالعولمة و ما تشكله من تحدي ثقافي و اجتماعي و اقتصادي .

و من خلال ذلك يمكن ان نجمل دور المعلم في عصر الإنترنت و التعليم عن بعد بالمجالات الاربع التالية :

1. تصميم النظام التعليم

2. توظيف التكنولوجيا

3. تشجيع تفاعل الطلاب

4. تطوير التعلم الذاتي للطلاب

شكل رقم(3) نموذج تصميم التعليم لديك وكاري
تصميم واجراء التقويم التكويني

تطوير واختبار النظام التعليمي

تطوير معايير الامتحانات المرجعيةم

كتابة الاهداف السلوكية

اجراءات تحليل التعليم

تصميم واجراء التقييم التراكمي

مراجعة التعليم

تحديد خصائص مدخلات السلوك

تحديد اهداف التعليم

تطوير استراتيجيات التعليم





بحث آخر



الحاسب الشخصي في التعليم




د. سهير عبد الحي*


تزايد استخدام الحاسب وتطبيقاته في شتى مجالات الحياة ، أما استخدام الحاسب في مجال التعليم فيعد من أحدث المجالات التي اقتحمها الحاسب. وهذه المقالة تلقي الضوء على الاستخدامات الرئيسية للحاسب في مجال التعليم.
يستعين رجال التعليم بوسائل تعينهم على أداء وظائفهم التعليمية للوصول إلى تعليم أفضل ، مثل الصور الملونة ، والأشكال المجسدة ، والسبورات التعليمية، وحديثاً بدأوا في استخدام بعض الأجهزة الحديثة مثل: أجهزة التسجيل ، وأجهزة الإسقاط الخلفية ، وأجهزة العرض السينمائي، وأجهزة التلفزيون، كما يستخدم المعلم أجهزة تعليمية مثل الميكروسوب، وغيرها. وأدى ارتفاع أسعار هذه الأجهزة من جهة وتعقيدها من جهة ثانية إلى إحجام المدارس عن شرائها واستخدامها.
وفي السنوات الأخيرة بدأ استخدام الحاسب في التدريس خصوصاً في الدول المتقدمة.
فالحاسب ليس مجرد وسيلة تعليمية مثل أي وسيلة آخرى ، بل هو عدة وسائل في وسيلة واحدة ، فبالإضافة إلى إمكان قيامه بوظائف عديدة تؤديها الوسائل الأخرى فإن له وظائف تعجز عن تحقيقها أي وسيلة تعليمية أخرى ، إذ إن:

الحاسب يوفر بيئة تعليمية ذات اتجاهين ، بمعنى أنه عندما يستجيب التلميذ للحاسب فإن الحاسب يقوم استجابة التلميذ هذه ويقوم بإعطاء معلومات محددة تتعلق باستجابته.

التلميذ يستطيع أن يتعلم على الحاسب وفقاً لمعدل تعلمه، ويسمى هذا بالمواءمة الزمنية.

الحاسب يوفر التغذية الراجعة الفورية Feed back لكل تلميذ ، فهو لا يقوم بالتأكيد على صحة الجواب فقط ولكن بتصحيح الأخطاء أو إعطاء إرشادات للوصول إلى الحل الصحيح أيضاً.

نتائج الأبحاث تشير إلى تحسن فعلي في نتائج تعلم تلك المجموعات التي استخدمت الحاسب في عملية تدريسها.

يستخدم الحاسب حالياً في ثلاثة مجالات حيوية في التعليم ، هي : إلقاء الدروس ، وتصميم الدروس ، والعلاقات بين الأفراد. وفي كل مجال منها يوجد للحاسب نقاط قوة ونقاط ضعف تثير جدل الخبراء.

ما يوفره الحاسب للمستويات التعليمية المختلفة:


احتياجات الأطفال إلى سن 7 سنوات: في هذا العمر لا يكون لدى الطفل مهارات كثيرة بل يكون في حاجة إلى تشجيع لتطوير هذه المهارات ، والحاسب يعطي ثقة كبيرة للطفل بنفسه. إذ تقدم برمجيات هذا العمر: تعلم الحروف ، تعلم الأعداد ، عمل رسومات ، عمل علاقات ( كبير وصغير ، ومختلف - مماثل ، بعيد وقريب ، الألوان ).

بالنسبة للأطفال الأكبر سناً: للذين يعانون مشاكل في الفصل - سواء لتضررهم من وجودهم بالمدرسة وعدم وجود الرغبة لديهم في الإنضباط والالتزام في الفصل ، أوللذين لديهم بعض المعوقات مثل محدودية القدرات ، أو عدم المقدرة على استيعاب الموضوعات بنفس معدل زملائهم في الفصل - ففي الحالة الأولى يوفر الحاسب التربويين برامج مشوقة ومسلية تجذب انتباه الطالب وتخفف عنه الشعور بالملل من الدرس.

أما بالنسبة للمجموعة الثانية ، فالشرح المدعم بالرسومات والتغذية المرتدة عن الأخطاء يساعدان هذه المجموعة على التغلب على المصاعب.
حتى الطالب المتميز يستطيع أن ينجز دروسه حسب معدله السريع ، فالحاسب هنا يفيده حيث يستفيد من وقته إما بتعلم شيء آخر وإما بالتعمق أو التدريب الأكثر على هذا الدرس.
والتلميذ العادي الذي يمكن أن يقضي نصف وقته في الفصل في سرحان أو نصف وقته في البيت محاولاً الهروب من عمل واجباته المنزلية، يمكن أن يزيد الحاسب من درجة تركيز هذا الطالب بالبرامج الجيدة ، وأيضاً يمكنه من عمل واجباته في وقت أقل ويجعله يتذكر دروسه أكثر.
كما أننا في عصر المعلومات ، والحاسب أصبح له دور هام في جميع المؤسسات والمصانع ، وهذا مايقتضي تعلم الطفل منذ صغره التعامل مع الحاسب حتى لاتنشأ لديه الرهبة من استخدام الحاسب.
وهناك مشكلة بالنسبة للفتيات في المدارس الأولية ، خصوصاً في حالة العمل على الحاسب في مجموعات ، إذ تختار الطفلة دائماً أن تكون فيي الخلف وتدع آخرين يقومون بتشغيل الحاسب ، ووجود حاسب لكل طفلة قد يدفع الطفلة إلى التغلب على هذه الرهبة ، كما أن الحاسب يستطيع أن يتغلب على " عقدة الرياضيات" عند الفتيات في دراستهن.
وقد أظهر الحاسب تفوقه في تعليم المتخلفين والمعوقين.

إمكانية الحاسب المختلفة في مجال التعليم
إن تبادل الأفكار والأحاسيس بين الأفراد كان دائماً وسيظل قلب العملية التعليمية ولذلك فمهما تقدمت التكنولوجيا والاختراعات فلن تقلل من أهمية أو دور المعلم في العملية التعليمية.
فالمعلم هو العامل الرئيسي والأساسي في الدرس وتفاعله مع التلاميذ مهم جداً لجذب انتباهم واهتمامهم إذ يستطيع أن يحثهم على التفكير بإعطائهم أسئلة ومسائل في الوقت المناسب ، فضلاً عن إعطائهم معلومات إضافية توضيحية غير موجودة بالكتاب موضحاً الأجزاء الصعبة بإعطاء أمثلة من واقع اللحظة ملخصاً النقاط الرئيسية.
إن الحاسب لن يؤثر في ضرورة موازنة الدرس مع تفاعل المجموعة ككل وليس كل فرد على حدة ، إذ لا يستطيع كل تلميذ على حدة مقاطعة الدرس للاستفسار أو تكرار جزء فاته.
ويمكن للحاسب أن يثري العملية التعليمية عند استخدامه كمكمل للأساليب التقليدية في التعليم ، فالحاسب يمكن أن يساعد في توصيل المعلومات وتطوير مهارات الدارس بعدة طرق حيث يمكن أن يستخدم كألة تعليمية كمحاك كمورد ، وكأداة.
وسنقدم فيما يلي استخدامات الحاسب في إلقاء الدروس.

إمكانيات الحاسب كوسيلة تعليمية:
وهو الاستخدام الأكثر شيوعاً وانتشاراً ويشار إليه عادة بعبارة التعليم بمساعدة الحاسب Computer Assisted Instruction CAI.
يمكن للحاسب أن يقدم الدرس - المبادئ والنظريات - بالتدريج خطوة بخطوة وأن يوفر تمارين تطبيقية على هذه المبادئ والنظريات ، ويختبر مدى استيعاب الدارس ويعطي تغذية راجعة مباشرة وتعليمات معتمدة على استجابة الطالب.
وهو يعطي المادة العلمية والتمارين حسب مستوى تقدم الطالب ويقدم له المساعدة عند تعثره. ويمكن للطالب أن ياخذ الوقت الذي يلائمه لاستيعاب الموضوع ، ويكرره كما يحتاج ويتمرن عليه بالقدر الذي يناسبه ، بمساعدة معلم آلي صبور لا يكل ، وهو الحاسب.
كما يساعد الحاسب المدرس في متابعة الطالب وأدائه وهو بذلك يريح المدرس من التدريبات الروتينية ويوفر وقته لأمور أكثر تعقيداً.
وتستخدم البرامج التعليمية اليوم الصوت والموسيقى والصور الملونة الدقيقة وتسمح بتفاعل كبير بين الدارس والحاسب.
ولقد أثبت الحاسب نجاحه عند استخدامه في تعليم الموضوعات المهيكلة أو التي تحتاج إلى تدريب ، مثل : الرياضيات ، تكوين الجمل ، الإملاء النحو. وهو يوفر نمطاً تعليمياً منتظماً خطياً ، وقد أثبتت التجارب أن ( 50 % ) من الطلبة لا يحبون التعلم بأسلوب منتظم تتابعي ، إذن فالحاسب يفيد النصف الآخر الذي يحب التعلم بطريقة منتظمة حيث يركز المتعلم على عمل واحد بهدوء ويهتم بالتفاصيل ويسجل المعلومات ويستمر في الدرس إلى أن ينتهي.

ويمكن تصنيف التدريس بمساعدة الحاسب إلى المجالات التالية:
الشرح الخصوصي Tutorial:
تبدأ بعض البرامج التعليمية بتقديم شرح واف ومتدرج للموضوعات التي يشتمل عليها الدرس والمرتبطة بالأهداف التعليمية التي يحاول البرنامج تحقيقها. وهذا الموقف يشبه إلى حد ما الأسلوب المعتاد الذي يتبعه مدرس الفصل في شرح موضوع جديد.
ويرجع كون الشرح خصوصياً إلى أن التعليم يقوم على أساس فردي ، حيث يشعر المتعلم بأن الشرح موجه له بصفة خاصة.
فيأخذ المتعلم الوقت الذي يحتاج إليه في قراءة المعلومات المعروضة على الشاشة ، وقد تتاح له فرصة التفاعل مع البرنامج بان يجيب عن الأسئلة المطروحة ويشتمل الشرح على أمثلة توضيحية مدعمة بالرسم والصوت وتحريك بعض أجزاء الرسم.
المتعلم هو المتحكم الوحيد في سرعة عرض المعلومات ، وعادة تعرض المعلومات بكميات ضغيرة على الشاشة حتى لا يتشتت ذهن المتعلم في الشاشة المزدحمة.

التدريب والتمرين Drill & Practice
إن أهمية التدريب والتمرين في التعلم أمر مسلم به ، ونحن لا نعني بالتدريب والتمارين وإعطاء فرصة لحلها حلاً صحيحاً ، بل إننا نعني ضمناً أن المتعلم يتلقى تغذية راجعة تخبره بصحة أو خطأ حل المسألة ، فالتغذية المرتدة تكون صعبة جداً للمعلم إذا كان المطلوب من المتعلم حل كم كبير من التمارين.
وفي هذه الحالة يعد مصمم البرنامج كمية كبيرة من التمارين ذات نوع معين ومواصفات تحقق الهدف التعليمي من البرنامج. بالإضافة ‘لى ذلك يسجل الحاسب مستوى أداء المتعلم ويحدد وقت وصوله إلى مستوى الأداء المقبول.
إن أهمية التغذية الراجعة ودورها يكمن في إرشاد المتعلم حتى يصل إلى حل المسألة أو التمرين . أما التدريب والتمرين فهما يعطيان فرصة للمتعلم للتعامل عن قرب مع الحقائق والمصطلحات الفنية ، حتى تثبت هذه المعلومات والحقائق.

الاختبارات:
يمكن الاستفادة من الحاسب في نظم التعليم الحديثة التي تلجأ إلى استخدامه في وضع اختبارات غير تقليدية تتمشى مع السمة الأساسية للتعليم بواسطة الحاسب وهي التعليم الفردي. إن الحاسب يستخدم في وضع الاختبارات وإعدادها ، وإعطاء الاختبارات ، وتصحيحها.

وضع الاختبارات وإعدادها: عمل بنك للأسئلة ، واختيار مفردات الاختبار عشوائياً.

إعطاء الاختبار: يطلب الحاسب اسم المتعلم وكلمة السر ، ثم يعطي التعليمات اللازمة لسير الاختبار ، مثل : زمن الاختبار ، عدد مفردات

الاختبار ، شروط اجتياز الاختبار ، وبعض التعليمات لاستخدام المفاتيح. ثم عند الضغط على مفتاح معين يبدأ في الاختبار ، ويتلقى الاستجابات دون إعطاء تغذية مرتدة.

نتيجة الاختبار : عند الانتهاء من الاختبار تعرض النتيجة النهائية للاختبار على التلميذ ، كما تخزن هذه النتيجة حتى يمكن للمعلم الرجوع إليها أو لاستخراج تقرير حالة.

الحاسب كمحاك:
الحاسب كمحاك يكون نماذج للظواهر الطبيعية والاجتماعية ويساعد على تفهم العلاقات بين أجزاء النموذج. وينمي مهارات حل المسائل وذلك بالسماح للمتعلم بالتعامل مع أجزاء النموذج الممثل للواقع ومشاهدة التأثيرات على بقية النموذج. وهنا يصبح دور المعلم مساعداً وتكميلياً.

الحاسب كمورد:
عندما يعمل الحاسب كمورد يوصل الدارس بشبكة من الأفراد أو البيانات بواسطة شبكة اتصالات ، وبذلك تنمو عند المتعلم مهارات البحث والاستقصاء فيمكنه أن يبحث عن المعلومات في قواعد البيانات واستشارة الزملاء أو الخبراء من خلال المناقشات عبر الشبكة.
وبهذا يعمق المتعلم فهم النظريات التي تعلمها.
ودور المعلم في هذه الحالة يكون إرشادياً ، إذ يعرف الطالب كيفية استخدام النظام ويتركه يقوم باستكمال البحث والدراسة.

الحاسب كأداة:
عند استخدام الحاسب كأداة فإنه يساعد على تطوير المهارات التحليلية ، ومهارات التصنيف لدى المتعلمين ، وذلك بواسطة برامج ، مثل البرامج الإحصائية ، وبرامج الرسم ، وبرامج معالجة الكلمات ، وبرامج الجداول الإلكترونية ، وبرامج قواعد البيانات.




--------------------------------------------------------------------------------

* أستاذة مساعدة بمعهد الإدارة العامة وعضو جمعية الحاسبات السعودية

العنيد
02-04-2005, 01:40 PM
مشاركة طيبه اخوي فالح العمره.....ولاهانت يمينك على النقل..لك خالص شكري وتقديري

د.فالح العمره
02-04-2005, 11:33 PM
يا مرحبا يا العنيد ولا هنت على استمراريتك في المتابعه والفائده

د.فالح العمره
03-04-2005, 04:47 PM
استخدام الانترنت في التعليم - دراسة



استخدام خدمات الإتصال في الإنترنت بفاعلية في التعليم ‏



إعداد الدكتور: عبدالله بن عبدالعزيز الموسى ‏



المشرف على قسم الحاسب الآلي ونظم المعلومات ‏



جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ‏







بسم الله الرحمن الرحيم ‏



مقدمة:* ‏



تعاقبت الأحداث خلال الخمسين سنة الماضية بصورة مذهلة في مجال الحاسب الآلي وتطبيقاته، حيث ظهر الحاسب الآلي في البداية ثم دعمت إمكانياته. وما إن حلت الثمانينات من القرن العشرين حتى كان الحاسب الشخصي يحتل مكان الصدارة في الصناعات العسكرية والمدنية وشهدت الأعوام التالية تطورات بدأت مع زيادة قدرات الأجهزة وربطها مع بعضها البعض لِتكوّن شبكة تستطيع فيها الأجهزة أن تتبادل الملفات والتقارير والبرامج والتطبيقات والبيانات والمعلومات وساعدت وسائل الاتصالات على زيادة رقعة الشبكة الصغيرة بين مجموعة من الأجهزة ليصبح الاتصال بين عدة شبكات واقعاً ملموساً في شبكة واسعة تسمى الإنترنت (Internet). ‏



وفي بداية التسعينات بدأ استخدام هذه الشبكات كعنصر أولي وأساسي للأعمال التجارية، وأصبحت مصدراً من مصادر الحصول على المعلومات بوقت قياسي، وازداد عدد مستخدمي هذه الخدمة إلى أكثر من 300 مليون مستخدم لهذه الشبكة على وجه العموم، وأكثر من 75 مليون مستخدم للبريد الإلكتروني فقط. وتجدر الإشارة إلىأن هناك أكثر من 160 مستخدم للبريد الإلكتروني فقط وبهذا يكون عدد المستخدمين حوالي 460 مليون مستخدم في عام 2000م. وفي عام 2005 يُتوقع أن يبلغ عدد المستخدمين أ كثر من مليار مستخدم. ‏



حَقاً إن العالم يَمُر بحقبة جديدة في تطور سبل إيصال المعلومات. فتقنيات الاتصالات تتفجر يوماً بعد يوم ولا يمكن التنبؤ لعالم الاتصالات في المستقبل حيث يقول سيتلر (Saettler)" ليس من السهل التنبؤ بمستقبل استخدام التقنية في مجالات الحياة، ولكن التنبؤ السهل الذي ينبغي أن يُبنى عليه المستقبل هو أن الأشياء التي تحصل عادة تكون أكبر مما تم توقعه" . ‏



ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل أصبح تداول المعلومات عن طريق الحاسب الآلي باستخدام الإنترنت أمراً يدعوا للحيرة والقلق بنفس الوقت. وعندما تحدث Will Hively))عن عصر (قرن) المعلومات قال" إن الألياف البصرية سوف يكون لديها القدرة على إرسال مئات المحطات التلفزيونية وسوف تتيح الفرصة لكل بيت للدخول إلى مكتبات العالم بل سوف تكون لدى هذه الألياف القدرة على حمل أكثر من 10 ملايين رسالة في الثانية" ‏



*: ملحوظة هذه المحاضرة مقتبسة من عدد من البحوث للباحث ‏



ثم علق على هذا جوردون و جينيتي Jordon and Jeannette)) بقولهما " نحن بحاجة إلى إعادة تصميم منازلنا من حيث أنها سوف تكون مصدراً من مصادر التعلم في القرن القادم" ثم إن تعلم الفرد على التعامل مع التقنية بجميع مفاهيمها يعتبر من المطالب والمقومات الأساسية لبناء المجتمعات في العصر القادم. ‏



ونظراً للتغيرات الكبيرة التي يشهدها المجتمع العالمي مع دخول عصر المعلومات وثورة الاتصالات، فإن برامج المؤسسات التعليمية بحاجة إلى إعادة النظر والتطوير لتواكب هذه التغيرات في مجال الحاسب الآلي من أجل العيش في هذا الكوكب الأرضي. ولقد لمس التربويون في الآونة الأخيرة هذه الأهمية، ولذا فقد تعالت الصيحات من هنا وهناك لإعادة النظر في محتوى العملية التربوية وأهدافها ووسائلها بما يُتيح للطالب اكتساب المعرفة المتصلة بالحاسب. يعلق على هذا فخرو بقوله " … وقد اقتنعت العديد من الدول بضرورة إعادة النظر في النظام التعليمي برمته، وتكييفه ليتوافق مع عصر المعلومات وذلك على ضوء اعتبارين اثنين: الأول هو ضرورة أن يستغل النظام التعليمي مكتسبات علوم وتكنولوجيا المعلومات. والاعتبار الثاني هو الترياق الواقي الذي يتعين على نظام التعليم تقديمه ضد الأثر السلبي لتكنولوجيا المعلوماتية في الكائن البشري". ‏



ونتيجة لهذه الأهمية قامت بعض الدول الصناعية بوضع خطط لبناء المجتمع المعلوماتي - إن صح التعبير- ففي سنة 1971 بدأ معهد تطوير استخدامات الحاسبات باليابان(Computer Usage Development Institute) بعمل دراسة لطبيعة المجتمع الياباني بعد عام 2000 وقد أوضحت الدراسة أنه بحلول عام 2000 سيعتمد الاقتصاد على المنتجات المعلوماتية وليس على الصناعات التقليدية، أما بريطانيا فقد نشرت خطتها الوطنية للمعلوماتية في عام 1982 ضمن وثيقة بعنوان " منهج لتقنية معلوماتية متقدمة: تقرير عام ألفين" وقد أوضح التقرير أن بريطانيا قد بدأت تفقد موقع أقدامها في هذه الأسواق وأنها سوف تضطر إلى استيراد المنتجات المعلوماتية. ‏



إن هدف إيجاد " المجتمع المعلوماتي" لا يمكن تحقيقه إلا بتكوين" الفكر المعلوماتي" بين أفراد المجتمع بمختلف المستويات ومن أهم المؤسسات التي يمكن الاستفادة منها في تكوين هذا المجتمع هي المدارس والجامعات. والمتتبع لواقع استخدام الحاسب الآلي في مجال التعليم في العالم يجد أن نسبة الاستخدام تزداد بسرعة منقطعة النظير متخطية بذلك العوائق والمشاكل والصعوبات ما استطاعت إلى ذلك سبيلا. ‏



















أولاً: استخدامات الإنترنت في التعليم: ‏



إن المتتبع للتغير المستمر في تقنيات تحديث قوة وسرعة الحاسب الآلي يستطيع أن يدرك أن ما كان بالأمس القريب الأفضل تقنيةً والأكثر شيوعاً أصبح أداءه محدوداً ، أو ربما أصبح غير ذي جدوى (Obsolete). وقياساً على هذا التسارع الكبير ، والمخيف أحياناً ،يؤكد ( ثرو 1998) أن "التأثير الحقيقي لثورة المعلومات والاتصالات يوجد أمامنا وليس خلفنا." (20). ‏



وتعتبر الإنترنت أحد التقنيات التي يمكن استخدامها في التعليم العام بصفة عامة وقد عرفها كاتب (1417) بقوله " ….. الإنترنت هي شبكة ضخمة من أجهزة الحاسب الآلي المرتبطة ببعضها البعض والمنتشرة حول العالم" (ص 27). وقد أكد على هذه الأهمية (Ellsworth,1994) حيث قال " إنه من المفرح جداً للتربويين أن يستخدموا شبكة الإنترنت التي توفر العديد من الفرص للمعلمين وللطلاب على حد سواء بطريقة ممتعة" أما (Watson, 1994) فقال " تعتبر وسائل الاتصالات الحديثة من أهم الأدوات التي استخدمتها في التدريس"ص 41. ‏



هذا ويشير بعض الباحثين إلى أن الإنترنت سوف تلعب دوراً كبيراً في تغيير الطريقة التعليمية المتعارف عليها في الوقت الحاضر، وبخاصة في مراحل التعليم الجامعي والعالي. فعن طريق الفيديو التفاعلي (Interactive Multimedia) لن يحتاج الأستاذ الجامعي مستقبلاً أن يقف أمام الطلاب لإلقاء محاضرته ، ولا يحتاج الطالب أن يذهب إلى الجامعة ، بل ستحل طريقة التعليم عن بعد (Distance Learning) بواسطة مدرس إلكتروني وبالتالي توفر على الطالب عناء الحضور إلى الجامعة. ويضرب المؤلف مثالاً حياً لدور خدمات الإنترنت في عملية التعليم ، وبالتحديد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) الذي قدم ولأول مرة برنامجاً لنيل درجة الماجستير في "إدارة وتصميم الأنظمة" دون الحاجة لحضور الطلاب إلى الجامعة. وتعتبر أكاديمية جورجيا الطبية (Georgia State Academic and Medical System) من أكبر الشبكات العالمية في العالم حيث يوجد فيها أكثر من 200 فصل دراسي في مختلف أنحاء العالم مرتبط بهذه الأكاديمية خلال عام1995، ومن خلال هذه الشبكة يستطيع الطلبة أخذ عدد من المواد والاختبار بها. ‏



ويرى بعض الباحثين في هذا المجال أمثال ( ثرو، 1998)أن هذه الطريقة الإلكترونية في التعليم مقتصرة فقط على المناهج الدراسية التي يغلب على محتواها أساليب العروض التوضيحية وذات الطابع التخيلي، لكن الحقيقية أن هذه الطريقة يمكن تكييفها لكل الأقسام العلمية، ثم أن هذه التقنية التعليمية المستقبلية ستكون مناسبة لبعض الدول النامية التي تفتقر إلى عاملي الكم والكيف في كوادر المعلمين. ‏



وقد علق على تطبيقات الإنترنت في التعليم بيل جيتس (1998) مدير عام شركة مايكروسوفت العالمية بقوله "…فإن طريق المعلومات السريع سوف يساعد على رفع المقاييس التعليمية لكل فرد في الأجيال القادمة، وسوف يتيح - الطريق- ظهور طرائق جديدة للتدريس ومجالاً أوسع بكثير للاختيار….وسوف يمثل التعلم باستخدام الحاسوب نقطة الانطلاق نحو التعلم المستمر من الحاسوب… وسوف يقوم مدرسو المستقبل الجيدون بما هو أكثر من تعريف الطلاب بكيفية العثور على المعلومات عبر طريق المعلومات السريع، فسيظل مطلوباً منهم أن يدركوا متى يختبرون، ومتى يعلقون، أو ينبهون، أو يثيرون الاهتمام" ص 320-321. ‏



هذا وقد أكد (Jacobson, 1993) أن المدرسين لديهم القناعة التامة أن استخدام التقنية يساعد في تعليم الطلاب وتحصيلهم، ثم خلُص إلى أن استخدام البريد الإلكتروني في البحث والاتصال يساعد على توفير الوقت لدى الطلاب، وأن معظم أساتذة الجامعات لا يرغبون تخصيص الوقت الكافي لاستخدام التقنية داخل الفصل الدراسي. ‏



أما (Williams, 1995) فقد ذكر أن هناك أربعة أسبابٍ رئيسية تجعلنا نستخدم الإنترنت في التعليم وهي: ‏





الإنترنت مثال واقعي للقدرة على الحصول على المعلومات من مختلف أنحاء العالم. ‏



تُساعد الإنترنت على التعلم التعاوني الجماعي، نظراً لكثرة المعلومات المتوفرة عبر الإنترنت فإنه يصعب على الطالب البحث في كل القوائم لذا يمكن استخدام طريقة العمل الجماعي بين الطلاب ، حيث يقوم كل طالب بالبحث في قائمة معينة ثم يجتمع الطلاب لمناقشة ما تم التوصل إليه. ‏



تساعد الإنترنت على الاتصال بالعالم بأسرع وقت وبأقل تكلفة. ‏



تساعد الإنترنت على توفير أكثر من طريقة في التدريس ذلك أن الإنترنت هي بمثابة مكتبة كبيرة تتوفر فيها جميع الكتب سواءً كانت سهلة أو صعبة. كما أنه يوجد في الإنترنت بعض البرامج التعليمية باختلاف المستويات. ‏

وهنا تجدر الإشارة إلى أن التأثير المستقبلي للإنترنت و الإنترانت على التعليم سوف يتضمن بعداً إيجابياً ينعكس مباشرةً على مجالات التعليم للمرأة المسلمة والذي سوف يجنبها عناء التنقل داخل وخارج مجتمعها ، وفي نفس الوقت سوف يوفر لها تنوعاً أوسع في مجالات العلم المختلفة. ‏



واستخدام الإنترنت كأداة أساسية في التعليم حقق الكثير من الإيجابيات. وقد ذكر كل من (Bates, 1995 Eastmond, 1995& ؛ Wulf, 1996) الإيجابيات التالية: ‏





المرونة في الوقت والمكان. ‏



إمكانية الوصول إلى عدد أكبر من الجمهور والمتابعين في مختلف العالم. ‏



عدم النظر إلى ضرورة تطابق أجهزة الحاسوب وأنظمة التشغيل المستخدمة من قبل المشاهدين مع الأجهزة المستخدمة في الإرسال. ‏



سرعة تطوير البرامج مقارنة بأنظمة الفيديو والأقراص المدمجة (CD-Rom). ‏



سهولة تطوير محتوى المناهج الموجودة عبر الإنترنت. ‏



قلة التكلفة المادية مقارنة باستخدام الأقمار الصناعية ومحطات التلفزيون والراديو. ‏



تغيير نظم وطرق التدريس التقليدية يساعد على إيجاد فصل مليء بالحيوية والنشاط. ‏



إعطاء التعليم صبغة العالمية والخروج من الإطار المحلي. ‏



سرعة التعليم وبمعنى آخر فإن الوقت المخصص للبحث عن موضوع معين باستخدام الإنترنت يكون قليلاً مقارنة بالطرق التقليدية. ‏



الحصول على آراء العلماء والمفكرين والباحثين المتخصصين في مختلف المجالات في أي قضية علمية. ‏



سرعة الحصول على المعلومات. ‏



وظيفة الأستاذ في الفصل الدراسي تصبح بمثابة الموجة والمرشد وليس الملقي والملقن. ‏



مساعدة الطلاب على تكوين علاقات عالمية إن صح التعبير. ‏



إيجاد فصل بدون حائط (Classroom without Walls). ‏



تطوير مهارات الطلاب على استخدام الحاسوب. ‏



عدم التقيد بالساعات الدراسية حيث يمكن وضع المادة العلمية عبر الإنترنت ويستطيع الطلاب الحصول عليها في أي مكان وفي أي وقت. ‏













ونظراً لتشعب الخدمات التي يمكن توظيف هذه التقنية فيها لذا سوف يقتصر الحديث في هذه المحاضرة عن استخدامات خدمات الإتصال في الإنترنت بفاعلية في التعليم ومن أهم الخدمات وقبل الحديث عن هذه الخدمة فسوف أقوم بتعريف لهذه الخدمات ومن ثم تطبيقات كل خدمة: ‏



ثانياً: استخدامات البريد الإلكتروني (Electronic Mail) في التعليم. ‏



البريد الإلكتروني (Electronic Mail) هو تبادل الرسائل والوثائق باستخدام الحاسوب ويعتقد كثير من الباحثين أمثال كاتب (1417) أن البريد الإلكتروني من أكثر خدمات الإنترنت استخداماً وذلك راجع إلى سهولة استخدامه. ويعزو (Eager, 1994) نمو الإنترنت بهذا السرعة إلى البريد الإلكتروني ويقول " لو لم يوجد البريد الإلكتروني لما وجدت الإنترنت " ص 79. ‏



بل ويذهب البعض أبعد من ذلك ويقول من أنه- البريد الإلكتروني- يعد السبب الأول لاشتراك كثير من الناس في الإنترنت. ويعد البريد الإلكتروني أفضل بديل عصري للرسائل البريدية الورقية ولأجهزة الفاكس . ولإرسال البريد الإلكتروني يجب أن تعرف عنوان المرسل إلية، وهذا العنوان يتركب من هوية المستخدم الذاتية، متبوعة بإشارة @ متبوعة بموقع حاسوب المرسل إلية. ‏



ويعتبر تعليم طلاب التعليم على استخدام البريد الإلكتروني الخطوة الأولى في استخدام الإنترنت في التعليم وقد ذكر بعض الباحثين أن استخدام الإنترنت تساعد الأستاذ في التعليم على استخدام ما يسمى بالقوائم البريدية (Listserve) للفصل الدراسي الواحد حيث يتيح للطلبة الحوار وتبادل الرسائل والمعلومات فيما بينهم. ‏



هذا وقد تساءل (Leu & Lue, 1997) حول الوقت الذي يحتاجه الشخص لتعلم البريد الإلكتروني وعن علاقة الوقت الذي أمضاه المتعلم بالفوائد التي سوف يجنيها فقال "….حقاً كثير من الناس يستكثرون الوقت الذي يمضونه في التعلم ]البريد الإلكتروني[ لكنه استثمار حقيقي في الوقت والجهد والمال" ص 58. ‏



أما أهم تطبيقات البريد الإلكتروني في التعليم فهي: ‏







استخدام البريد الإلكتروني (Electronic Mail) كوسيط بين المعلم والطالب لإرسال الرسائل لجميع الطلاب، إرسال جميع الأوراق المطلوبة في المواد، إرسال الواجبات المنزلية،الرد على الاستفسارات، وكوسيط للتغذية الراجعة(Feedback ). ‏



استخدام البريد الإلكتروني كوسيط لتسليم الواجب المنزلي حيث يقوم الأستاذ بتصحيح الإجابة ثم إرسالها مرة أخرى للطالب، وفي هذا العمل توفير للورق والوقت والجهد، حيث يمكن تسليم الواجب المنزلي في الليل أو في النهار دون الحاجة لمقابلة الأستاذ. ‏



استخدام البريد الإلكتروني كوسيلة للاتصال بالمتخصصين من مختلف دول العالم والاستفادة من خبراتهم وأبحاثهم في شتى المجالات. ‏



استخدام البريد الإلكتروني كوسيط للاتصال بين أعضاء هيئة التدريس والمدرسة أو الشئون الإدارية. ‏



يساعد البريد الإلكتروني الطلاب على الاتصال بالمتخصصين في أي مكان بأقل تكلفة وتوفير للوقت والجهد للاستفادة منهم سواءً في تحرير الرسائل أو في الدراسات الخاصة أو في الاستشارات. ‏



استخدام البريد الإلكتروني كوسيط للاتصال بين الجامعات السعودية في المستقبل يكون عبر البريد الإلكتروني كما تفعل الجامعات في البلاد الغربية فقد ذكر (Scott, 1997) أن الجامعات في اليابان وأمريكا والصين وأوربا اعتمدت البريد الإلكتروني كوسيلة اتصال معتمدة. ‏



استخدام البريد الإلكتروني كوسيلة اتصال بين الشؤون الإدارية بالوزارة والطلاب وذلك بإرسال التعاميم والأوراق المهمة والإعلانات للطلاب. ‏



كما يمكن أيضا استخدام البريد الإلكتروني كوسيلة لإرسال اللوائح والتعاميم وما يستجد من أنظمة لأعضاء هيئة التدريس وغيرهم. ‏

وبالجملة فإن هذه بعض التطبيقات في الوقت الحاضر لخدمة البريد الإلكتروني في التعليم في المملكة العربية السعودية، ولاشك أن الاستخدام سوف يولد استخدامات أخرى أكثر وأكثر مما ذكر. ‏



أخيراً وكما سبقت الإشارة إلى أن البريد الإلكتروني (Electronic Mail) يعتبر من أكثر خدمات الإنترنت شعبية واستخداماً وذلك راجع إلى الأمور التالية: ‏





سرعة وصول الرسالة، حيث يمكن إرسال رسالة إلى أي مكان في العالم خلال لحظات. ‏



أن قراءة الرسالة - من المستخدم- عادة ما تتم في وقت قد هيأ نفسه للقراءة والرد عليها أيضا. ‏



لا يوجد وسيط بين المرسل والمستقبل (إلغاء جميع الحواجز الإدارية). ‏



كلفة منخفضة للإرسال. ‏



يتم الإرسال واستلام الرد خلال مدة وجيزة من الزمن . ‏



يمكن ربط ملفات إضافية بالبريد الإلكتروني. ‏



يستطيع المستفيد أن يحصل على الرسالة في الوقت الذي يناسبه. ‏



يستطيع المستفيد إرسال عدة رسائل إلى جهات مختلفة في الوقت نفسه. ‏

ثالثاً: استخدامات القوائم البريدية (Mailing List) في التعليم. ‏



القوائم البريدية تعرف اختصاراً باسم القائمة (list) وهي تتكون من عناوين بريدية تحتوي في العادة على عنوان بريدي واحد يقوم بتحويل جميع الرسائل المرسلة إليه إلى كل عنوان في القائمة. وبمعنى آخر فإن اللوائح البريدية المسماة (مجموعة المناقشة إلكترونيا) هي لائحة من عناوين البريد الإلكتروني ويمكن الاشتراك (أو الانضمام) بلائحة بريدية ما من خلال الطلب من المسؤول عنها المسمى بمدير اللائحة. ورغم أن هناك بعض اللوائح تعمل كمجموعات مناقشة فإن بعضها الآخر يستعمل في المقام الأول كوسيلة لتوزيع المعلومات. مثلاً قد تستعمل مؤسسة متطوعة لائحة بريدية ما لنشر مجلتها الشهرية. كما أن هناك قوائم بريدية عامة وأخرى خاصة(Steele, 1997). ‏



وتجدر الإشارة إلى أن هناك نوعين من اللوائح أو القوائم ، فهناك قوائم معدلة (Moderated mailing List) وهذا يعنى أن أي مقال يرسل يعرض على شخص يسمى (Moderator) يقوم بالاطلاع على المقال للتأكد من أن موضوعه مناسب لطبيعة القائمة ثم يقوم بنسخ وتعميم تلك المقالات المناسبة ، أما القوائم غير المعدلة (Unmoderated) فإن الرسالة المرسلة ترسل إلى جميع المستخدمين دون النظر إلى محتواها (Eager,1994). ‏



والقوائم العامة تناقش عدداً من المواضيع فمهما كان اهتمامك سوف تجد من يشاركك هذا الاهتمام على مستوى العالم، ولا يستطيع أحد حصر جميع القوائم البريدية في العالم لأن بعضها غير معلن أصلاً لكن يقدر أن هناك أكثر من 25000 قائمة تناقش عدداً من الموضوعات. ‏



وتعتبر خدمة القوائم البريدية (Mailing List) إحدى خدمات الاتصال المهمة في الإنترنت، ولكن كثير من الناس أخفقوا - على حد تعبير (Milam,1998) - في معرفة توظيف هذه الخدمة في جميع المجالات في الحياة العامة. ومن هنا يمكن القول إن توظيف هذه الخدمة في التعليم يساعد على دعم العملية التربوية، ومن أهم مجالات التطبيق مايلي : ‏





تأسيس قائمة بأسماء الطلاب في الفصل الواحد (الشعبة) كوسيط للحوار بينهم ومن خلال استخدام هذه الخدمة يمكن جمع جميع الطلبة والطالبات المسجلين في مادة ما تحت هذه المجموعة لتبادل الآراء ووجهات النظر. ‏



بالنسبة للأستاذ الجامعي يمكن أن يقوم بوضع قائمة خاصة به تشتمل على أسماء الطلاب والطالبات وعناوينهم بحيث يمكن إرسال الواجبات المنزلية ومتطلبات المادة عبر تلك القائمة، وهذا سوف يساعد على إزالة بعض عقبات الاتصال بين المعلم وطلابه وخاصة الطالبات. ‏



توجيه الطلاب والمعلمين للتسجيل في القوائم العالمية العلمية (حسب التخصص) للاستفادة من المتخصصين ومعرفة الجديد، وكذلك الاستفادة من خبراتهم والسؤال عن ما أشكل عليهم. ‏



يمكن تأسيس قوائم خاصة بجميع طلاب مدارس و جامعات وكليات المملكة المسجلين بمادة معينة لكي يتم التحاور فيما بينهم لتبادل الخبرات العلمية. ‏



تأسيس قوائم خاصة بالمعلمين في المملكة حسب الاهتمام (علوم شرعية، علوم عربية، رياضيات…الخ) وذلك لتبادل وجهات النظر فيما يخدم العملية التعليمية. ‏



كذلك الأقسام العلمية يمكن أن تقوم بتأسيس قائمة بأسماء أعضاء هيئة التدريس المنتمين للقسم للاتصال بهم بأقل تكلفة تذكر. ‏



الاتصال بالمهتمين بنفس التخصص حيث يمكن للطلاب أو الأساتذة الاتصال بزملاء لهم من مختلف أنحاء العالم ممن يشاركونهم الاهتمام في موضوعات معينة لبحث الجديد فيها وتبادل الخبرات وهذا بالطبع يتم باستخدام نظام القوائم (Mailing List). ‏



تكوين قوائم بريدية للطلبة والطالبات في جميع مدارس وجامعات وكليات المملكة العربية السعودية المهتمين بشئون معينة، فمثلاً يمكن أن تكون هناك جمعية مهتمة في التربية، وجمعية أخرى مهتمة في العلوم الهندسية وثالثة مهتمة في الطب ورابعة في التفصيل والخياطة… وهكذا، وهذه الخدمة تتيح الفرصة للطلاب لتبادل وجهات النظر مع أقرانهم المهتمين بنفس المجال في المملكة بغض النظر عن الموقع. ‏



ربط (مد راء ، وكلاء، عمداء، رؤساء الأقسام ) في مدارس وزراة المعارف مثلاً وهو معمول به حاليا في بعض الإدارات في قوائم متخصصة لتبادل وجهات النظر في تطوير العملية التربوية، أعني بذلك قائمة خاصة للمدراء ومثلها للعمداء وهكذا. ‏

هذه بعض تطبيقات نظام القوائم البريدية العامة وما ذكر فهو على سبيل العد لا الحصر وإلا فهناك تطبيقات أخرى خاصة ببعض الأقسام، ثم إن هناك تطبيقات أخرى سترى النور في المستقبل القريب. ‏



رابعاً: استخدامات نظام مجموعات الأخبار(News groups, Usenet, Net news) في التعليم. ‏



تعد شبكة الإخباريات أحد أكثر استخدامات الإنترنت شعبية، وقبل الحديث عن هذه المجموعات تنبغي الإشارة أن هذا النوع من الخدمة يأخذ مسميات عدة منها(Usenet, Net news, Network, News groups)، أما شبكة Compuserve فتطلق عليها اسم منتديات forums وتسميها شبكة مايكروسوفت نظم لوحات الإعلان Bulletin Board System. (هونيكوت، 1996). لكن البعض يفرق بين هذه الأسماء ويرى أن Uesnet تختلف عن News groups ، لكن كاتب (1417) قال " بالنسبة لمصطلح Netnwes أو Network News فإنها تحمل نفس معنى Usenet وتشير إلى نظام الأخبار News system بشكل عام" ص 175. كما تجدر الإشارة بأن هذه الشبكة مثلها مثل الإنترنت ليس لها إدارة مركزية أو هيكل تنظيمي. ‏



ومهما يكن من أمر فإنه يمكن تعريف هذه الخدمة بأنها كل الأماكن التي يجتمع فيها الناس لتبادل الآراء والأفكار أو تعليق الإعلانات العامة أو البحث على المساعدة (Eager, 1994). وتجدر الإشارة إلى أن هناك الآلاف من مجموعات الأخبار، كل واحدة تركز على موضوع معين. ويقدر عدد هذه المجموعات بأكثر من 16000 مجموعة. ومما يميز هذه المجموعات هو أنها مرتبة هرمياً لتسهيل العثور عليها وتنقسم كل هرمية - أن صح التعبير- إلى فروع ثانوية فمثلاً : ‏



Comp تعني كمبيوتر. وتحت هذه الهرمية فروع أخرى… وهكذا البقية. ‏



Sci تعني علوم. ‏



Rec تعني استراحة وترفيه. ‏



Soc تعني مسائل اجتماعية. ‏



News تعني مواضيع تتعلق بالأخبار…..وهكذا…. ‏



كما أن مجموعات الأخبار تنقسم إلى قسمين- مثل القوائم البريدية- هناك مجموعة أخبار معدلة (Moderated) وأخرى غير معدله (Unmoderated)، ففي حالة استخدام المجموعات المعدلة تمر الرسالة قبل إرسالها إلى شخص يسمى (Moderator) يقوم بالاطلاع على الرسالة قبل تعميمهاProctor & Allen, 1994)). ‏



و مستخدمي مجموعات الأخبار يختلفون في أنواعهم من حيث الكيفية التي يتعاملون بها مع مواضيع النقاش الدائرة والمستخدمين الآخرين، ويمكن تقسيمهم إلى أربع فئات وهم : ‏





المتخصصون (Wizards) وهم الأشخاص الذين لديهم خبرة واطلاع واسع بموضوع معين يتم مناقشته على إحدى مجموعات الأخبار ويقومون بالرد والمشاركة الإيجابية في هذا الموضوع المطروح للنقاش. ‏



المتطوعون (Volunteers) وهم الأشخاص الذين يقومون بمساعدة المستخدمين عن طريق الإجابة عن استفساراتهم وأسئلتهم، وهذه الفئة تعتبر مصدراً من مصادر مجموعات الأخبار لاسيما إذا كان هؤلاء من المتخصصين في الموضوع المطروح للنقاش. ‏



المتوارين (Lurkers) وهم الأشخاص الذين لا يشاركون في الرد والحوار ويستفيدون من الحديث والحوار الدائر بين تلك المجموعة. وعادة ما يستخدم هذا النوع المشتركين المبتدئين. ‏



المطهرون (Flamers) وهم الأشخاص الذين يقومون بالرد على المقالات والأسئلة التي لا تعجبهم مستخدمين في ذلك عبارات الشتيمة والتجريح. ‏

أما عيوب مجموعات الأخبار فهي أنها ليست آنية أو مباشرة كما أنها بعيدة عن الخصوصية، كما أنها لا تعتمد على الصور. وعند الحديث عن مجموعات الأخبار قد يتبادر إلى الذهن أنها هي نفس القوائم البريدية لكن هذا ليس صحيح وقد ذكر بعض الباحثين أمثال (Steel,1997; Ellsworth, 1994; Eager, 1994 ، كاتب ،1417 ؛هونيكوت، 1996) وغيرهم الفروق التالية: ‏





أن مجموعات الأخبار تحتاج برنامج (software) اسمه قارئ الأخبار. ‏



عند الرغبة في قراءة مجموعات الأخبار لابد أن تذهب إلى نفس المجموعة أما في القوائم البريدية فالرسالة تأتي إلى بريدك الإلكتروني تلقائيا. ‏



يمكن استخدام الحوار المباشر (Chat Room) في مجموعات الأخبار أما في القوائم البريدية فهذا أمر متعذر. ‏



عند استخدام مجموعات الأخبار لا تعرف كم عدد الذين سوف يقرؤون الرسالة أما في نظام القوائم البريدية فإنك تعرف من سيقرأ الرسالة تقريباً. ‏



يمكن ضبط نظام المجموعات أكثر من نظام القوائم البريدية على حد تعبير ‏

أما عن تطبيقات مجموعات الأخبار فهي مشابهة لتطبيقات نظام القوائم البريدية، وإضافة إلى ما سبق يمكن استخدامها في التعليم بما يلي: ‏





تسجيل المعلمين والطلاب في مجموعات الأخبار العالمية المتخصصة للاستفادة من المتخصصين كل حسب تخصصه. ‏



وضع منتديات عامة لطلاب التعليم لتبادل وجهات النظر وطرح سبل التعاون والاستفادة بينهم بما يحقق تطورهم. ‏



بما أن مجموعات الأخبار تستخدم غرف الحوار (Chat Rooms) فإنه يمكن إجراء اتصال بين طلاب فصل ما مع مجموعة متخصصة على المستوى العالمي للاستفادة منهم في نفس الوقت. ‏



كما يمكن إجراء حوار باستخدام نظام المجموعات بين طلاب ثانوية الملك عبدالعزيز وثانوية محمود الغزنوي مثلاً حول موضوع معين لاسيما إذا كان المقرر متشابه. ‏

وبالجملة فتعد مجموعات الأخبار مصادر معلومات ممتازة فهي تقدم المساعدة في المجالات العلمية كالكيمياء وتقنية المعلومات والطيران والتاريخ، كما تقدم المساعدة في مجالات أخرى، ويمكن أن تكون منبعاً للحوارات الحية وفرصة لاجتماع أشخاص مختلفين لديهم اهتمامات مشتركة. ‏



خامساً: استخدامات برامج المحادثة ( Internet Relay Chat)في التعليم. ‏



المحادثة على الإنترنت (IRC) هو نظام يُمكّن مستخدمه من الحديث مع المستخدمين الآخرين في وقت حقيقي(Real time). وبتعريف آخر هو برنامج يشكل محطة خيالية في الإنترنت تجمع المستخدمين من أنحاء العالم للتحدث كتابة وصوتاً،فمثلاً باستطاعة الطلاب في جامعة الملك سعود وجامعة الملك فهد إجراء اجتماع مع طلاب جامعة هارفارد في أمريكا مثلاً للنقاش في مسألة علمية. كما أنه بالإمكان أن ترى الصورة عن طريق استخدام كَامرة فيديو. كما أن استخدام هذه الخدمة تحتاج استخدام برنامج معين مثل برنامج (CUSeeMe) أو غيرة من البرامج المماثلة. ‏



كما تجدر الإشارة إلى أنه يمكن لأي شخص أن يشترك في أي قناة ضمن عدة مئات من القنوات المفتوحة التي يمكن تحويلها إلى قناة خاصة بحيث يمكن استخدامها لعدد معين من الأشخاص. ‏



ويعتبر كثير من الباحثين أن هذه الخدمة تأتي في المرحلة الثانية من حيث كثرة الاستخدام بعد البريد الإلكتروني وذلك راجع إلى المميزات التالية: ‏





خدمة (IRC) توفر إمكانية الوصول إلى جميع الأشخاص في جميع أنحاء العالم في وقت آني كما أنه يمكن استخدامها كنظام مؤتمرات زهيدة التكلفة. ‏



إمكانية تكوين قناة وجعلها خاصة لعدد محدود ومعين من الطلاب والطالبات والأساتذة. ‏



أنها مصدر من مصادر المعلومات من شتى أنحاء العالم. ‏

أما أهمية استخدام هذه الخدمة في التعليم فهي كثيرة جداُ، منها أن كثيراُ من طلاب الجامعات يستخدمون (IRC) بديلاً من إجراء مكالمات خارجية، لأنك عندما تكون متصلاً بالإنترنت، يصبح (IRC) مجاناُ. وبالجملة فإن من أهم تطبيقات (IRC) في التعليم في المملكة العربية السعودية ما يلي: ‏





استخدام نظام المحادثة كوسيلة لعقد الاجتماعات باستخدام الصوت والصورة بين أفراد المادة الواحدة مهما تباعدت المسافات بينهم في العالم وذلك باستخدام نظام (Multi-user Object Oriented) أو (Internet Relay Chat). ‏



بث المحاضرات من مقر الجامعة أو الوزارة مثلاً إلى أي مكان في العالم أو في أنحاء المملكة (جامعات أخرى، الفروع ، قسم الطالبات …الخ) أي يمكن نقل وقائع محاضرة على الهواء مباشرة بدون تكلفة تذكر. ‏



نقل المحاضرات المهمة لأصحاب المعالي الوزراء ومدراء الجامعات للعالم أو على الصعيد المحلي بدون تكلفة تُذكر. ‏



استخدام هذه الخدمة في التعليم عن بعد (Distance Learning) وحيث يواجه التعليم في الوقت الحاضر أزمة القبول فإن استخدام هذه الخدمة بنقل المحاضرات من القاعات الدراسية لجميع الطلاب، ويمكن للطالب الاستماع إلى المحاضرة وهو في بيته وبتكلفة زهيدة. ‏



يمكن استخدام هذه الخدمة لاستضافة عالم أو أستاذ من أي مكان في العالم لإلقاء محاضرة على طلاب الجامعة بنفس الوقت وبتكلفة زهيدة. ‏



استخدام هذه الخدمة كحل لمشكلة نقص الأساتذة فمثلاً إذا كان لدى قسم الفيزياء بالقصيم التابع لجامعة الملك سعود نقص يمكن تسجيل الطلاب واستقبال نفس المقرر من مقر الجامعة الأساسية بالرياض ويتم ترتيب الجدول بين القسمين. ‏



استخدام هذه الخدمة لعقد الاجتماعات بين (المدراء ، مشرفين…) على مستوى المملكة لتبادل وجهات النظر فيما يحقق تطوير العملية التربوية، وبالطبع دون الاضطرار للسفر إلى مكان الاجتماع. ‏



عقد الدورات العلمية عبر الإنترنت، وبمعنى آخر يمكن للطالب أو معلم التعليم العام أو أي فرد متابعة هذه الدورة وهو في منزله ثم يمكن أن يحصل على شهادة في نهاية الدورة. ‏



عقد اجتماعات باستخدام الفيديو حيث يستطيع الطلاب عقد اجتماعات مع زملائهم من مختلف أنحاء العالم لمناقشة مواضيع معينة أو لمناقشة كتاب أو فكرة جديدة في الميدان، أو مناقشة نتائج بحث ما وتبادل وجهات النظر فيما بينهم (Harris, 1994). ‏



استخدام هذه الخدمة لعرض بعض التجارب العلمية مثل العمليات الطبية وكذلك التجارب العلمية، مثال ذلك عند إجراء تجربة في قسم الكيمياء بجامعة الملك فهد يمكن نقلها لطلاب جامعة الملك سعود وخاصة إذا كانت التجربة مكلفة، إذ أن هذا الأمر يصل إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين من هذه التجربة. ‏

حقاً إن تطبيقات استخدام خدمة المحادثة في التعليم لا تعد ولا تحصى وما ذكر هو غيض من فيض مما يمكن استخدامه، ولاشك أن استخدام هذه الخدمة في التعليم ممكن أن يفرد له بحث مستقل، لكن دراسة استخدام التعليم عن بعد Distance learning يعتبر من أهم احتياجاتنا في المملكة العربية السعودية لمواجهة مشكلة ازدياد عدد الطلاب. ‏



هناك نقطة مهمة وهي قضية وضع الدروس النموذجية على الشبكة وليس هذا هو مكان الحديث والبسط فيها ولعل هذا يكون في مناسبة أخرى. ‏



سادساً: خطة مقترحة لوضع مناهج التعليم العام في المملكة عبر الإنترنت: ‏



(هذا الموضوع خارج عن المحاضرة ولكن لأهمية أحببت أن أشارك فيه زملائي المعلمين لإبداء وجهة نظرهم في المشروع) ‏



إن إدخال الإنترنت لك فصل دراسي في التعليم العام في المملكة العربية السعودية أمر مهم جداً ينبغي أن يتم التفكير فيه على كافة الأصعدة والمستويات فقد بدأت معظم الدول بوضع خطة رسمية- خلال السنوات القادمة - تضمن إدخال الإنترنت لكل فصل دراسي وقد دعا الرئيس الأمريكي كلينتون ((Clinton عندما ألقى خطاباً لاتحاد الولايات (States Union) في يناير 1994 المكتبات في جميع الولايات المتحدة الأمريكية إلى ضرورة الارتباط في الإنترنت ووضَع عام 2000 كحد أقصى لهذه المكتبات. لكن الحقيقة التي يجب عدم إغفالها هي أن المجتمع السعودي بحاجة إلى تهيئة لهذا الأمر فلا زلنا نعاني من محو أمية الحاسب الآلي ولم نبدأ بعد بالإنترنت، ثمة عوامل أخرى تقف أمام التطبيق ومن أهمها اللغة التي تعتبر مهمة لكي تتم الاستفادة الكاملة من الإنترنت وكذلك عدم وجود خطة حكومية مشتركة بين وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات للعمل سوياً ، وإن كانت وزارة المعارف قد بدأت بوضع الأسس الأولية لبرنامج " المشروع الوطني لاستخدام الحاسب الآلي في التعليم" إلا أنني في هذه العجالة سوف أطرح فكرة إنشاء "المنهج الإنترنتي" كمرحلة أولى لهذا المشروع لكي تتاح فرصة الاستفادة منه لمن هو مرتبط في الإنترنت أصلاً. ‏



1- فكرة المشروع: ‏



تقوم فكرة المنهج الإنترنتي في شكلها النهائي على إيجاد موقع إلكتروني موحد يشتمل على جميع مناهج التعليم العام ( المرحلة الابتدائية، المتوسطة، الثانوية ) ويتم تحميل هذا الموقع على شبكة الإنترنت حيث تتاح لجميع الطلاب للدخول لذلك الموقع بدون مقابل، إضافة إلى ذلك لابد أن يكون هذا المنهج وفق الشروط العلمية والتي من أهمها أن يكون مبني على أساس فلسفي ونفسي وتكنولوجي، ولعلي أتناول هذه الأساس التكنولوجي بنوع من التفصيل. ‏



2 أهداف المنهج الإنترنتي: ‏





تصميم المناهج الدراسية (المكتوبة) بطريقة الوحدات الدراسية ووضعها في موقع على الإنترنت. ‏



إتاحة الفرصة للطلاب والطالبات الداخلين للموقع لاسترجاع مادرسوة في نفس اليوم أو على الأقل دراسته مرة أخرى بطريقة معينة. ‏



حل مشكلة الغياب والمرض لدى بعض الطلاب بمتابعة المناهج من منازلهم. ‏



وضع أنشطة مصاحبة للمناهج وكذلك أسئلة ومواقف معينة تساعد على الفهم والاستذكار. ‏



وضع توصيلات (Link) للمواضيع المرتبطة ببعضها البعض مثل في مادة العلوم ربط المادة ببعض المواقع التي تساعد على الفهم ومثل ذلك المكتبات والكتب التي تناولت الموضوع بنوع من التفصيل في حالة رغبة الطالب بالرجوع للموقع. ‏



حل مشاكل الدروس الخصوصية. ‏



حل مشاكل طرق التدريس التقليدية، ذلك أن الطالب سوف يتعلم بطريقة مغايرة لما درسة. ‏



ربط الطالب بالتعلم حتى وهو خارج المدرسة. ‏



نشر ثقافة المعلوماتية لدى الطلاب. ‏

إلى غير ذلك من الأهداف التي سوف تتحقق بطريقة مباشرة أم غير مباشرة بعد استخدام الطلاب لهذا النوع من التعليم. ‏



3- دواعي المشروع: ‏



لاشك أن فكرة المشروع منطلقة من عدة مبررات أساسية ومن أهمها: ‏



المبررات الداخلية: هناك دواعي داخلية للتطوير والمتمثلة بما يلي : ‏





التغير الاجتماعي. ‏



كثرة الملتحقين في التعليم. ‏



زيادة الطلب على التعليم. ‏



تلبية متطلبات سوق العمل. ‏



الانفتاح العالمي. ‏

المبررات العالمية: لا شك أننا جزءاً من هذا العالم الذي ترابطت أطرافه وأصبح بمثابة القرية الواحدة وتتمثل هذه المبررات بما يلي: ‏

ثورة الاتصالات. ‏



الانفجار المعرفي. ‏



العولمة وآثارها. ‏



تقنية والمعلومات ومعلوماتها ‏

المبررات العلمية والبحثية: تشير الدراسات والبحوث التي تمت في مجال تقنية المعلومات ومن أهم هذه المبررات ما يلي: ‏

توصيات المنظمات التربوية العالمية. ‏



نتائج البحوث والدراسات. ‏



التجارب العالمية في تطوير المناهج عبر الإنترنت. ‏

وبالجملة فإن من أهم دواعي التطوير هو ضرورة إعداد طلابنا لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين (عصر المعلوماتية).ثم إن استخدام هذه التقنية في المدارس سيكون ضرورة ولذا لابد من الإعداد لهذا الأمر. ‏



4 محتويات المنهج الإنترنتي: ‏



لاشك أن الموقع ينبغي أن يحتوي على كم هائل من المحتويات الرئيسية والمساعدة في عملية التعليم والتعلم ومن أهم العناصر التي يجب تكون في الموقع هي : ‏





محتويات المواد بكاملها (لغة عربية، علوم ، علوم شرعية ، علوم اجتماعية…الخ). ‏



الأنشطة المصاحبة لهذه المحتويات. ‏



الكتب والمراجع التي يحتاجها الطالب عند الرغبة بالاستزادة عن موضوع معين. ‏



المكتبات العلمية المتخصصة والتي تتناول الموضوع ووضع توصيلة (Link) للوصول لتلك المكتبات. ‏



أسماء المعلمين المتخصصين في بعض المواد وعناوينهم وإمكانية الاستفادة منهم خارج الدوام الدراسي. ‏



اللوائح وأنظمة الاختبارات المتعلقة بهذه المواد. ‏

5 متطلبات المشروع: ‏



لاشك أن لكل مشروع جيد مقومات أساسية ينبغي أن توضع في الحسبان ومن أهم المقومات هي المقومات المادية والبشرية ولعلي أتحدث عن كل عنصر بنوع من الإيجاز. ‏



1 المقومات المادية: ‏



المادة هي أساس كل عمل وبدون مادة لا يمكن العمل ولذا فإن المشروع يحتاج إلى تموين مادي مكثف في البداية لكي يغطي النفقات التالية: ‏





شراء الأجهزة الأساسية والبرامج للوزارة ولإدارات التعليم وللمدارس. ‏



تصميم البرامج التربوية. ‏



الدعم الفني والصيانة. ‏



تدريب المعلمين والإداريين على الاستفادة من الموقع. ‏



التوعية الإعلامية لهذا الأمر. ‏

2 المقومات البشرية: ‏

وفي الحقيقية فإن المقومات البشرية هي أشد من المقومات المادية والعالم العربي يعاني من قلة المتخصصين في مجال المعلوماتية، والذي أميل إلية هو ضرورة تدريب معلمين على بعض البرامج التي يمكن بواسطتها إنتاج المنهج الإنترنت مثل برنامج (Autherwere) وغيرها من البرامج التعليمية. ثم بعد ذلك يتم التطوير شيئا فشيئاً. ‏



6- خطة المشروع: ‏



لاشك أن وضع خطة رئيسية للمشروع يعتبر أمراً ضروريا للغاية ولكي ينجح المشروع لابد من تقسيمه إلى مراحل وهي كالتالي: ‏



1 المرحلة الأولى: ‏



تشكيل لجنة متخصصة في مجال المعلوماتية لدراسة الواقع التربوي وتجارب الدول الأخرى ووضع الأسس الفلسفية النفسية والتكنولوجية للمنهج الإنترنتي وسوف أتحدث عن هذا بنوع من التفصيل في نهاية هذه الورقة. ‏



2 المرحلة الثانية: ‏



تفريغ عشرة معلمين من وزارة المعارف وعشر معلمات من الرئاسة العامة لتعليم البنات وتدريبهم على برنامج (Authorwere) ويفضل من يعرف اللغة الإنجليزية ولدية خلفية في الحاسب الآلي. على أن يكون هناك تنوع من المعلمين (التخصصات مثلاً علوم عربية وآخر علوم وثالث علوم شرعية وهكذا). وبعد ذلك يتم تصميم منهج معين ثم يتم اختباره من قبل الطلبة والطالبات والاستفادة من الملاحظات ثم بعد ذلك يبدأ العمل بعد وضع خطة مدروسة لجميع المناهج. ‏



كما تجدر الإشارة إلى أنه يمكن البدء في هذا المشروع ولم لم يتم توفير الأجهزة في جميع المدارس لأن الإنترنت موجودة في معظم البيوت على أنه ينبغي عدم الربط بين دخول الإنترنت للمدارس وهذا المشروع. ‏



7- عوائق المشروع: ‏



لاشك أن هذا المشروع يكتنفه بعض العقبات والتي من أهمها مايلي: ‏



أن البنية التحتية تحتاج إلى رأس مال ضخم في المرحلة الأولى. ‏



بدراسة لواقع تقنية المعلومات في المملكة نجد أن البنية التحتية البشرية والتقنية قليلة جداً سواءً على مستوى الوزارة أو على مستوى إدارات التعليم أو على مستوى المدارس. ‏



ضعف تأهيل المعلمين قبل الخدمة بالمهارات اللازمة لاستخدام الحاسب الآلي والإنترنت. ‏



عدم وجود فنيي مختبرات لمعامل الحاسب الآلي أسوة بمختبرات العلوم الفيزياء. ‏



عدم توفر برامج تدريبية للمعلمين ومتخصصي المختبرات. ‏



قلة المتخصصين حتى على مستوى الجامعات في مجال الإنترنت فعمر الإنترنت لا يتجاوز عشر سنوات ولذا فإن المتخصصين في تقنيات التعليم في الجامعات السعودية هم قلة قلية فأكثرهم تخرج قبل هذا التاريخ. ‏



قلة البرامج التربوية المكتوبة في اللغة العربية لكي يمكن الاستفادة منها في هذا المجال. ‏

وفي الحقيقة فإن وضع خطة زمنية مدروسة قد تساهم في تذليل بعض هذه الصعوبات والعقبات،الأمر الذي يجعلنا نؤكد على ضرورة البداية في المشروع ولو بخطة بعيدة المدى. ‏



سابعاً: العوائق التي تقف أمام استخدام الإنترنت في التعليم. ‏



إن المتتبع لهذه التقنية يجد أن الإنترنت كغيرها من الوسائل الحديثة لها بعض العوائق، وهذه العوائق إما أن تكون مادية أو بشرية. ثم إن المتتبع للعقبات التي تواجه الدول الأخرى يجد أن هناك توافق مع الواقع الحالي للتعليم العالي في المملكة العربية السعودية. وأهم العوائق هي: ‏



أولاً: التكلفة المادية: ‏



التكلفة المادية المحتاجة لتوفير هذه الخدمة في مرحلة التأسيس أحد الأسباب الرئيسية من عدم استخدام الإنترنت في التعليم في المملكة العربية السعودية. ذلك أن تأسيس هذه الشبكة يحتاج لخطوط هاتف بمواصفات معينة، وحواسيب معينة. ونظراً لتطور البرامج والأجهزة فإن هذا يُضيف عبئاً آخر على الجامعات. ولاشك أن بعض الجامعات لا تستطيع أن توفر هذا خلال سنوات قليلة ثم إن ملاحقة التطور مطلب أساسي من مطالب القرن ولهذا لابد من النظر إلى هذا بعين الاعتبار عند التأسيس. ‏



ثانياً: المشاكل الفنية: ‏



الانقطاع أثناء البحث والتصفح وإرسال الرسائل لسبب فني أو غيره مشكلة تواجهها الجامعات في الوقت الحاضر ، مما يضطر المستخدم إلى الرجوع مرة أخرى إلى الشبكة وقد يفقد البيانات التي كتبها. وفي معظم الأحيان يكون من الصعوبة الدخول للشبكة أو الرجوع إلى مواقع البحث التي كان يتصفح فيها. ‏



ثالثاً: اتجاهات المعلمين نحو استخدام التقنية: ‏



ليست العوائق المالية أو الفنية هي السبب الرئيسي من استخدام التقنية، بل إن العنصر البشري له دور كبير في ذلك ، وقد ذكر (Michels,1996) في دراسته لنيل درجة الدكتوراه التي تقدم بها لجامعة مينسوتا والتي كانت بعنوان (استخدام الكليات المتوسطة للإنترنت : دراسة استخدام الإنترنت من قبل أعضاء هيئة التدريس) أنه بالرغم من تطبيقات الإنترنت في المصانع والغرف التجارية والأعمال الإدارية إلا أن تطبيقات(استخدام) هذه الشبكة في التعليم أقل من المتوقع ويسير ببطىء شديد عند المقارنة بما ينبغي أن يكون. وشدد McNeilعلى " إن البحث في اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو استخدام هذه التقنية وأهميتها في التعليم، أهم من معرفة تطبيقات هذه الشبكة في التعليم" (McNeil, 1990, P.2). ‏



أما عن أسباب هذا العزوف من بعض أعضاء هيئة التدريس فهو راجع إلى عدم الوعي بأهمية هذه التقنية أولاً، وعدم القدرة على الاستخدام ثانياً ، وعدم استخدام الحاسوب ثالثاً. والحل هو ضرورة وضع برامج تدريبية للمعلمين خاصة بكيفية استخدام الحاسب الآلي على وجه العموم أولاً وباستخدام الإنترنت على وجهة الخصوص ثانياً، وعن كيفية استخدام هذه التقنية في التعليم ثالثاً. ‏



ربعاً: اللغة: ‏



نظراً لأن معظم البحوث المكتوبة في الإنترنت باللغة الإنجليزية لذا فإن الاستفادة الكاملة من هذه الشبكة ستكون من نصيب من يتقن اللغة وهم قلة قليلة في الجامعات السعودية. ومن هنا يمكن القول لابد من إعادة النظر في ما يلي: ‏





إعادة تأهيل أساتذة الجامعات في مجال اللغة. ‏



ضرورة بناء قواعد بيانات باللغة العربية لكي يتسنى للباحثين الاستفادة من تلك الشبكة. ‏

خامساً: الدخول إلى الأماكن الممنوعة: ‏



إن الأمن الفكري والأخلاقي والاجتماعي والسياسي من أهم المبادئ التي تؤكد عليها المؤسسات التعليمية بجميع مراحلها التعليمية، بل أن من أهداف المدارس توفير هذه الحماية السابقة الذكر. ونظراً لأن الاشتراك في شبكة الإنترنت ليس محصوراً على فئة معينة مثقفة وواعية للاستخدام ، لذا فمن أهم العوائق التي تقف أمام استخدام هذه الشبكة هي الدخول إلى بعض المواقع التي تدعو إما إلى الرذيلة ونبذ القيم والدين والأخلاق أو أنها تدعو إلى التمرد والعصيان على ولاة أمر المسلمين وعلمائهم و مشائخهم، وكل هذا تحت اسم التحرر والتطور ونبذ الدين وحرية الرأي إلى غير ذلك من الشعارات الزائفة. وللحد من هذا قامت بعض المؤسسات التعليمية بوضع برامج خاصة أو ما يسميه البعض بحاجز الحماية (Firewall) تمنع الدخول لتلك المواقع. لكن الحقيقة كما قال مادوكس Maddux من الصعوبة حصر هذه المواقع لكن التوعية بأضرار هذه المواقع هو النتيجة الفعالة. ‏



سادساً: كثرة أدوات (مراكز) البحث (Search Engines) ‏



من المشكلات أو العوائق التي تقف أمام مستخدمي شبكة الإنترنت هي كثرة أدوات البحث أو كما يسميها البعض بمراكز البحث والتي من أهمها Yahoo, Lycos, Alta-Vista, Excite, Infoseek، …..WebCrawler ‏



والإنترنت عبارة عن محيط عظيم الاتساع والانتشار وبالتالي فإن عملية البحث عن معلومة معينة أو موقع معين أو شخص معين سوف تكون في غاية الصعوبة ما لم تتوفر الأدوات المساعدة على عملية البحث Search Engines)). وهناك العديد من مراكز البحوث (أدوات البحث) في الإنترنت وهي (Gopher, Wais, FTP, Telnet ) وقد أشرت إليها عند الحديث عن البحث في الإنترنت. ‏



إن السؤال الحقيقي هو ما الطريقة المثلى للبحث في الإنترنت؟ ان الإجابة على هذا السؤال ليست صعبة وليست سهلة في نفس الوقت على حد تعبير مالو. إن البحث في الإنترنت هو بمثابة البحث في مكتبة كبيرة ، بل إن البعض يسمي الإنترنت " بالمكتبة الكبرى " . ‏



ولهذا السبب - اتساع الإنترنت- يرى الباحث مالو (Maloy) في كتابة المعروف دليل الباحث في الإنترنت(The Internet Research Guide) أنه عند البحث في الإنترنت لابد من اتباع ما يلي: ‏





ضرورة تحديد الكلمة (الكلمات) الأساسية في البحث. ‏



حدد الفن ( علوم، اجتماع…الخ) الذي سوف تبحث فيه. ‏



حدد المركز أو الموقع(Search Engine) الذي سوف تبحث فيه. ‏

ومما تجدر الإشارة إليه أن بعض أدوات البحث بدأت تتخصص شيئاً فشيئاً، أعني بذلك أن بعض المواقع مثل Infoseek اهتمت في المعلومات الجغرافية والأطالس وغيرها أو على الأقل ركزت عليها أما Yahoo فقد ركز على الأمور التربوية وهكذا. ويتوقع بعض الباحثين في هذه الشبكة نمو التخصص في الإنترنت في القريب العاجل. ‏



كما تجدر الإشارة إلى أن هناك برامج حديثة تقوم بالبحث في أكثر من أداة في آن واحد، وغالباً ما تجمع ما بين 10-20 أداة فقط لكل مرة. ‏



سادساً: الدقة والصراحة: ‏



أشار قليستر (Gilster) إلى أن نتائج البحوث أشارت إلى أن الباحثين عندما يحصلون على المعلومة من الإنترنت يعتقدون بصوابها وصحتها وهذا خطأ في البحث العلمي ذلك أن هناك مواقع غير معروفة أو على الأقل مشبوهة. ولهذا فقد نَصح سكوت (Scott) الباحثين والمستخدمين للشبكة بأن يتحروا الدقة والصراحة والحكم على الموجود قبل اعتماده في البحث. ‏




د.فالح العمره
04-04-2005, 01:25 AM
الصفحة الرئيسية
Sorry, your browser doesn't support Java(tm).


عــــــوده


يضمن الموقع جميع حقوق البحث والدراسة لصاحبها ويتم الإشارة لإسم الكاتب والباحث والمصدر

موضوع الدراسة : تطوير أساليب التدريس باستخدام شبكه الانترنيت
الكاتب والدارس : دكتور مهندس /هشام نبيه المهدى



هذه المقالة تقدم كيفيه تطوير أساليب التدريس باستخدام شبكه الانترنيت.‏تستعرض بإيجاز مراحل تطور استخدام الحاسبات بصفة عامه كمساعدات تدريبيه فى التدريس .‏ثم تقدم بعض البرامج المستخدمة محليا وعالميا فى عمليه التدريس.‏ثم تبين دور شبكه الانترنيت فى العملية التعليمية بصفة عامه ودورها كأداة فعاله لتطوير وتحسين الأداء من خلال تقديم المميزات والمنافع والمطالب والقيود والعيوب.‏وتنتهى المقالة ببعض المقترحات لبناء المناهج التعليمية فى شبكه الانترنيت.‏

1. مقدمه:‏

مع التطور الرهيب للتكنولوجيا يتأكد لدى العقلاء منا فى كل لحظه مدى عظمه الخالق سبحانه وتعالى فى آياته التى تعيش بيننا وفينا فى كل لحظه.‏ففى مطلع سوره الرحمن:‏

"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم*بسم الله الرحمن الرحيم*الرحمن*علم القرآن*خلق الإنسان*علمه البيان"

.‏.‏نجد أن الرحمن علم القرآن قبل خلق الإنسان.‏.‏ثم يلى خلق الإنسان تعليمه البيان.‏هل تفكرنا للحظه فى هذا المخلوق العجيب(‏الإنسان)‏؟‏فمنذ اللحظات الأولى بعد ولادته يبدأ بالبكاء.‏وقد هداه الله النجدين.‏أى علمه البكاء كأول وسيله تفاهم بينه وبين العالم الخارجى الغريب عنه،‏وكذلك علمه أن يلتقم ثدى أمه.‏السؤال هنا عن كميه المعلومات والمعارف التى يجب أن يعرفها الرضيع؟‏من المؤكد أن جزء من هذه المعلومات يتعارف عليها بحواسه (‏منها السمع والشم والبصر.‏.‏(‏‏1،‏‏2)‏فالمعلومات إذا فى صوره وسائط متعددة تلعب الصورة فيها دورا كبيرا.‏

ثم بعد شهور قليلة يبدأ فى تعلم النطق برموز تفهمها الأم .‏.‏فتعرف أن طفلها يريد أن يأكل أو يشرب أو حتى يريد أن ينظفه أحد بعد أن يقضى حاجته.‏.‏ثم نراه ينطق بأشباه كلمات إلى أن ينطق بكلمات ليس لها معنى عنده ولكنها ارتبطت معه بصوره أو بحدث.‏.‏ويبدأ بتكوين جمل.‏.‏بالتأكيد فى أول الأمر لا علاقة للجمل التى ينطق بها هذا المخلوق بقواعد اللغات.‏.‏وبعد قليل يتعلم الجمل السليمة فى بيان يبهر العقول.‏.‏ويتعلم لغات أخرى ليتم الاتصال بينه وبين جنسيات أخرى .‏

وبهذا يتأكد لدينا أن الإنسان يبدأ عمليه التعليم بتعلم الكلمات ومعانيها ومدلولاتها وصور لها أن أمكن ،‏بحيث لو وجدت نفس الكلمة فى جمل مختلفة يستطيع الإنسان اختيار المعنى المناسب (‏على سبيل المثال عندما نقول كلمه علم :‏فهذه الكلمة بدون تشكيل للحروف أو بدون صوره يكون لها معانى كثيرة،‏فأوزان نطقها كالآتى :‏فعل،‏ فعل،‏فعل،‏فعل.‏.‏ولكن إذا وجدت صوره علم مصر وكتبت تحتها هذه الكلمة،‏كلنا يفهم ماذا تعنى هذه الحروف حتى بدون أن ينطقها أحد أو أن يكون هناك تشكيل للحروف)‏.‏ وهذا أيضا يؤكد الإعجاز العلمى للآية الكريمة المكتوبة فوق عنوان هذه المقالة.‏فأول شىء تعلمه سيدنا آدم –عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام –هو المسميات بكل مداولتها،‏ وهو أصل العلم والتعلم،‏ ولهذا استحق التكريم من الله بان أمر الملائكة بالسجود لقدره الله التى وضعها فى هذا الكائن.‏

ونجاح العملية التعليمية يزداد كلما استطعنا إن نعبر عن المعلومات بوسائل متعددة فى جميع الأعمار .‏فنجد أن انسب أساليب تعليم الصغار حروف الهجاء هى استخدام الصور التى تبدأ بكل حرف هجائى(‏أ…أسد،‏ب.‏.‏بطه،‏.‏.‏الخ)‏.‏ويتم التدريج فى مستوى التعليم لنجد فى كليات الطب يتم استخدام صور المقاطع فى علم التشريح وفى كليات الهندسة نجد صور المقاطع فى المحركات وأجزاء الماكينات هما من أنسب الطرق فى تدريس المواد المتعلقة بهذه المواضيع.‏وقد سمعنا من الكثير من حفظه القرآن الكريم أن تذكر شكل الصفحة الموجودة فيها كل آيه ومكان الآية فى الصفحة تساعد كثيرا فى تذكر الآيات.‏وفى علم النفس يقول العلماء انه لو اشتركت اكثر من حاسة من حواس الإنسان فى إدخال المعلومة لمخ الإنسان تكون فرصه تذكرها أكثر .‏

من هنا يتضح احتياجنا لوسيلة تعليمية توفر لنا تقديم المعلومات فى شكل مبسط ،‏ويفضل أن تكون مرئية ومرتبطة بصوت وصوره،‏سهله التعامل ،‏إمكانية تكرارها بنفس الكيفية(‏لأن التكرار يعلم الشطار)‏،‏ إمكانية التعامل معها عن بعد،‏وكذلك سهوله الإضافة عليها أو تعديلها بواسطة مؤلفها دون الحاجة لإعادة إنتاجها من جديد.‏كل هذا واكثر تم توفيره باستخدام المارد المسمى كمبيوتر خاصة مع تطوير تكنولوجيا الوسائط المتعددة .‏ومع انتشار استخدام شبكه الانترنيت فقد تم أضافه بعد جديد لاستخدامات الحاسب فى العملية التعليمية.‏





وهذه المقالة تقدم كيفيه تطوير أساليب التدريس باستخدام شبكه الانترنيت.‏تتكون المقالة من أربعه محاور هى :‏المحور الأول يستعرض بإيجاز مراحل تطور استخدام الحاسبات بصفة عامه كمساعدات تدريبيه فى التدريس،‏المحور الثانى يقدم بعض البرامج المستخدمة محليا وعالميا فى عمليه التدريس.‏المحور الثالث يبين دور شبكه الانترنيت فى العملية التعليمية بصفة عامه ودورها كأداة فعاله لتطوير وتحسين الأداء من خلال تقديم المميزات والمنافع والمطالب والقيود والعيوب.‏وتنتهى المقالة بالمحور الرابع الذى يقدم الخلاصة وبعض المقترحات لبناء المناهج التعليمية ومتابعة الطلبة من خلال نظام مبسط تم بناؤه باستخدام لغة htmlوهى اللغة المستخدمة فى بناء واجهات المستفيد فى شبكه الانترنيت.‏نبدأ بعرض مراحل تطور استخدام الحاسبات كمساعدات تدريبيه فى التدريس.‏

‏2-‏مراحل تطور استخدام الحاسبات كمساعدات تدريبيه فى مراحل

ارتبطت بتاريخ تطور تكنولوجيا الحاسبات وأجهزه العرض والجرافيك المربوطة على الحاسبات ويمكن إيجاز هذه المراحل من خلال العرض الآتى :‏

‏2-‏‏1 مرحله الاستكشاف ومجاراة تكنولوجيا الحاسبات:‏

تماما كما حدث ويحدث لجميع المخترعات الحديثة فى بداية الطريق الطويل ليسلك الاختراع الجديد مساره الطبيعى ويفرض نفسه على الجميع نجد الكثير من التجارب التى قد يفشل بعضها وقد يعانى المستكشفون الأوائل ،‏ولكن فى النهاية العملية الجيدة هى التى تفرض نفسها (‏أين أول جهاز تليفون من التليفون المحمول وكيف الحال الآن )‏.‏

مع الجيل الأول للحاسب حتى بداية الجيل الرابع لم يخطر حتى على بال العاملين فى مجال الحاسب أو التدريس ما ستكون عليه أجهزة العرض المربوطة مع الحاسبات،‏وكذلك انتشار استخدامها .‏وأيضا التقدم فى أساليب الطباعة باستخدام تكنولوجيا الليزر للطباعة على ورق شفاف لم يكن معروفا حتى بداية العقد الماضى .‏وقد ساعد ظهور برامج تنسيق النصوص واستخدام فونتات كثيرة فى الطباعة بالبدء فى عرض الشفافات المطبوعة على أجهزة الإسقاط فى عمليات التدريس والعروض الأخرى (‏ولازالت هذه الطريقة مستخدمه أما كبديل اضطرارى فى حال تعطل أجهزه العرض مع الحاسب أو كطريقه أساسيه فى حال عدم توفر أجهزه عرض مع الحاسبات )‏.‏

وكذلك مع تطور برامج الجرافيك والتعامل مع الصور على الحاسب تم البدء فى استخدام مخرجات الحاسب على شرائح أفلام التصوير الملونة الموجبة على أجهزه الإسقاط المبينة بالصورة(‏شكل رقم (‏‏1)‏)‏.‏ ومع أواخر العقد الماضى وانتشار الحاسبات الشخصية وتقدم تكنولوجيا الوسائط المتعددة ظهرت الحاجة لوجود أجهزه عرض مباشر تقوم بإظهار مخرجات الحاسب على أجهزه الإسقاط.‏فظهرت أجهزه عرض PC viewer (‏شكل رقم ‏2 يوضح أحدهم )‏ يتم ربطها مع الحاسبات الشخصية ويلزم وجود جهاز إسقاط بعدسات (‏كالمبين بشكل رقم ‏1 ألى يمين)‏ لإسقاط الصورة على شاشات عاديه كالمبينة فى اعلى شمال رقم (‏‏1)‏.‏ وقد بدأت هذه الأجهزة أولا بإظهار أربعه ألوان فقط وأٌقل resolutionثم تطورت هذه الأجهزة لتقوم بإظهار ملايين درجات الألوان وأعلى فى الـ resolutionونقاء الصوت والصورة.‏

‏2-‏-‏-‏‏2.‏ مرحلة النضوج والتوسع فى إنتاج الوسائط تعميم الاستخدام:‏

وحيث إن النجاح يتلوه نجاح فى عالم التجارة والأعمال فقد تم إنشاء العديد من الشركات لإنتاج وتوزيع أجهزه العرض والإسقاط المربوطة على الحاسبات.‏وقد أدى التنافس بين هذه الشركات لمزيد من التقدم فى تكنولوجيا هذه الأجهزة وكذلك انخفاض أسعارها.‏فظهرت أجهزه الإسقاط ثلاثى الشعاع،‏وتلاه أحادى الشعاع كالمبين بشكل رقم (‏‏3)‏.‏

وتم تجهيز فصول تعليمية بأجهزة الإسقاط هذه فى كثير من الجامعات وبعض المدارس فى الولايات المتحدة وبعض الدول المتقدمة (‏شكل رقم ‏4)‏.‏

وفى مصر بدأ انتشار القاعات المجهزة بهذه الأجهزة فى الكثير من الوزارات والمؤسسات والهيئات(‏توجد قاعه مجهزه على اعلى مستوى فى مبنى الهيئة العامة للأنفاق الموجودة فى ميدان رمسيس بالقاهرة)‏.‏

ومع التقدم فى استخدام شبكات الحاسب وأساليب العرض والتدريس تم تجهيز بعض الفصول التعليمية والمعامل والمستشفيات التعليمية بشبكه حاسبات،‏وقد أصبح من الطبيعى أن نجد بعض من الأجهزة الموضحة بشكل رقم (‏‏5)‏ فى هذه الفصول.‏

وقد كان تعميم استخدام نظم التشغيلwindowsعلى الحاسبات دور كبير فى أعداد المحاضرات والعروض حيث أن جميع التطبيقات والبرامج التى تعمل على الـwindows يمكن تناقل الصور والبيانات والمعلومات فيما بينها ،‏وكذلك عدد الفونتات الموجودة بها أدى إلى نجاح وانتشار استخدام برنامج power pointفى أعداد المحاضرات والعروض.‏

‏2-‏‏3 مرحله الاعتماد الكلى على الحاسبات فى عمليات التدريس:‏

بانتشار شبكه الحاسبات الدولية (‏internet)‏أصبح هناك بعد آخر فى التعليم ألا وهو التعليم ألا وهو التعليم عن بعد ،‏حيث أصبح لزاما على أعضاء هيئه التدريس والطلبية فى الكثير من الجامعات فى الولايات المتحدة الأمريكية التعامل عن طريق شبكه الانترنيت.‏فيقوم عضو هيئه التدريس ببناء صفحه (‏home page)‏لكل مادة يقوم بتدريسها ،‏وقاعات المحاضرات مجهزه تلقائيا بأجهزة الإسقاط وموجود حاسب مربوط على شبكه الانترنيت والمطلوب من عضو هيئه التدريس داخل قاعه المحاضرات هو الدخول على الصفحة الخاصة بالمادة والتدريس من خلالها .‏ويتم أيضا أعداد التمارين والمشاريع والواجبات على الصفحات الخاصة بكل مادة.‏ويتم أيضا متابعة الطلاب(‏حضور/غياب/درجات/الرد على أى استفسار /.‏.‏الخ )‏ من خلال هذه الصفحات .‏الأشكال رقم (‏‏6،‏‏7)‏ تبين أشهر البرامج المستخدمة للتعامل مع شبكه الانترنيت .‏

وقد أعطت هذه الطريقة بعد آخر لعمليه التعلم،‏إلا وهى التعليم عن بعد،‏حيث أن المطلوب من الطالب متابعة الأنشطة المختلفة لجميع المواد الموجود لها صفحات على شبكه الانترنيت من أى مكان فى العالم .‏ومما يذكر الآن فى التقدم فى مجال أجهزة العرض بأنه يمكن العرض على أى سبورة بيضاء وكذلك تكنولوجيا لمس الشاشة وكذلك تزويد أجهزه العرض بكاميرات تليفزيونية لعرض أى وثيقة أصبحت متوفرة فى كثير من الأماكن.‏شكل رقم (‏‏8)‏ يوضح التطور فى أجهزة العرض .‏

وقد أصبح لزاما علينا فى جامعه القاهرة أن نكون سباقين فى هذا المجال.‏وفى اعتقاد المؤلف إن التدريس باستخدام شبكه الانترنيت ستفرض نفسها خلال شهور قليلة لما لها من منافع سنناقشها خلال المحور التالى .‏

‏4-‏ بعض البرامج المستخدمة محليا وعالميا فى عمليه التدريس:‏

مما لاشك فيه أن وجود البرامج التعليمية المساعدة(‏help)‏-‏والتى أًصبح من الضرورى تواجدها مع جميع خرطوشات البرامج الجاهزة-‏أعظم وسيله تعليمية ظهرت حتى الآن خاصة مع تقدم تكنولوجيا الحاسبات والجرافيك والبرامج المتاحة حاليا لبناء هذه المساعدات التدريبية،‏وهذا الجزء يقدم بعض البرامج المستخدمة فى بناء المواد التعليمية مع بيان بعض مميزاتها وعيوبها.‏

‏4-‏‏1 برنامج :‏story board

يعتبر هذا البرنامج من أوائل البرامج المستخدمة فى بناء العروض وبعض المناهج للمواد التى تحتاج لوسائط متعددة.‏وقد بدأ استخدام هذا البرنامج مع نظام التشغيل dosللحاسبات الشخصية المتوافقة مع حاسبات أى بى أم.‏وبالرغم من الإمكانيات الهائلة التى يعطيها هذا البرنامج إلا انه له بعض العيوب الجانبية منها:‏حجم الملف (‏الملفات)‏ التى يتم تصميمها لعمل العروض به يكون كبير جدا،‏وكذلك أوامر التشغيل معقده إلى حد ما ،‏والملفات الناتجة يتم تخزينها فى صوره تسمى pict format يصعب التغيير فيها بعد إنشاؤها حيث أن التخزين يكون فى صورهraster أىbit map وكذلك فانه يصعب تحويل هذه الملفات إلى الملفات التى تعمل ببرامج التشغيل windowsولا يمكن تشغيل هذه النوعية من الملفات على شبكات الحاسب نظرا لوقت تناقلها بين الحاسبات (‏‏3،‏‏4)‏.‏



‏4-‏‏2 برنامج author ware

هذا البرنامج له إمكانية هائلة ليس فقط فى إنتاج برامج تعليمية وعروض ولكن أيضا فى إنتاج أفلام تليفزيونية وكارتون نظرا لما لهذا البرنامج من أدوات متعددة فى إعداد الصور المتحركة وأضافه أصوات وأفلام فيديو بالإضافة إلى إضافة النصوص وتحريكها بأشكال وألوان وخلفيات رائعة.‏ولكن هذا البرنامج له عيوب بالإضافة إلى معظم عيوب البرنامج السابق فانه غالى الثمن ويحتاج إلى تدريب لمدة طويلة ويحتاج حاسبات ذات إمكانيات عالية من الذاكرة ووسائط التخزين وكروت خاصة لتشغيل الوسائط المتعددة (‏‏5)‏.‏ وبالتالى فانه لا جدوى اقتصادية لاستخدام هذا البرنامج كمرشح ليكون أداة تنفيذ مناهج تعليمية على شبكات الحاسب فى الجامعة(‏هذا لا يقلل من شان البرنامج فقد تم تنفيذ العديد من المناهج التعليمية للتليفزيون المصرى ومشاريع أخرى خليجيه لعما مناهج للثانوية العامة)‏.‏

‏4-‏‏3 برنامجmacro mind director

له نفس خواص برنامج author ware ولكنه يتميز بمميزات أخرى انه يمكن العمل به أيضا على حاسبات ابل ماكنتوش ويمكن تخزين العرض فى صوره أفلام فيديو quick time moviesولكن لا يزال له نفس العيوب سواء التكلفة العالية أو التدريب التخصصى العالى أو حجم الملفات الكبير نسبيا وكذلك عدم إمكانية تداول هذا النوع من الملفات خلال شبكات الحاسبات (‏‏6)‏.‏ وأيضا يوجد الكثير من المناهج العلمية والعروض التخصصية التى تم بناؤها بهذا البرنامج ولكن ليس هناك جدوى اقتصادية لاستخدام هذا البرنامج لإنتاج مناهج تعليمية للقاعدة الطلابية.‏

‏4-‏‏4 برنامج power point

يأخذ هذا البرنامج شعبيته وانتشاره من شعبيه وانتشار نظام التشغيل Microsoft windowsوالذى فرض نفسه خلال العقد الحالى،‏

حيث أن برنامج power pointجزء من برامج Microsoft office والتى أصبح وجودها حتميا من مكونات مجموعات البرامج المباعة مع أجهزه الحاسبات الشخصية(‏‏7)‏.‏

ونظرا لسهوله تعلم واستخدام هذا البرنامج فقد اصبح فى الآونة الأخيرة أكثر البرامج شيوعا فى الاستخدام لإعداد العروض أو المحاضرات الهامة.‏ولكن هذا البرنامج به عيب خطير جدا جعله محل استفهام من الكثير من المتخصصين حيث إن متوسط حجم الملف المطلوب لعمل عرض(‏يحتوى على صوت وصور)‏مدته نصف ساعة يتعدى عشرة ميجابايت ناهيك عن احتماليه حدوث عطب فى هذا الملف الكبير أثناء تصميمه إذا ما انقطع التيار الكهربى أثناء عمليه تخزين الملف (‏هذا العطب مشهور بين مستخدمى هذا البرنامج )‏.‏

‏4-‏‏5 بناء المواد التعليمية والعروض باستخدام لغة html

بعد هذا العرض السريع لبعض اشهر برامج إعداد المناهج التعليمية يتبادر إلى الذهن سؤال عن ما هى أنسب البرامج والوسائل التى يمكن أن تستخدم فى أعداد العروض والمناهج التعليمية؟‏ والإجابة ببساطه هى استخدام لغة الـ html فى بناء كلا من العروض والمناهج.‏ قد يكون الحديث هنا عن هذه اللغة(‏‏8)‏.‏ولكن فى تقدير المؤلف أن هذه اللغة التى ستفرض نفسها على الجميع لما لها من مميزات نذكر منها:‏

‏1-‏بساطه الأوامر وسهوله تعلمها (‏فى خلال ساعة واحدة يمكنك بناء home page خاصة بك ويمكن إضافة أجزاء جديدة لها بالاطلاع على ملفات بناء صفحات أخرى موجودة على شبكه الانترنيت )‏.‏

‏2-‏تشغيل الملفات المكتوبة بهذه اللغة على جميع أنواع الحاسباتplatform independent (‏بفرض أن مجموعه الفونتات المكتوب بها النص موجودة على هذه الحاسبات)‏.‏

‏3-‏حجم الملفات المكتوب بها العروض (‏المناهج)‏ يكون أصغر ما يكون حيث أن هناك فصل بين الملفات المحتوية على الكلام المكتوب وملفات الصور(‏الصور موجودة أما على هيئه GIF files أو JPG files وهذه النوعية من الملفات تشغل انسب حيز للملفات مقارنه بدقه ووضوح ألوان الصور المخزونة )‏.‏

‏4-‏يمكن تشغيل ملفات الوسائط المتعددة (‏ GIF,‏JPG,‏AU,‏WAV,‏MID,‏AVI,‏MOV,‏.‏.‏)‏ من خلال الملفات المكتوبة بهذه اللغة.‏

‏5-‏جميع حزم البرامج الحديثة المنتجة بعد عام ‏1995 بها خاصية التخزين فى صوره html files وبالتالى يمكن تحويل أى ملف مصمم بحزم البرامج الأخرى لهذه الفورمة.‏

6-مع التقدم التطور السريع فى أوامر لغة الـhtml يمكن ليس فقط إنتاج home pagesوعروض ولكن أيضا إنتاج كتب بكاملها (‏‏6)‏.‏ دون الحاجة لبرامج الناشر المكتبى وتنسيق النصوص .‏

‏7-‏استغلال خاصية عظيمة الفائدة عند التعامل مع شبكه الانترنيت وهى يمكن الاطلاع على أوامر كتابه أى home pageوتخزينها وتعلمها وكذلك يمكن تخزين أى ملفات وسائط متعددة نجدها عند التعامل مع شبكه الانترنيت .‏

‏8-‏ استغلال خواص التأمين المتيسرة فى شبكه الانترنيت لتأمين المعلومات الحيوية كدرجات الطلبة .‏

‏9-‏باستغلال خاصية الربط بين الصفحات وبعضها،‏يمكن الربط بين ليس فقط الموضوعات ذات الطبيعة الواحدة ولكن أيضا بين المواد التى لها علاقة ببعضها (‏على سبيل المثال:‏نفترض أن الدرس يتكلم عن موضوع مشروع توشكى وورد لفظ السد العالى أو بحيرة ناصر،‏فيمكن تسجيل عنوان الصفحة التى بها السد العالى أو بحيرة ناصر فننتقل مباشرة للصفحة الجديدة،‏وعند الانتهاء من الموضوع الفرعى يمكننا العودة للصفحة الأصلية بسهوله ويسر)‏.‏

‏10-‏يوجد العديد من الكتب والمقالات العلمية مسجله بالكامل الآن على شبكه الانترنيت،‏وهناك إمكانية البحث الفورى عن أى موضوعات وكذلك مجموعات البحث working group المتخصصين وهناك حوار دائم بينهم يساعدنا على معرفة الجديد والجديد فى كل مكان.‏هناك الكثير والكثير من المميزات ولكن هناك ميزه أساسيه جعلت من للغة الـhtml وسيله ذات جدوى اقتصادية كمرشح ليس له منافس لإعداد البرامج للمناهج التعليمية بهذه الوسيلة وهى وجود الكثير من المناهج التعليمية على شبكه الانترنيت تم إعدادها بواسطة العديد من الجامعات على مستوى العالم.‏ومن المتوقع أن يكون أعداد جميع المناهج بواسطة هذه اللغة فى المستقبل القريب.‏

‏4-‏دور شبكه الانترنيت فى العملية التعليمية ودورها كأداة فعاله لتطوير وتحسين الأداء:‏

قبل التحدث عن دور شبكه الانترنيت فى العملية التعليمية ،‏وجب أن ننوه عن بعض القيود والعيوب من استخدامها وهى :‏

‏1-‏يجب الحذر ووضع اللوائح والقوانين المنظمة لاستخدام شبكه الانترنيت ،‏حيث إنها سلاح ذو حدين:‏ففى الوقت الذى يبذل فيه الجهد الوفير لتسخير هذه الشبكة فى صالح العلم والعلماء ،‏فهناك بعض الصفحات الرخيصة المخلة والمخالفة لجميع الأديان السماوية وتقاليدنا وعاداتنا.‏

2. يجب الحذر من الفيروسات التى يتم تناقلها عبر شبكات الحاسب.‏

3. يجب مراعاة واتباع قواعد اقتباس المعلومات وحفظ حقوق النشر والتأليف وتلامان فى النقل.‏

بالرغم من هذه القيود ألا انه مقارنه بالمنافع الكثيرة المرجوة من استخدام شبكه الانترنيت إلا انه فى المستقبل القريب ستكون هى الوسيلة الأنسب استخداما فى العملية التعليمية.‏

من العرض السابق يتضح لنا مميزات عديدة لاستخدام لغة الـ HTML لبناءhome pages للمناهج التعليمية على شبكه الانترنيت يمكن تعظيمها إذا تم تدريب بسيط لأعضاء هيئه التدريس لبناء الصفحات الخاصة بكل منهم (‏ تطبيقا للمثل القائل:‏علمنى كيف أًصطاد سمكه لكى آكلها )‏.‏يمكن تلخيص الفوائد من استخدام هذه الطريقة فيما يلى :‏

أ-‏تطويع تكنولوجيا الانترنيت لخدمه العملية التعليمية فى الجامعة ومجاراة ما يجرى فى الدول المتقدمة.‏

ب-‏التوثيق الجيد لمناهج التدريس(‏بعد التخلص من الحشو الزائد فى بعض الكتب والمذكرات ج-‏تعميق المفاهيم وتزويد خريج الجامعة بأحدث تكنولوجيات العصر (‏استخدام أمثل لشبكات الانترنيت)‏.‏

د-‏الاستفادة المثلى من الإمكانيات المتاحة .‏

ه-‏استخدام تكنولوجيا التعليم عن بعد وكذلك التمهيد لاستخدام video conferencingعلى مستوى الجامعات .‏

و-‏القضاء على مشكله الكتاب الجامعى واهتمام المحاضرين فقط بتوصيل ومناقشه المفاهيم استثمارا للوقت .‏

4. الخلاصة والمقترحات :‏

لم يعد التدريس بالطرق التقليدية هو عدتنا للعبور للقرن الواحد والعشرين،‏بل يجب علينا أن نقف وقفه مع أنفسنا للحاق بركب التقدم فى أساليب التدريس على مستوى العالم مستغلين هذا التقدم فى وسائل الاتصال عبر شبكات الحاسب واشهرها شبكه الانترنيت.‏كذلك استخدام تكنولوجيا أجهزه العرض المربوطة مع الحاسبات لتبسيط طرق التدريس وتعميق المفاهيم سواء للطلبة أو أعضاء هيئه التدريس وتعميق المفاهيم سواء للطلبة هيئه التدريس.‏وهذه المقالة محاولة من مؤلفها لنقل خبرته فى هذا المجال والآتى بعض المقترحات لتعميم الفائدة من الطريقة المعروضة فى هذه المقالة .‏

‏1-‏يتم عقد دورة تدريبية سريعة (‏لمدة أسبوع)‏ لمن يرغب من أعضاء هيئه التدريس فى معهد الدراسات والبحوث الإحصائية جامعة القاهرة.‏

‏2-‏تدريب أعضاء هيئه التدريس على بناء home page خاصة لكل منهم وكذلك بالمادة العلمية لكل مادة يقوم بتدريسها (‏يمكن الاستفادة بالمعيدين فى الأقسام لإعداد المادة العلمية وإدخالها على الحاسب وكذلك طلبه البكالوريوس)‏.‏

3-تدريب الطلبة على بناء وتداول المواد العلمية من على الـ home pages

‏4-‏إضافة تدريس هذه اللغة مع مقدمه الحاسب والتى تدرس فى معظم الكليات والمعاهد .‏

ملاحظة :‏تفاصيل بناء الـ home pages موجودة ضمن الوثائق التى سيتم عرضها فى جلسة من جلسات ورشه العمل .‏

المراجع العلمية :‏ـ

1. ابن كثير،‏"‏تفسير القرآن العظيم،‏"‏دار التراث العربى للطباعة والنشر والتوزيع ‏1983.‏

2. سيد قطب،‏"‏فى ظلال القرآن،‏"‏ دار التراث العربى للطباعة والنشر والتوزيع ‏1983.‏

3. Craig Mcgillivray, “Storyboard Artist 1.5,”Macworld Online, October,1995.

4. John Hart, “The Art of The Storyboard,”Butterworth-Heinemann,.ISBN:0240803299,1998.

5. John C. Shepherd, David Colaizzi, “Authoring Authorware : Apractical Guide,”Prentice Hall,1998

6. Frank Elley,Karen Tucker,

“Director 6 Authorized(Macromedia Press Series),”Peachpit Pr,1997

7. Teresa Adams, Stella Smith,”First Steps,Microsoft Power

Point 97,”Dryden Press,1998

8. Ian s. Graham,”Html 4.0 Sourcebook,” John Wiley & Sons

,1998 .

د.فالح العمره
04-04-2005, 01:27 AM
موضوع الدراسة : الإنترنت في التعليم - مشروع المدرسة الإلكترونية
الكاتب والدارس: عبد القادر بن عبد الله الفنتوخ - عبد العزيز بن عبد الله السلطان وزارة المعارف


ملخص
تطورت شبكة الإنترنت في السنوات الأخيرة بشكل مذهل وسريع جداً وأصبحت كتاباً مفتوحاً للعالم أجمع. فهي غنية بمصادر المعلومات إلى درجة الفيضان. في هذه الورقة نتحدث عن فكرة مشروع يستفيد من شبكة الإنترنت في التعليم العام في المملكة العربية السعودية. ولكنّا سنعرض ابتدءا لبعض التجارب التي استفادت من الإنترنت في التعليم ونستخلص منها ما نستطيع من ملاحظات إيجابية وسلبية. ثم نعرض لأوضاع المملكة التي يمكن أن تؤثر في هذا الموضوع. وبعد ذلك نعرض خطتنا المقترحة والتي من خلالها نطرح فكرة "المدرسة الإلكترونية" ، حيث ننقل المدرسة التقليدية من المبنى المدرسي لنضعها على شبكة الإنترنت.



مقدمة
لقد أصبح الحاسوب وتطبيقاته جزءاً لا يتجزأ من حياة المجتمعات العصرية. وقد أخذت تقنية المعلومات المبنية حول الحاسوب تغزو كل مرفق من مرافق الحياة. فاستطاعت هذه التقنية أن تغيّر أوجه الحياة المختلفة في زمن قياسي. ثم ولدت شبكة الإنترنت من رحم هذه التقنية فأحدثت طوفاناً معلوماتياً. وأصبحت المسافة بين المعلومة والإنسان تقترب من المسافة التي تفصله عن مفتاح جهاز الحاسوب شيئاً فشيئاً. وأما زمن الوصول إليها فأصبح بالدقائق والثواني. فكان لزاماً على كل مجتمع يريد اللحاق بالعصر المعلوماتي أن ينشئ أجياله على تعلّم الحاسوب وتقنياته ويؤهلهم لمجابهة التغيّرات المتسارعة في هذا العصر. لذا فقد قامت بعض الدول بوضع خطط معلوماتية استراتيجية ومن ضمنها جعل الحاسوب وشبكة الإنترنت عنصراً أساسياً في المنهج التعليمي. "وتختلف خطط إدخال المعلوماتية في التعليم تبعاً لاختلاف الدول. وعلى أي حال فإن التوجه العام حالياً هو الانتقال من تدريس علوم الحاسب الآلي نحو الاهتمام بالتخطيط لزيادة التدريس المعتمد على المعلوماتية عبر المناهج الدراسية" [9].

من هذا المنطلق جاءت هذه الورقة لتنظر في كيفية الاستفادة من شبكة الإنترنت في التعليم العام في المملكة العربية السعودية. فنتحدث فيها عن المراحل التي مر بها التعليم من منظور حاسوبي. ثم ننظر بعين فاحصة إلى تجارب بعض الدول في إدخال شبكة الإنترنت في التعليم العام فنستخلص منها ما يفيد. بعد ذلك نمر بأربع منعطفات لابد من تجاوزها لإيصال شبكة الإنترنت إلى الساحة التعليمية السعودية. فنبحث موضوع تقبل واستعداد المعلم والطالب للتعامل مع التقنية في التعليم. ثم نعرّج على الآثار التي يمكن أن تحدثها هذه التقنية. بعد ذلك نتطرق إلى وضع الحاسوب في العملية التعليمية. وعند آخر منعطف نعرض لوضع شبكة الاتصالات السعودية ومشروع التوسعة السادس الجاري تنفيذه حالياً. وفي نهاية هذه الورقة نخلص إلى فكرة المدرسة الإلكترونية وفوائدها المرجوة للقطاع التعليمي.



من التعليم التقليدي إلى التعليم باستخدام الإنترنت
إذا نظرنا إلى التعليم من زاوية حاسوبية ، فإن هناك ثلاثة أنواع من التعليم وجدت عبر الزمن حتى وقتنا الحاضر، الشكل (1). التعليم التقليدي والتعليم باستخدام الحاسوب والتعليم باستخدام الإنترنت.

- التعليم باستخدام الإنترنت.

- التعليم باستخدام الحاسوب.

- التعليم التقليدي.



















الزمن التسعينات الميلادية الستينات الميلادية

الشكل (1): أنواع التعليم عبر الزمن.



1-2 التعليم التقليدي
يرتكز التعليم التقليدي على ثلاثة محاور أساسية ، وهي: المعلم والمتعلّم والمعلومة. وقد وجد التعليم التقليدي منذ القدم وهو مستمر حتى وقتنا الحاضر. ولا نعتقد أنه يمكن الاستغناء عنه بالكلّية لما له من إيجابيات لا يمكن أن يوجدها أي بديل آخر. فمن أهم إيجابياته التقاء المعلم والمتعلّم وجهاً لوجه. وكما هو معلوم في وسائل الاتصال فهذه أقوى وسيلة للاتصال ونقل المعلومة بين شخصين. ففيها تجتمع الصورة والصوت بالمشاعر والأحاسيس ، "حيث تؤثر على الرسالة والموقف التعليمي كاملاً وتتأثر به وبذلك يمكن تعديل الرسالة وبهذا يتم تعديل السلوك ويحدث النمو (تحدث عملية التعلّم)" [7]. ولكن في العصر الحاضر يواجه التعليم التقليدي منفرداً بعض المشكلات مثل:

1- الزيادة الهائلة في أعداد السكان وما ترتب عليها من زيادة في أعداد الطالب.

2- قلة أعداد المعلمين المؤهلين تربوياً.

3- الانفجار المعرفي الهائل وما ترتب عليه من تشعب في التعليم.

4- القصور في مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب. فالمعلم ملزم بإنهاء كم من المعلومات في وقت محدد ، مما قد لا يمكّن بعض

المتعلّمين من متابعته بنفس السرعة.

مع بروز مثل هذه المشكلات ، فإن الحاجة تدعو إلى استخدام وسائل تعليمية تساعد على التخفيف من آثارها.



1-3 التعليم باستخدام الحاسوب

يمثل الحاسوب قمة ما أنتجته التقنية الحديثة. فقد دخل الحاسوب شتى مناحي الحياة بدءاً من المنزل وانتهاءاً بالفضاء الخارجي. وأصبح يؤثر في حياة الناس بشكل مباشر أو غير مباشر. ولما يتمتع به من مميزات لا توجد في غيره من الوسائل التعليمية فقد اتسع استخدامه في العملية التعليمية. ولعل من أهم هذه المميزات: التفاعلية حيث يقوم الحاسوب بالاستجابة للحدث الصادر عن المتعلّم فيقرر الخطوة التالية بناءاً على اختيار المتعلّم ودرجة تجاوبه. ومن خلال ذلك يمكن مراعاة الفروق الفردية للمتعلّمين.

وفي مقابل هذه المميزات هناك سلبيات لاستخدام الحاسوب في التعليم من أهمها افتقاده للتمثيل (الضمني) للمعرفة. فكما هو معلوم فإن وجود المتعلم أمام المعلم يجعله يتلقى عدة رسائل في اللحظة نفسها من خلال تعابير الوجه ولغة الجسم والوصف والإشارة واستخدام الإيماء وغيرها من طرق التفاهم والتخاطب (غير الصريحة) والتي لا يستطيع الحاسوب تمثيلها بالشكل الطبيعي.

لقد تباينت وتشعبت الآراء حول استخدام الحاسوب في التعليم بصفة عامة وكتقنية مستوردة – وما تحمله من خلفية ثقافية – بصفة خاصة. ولعل علاج الأخيرة يكون بتوطين المحتوى ، أي أن نستخدم الجهاز كأداة ونصمم له البرامج التي تتناسب مع ثقافتنا. وأما الأولى وما يصاحبها من سلبيات فلعل علاجها يكون بالاقتصار على استخدام الحاسوب بوصفه وسيلة مساعدة للمعلم. وهذا أحد الأشكال الثلاثة التي يستخدم فيها الحاسوب في التعليم [7] ، وهي:

1- التعلم الفردي: حيث يتولى الحاسوب كامل عملية التعليم والتدريب والتقييم أي يحل محل المعلم.

2- التعليم بمساعدة الحاسوب: وفيها يستخدم الحاسوب كوسيلة تعليمية مساعدة للمعلم.

3- بوصفه مصدراً للمعلومات: حيث تكون المعلومات مخزّنة في جهاز الحاسوب ثم يستعان بها عند الحاجة.

وقد يكون من الأفضل قصر استخدام الحاسوب في التعليم العام على الشكلين الأخيرين حيث أن المتعلم لا يزال في طور البناء الذهني والمعرفي.

لقد أجريت دراسات في الدول المتقدمة حول مستوى التحصيل عند استخدام الحاسوب في العملية التعليمية، فتوصلت مجمل النتائج إلى أن المجموعات التجريبية (التي درست باستخدام الحاسوب) قد تفوقت على المجموعات الضابطة (التي لم تستخدم الحاسوب في التعلم)[5][3]. وقد توصلت دراسات عربية إلى النتائج السابقة نفسها ، أنظر [3]. وفي المملكة العربية السعودية أجريت بعض الدراسات حول استخدام الحاسوب في تدريس بعض المقررات الدراسية – منها [ 3] – فتوصلت كذلك إلى النتيجة السابقة نفسها. ولقد شجعت هذه الدراسات على استخدام الحاسوب في التعليم ، والذي أصبح في الوقت الحاضر أمراً مسلماً به بل وبدأ الحديث ومن ثم التخطيط لاستخدام الإنترنت في التعليم.



1-4 التعليم باستخدام شبكة الإنترنت

بدأت شبكة الإنترنت في الولايات المتحدة الأمريكية شبكة عسكرية للأغراض الدفاعية. ولكن بانضمام الجامعات الأمريكية ثم المؤسسات الأهلية والتجارية – في أمريكا وخارجها – جعلها شبكة عالمية تستخدم في شتى مجالات الحياة. لذا كانت هذه الشبكة المساهم الرئيسي فيما يشهده العالم اليوم من انفجار معلوماتي. وبالنظر إلى سهولة الوصول إلى المعلومات الموجودة على الشبكة مضافاً إليها المميزات الأخرى التي تتمتع بها الشبكة فقد أغرت كثيرين بالاستفادة منها كل في مجاله. من جملة هؤلاء ، التربويون الذين بدءوا باستخدامها في مجال التعليم. حتى أن بعض الجامعات الأمريكية وغيرها ، تقدم بعض موادها التعليمية من خلال الإنترنت إضافة إلى الطرق التقليدية. ولعل من أهم المميزات التي شجعت التربويين على استخدام هذه الشبكة في التعليم ، هي:

1- الوفرة الهائلة في مصادر المعلومات.

ومن أمثال هذه المصادر:

- الكتب الإلكترونية (Electronic Books).

- الدوريات (Periodicals).

- قواعد البيانات (Date Bases).

- الموسوعات (Encyclopedias).

- المواقع التعليمية (Educational sites).

2 - الاتصال غير المباشر (غير المتزامن):

يستطيع الأشخاص الاتصال فيما بينهم بشكل غير مباشر ومن دون اشتراط حضورهم في نفس الوقت باستخدام:

- البريد الإلكتروني (E-mail) : حيث تكون الرسالة والرد كتابياً.

- البريد الصوتي (Voice–mail) : حيث تكون الرسالة والرد صوتياً.

3- الاتصال المباشر (المتزامن):

وعن طريقه يتم التخاطب في اللحظة نفسها بواسطة :

- التخاطب الكتابي (Relay–Chat) حيث يكتب الشخص ما يريد قوله بواسطة لوحة المفاتيح والشخص المقابل يرى ما يكتب في اللحظة نفسها ، فيرد عليه بالطريقة نفسها مباشرة بعد انتهاء الأول من كتابة ما يريد.

- التخاطب الصوتي (Voice–conferencing) حيث يتم التخاطب صوتياً في اللحظة نفسها هاتفياً عن طريق الإنترنت.

- التخاطب بالصوت والصورة (المؤتمرات المرئية) Video-conferencing) حيث يتم التخاطب حياً على الهواء بالصوت والصورة.

هذه أبرز إيجابيات شبكة الإنترنت. أما السلبيات فسنعرض لها لاحقاً تحت "المحاذير".



تجارب سابقة

استناداً إلى ما ذكر من مميزات لشبكة الإنترنت ، فقد قامت بعض البلدان بإدخال الإنترنت في التعليم. ومنها:



2-1 كندا

بدأت كندا مشروع استخدام الإنترنت في التعليم في عام 1993م. كانت البداية في إحدى الجامعات حيث قام الطلاب بتجميع وترتيب بعض المصادر التعليمية على الشبكة. ثم طوّر الأمر إلى التعاون مع القطاعات الخاصة والعامة فكان مشروع (SchoolNet) [26]. وبعد سنوات قليلة توسع المشروع ليقدم العديد من الخدمات مثل توفير مصادر المعلومات التي تخدم المدارس والمدرسين وأولياء الأمور وغيرها من الخدمات. كما أن القطاع الصناعي – الراعي الرئيسي للمشروع – بدأ في عام 1995م برنامجاً لحث ودعم وتدريب المدرسين على الأنشطة الصفية المبنية على استخدام الإنترنت. وقد رصدت الحكومة الكندية مبلغ 30 مليون دولار للتوسع في مشروع (SchoolNet) خلال السنوات التالية لعام 1993م.



2-2 كوريا

في مارس 1996م أعلن عن بداية مشروع (KidNet)[27 ]. لإدخال شبكة الإنترنت في المدارس الابتدائية الكورية. ثم توسع المشروع ليشمل المدارس المتوسطة والثانوية ، ثم الكليات والجامعات. وقد قام هذا المشروع من خلال التعاون بين شبكة الشباب العالمية من أجل السلام (GYN) التي نشأت في جامعة ولاية متشجن الأمريكية وإحدى الصحف الكورية من جانب ووزارة الاتصالات والمعلومات ووزارة التعليم الكوريتين من جانب آخر. وكان من ضمن الخطة أن يتم تمويل المشروع من قبل المؤسسات الحكومية والأهلية والشركات ومن أراد التبرع من أولياء الأمور وغيرهم.

حددت مدة عشر سنوات لتنفيذ هذا المشروع. وقد قسمت إلى أربعة مراحل. في المرحلة الأولى ومدتها سنة (1996م) تتم التجربة في 20 مدرسة ابتدائية. وتقسم بقية المدة إلى ثلاث فترات كل منها 3 سنوات. ففي الثلاث سنوات الأولى (1997-1999م) يتم إدخال الإنترنت في 500 مدرسة. وفي الفترة الثانية (2000-2002م) يتم توفير الخدمة لنصف المدارس الابتدائية في كوريا. أما في الفترة الأخيرة (2003 - 2005م) فيتم تحقيق الهدف بتوفير الخدمة لكل مدرسة ابتدائية.



2-3 سنغافورة

تبنت وزارة التعليم السنغافورية بالتعاون مع مجلس الحاسوب الوطني (National Computer board, NCB) مشروع ربط المدارس بشبكة الإنترنت. وكان الهدف هو توفير مصادر المعلومات للمدارس. ففي عام 1993م بدأ المشروع بست مدارس. وقد قادت التجربة إلى ربط المدارس والمشرفين على التعليم بالشبكة. كما تم ربط وزارة التعليم بشبكة الإنترنت. بعد ذلك توسع المشروع ليشمل الكليات المتوسطة (Junior Colleges).

وقد دعمت الحكومة السنغافورية الاستفادة من شبكة الإنترنت. فقد قامت وزارة المعلومات والفنون بإنشاء خدمة خارطة المعلومات (Information map) عن طريق شبكة الإنترنت ، وهي على شكل دليل لمصادر المعلومات الحكومية. وقد وضعت خطة باسم (تقنية المعلومات 2000 – 2000 IT) لجعل سنغافورة (جزيرة الذكاء) في القرن القادم [30]. ولتحقيق ذلك كان على وزارة التعليم أن تتبنى خطة استراتيجية لنشر تقنية المعلومات من خلال التعليم. وقد قامت هذه الخطة على الفرضيات التالية:

1- أدبيات الحاسوب من المهارات الأساسية التي يجب أن يكتسبها كل معلم وطالب في مدارس سنغافورة.

2- يمكن تحسين مهارات التعلم باستخدام تقنية المعلومات.

3- أن بيئة التعلم والتعليم الغنية بتقنيات المعلومات يمكن أن توجد الدافع للتعلم وتحث على الإبداع والتعلم الفعال.

4- أن تكامل تقنية المعلومات مع التعليم يمكن أن يوجد تغييراً وتجديداً في نوعية التعليم.

إلى جانب هذه الخطة ، بدأت وزارة التعليم في سنغافورة ومجلس الحاسوب الوطني مشروع تسريع تقنية المعلومات في المدارس الابتدائية (Accelerated IT). ويهدف هذا المشروع إلى تحسين استخدام تقنية المعلومات في التعلم والتعليم في المدارس الابتدائية باستخدام تقنية الوسائط المتعددة بشكل أفضل مما هو قائم ، وذلك من خلال ربط الأجهزة الشخصية الموجودة في المدارس بشبكة موحدة يتم ربطها بشبكة الإنترنت.

ولتحقيق الأهداف السابقة بدأ تدريب المعلمين وإيجاد بيئات تعاون بينهم. كما أقيمت الندوات لمدراء المدارس لتعريفهم بأهمية شبكة الإنترنت وبأهداف الخطط الموضوعة والعقبات التي يمكن أن يواجهها الجميع. كما بدأ العمل في دمج الإنترنت في المناهج بصورة مناسبة.



هذه بعض التجارب على مستوى الدول. وهناك تجارب على مستوى أقل وفي مجالات تعليمية أخرى. مثل التعليم الجامعي والمهني وغيرها. ففي السويد عملت تجربة لتعليم مدرسي المرحلة الثانوية كيفية استخدام الإنترنت من خلال الإنترنت[23]. وفي أوكرانيا تم استخدام الإنترنت في عمل مقرر تعليمي لتدريس شبكات الحاسوب وتقنيات الإنترنت لطلبة أحد المعاهد التقنية[18]. وفي مدينة مدراس الهندية تم ربط مركز التعليم المهني بإحدى الكليات الاجتماعية في ولاية أوهايو الأمريكية من خلال الإنترنت]29[.



2-4 خلاصة التجارب السابقة

من خلال التجارب السابقة وغيرها نستخلص بعض الفوائد التي يمكن أن تجنى من التعليم الشبكي. وكذلك يمكن التعرف على المشكلات والعقبات التي يمكن أن يواجهها هذا النوع من التعليم ، والمحاذير التي يجدر الانتباه لها.



2-4-1 أمور عامة

هناك أمور ينبغي أخذها في الاعتبار عند التخطيط للتعليم الشبكي منها:

· ضرورة اتخاذ القرار على المستوى السياسي مصحوباً بخطة متكاملة.

· اعتبار شبكة الإنترنت وسيلة أساسية من وسائل التعليم.

· دمع النموذج التعليمي القائم على بيئة شبكات المعلومات الحديثة ضمن عملية تطوير طرق التدريس.

· يمكن جني الفائدة الحقيقة من استخدام الإنترنت وتقنيات المعلومات في التعليم بتبني مبدأ "الوجود النشط" للإدارات التعليمية. ويعني ذلك أن تقوم الإدارات التعليمية المختلفة بتوفير مصادر المعلومات الخاصة بها على الشبكة.

· لابد من توفير مكتبات غنية بأنواع المعرفة بلغة المعلمين والمتعلمين.



2-4-2 عملية التعلّم والتعليم

لقد أثر استخدام التعليم الشبكي في عمليتي التعلم والتعليم ، ويلاحظ ذلك من خلال الأمور التالية[1][1]:

· سيتغيّر – أو يتأثر – دور المعلم في العملية التعليمية. فبدل أن يكون المعلم هو الكل – موفر المعلومة والمتحكم فيها – سيصبح موجهاً لعملية التعلم ومتعلماً في الوقت نفسه.

· زيادة مستوى التعاون بين المعلم والطلاب.

· البيئة التي يوفرها التعليم الشبكي تقلل من الفروقات بين التعليم التقليدي والتعليم عن بعد.

· وجود المرونة في التعلم ، فالطالب يتعلم متى وكيفما شاء.

· تحول الطالب من التعلم بطريقة الاستقبال السلبي إلى التعلم عن طريق التوجيه الذاتي.

· تعلم الطالب بشكل مستقل عن الآخرين يبعده عن التنافس السلبي والمضايقات.

· زيادة الحصيلة الثقافية لدى الطالب.

· ارتفاع مستوى التحصيل الدراسي بدرجة ملحوظة.

· تنامي روح المبادرة واتساع أفق التفكير لدى الطالب.

· حل مشكلات الطلاب الذين يتخلفون عن زملائهم لظروف قاهرة ، كالمرض وغيره ، من خلال المرونة في وقت التعلم.



2-4-3 المشكلات والعقبات

مرت التجارب السابقة بمشكلات وعقبات منها ما هو عام ومنها ما هو خاص بكل تجربة حسب الظروف المحيطة بها ، ولكنها قد تتكرر في أماكن أخرى. منها:

· التحدي التقني المتمثل في:

1- الحاجة لتعلم كيفية التعامل مع هذه التقنيات الحديثة.

2- صعوبة مواكبة التطور السريع لتقنيات الحاسوب.

· ضعف البنية التحتية للاتصالات في بعض الدول مما يؤثر سلباً على الاتصال بشبكة الإنترنت.

· الطبيعة الجغرافية لبعض البلدان قد تشكل عقبة أمام استخدام التقنيات الحديثة.

· حاجز اللغة حيث أن اللغة المستخدمة بنسبة كبيرة في المنتجات التقنية والمعلوماتية في شبكة الإنترنت هي اللغة الإنجليزية.

· العامل الاقتصادي.

1- على مستوى تمويل المشروع.

2- على المستوى الفردي من حيث القدرة الشرائية.

· وجود الممانعة وعدم التقبل للتقنيات الحديثة في مجال التعليم لدى بعض المعلمين ورجال التعليم.

· طبيعة النظم التعليمية ، مثل:

1- أساليب التعليم المرتبطة بأطر وأنظمة يجب التزامها من قبل المعلمين والهيئات التعليمية.

2- عدم وجود الرابط بين المناهج وتقنية المعلومات لحداثة الأخيرة.

· قد لا يستطيع الطالب التعبير عما في نفسه باستخدام الحاسوب – كما في التعليم التقليدي – مما قد يسبب له إحباطاً.

· عدم استقرار وثبات المواقع والروابط التي تصل بين المواقع المختلفة على شبكة الإنترنت. فقد نجد الموقع أو المعلومة اليوم ولا نجدها غداً.



الإنترنت والتعليم العام في السعودية

بعد الإطلاع على التجارب السابقة وتفحّص ما حملته من إيجابيات وسلبيات نجد أن إيجابياتها تدفعنا إلى البحث في إمكانية الاستفادة من شبكة الإنترنت في المنظومة التعليمية في المملكة العربية السعودية. لذا سنلقي بعض الضوء على التأثيرات السلبية والإيجابية لعملية استخدام تقنية المعلومات التعليم في المملكة وخاصة شبكة الإنترنت.



3-1 التغيير بين الرفض والقبول

إن الإنسان بطبعه لا يحب تغيير ما اعتاد عليه ، بل يقاوم ذلك بأساليب مختلفة. وهذا السلوك ينسحب على المعلمين في الفصل. ولا نقصد المقاومة بمعناها العنيف. إن ما نعنيه هي المقاومة التي تأخذ شكل الممانعة والسلبية تجاه التغيير. وقد ذكر الدكتور مصطفى فلاته [7] ثلاثة أشكال لهذه الممانعة:

1- التمسك بالأساليب التعليمية القديمة أو السائدة.

2- عدم الرغبة في التكيّف مع الأساليب والتقنيات الحديثة.

3- الشعور بعدم الاهتمام وعدم المبالاة نحو التغييرات الجديدة.

وحتى نتبين ذلك لدى معلّمينا فقد عملت استبانة تم توزيعها على عينة عشوائية بلغ عددها 210 معلمين من مناطق تعليمية مختلفة. يبين الجدول (1) أهم نتائجها. ويتبين من الجدول أن 30% من العينة يمانعون التغيير داخل الفصل. ومن خلال إجاباتهم – لماذا لا يؤيدون التغيير – كانت الإجابات تدور حول أربعة أمور:

1- حاجز اللغة.

2- الأمية المعلوماتية.

3- الشعور بأن ذلك سيزيد من أعباء المعلم.

4- الحاجة إلى تعلم أساليب وطرق جديدة.

ومع وجود هذه المقاومة لاستخدام التقنية المعلوماتية في العملية التعليمية ، إلا أن نتائج الاستبانة مشجعة





جدول (1): أهم نتائج استبانة المعلمين.

البند
العدد
النسبة إلى العدد الكلي (%)

يمتلكون جهاز حاسوب في المنزل
84
40

سبق لهم أن تعاملوا مع جهاز حاسوب ممن لا يمتلكونه
33
15.7

سبق لهم أن تعاملوا مع برامج اتصالات
8
3.8

يؤيدون استخدام الحاسوب في العملية التعليمية داخل الفصل
147
70

يؤيدون استخدام الحاسوب في العملية التعليمية خارج الفصل
193
91.9

يعتقدون أن التعامل مع الحاسوب صعب
18
8.6




وإيجابية بشكل عام فيما يخص الاستفادة من الحاسوب في العملية التعليمية. وفيما يلي بعض الشواهد:

1- عدد الذين يؤيدون استخدام الحاسوب في العملية التعليمية داخل الفصل 147 (70%) ، علماً أن 50 (34%) منهم لا يمتلكون جهاز حاسوب ، الشكل (2). وهذا مؤشر على ازدياد الوعي المعلوماتي ودوره في العملية التعليمية.

2- القوة الشرائية في السعودية من أعلى المعدلات في المنطقة [13]. وقد أظهرت نتائج الاستبانة هذه القوة ، حيث أن 84 معلماً من العينة أي ما نسبته 40% يمتلكون أجهزة حاسوب.

3- عدد الذين يشجعون استخدام الحاسوب في العملية التعليمية خارج الفصل مرتفع. فقد بلغ 193 (91.9%) معلماً.

4- عدد الذين يعتقدون أن التعامل مع الحاسوب صعباً 18 معلماً ، أي بنسبة 8.6%. وهذا عدد قليل ومؤشر على أن عامل الحاجز النفسي ضعيف حتى لدى أولئك الذين لم يتعاملوا مع جهاز الحاسوب ممن شملتهم الاستبانة.

ولنتبين موقف الطلاب فقد عملت استبانة لطلاب المرحلة الثانوي ، وزعت على 580 طالباً من مناطق مختلفة. يبين الجدول (2) أهم نتائجها. وكما يتضح من الجدول ، فإن النتائج في صالح استخدام الحاسوب في العملية التعليمية. حيث أن 37.4% من أفراد العينة لديهم أجهزة حاسوب في المنزل ، نصفهم يمتلك الجهاز. كما أن المؤيدين لاستخدام الحاسوب في العملية التعليمية داخل وخارج الفصل يشكلون 74% و70.9% على التوالي. وفيما يخص صعوبة التعامل مع الحاسوب فإن أكثر من اثنين وثمانين في المائة (82.9%) لا يرون ذلك.

يتبين لنا مما سبق أن القطاع التعليمي المتمثل في المعلّمين والطلاب مهيأ نفسياً ومستعد للتعامل مع المعلوماتية في التعليم.








جدول (2): أهم نتائج استبانة الطلاب.

البند
العدد
النسبة إلى العدد الكلي (%)

يوجد في منزله جهاز حاسوب
217
37.4

جهاز الحاسوب خاص به
108
18.6

يعتقد أن استخدام الحاسوب داخل الفصل سيسهل عملية التعلّم
429
74

يعتقد أن استخدام الحاسوب خارج الفصل سيسهل عملية التعلّم
411
70.9

يعتقد أن التعامل مع الحاسوب صعب
99
17.1




3-2 الآثار السلبية للتقنية

إن نشوء تقنية المعلومات – ونخص منها شبكة الإنترنت – في مجتمع ذي ثقافة منفلتة من أي قيد ، جعلها تحمل في طياتها ثقافة بلد المنشأ. وقد ثار الجدل في بلد المنشأ حول الآثار السلبية لما تحمله شبكة الإنترنت من أمور غير أخلاقية. حتى إن البعض ينادي بسن القوانين ضدها ، ولكن ثقافة المجتمع قد لا تسمح بذلك. لهذا فإن العديد من الدول قد ضمنت خططها المعلوماتية قضية مواجهة تحديات عصر المعلوماتية. "ويشمل ذلك قضايا توافق الحوسبة مع عادات وتقاليد المجتمع" ]10[. ففي الجانب الاجتماعي يمكن الحد من الآثار السلبية بالتوعية والمتابعة. وأما من الجانب التقني ، فهناك بعض الحلول التي ظهرت للحد من الاستخدام السيئ لشبكة الإنترنت ، مثل برامج الترشيح التي لا تسمح بالوصول إلى مواقع مختارة على الشبكة. كما أن الدراسات والأبحاث مستمرة في هذا المجال.



الحاسوب في التعليم

لقد اهتم المسئولون في وزارة المعارف بنشر الثقافة المعلوماتية منذ منتصف العقد الماضي. فقد أدرجت الوزارة ثلاث مقررات دراسية للحاسوب في التعليم الثانوي المطور آنذاك. ثم أضيفت بعض الموضوعات عن الحاسوب وتطبيقاته ضمن مقرر المطالعة في المرحلة المتوسطة [6]. وبعد إلغاء النظام المطور استمرت مادة الحاسوب في النظام الثانوي المعدل بوصفها مادة أساسية بواقع حصة في الأسبوع لكل مستوى من المستويات الثلاثة في المرحلة الثانوية. ثم زيدت إلى حصتين في الأسبوع.

وأما محتوى المقررات الدراسية ، ففي الصف الأول الثانوي يتم تدريس تاريخ الحاسوب ومكوناته والتدريب على استخدام برنامج للرسم وآخر لتنسيق الكلمات. وفي الصف الثاني الثانوي يتم تدريب الطالب على استخدام الجداول الإلكترونية وقواعد البيانات. وأما في الصف الثالث الثانوي فيتم تدريب الطالب على مبادئ البرمجة باستخدام لغة البيسك السريع (QBasic).

في عام 1417هـ اعتمدت الأسرة الوطنية للحاسوب – في وزارة المعارف – خطة جديدة لمنهج الحاسوب في المرحلة الثانوية ، على أن يبدأ تطبيق هذا المنهج في الصف الأول الثانوي مع بداية عام 1419هـ. ثم بقية الصفوف في الأعوام التالية تباعاً. وقد اشتمل المنهج على خمس وحدات تعليمية[2][3]. في كل سنة ، يدرس الطالب جزءاً من كل وحدة من الوحدات الخمس التالية:

1- وحدة علوم الحاسوب: وتشمل نظام التشغيل والبرمجة ونظم الحماية ونظام تمثيل البيانات.

2- وحدة تقنية الحاسوب: وتشمل مكونات الحاسوب وبيئة الحاسوب وشبكات الحاسوب.

3- وحدة تطبيقات الحاسوب: وتشمل التعريف بأنواع البرمجيات (مثل إدخال البيانات بأنواعها والرسوم والجداول الحسابية)

والتعليم بالحاسوب.

4- وحدة نظم المعلومات: وتشمل التعريف بنظم المعلومات وأتممة المكاتب والموسوعات ونظم قواعد البيانات.

5 - وحدة العصر المعلوماتي : وتشمل مزايا استخدام الحاسوب والمهن الحاسوبية والحاسوب والعلوم المختلفة

(الاقتصاد ، العلوم الإنسانية … الخ) والحاسوب والخدمات (الطيران ، الفنادق ..الخ).

هذا فيما يخص المرحلة الثانوية. أما في المرحلتين المتوسطة والابتدائية فإن فكرة تدريس الحاسوب في هاتين المرحلتين مطروحة على جدول أعمال الأسرة الوطنية للحاسوب لعام 1418هـ[3][4].

إضافة إلى المقررات الدراسية فقد بدأت وزارة المعارف برنامجاً متزامناً لتأمين أجهزة الحاسوب للمدارس الثانوية. ففي النظام المطور (1406 – 1411هـ) بدأت الوزارة بتأمين أجهزة صخر MSX. ومنذ عام 1412هـ بدأت خطة تأمين أجهزة حاسوب شخصي متوافقة مع نظام (IBM). وقد تم تأمين ما مجموعه 24045 جهازاً حتى نهاية عام 1418هـ ، أي بمعدل 3435 جهازاً لكل عام تقريباً. يبين الجدول (3) أعداد المعامل والأجهزة التي تم تأميناها خلال الفترة (1412 – 1418هـ). كما يوضح الشكل (3) أعداد الأجهزة موزعة على سنوات الفترة. أما الجدول (4) فيبين أعداد الطلاب في المرحلة الثانوية مقارنة بأعداد أجهزة الحاسوب الموفّرة في كل سنة من سنوات الفترة. وكما يتضح من الجدول فإن معدل عدد الطلاب لكل جهاز قد انخفض إلى النصف في نهاية الفترة.



جدول (3): أعداد أجهزة الحاسوب التي تم تأمينها للمدارس الثانوية خلال الفترة (1412 - 1418هـ)[4][5].

الدفعة وتاريخها
معمل كبير (17جهاز)
معمل صغير

(7أجهزة )
مجموع الأجهزة

الأولى 1412هـ
142
48
2750

الثانية 1412هـ
134
44
2586

الثالثة 1414هـ
205
56
3877

الرابعة 1415هـ
52
11
961

الخامسة 1415هـ
202
61
3861

السادسة 1417هـ
90
150
2580

السابعة 1417هـ
156
105
3387

الثامنة 1418هـ
195
104
4043

الإجمالي
1176
579
24045




أما نصيب المعلم من الاهتمام الحاسوبي لوزارة المعارف فقد كان ضعيفاً حتى بداية عام 1418هـ. فلم يكن هناك تخصص حاسوب في كليات المعلمين التابعة للوزارة ولم تكن مادة الحاسوب إلزامية على طلاب الكليات فيما عدا تخصصي العلوم والرياضيات. ففي تخصص العلوم يدرس الطالب مقرراً واحداً للحاسوب. وأما الطالب الذي يتخصص في الرياضيات فيدرس مقررين. ولكن الوازرة تداركت هذا الأمر. فقد أقرّ اجتماع مجلس كليات المعلمين الخامس عشر إدخال مقرر الحاسوب مقرراً إجبارياً ضمن مواد الإعداد العام في جميع أقسام الكلية. كما أقر افتتاح قسماً للحاسوب يمنح درجة "بكالوريوس تربية في تعليم الحاسوب" ، وذلك لسد احتياج الوازرة من معلمي الحاسوب[5][6]. ويبدأ تنفيذ هذين القرارين مع بداية العام الدراسي 1418هـ/1419هـ في ثلاث كليات هي: الرياض وجدة والدمام ، حيث تقرر قبول 50 طالباً في قسم الحاسوب.


إلى جانب الاهتمام بالطالب والمعلم فقد اهتمت وزارة المعارف بنشر الثقافة الحاسوبية بشكل عام. لذا فقد أنشأت نادياً للحاسوب في مدينة الرياض. وقد تم افتتاحه عام 1416هـ. يهدف النادي إلى نشر الوعي

الحاسوبي في المجتمع وتهيئة الظروف المناسبة للموهوبين وتزويد المدارس بالبرامج والاستشارات الفنية.

ويقدم النادي مجموعة من الدورات في نظم التشغيل وبعض لغات البرمجة (فيجول بيسيك ، لغة C، دلفي) إضافة إلى برامج تنسيق الكلمات والجداول الإلكترونية وقواعد البيانات . إضافة إلى برامج الرسم



الجدول (4): أعداد الطلاب في المرحلة الثانوية مقارنة بأعداد الأجهزة خلال الفترة (1412 – 1418هـ)[6][7].

العام
عدد الطلاب
إجمال عدد الأجهزة
طالب لكل جهاز
1412هـ
131650
5336
24.7

1413هـ
141415
5336
26.5

1414هـ 175147 9213 19
1415هـ 192559 14035 13.7
1416هـ 221949 14035 15.8
1417هـ 250384 20002 12.5
1418هـ 299208 24045 12.4



والعروض. كما يقدم دورتين في صيانة الحاسوب. وقد بلغ عدد المتدربين في هذه الدورات منذ إنشاء النادي وحتى بداية العام الدراسي 1418هـ ، 2849 متدرباً. منهم 807 طلاب. إضافة إلى ذلك يمكن الاشتراك في عضوية النادي حيث يحصل العضو على الخدمات التالية:

1- الاستفادة من خدمات النشر المكتبي.

2- مجلة دورية مجانية.

3- تخفيضات على الدورات.

4- برنامج مجاني بشكل دوري.

5- تخفيضات على الأجهزة والبرامج.

6- الاستفادة من شبكة الإنترانت.

وقد بلغ عدد الأعضاء حتى بداية العام الدراسي 1418هـ 700 عضواً.



3-4 الاتصالات

يتطلب الاتصال بشبكة الإنترنت شبكة اتصالات ذات بنية تحتية تحمل مواصفات جيدة ، كالسرعة العالية وسعة نطاق (Bandwidth) كبيرة. ولنتعرّف على واقع شبكة الاتصالات السعودية ومشروع التوسعة السادس للشبكة (TEP6) فقد تم تزويدنا من قبل إدارة الشبكة في الهاتف السعودي بالمعلومات التالية:

1- تقدم الاتصالات السعودية حالياً الخدمات الرقمية التالية:

‌أ- خدمة "الطريق": وهي عبارة عن خطوط مؤجرة لخدمة إرسال المعلومات ومهيأة لخدمة رقمية بسرعة تصل إلى 9600 بت في الثانية.

‌ب- خدمة الدوائر المؤجرة الرقمية "الطريق الرقمي" (DDN): وهي شبكة حديثة عن طريقها يتم تقديم خدمة الدوائر المؤجرة بأسلوب التقسيم الزمني (TDM) وبسرعات 64/128 كيلوبت في الثانية وسرعة 2 ميغابت في الثانية.

‌ج- خدمة "الوسيط": وهي شبكة رقمية منفصلة عن الشبكة الهاتفية ، وهي من نوع "Packet Switching" (X.25). تقدم هذه الخدمة عن طريق الخطوط المؤجرة أو خطوط الهاتف العادية. وتشمل هذه الخدمة السرعات من 2.4 كيلوبت في الثانية إلى 64 كيلوبت في الثانية.

وتقدم هذه الشبكة خدمات التلكس والتليتكس والتلي فاكس وغيرها. ويقوم المشترك بتأمين أجهزة المودم المناسبة بعد موافقة إدارة الاتصالات السعودية. وتغطي هذه الخدمة جميع المدن والمراكز التجارية والصناعية في المملكة.

2- يتضمن مشروع التوسعة السادس ، الذي يجري تنفيذه حالياّ ، شبكة رقمية متكاملة من مقاسم رئيسية وفرعية وشبكات ربط المسافات البعيدة. وتغطي هذه الشبكة جميع المدن الرئيسية تقريباً. وترتبط الشبكة الرقمية الجديدة مع الشبكة الحالية التي تشتمل على مقاسم تناظرية وأخرى رقمية. كما أن العمود الفقري للشبكة يتكون من كبلات الألياف الضوئية. وقد تم تمديد ما طوله 10.000 كيلو متر منها.

كما يشمل مشروع التوسعة السادسة تقديم بعض الخدمات الخاصة بالشبكة الرقمية للخدمات المتكاملة (ISDN) وهو مشروع تجريبي (PILOT PROJECT) يتضمن:

أ‌- 200 مشترك PRA بسرعة 2 ميغابت في الثانية (30B+D).

ب- 150.000مشترك BRA بسرعة 144 كيلوبت في الثانية (2B+D).

وعليه فستكون أعلى سرعة يمكن تقديمها هي 2 ميغابت في الثانية وبعددية محدودة جداً داخل المدن وبين مدن المراكز الفرعية والمركز الرئيسي.

كما يتضمن مشروع التوسعة السادس إنشاء شبكة ذكية "IN" وبحجم محدود جداً. وستقدم هذه الشبكة خدمات ، منها:

- خدمة الرقم 800.

- خدمة البطاقة الهاتفية (Calling Card).

- خدمة الشبكات التخيلية الخاصة (VPN).

كما يتضمن المشروع إنشاء المرحلة الأولى من شبكة ATM ، والتي تم حصرها في تقديم خدمة الإنترنت في المملكة. وتتكون من أربعة مقاسم رئيسية ذات قدرة 6.4 قيقابت في الثانية لكل مقسم ، على أن يتم توسعة الشبكة بشكل كبير في المستقبل لتتمكن من تقديم خدماتها المختلفة لجميع شرائح المشتركين.



مشروع المدرسة الإلكترونية

إن إدخال الإنترنت إلى الفصل مباشرة يعتبر نقله نوعية قد لا يكون المجتمع التعليمي مهيأ لها الآن. فهناك بعض العوائق العملية التي تقف في وجه ذلك ، مثل عامل اللغة ونوعية المواد وغيرها. كذلك فإن التغيير المفاجئ قد ينتج عنه بعض الآثار غير المتوقعة. وفي المقابل فإن الأحجام عن التفكير والسعي لمثل هذا التطوير قد يفوت على المجتمع مواكبة متطلبات عصره. لذا فإنّا نقترح إنشاء شبكة تعليمية أطلقنا عليها اسم "المدرسة الإلكترونية" لتكون الخطوة الأولى للإفادة من الإنترنت لاحقاً.



4-1 الفكرة

تقوم فكرة المشروع في شكلها النهائي على إيجاد موقع إلكتروني يخدم القطاع التعليمي بالدرجة الأولى. ويكون هذا الموقع مرتبطاً بشبكة الإنترنت بحيث يمكن الوصول إليه عن طريقها أو عن طريق الاتصال المباشر بواسطة جهاز المودم. وتبنى فيه المعلومات بصيغة صفحات نسيجية. وتطوع البرامج التعليمية للعمل على الإنترنت ليتمكن العديد من المستخدمين من تنفيذ هذه البرامج ولو كانوا في أماكن متباعدة. كما تستخدم نظم الحماية لإعطاء صلاحيات مختلفة للدخول إلى بعض المواد الموجودة في الموقع. إضافة إلى ذلك فلابد من وجود وسائل رقابية للموقع وأنظمته المختلفة لتحليل الاستخدام وقياس فعاليته ومعرفة نقاط قوته ونقاط ضعفه.

وفيما يلي الأقسام المقترحة للمدرسة الإلكترونية:

أولاً: المواد الدراسية.

- الرياضيات. - الكيمياء.

- الفيزياء. - اللغة الإنجليزية …… الخ.

يوجد في هذا القسم:

- شروحات للمواد الدراسية (المقررات). - اختبارات ذاتية.

- مجموعات النقاش. - أمثلة محلولة.

- تجارب علمية. - روابط للمواقع ذات الصلة على الإنترنت.

كما يكون هناك مجال للطالب لطرح الأسئلة وتلقي الإجابات عليها. ويشرف على هذا القسم إما مشرفون تربويون أو معلمون. ويكون التوسع فيه تدريجياً.

ثانياً: الإرشاد الطلابي.

- دليلك التربوي. - مشكلات وحلول.

- دليلك المهني. - دليلك إلى التفوق والنجاح …. الخ.

- روابط للمواقع ذات الصلة على الإنترنت.

يستطيع الطالب الإطلاع على ما هو موجود ، كما يمكنه أن يطرح أي تساؤلات أو استفسارات أو مشكلات (عامة أو خاصة) عن طريق التحاور الآني (IRC) إذا أمكن ، أو عن طريق وضع الاستفسارات وانتظار الرد.

ثالثاً: المكتبة.

- قواميس. - كيف تقرأ. - قواعد بيانات … الخ.

- دوريات. - كيف تنمي ثقافتك.

- كتب. - موسوعات.

- روابط للمواقع ذات الصلة على الإنترنت.

يمكن ربط هذا القسم بالمكتبات العامة والجامعية. كما يمكن الاستفادة مما هو موجود على شبكة الإنترنت إما بالترجمة أو إحضار المادة مباشرة.

رابعاً: النشاط.

· النشاط العلمي:

- تجارب علمية. - الجديد في العلوم.

- ابتكارات. - تنمية مهارات.

- حلقات النقاش. - رحلة إلى الفضاء الخارجي …. الخ.

- روابط للمواقع ذات الصلة على الإنترنت.

· النشاط الثقافي:

- تنمية مهارات (لغوية ، كتابية … الخ). – المجلة الإلكترونية.

- مسابقات. - حلقات النقاش.

- روابط للمواقع ذات الصلة على الإنترنت. - المسرح الإلكتروني.

· نشاط اللغة الإنجليزية:

- تنمية مهارات. - القاموس. - حلقات النقاش … الخ.

- روابط للمواقع ذات الصلة على الإنترنت.

· النشاط الرياضي:

- أخبار. - حلقات النقاش ….. الخ.

- روابط للمواقع ذات الصلة على الإنترنت.

· نشاط الحاسوب:

- الثقافة الحاسوبية. - مساعدة فنية.

- برامج. - حلقات النقاش ….. الخ.

- العاب تعليمية. - روابط للمواقع ذات الصلة على الإنترنت.

· سياحة معلوماتية:

- السياحة الداخلية. - تعرف على بلادك.

- سياحة حول العالم. - تعرف على الشعوب.

- حديقة الحيوانات ….. الخ. - روابط للمواقع ذات الصلة على الإنترنت.

خامساً: شئون الطلاب.

- الأنظمة المتعلقة بالطلاب والاختبارات. - الاستفسارات ……… الخ.

سادساً: المعلم.

هذا القسم خاص بالمعلمين والإداريين والمشرفين فقط.

- دروس مثالية. - تجارب الغير. - طرق تدريس.

- مستجدات التعليم. - حلقات النقاش. - اقتراحات واستفسارات.

- روابط للمواقع ذات الصلة على الإنترنت.

سابعاً: الإدارة المدرسية.

- اللوائح والأنظمة. - نماذج للخطة السنوية لإدارة المدرسة.

- التعاميم. - تجارب تربوية.

- حلقات النقاش. - الجديد في الإدارة المدرسية.

- روابط للمواقع ذات الصلة على الإنترنت.

ثامناً: مجلة المعرفة.

يمكن أن توضع الأعداد السابقة على الشبكة بحيث يسهل الإطلاع عليها أو الرجوع إلى موضوع محدد لمن أراد.



هذا تصور مبدئي لمخطط المدرسة الإلكترونية. ويمكن فيما بعد التعديل عليه بالإضافة والحذف حسب الإمكانات والاقتراحات والدراسات التي يمكن أن تعمل فيما بعد.



أهداف المشروع

يهدف المشروع المقترح إلى تحقيق الأمور التالية:

1- توفير البرامج التعليمية حيث يمكن الاستفادة منها داخل الفصل وخارجه.

2- التواصل بين مختلف فئات القطاع التعليمي (الطالب والمعلم والمشرف) من خلال البريد الإلكتروني.

3- توفير الاتصال بمصادر المعلومات.

4- ربط الطالب بالمدرسة خارج الدوام.

5- نشر الثقافة الحاسوبية. فمن المتوقع أن تدفع المزايا الموجودة في الموقع الكثيرين – وخاصة القطاع التعليمي –

لاقتناء الحاسوب واستخدامه كي يتمكنوا من الوصول إليه.

6- الاستفادة من آراء وتجارب الآخرين من خلال مجموعات النقاش المختلفة (News Groups) والإطلاع على

المستجدات في مجال التعليم.

7- دراسة فعالية الفكرة وتحليل استخدامها والاستفادة منها للخروج ببعض الاستنتاجات التي قد يكون لها دور في

تحسين وتطوير المدرسة الإلكترونية.



4-3 الفوائد المرجوة

هناك العديد من الفوائد المرجو تحقيقها من خلال هذا المشروع ، وفيما يلي أهمها:

1- توفير المساندة للمعلم في الفصل.

2- إيجاد نوع من التوازن في توصيل المعلومات للطلاب ، حيث الاختلاف في قدرات المعلمين على توصيل المادة.

3- توفير المرونة في التعلم من خلال مراعاة الفروق الفردية. فالطالب يتعلم بالسرعة والوقت الذين يختارهما.

4- يمكن أن توجد الشبكة نوعاً من التوحيد في بعض الموضوعات التي يراد إيصالها للطلاب وذلك من خلال توحد مصدر المعلومة.

5- إمكانية الاتصال بين الفئة التعليمية الواحدة وكذلك بين الفئات المختلفة.

6- توفير جواً للحوار – مجموعات النقاش – يمكن من خلاله تبادل الآراء والمقترحات ووجهات النظر.

7- حل مشكلات الطلاب الذين يتخلفون عن زملائهم لظروف قاهرة كالمرض وغيره حيث يمكنهم المتابعة في وقت آخر.

8- زيادة حصيلة الطالب العلمية من خلال إيجاد بيئة مشوقة ومشجعة على التعلم.

9- خفض معدلات الإخفاق التي تنتج عن أمور مثل: عدم القدرة على متابعة المعلم أو التخلف عن الفصل لأسباب قاهرة وما شابه ذلك.

10- مساندة الشبكة لتطوير المعلم والمشرف التربوي من خلال ما يمكن توفيره في هذا المجال.

11- قد تكون الشبكة جزءاً من علاج الدروس الخصوصية.



4-4 مقومات المشروع

لتحقيق أهداف المشروع المتوخاة لابد من توافر المقومات التي يستند إليها ، ومن أهمها:

1- التمويل.

يمكن تمويل هذا المشروع من عدة جهات:

- الدعم الحكومي المتمثل في رصد الميزانيات المناسبة لتنفيذ المشروع على مراحل بحيث لا يكون هناك إرهاق لميزانية التعليم. كما يمكن إلغاء الجمارك عن كل ما يتصل بهذا المشروع الوطني.

- حث القطاع الخاص على المشاركة في دعم هذا المشروع بصور مختلفة ، فكما هو معلوم فإن مصب هذا المشروع في المصلحة الوطنية.

2- توفير الأجهزة والبرامج للمدارس.

3- الدعم الفني والصيانة.

4- توفير وسائل الاتصال.

5- تدريب المعلمين وحثهم على الاستفادة من هذه الشبكة. ويمكن في هذا الصدد اعتبار تمكّن المعلم من استخدام الشبكة ، من نقاط القوة التي تضاف إلى تقييمه.

6- تأهيل معلم المستقبل – في الجامعات وكليات المعلمين – من خلال وضع مقررات إلزامية عملية متصلة بهذا الموضوع. كما يمكن أن تضاف المادة إلى الدورات التي تعقدها وزارة المعارف لمدراء المدارس والمشرفين التربويين.

7- دمج موضوع المعلوماتية في المناهج.

8- إقامة الندوات والمحاضرات لتبصير رجال التعليم بالمشروع وأهدافه ومزاياه.

9- التوعية الإعلامية بالمشروع بشتى صورها.



4-5 خطة المشروع

يمكن تقسيم خطة المشروع إلى قسمين ، كالتالي:

· القسم الأول: ويضم أربعة مراحل.

- المرحلة الأولى.

بنشر هذه الورقة نعتبر المرحلة الأولى قد انتهت. وفيها تم طرح الفكرة العامة للمشروع والتخطيط لنوة المدرسة الإلكترونية.

- المرحلة الثانية.

في هذه المرحلة يتم إيجاد نواة للمدرسة الإلكترونية. ويقترح في هذا الصدد أن يتم تجهيز معمل حاسوب في إحدى المدارس الثانوية المناسبة ، يمكن من خلاله القيام بتجربة عملية متكاملة تمكّن من ملاحظة وتقييم السلبيات والايجابيات ومن ثم إدخال أي تعديلات مطلوبة.

- المرحلة الثالثة.

فيها يتم التخطيط للانتقال من المعمل إلى المدرسة الإلكترونية مستفيدين من التجربة العملية في المرحلة الثانية.

- المرحلة الرابعة.

تنفيذ المدرسة الإلكترونية وربط عدد من المدارس بها وتقييم التجربة لفترة معينة.

· القسم الثاني:

في هذا القسم يتم التخطيط والتنفيذ المرحلي لربط بقية المدارس ويمكن تقسيمها إلى مراحل ايضاً ، إلا أن التفصيل في ذلك يعتمد على تقييم نتائج التجربة العملية.



الخاتمة

في هذه الورقة تم عرض تجارب بعض الدول في إدخال الإنترنت في التعليم العام وما تم استخلاصه من هذه التجارب. ثم تم استعرض أوضاع المملكة ، حيث تطرق البحث إلى موضوع تقبل واستعداد المعلم والطالب للتعامل مع التقنية في التعليم ، وخلص إلى وجود هذا الاستعداد والتقبل. كما تم استعراض وضع الحاسوب في العملية التعليمية وتوجه وزارة المعارف لنشر الثقافة الحاسوبية من خلال المقررات الدراسية وتوفير أجهزة الحاسوب وإعداد المعلمين المؤهلين في هذا المجال. ثم عرض البحث مشروع توسعه الهاتف السعودي السادسة وما سيقدمه للمشتركين. وكانت خلاصة هذه الدراسة فكرة مشروع "المدرسة الإلكترونية" والتي نتوقع لها نجاحاً كبيراً بإذن الله.



المصادر العربية

1- أحمد ، أحمد شرف الدين. "نظرات حول نظم التعليم الحاسوبية المعتمدة على تقنيات النصوص الفوقية". المؤتمر الوطني الرابع عشر الرياض 1415هـ.

2- بوزبر ، أحمد محمد. "تقويم مسارات الحاسب الآلي كوسيلة تعليمية في الوطن العربي : الواقع والطموح". رسالة الخليج العربي ، العدد الثلاثون 1409هـ ، ص97-113.

3- التركي ، عثمان بن عبد المحسن. "أثر استخدام الحاسب الآلي في تدريس الأحياء على التحصيل الدراسي لطلاب الصف الأول الثانوية بمدارس الرياض". رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة الملك سعود – كلية التربية قسم المناهج وطرق التدريس 1414هـ.

4- جمبي ، كمال منصور ؛ فراس ، عاصم عبد الله ؛ الحربي ، عبد الرحمن سلمان. "دراسة ميدانية عن تدريس مواد الحاسب في المرحلة الثانوية" المؤتمر الوطني الرابع عشر الرياض 1415هـ.

5- سلامة ، عبد الحافظ محمد. "وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم". الطبعة الأولى ؛ عمان : دار الفكر 1417هـ.

6- -الشماس ، خالد ؛ كانوري ، عبد القادر ؛ المهيزع ، فهد. "دور وزارة المعارف السعودية في التحول إلى المجتمع المعلوماتي : دراسة ميدانية". مجلة عربيوتر ، عدد 31 أغطس 1992 ، ص38-43.

7- فلاته ، مصطفى بن محمد عيسى. "المدخل إلى التقنيات الحديثة في الاتصال و التعليم". الطبعة الثالثة ؛ جامعة الملك سعود – عمادة شؤون المكتبات 1416هـ.

8- الفنتوخ ، عبد القادر عبد الله. "الإنترنت للمستخدم العربي". الطبعة الأولى ؛ مكتبة العبيكان ، 1418هـ.

9- المحيسن ، إبراهيم. "المعلوماتية في التعليم". مجلة عربيوتر ، عدد 73، أكتوبر 1996، ص23-24.

10- مندورة ، محمد محمود. "أسس ومتطلبات التخطيط لمناهج التعليم وبرامج التدريب في عصر المعلومات"المؤتمر الوطني الرابع عشر الرياض 1415هـ.

11- المنصور ، عبد العزيز بن محمد. "تجربة وزارة المعارف في استخدام الحاسبات الآلية في التعليم". التوثيق التربوي ، عدد 28 ، 1407هـ ، ص 139-152.

12- الموسى ، عبد الله بن عثمان. "مستقبل شبكة إنترنت في المملكة العربية السعودية ". مجلة عصر الحاسب ، العدد الخامس ذو الحجة 1416هـ ، ص 22-24.

13- "السعودية : سوق تنمو وردع حازم". مجلة BYTE الشرق الأوسط ، إبريل 1997م.

14- "الحاسوب والتعليم في مدارس الهيئة الملكية ينبع الصناعية". ورقة عمل ، المؤتمر الوطني الرابع عشر الرياض 14165هـ.



المصادر الأجنبية

15. Brewer, Patrick W; Gibson, Elizabeth J.; Dholakia, Donald L. Advanced Computer Based Education on the World Wide Web. URL: http://renoir.cscncsu.edu /MRA/ Reports/AdvEduWeb.Html, Boston, Massachusetts, USA, 1995.

16. Cunningham, Morag F; Kent, Fionna H; Muir, David. Schools in Cyberspace. 1st edition, Hodder & Stoughton London, 1997.

17. De La Vega, Francisco M. Learning Through the Internet: Lessons from the GNA – VSNS Biocomputing Course. URL: http://www.uni-freiburg.de/r2/inet96/c5/ c5_2.htm, Montreal, Canada,1996.

18. Demchenko, Yuri V. New paradigm of Education in the Global Information Environment: Learning from the Internet, Contributing to the Internet. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet79/proceedings /D4/D4_1.htm, Kuala Lumpur, Malaysia, 1997.

19. Duchastel, Philippe; Turcotte, Sylvie. Online Learning and Teaching in an Information–Rich Context. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet96/proceedings/c4 /c4_1.htm, Montreal, Canada, 1996.

20. Ellsworth, Gill H. Education on the Internet. 1st, Sams Publishing, 1994.

21. Kinzie, Mable B.; Larsen, Valerie A.; Kent Todd W. Online Learning via Real-Time Discussion of Web-Based Case Materials. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet96/proceedings/c5 /c5_1.htm, Montreal, Canada, 1996.

22. MacLean, Robert S. Assessing Course Assignments Submitted as Web Pages. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet96/proceedings/c7 /c7_1.htm, Montreal, Canada, 1996.

23. Mkinnikk, Sirkku; Fihrcus, Eva R. Spin a web Between the School and the World. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet79/proceedings /D4/D4_2.htm, Kuala Lumpur, Malaysia, 1997.

24. Quintana, Yuri. Evaluating the Value and Effictivenes of Internet-Based Learning. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet96/proceedings/c1 /c1_4.htm, Montreal, Canada, 1996.

25. Rademann, Tobias. Information Unlimited: Employing Internet Resources in Education. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet96/proceedings/c6 /c6_3.htm, Montreal, Canada, 1996.

26. Richardson, Carol. Education Networking Challenges. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet96/proceedings/c2 /c2_4.htm, Montreal, Canada, 1996.

27. Song, Brett Hwi-Gook; Rii, Hae Un; Moon, Mija. The KidNet Movement of Innovation in Education. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet96/proceedings/D2 /D2_2.htm, Montreal, Canada, 1996

28. Stilborne, Linda; Williams, Lindy. Meeting the Needs of Adult Learners in Developing Courses for the Internet. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet96/proceedings/c4 /c4_2.htm, Montreal, Canada, 1996.

29. Struhar, William J. East Meets West: Web Support of a U.S.-India Vocational Training Project. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet79/proceedings /D1/D1_3.htm, Kuala Lumpur, Malaysia, 1997.

30. Tan, Jeremy; Wong, Sam. The Internet as a Learning Tool: Planning Perspective (The Singapore Experience). URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet96/proceedings/c6 /c6_3.htm, Montreal, Canada, 1996.

31. Thomas, David A.; Thomas, Cynthia S. Using Internet-Based K-12 Classroom Activities: Materials and Staff Development. URL: http://www.isoc.org/whatis/conferences/inet79/proceedings /D1/D1_2.htm, Kuala Lumpur, Malaysia, 1997.



--------------------------------------------------------------------------------

[1][1] انظر المراجع الأجنبية ، إضافة إلى المرجع ]7[ من المراجع العربية.

[2][3] الخطة المقترحة امنهج الحاسوب للمرحلة الثانوية بنين. تم اعتمادها في اجتماع الأسرة الوطنية للحاسوب في 72/4/1417هـ.

[3][4] كما أفادت بذلك وحدة الحاسوب في الإدارة العامة للمناهج بوزارة المعارف.

[4][5] المصدر: إدارة التجهيزات المدرسية بوزارة المعارف.

[5][6] محضر اجتماع مجلس كليات المعلمين الخامس عشر ، المنعقد بمدينة الطائف يوم الأحد 24/2/1418هـ.

[6][7] أعداد الطلاب مستقاة من خلاصات إحصائية عن تعليم البنين صادرة عن مركز المعلومات الإحصائية والتوثيق التربوي بوزارة المعارف.

د.فالح العمره
04-04-2005, 01:31 AM
الصعوبات التي تعيق استخدام الإنترنت

كأداة تربوية في المدارس الفلسطينية

ورقة مقدمة لمؤتمر جامعة النجاح بعنوان

العملية التعليمية في عصر الإنترنت

للباحثين: دعاء جبر الدجاني

نادر عطاالله وهبة

مركز القطان للبحث والتطوير التربوي

ملخص

تفتح الإنترنت آفاقا واسعة من المعلومات للمعلمين وللطلبة على حد سواء، واستخدامها في عملية التعليم له الكثير من الفوائد التربوية. إلا أن عددا قليلا من المدارس الفلسطينية متصلة بخدمة الإنترنت، كما أن المعلمين الذين يتوافر لهم استخدام هذه الشبكة يواجهون العديد من المشاكل.

تقدم هذه الورقة وصفا لكيفية استخدام الإنترنت كأداة تربوية، وتناقش فوائد الإنترنت كمصدر للمعلومات، وكوسيلة للنشر، وكأداة للحوار وللاتصال.

تهدف هذه الورقة إلى البحث عن الصعوبات والمشاكل التي تعيق المعلمين والتربويين في استخدام الإنترنت لأغراض التعلم والتعليم. يستخدم الباحثان أسلوب المقابلة لجمع البيانات من المعلمين.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الصعوبات التي تواجه المعلمين هي: قلة التدريب والدعم الفني، تكلفة الحاسوب والاتصال العالية، القلق والخوف من استخدام الإنترنت، توجهات سلبية نحو استخدام الإنترنت، والخوف من وصول الطلاب إلى مواقع غير تربوية، تشتت المعلومات على الإنترنت، وعدم المعرفة الكافية باللغة الإنجليزية. وتخلص الدراسة إلى مجموعة هامة من التوصيات المتعلقة بهذا الموضوع.

مقدمة

يبحث التربويون باستمرار عن أفضل الطرق لتوفير بيئة تعليمية تفاعلية لجذب اهتمام الطلبة وحثهم على تبادل الآراء والخبرات. وتعتبر تكنولوجيا شبكة الإنترنت من أنجع الوسائل لتوفير هذه البيئة التعليمية الثرية، حيث يمكن العمل في مشاريع تعاونية بين مدارس مختلفة، ويمكن للطلبة أن يطوروا معرفتهم بمواضيع تهمهم من خلال الاتصال بزملاء وخبراء لهم نفس الاهتمامات. وتقع على الطلبة مسؤولية البحث عن المعلومات وصياغتها مما ينمي مهارات التفكير لديهم. كما أن الاتصال عبر الإنترنت ينمي مهارات الكتابة ومهارات اللغة الإنجليزية حيث تزود الإنترنت الطلبة والمعلمين على حد سواء بالنصوص المكتوبة باللغة الإنجليزية في شتى المواضيع ومختلف المستويات.

أما بالنسبة للمعلمين فإن الاتصال بالشبكة العالمية تمكن المعلم من الوصول إلى خبرات وتجارب تعليمية يصعب الوصول إليها بطرق أخرى. وتكمن قوة الإنترنت في قدرتها على الربط بين الأشخاص عبر مسافات هائلة وبين مصادر معلوماتية متباينة، فاستخدام هذه التكنولوجيا تزيد من فرص التعليم وتمتد بها إلى مدى أبعد من نطاق المدارس

ما يضفي على هذه التكنولوجيا من أهمية للعملية التعليمية التعلمية في فلسطين هو خصوصية الأوضاع السياسية التي يمر بها المعلم والطالب الفلسطيني والعملية التعليمية برمتها. فالإغلاق المستمر الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي وسياسة الإغلاق الجغرافي الاقتصادي والثقافي لهو من السياسات الأكثر ضررا على العملية التربوية الفلسطينية. ففي مثل هذه الظروف، ينقطع المعلم عن طلابه ويغيب الطلاب عن المدرسة بسبب الإغلاق بين المدن والقرى، وتنقطع وسائل الاتصال بين أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة والمعلمين والإدارة لفترات طويلة. ومن هنا يتجلى دور تكنولوجيا الاتصال "البريد الإلكتروني و الإنترنت" لتعيد الاتصال بين أعضاء العملية التعليمية التعلمية من طلبة ومعلمين وإداريين وأهالي.

لقد سعت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية إلى إدخال الإنترنت كوسيلة تعليمية في الجهاز التربوي. وكخطوة أولى نحو هذه المساعي جهزت الوزارة بعض المدارس بالحاسوب، ويوجد الآن ثلاثمائة وخمسون حاسوبا موزعين على مدارس الوزارة على شكل مختبرات تحوي كل منها ثلاثة عشر حاسوبا. وكتجربة أولية تم ربط عشر مدارس (مختبرات الحاسوب) بالإنترنت، خمس منها في الضفة والباقي في قطاع غزة. وهناك خطة مدعومة من الدول المانحة لربط أربعين مدرسة بشبكة الإنترنت في المستقبل القريب. والمقصود مختبرات تعليمية للحاسوب موصولة بالإنترنت تكون في متناول الطلبة والأساتذة ضمن حصص وبرامج تعليمية. ولا يشمل هذا العدد الحواسيب الفردية الموجودة في المكاتب والتي تكون عادة موصولة بشبكة الإنترنت (وزارة التربية والتعليم، 2000) ومع هذا التطور التكنولوجي الحاصل داخل المدارس الفلسطينية فانه لابد من إدخال نظام تدريبي للمعلمين للتعامل مع الإنترنت وشبكة الاتصال بحيث يتم توظيفها كأداة تعليمية ليتم تحقيق الأهداف المرجوة منها. وقد عنيت وزارة التربية والتعليم بتدريب معلمي المدارس المزودة بشبكات الإنترنت على استخدام الإنترنت عن طريق دورات تدريبية.

سؤال الدراسة

على الرغم من أنه لا زال عدد محدود من المدارس الفلسطينية متصلا بالإنترنت ، إلا أن هذا العدد يتزايد بشكل تدريجي . ولكن ما تحتاجه مدارسنا هو أكثر من الاتصال بالشبكة العالمية، وهو المعلم المؤهل الذي يتمكن من استخدام الإنترنت بالشكل الفعال والذي يساعد طلابه على استخدام الإنترنت بشكل يدعم تعليمهم وينمي قدرتهم على التعلم الذاتي والتفكير الناقد. ونظرا لحداثة التجربة في مدارسنا، هناك حاجة لفحص الصعوبات التي تواجه المعلمين في استخدام الإنترنت لأغراض تربوية. لذلك جاءت هذه الدراسة لتجيب عن السؤال التالي:

ما هي الصعوبات التي تواجه المعلم الفلسطيني في استخدام الإنترنت كأداة تربوية؟

أهمية الدراس

تهدف هذه الدراسة إلى بحث المشاكل والصعوبات التي تواجه المعلمين وتحول بينهم وبين الاستخدام الأمثل للإنترنت للأغراض . وتنبع أهمية الدراسة من خلال أن تحديد هذه المشاكل تساعد في التخطيط عند عقد دورات وورشات عمل لتأهيل المعلمين وإكسابهم المهارات اللازمة التي تمكنهم من التعامل مع الإنترنت لأغراض تربوية، كما تساعد في التخطيط لزيادة أعداد المدارس المتصلة بالإنترنت.

الخلفية النظرية

يعتبر الحاسوب من اكثر مظاهر التطور التكنولوجي في هذا العصر وهو يستخدم في مجالات عديدة في حياتنا ومن أبرزها تكنولوجيا المعلومات. وقد برزت أهمية استخدام الحاسوب في المدارس بعد اكتشاف شبكة البريد الإلكتروني وشبكة المعلومات العالمية "الإنترنت". وأصبحت المدارس في كثير من دول العالم متصلة ببعضها البعض وبمراكز المعلومات عبر هذه الشبكات المتطورة والتي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الثقافة المدرسية السائدة، ومصدرا مهما للتعليم والتعلم داخل الصفوف، لما لهذه التقنية من قدرة على توفير المعلومات من جميع أنحاء العالم ووضعها بين يدي المعلم والطالب عبر شاشة الحاسوب. وقد أحدثت التكنولوجيا الحديثة ثورة في كيفية عمل المدرسة، وسوف يتمركز التعليم والتعلم في المستقبل بشكل كبير حول الحاسوب والذي يسمح بالتعلم الذاتي والتدريب الشخصي بعد أن كان في الماضي مقتصرا على الأغنياء فقط.

لقد استخدم البريد الإلكتروني قبل الإنترنت ، وهو يعتبر من أهم أدوات الاتصال السريعة بين المعلمين أنفسهم وبين المعلمين والطلبة. وتعتبر شبكة المعلومات العالمية World Wide Web من أهم مكونات الإنترنت وهي توفر المرونة والتكامل في الخدمات المتنوعة من تجارية وعلمية وأكاديمية. وهي تعتبر كذلك من الوسائط التعليمية المتعددة لاحتوائها على الصور والنصوص والرسومات التوضيحية والمتحركة والأصوات، وبالتالي فهي تعتبر من الوسائل التعليمية المهمة مما يزيد من مبررات استخدامها داخل الصف.

وتمتاز الشبكة بالقدرة على تحويل الملفات الخاصة من جهاز أو مصدر معلومات إلى أي جهاز حاسوب موصول بالشبكة في أي مكان بالعالم بناء على بروتوكولات نقل الملفات. وتمتاز الشبكة أيضا بتوفير تقنية التحدث الآني مع الآخرين (Chatting)، والتي من شأنها أن توفر التواصل اللحظي بين مجموعة من المعلمين والإداريين و الطلبة أينما كانو.

تتلخص الخدمات التي توفرها شبكة الاتصال الإلكترونية وشبكة الإنترنت للمعلمين وللطلاب فيما يلي:

الاتصال والتواصل السريعان: فعبر شبكة البريد الإلكتروني يتواصل المعلمون و الطلبة مع بعضهم البعض ومع المعلم بسرعة وفاعلية ومن دون مواعيد مسبقة أو تحديد ساعات مكتبية . وبخدمة البريد الإلكتروني يستطيع المعلم الاتصال بطلبته وبعائلاتهم وإرسال معلومات لمجموعة من المعلمين أو الطلبة المشتركين بقائمة تعليمية، وتوجيه انتباه الطلاب إلى مراجع مختلفة على الإنترنت.

الدخول إلى مراكز المعلومات: فعبر شبكة الاتصال العالمية والتي تتوفر في الإنترنت يستطيع المعلمون والطلبة الدخول إلى مراكز المعلومات ومحركات البحث المختلفة للوصول إلى أي مرجع موجود في المكتبات العالمية مثل مكتبة الكونغرس ومكتبات الجامعات المختلفة الموصولة بهذه الخدمة، والحصول على ملخص لهذه المعلومات أو مقالات كاملة يمكن تخزينها على قرص الحاسوب الشخصي.

الاشتراك بمنتديات حوار: يمكن للمعلمين والطلاب الاشتراك مع قائمة حوار عبر البريد الإلكتروني تهتم بمناقشة محاور مختلفة. وبالإمكان الاشتراك بمنتديات محلية وعالمية مختلفة

الاشتراك بالدوريات الإلكترونية: بسبب التنافس الكبير في دور النشر، ارتأت كثير منها توفير خدمة نشر المجلات والدوريات وبعض الكتب الصادرة عنها عبر الإنترنت، بالإضافة إلى طبعها على مطبوعات ورقية. وبذلك فهي توفر لزبائنها الأكاديميين والمعلمين والطلاب فرصة الاشتراك بها، والحصول على المقالات والمواضيع بسرعة فائقة ودون عناء الانتظار لكي تصل إلى صناديق البريد. وبهذا فهي توفر الوقت والجهد والمال لزبائنها. وما على المشتركين إلا توفير برنامج لفتح ملفات الدوريات بحيث يتم من خلالها حفظ المعلومات على الحاسب الشخصي.

ويعتمد التربويون على العديد من المبررات التربوية التي يدعمون من خلالها إدخال الإنترنت إلى المدارس والى غرف التعليم. فبعد دراسة مسحية لليونسكو (Charp, 2000) والتي راجعت تسعين دراسة من بلدان مختلفة حول دور الإنترنت في التعليم، تبين أن هذه التكنولوجيا تؤثر بشكل إيجابي على دافعية الطلبة نحو التعلم وتزيد من تعلمهم الذاتي، وتحسن من مهارات الاتصال ومهارات الكتابة. ولهذه التكنولوجيا اثر إيجابي على المعلمين أنفسهم حيث تساعدهم على التنويع في أساليب التعليم، وتزيد من تطورهم المهني، ومن معرفتهم بتخصصهم، وتساعدهم على إيجاد حلول إدارية داخل الصف، وترفع من الألفة والتواصل بين المعلم والطلبة. كما أنها تساعد المعلم على التعرف على المهارات المتنوعة، والخصائص الفردية لطلبته

وتتميز شبكة الاتصال "الإنترنت" وشبكة البريد الإلكتروني كأداة تعليمية عن غيرها من الأدوات التعليمية بالأمور التالية :

البحث عن المعلومات يوفر جوا من المتعة اكثر من طرق البحث من خلال الكتب، ففيها أصوات وصور متحركة وأنماط مختلفة من العروض.

توفر خيارات تعليمية عديدة للمعلم والطالب لما فيها من تنويع في المعلومات والإمكانيات.

المعلومات تكون حديثة ومتجددة باستمرار.

توفر معظم المعلومات على شكل صيغ رقمية " Digital format" والتي يمكن أن تحول إلى أي برنامج يمكن من خلاله قراءته أو تحويله إلى برامج أخرى قادرة على فتحها وتغيرها بصورة مناسبة للطلبة وعرضها عليهم من خلال وسائل إلكترونية أخرى.

ما يميز شبكة الإنترنت أنها تزود الجميع بالقدرة على أن يكونوا ناشرين. فمعظم الشركات المزودة بالاتصال على الشبكة توفر مساحة للأفراد لنشر موادهم. فيمكن للمعلم أن يتبادل المعلومات مع المعلمين الآخرين عن مصادر تعليمية أو خطط وأوراق عمل. كذلك يمكن للطلبة أن يشاركوا في نشر أعمالهم بإشراف المدرسة وتبادل التغذية الراجعة من خلال إمكانية الاتصال مع خبراء في المواضيع المختلفة.

تناولت العديد من الأبحاث (Charp, 2000; De Cicco, Framer & Hargrave, 1999) مزايا الإنترنت كأداة تربوية. تتلخص هذه المزايا فيما يلي:

توفر فرصة تعليمية غنية وذات معنى: فالطلبة ومع شعورهم بالسيطرة والتحكم على تعلمهم يتحكمون بمدى تقدمهم الأكاديمي ويشاركون رؤيتهم وتجاربهم مع الآخرين أكثر من أولئك الطلبة الذين لا تتوفر لديهم فرصة التعلم عبر الإنترنت. ويمكن تطوير هذه القدرات بواسطة الاتصال مع الأصدقاء والزملاء ومشاركتهم للأفكار.

تطور مهارات الطلبة على مدى ابعد من مجرد تعلم محتوى التخصص: إن ما يميز طلبة هذا العصر هو قدرتهم على اكتساب مهارات مثل القيادة، بناء الفريق، مهارات التواصل الجيد، التفكير الناقد، وحل المشكلات. إن استخدام الإنترنت يمكن أن يزيد من احتمالية اكتساب الطلبة لهذه المهارات.

توفر فرصة تعلم في أي وقت وأي مكان: إن التعلم عبر الإنترنت يوفر بيئة تعليمية غير مقتصرة على غرفة الصف أو على زمن معين. إن التحرر من الوقت والحيز يحفز العلاقات مع الآخرين من أجل التغذية الراجعة وأخذ المعلومات من مصادر مختلفة وتكوين قدرات ذاتية.

دور جديد للمعلم: بالإضافة إلى توفير فرص تعليمية للطلبة، فان الإنترنت يوفر فرصة تطوير مهني وأكاديمي كبيرة للمعلم عبر الاشتراك بالمؤتمرات الحية من خلال البريد الإلكتروني أو شبكة الاتصال المباشر، والحوار بين الأكاديميين بحيث يبقى على اتصال بالتطورات الأكاديمية الحاصلة في العالم. ومن خلال هذا الاتصال الأكاديمي فان المعلم يشكل قدوة لطلبته بالاتصال بالأمور التي تفيدهم مقللا بذلك فرصة اتصالهم بأمور غير تعليمية وغير مناسبة.

الدراسات السابقة

تستخدم الإنترنت كأداة تعليمية في مختلف المجالات، وقد فحص بروس (Bruce, 1995 ( ،ومن خلال دراسة طولية "longitudinal study"، دور الإنترنت في شبكة البحث الأكاديمية الأسترالية، ووجد أن استخدام الإنترنت أدى إلى زيادة التعاون بين الأكاديميين في استراليا وسهل عملية الإشراف على أبحاث الطلبة من خارج استراليا. كذلك كان لها دورهام في مساندة التعلم عن بعد. لقد وجد كل من جفريز وحسينJefferies and Hussain, 1998 أن تبني الإنترنت في التعليم يدعم تعلم الطلبة، ويزيد من دافعيتهم للتعليم، وقد اعتمد الباحثان في دراستهما على تقييم تجارب 45 طالبا جامعيا. ويناقش Dugan et al, 1999 بعض الأساليب التي يستخدم فيها طلبة التعليم العالي الإنترنت، فيذكر على سبيل المثال استخدام كتب متواجدة على الإنترنت "online textbooks"، إعداد مشروع إنترنت " internet-based project "، استخدام البريد الإلكتروني، إعداد صفحة إلكترونية للصف، وبالطبع استخدامها للبحث عن مصادر تتعلق بمواضيع المساق المختلفة. وقد هدف دوغان) (Dugan et al, 1999 وآخرون إلى قياس توجهات الطلبة الجامعيين نحو استخدام الإنترنت، وتم تطوير أداة لهذا الغرض سميت Attitude Toward "Educational Uses of the Internet Scale " تتكون من ثمانية عشرة بندا تعتمد على مقياس ليكرت، وطبقها على عينة تتكون من مائة وثمان وثمانون طالبا جامعيا. وقد توصل الباحثون إلى أن هناك بعض الممارسات السلوكية التي ترتبط بالاتجاهات الإيجابية للطلبة الجامعيين نحو استخدام الإنترنت كأداة تعليمية. تتلخص هذه السلوكيات فيما يلي:



معرفة المواقع التربوية القيمة والاطلاع على كل جديد فيها

مشاركة المعلومات التي تم التوصل إليها عبر الإنترنت مع الزملاء، مما يخلق جانبا اجتماعيا لاستخدام التكنولوجيا.

اختيار الصفوف التي تستخدم الإنترنت لأغراض التعليم وليس الصفوف التقليدية.الاستخدام المتكرر للإنترنت بشكل عام ولأغراض تربوية بشكل خاص، ويرى الباحثون أنه يصعب القول فيما إذا كان الاستخدام المتكرر للإنترنت يولد اتجاها إيجابيا نحو استخدامها في التربية، أم أن الاتجاه إيجابي هو الذي يشجع على الاستخدام المتزايد للإنترنت.

تزايد الأسباب لاستخدام الإنترنت في التربية، فالذين يحملون اتجاهات إيجابية نحو استخدام الإنترنت يستخدمونها لتلبية عدد من الاحتياجات كاستشارة المشرف، الحصول على تلخيص للمحاضرات، أو لأغراض البحث على سبيل المثال.

وفيما يتعلق باستخدام الإنترنت في المدارس تصف الهندي) Al-Hindi, 1998 ( دور هذه التكنولوجيا في دعم بناء المعرفة النشطة في داخل غرفة الصف، وكيف أن التواصل عبر الإنترنت يخلق فرص قراءة وكتابة واقعية وذات معنى للأطفال. وفي مجال تعليم العلوم يقرر جويتز) 1998 ( Goetz, تجربة برنامج تعاوني بين مدرسة أمريكية وقسم العلوم في جامعة كاليفورنيا، حيث كان البرنامج يهدف إلى تعليم طلاب المدرسة عن الحشرات. فكان على الطلبة أن يمسكوا بالحشرات، يعرفونها، ويصورونها ثم يعرضون الصور وما توصلوا إليه عن هذه الحشرات في موقع خاص تم إنشاءه لهذا الغرض سميت مدينة الحشرات “City Bugs” ، وقد اشتمل الموقع أيضا على ملفات "portfolios " يستطيع الطلبة من خلالها تقييم أدائهم. أما في مجال تعليم اللغات تتناول كيتاو (Kitao, 1996 ) دور الإنترنت في تعليم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية أو أجنبية، حيث يستطيع المعلمون جمع الكثير من النصوص التي يمكن استخدامها في تحضير مواد وخطط تعليمية، ويمكن للمعلم التواصل مع معلمين آخرين، وتبادل الخبرات معهم. كما يمكن للطلاب الاطلاع على صحف ومجلات، كذلك عرض أعمالهم الإبداعية عبر الإنترنت.

على الرغم من الدور المتميز للإنترنت كأداة تربوية، إلا أن استخدام الإنترنت لأغراض التعليم والتعلم يواجه بعض العقبات، من أهمها أن هناك حاجة لتدريب المعلمين وتقديم لهم المساعدة الفنية اللازمة للتغلب على هذه العقبات. يرى جونسون) Johnson, 1999 ( في دراسته أن هناك حاجة لتدريب معلمي المدارس على كيفية استخدام الإنترنت، ومساعدة مصممي برامج التدريب على تحديد قدرات معلمي المدارس في بعض الأمور المتعلقة باستخدام الإنترنت. ويصف تيتر) Teeter, 1997 ( تجربة استخدام الإنترنت لتعليم مساق في التربية في جامعة أركنساس " Arkansas at Little Rock" في الولايات المتحدة، فعلى الرغم من أن هذه التجربة كان لها العديد من الفوائد التي تتلخص فيما يلي:

زيادة دافعية الطلاب وحماسهم للمشاركة في نقاشات والبحث عن مصادر من خلال الإنترنت.

الدراسة والبحث والمشاركة في النقاشات كان يتم في الوقت الملائم للطلبة وكما يصف أحد الطلاب المشاركين "لم يتحتم علي أن ألبس وأن أستعد لأذهب إلى غرفة الصف".

الوصول إلى عدد غير محدود من المصادر المتعلقة بموضوع البحث.

تحسين القدرة على الكتابة والمشاركة بالنقاشات.

إلا أن استخدام الإنترنت لتعليم المساق في التربية في هذه الجامعة الأمريكية واجه بعض المشكلات:

عدم توافر الدعم الفني technical support فقد واجه الطلاب بعض المشكلات أثناء استخدام الإنترنت ولم تتوفر لهم الخبرة الكافية لحل هذه المشكلات.

إن استخدام الإنترنت للتعليم يتطلب وقتا أكثر بكثير من التعليم التقليدي، فكما قال الأساتذة إن الاستجابة لكل طالب كتابيا عبر الإنترنت يتطلب الكثير من الوقت، كما أن تحضير القراءات للمساق وعرضها عبر الإنترنت يستهلك الكثير من الوقت.

كان التركيز على عملية التعلم بدلا من مضمون التعلم focus on process not content، فمعظم الطلبة الذين تعلموا هذا المساق ذكروا أنه كان لتعليم استخدم الإنترنت ولم يتطرقوا إلى الأسس الفلسفية، الاجتماعية والتاريخية للتربية الأمريكية. ويبدو أن بعض هذه الفوائد والعقبات تعود لحداثة التجربة، فالطلاب تزيد دافعيتهم عند المشاركة بتجربة جديدة، واستهلاك الكثير من الوقت وقلة الدعم الفني يعود أيضا إلى أن الطلاب والمعلمين على حد سواء ليسوا معتادين على التعلم والتعليم بهذه الطريقة.

بحث كاستلاني (Castellani, 1999) أثر مساق تعليمي حول استخدام الإنترنت في التعليم على توجهات معلمين يتعاملون مع طلبة ذوي مشاكل تعلم مختلفة، وجد أن هناك بعض التغيرات الإيجابية والتي لاحظها المعلمون المشاركون على طلبتهم ذوي المشاكل التعليمية عند استخدامهم للإنترنت بسبب الفترة الطويلة التي يقضيها الطالب في التعلم، لكن توجهات الطلبة كانت تعتمد على مدى معرفة المعلم باستخدام الإنترنت في التعليم. فقد كانت هناك توجهات سلبية لدى طلبة أولئك المعلمين الذين لا توجد لديهم خبرة كافية في التعامل مع المشاكل المختلفة للإنترنت داخل الصف. وقد أثر ذلك على توجهات المعلمين أنفسهم، فبعضهم أحب التعليم بالإنترنت لأن طلبتهم كانوا يتصرفون بشكل جيد، مما جعلهم يطبقون التعليم بالإنترنت في صفوفهم حتى بعد انتهاء المساق. لكن الجزء الآخر من المعلمين والذين كانوا يواجهون مشاكل فنية وإدارية مع الإنترنت لم يكترثوا بتعليم طلبتهم بهذه الطريقة وفضلوا الطريقة العادية لأن طلبتهم كانوا يسببون المشاكل لهم عند حدوث إشكالات في الإنترنت. وقد خلصت الدراسة إلى أن المساقات والدورات التي تعطى للمعلمين والمتعلقة باستخدام الإنترنت في التعليم هي من أصعب المهمات التعليمية ويجب أن تصمم لفترات طويلة وتسمح بمتابعة المعلمين بعده، وأيضا يجب أن تصمم بشكل يعرف فيه المعلمون كيف يستخدمون الإنترنت في تعليم طلبتهم وفي ظروف مختلفة وليس فقط التعلم على التصفح واسترجاع المعلومات.ومن المشاكل الأساسية التي تعيق استخدام الإنترنت لأغراض تربوية هي الخوف والقلق من استخدام هذه التكنولوجيا ويذكر كل من موريللو و باكنوخيي (Mauriello and Pagnucci, 1998 ) تجربة طلب فيها من طلبة جامعيين خريجين أن يكتبوا أوراقا، وكان يفترض أن يتم عرض هذه الأوراق من خلال الإنترنت. إلا أن الطلبة رفضوا أن يشاركوا جمهورا لا يعرفونه بأوراقهم ولم يقبلوا الكتابة لأناس لا يعرفونهم ويستنتج الباحثان أن القلق وعدم الثقة هو الذي منع هؤلاء الطلبة من نشر أوراقهم عبر الإنترنت. وفي مجال استخدام الإنترنت في المدارس بحث كل من بير وميك (Bare and Meek, 1998 ( دور الإنترنت في المدارس الأمريكية واعتمد الباحثان على استجابات عينة تمثل جميع المدارس الحكومية في الولايات المتحدة، ففي شتاء 1997 كانت نسبة المدارس المتصلة بالإنترنت تشكل 78%. وتطرق البحث إلى الصعوبات التي تواجه المعلمين في استخدام الإنترنت وحددها فيما يلي:



مشكلة في تقديم الدعم الفني.

عدم ضمان توافر الوقت والدعم للمعلمين لحضور برامج التأهيل المتعلقة باستخدام الإنترنت.

ضرورة زيادة الاستخدام الفعال للإنترنت الذي يساند عملية تعلم الطلاب.

ضرورة حماية الطلاب من المواد غير المناسبة التي يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت.

وينصح موركوفسكي Morgovsky, 1996) ( بعدم التسرع في استخدام الإنترنت في غرف الصفوف وذلك للأسباب التالية:

الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت قد يكون صعبا جدا على الرغم من وجود العديد من محركات البحث حيث أن هذه المحركات لها نقاط ضعفها.

عدم استثمار الوقت بالشكل المثالي فبسبب الاستخدام المتزايد للإنترنت فإن الطلبة في المختبرات والصفوف قد يصلون إلى الموقع الذي يريدونه ببطء شديد.

مشكلة الفيروسات التي تنتقل بسرعة عند إنزال برنامج من الإنترنت أو عبر البريد الإلكتروني.

مشكلة الإعلانات التي تعرض رسومات وأشكالا تشتت الطلبة وتشدهم إلى مواقع ليس لها علاقة بموضوع البحث.

مشكلة الميزانيات اللازمة لتطوير الأجهزة، وتدريب المعلمين، وتطوير المنهاج، مما يجعل إدخال الإنترنت إلى المدرسة أمرا مكلفا.

يشير ريزنجر ( Risinger, 1998 ) إلى أن التحدي الحقيقي في استخدام الإنترنت في التربية هو مساعدة الطلاب على تقييم المعلومات والتأكد من صحتها. ويميز الباحث بين ثلاثة أنواع من المواقع التي تثير قلق معلمي العلوم الاجتماعية، هذه المواقع هي مواقع الكراهية "Hate sites"، مواقع غبية "dumb sites" و مواقع مؤامرة "conspiratory sites" . هذا يتفق مع ما تورده ليمان (Lehman, 1996) أن الإنترنت لم تعد تشكل تحديا في علم الحاسوب، إلا أنها تشكل تحديا هاما فيما تسميه "علم المعلومات" information science. وترى أنه من الضروري مساعدة الطلبة على تكوين استراتيجيات خاصة بإيجاد المعلومات وتقييم هذه المعلومات والحكم على مدى دقتها. وتؤكد هيلي (Healy, 1999) على حقيقة أن استخدام الإنترنت داخل الصفوف والاعتماد عليها بشكل كبير لا يؤهل الطلبة بمهارات يحتاجونها للمستقبل مثل مهارات حل المشكلات، والاتصال الاجتماعي الإنساني ويناء العلاقات بين الأفراد.

ويناقش جاردنر (Gardner, 2000) عن الجوانب الجانبية الفيزيائية في استخدام الإنترنت في التعليم، حيث زاد من الوقت الذي يجلس فيه الطالب أمام الحاسوب إلى حد الإدمان، الأمر الذي يؤدي بالطالب إلى مشاكل فيزيائية تصيبهم خاصة صغار السن، وأهم هذه المشاكل الصحية أعراض انحناء الرقبة والظهر مشاكل في العيون.

هدفت دراسة (السلطان والفنتوخ، 1999) إلى قياس توجهات 120 معلم ومعلمة موزعين في مناطق مختلفة في المملكة العربية السعودية نحو استخدام الإنترنت للتعليم. وقد وجدت الدراسة أن 30% من العينة يمانعون إدخال الإنترنت في الصف لأسباب التالية:

حاجز اللغة (اللغة الإنجليزية)

الأمية المعلوماتية.

الشعور بأن ذلك سوف يزيد من أعباء المعلم

الحاجة إلى تعلم أساليب وطرق جديد

الحواجز النفسية من الآثار السلبية

وقدم الباحثان مشروعا مستقبليا تحت اسم (مشروع المدرسة الإلكترونية) يطمح إلى إيجاد موقع يخدم القطاع التعليمي في السعودية تطوع من خلاله البرامج التعليمية والمواد الدراسية ليتمكن الطلبة من تنفيذ هذه البرامج عن بعد.

يبدو من مراجعة الدراسات السابقة أن استخدام الإنترنت في التعليم له العديد من المزايا التي تؤدي إلى رفع نوعية التعلم وزيادة التعاون بين الأكاديميين والطلبة إلا أن هناك بعض المشاكل التي تواجه التربويين في توظيف الإنترنت كأداة تربوية ولا بد من أخذ هذه المحددات بعين الاعتبار والتخطيط للتغلب عليها عند استخدام الإنترنت لأغراض تربوية.

منهج الدراسة

اعتمدت الدراسة على أسلوب المقابلة مع عينة من المعلمين والمعلمات تتفاوت معرفتهم في استخدام الإنترنت. وتم اختيار عينة تتكون من 19 معلما ومعلمة يعملون في مدارس رام الله وقضاها. خمسة منهم يستخدمون الإنترنت لأغراض التعليم وفي مشاريع تربوية مع طلابهم ، بينما يستخدم ست معلمين الإنترنت لأغراض البحث والبريد الإلكتروني وسبعة من المعلمين تكاد تكون معرفتهم بالإنترنت محدودة.

اعتمدت المقابلات على أسئلة شبه مفتوحة semi structured interview هدفت الأسئلة إلى حث المعلمين على الاستجابة والحديث عن تجاربهم والمشاكل التي تواجههم في استخدام الإنترنت.. وتم تحليل المقابلات المسجلة تسجيلا صوتيا، والتركيز على المشاكل والعقبات التي يصادفها المعلمون وتحول بينهم وبين الاستخدام الأمثل للإنترنت كأداة تربوية.



نتائج الدراسة

ذكر المعلمون العديد من العقبات التي تعيق استخدام الإنترنت لأغراض تربوية، وتتلخص هذه العقبات فيما يلي:

عدم توافر الإنترنت: ذكر المعلمون الذين شاركوا بالنقاش أن مدارسهم غير متصلة بالإنترنت. وذكرت معلمتان تخرجتا حديثا أنهما بدأتا باستخدام الإنترنت في جامعة بيرزيت وأنه كان يسمح لهما باستخدام الإنترنت لمدة ربع ساعة لا أكثر وهذه المدة لم تكف أبدا لاستخراج معلومات ذات علاقة بالبحث. والسبب في ذلك أن هناك أربعة أجهزة متصلة بالإنترنت. وقالت معلمة أنها تذهب إلى إنترنت كافي وتلتقي ببعض الطلبة الذين يستخدمون الإنترنت للتسلية والألعاب وغالبا لأهداف غير تربوية. وذكر أستاذ أن عنده في البيت جهاز متصل بالإنترنت لان ابنه يحتاجه، وأضاف أن اتصال الجهاز بالإنترنت يكلف غاليا. وأيده جميع المعلمين بأن دخل المعلم لا يكفي لاقتناء جهاز حاسوب ولتغطية تكاليف الاتصال بالإنترنت.

مشاكل في التأهيل: صرح بعض المعلمين والمعلمات بأنهم لا يعرفون استخدام الحاسوب أو الإنترنت. ذكرت إحدى المعلمات بأن "الطلاب بيعرفوا أكتر منا". وأجمع المعلمون أنهم بحاجة إلى دورات تأهيلية في هذا المجال.

ذكر المعلمون الذين شاركوا بدورات تأهيل أن هذه الدورات لم تكن ناجعة تماما وأن المحاضرين المباشرين كانوا أجانب ويتحدثون باللغة الإنجليزية مما حال دون الاستفادة الكاملة من هذه الدورات.

الحاجز النفسي وتوجهات سلبية: قالت إحدى المعلمات أن من الأسباب التي تحول دون استخدام الإنترنت هو الرهبة والحاجز النفسي وأضافت أن هذه المشكلة تظهر بوضوح عند الزملاء الأكبر سنا. وعلى الرغم من أن المعلمين لم يفصحوا عن توجهاتهم، إلا أنه تبين أن بعضا منهم لا يتقبلون حقيقة تفوق الطلبة عليهم في هذا المجال، فهم يريدون أن يكونوا الخبراء وناقلي المعلومات للطلبة ولا يتقبلون التوجه "هيا نتعلم جنبا إلى جنب"، أو "هيا نكتشف معا". وكان هناك أستاذ واحد يعتقد أنه ليس من الضروري أن يكتسب الطلبة مهارات استخدام الإنترنت لان ذلك قد يقودهم إلى استخدامها لأغراض غير تربوية. كما أن المعلم محدود بالمنهاج وعليه أن ينهي المادة المقررة فلا داعي لاستخراج المزيد من المعلومات

عدم التمكن من اللغة الإنجليزية: قال ستة من المعلمين أن من المشاكل الأساسية التي تحول بينهم وبين استخدام الإنترنت عدم تمكنهم من اللغة الإنجليزية التي هي ضرورية للوصول إلى المعلومات حتى في المواقع العربية حيث تكون الكثير من التعليمات باللغة الإنجليزية، كذلك تقود هذه المواقع إلى غيرها من المواقع المهمة ذات العلاقة ولكن باللغة الإنجليزية: وقد عبر أستاذ عن هذه المشكلة بقوله "حتى لو فيه إنترنت وبلاش وأخذنا دورات ما رح نعرف عليه لأنه كل شي فيه حتى الصحف والمجلات العربية بدو إنجليزي!"

صعوبة الوصول إلى المعلومات: ذكرت إحدى المعلمات أن من المشاكل الأساسية صعوبة الوصول إلى المعلومات ذات العلاقة والبطيء في ظهور المواقع المطلوبة.

المناهج: يشكو المعلمون من التركيز على المنهاج وإعطاء الأهمية البالغة لإنهاء الكتب المقررة. وقالت معلمة بأنها لو استخدمت مادة خارجية لتثري المنهاج فإن شرح هذه المادة سيكون على حساب الكتاب المقرر الذي هو محور العملية التعليمية. وقد عبر المعلمون المستخدمين للإنترنت عن وجود حاجة لزيادة الدمج بين المنهاج وبين استخدام الإنترنت. فقد ذكرت إحدى المعلمات التي تستخدم الإنترنت في مدرستها مع الطالبات أن عمل الطالبات الحالي يقتصر على البحث عن المواضيع المختلفة وطباعتها وتقديمها للمعلمة التي تقيم عمل الطالبة.

عدم الوعي بإمكانيات الإنترنت: من الأسباب التي تمنع المعلمين من استخدام الإنترنت هو عدم إدراك المعلمين للإمكانيات التي تفتحها الإنترنت أمام المعلمين والمتعلمين. لم يذكر أحد من المعلمين هذا السبب بشكل مباشر لكن مجرى النقاش أوضح أن المعلمين لا يعرفون ما هي الآفاق التي تفتحها الإنترنت أمامهم وأمام طلابهم.

مشاكل إدارية: ناقش المعلمون الذين تتوفر الإنترنت في مدارسهم بعض المشاكل الإدارية، فمثلا:

1. تم وصل المدرسة مع الإنترنت في بداية عطلة الصيف، وهكذا لم يتم الاستفادة من هذا الاتصال لمدة ثلاث شهور

2. كان هناك حاجة لتفريغ المعلمات والتنسيق للقاءات تدريبية. كذلك تفريغ معلم الحاسوب ليتمكن من التحضير لهذه الدورات، وإعطاء معلم الحاسوب نوعا من الحوافز مقابل تدريبه للمعلمين الآخرين. إلا أن شيئا من هذا لم يحصل بسبب الضغط الشديد في البرنامج والحيز الزمني الضيق لتطبيق المنهاج

3. ازدحام الصفوف وقلة عدد الأجهزة مما أدى إلى عدم استطاعة المعلمات من اخذ طالباتهن البالغ عددهم 50 في كل صف إلا في حالات نادرة وكان هذا يشكل عبئا على المدرّسة حيث تشغل كل 5 طالبات جهازا واحدا مما كان يسبب تذمر الطالبات وعدم الاستفادة من الوقت بالشكل الأمثل

مشكلة الرقابة ذكر العديد من المعلمين أن هناك الكثير من المواد غير التربوية التي يسهل الوصول إليها على الإنترنت، وأضافت إحدى المعلمات اللاتي تستخدم الإنترنت في مدرستها مع الطالبات أن هناك وعيا لهذه المشكلة ، وأضافت أنه لا يسمح لطالبة الدخول إلى مختبر الإنترنت إلا إذا وجدت معلمة مشرفة. وذكرت أن هناك حاجة لتنمية الوعي لدى الطالبات بأخلاقيات استخدام الإنترنت حتى لا تكون الرقابة من المعلمات زائدة عن حدها.

قلة الدعم الفني: المشكلة الرئيسية التي يواجهها المعلمات والطالبات والمدرسة ككل هي بطء الشبكة المزودة والتعطل الكبير الحاصل نتيجة لذلك. وعند حصول خلل فني معين لا تعرف المعلمات لمن يتوجهن مما يولد إحباطا لدى المعلمات والطالبات على حد سواء



مناقشة النتائج

يتبين من نقاش المقابلات أن الصعوبات التي تعيق استخدام الإنترنت كأداة تربوية هي ما يلي

التكلفة العالية للحواسيب وللاتصال: من الواضح أن عدم توافر الإنترنت وصعوبة الوصول إليها بسبب التكلفة الباهظة للاتصال بالإنترنت وتكلفة أجهزة الحاسوب لهي من المشاكل المهمة والرئيسية والتي تواجهها معظم المؤسسات التعليمية والمدارس، محليا وعالميا على حد سواء. ويجب أن تكون هناك آلية موازنة بين نوعية التعليم وتكلفة التعليم في استخدام الإنترنت؟ تقول هيلي (Healy, 1999) أن عملية زج المدارس بتكنولوجيا الإنترنت داخل المدارس دون وجود منهاج مناسب أو معلمين مؤهلين هي عملية مرهونة بالفشل. هذا ما جعل كل من مورجوفسكي (Morgovsky, 1996) ,وجاردنر (Gardner, 2000) يناديان بعدم التسرع في توظيف الإنترنت داخل غرفة الصف دون وجود دراسة كافية لوضع المدرسة ومعرفة بكيفية توظيف هذه التكنولوجيا بشكل يرفع من نوعية التعليم وليس مجرد توظيفها للعلب والتسلية

عدم توافر التأهيل الكافي، وعدم توفر الوقت للمعلمين للمشاركة في دورات التأهيل: إن قلة التأهيل هي من المشاكل التي يواجهها المعلمون، لكن ما يزيد الأمر تعقيدا هو تحديد محتوى التأهيل الفعال والمواضيع التي يجب أن يتعلمها المعلم في برامج تأهيل التعليم بالإنترنت من أجل رفع نوعية ومستوى التعلم. يقدم جونسون Johnson, 1999) ( بعض المعايير المسبقة "rubrics" لمساعدة مصممي برامج التدريب على تحديد قدرات معلمي المدارس في بعض الأمور المتعلقة باستخدام الإنترنت كمعرفة الأساسيات، البريد الإلكتروني، مجموعات الحوار، بناء صفحة إلكترونية، نقل الملفات وغير ذلك من المهارات. ويعرض برانت (Brandt, 1997 ) النماذج الذهنية وبرامج التأهيل المعتمدة على الفهم العميق لطريقة عمل شبكة الإنترنت عبر فهم عمل بروتوكولات نقل المعلومات وعمل صفحات إلكترونية والتي من شأنها أن توفر بناء ذهنيا للمتدرب لكي يصبحوا أكثر سيطرة على عملية البحث والوصول إلى المعلومات، وبالتالي أكثر سيطرة على عملية التعليم والتعلم. إن عملية تدريب المعلمين بحاجة إلى جهد ووقت كافيين من اجل الخروج بالنتائج المرجوة من استخدام الإنترنت في التعليم (Bare and Meek, 1998 ). يجب توفير هذا الوقت كجزء من برامج التأهيل وهذا من شانه أن يرفع الوعي لدى المعلم حول أهمية الإنترنت في التعليم وفي رفع دافعية الطلبة نحو التعلم وزيادة قدرتهم على الاتصال مع العالم

صعوبة الوصول إلى المعلومات: إن هذه المشكلة التي عبر عنها المعلمون تواجه مستخدمي الإنترنت الخبراء. يقول برانت (Brandt, 1997) أن قناعات أولئك الأشخاص المؤهلين لاستخدام الإنترنت كثيرا ما تهتز بسبب عدم التنظيم في استرداد المعلومات، وعدم وضوح "اتجاه البحث"، فهل هم يبحثون داخل نفس الصفحة أم أنهم انتقلوا إلى صفحة أخرى عبر قنوات الوصل " hypertext links". كثيرا من المؤهلين يحتارون في "كيف يبحثون، وماذا يجدون"، ناهيك عن المشاكل التقنية التي تصادفهم. ويضيف برانت أن كمية المعلومات الكثيفة على شبكة الإنترنت تفوق بكثير كمية المعلومات المطلوبة، مما يزيد من العبء الذهني”cognitive overload “ للمبتدئين، ويجعل إمكانية وصولهم إلى الهدف المطلوب عملية صعبة وغالبا ما تنتهي بالحصول على معلومات هامشية دون الوصول إلى العمق. ويضيف Brandt 1997 أن هناك عدة أنواع من المعرفة المتداخلة التي تلزم للوصول إلى المعلومات بنجاعة على الإنترنت، هذه المعرفة هي: مهارات استرجاع المعلومات، المعرفة في كيفية عمل الإنترنت، معرفة في موضوع البحث، والقدرة على حل المشكلات

قلة الدعم الفني: من الضروري أخذ المشاكل الفنية "بطئ الحصول على المعلومات، التجمد المفاجئ للحاسوب بسبب العبء...الخ" بعين الاعتبار والتخطيط لمواجهتها والتغلب عليها حيث يمكن لها أن تفشل مجريات الحصة وتحبط المعلم والطلبة داخل الصف. لقد عبر المعلمون والمعلمات من عينة الدراسة عن الإحباط الذي يسيطر على الطلبة عند حدوث مثل هذا النوع من المشاكل. وقد تطرق تيتر (Teeter, 1997) في دراسته إلى هذه المشكلة عندما استخدام الإنترنت لتعليم مساق في التربية في جامعة Arkansas في الولايات المتحدة. وترتبط هذه المشكلة بالمشكلة المادية سالفة الذكر والتي إذا حلت، وتوفر المال، يمكن عندها توفير بنية تحتية لخطوط اتصال متطورة وأجهزة جيدة تزيد من سرعة الحاسوب والشبكة. وترتبط المشكلة الفنية أيضا بموضوع تأهيل المعلمين. إن هناك حاجة لتأهيل المعلم ليتمكن من تأمين إرشادات مرنة ووقت كاف، وهذا ما يؤكده برانت (Brandt, 1997) عند حدوث مشاكل مثل تجمد الحاسوب (computer freezing) والذي يتوقف الحاسوب فيه عن الاستجابة عند الإفراط في تخزين المعلومات مرة واحدة. وهنا يجب أن تتوفر في المعلم المرونة الكافية للتعامل مع الطلبة ولإدارة الصف أثناء توقف الحاسوب

الضعف في اللغة الإنجليزية: على الرغم من وجود العديد من المواقع التربوية باللغة العربية إلا أنها تعتبر محدودة جدا مقارنة بالمواقع التربوية المتخصصة الموجودة باللغة الإنجليزية. كما أن المواقع العربية تقود عادة إلى مواقع هامة ذات علاقة ولكنها تكون غالبا باللغة الإنجليزية مما يعيق الاستفادة من هذه المعلومات بسبب عدم التمكن من اللغة الإنجليزية.

بدأت شبكة الإنترنت في الولايات المتحدة الأمريكية كشبكة عسكرية للأغراض الدفاعية (السلطان والفنتوخ، 1999) وانضمت الجامعات الأمريكية إلى هذه الشبكة لتكون أول المستفيدين منها. فليس غريبا إذا أن تكون اللغة الإنجليزية هي لغة الإنترنت الأصلية والمتداولة. لكن الغريب هو عدم تطور شبكات باللغة العربية عبر هذه السنوات وبنفس الفاعلية والجودة التي تقدمها شبكات اللغة الإنكليزية. إن الأمل في حل مشكلة اللغة في استخدام الإنترنت ما زال موجودا. فقد توفرت منذ السنوات القليلة الماضية خدمة البريد الإلكترونيE-Mail باللغة العربية، وتم وضع المواقع والصفحات العربية على الشبكة العنكبوتية www باللغة العربية حروفا وليس صورا، مع إمكانية نقل الملفات العربية عبر الشبكة دون أن يحصل عليها تغيير. كل ذلك بوادر تعبر عن الاهتمام العربي المتزايد بشبكة الإنترنت. وقد قام مؤخرا خبراء معهد الدراسات المتقدمة في جامعة الأمم المتحدة (IAS/UNU) بتطوير نظام لغة عالمية للشبكات سميت Universal Language Networking (UNL) (عبد الرحمن، 1999) تهدف إلى تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات وإرسالها إلى أي مكان بلغتهم الأصلية، ومن ضمنها اللغة العربية، وإزالة حواجز اللغة بين المؤسسات التعليمية المختلفة.

المنهاج: عبر بعض المعلمين عن اعتقادهم بأن الكتاب التعليمي هو محور العملية التعليمية، ويرى البعض الآخر أن استخدام الإنترنت قد يكون على حساب تغطية الكتاب المقرر. تعتبر هذه المعتقدات معوقات لاستخدام الإنترنت في التعليم وهي تضاف إلى معوقات المعتقدات والاتجاهات لدى المعلمين.

توجه سلبي ومعارض والحواجز النفسية: يعتقد بعض المعلمين أنه طالما كان الكتاب المقرر هو محور العملية التعليمية فإن استخدام الإنترنت سيعيق تغطية المادة المطلوبة ويزيد من الأعباء الملقاة على عاتق المعلم. ويفضل المعلمون الأسلوب القديم ولا يحبذون وضع جهدهم في تجريب الجديد. ويذكر (السلطان والفنتوخ، 1999) مصطلح "المقاومَة الممانِعة" والتي عبر عنها المعلمون عينة دراستهم في المملكة العربية السعودية . يقول الباحثان:

"إن الإنسان بطبيعته لا يحب تغيير ما اعتاد عليه، بل يقاوم بأساليب مختلفة...وهذا السلوك ليس المقاومة بمعناها العنيف...بل يتخذ شكل الممناعَة والسلبية تجاه التغيير... (هذا سببه) إما التمسك بالأساليب التعليمية القديمة السائدة، أو عدم الرغبة في التكيف مع الأساليب والتقنيات الحديثة، أو الشعور بعد الاهتمام وعدم المبالاة نحو التغييرات الجديدة" ص 92.

قد تتحول "فالمقاومة الممناعة" لدى المعلم إلى "رغبة قنوعة" نحو التغيير، إذا شعر ذلك المعلم انه يعيش لحظات داخل الصف يرى فيها طلابه يتعلمون شيئا جديدا برغبة وشغف وفرح. ومن الضروري تفهم الأسباب التي تؤدي إلى تلك "المقاومة الممانعة" ومنها العوامل النفسية والخوف من التكنولوجيا (Techno phobia ) والتي تظهر بشكل خاص عند المعلمين كبار السن بسبب المشاكل الفنية ومشاكل التأهيل التي تبعد المعلم عن تكنولوجيا التعليم بالإنترنت.

رقابة الطلاب والخوف من وصولهم إلى مواقع غير تربوية: قامت (Grimm, 1998) بدراسة بحثت فيها اهتمام الأهل بتعليم أبنائهم من خلال الإنترنت وتوقعاتهم من هذه الطريقة في التعليم، وجدت أن لبعض الأهالي توجهات بين تتراوح بين الإيجابية والسلبية. فقد أبدى بعض الأهالي قلقهم من مسألة سوء استخدام الإنترنت ومدى مقدرتهم ومقدرة المعلم على حماية أبنائهم من المواد غير المناسبة. بالإضافة إلى أن بعض الأهالي اعتبروا أن طريقة التعلم بالإنترنت هي مضيعة للوقت مما أثر على توجهات أبنائهم في التعلم من خلال هذه الطريقة. وخرجت الدراسة بضرورة وصل الأهالي بالمدرسة وإضلاعهم على إيجابيات التعلم بالإنترنت.

إن ثقافة المجتمع الفلسطيني والعربي بشكل عام هي ثقافة محافظة منبثقة من تعاليم الدين الإسلامي. إن خوف المعلمين و الأهل من استخدام الإنترنت في التعليم هو تماما كخوفهم وتحفظهم من تكنولوجيا صحون الأقمار الاصطناعية والفضائيات. ، وهي ناتجة عن الميزة "الإيجابية السلبية" لشبكة الإنترنت وتكمن في انفتاحها وسهولة الدخول والنشر فيها. هناك بعض الحلول التي تحد من سوء استخدام شبكة الإنترنت مثلا برامج الترشيح التي لا تسمح بالوصول إلى مواقع معينة على الشبكة.

ويؤكد كل من بير وميك (Bare and Meek, 1998) على ضرورة حماية الطلاب من المواد غير المناسبة التي يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت. ومن الواضح أن أفضل الطرق لحماية الطلبة هي رفع الوعي لديهم والاتفاق على أخلاقيات استخدام الإنترنت وجعلهم يتحملون مسؤولية الثقة التي يمنحها الأهل والمعلمون لهم.

التوصيات

لقد خلصت هذه الدراسة إلى بعض التوصيات الهامة التي تزيد من فعالية استخدام الإنترنت كأداة تربوية

توفير الأرضية المناسبة لتوظيف الإنترنت في التعليم: فعلى المسؤولين ومخططي البرامج أن يوفروا برامج التأهيل الفعالة للمعلمين واستغلال تكنولوجيا الإنترنت وميزاتها الضخمة في عمل منتديات وقنوات اتصال بين المعلمين في جميع أنحاء فلسطين وفي العالم لتبادل الخبرات والتجارب التربوية. تدريب وتشجيع المعلمين على الاتصال بطلبتهم من خلال الصفحات المدرسية الإلكترونية والبريد الإلكتروني، باعتبار أن عددا لا يستهان به من الطلبة لديهم خدمة الإنترنت في بيوتهم أو يذهبون إلى مقاهي الإنترنت.

زيادة الدعم الفني من خلال وجود مشرف على الأجهزة والمختبرات يكون على صلة بالمدارس ويقدم الصيانة للأجهزة والدعم الفني للمعلمين

التوجه نحو حوسبة التعليم: فالهدف ليس أن يتعلم المعلم والطالب كيف يستخدم الإنترنت، بل كيف يوظف الإنترنت في تعليم المواد المختلفة.

إعداد نشرات مبسطة: تحتوي على المواقع التربوية المختلفة والمتخصصة بشتى المواضيع وتبادلها بين المعلمين بحيث تصف الموقع وما يقدمه من أفكار تعليمية.

الدمج بين المنهاج واستخدام الإنترنت: إن هذا بحاجة إلى مراجعة شاملة لفلسفة المناهج ووضع أهداف استراتيجية تركز في جوهرها على التطور التكنولوجي وتراعي الثورة التكنولوجية الهائلة الحاصلة في العالم. فلسفة تحاكي التطور ضمن ثقافة المجتمع الفلسطيني وتروض الصعوبات والتوجهات السلبية المعارضة لاستخدام الإنترنت، وتظهر الفائدة التي يمكن جنيها في عملية التعليم والتعلم من جراء استخدام مثل هذه التكنولوجيا. إن منهاج التكنولوجيا الجديد ليعد خطوة أولى نحو هذا الهدف، لكن الأهم هو وجود "التكنولوجيا" في مناهج التاريخ والجغرافيا واللغة العربية واللغة الإنكليزية والتربية الإسلامية وكافة المناهج الفلسطينية الأخرى وخلق نشاطات لا يمكن إتمامها إلا عبر توظيف الإنترنت، مثلا مشروع تربوي يتم من خلاله التواصل بين الطلبة في داخل فلسطين وإخوانهم في الشتات أو مشاريع تهدف إلى التعرف على ثقافة شعوب أخرى من خلال التواصل معهم.

الاهتمام بتعليم مهارات التفكير الناقد للطلبة وإستراتيجيات تقييم صفحات الإنترنت المختلفة وذلك للحكم على ملاءمة هذه الصفحات لموضوع بحثهم. فمثلا أن يهتم الطلبة بتقييم المعلومات: هل هي حديثة، هل هي دقيقة، هل يوجد توثيق لهذه المعلومات، هل تم فحص المواقع التي تقود إليها هذه الصفحة؟

رفع الوعي لدى الطلبة بأخلاقيات استخدام الإنترنت on line ethics وبأساليب الأمانsafety on the web في استخدام الإنترنت ذلك من خلال التوضيح لهم أنه لا يجوز أن يعطوا عنوانهم الإلكتروني لمن لا يعرفونه، عدم مقابلة شخص تعرفوا عليه من خلال البريد الإلكتروني والمحادثة الآنية. كذلك من الضروري تشجيعهم على الحديث عن مواقعهم المفضلة ومشاركتهم في الدخول إليها.



كما توصي الدراسة بإلقاء الضوء على بعض الأمور المتعلقة بالموضوع من خلال:

دراسة توجهات الطلبة نحو استخدام الإنترنت حيث يجب الاهتمام برأي وتوجهات الطلبة، بسبب قلة الدراسات التي اهتمت بأثر تكنولوجيا الإنترنت على تعلم الطلبة.

دراسة توقعات الأهل من تعلم أبنائهم بالإنترنت.

دراسة أثر دورات التأهيل على توجهات المعلمين نحو استخدام الإنترنت لأغراض تعليمية.

بحث أثر استخدام الإنترنت في موضوع دراسي محدد على أداء الطلبة في هذه المادة.



المراجع باللغة العربية

السلطان، عبد العزيز بن عبد الله و الفنتوخ، عبد القادر بن عبد الله (1999). الإنترنت في التعليم: مشروع المدرسة الإلكترونية، رسالة الخليج العربي، ، 21 ، ص. ص: 79-116.

عبد الرحمن، صقر (1999). مشروع لغة الشبكات العالمية. المجلة العربية للعلوم. العدد 34 السنة 17، ص. ص 68-69

مراياتي، محمد (1999). اللغة العربية والإنترنت. المجلة العربية للعلوم. العدد 34، السنة 17، ص.: 71-106

وزارة التربية والتعليم (2000) مقابلة مع مسؤول التقنيات, رام الله.

References:

Andres, Y. M. (1991). Education and Electronic Frontier: If Telecom is so Good, Why Aren’t More Educators Using It? Available at http://gsh.lightspan.com/teach/articles/frontier.html.

Bare J. and Meek, A. (1998) Internet Access in Public Schools. Issue brief. ERIC document no. 417698.

Brandt, D. S. (1997). Constructivism: Teaching for Understanding of the Internet. Association for Computing Machinery. Communications of the ACM. 40, pp. 112-117. New York.

Bruce, H. (1995) Internet and Academic Teaching In Australia. Education for Information, v13, no.3 p177-191.

Castellani, J. (1999). Teaching and Learning with the Internet: Issues for Training Special Education Teachers. Paper presented at the Society for Information Technology And Teacher Education Conference, San Antonio, TX, Feb 28-4 March.

Charp, S. (2000) Internet Usage in Education. Technological Horizon in Education (THE). 27 (10) pp.: 12-14.

De Cicco, E.; Farmer, M. and Hargrave, C. (1999) Using the Internet in Primary Education. Kogan Page Ltd. London. UK

Dugan, A. et al (1999) Measuring Students’ Attitude toward Educational Use of the Internet. The Annual Conference of the American Educational Research Association. Canada. ERIC document no. ED429117.

El-Hindi, A. (1998) Beyond Classroom Boundaries: Constructivist teaching With the Internet. Reading Teacher, v51 no8 p694-700.

Gardner, H. (2000). Technology Remarks the Schools. The Futurist, 34, pp.: 30-32. Washington Mar/Apr.

Goetz, J. (1998). “City Bugs” Website Turns Teens Into Taxonomists. ERIC Document no. EJ558717.

Grimm, A. S. (1998). Parental Expectations and Concerns for the Use of the Internet in Education. Master Theses, University of Pennsylvania, April 20. Available at Educational Recourse information Center. ERIC document no. ED 422 900.

Hargreaves, A. (1995) Back to the Joy of Teaching, School Effectiveness, The Times Educational Supplement, 6 October, P. 10.

Healy, J. M (1999). Why Slow Down the Rush Toward School Computers? In Gardner, H. (2000) Technology Remarks the Schools. The Futurist, 34, pp.: 30-32. Washington Mar/Apr.

Johnson, D. (1999) Internet Skill Rubrics for Teachers. ERIC document no. EJ589897.

Kitao K. and Kitao S. (1995). Using the Internet for Teaching English. ERIC document no. ED397645.

Lehman L. (1996). From Lab to Library: The Web’s Effect on Teaching the Internet. ERIC document: ED403899.

Mauriello, N. and Pagnucci, G. (1997). Behind the Black Veil: Fear, the Internet, and Teaching Composition. ERIC document no. ED429305.

Risinger, C. (1998). Separating Wheat from Chaff. Why Dirty Pictures Are Not the Real Dilemma in Using the Internet to Teach Social Studies. Social Education; v62 no3 p148-50.

Teeter T. Teaching on the Internet. Meeting the Challenges of Electronic Learning. ERIC document no. ED418957.



ملحق رقم 1

أسئلة المقابلة مع عينة الدراسة

كم ساعة تقضي من وقتك على الإنترنت؟

أين تستخدم الإنترنت؟

هل تعتبر استخدام الإنترنت أمرا أساسيا للمعلم ؟

ما هي المشاكل الرئيسية التي تواجهك عند البحث من خلال الإنترنت؟

ما هي المواقع التي تكثر زيارتها؟ لماذا؟

هل تستخدم الإنترنت لأغراض تربوية؟ لماذا؟

ما هي الأمور التي تحتاجها للبدء باستخدام الإنترنت في التعليم؟

هل استفدت كمعلم من استخدامك للإنترنت؟ لماذا؟

هل شاركت زملائك بما حققته من إنجاز في التعليم عبر الإنترنت؟ لماذا

فتى الوادي
20-10-2010, 09:06 AM
لاهنت يا فالح العمره وبيض الله وجهك على الموضوع